المعارضة تضغط على إردوغان بـ«التوقيعات» للتوجه إلى الانتخابات المبكرة

أوزيل أعلن في تجمع بمعقل محافظي تركيا لدعم إمام أوغلو جمع نحو 14 مليون توقيع

آلاف الأتراك شاركوا في تجمع حاشد بولاية كونيا السبت للمطالبة بإطلاق سراح أكرم إمام أوغلو والتوجه لانتخابات مبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
آلاف الأتراك شاركوا في تجمع حاشد بولاية كونيا السبت للمطالبة بإطلاق سراح أكرم إمام أوغلو والتوجه لانتخابات مبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
TT

المعارضة تضغط على إردوغان بـ«التوقيعات» للتوجه إلى الانتخابات المبكرة

آلاف الأتراك شاركوا في تجمع حاشد بولاية كونيا السبت للمطالبة بإطلاق سراح أكرم إمام أوغلو والتوجه لانتخابات مبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
آلاف الأتراك شاركوا في تجمع حاشد بولاية كونيا السبت للمطالبة بإطلاق سراح أكرم إمام أوغلو والتوجه لانتخابات مبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

أكد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري، أزغور أوزيل، أن الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومته سيرحلون وسيأتي من يزيل ما خلفوه من ضرر للبلاد. وكرر أوزيل مطالبته بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو، ووضع صناديق الاقتراع أمام الشعب في انتخابات مبكرة. وكشف عن جمع 13 مليوناً و700 ألف توقيع، حتى الآن، خلال حملة جمع التوقيعات التي أطلقها حزبه في 30 مارس (آذار) الماضي، من أجل جمع 28 مليون توقيع للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو وجميع السجناء السياسيين، وإجراء انتخابات مبكرة.

أوزي متحدثاً خلال التجمع (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وقال أوزيل، في كلمة السبت أمام تجمع حاشد في مدينة كونيا التي تعد أكبر معاقل المحافظين الموالين لحزب العدالة والتنمية، الحاكم، في وسط الأناضول في إطار تجمعات «الأمة تدافع عن إرادتها»، إنه تم الوصول حتى الآن إلى نحو نصف التوقيعات المطلوبة داعياً إلى تكثيف المشاركة في الحملة.

حملة للانتخابات المبكرة

وأضاف: «هذه الحملة هي من أجل إطلاق سراح إمام أوغلو، وتحقيق العدالة، وكذلك من أجل إطلاق سراح السجناء السياسيين ووضع صندوق الاقتراع أمام الناخبين في أقرب وقت ممكن». وتابع: «ليس شرطاً أن تكون عضواً في حزب الشعب الجمهوري حتى توقع في مراكز جمع التوقيعات أو من خلال الإنترنت، فهي حملة من أجل مقاومة الظلم والانقلاب على الديمقراطية والعدالة، نقول من خلالها لإردوغان أطلق سراح مرشحنا وضع صندوق الانتخابات ليحكم الشعب بيننا».

شارك آلاف الأتراك في تجمع بكونيا لإطلاق سراح إمام أوغلو والمطالبة بانتخابات مبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

ولفت أوزيل إلى أن نسب التصويت لحزب الشعب الجمهوري قد تدنت على مدى عقود، قائلاً: «حصلنا على 7 في المائة من الأصوات في كونيا لسنوات، لكن لم نُلقِ اللوم على أحد، لم نُهاجم أهالي كونيا، بل شرحنا أنفسنا بشكل صحيح وتعهدنا بالعمل بجد أكبر، وحققنا نجاحاً في الانتخابات المحلية الأخيرة في 31 مارس (آذار) 2024، وفزنا في مناطق كثيرة وأصبح للحزب حضور قوي في كل زاوية من كونيا».

محاولة لعرقلة التجمع

وتعرضت حافلات تابعة لحزب الشعب الجمهوري كانت تنقل مشاركين في التجمع إلى ميدان كليتش أصلان، لمحاولة اعتراض، وأطلق أشخاص النار في الهواء لمنعها من الوصول إلى الميدان حيث احتشد آلاف من المواطنين.

وعلق أوزيل على الحادثة، خلال كلمته قائلاً: «إذا سألتني، إذا لم يكن لدى مَن أطلقوا النار في الهواء سوابق أو سجلات جنائية أو جرائم أخرى، أو لم يكونوا يشكلون خطراً على أحد، فأود أن يتم إطلاق سراحهم بعد مغادرتنا من هنا، لا أريد أن يصاب أحد بأذى، نحن على استعداد ورغبة لمد يد الصداقة حتى لأولئك الذين يفعلون الشر، حتى أسوأهم». وأضاف: «لكن لم يكن من اللائق لرئيس بلدية كونيا أن يسمي الحادثة التي تجاهلناها، ولم نعلن عنها، وقلنا دعونا لا نشكو بأنها (كذبة)، أعبر عن هذا بوضوح».

مشاركون في التجمع يهتفون مطالبين بالعدالة وإطلاق سراح إمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وتابع أوزيل أن العملية التي بدأت في 19 مارس الماضي باعتقال إمام أوغلو، ليست لأي شيء سوى لخوف إردوغان من أن ينافسه في انتخابات الرئاسة، هي انقلاب على الديمقراطية وإرادة الأمة، وقد كان يتحدانا أن نواصل تجمعاتنا، أو أن نأتي إلى ميدان كليتش أصلان، الذي لم يعد يستطيع أن يأتي إليه أو يتحدث إلى الناس بسبب ظلم حكومته لكل فئات الشعب. وأردف: «لقد جئنا إلى أولئك الذين سئموا الغطرسة والتفاخر، وسئموا من ينظرون إلى الأمة كـ(نمل) أو (حشرات)، و​​على عكس أولئك الذين ينظرون إلى الشعب من الأعلى إلى الأسفل، نحن نقف مع الشعب ضد من يستهينون بإرادته».

انتقادات لإردوغان

وكان رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش ألقى كلمة في التجمع انتقد فيها ما قاله إردوغان خلال اجتماع مجموعة حزبه في البرلمان الأربعاء، التي قال فيها: «دعونا نرى كم من أعضاء حزب الشعب الجمهوري سيهلكون على الطريق للرئاسة»، وتساءل ياواش: «هل الترشح لأي منصب في هذا البلد جريمة؟ مَن يصمت في وجه الظلم شيطان أخرس، نحن في الساحات لنشرح هذا الظلم للأمة جمعاء، ستتغير هذه الحكومة في أول انتخابات عامة».

أنصار حزب الشعب الجمهوري خلال تجمع في كونيا السبت للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وخلال التجمع تمت قراءة كلمة وجهها رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم أوغلو، تعهد فيها بالتغلب على الفقر والظلم في تركيا يداً بيد مع الشعب. وأضاف: «نحن جميعاً معاً لحماية أرضنا وحاضرنا ومستقبلنا، سنترك خلفنا الاستبداد والقمع وكل أنواع الاستقطاب والخوف من هذه الحكومة وندعم بعضنا بعضاً مثل النهر من ساحة إلى ساحة، وطلبي منكم هو الإصرار على الشجاعة في إبقاء الأمل حياً». وتابع: «سنواصل مسيرتنا معاً، ونلتقي في الساحات والضمائر في كل أنحاء البلاد، حتى يأتي اليوم الذي ينتصر فيه القانون والعدالة والحقيقة ونتغلب على الحفر والفقر والظلم في هذا البلد معاً».


مقالات ذات صلة

تركيا: معركة «شد وجذب» بين الحزب الحاكم وخصومه حول الدستور الجديد

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 7 يناير (الرئاسة التركية)

تركيا: معركة «شد وجذب» بين الحزب الحاكم وخصومه حول الدستور الجديد

اختتمت لجنة شكلها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لوضع مشروع الدستور الجديد لتركيا أعمالها تمهيداً لرفع تقريرها النهائي إليه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)

انتقادات في تركيا لـ«بطء» خطوات السلام مع الأكراد

تواجه الحكومة والبرلمان في تركيا انتقادات بسبب التحرك البطيء في «عملية السلام» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أميركا اللاتينية جانب من مظاهرة ضد التدخل الأميركي في فنزويلا في إسطنبول الأحد (أ.ب)

انتقادات تركية للتدخل الأميركي في فنزويلا

عبّرت الأحزاب ومسؤولون بالرئاسة التركية عن رفضها للعملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، وزوجته، وعدّتها انتهاكاً للقانون الدولي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس رجب طيب إردوغان يسعى إلى دستور جديد لتركيا يفتح طريق ترشحه للرئاسة مجدداً (الرئاسة التركية)

تجدد النقاشات في تركيا حول مشروع الدستور الجديد

تجددت النقاشات حول الدستور الجديد لتركيا وسط جدل حول جدواه في ظل انتقادات حادّة من المعارضة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل متحدثاً خلال المؤتمر العام لحزب الشعب الجمهوري الذي أعيد فيه انتخابه رئيساً للحزب 29 نوفمبر الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يؤكد استمرار الاحتجاجات في 2026 بأساليب جديدة

أكد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوغور أوزيل استمرار المسيرات التي انطلقت عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو 19 مارس الماضي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

طائرة نتنياهو تغادر المجال الجوي الإسرائيلي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)
TT

طائرة نتنياهو تغادر المجال الجوي الإسرائيلي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)

غادرت طائرة «جناح صهيون»، الخاصة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المجال الجوي الإسرائيلي، لتُحلّق فوق البحر المتوسط، بعدما أقلعت من قاعدة نيفاتيم الجوية بالقرب من بئر سبع، وفق ما ذكرت مواقع لرصد الرحلات الجوية.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن الطائرة كانت قد غادرت إسرائيل قبل الجولات السابقة من القتال مع إيران؛ لتجنب استهداف الصواريخ الإيرانية لها.

ونقلت وسائل إعلام عن مسؤولين لم تُسمِّهم نفي أن تكون هذه الخطوة ذات صلة بإيران، وقالوا إن الطائرة تقوم بمهمة تدريبية دورية.


لماذا الفجوة الواسعة في أعداد قتلى احتجاجات إيران؟

محتجون يحرقون لافتة معلقة فوق جسر للمشاة في حي بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)
محتجون يحرقون لافتة معلقة فوق جسر للمشاة في حي بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)
TT

لماذا الفجوة الواسعة في أعداد قتلى احتجاجات إيران؟

محتجون يحرقون لافتة معلقة فوق جسر للمشاة في حي بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)
محتجون يحرقون لافتة معلقة فوق جسر للمشاة في حي بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)

في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات الإيرانية وتشديد القيود الأمنية والإعلامية، تتزايد الضبابية حول الحصيلة الفعلية للقتلى، مع صدور أرقام محدّثة يومياً، وتظهِر تبايناً حاداً بين التقديرات الحقوقية، والروايات الرسمية، والتقييمات الاستخبارية، والتقارير الإعلامية الغربية، من دون إعلان رسمي شامل يضع حداً للجدل.

وأعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، الأربعاء، أن عدد قتلى الاحتجاجات ارتفع إلى 2571 شخصاً. وقالت الوكالة إنها تحققت من مقتل 2403 متظاهرين، و147 شخصاً مرتبطين بالحكومة، إضافة إلى 12 قاصراً دون 18 عاماً و9 مدنيين غير مشاركين في الاحتجاجات.

وتمثل هذه الحصيلة أعلى رقم موثق تعلنه «هرانا» منذ اندلاع الاحتجاجات، في ظل ما تصفه ببيئة شديدة القيود على جمع المعلومات داخل البلاد.

وجاء هذا التحديث بعد يوم واحد من إقرار رسمي إيراني هو الأول من نوعه بحصيلة إجمالية؛ إذ قال مسؤول إيراني، الثلاثاء، إن نحو 2000 شخص قُتلوا خلال أكثر من أسبوعين من الاضطرابات. وربطت السلطات القتل بـ«إرهابيين» و«عناصر مسلحة»، من دون تقديم تفصيل يوضح توزيع الضحايا أو آلية احتساب الأرقام، ما أبقى مساحة واسعة للتشكيك والمقارنة مع تقديرات أخرى أعلى.

في السياق نفسه، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن إسرائيل شاركت الولايات المتحدة تقييماً استخبارياً يفيد بمقتل ما لا يقل عن 5 آلاف محتج، مضيفاً أن «الإيرانيين يواصلون حملة قمع واسعة». ويُدرج هذا الرقم ضمن التقديرات الأمنية المتداولة بين جهات رسمية، لا ضمن إحصاءات حقوقية قائمة على توثيق علني للأسماء والوقائع.

وتصاعد الجدل أكثر مع تقارير شبكة «سي بي إس»، التي قالت، نقلاً عن مصدرين أحدهما داخل إيران، إن عدد القتلى يُخشى أن يتجاوز 12 ألف شخص، مع تقديرات قد تصل إلى 20 ألف قتيل.

وأشارت الشبكة إلى مقاطع فيديو تظهر أكياس جثث مصطفة في مشرحة بطهران، وربطت هذه الأرقام بتشديد حملة القمع بعد أكثر من أسبوعين من الاحتجاجات، ومع عودة جزئية لخطوط الاتصال الهاتفية.

في هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه على علم بسقوط «عدد كبير جداً» من القتلى، من دون تحديد رقم.

من جهتها، ذكرت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها أوسلو، أن بعض التقديرات تشير إلى احتمال مقتل أكثر من 6 آلاف شخص، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير. وأشارت المنظمة إلى حصيلة أدنى مؤكدة لديها بلغت 734 قتيلاً، مع تقديرها أن الواقع الميداني يتجاوز ذلك.

وتعتمد المنظمات الحقوقية، في توثيق حصيلة القتلى والمعتقلين على شبكة متطوعين ومصادر داخل إيران، حيث تجمع المعلومات من الميدان وتراجع عبر آلية «التحقق المتقاطع» قبل إعلان أي حصيلة. وتشمل عملية التحقق مطابقة الأسماء والأماكن والتواريخ، والاستناد إلى شهادات مباشرة، ومواد بصرية مثل الصور ومقاطع الفيديو، في محاولة للحد من الأخطاء في بيئة شديدة القيود.

غير أن قطع الإنترنت والاتصالات على نطاق واسع والقيود الصارمة على عمل الصحافيين والمنظمات الدولية، تجعل التحقق المستقل أكثر صعوبة، أو شبه مستحيل وأبطأ عملية التأكد من البلاغات الواردة، وهو ما تعترف به المنظمات الحقوقية نفسها، التي تشير إلى تلقي تقارير عن أعداد أعلى لا تزال قيد التدقيق.

وتقول «هرانا»، على شبكات نشطاء داخل إيران بينهم محامون وموظفون في الطب الشرعي وكوادر في منظمة إدارة السجون، وشهادات مباشرة، ومقاطع فيديو وصور، مع تحقق متقاطع للأسماء والأماكن والتواريخ، وتصنيف الضحايا حسب الفئات. وكانت «هرانا»، دقيقة في جولات اضطرابات سابقة، وتعتمد بدورها على شبكة داخلية لجمع المعلومات والتحقق منها.

إيرانيان يرفعان أيديهما بينما الشرطة تتقدم لتفريق متظاهرين (تلغرام)

وتقرّ هذه الجهات بأن أرقامها تمثل حصيلة متحققاً منها جزئياً، مع وجود بلاغات عن أعداد أعلى لا تزال قيد التدقيق.

في المقابل، تتعامل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بحذر أكبر في مقاربتها للأرقام. فقد نقل المتحدث باسم المفوضية عن مصادر للأمم المتحدة داخل إيران أن حصيلة القتلى «تصل إلى المئات»، من دون تبني رقم إجمالي أعلى، فيما يعكس اعتماداً على قنوات أممية محدودة وتجنب الجزم بأرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل

وبين أحدث حصيلة المنظمات الحقوقية وإقرار رسمي، وتقدير أجهزة الاستخبارات، وتقديرات وسائل الإعلام الغربية، تبقى حصيلة القتلى في الاحتجاجات الإيرانية ملفاً مفتوحاً، تعكس أرقامه المتباعدة واقعاً ميدانياً مغلقاً وغياب آلية رسمية شفافة للإعلان عن الخسائر البشرية.

ويؤكد هذا التباين في منهجيات الجمع والتصريح أن أرقام القتلى المتداولة لا تعكس خلافاً حسابياً فحسب، بل اختلافاً في أدوات التوثيق وحدود الوصول، في ظل تعتيم أمني، وقيود صارمة على الإعلام، وغياب آلية رسمية شفافة لنشر بيانات شاملة عن الخسائر البشرية.


الجيش الأميركي نصح بعض أفراده بمغادرة قاعدة العديد بحلول الأربعاء

اعتراض صاروخ إيراني استهدف قاعدة العديد الجوية في قطر (رويترز)
اعتراض صاروخ إيراني استهدف قاعدة العديد الجوية في قطر (رويترز)
TT

الجيش الأميركي نصح بعض أفراده بمغادرة قاعدة العديد بحلول الأربعاء

اعتراض صاروخ إيراني استهدف قاعدة العديد الجوية في قطر (رويترز)
اعتراض صاروخ إيراني استهدف قاعدة العديد الجوية في قطر (رويترز)

قال ثلاثة دبلوماسيين لـ«رويترز» إن بعض الأفراد نُصحوا بمغادرة قاعدة العديد الجوية التابعة للجيش الأميركي في قطر بحلول مساء اليوم (الأربعاء)، في وقت لم يصدر فيه تعليق فوري عن السفارة الأميركية في الدوحة. كما لم ترد وزارة الخارجية القطرية على طلب «رويترز» للتأكيد أو التعليق.

وتُعد قاعدة العديد أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، وتضم نحو 10 آلاف جندي.

وقال أحد الدبلوماسيين لـ«رويترز»: «إنه تغيير في الوضعية وليس إخلاءً بأمر»، مضيفاً أنه غير مطّلع على تحديد سبب بعينه لهذا التغيير في الوضعية.

وكان مسؤول إيراني رفيع قد قال لـ«رويترز»، في وقت سابق، إن طهران حذرت دول المنطقة من أنها ستستهدف القواعد العسكرية الأميركية إذا تعرّضت لهجوم من الولايات المتحدة، وذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل في إيران.

ويونيو (حزيران)، وقبل أكثر من أسبوع على شنّ الولايات المتحدة غارات جوية على إيران، جرى نقل بعض الأفراد وعائلاتهم من قواعد أميركية في الشرق الأوسط. وبعد الهجمات الأميركية في يونيو، ردت إيران بشن هجوم صاروخي على القاعدة الأميركية في قطر.