سلطنة عُمان تطلق أكبر مشروع لتزويد السفن بالغاز الطبيعي المُسال باستثمار 1.6 مليار دولار

المركز الأول في الشرق الأوسط باستثمار مشترك بين «أوكيو» و«توتال إنرجيز» الفرنسية

من اليمين: باتريك بويانيه الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» وزير الطاقة والمعادن العُماني  ناصر العوفي الرئيس التنفيذي لشركة «أوكيو» للاستكشاف والإنتاج أحمد الأزكوي خلال مراسم إطلاق مشروع «مرسى» في ميناء صحار (أونا)
من اليمين: باتريك بويانيه الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» وزير الطاقة والمعادن العُماني ناصر العوفي الرئيس التنفيذي لشركة «أوكيو» للاستكشاف والإنتاج أحمد الأزكوي خلال مراسم إطلاق مشروع «مرسى» في ميناء صحار (أونا)
TT

سلطنة عُمان تطلق أكبر مشروع لتزويد السفن بالغاز الطبيعي المُسال باستثمار 1.6 مليار دولار

من اليمين: باتريك بويانيه الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» وزير الطاقة والمعادن العُماني  ناصر العوفي الرئيس التنفيذي لشركة «أوكيو» للاستكشاف والإنتاج أحمد الأزكوي خلال مراسم إطلاق مشروع «مرسى» في ميناء صحار (أونا)
من اليمين: باتريك بويانيه الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» وزير الطاقة والمعادن العُماني ناصر العوفي الرئيس التنفيذي لشركة «أوكيو» للاستكشاف والإنتاج أحمد الأزكوي خلال مراسم إطلاق مشروع «مرسى» في ميناء صحار (أونا)

وضعت سلطنة عُمان، الخميس، حجر الأساس لمشروع «مرسى» لتزويد السفن بوقود الغاز الطبيعي المُسال في ميناء صحار، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 615.3 مليون ريال عُماني (1.6 مليار دولار). ويُعد المشروع أكبر استثمار مشترك في مجال الغاز الطبيعي المُسال في السلطنة، وهو استثمار مشترك بين شركة «أوكيو» للاستكشاف والإنتاج العُمانية، وشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية.

ويشكل المشروع نقلة نوعية في قطاع الطاقة في السلطنة، حيث يهدف إلى توفير وقود نظيف ومستدام للسفن، مما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع الشحن البحري، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء العمانية (أونا).

وسيعمل مشروع الغاز الطبيعي المُسال «مرسى» على تأسيس مركز تزويد السفن بوقود الغاز الطبيعي المُسال الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.

«توتال إنرجيز»

وقالت وزارة الطاقة والمعادن العُمانية إن المشروع يمثل أكبر استثمار مشترك في قطاع الشق السفلي للطاقة في السلطنة حتى الآن، مع مساهمة «توتال إنرجيز» بنسبة 80 في المائة من إجمالي الاستثمار، مقابل 20 في المائة لشركة «أوكيو».

وأفاد وزير الطاقة والمعادن، سالم العوفي، بأن المشروع يأتي في إطار دعم الحكومة العُمانية لمشاريع الطاقة منخفضة الانبعاثات، ويُسهم في ترسيخ موقع السلطنة باعتبار أنها مركز إقليمي لتزويد السفن بالوقود النظيف.

مشروع «مرسى» في ولاية صحار (أونا)

إنتاج الغاز سيتضمن المشروع إنتاج 150 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً من منطقة الامتياز رقم 10، ونقلها إلى ميناء صحار عبر شبكة «أوكيو»، حيث سيتم بناء مصنع للغاز الطبيعي المسال بسعة مليون طن سنوياً، وتشغيله باستخدام محطة طاقة شمسية بقدرة 300 ميغاواط لتلبية احتياجاته من الكهرباء.

أدنى انبعاثات كربونية عالميًا من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ«توتال إنرجيز»، باتريك بويانيه، إن مشروع «مرسى» صُمم ليكون من بين الأقل عالمياً من حيث كثافة انبعاثات الكربون، بإنتاج أقل من 3كغم من ثاني أكسيد الكربون المكافئ لكل برميل نفط مكافئ، مقارنة بمتوسط 35كغم عالمياً، مشيراً إلى أن المشروع سيوفر وقوداً بحرياً منخفض الانبعاثات في موقع استراتيجي عند مدخل الخليج.

باتريك بويانيه رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» أثناء حفل الإطلاق (أونا)

تعزيز الاقتصاد المحلي

ويُعد «مرسى» أول مركز لتزويد السفن بوقود الغاز الطبيعي المسال في منطقة الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن يسهم في تعزيز تنافسية ميناء صحار على أنه محور لوجستي إقليمي، إلى جانب تحفيز النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل محلية في محافظة شمال الباطنة، وفق الوكالة العمانية.


مقالات ذات صلة

الصين تُجهّز محطة ثانية لاستقبال شحنات الغاز الروسي الخاضعة للعقوبات

الاقتصاد عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

الصين تُجهّز محطة ثانية لاستقبال شحنات الغاز الروسي الخاضعة للعقوبات

تُجهّز الصين محطة استيراد ثانية لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال من مشروع «آركتيك إل إن جي 2» الروسي الخاضع للعقوبات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)

ناقلات الغاز القطرية تعبر «هرمز» رغم تباطؤ حركة الشحن بعد الاضطرابات الأمنية

توجهت 4 ناقلات غاز طبيعي مُسال تابعة لقطر نحو مضيق هرمز، الاثنين، رغم التراجع الحاد في حركة الملاحة بعد إعلان إيران إعادة إغلاق الممر المائي نهاية الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد «بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)

«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

قالت شركة «بتروناس» الماليزية إنَّها أبرمت اتفاقات جديدة مع شركات من تركمانستان تعمل في مجال النفط والغاز؛ لتوسيع أنشطتها في بحر قزوين.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
الاقتصاد أسعار الوقود بمحطة وقود في واشنطن العاصمة (رويترز)

استمرار ارتفاع أسعار الغاز والسلع وتذاكر الطيران حتى بعد انتهاء الحرب

من المنطقي أن التوصل لاتفاق مؤقت لإنهاء الحرب يدفع لطرح سؤال حول متى ستتراجع أسعار البنزين، والبقالة، وتذاكر الطيران، وأمور أخرى، بعدما ارتفعت كثيراً خلال الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تعد قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم (رويترز)

«توتال»: زيادة إنتاج أميركا للغاز لا يمكنها أن تحل محل إمدادات قطرية

قال الرئيس التنفيذي لـ«توتال إنرجيز»، إن زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة أمر مفيد، لكن لا يمكنها أن تحل محل الإمدادات القطرية لأوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الأسهم الآسيوية تتراجع مع تصاعد رهانات تشديد السياسة النقدية الأميركية

رجل يمر أمام شاشات تعرض مؤشر «نيكي 225» الياباني وسعر صرف الين مقابل الدولار في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشات تعرض مؤشر «نيكي 225» الياباني وسعر صرف الين مقابل الدولار في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع مع تصاعد رهانات تشديد السياسة النقدية الأميركية

رجل يمر أمام شاشات تعرض مؤشر «نيكي 225» الياباني وسعر صرف الين مقابل الدولار في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشات تعرض مؤشر «نيكي 225» الياباني وسعر صرف الين مقابل الدولار في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات الثلاثاء، فيما استعادت أسعار النفط جزءاً من مكاسبها، بعد قرار الولايات المتحدة منح إيران إعفاءً مؤقتاً من العقوبات، بينما أعاد المستثمرون تسعير توقعاتهم لمسار السياسة النقدية الأميركية وسط تزايد الرهانات على رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، بنسبة 0.5 في المائة، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة. وارتفع خام برنت بنسبة 0.2 في المائة إلى 78.03 دولار للبرميل.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.6 في المائة، متخلياً عن جزء من مكاسبه، رغم بيانات أظهرت استمرار النمو القوي في القطاع الصناعي خلال يونيو (حزيران)، مع تسجيل الطلبيات الجديدة أسرع وتيرة نمو لها منذ أكثر من أربع سنوات.

وفي كوريا الجنوبية، تأرجحت الأسهم بين الارتفاع والانخفاض قبل أن تغلق على تراجع بنسبة 2 في المائة، بينما افتتحت الأسهم التايوانية على ارتفاع بنسبة 0.9 في المائة، مسجلة مستوى قياسياً جديداً.

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في «بيبرستون غروب»، إن الأسواق بعيدة عن الهدوء، مشيراً إلى أن أسهم التكنولوجيا الكبرى التي قادت المكاسب في الفترة الماضية بدأت تفقد زخمها، بينما يتجه المستثمرون إلى قطاعات أكثر دفاعية وأقل ارتباطاً بقطاع الذكاء الاصطناعي، وتتميز بتدفقات نقدية أكثر استقراراً.

وكانت الأسهم الأميركية قد أنهت جلسة الاثنين على انخفاض، إذ تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، فيما هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة، متأثراً بخسائر أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، بما في ذلك «ألفابت» و«سبيس إكس».

وفي أسواق الطاقة، كانت أسعار النفط قد أنهت جلسة الاثنين منخفضة بأكثر من 3 في المائة، بعدما هدأت المخاوف بشأن الإمدادات إثر إعلان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، وتأكيده أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة.

وفي أسواق العملات، استقر الين الياباني عند 161.55 ين مقابل الدولار، مقترباً مجدداً من أضعف مستوياته في نحو 40 عاماً، بعد جلسة اتسمت بتقلبات حادة. وعقدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما اجتماعاً عبر الإنترنت مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في ظل تصاعد المخاوف من التقلبات الكبيرة في سوق الصرف.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3247 دولار، بعدما أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس الاثنين، عزمه الاستقالة، بما يمهد الطريق لانتقال منظم للسلطة يُتوقع أن يقوده المرشح الأوفر حظاً آندي بورنهام.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 101.04 نقطة، بالقرب من أعلى مستوياته منذ مايو (أيار) من العام الماضي.

وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية الأميركية في ظل قيادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش، وسط ترجيحات متزايدة باتباع نهج أكثر تشدداً في مواجهة التضخم.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 54 في المائة لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرتين، بمقدار 25 نقطة أساس في كل مرة، قبل نهاية العام، مقارنة مع احتمال بلغ 15.2 في المائة فقط قبل أسبوع.

وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 0.2 نقطة أساس إلى 4.501 في المائة.

وفي أسواق المعادن والعملات المشفرة، انخفض الذهب بنسبة 0.2 في المائة إلى 4180.38 دولار للأوقية، بينما تراجعت عملة «بتكوين» بنسبة 0.8 في المائة إلى 63873.71 دولار، وهبطت «إيثر» بنسبة 0.5 في المائة إلى 1724.08 دولار.


الذهب يتراجع مع قوة الدولار وتصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

عرض سبائك الذهب البريطانية وعملات الجنيه الذهبي في متجر بلندن (رويترز)
عرض سبائك الذهب البريطانية وعملات الجنيه الذهبي في متجر بلندن (رويترز)
TT

الذهب يتراجع مع قوة الدولار وتصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

عرض سبائك الذهب البريطانية وعملات الجنيه الذهبي في متجر بلندن (رويترز)
عرض سبائك الذهب البريطانية وعملات الجنيه الذهبي في متجر بلندن (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، تحت ضغط قوة الدولار الأميركي، في ظل تزايد توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي، بينما تواصل الأسواق تقييم تطورات محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 في المائة إلى 4162.60 دولار للأوقية، بحلول الساعة 02:28 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد تراجع بنحو 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الآجلة الأميركية للذهب، تسليم أغسطس (آب)، بنسبة 0.5 في المائة إلى 4180.50 دولار للأوقية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب استفاد هذا الأسبوع من تراجع أسعار النفط، لكنه لم يجد الدعم نفسه في ظل استمرار قوة الدولار، المدفوعة بتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية.

واستقر الدولار قرب أعلى مستوياته في عام، التي سجلها الأسبوع الماضي، ما جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، في حين استعادت أسعار النفط جزءاً من خسائرها بعد هبوطها الحاد الاثنين.

وتؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تغذية المخاوف من التضخم، وتعزز توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو رفعها. ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جاذبيته عندما ترتفع أسعار الفائدة، نظراً لأنه لا يدر عائداً.

وكانت الولايات المتحدة قد منحت إيران إعفاءً من العقوبات لمدة 60 يوماً اعتباراً من الاثنين، عقب الجولة الأولى من محادثات السلام، فيما أفاد مسؤولون باستمرار الهدوء في لبنان في إطار الاتفاق الهادف إلى إنهاء الأعمال القتالية في المنطقة.

وقال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن المحادثات التي جرت مع مسؤولين إيرانيين في سويسرا أرست «أساساً جيداً» للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي، في حين نفت إيران أنها بدأت مناقشة برنامجها النووي.

من جانبه، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان غولسبي، إن استقرار سوق العمل يدفعه إلى التركيز على ما إذا كان التضخم المرتفع سيستمر، أم سيتراجع مع انحسار تأثير الرسوم الجمركية المرتفعة وتسوية الصراع في الشرق الأوسط.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يتوقع المتعاملون حالياً بنسبة 88 في المائة أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة مع 61 في المائة قبل اجتماع البنك المركزي الأسبوع الماضي.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8 في المائة إلى 64.02 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 1.6 في المائة إلى 1651.79 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 1256.27 دولار للأوقية.


الدولار يتماسك والين يقترب من أدنى مستوياته في 40 عاماً

أوراق نقدية بالدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية بالدولار الأميركي (د.ب.أ)
TT

الدولار يتماسك والين يقترب من أدنى مستوياته في 40 عاماً

أوراق نقدية بالدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية بالدولار الأميركي (د.ب.أ)

تماسك الدولار الأميركي، يوم الثلاثاء، مع تزايد رهانات المستثمرين على تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تشدداً، في وقت استعادت فيه أسعار النفط جزءاً من خسائرها، بينما اقترب الين الياباني من أدنى مستوياته في أربعة عقود، ما عزز التكهنات باحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وظلت عوائد سندات الخزانة الأميركية عند مستويات مرتفعة بعدما قفزت أمس الاثنين، إذ استقرت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، قرب أعلى مستوياتها في 16 شهراً، مع استعداد الأسواق لاحتمال رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام.

وتسعّر العقود الآجلة للفائدة الأميركية احتمالاً يبلغ 75 في المائة لرفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول)، فيما تخلى كل من «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش» و«دويتشه بنك» عن توقعاتهما السابقة التي كانت ترجح الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، وأصبحا يتوقعان رفع الفائدة خلال العام الحالي، مستندين إلى استمرار قوة الاقتصاد الأميركي.

وقال سيم موه سيونغ، استراتيجي أسواق العملات لدى «أو سي بي سي»، إن الدولار يحافظ على قوته مدعوماً بارتفاع عوائد السندات وتزايد التوقعات باتباع الاحتياطي الفيدرالي سياسة أكثر تشدداً، في ظل محدودية الإشارات الصادرة عن البنك المركزي، وهو ما يزيد من تقلبات الأسواق.

وأضاف أن البنك يتوقع الآن أداءً أقوى للدولار مقارنة بتقديراته السابقة التي كانت ترجح تحركه ضمن نطاق محدود، مشيراً إلى أن مؤشر الدولار قد يرتفع بين 2 و3 في المائة إذا نجح في اختراق أعلى مستوياته خلال الأشهر الأربعة عشر الماضية عند 101.97 نقطة.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، من بينها الين واليورو، 101.01 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له في عام عند 101.13 نقطة، الذي بلغه الأسبوع الماضي.

كما تلقى الدولار دعماً من تعافي أسعار النفط، بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة على خلفية التقدم في محادثات السلام الأميركية - الإيرانية، بينما يترقب المستثمرون مؤشرات أوضح على استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بصورة طبيعية.

واستقر اليورو عند 1.1423 دولار، بالقرب من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، بعدما قللت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، من المخاوف بشأن موجة تضخم ثانية.

في المقابل، جرى تداول الجنيه الإسترليني عند 1.3246 دولار، مستقراً إلى حد كبير بعد استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مما مهد الطريق لانتقال منظم للسلطة.

كما تراجع كل من الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، المرتبطين بشهية المخاطرة، بنحو 0.1 في المائة إلى 0.6991 دولار و0.5704 دولار على التوالي.

الين يقترب من أدنى مستوياته منذ 1986

بلغ سعر صرف الين الياباني 161.59 ين للدولار، بعدما لامس في وقت متأخر من الاثنين مستوى 161.93، وهو الأضعف منذ عامين. ويعني تجاوز مستوى 161.96 أن العملة اليابانية ستسجل أدنى مستوياتها منذ عام 1986.

ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع أن وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما عقدت اجتماعاً عبر الإنترنت مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الاثنين، في ظل تزايد القلق من التقلبات الحادة في أسواق العملات. وتركزت المناقشات على سبل التعامل مع ضعف الين التاريخي، بما في ذلك احتمال التدخل المباشر في سوق الصرف.

وفي الوقت نفسه، واصلت السلطات المالية اليابانية إبقاء الأسواق في حالة ترقب بشأن احتمال التدخل لدعم العملة، من دون إرسال إشارات واضحة، في ما اعتبره مراقبون تغييراً في أسلوب التواصل مع الأسواق.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى «آي جي»، إن المتعاملين يراقبون عن كثب ما إذا كانت السلطات اليابانية ستتدخل للدفاع عن مستوى 161.95 ين للدولار خلال الجلسات المقبلة.

وأضاف أنه يتوقع أن تقدم السلطات اليابانية على التدخل في محاولة للحفاظ على هذا المستوى، ولو بصورة مؤقتة، لكنه رجح أن يكون تأثير مثل هذا التدخل محدوداً على المدى الطويل.