مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة السورية الجديدة تريد ضبط سلاح الفصائل الفلسطينية

تواصل اعتقال قيادات ونشطاء من «الجهاد» وفصائل موالية للنظام السابق

شخص على كرسي متحرك في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق ديسمبر الماضي (رويترز)
شخص على كرسي متحرك في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة السورية الجديدة تريد ضبط سلاح الفصائل الفلسطينية

شخص على كرسي متحرك في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق ديسمبر الماضي (رويترز)
شخص على كرسي متحرك في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق ديسمبر الماضي (رويترز)

كشفت مصادر فلسطينية، أن الحكومة السورية الجديدة أكدت لممثلين عن بعض الفصائل والجهات والشخصيات الفلسطينية التي تتواصل معها أنها ستعمل على ضبط انتشار السلاح في أوساط عناصر تلك الفصائل.

وقالت مصادر فصائلية مطلعة، من بينها عضو مكتب سياسي لفصيل فلسطيني بارز يوجد في بيروت، لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه هي فحوى رسالة نقلت مؤخراً عبر إحدى الفصائل وشخصيات عدة تربطها علاقة بالحكومة السورية الجديدة.

وأوضحت المصادر أن الحديث لم يتم عن تسليم الفصائل للسلاح، ولكن الأمر يتعلَّق بضبط انتشار السلاح، خصوصاً داخل المخيمات الفلسطينية، والعمل على أن يكون انتشاره بيد الدولة السورية الجديدة، مع وضع محددات واضحة تتعلق بآلية التواصل بين جميع الأطراف، بما يمنع أي مواجهة غير محسوبة، وتكون عواقب مثل هذا الأمر خطيرة على صعد مختلفة.

مسؤول حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية في سوريا خالد خالد (أرشيفية)

وتقول بعض المصادر، التي فضلت عدم ذكر هويتها، إن حركة «حماس» هي مَن تقود خط الاتصالات بشكل أساسي مع الحكومة السورية الجديدة، سواء بشكل مباشر أو عبر بعض الشخصيات من الحركة وخارجها التي لها تواصل مباشر مع الدولة الجديدة في دمشق.

وتكشف المصادر عن اجتماع عُقد منذ أكثر من شهر بالعاصمة اللبنانية بيروت، تحدّث فيه ممثل «حماس» في لبنان، بشكل واضح عن أن الحركة ستكون بمثابة وسيط ما بين الفصائل والحكومة السورية، وأنها ستتحرك وفق حدود العلاقات المشتركة المتينة، بما يمنع أي خلاف قد يفجر الأوضاع، حتى لو كان ذلك على حساب حصر وضبط السلاح.

ووفقاً لتلك المصادر، فإنه لم يتم إطلاع الفصائل بشكل واضح على تفاصيل الاتصالات، سواء من طرف «حماس» أو من طرف بعض الشخصيات الأخرى التي تواصلت مع الحكومة السورية الجديدة، بما يضع بعض التساؤلات حول إن كانت هناك ترتيبات أخرى تجري خلف الكواليس.

وتقول مصادر من «حماس» إن الاتصالات مع الحكومة السورية الجديدة تأتي في وضعها الطبيعي من أجل الحفاظ على المصالح الفلسطينية في البلاد، وأن قضية ضبط انتشار السلاح من عدمه تأتي في إطار بناء علاقة جيدة، في ظل التغييرات بسوريا، مؤكدةً أن الكل الفلسطيني يجب أن يكون معنياً بمثل هذه العلاقة الجديدة بعد المتغيرات الحاصلة في البلاد؛ ولذلك من حق أي دولة الحفاظ على أمنها بالطريقة التي ترى أنها تخدمها، خاصةً أن كل الفلسطينيين مجرد ضيوف لحين العودة لديارهم.

معتقلو «الجهاد الإسلامي»

تأتي هذه التسريبات في ظل استمرار احتجاز الحكومة السورية لمسؤول «ساحة سوريا» في حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية، خالد خالد، وكذلك نائبه ياسر الزفري.

ووفقاً لمصادر من «الجهاد الإسلامي»، فإن الزفري اختطف في السادس عشر من أبريل (نيسان) الماضي، قبل يومين من اختطاف خالد خالد، من قبل عناصر مسلحة تتبع أمن الحكومة الجديدة، وذلك في عمليتين منفصلتين في دمشق.

وتقول المصادر إنه منذ تلك الحادثة وحتى الأول من مايو (أيار) الحالي، لم تتلقَّ الحركة أي توضيحات من المسؤولين السوريين والوسطاء الذين تدخلوا لحل الأزمة حول سبب الاعتقال، مشيرةً إلى أن الحركة تتلقى مجرد وعود بالإفراج عنهما. ووفقاً للمصادر، فإن ما يجري مماطلة واضحة رغم تدخل «حماس» ووساطات أخرى لمحاولة حل الأزمة الحالية.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في دمشق 18 أبريل الحالي (أ.ب)

وتنفي المصادر بشدة أن يكون اعتقالهما لأسباب شخصية، وهناك خشية حقيقية على حياتهم، وخشية من أسباب تتعلق بانتزاع معلومات حول عدد المسلحين وأماكن أسلحة حركة «الجهاد الإسلامي» في سوريا.

وأشارت المصادر إلى أن العديد من عناصر الحركة الذين يقطنون بسوريا، سقطوا خلال مشاركتهم في القتال على جبهة لبنان ضد الاحتلال الإسرائيلي، في إطار معركة «طوفان الأقصى»، وكان هؤلاء جميعاً يعملون تحت مسؤولية خالد خالد ونائبه ياسر الزفري.

وعدَّت المصادر، أن عملية الاعتقال واضحة الأسباب، رغم أن الحكومة السورية الجديدة لم تُقدم أسباباً وجيهة، مرجعةً اعتقالهم لنشاطاتهم ومسؤوليتهم عن آلاف المسلحين. وكشفت عن أن هناك 3 معتقلين آخرين على الأقل من نشطاء «الجهاد الإسلامي»، كما أن هناك بعض المعتقلين من فصائل أخرى كانت موالية للنظام السوري السابق.

ورفضت المصادر الربط بين تلك الاعتقالات وزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى سوريا، ولقاء نظيره أحمد الشرع، مشيرةً إلى أن عملية الاعتقال جرت قبل زيارته. في حين تقول مصادر من «حماس»، إن زيارة عباس باتت واضحة الأهداف، أهمها، بسط مسؤولية السلطة الفلسطينية على شؤون اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، إلى جانب وضع يدها بيد الحكومة الجديدة في البلاد، بهدف منع الفصائل الأخرى من العمل بحرية في سوريا، على حد تعبير المصادر.

يذكر أنه وفقاً لتقرير نشر في «رويترز» منذ نحو الشهر، فإن الولايات المتحدة قدمت لسوريا قائمة شروط يتعيّن الوفاء بها، مقابل تخفيف جزئي للعقوبات، وذكرت مصادر أن أحد الشروط هو إبعاد الجماعات الفلسطينية المدعومة من إيران وطردها خارج البلاد.

وتُنفذ إسرائيل ضربات ضد حركة «الجهاد الإسلامي» في سوريا منذ سنوات، وهاجمت منذ نحو شهر مبنى على مشارف دمشق تستخدمه الحركة مركزاً للقيادة، وهو ما نفته الحركة حينها، وقالت إنه مقر سابق لأمينها العام زياد النخالة.

أمين عام «الجهاد الإسلامي» زياد النخالة

ومنذ الحرب على قطاع غزة وتوسعها إلى لبنان، وتنفيذ ضربات إسرائيلية في سوريا، كان النخالة يتنقل بين عدة عواصم منها بيروت وطهران إلى جانب القاهرة والدوحة وإسطنبول، في إطار الاتصالات المتعلقة بمفاوضات وقف إطلاق النار، سواء مع «حماس» أو للقاء المسؤولين من الوسطاء وغيرهم.


مقالات ذات صلة

ترمب يصدم إسرائيل: «القبة الحديدية» مشروع أميركي

شؤون إقليمية ترمب خلال إعلانه عن درع الدفاع الصاروخية «القبة الذهبية» في واشنطن 20 مايو 2025 (رويترز)

ترمب يصدم إسرائيل: «القبة الحديدية» مشروع أميركي

صدمت أقوال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بأن منظومة الدفاع الصاروخي «القبة الحديدية» مشروع أميركي.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز) play-circle

ترمب يُدشّن «مجلس السلام» متمسكاً بإعمار غزة ونزع سلاح «حماس»

دشّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «مجلس السلام» الذي سيركّز في المرحلة الأولى على ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، وجهود إعادة إعمار القطاع، ونزع سلاح حركة «حماس».

نجلاء حبريري (دافوس)
شؤون إقليمية وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي حينها تساحي هنغبي (ومستشار الأمن القومي لاحقاً) خلال فعالية في بروكسل ببلجيكا يوم 31 يناير 2018 (رويترز)

هنغبي يدعو نتنياهو للاستعجال في التوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية» مع سوريا

دعا الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي بالحكومة الإسرائيلية تساحي هنغبي، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الاستعجال في التوصل لاتفاق مع سوريا.

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز) play-circle

«حماس» تندد بضم نتنياهو لـ«مجلس السلام»

عبّرت حركة «حماس» عن استنكارها الشديد لضم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى «مجلس السلام» بشأن غزة، واصفة ذلك بأنه «مؤشر خطير». 

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

«حماس» ترفض عقوبات أميركية على مؤسسات وشخصيات فلسطينية

رفضت حركة «حماس»، اليوم الخميس، قرار وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على عدد من المؤسسات والشخصيات الفلسطينية العاملة بمجالي الإغاثة والمناصرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

روبيو: الإرهابيون غير العراقيين سيبقون في العراق مؤقتاً

وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث خلال وجوده في منتدى دافوس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث خلال وجوده في منتدى دافوس (أ.ف.ب)
TT

روبيو: الإرهابيون غير العراقيين سيبقون في العراق مؤقتاً

وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث خلال وجوده في منتدى دافوس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث خلال وجوده في منتدى دافوس (أ.ف.ب)

رحّب وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو بـ«مبادرة حكومة العراق احتجاز إرهابيي (داعش) في منشآت آمنة بالعراق» بعد نقلهم من أماكن احتجازهم في سوريا. وأضاف أن «الإرهابيين غير العراقيين سيبقون في العراق مؤقتاً».

وقال إن «واشنطن تحض الدول على تحمل المسؤولية وإعادة مواطنيها المحتجزين في هذه المرافق إلى أوطانهم لمحاكمتهم».

وقد بدأ الجيش الأميركي، الأربعاء، نقل عناصر «داعش» المحتجزين لدى القوات الكردية في شمال شرقي سوريا إلى العراق الذي أعلن الخميس، أنه سيباشر الإجراءات القضائية بحقّهم.


الأمم المتحدة: 134 ألف نازح في سوريا بعد الاشتباكات بين القوات الحكومية والكردية

عربة عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة الأربعاء (رويترز)
عربة عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة الأربعاء (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 134 ألف نازح في سوريا بعد الاشتباكات بين القوات الحكومية والكردية

عربة عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة الأربعاء (رويترز)
عربة عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة الأربعاء (رويترز)

نزح أكثر من 134 ألف شخص، شمال شرقي سوريا، بحسب ما أفادت منظمة الهجرة الدولية، الخميس، بعد المعارك بين القوات الحكومية والكردية، التي تراجعت من مناطق واسعة كانت تحت سيطرتها.

وأوردت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أن عدد النازحين خلال الأيام الثلاثة الماضية «ارتفع إلى نحو 134803 أشخاص»، مقارنة بـ5725 فقط، وفق بيانات الأحد.

اتفقت الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد على وقف إطلاق نار جديد لمدة 4 أيام، مساء الثلاثاء، بعد أن أرسل الجيش تعزيزات إلى محافظة الحسكة، معقل الأكراد في الشمال الشرقي.

وتحت ضغط عسكري وسياسي من دمشق، التي تسعى إلى إحكام سيطرتها على أنحاء البلاد، انسحبت «قسد» من مساحات شاسعة من الأراضي في الأيام الأخيرة، وانكفأت إلى أجزاء من محافظة الحسكة.

وأضافت منظمة الهجرة: «يعكس النزوح خلال هذه الفترة المخاوف من احتمال وقوع اشتباكات بين (قوات سوريا الديمقراطية) والقوات الحكومية، خصوصاً في صفوف المقيمين قرب سجون (قوات سوريا الديمقراطية) والمقرات العسكرية».

عناصر من القوات السورية عند أحد مداخل مخيم الهول في الحسكة (أ.ف.ب)

وذكرت أن أكثر من 41 ألف شخص يقيمون في ملاجئ جماعية في محافظة الحسكة، وأنهم «بحاجة ماسة إلى الغذاء» وغيره من المواد الأساسية، مثل المراتب والبطانيات.

وأشارت إلى أن نحو 1647 شخصاً نزحوا في مدينة عين العرب (كوباني) بمحافظة حلب، حيث قال سكان لوكالة «فرانس برس» إنهم يفتقرون إلى الغذاء والماء والكهرباء.

وكان نازحون من مناطق مجاورة يتجهون إلى هذه الناحية التي يسيطر عليها الأكراد، وتبعد نحو 200 كيلومتر عن الحسكة.

وأعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، عن اتفاق مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، تضمن وقفاً لإطلاق النار ودمج المقاتلين والإدارة الكردية في أجهزة الدولة المركزية.

وبدأ تقدم القوات الحكومية في وقت سابق من يناير (كانون الثاني)، حين أخرجت المقاتلين الأكراد من حيَّين كانوا يسيطرون عليهما من مدينة حلب.

ثم سيطرت على الرقة ودير الزور، اللتين دخلتهما القوات الكردية أثناء قتالها ضد تنظيم «داعش»، بدعم من تحالف تقوده الولايات المتحدة.


تقرير: أميركا تدرس انسحاباً عسكرياً كاملاً من سوريا

جندي أميركي يصافح أحد عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة التنف - 28 ديسمبر 2024 (الجيش الأميركي)
جندي أميركي يصافح أحد عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة التنف - 28 ديسمبر 2024 (الجيش الأميركي)
TT

تقرير: أميركا تدرس انسحاباً عسكرياً كاملاً من سوريا

جندي أميركي يصافح أحد عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة التنف - 28 ديسمبر 2024 (الجيش الأميركي)
جندي أميركي يصافح أحد عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة التنف - 28 ديسمبر 2024 (الجيش الأميركي)

نقلت صحيفة «‌وول ‌ستريت جورنال» ‌عن مسؤولين ​أميركيين ‌قولهم إن واشنطن تدرس سحباً ‌كاملاً للقوات الأميركية من سوريا.

وأوضح مسؤولون أميركيون أن واشنطن تدرس الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من سوريا، هذه الخطوة ستُنهي العملية الأميركية التي استمرت عقداً في سوريا، والتي بدأت عام 2014 عندما تدخل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في الحرب الأهلية في البلاد.

سبق للولايات المتحدة أن فكرت في تقليص قواتها في سوريا من قبل، وفقاً لصحيفة «‌وول ‌ستريت جورنال»، ففي ديسمبر (كانون الأول) 2018، أعلن الرئيس ترمب فجأة الانسحاب الكامل لما يقرب من ألفي جندي أميركي، مما أدى إلى استقالة وزير الدفاع آنذاك جيم ماتيس. وتمكن مستشار الأمن القومي، آنذاك، جون بولتون وكبار المساعدين الآخرين من التخفيف من حدة القرار، تاركين قوة متبقية في البلاد.

يوجد نحو ألف جندي أميركي في سوريا، معظمهم منتشرون في منشآت في الشمال الشرقي، حيث يوجدون مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد). بينما تتمركز حفنة من القوات في قاعدة التنف في جنوب سوريا. المهمة الأساسية للجيش هي منع عودة تنظيم «داعش»، وينفّذ الجنود بشكل متكرر دوريات وعمليات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين، فإن أحداث الأسبوع الماضي والاشتباك بين القوات الحكومية السورية و«قسد» دفعت البنتاغون إلى التشكيك في جدوى المهمة العسكرية الأميركية في سوريا بعد هزيمة قوات سوريا الديمقراطية.

وإذا حلت قوات سوريا الديمقراطية نفسها بالكامل، فلا يرى المسؤولون الأميركيون أي سبب لبقاء الجيش الأميركي في سوريا، خصوصاً مع بدء نقل 7 آلاف من أصل 9 آلاف معتقل ينتمون لتنظيم «داعش» إلى العراق.

وقال تشارلز ليستر، مدير برنامج سوريا في معهد الشرق الأوسط، إن نقل سجناء «داعش» خارج البلاد يلغي أحد أسباب بقاء القوات الأميركية، موضحاً: «بصراحة، الشيء الرئيسي الذي حافظ على وجود القوات الأميركية في سوريا خلال العام الماضي هو مراكز الاحتجاز والمخيمات»، مضيفاً: «يجب أن نطرح على أنفسنا سؤالاً حول استدامة الوجود العسكري الأميركي في سوريا».