السوداني: حضور الشرع قمة بغداد مهم للجميع

قال إن العراق «ليس منطقة حرب»... والعلاقة مع واشنطن «تتعدى الأمن»

صورة مركبة للرئيس السوري أحمد الشرع (يمين) ورئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني
صورة مركبة للرئيس السوري أحمد الشرع (يمين) ورئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني
TT

السوداني: حضور الشرع قمة بغداد مهم للجميع

صورة مركبة للرئيس السوري أحمد الشرع (يمين) ورئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني
صورة مركبة للرئيس السوري أحمد الشرع (يمين) ورئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني

مع بدء العد التنازلي لانعقاد القمة العربية في بغداد، أكد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، أن حضور الرئيس السوري للقمة «مهم جداً لإيضاح رؤية سوريا الجديدة».

وتستضيف بغداد في 17 مايو (أيار) 2025 اجتماع مجلس جامعة الدول العربية الـ34 على مستوى القمة، وسط انقسام حول حضور الرئيس أحمد الشرع.

وعدَّ السوداني خلال مقابلة مع الصحافي الأميركي تيم كونستانتين، أن استضافة القمة العربية في بغداد مهمة لتأكيد دور العراق وعلاقاته المتوازنة في المنطقة. وقال: «لن نكون مجرد بلد مستضيف، بل مبادر لتقديم الحلول لمختلف الأزمات التي يمر بها الشرق الأوسط».

وأوضح السوداني أن دعوته الرئيس السوري جاءت ضمن البروتوكول المعروف في نظام الجامعة العربية، وذكر أن «الرئيس الشرع هو مَن يمثل الدولة السورية بغض النظر عن العملية السياسية هناك وطبيعة التغيير، ووجوده مهم لكي يوضح أمام الجميع منظوره لمستقبل سوريا الجديدة».

وقال السوداني: «سوريا تمثل لنا ولكل العرب قضية محورية في ملف الأمن والاستقرار، ونحن نحرص على استقرار سوريا ومستقبلها وإعادة الإعمار فيها».

وجدد رئيس الحكومة العراقية «حرص بلاده على أمن واستقرار سوريا لأنه جزء من الأمن القومي العراقي»، معرباً عن الأمل في أن تكون هناك «عملية سياسية شاملة قائمة على ضمان حقوق جميع المواطنين، واحترام حقوق الإنسان ونبذ التطرف والإرهاب، وأن تكون هناك مواقف واضحة تجاه طريقة بناء مؤسسات الدولة».

وكانت قوى بارزة في تحالف «الإطار التنسيقي» قد عارضت دعوة الشرع إلى القمة العربية، وتفاقم هذا الموقف بعد زيارة أجراها السوداني إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث التقى هناك الشرع بحضور أمير قطر تميم بن حمد.

ولوحظ أخيراً أن هذه المواقف تتجه إلى التخفيف، لا سيما بعد أن أعلن «الإطار التنسيقي» أنه يدعم نجاح القمة العربية، وأن حضور الزعماء فيها «شأن حكومي».

صورة تجمع أمير قطر تميم بن حمد (يمين) ورئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني والرئيس السوري أحمد الشرع (واع)

«العراق ليس منطقة حرب»

وقبل أن تنطلق أعمال القمة العربية بنحو أسبوعين، لفت السوداني إلى أن بلاده «ليست منطقة حرب كما ينظر إليها». وقال: «المؤشرات على الأرض مختلفة، وأهالي العاصمة يتجولون حتى ساعات متأخرة من الليل، ودخلت البلاد استثمارات تتجاوز 88 مليار دولار، وكان آخرها التعاقد من (بريتيش بتروليوم) في حقول نفط كركوك».

وأضاف السوداني: «هناك سائحون من مختلف أنحاء العالم، وأنا شاهدتهم في الحضر قرب الحدود العراقية السورية، وآخرون في أور، وهي المنطقة التي يحج إليها المسيحيون، ولذا فهناك حياة مختلفة عما يتم تصويره بشكل سلبي».

مع ذلك، أقر السوداني بأن «التحدي الذي يواجه الحكومة هو استعادة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، بسبب الكثير من التعثرات خلال العقدين الماضيين، إلى جانب الفساد المتفشي».

وبشأن العلاقة مع الولايات المتحدة، أكد السوداني أن «الملف الأمني ليس هو الوحيد الذي يربط العراق بالولايات المتحدة»، وقال: «لدينا علاقات اقتصادية مهمة، ولدينا تعاقدات كبيرة مع كبرى الشركات الأميركية في مختلف المجالات، وقيمة ما نستورده من السيارات الأميركية يصل إلى 4 مليارات دولار، أما التعريفة الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس ترمب فتنعكس علينا عن طريق دولة ثالثة».


مقالات ذات صلة

ماكرون يشيد برئيس وزراء العراق لعدم الانجرار إلى الصراع الإيراني

شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في قصر الإليزيه بباريس في 26 يناير 2023 (رويترز) p-circle

ماكرون يشيد برئيس وزراء العراق لعدم الانجرار إلى الصراع الإيراني

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إنه تحدث إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وأشاد بجهوده لإبقاء بلاده خارج الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص الرئيس ترمب خلال فاعلية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض الاثنين (أ.ب)

خاص الرفض الأميركي للمالكي ينذر بأزمة سياسية واقتصادية للعراق

في خضم مهلة نهائية حددتها الإدارة الأميركية بحلول يوم الجمعة لسحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس وزراء العراق، ترسل الإدارة الأميركية رسائل مزدوجة بين الحرص على…

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية مشتركة مع قوات «الحشد الشعبي» تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي نوري المالكي (رويترز)

المالكي يؤكد أن «الإطار التنسيقي» صاحب الكلمة الفصل في استمرار ترشيحه لرئاسة الحكومة

اعتبر المرشح لرئاسة الحكومة العراقية نوري المالكي أن انسحابه إثر التهديد الأميركي بوقف الدعم عن بغداد في حال عودته إلى السلطة، سيكون «خطراً على سيادة» البلاد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صورة لإعلان عن اتصال هاتفي سابق بين وزير الخارجية الأميركي ورئيس الوزراء العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي)

واشنطن لبغداد: حكومة تسيطر عليها إيران لن تخدم مصالح العراق

في غمرة انشغال القوى السياسية العراقية بمفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، تسعى الولايات المتحدة إلى تكثيف جهودها على الفاعلين السياسيين.

فاضل النشمي (بغداد)

أوامر إسرائيلية بتدمير جسور «الليطاني»

الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
TT

أوامر إسرائيلية بتدمير جسور «الليطاني»

الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)

استهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي، جنوب لبنان، أمس، بعد تهديدات علنية بتدمير الجسورعلى نهر الليطاني، في تصعيد مباشر يطال أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط قرى الشريط الحدودي بمدينة صور.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أعلن «مهاجمة جسر القاسمية - جسر الأوتوستراد الساحلي لمنع نقل تعزيزات ووسائل قتالية»، داعياً السكان إلى الانتقال شمال نهر الزهراني، وهو ما وصفه الرئيس جوزيف عون بأنه «تصعيد خطير (...) يندرج ضمن مخططات مشبوهة لإقامة منطقة عازلة، وتثبيت واقع الاحتلال».

في أثناء ذلك، دخلت الاتصالات اللبنانية - الأميركية لوقف إطلاق النار في «إجازة مديدة».

وقالت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الاتصالات تصطدم بإصرار إسرائيل على توجيه «ضربة قاضية» لـ«حزب الله» للتخلص من مخزونه الصاروخي الثقيل، مقابل «مواصلة الحزب تصديه للتوغل جنوباً لمنع إسرائيل من السيطرة على عمق المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني».

(تفاصيل ص 6) بين الهواجس الأمنية والطائفية: رفض إقامة مركز نزوح وسط بيروت


السوداني يقطع الحوار مع الفصائل المسلحة


السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
TT

السوداني يقطع الحوار مع الفصائل المسلحة


السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)

قطع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، فرص «الحوار» مع الفصيل المسلح الذي استهدف مقر جهاز المخابرات العراقي، واصفاً إياه بأنه «مجموعة جبانة».

السوداني وخلال زيارته، أمس، مقر الجهاز الذي تم استهدافه السبت، بمسيّرة أدت إلى مقتل ضابط، وإصابة عدد من المنتسبين بجروح، حث القوى السياسية على اتخاذ موقف «واضح وصريح» إزاء الاعتداءات التي تطال المؤسسات الرسمية، في إشارة إلى بعض قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي التي لم تعلن مواقف واضحة حيال الهجمات التي تقوم بها الفصائل المسلحة، بدءاً من القصف المستمر للسفارة الأميركية في بغداد، ومروراً بقاعدة الدعم اللوجيستي الدبلوماسي التابعة للسفارة بالقرب من مطار بغداد الدولي، ووصولاً إلى القنصلية الأميركية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان.

ووجه السوداني في تصريحات أدلى بها على هامش الزيارة، بالاستمرار في التحقيق الدقيق بملابسات «الاعتداء»، والكشف عن النتائج، والإعلان للرأي العام عن الجهة التي تقف وراء هذا الفعل «الإرهابي المشين».


الحرب تُربك مسار انتخاب رئيس جديد لـ«حماس»

فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

الحرب تُربك مسار انتخاب رئيس جديد لـ«حماس»

فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

أربكت الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران مسار انتخاب رئيس جديد لحركة «حماس»؛ إذ أفادت مصادر بوجود اتجاه «شبه نهائي» لتجميد الإجراءات بسبب تعقيدات عدة، و«تغير المنطقة أمنياً وسياسياً».

ومنذ عام ونصف العام تقريباً يُدير «مجلس قيادي» شؤون «حماس»، وفي الشهرين الماضيين بدأ حراك لانتخاب رئيس جديد يقود الحركة. وتحدثت 4 مصادر واسعة الاطلاع من «حماس» داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن توجه لتجميد انتخاب رئيس الحركة مؤقتاً بسبب الأوضاع الحالية في المنطقة.

وتنحصر المنافسة على رئاسة «حماس» بين رئيس مكتبها السياسي في الخارج خالد مشعل، ونظيره في قطاع غزة رئيس فريقها التفاوضي لوقف إطلاق النار، خليل الحية، وكلاهما عضو في «المجلس القيادي» للحركة.

وأكد مصدران من الحركة، أحدهما في داخل القطاع، والآخر في خارجه، أن هناك اتجاهاً «شبه نهائي» نحو اتخاذ قرار في الأيام المقبلة بإلغاء الانتخابات، والانتظار لإجرائها بشكل كامل للمكتب السياسي نهاية العام الحالي.