أشهر 10 خرافات وأسرار عن الأهرامات المصرية

شكاوى من منظومة التطوير الجديدة في منطقة الأهرامات (الشرق الأوسط)
شكاوى من منظومة التطوير الجديدة في منطقة الأهرامات (الشرق الأوسط)
TT

أشهر 10 خرافات وأسرار عن الأهرامات المصرية

شكاوى من منظومة التطوير الجديدة في منطقة الأهرامات (الشرق الأوسط)
شكاوى من منظومة التطوير الجديدة في منطقة الأهرامات (الشرق الأوسط)

رغم مرور آلاف السنين على بنائها، لا تزال الأهرامات المصرية تُثير الدهشة والإعجاب، لكنها أيضاً محاطة بالكثير من الخرافات والأساطير التي غالباً ما تبتعد عن الحقيقة العلمية.

يقدّم موقع «إم إس إن» أشهر 10 خرافات عن الأهرامات المصرية، ويكشف ما تقوله الأدلة والبحوث الحديثة بشأنها:

1- هل العبيد هم مَن بنوا الأهرامات؟

من أكثر الأساطير رواجاً أن الأهرامات شُيّدت بواسطة العبيد. إلا أن الأدلة الأثرية تشير إلى أن البنائين كانوا عمالاً مهرة يتقاضون أجورهم، عاشوا في قرى مخططة بجوار مواقع البناء، وتلقوا تغذية جيدة. وتشير النقوش والاكتشافات إلى أن هؤلاء العمال كانوا فخورين بمهمتهم، يعملون في فرق منظمة، ما يعكس مستوى رفيعاً من الإدارة والتخطيط.

2 - هل جاءت كائنات فضائية لبناء الأهرامات؟

نظرية بناء الأهرامات بأيدي كائنات فضائية ما زالت تلقى اهتماماً لدى البعض، لكنها تفتقر إلى أي دليل علمي. الدراسات الأثرية تبرهن أن المصريين القدماء امتلكوا معرفة متقدمة في الفلك والهندسة والرياضيات؛ ما مكّنهم من تشييد هذه الصروح بوسائلهم الخاصة، دون الحاجة إلى تدخل فضائي.

3 - هل تقع كل الأهرامات في الجيزة؟

رغم شهرة أهرامات الجيزة، فإن مصر تحتضن أكثر من 100 هرم في مناطق متعددة، من بينها هرم زوسر المدرج في سقارة، والهرم المنحني في دهشور. هذا التنوع يعكس تطور العمارة الملكية المصرية وتدرّجها عبر العصور.

4 - هل كانت قمة الهرم الأكبر مصنوعة من الذهب؟

يعتقد البعض أن قمة هرم خوفو كانت من الذهب الخالص، إلا أن الأدلة تشير إلى أنها ربما كانت مغطاة بورق ذهب أو مصنوعة من الحجر الجيري المصقول. لا يزال الجدل قائماً حول المادة الأصلية، لكنها بالتأكيد لم تكن ذهبية بالكامل كما يُشاع.

5 - هل تروي النقوش كل أسرار الأهرامات؟

النقوش الهيروغليفية داخل المقابر والأهرامات تقدم رؤى روحانية ومعتقدات دينية، لكنها لا تحتوي على معلومات مفصلة عن تقنيات البناء. تركّز أغلب هذه النصوص على الحياة بعد الموت، وتُعد مصدراً مهماً لفهم العقلية الدينية للمصري القديم أكثر من كونها دليلاً هندسياً.

6 - هل الأهرامات مصطفة بدقة مثالية؟

يُقال إن الأهرامات مصطفة بدقة مع الجهات الأربع الأصلية، وعلى الرغم من الدقة اللافتة في توجيه الهرم الأكبر، فإن هناك انحرافات بسيطة. يبدو أن المصريين استخدموا أدوات فلكية متقدمة نسبياً لتحقيق هذا التوجيه، لكن لم تكن المحاذاة مثالية تماماً كما يُشاع.

7 - هل كانت الأهرامات خزائن للكنوز؟

صورة الأهرامات بوصفها خزائن ذهبية تعج بالكنوز مبالغ فيها إلى حد كبير. معظم الكنوز كانت تُنهب على مر العصور، وبعضها لم يُعثر عليه قط. ورغم أن الفراعنة دُفنوا مع مقتنيات ثمينة، فإن الأهرامات لم تكن خزائن كما يصورها الخيال الشعبي.

8 - هل يحرس أبو الهول غرفاً سرية؟

رغم وجود نظريات مثيرة حول وجود ممرات أو غرف مخفية أسفل تمثال أبو الهول، لم تُثبت أي بعثة أثرية وجود هذه الغرف حتى الآن. يظل تمثال أبو الهول رمزاً للغموض، لكن أسراره الحقيقية لا تزال تنتظر الاكتشاف.

9 - هل بُنيت الأهرامات بمعزل عن الحضارات الأخرى؟

الحضارة المصرية لم تكن معزولة. بل تأثرت بعمارة الماستابا التي سبقتها، وتفاعلت مع حضارات أخرى في المنطقة. الأهرامات جاءت نتيجة تطور طويل وتجارب هندسية متراكمة، لا ثمرة عبقرية منعزلة.

10 - هل تم اكتشاف كل شيء في الأهرامات؟

رغم عقود من التنقيب، لا يزال كثير من أسرار الأهرامات طي الكتمان. بفضل التقنيات الحديثة مثل المسح بالرادار، تم اكتشاف فراغات وغرف غير معروفة من قبل، ما يدل على أن هذه الهياكل العظيمة لا تزال تحتفظ بجزء من ألغازها.

وتؤكد الحقائق أن الأهرامات المصرية ليست معجزة معمارية فحسب، بل هي أيضاً سجل حي لعبقرية الإنسان القديم. وبين الخرافة والعلم، يبقى السعي لفهمها رحلة مثيرة تكشف لنا المزيد عن حضارة سطّرت أعظم إنجازاتها في قلب الصحراء.


مقالات ذات صلة

عبد العاطي وويتكوف تباحثا سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأميركا

شمال افريقيا صورة مدمجة تظهر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

عبد العاطي وويتكوف تباحثا سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأميركا

تلقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً من المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، تناولا فيه سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأميركا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 6 سبتمبر 2025 (رويترز)

عبد العاطي يؤكد لسلام دعم مصر لمؤسسات لبنان في الحفاظ على الأمن والاستقرار

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، دعم القاهرة للمؤسسات الوطنية اللبنانية للاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية حسام حسن خلال المؤتمر الصحافي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

حديث حسام حسن عن «بُعبع أفريقيا» يخطف الاهتمام في مصر

أثارت تصريحات المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم حسام حسن عقب خروج فريقه من بطولة كأس الأمم الأفريقية ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي

محمد الكفراوي (القاهرة )
شؤون إقليمية القاهرة سبق أن نجحت في التوصل إلى اتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل أن تعدّه طهران لاغياً (الخارجية المصرية)

اتصالات مصرية لخفض التصعيد «الأميركي - الإيراني»

دخلت مصر على خط المساعي الإقليمية لخفض التصعيد «الأميركي - الإيراني» بعد أن وصل إلى ذروته خلال الأيام الماضية.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يصافح نظيره الصومالي خلال لقاء بمدينة العليمن في يوليو الماضي (الرئاسة المصرية)

«صفحات إسرائيلية» تثير ضجة بنشر تصريحات قديمة للسيسي عن الصومال

عدّ مصريون ما جرى تداوله من قبل بعض «الحسابات الإسرائيلية» على مواقع التواصل «محاولة يائسة لإحداث فتنة» بين القاهرة ومقديشو.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

لماذا نشعر بالراحة عند إعادة مشاهدة مسلسلاتنا المفضلة؟

عند مشاهدة مسلسل جديد نحتاج إلى متابعة جميع خيوط الحبكة والتعرّف على شخصيات جديدة (بيكسلز)
عند مشاهدة مسلسل جديد نحتاج إلى متابعة جميع خيوط الحبكة والتعرّف على شخصيات جديدة (بيكسلز)
TT

لماذا نشعر بالراحة عند إعادة مشاهدة مسلسلاتنا المفضلة؟

عند مشاهدة مسلسل جديد نحتاج إلى متابعة جميع خيوط الحبكة والتعرّف على شخصيات جديدة (بيكسلز)
عند مشاهدة مسلسل جديد نحتاج إلى متابعة جميع خيوط الحبكة والتعرّف على شخصيات جديدة (بيكسلز)

تخيّل هذا المشهد: مررتَ بيومٍ شاق شعرت خلاله أنه لن ينتهي، وعندما تصل أخيراً إلى المنزل، لا ترغب في فعل أي شيء سوى مشاهدة التلفاز. تجلس على الأريكة، تشغّل مسلسل «فريندز»، وفجأةً تشعر بأن الحياة أصبحت أخفّ وأكثر سعادة. لقد شاهدت هذه الحلقات آلاف المرات، لكن ذلك لا يهم إطلاقاً.

جميعنا نملك تلك المسلسلات التي نعود إليها مراراً وتكراراً لأنها تمنحنا شعوراً بالراحة والدفء. تقول كلاريسا سيلفا، عالمة السلوك: «قد يكون روتين الحياة اليومي مُرهقاً ذهنياً، ولهذا السبب تمنحنا المسلسلات القديمة شعوراً بالراحة. فبدلاً من أن تزيد من أعبائنا الذهنية، توفر لنا متنفساً نحن في أمسّ الحاجة إليه».

من جانبها، تقول الدكتورة إيمي داراموس، اختصاصية علم النفس السريري بمدينة شيكاغو: «أحياناً، نحتاج إلى أن تبقى حياتنا كما هي لبضع ساعات فقط، كي نشعر بالأمان والاستقرار».

لماذا نعيد المشاهدة؟ الجوانب النفسية وراء ذلك

في عالم يفيض بعدد لا حصر له من المسلسلات والأفلام الجديدة، قد نشعر أحياناً بالذنب لأننا نعود إلى مسلسل قديم نفضّله، وكأننا نختار الطريق الأسهل أو نتهرب من الجديد. إلا أن الحقيقة أعمق بكثير من مجرد الكسل.

فيما يلي مجموعة من الأسباب التي تدفعنا للعودة مراراً إلى قصص وشخصيات مألوفة، بحسب موقع «فيري ويل هيلث»:

الاسترخاء

عند مشاهدة مسلسل جديد، نحتاج إلى متابعة جميع خيوط الحبكة، والتعرّف على شخصيات جديدة، وفهم دوافعها، ومواكبة تطور الأحداث. أما عند إعادة مشاهدة مسلسل شاهدناه من قبل، فلا يوجد ضغط ذهني، ولا يحتاج عقلنا إلى بذل جهد كبير. فالنكات والعبارات والشخصيات المألوفة قادرة على رفع معنوياتنا ومساعدتنا على الاسترخاء.

الراحة والتنبؤ

حياتنا اليومية غالباً ما تكون مليئة بالضغوط والمفاجآت. في المقابل، تمنحنا المسلسلات القديمة شعوراً بالراحة والتنبؤ، لأننا نعرف تماماً ما سيحدث. لا مفاجآت صادمة، ولا نهايات حزينة تثير القلق. معرفة ما سيجري بالتحديد تجعلنا نشعر بالأمان والطمأنينة، خاصة عندما تبدو الحياة فوضوية ومربكة.

الحنين إلى الماضي

تعيدنا المسلسلات القديمة إلى نسخ سابقة من أنفسنا، وتذكّرنا بمن كنا عليه وكيف كانت تبدو حياتنا عند مشاهدتها للمرة الأولى. وتُظهر الأبحاث أن مشاهدة المحتوى الكلاسيكي تُعيد إلى الأذهان ذكريات من أوقات أبسط وأسعد، مثل مراحل الطفولة.

الارتباط العاطفي

تُعرف الروابط التي نكوّنها مع شخصياتنا الخيالية المفضلة بالعلاقات شبه الاجتماعية، وهي علاقات عاطفية من جانب واحد. ومع مرور الوقت، نتعلق بهذه الشخصيات، لذا فإن إعادة مشاهدة مسلسل ما قد تمنحنا شعوراً يشبه قضاء الوقت مع أصدقاء قدامى، مما يوفر إحساساً بالرفقة والانتماء. وتشير الأبحاث إلى أن كثيرين يعودون إلى المحتوى المألوف بسبب هذه التفاعلات شبه الاجتماعية.

الصداقة

توضح الدكتورة داراموس أن الشخصيات الخيالية تمنح شعوراً بالراحة لأنها تفعل وتقول الأشياء نفسها بالطريقة نفسها دائماً، وهي متاحة لنا باستمرار بطرق لا يستطيع الأصدقاء الحقيقيون توفيرها. وتضيف: «ستكون كل حلقة متطابقة تماماً، وستكون الشخصيات دائماً موجودة من أجلك».

الضوضاء الخلفية

أحياناً لا يكون الهدف هو التركيز الكامل، بل تشغيل شيء مألوف في الخلفية أثناء الطهي، أو التنظيف، أو تصفح الإنترنت.

الرعاية الذاتية

يساعد تخصيص وقت للاسترخاء ومشاهدة مسلسل قديم على استعادة النشاط والهدوء. وتقول سيلفا إن هذا السلوك يُعدّ أحد أشكال الرعاية الذاتية التي يمكن أن تكون مُجددة للطاقة.

تفاصيل جديدة

سواء كانت عبارة ذكية، أو تعبيراً مضحكاً، أو إشارة لم ننتبه لها سابقاً، فإن إعادة مشاهدة مسلسل ما تتيح لنا اكتشاف تفاصيل جديدة وممتعة.

ثقافة مشتركة

مشاركة مسلسلنا المفضل مع شخص مقرّب تعتبر تجربة خاصة. كما أن مناقشة الحلقات، واقتباس العبارات، والتوصية بالمسلسل للآخرين، أو تبادل النكات الخاصة، كلها أمور تقرّبنا من المعجبين الآخرين وتعزّز شعورنا بالتواصل والانتماء.

فوائد الصحة النفسية المدعومة علمياً

فيما يلي بعض الفوائد النفسية لإعادة مشاهدة برامجك المفضلة:

تقليل الجهد الذهني

تقول سيلفا: «يحتاج دماغنا إلى فترات راحة من التحفيز المفرط الذي نتعرض له طوال اليوم». فمشاهدة برنامج جديد تتطلب جهداً ذهنياً كبيراً، بينما تمنحنا إعادة المشاهدة فرصة لإراحة عقولنا عند الشعور بالإرهاق.

تخفيف التوتر والقلق

يمكن لمشاهدة التلفاز أن تكون وسيلة للهروب من ضغوط الحياة وقلقها. فالقصص المألوفة تمنحنا شعوراً بالاستقرار عندما تبدو الحياة غير متوقعة، بخلاف التقلبات العاطفية التي ترافق المحتوى الجديد. وبما أننا شاهدنا هذه البرامج من قبل، فإننا نعرف تماماً كيف تنتهي الحلقات، وكيف تُفهم النكات، وكيف تُحل المفاجآت الكبرى. وتقول سيلفا: «عندما نشعر بالتوتر والإرهاق، فإن إعادة المشاهدة تمنحنا إحساساً بالسيطرة».

المساعدة على تنظيم المشاعر

عندما نشعر بالضيق أو الإرهاق، قد تساعدنا إعادة مشاهدة برنامج ما على تنظيم مشاعرنا. نعرف أن الشخصيات ستتجاوز تحدياتها، وأن النهاية ستكون سعيدة، ما يمنحنا شعوراً بالراحة والأمل في حياتنا الواقعية.

مكافحة إرهاق اتخاذ القرارات

حياتنا اليومية مليئة بالقرارات، بدءاً من اختيار الملابس صباحاً وصولاً إلى تحديد وجبة العشاء. هذا الكم من القرارات مُرهق ذهنياً. وعندما تتعدد الخيارات على منصات البث، فإن العودة إلى محتوى مألوف تساعدنا على تجنب إرهاق اتخاذ القرارات. وتقول سيلفا: «من المفيد ألا نُضطر إلى اتخاذ المزيد من القرارات خلال يومنا».

تحسين المزاج

مشاهدة اللحظات المضحكة أو المؤثرة التي نحبها كفيلة برفع معنوياتنا فوراً. وتوضح سيلفا أن هذا لا يمنحنا شعوراً بالراحة فحسب، بل يزوّد أدمغتنا أيضاً بجرعة من الدوبامين.

تعزيز الشعور بالانتماء

قد لا تكون هذه الشخصيات حقيقية، لكننا نشعر تجاهها بروابط قوية. وهذه الروابط تمنحنا الطمأنينة وتعزز شعورنا بالانتماء.

التخفيف من الملل والوحدة

تشير الأبحاث إلى أن الحنين الذي نشعر به عند إعادة مشاهدة مسلسل ما يمكن أن يساعد في مكافحة الملل والوحدة، بل وحتى الشعور بالحنين إلى الوطن لدى الأشخاص الذين يعيشون بعيداً عن ديارهم.


أكثر من تسلية… كيف تفيد ألعاب الطاولة الدماغ على المدى البعيد؟

ممارسة ألعاب الطاولة تُحسّن مهارات الحساب لدى الأطفال (بيكسلز)
ممارسة ألعاب الطاولة تُحسّن مهارات الحساب لدى الأطفال (بيكسلز)
TT

أكثر من تسلية… كيف تفيد ألعاب الطاولة الدماغ على المدى البعيد؟

ممارسة ألعاب الطاولة تُحسّن مهارات الحساب لدى الأطفال (بيكسلز)
ممارسة ألعاب الطاولة تُحسّن مهارات الحساب لدى الأطفال (بيكسلز)

لطالما كانت ألعاب الطاولة نشاطاً أساسياً تجتمع حوله العائلات، أو وسيلة ممتعة للتواصل مع الأصدقاء في أمسية هادئة، ما دامت لا تُسبب فوضى أو جدالاً حول القواعد.

لكن الأبحاث الحديثة تُظهر أن بضع دقائق فقط من ممارسة ألعاب الطاولة قد تُحقق فوائد طويلة الأمد للدماغ، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقامت الدراسة، التي أجرتها جامعة أوريغون الأميركية، بتحليل 18 دراسة تناولت ألعاب الطاولة التي تعتمد على الأرقام ومهارات الرياضيات المبكرة لدى الأطفال، من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى الصف الثالث الابتدائي.

وبيّنت النتائج أن هناك احتمالاً بنسبة 76 في المائة بأن ممارسة هذه الألعاب تُحسّن مهارات الحساب لدى الأطفال عندما يُحرّك اللاعبون قطعاً على مسار مُرقم مستقيم.

وقالت الدكتورة جينا نيلسون، إحدى مُعدّات التقرير: «اخترنا هذا الموضوع لأن مهارات الرياضيات المبكرة تُعدّ مؤشراً قوياً على نجاح الأطفال لاحقاً في المدرسة، كما أن ألعاب الأرقام سهلة الاستخدام وميسورة التكلفة».

وتابعت: «تُظهر هذه المراجعة أن جلسات اللعب القصيرة باستخدام ألعاب لوحية ذات أرقام خطية يمكن أن تُحسّن بشكل كبير المهارات الرياضية الأساسية المبكرة، مثل العد، والتعرّف على الأرقام، وفهم الكمية».

ومن جهة أخرى، أوضحت ناتالي ماكنزي، خبيرة الدماغ والإدراك التي تتمتع بخبرة تمتد عشرين عاماً وتدير شركتها الخاصة، كيف يمكن لألعاب الطاولة أن تفيد البالغين، من خلال دعم التركيز، وتنشيط الذاكرة، وتحسين مهارات حل المشكلات.

وأضافت أن القواعد المنظمة وما وصفته بـ«السلوكيات الممتعة الموجهة نحو تحقيق الأهداف» يمكن أن تكون مجزية، كما توفر فرصاً قيّمة للتواصل الاجتماعي.

وشرحت: «تُفعّل هذه الألعاب وتُشغّل عدداً من مناطق وأنظمة الدماغ في آنٍ واحد. إذ تصبح قشرة الفص الجبهي، المسؤولة عن الوظائف التنفيذية مثل التخطيط واتخاذ القرارات والتحكم في الاندفاع، نشطةً أثناء عدّ المسافات، وتذكّر القواعد، وتخطيط الحركات. وفي الوقت نفسه، يُشارك الحُصين، وهو المركز المسؤول عن الذاكرة والتعلم، في استرجاع وتكرار التسلسلات والأنماط».

وأشارت ماكنزي إلى أن الألعاب توفر «مدخلات حسية متعددة» تشمل المعالجة البصرية، والإدراك المكاني، والحركة الجسدية، وهو ما يُسهم في تقوية الدماغ، وأضافت: «في الدماغ الشاب سريع التكيّف، تُعدّ هذه ممارسة قيّمة للغاية. فالخلايا التي تنشط معاً تتصل ببعضها، وكلما زاد تكرار فعل أو عملية ما، ازداد الترابط العصبي قوة على المدى الطويل».

وفي سياق متصل، يعمل الباحثان اللذان أجريا الدراسة على الأطفال، الدكتورة نيلسون والدكتورة مارا ساذرلاند، حالياً على اختبار مجموعة من ألعاب الأرقام الأصلية، وكتب قصصية ذات طابع رياضي، ومحفزات حوارية، بهدف استخدامها في المنزل مع أولياء أمور الأطفال ذوي الإعاقة، الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات.

ويأمل الفريق في دمج خصائص من أفضل ألعاب الأرقام اللوحية في لعبة خاصة يصممونها لدراستهم البحثية حول ألعاب الطاولة للأطفال ذوي الإعاقة. ولهذا الغرض، أضافوا مستويات مختلفة وتحديات رياضية اختيارية ليستخدمها أولياء الأمور بما يتناسب مع مهارات أطفالهم.

وقالت ساذرلاند: «من بين ما تعلمناه من تحليلنا الشامل، تبرز ضرورة أن تكون أنشطة الرياضيات المبكرة قابلة للتعديل بدرجة كبيرة، بناءً على استعداد الأطفال لتعلم الأعداد المختلفة. وقد كانت ردود فعل أولياء الأمور إيجابية للغاية بشأن استخدام أنشطة الرياضيات القابلة للتعديل في المنزل مع أطفالهم ذوي الاحتياجات التعليمية المتنوعة».


دراسة: نفوق حيوان أليف قد يكون مؤلماً بقدر فقدان أحد الأحباء

فقدان حيوان أليف كان أكثر إيلاماً لبعض الناس من وفاة أحد البشر (بيكسلز)
فقدان حيوان أليف كان أكثر إيلاماً لبعض الناس من وفاة أحد البشر (بيكسلز)
TT

دراسة: نفوق حيوان أليف قد يكون مؤلماً بقدر فقدان أحد الأحباء

فقدان حيوان أليف كان أكثر إيلاماً لبعض الناس من وفاة أحد البشر (بيكسلز)
فقدان حيوان أليف كان أكثر إيلاماً لبعض الناس من وفاة أحد البشر (بيكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن الحزن على فقدان حيوان أليف قد يكون مؤلماً بالدرجة نفسها كالحزن على فقدان أحد أفراد الأسرة أوشخص مقرّب، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتشير الدراسة، المنشورة في مجلة «PLOS One» الأكاديمية، إلى ضرورة تعديل الإرشادات المعتمدة المتعلقة بالحزن الشديد، بحيث تشمل مشاعر الفقد التي قد يمر بها الأشخاص عند نفوق حيوان أليف.

وخلص الباحثون إلى أن أصحاب الحيوانات الأليفة قد يعانون من حالة نفسية تُعرف باسم اضطراب الحزن المطوّل، وهي حالة تظهر عادةً بعد وفاة شخص عزيز، وقد تستمر لأشهر أو حتى سنوات.

وتتضمن أعراض هذا الاضطراب الشوق الشديد للمتوفى، والشعور باليأس، وصعوبة التواصل الاجتماعي، إضافة إلى مواجهة تحديات في مواصلة الحياة اليومية.

ولا يُعترف حالياً بتشخيص اضطراب الحزن المطوّل إلا في حالات الوفاة البشرية، غير أن مؤلف هذه الدراسة دعا إلى توسيع نطاق التشخيص ليشمل فقدان الحيوانات الأليفة أيضاً، بعد أن وجد أن الناس قد يعانون من مستويات ذات دلالة سريرية من هذا الاضطراب نتيجة نفوق حيواناتهم الأليفة.

وشملت الدراسة 975 بالغاً في المملكة المتحدة، وأظهرت أن ما يقرب من ثلث المشاركين قد فقدوا حيواناً أليفاً. ومن بين هؤلاء، انطبقت معايير اضطراب الحزن المطوّل على 7.5 في المائة منهم، وهي نسبة تقارب نسبة من فقدوا صديقاً مقرباً (7.8 في المائة).

كما وجدت الدراسة أن 8.3 في المائة من الأشخاص يعانون من اضطراب الحزن المطوّل بعد وفاة جد أو جدة، وترتفع هذه النسبة إلى 8.9 في المائة عند وفاة شقيق أو شقيقة، و9.1 في المائة عند فقدان شريك حياة. وسُجّلت أعلى معدلات الإصابة بهذا الاضطراب لدى من فقدوا آباءهم (11.2 في المائة) أو أبناءهم (21.3 في المائة).

وقال نحو خُمس المشاركين الذين مرّوا بتجربة فقدان كلٍّ من الحيوانات الأليفة والبشر إن فقدان حيوان أليف كان أكثر إيلاماً بالنسبة لهم.

وأشارت الدراسة إلى أن حالة واحدة من كل 12 حالة من حالات اضطراب الحزن المطوّل في المملكة المتحدة ناتجة عن نفوق حيوان أليف، على الرغم من أن نصف البالغين فقط يمتلكون حيوانات أليفة، وأن متوسط أعمار الحيوانات أقصر عموماً من متوسط أعمار البشر.

وأوضح فيليب هايلاند، مؤلف الدراسة من جامعة ماينوث في آيرلندا: «تقدم هذه النتائج أدلة قوية ومقنعة على أن الأشخاص قد يعانون من مستويات مرتفعة من اضطراب الحزن المطوّل بعد نفوق حيوان أليف، وهي مستويات ذات أهمية سريرية واضحة».

وأضاف: «يمكن اعتبار قرار استبعاد فقدان الحيوانات الأليفة من معيار الحداد في التشخيص ليس قراراً مضللاً علمياً فحسب، بل قاسياً أيضاً».