أميركا وإسرائيل تبحثان آلية جديدة لتوزيع المساعدات في غزة

صندوق دولي يموّل العملية... وشركة أميركية تنفذها لـ«إقصاء حماس»

عامل فلسطيني في مخزن برنامج الأغذية العالمي بمخيم النصيرات في غزة 26 أبريل 2025 (أ.ب)
عامل فلسطيني في مخزن برنامج الأغذية العالمي بمخيم النصيرات في غزة 26 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

أميركا وإسرائيل تبحثان آلية جديدة لتوزيع المساعدات في غزة

عامل فلسطيني في مخزن برنامج الأغذية العالمي بمخيم النصيرات في غزة 26 أبريل 2025 (أ.ب)
عامل فلسطيني في مخزن برنامج الأغذية العالمي بمخيم النصيرات في غزة 26 أبريل 2025 (أ.ب)

تقترب إسرائيل والولايات المتحدة من التوصل إلى اتفاق لتوزيع المساعدات في قطاع غزة، وفق آلية جديدة لا تسمح لحركة «حماس» بالسيطرة أو التدخل في العملية. وبموجب الاتفاق الذي يبحثه البلدان، فإن توزيع المساعدات الإنسانية في غزة سيتم عبر صندوق دولي، بينما تقوم إسرائيل بتخصيص مجمعات سكانية محمية، وتتولى شركة أميركية عملية توزيع المساعدات.

وقال مسؤولان إسرائيليان ومصدر أميركي مطلع لموقع «واللا» الإسرائيلي، إن الولايات المتحدة وإسرائيل وممثلين عن صندوق دولي جديد، يقتربون من التوصل إلى اتفاق بشأن كيفية استئناف تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة دون سيطرة «حماس».

ويكتسب الموضوع أهميته في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، بعدما أوقفت إسرائيل جميع إمدادات الغذاء والمياه والأدوية إلى القطاع، منذ نحو شهرين عندما استأنفت حربها بعد الهدنة القصيرة. وتقول وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة إن إمدادات الغذاء في غزة ستنفد خلال أيام.

وتشمل الآلية المقترحة إنشاء إسرائيل لمجمعات محمية يمكن للغزيين التوجه إليها مرة واحدة في الأسبوع لتلقي حزمة مساعدات إنسانية كافية لمدة سبعة أيام. ويفترض أن يموّل الصندوق العملية، باعتباره مدعوماً من دول وهيئات خيرية ويديره خبراء في هذا المجال، مع مجلس استشاري يضم شخصيات دولية بارزة. كما أن شركة أميركية خاصة ستكون مسؤولة عن توزيع المساعدات وتوفير الأمن في المواقع التي لا يوجد فيها الجيش الإسرائيلي الذي سيتولى تأمين المنطقة العامة حول هذه المواقع.

حالة من الفوضى

أطفال فلسطينيون يكافحون للحصول على الطعام من مطبخ مجتمعي في خان يونس 3 مايو 2025 (أ.ب)

وأدى توقف دخول المساعدات إلى غزة وتجدد الهجمات الإسرائيلية في القطاع، إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، مما أدى إلى إغراق القطاع في حالة من الفوضى أدت إلى عمليات نهب واسعة النطاق وانعدام القانون والنظام.

ويزعم مسؤولون إسرائيليون أن «حماس» تمكنت خلال وقف إطلاق النار من السيطرة على معظم المساعدات التي دخلت غزة، مضيفين أن الحركة باعت بعض المساعدات واستخدمت عائداتها من الدولارات لدفع رواتب أعضاء جناحها العسكري، كما قامت بنقل بعض المساعدات إلى السكان، مما سمح لها بالحفاظ على الحكم في غزة.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن أسلوب تقديم المساعدات الجديد سوف يضعف «حماس»؛ لأنه سيحرمها من الإيرادات المالية ويقلل اعتماد السكان عليها. وفي الأسابيع الأخيرة، ناقش مسؤولون إسرائيليون وأميركيون وممثلون عن الصندوق الدولي المقترح وشركات خاصة، آلية جديدة لتوصيل المساعدات. ومن الجانب الإسرائيلي قاد هذه الخطوة وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر.

وقالت مصادر إسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أطلع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تفاصيل المحادثات خلال مكالمتهما الهاتفية، الأسبوع الماضي. وكان ترمب قال قبل ذلك إنه ضغط على نتنياهو في هذا الشأن، مضيفاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، الأحد الماضي، حول محادثته مع نتنياهو: «عليكم أن تكونوا لطفاء مع غزة، هؤلاء الناس يعانون، وهناك حاجة ماسة للغذاء والدواء، ونحن نتكفل بذلك».

وقال مصدر مطلع على الأمر إن الآلية الجديدة من شأنها أن تلبي هدف ترمب بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة مع احترام قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي بعدم وصول أي مساعدات إلى «حماس». وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الآلية الجديدة «شيء يستحق الترحيب، وهي نتيجة مناقشات بين إسرائيل والصندوق الدولي بدعم من إدارة ترمب». وأضاف المسؤول: «نحن نفهم أن الآلية ستوفر المساعدة للأشخاص المحتاجين».

أماكن «المناطق الإنسانية»

مدخل مستودع مغلق لتوزيع مساعدات «الأونروا» في شارع الجلاء بمدينة غزة 28 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

ولم يعرف أين ستقيم إسرائيل المناطق الإنسانية، لكن صور أقمار اصطناعية بثتها قناة «كان 11» الإسرائيلية، كشفت عن إقامة منطقة إنسانية جديدة في جنوب القطاع قرب محوري «موراغ» و«فيلادلفيا»، يُتوقع أن تسمح إسرائيل عبرها بإدخال مساعدات تحت إشراف الشركة الأميركية.

وتريد إسرائيل تفعيل هذه الآلية قبل أن يوسع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في غزة، وهو أمر متوقع أن يحدث في وقت لاحق من الشهر الحالي، إذا استمر الجمود في المفاوضات حول التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غزة. ومن المقرر أن يجتمع المجلس السياسي والأمني الإسرائيلي، الأحد، للموافقة على تعبئة قوات احتياطية إضافية والموافقة على خطط توسيع العمليات البرية.

كما يريد المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون أيضاً أن تكون الآلية الجديدة جاهزة للعمل عندما يزور ترمب المنطقة خلال الشهر الحالي.

وتستعد إسرائيل لاستدعاء آلاف من جنود الاحتياط في إطار توسيع كبير للعمليات العسكرية الجارية في قطاع غزة.

وقت إضافي للهدنة

سيدة تنتحب بعد وقوع قتلى جراء غارات إسرائيلية في خان يونس بقطاع غزة (رويترز)

وذكرت قناتا «كان» و«12» وموقع «واينت» وغيرها، أن نتنياهو عقد، صباح الجمعة، جلسة مشاورات أمنية استعرض فيها الخطط الهجومية المرتقبة، والتي ستتطلب تعبئة كبيرة لقوات الاحتياط، ثم مناقشة الأمر في وقت لاحق في أثناء اجتماع للحكومة الإسرائيلية. ولم يتم حسم المسألة بعد، وتنوي إسرائيل منح جهود اتفاق وقف النار وقتاً إضافياً، لكن ليس طويلاً.

وعرض قادة الجيش الإسرائيلي بحسب قناة «كان» على المستوى السياسي، خطة تصعيد جديدة تشمل السيطرة على أراضٍ بأسلوب مماثل لما جرى في رفح، إضافة إلى عزل مناطق داخل القطاع وتصفية عناصر «حماس» فوق الأرض وتحتها، والبقاء في المناطق التي يُسيطر عليها لتعزيز الضغط على الحركة.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي ينفي اعتماده حصيلة وزارة الصحة للقتلى في غزة

المشرق العربي فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

الجيش الإسرائيلي ينفي اعتماده حصيلة وزارة الصحة للقتلى في غزة

نفى الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن يكون قد اعتمد حصيلة وزارة الصحة في غزة بشأن مقتل أكثر من 71 ألف شخص منذ اندلاع الحرب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري فتاة صغيرة تحمل كيساً على ظهرها في أثناء سيرها على طول طريق في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري شبح حرب إيران يخيم على مسار «اتفاق غزة»

بينما تتجه الأنظار إلى فرص الدفع نحو المرحلة الثانية من «اتفاق غزة»، يلوح في الأفق شبح مواجهة أوسع بين الولايات المتحدة وإيران تعيد خلط الأوراق والأولويات.

محمد محمود (القاهرة)
الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل خلال إلقائه الكلمة أمام جلسة مجلس الأمن في نيويورك الخميس (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تُجدِّد مطالبتها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بالكامل

جدَّدت السعودية، خلال جلسة لمجلس الأمن، تأكيد مطالبتها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بجميع مراحله وبنوده، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي جانب من شاحنات المساعدات الإنسانية المقدمة من «التيار الصدري» إلى أهالي غزة (مكتب الصدر)

27 شاحنة مساعدات من «التيار الصدري» إلى غزة

تجري التحضيرات لإدخال 27 شاحنة مساعدات إنسانية مقدمة من «التيار الصدري» في العراق إلى أهالي قطاع غزة، وتشمل خياماً وبطانيات.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسلّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ملفاً خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن يوم 7 يوليو 2025 (أ.ب)

خبراء إسرائيليون يحذرون نتنياهو من التصادم مع ترمب

مع بدء الحديث عن عراقيل جديدة تضعها تل أبيب أمام مسار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غزة، حذر محللون إسرائيليون من مغبة التصادم مع البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

البرلمان العراقي يحدد جلسة الأحد المقبل موعداً لانتخاب رئيس الجمهورية

البرلمان العراقي فشل في عقد جلسة كانت مقررة الثلاثاء لانتخابات رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)
البرلمان العراقي فشل في عقد جلسة كانت مقررة الثلاثاء لانتخابات رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)
TT

البرلمان العراقي يحدد جلسة الأحد المقبل موعداً لانتخاب رئيس الجمهورية

البرلمان العراقي فشل في عقد جلسة كانت مقررة الثلاثاء لانتخابات رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)
البرلمان العراقي فشل في عقد جلسة كانت مقررة الثلاثاء لانتخابات رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

حدد البرلمان العراقي، الجمعة، جلسة يوم الأحد المقبل موعداً لانتخاب رئيس الجمهورية.

وذكر بيان، نشرته وكالة الأنباء العراقية الرسمية، أن جلسة الأحد ستشهد «أداء اليمين الدستورية لبعض السيدات والسادة النواب.

وانتخاب رئيس الجمهورية»، مشيرة إلى أن الجلسة ستبدأ في الساعة الحادية عشرة صباحاً بالتوقيت المحلي (الثامنة بتوقيت غرينتش).

وكان مجلس النواب قد قرر، الأسبوع الماضي، تأجيل الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، رغم توفر مؤشرات على إمكانية تأمين النصاب القانوني.

وحسب مصادر قضائية، فإن المهلة الدستورية البالغة 30 يوماً، إذا احتُسبت شاملة أيام العطل، تنتهي يوم الخميس 29 يناير (كانون الثاني) 2026، بينما تنتهي يوم الأحد المقبل إذا احتُسبت على أساس أيام العمل فقط.


واشنطن تشيد بالاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد»

أعضاء في «قسد» ينتظرون تسوية أوضاعهم بالرقة (رويترز)
أعضاء في «قسد» ينتظرون تسوية أوضاعهم بالرقة (رويترز)
TT

واشنطن تشيد بالاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد»

أعضاء في «قسد» ينتظرون تسوية أوضاعهم بالرقة (رويترز)
أعضاء في «قسد» ينتظرون تسوية أوضاعهم بالرقة (رويترز)

أشادت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، بالاتفاق بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» على وقف إطلاق النار ودمج القوات، وعدّت أنه يعزز وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.

وأكدت وزارة الخارجية، عبر منصة «إكس»، التزامها بدعم التنفيذ الناجح للاتفاق التاريخي بين الحكومة السورية و«قسد»، والذي جرى إعلان التوصل إليه، في وقت سابق اليوم. وشددت على أنها ستواصل العمل من كثب مع جميع الأطراف لتسهيل عملية الاندماج بين الحكومة السورية و«قسد».

وأعلنت «قسد»، في وقت سابق اليوم، التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة السورية على وقف إطلاق النار، وهو ما أكده مصدر حكومي، للتلفزيون السوري.

وقالت «قسد»، في بيان، إن الاتفاق يشمل التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماسّ، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية وسط مدينتي الحسكة والقامشلي.


الجيش الإسرائيلي ينفي اعتماده حصيلة وزارة الصحة للقتلى في غزة

فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي اعتماده حصيلة وزارة الصحة للقتلى في غزة

فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

نفى الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن يكون قد اعتمد حصيلة وزارة الصحة في غزة بشأن مقتل أكثر من 71 ألف شخص منذ اندلاع الحرب بالقطاع الفلسطيني في عام 2023، وذلك تعقيباً على تقارير بهذا الشأن من وسائل إعلام محلية.

وكتب المتحدث العسكري ناداف شوشاني عبر منصة «إكس»، أنّ «الجيش الإسرائيلي يؤكد أنّ المعلومات المنشورة لا تعكس أرقامه الرسمية». وأضاف: «سيتم نشر أي معلومات أو منشورات بشأن هذا الموضوع عبر القنوات الرسمية والمُعتمدة».

ويأتي ذلك غداة نشر صحيفة «هآرتس» تقريراً أفاد بأن «الجيش الإسرائيلي وافق على الأرقام التقديرية لوزارة الصحة التي تُديرها (حماس) في غزة».

ولم تحدد الصحيفة مصدر المعلومات التي نشرتها لاحقاً صحف محلية أخرى.

وأشارت «هآرتس» إلى أن الجيش يدرس «البيانات المتعلقة بالقتلى (الفلسطينيين) لتحديد عدد المقاتلين وعدد المدنيين بينهم».

وأدارت «حماس» قطاع غزة بدءاً من عام 2007 بعد طرد السلطة الفلسطينية التي كانت تديره منذ انسحاب إسرائيل منه عام 2005، بعد أكثر من 38 عاماً من الاحتلال.

3 جنود إسرائيليين في قطاع غزة (رويترز)

واندلعت الحرب عقب هجوم شنّته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأسفر عن مقتل 1221 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وقُتل مُذاك ما لا يقل عن 71667 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، في القطاع، جراء الحملة العسكرية التي شنّتها إسرائيل، بحسب وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» في غزة، والتي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.

وتشكك السلطات الإسرائيلية على الدوام في هذه الأرقام، أو تحاول دحضها بذريعة أنه لا يمكن الوثوق بإدارة تسيطر عليها حركة «حماس».

ولا تحدد الوزارة عدد المقاتلين من بين القتلى، لكنّها تشير إلى أن أكثر من نصف الضحايا من الأطفال والنساء.

وتقتصر هذه البيانات على من قُتلوا جراء القصف أو العمليات الإسرائيلية، ولا تشمل من لم تُنتشل جثثهم بعد من تحت أنقاض المناطق التي دمرها القصف الإسرائيلي. ولا تشمل الوفيات غير المباشرة الناجمة عن الحرب.

وبحسب الوزارة، قُتل 492 شخصاً جراء الضربات الإسرائيلية منذ 10 أكتوبر، تاريخ سريان وقف إطلاق النار الذي يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه يومياً.