إريك ترمب لـ«الشرق الأوسط»: دول الخليج تؤمن بالنمو وتحتفي بالمشاريع الطموحة

وصف السعودية بالنموذج الملهم وتحدث عن البرج السكني في دبي وأشاد بسرعة الإجراءات

إريك ترمب
إريك ترمب
TT

 إريك ترمب لـ«الشرق الأوسط»: دول الخليج تؤمن بالنمو وتحتفي بالمشاريع الطموحة

إريك ترمب
إريك ترمب

وصف إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لمنظمة «ترمب العالمية»، دول الخليج بأنها تمتلك «عقلية منفتحة تؤمن بالنمو، وتحتفي بالمشاريع الطموحة»، مؤكداً أن المنطقة تُشكّل بيئة مثالية لتأسيس مشاريع استثنائية تتجاوز المعايير التقليدية، بفضل ما توفره من دعم حكومي سريع، وشركاء موثوقين، واقتصاد ديناميكي يستوعب الأفكار الكبيرة.

وجاء حديث ترمب خلال لقاء خاص بـ«الشرق الأوسط» بعد الإعلان عن مشروع «ترمب إنترناشيونال تاور» في دبي، البرج السكني الذي سيُقام على شارع الشيخ زايد مكون من 80 طابقاً على ارتفاع 350 متراً، ويضم مسبحاً هو الأعلى من نوعه في العالم، وتعمل على تطويره بالشراكة شركة «دار غلوبال» العقارية التابعة لشركة «دار الأركان» السعودية.

وأكد إريك ترمب أن المشروع يُعد الأحدث ضمن سلسلة من استثمارات «ترمب العالمية» في المنطقة بعد مشاريع أعلن عنها في الرياض، وجدة، وعمان، مشيراً إلى أن اختيار دبي لم يكن مجرد قرار تجاري، بل هو نابع من إيمان بثقافتها الريادية، واحتضانها للفكر المختلف.

فلسفة البرج

وأكد ترمب أن البرج الجديد لا يشبه أي مشروع آخر في المدينة، وقال: «نحن لا نسعى إلى التوسع الكمي كباقي العلامات. فلسفتنا هي بناء مشروع واحد أيقوني في كل مدينة، يعبّر عن شخصية الموقع، ويضيف إلى أفقه العمراني. لا نريد نسخاً مكررة، بل تجارب مختلفة»، وأضاف: «المبنى الجديد في دبي سيكون علامة فارقة تُرى من كل زاوية في المدينة، وسيجمع بين الفخامة، والابتكار، والموقع الاستثنائي».

وتابع: «أغلب العلامات التجارية تملأ المدن بنسخ متعددة من فنادقها، حتى لم يعد يُعرف الفرق بينها. نحن نرفض هذا النمط. نريد أن يرى الناس برجنا من بعيد، ويعرفوا فوراً أنه يحمل توقيع ترمب».

رسم تخيلي لبرج ترمب المزمع تنفيذه في دبي (الشرق الأوسط)

سرعة في التنفيذ

وأشاد ترمب بسرعة الإجراءات الحكومية في الخليج، موضحاً أن الحصول على التراخيص للبرج في دبي تم خلال ستة أسابيع فقط، وهي سرعة وصفها بأنها «غير مسبوقة على مستوى العالم». وقال: «جربوا تنفيذ مشروع مماثل في أوروبا، لن تحصلوا على رد حتى بعد ستة أشهر. هناك ثقافة تقول لا لكل شيء. أما هنا، فهناك رغبة حقيقية في رؤية مشاريع كبرى تنبض بالابتكار».

نقلة نوعية في الخليج

وفي تعليقه على التحولات الكبرى في المنطقة، قال ترمب: «الخليج اليوم يقود نقلة نوعية في عالم التطوير العقاري، والسياحي، والترفيهي. ما تفعله السعودية في الدرعية، أو ما أنجزته دبي خلال عقدين لا مثيل له في العالم. أنا أزور دبي منذ عام 2005، وشاهدت التحوّل بعيني. المدينة لم تعد مجرد مركز أعمال، بل أصبحت وجهة عالمية للحياة، والترفيه، والسياحة، والتعليم، والابتكار».

وأضاف: «في دول الخليج هناك شغف بالمستقبل. الناس يفكرون إلى الأمام، لا إلى الخلف. يريدون الأفضل، ويؤمنون بقدرتهم على تحقيقه. وهذا بالضبط ما تحتاجه علامات مثل (ترمب) التي تبحث عن فرص استثنائية».

وعن بيئة الأعمال في المنطقة، أضاف: «الخليج مذهل، وبالأخص السعودية، والإمارات، بينما يصعب تنفيذ المشاريع في أوروبا بسبب البيروقراطية، نجد في الخليج عقلية منفتحة تؤمن بالنمو، وتحتفي بالمشاريع الطموحة. حصلنا على التصاريح لهذا المشروع في أقل من ستة أسابيع، وهذا أمر نادر في العالم».

السعودية نموذج ملهم

وأشاد ترمب بالتطورات التي تشهدها السعودية، معتبراً أنها تمضي بخطى ثابتة لتصبح وجهة عالمية. وقال: «المملكة تقوم بعمل مذهل. مشاريع مثل الدرعية، والقدية، ونيوم، تُظهر كيف يمكن للقيادة الواعية أن تعيد تعريف الاقتصاد، والمكانة العالمية. لم يعد هناك شك لدى الغرب بشأن الأمان، أو جودة الحياة في الخليج. الناس هنا يعيشون في مدن آمنة، ويستمتعون بمستوى ضيافة ورفاهية لا يُضاهى».

وتابع: «لقد تغيّر الوعي العالمي. الخليج أثبت نفسه بقوة، والعالم يراقب بإعجاب».

النمو بمعدلات مزدوجة

وختم ترمب حديثه بالقول: «دبي مدينة تليق بالعلامات الفاخرة. اقتصادها ينمو بمعدلات مزدوجة، وسكانها وزوارها يقدّرون الفخامة، والتفرد. ولذلك، حين نجمع بين هذه المقومات وبين فلسفة (ترمب)، فإننا نخلق مزيجاً مثالياً. نحن لا نبيع مباني فقط، نحن نبني رموزاً».

وإريك ترمب هو الابن الثالث للرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي في «منظمة ترمب»، وهي الشركة العائلية التي تدير مشاريع ترمب العقارية والفندقية حول العالم.

كما يشارك في إدارة أعمال العائلة مع شقيقه دونالد جونيور، خاصة بعد تولي والده منصب الرئاسة في الفترتين.


مقالات ذات صلة

وارش أمام الكونغرس في أول اختبار لاستقلالية «الفيدرالي» عن ضغوط ترمب

الاقتصاد كيفين وارش خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في مقر البنك المركزي بواشنطن 17 يونيو 2026 (رويترز)

وارش أمام الكونغرس في أول اختبار لاستقلالية «الفيدرالي» عن ضغوط ترمب

يتجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش إلى الكونغرس، الثلاثاء، للإدلاء بشهادته أمام المشرعين، في اختبار مبكر لمساره في قيادة البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الاثنين (أ.ب) p-circle

ما خيارات ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل؟

لم يختر أي رئيس أميركي آخر منذ ريغان الدخول في هذا المستوى من الصراع مع إيران... فما هي خيارات ترمب؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ترمب في مكتبه بالبيت الأبيض 4 يونيو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

ماذا نعرف عن رسوم ترمب في مضيق هرمز؟

أعلن دونالد ترمب فرض رسوم بنسبة 20 % على البضائع التي تنقل عبر مضيق هرمز رغم أن إدارته نفسها تتبنى موقفاً مفاده أن مثل هذه الرسوم تخالف القانون الدولي

يان تشوانغ (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مركبات عند مدخل أنفاق «جبل الفأس» في 21 يونيو 2026 (رويترز)

«جبل الفأس»... الحصن النووي الإيراني الذي هدد ترمب بتدميره

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس، بتدمير «جبل الفأس»، مما أثار تساؤلات بشأن أهمية هذا الموقع الذي يوصف بأنه من أكثر المنشآت النووية الإيرانية تحصيناً.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية لقطة مأخوذة من مقطع فيديو يظهر ضربات أميركية على مرساة في بندر عباس جنوب إيران (سنتكوم)

ترمب يعيد الحصار البحري... ويلوّح بـ«رسوم مرور»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إعادة فرض الحصار البحري على إيران في مضيق هرمز، مع فرض رسوم على الشحنات العابرة، في وقت تبادلت فيه واشنطن وطهران أعنف.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

السعودية تؤكد رفضها التام لسلوك إيران المزعزع لأمن المنطقة

ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

السعودية تؤكد رفضها التام لسلوك إيران المزعزع لأمن المنطقة

ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

أدانت السعودية بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية المتكررة على السفن التجارية في مضيق هرمز، وعلى الكويت والبحرين وقطر والإمارات وسلطنة عُمان والأردن، مؤكدة الرفض التام لاستمرار إيران في سلوكها المزعزع لأمن المنطقة وانتهاكاتها لمبادئ القانون الدولي وميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وقواعد حسن الجوار.

جاء ذلك خلال ترؤس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في جدة.

وفي مستهل الجلسة، أطلع ولي العهد على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب، وما جرى خلاله من استعراض مجالات التعاون بين البلدين وعدد من القضايا الإقليمية والدولية، والتأكيد على دعم كل ما يسهم في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

أعرب مجلس الوزراء عن ترحيبه بمضامين الاجتماع الذي عقد في الرياض بين الجانبين السعودي والعراقي (واس)

وأحاط الأمير محمد بن سلمان المجلس بنتائج مباحثاته مع رئيس وزراء كندا مارك كارني، وما أكدته من الحرص على ترسيخ العلاقات الثنائية وتطويرها على مختلف الأصعدة وصولاً إلى مستقبل يتسم بتعاون مشترك أعمق؛ مدعوم بالثقة المتبادلة والصداقة الوثيقة والمستهدفات المنبثقة من «رؤية السعودية 2030» وأجندة النمو الكندية لبناء اقتصاد أقوى وأكثر مرونة للبلدين.

وأشاد مجلس الوزراء في هذا السياق بما شهدته الزيارة الرسمية لرئيس وزراء كندا من التوقيع على مذكرات تفاهم بشأن إنشاء «مجلس التنسيق السعودي الكندي»، والتعاون في مجال الطاقة والاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات، وبالنجاح الذي تحقق في ملتقى الاستثمار السعودي الكندي وما تضمن من الإعلان عن اتفاقيات تجارية واستثمارية بين جهات حكومية وشركات ومؤسسات من البلدين في مجالات التعدين والهندسة والبنية التحتية والصناعات المتقدمة والتدريب والتعليم والخدمات المالية وتقنية المعلومات والاتصالات.

وأعرب مجلس الوزراء عن ترحيبه بمضامين الاجتماع الذي عُقد في الرياض بين الجانبين السعودي والعراقي، وما اشتملت عليه من تأكيد العراق التزامه بعدم السماح باستخدام أراضيه وأجوائه نقطة انطلاق لأي أعمال أو هجمات تستهدف السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول المنطقة، إضافة إلى الاتفاق على مواصلة التنسيق الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة.

ورحّب المجلس بإعلان الولايات المتحدة الأميركية البدء في إجراءات إلغاء «قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب» الذي أدرج عام 1979م، مجدداً دعم السعودية للخطوات الإيجابية التي تتخذها الحكومة السورية في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات شعبها الشقيق.

مجلس الوزراء اطّلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله (واس)

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الغواتيمالي بشأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين السعودية وغواتيمالا، والتوقيع عليه، وتفويض وزير الثقافة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الألباني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة السياحة والثقافة والرياضة في ألبانيا، والتوقيع عليه.

كما فوض المجلس وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الأرميني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالي العمل والحماية الاجتماعية بين وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية في أرمينيا، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على قيام الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين بالتباحث مع معهد المراجعة الداخلية التركي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المراجعة الداخلية والحوكمة والمخاطر والالتزام، والتوقيع عليه، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المسح الجيولوجي العراقية، وعلى مذكرتي تفاهم في مجال مكافحة الفساد بين هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية ومكتب المدعي العام في البرازيل الاتحادية، والسلطة العليا للحوكمة الرشيدة في كوت ديفوار.

وخلال جلسته وافق المجلس على مذكرات تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة في السعودية ومكتب المراجعة للدولة في مقدونيا الشمالية للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني. وعلى مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الإجراءات والآليات والاستراتيجيات المتعلقة بالقطاع غير الربحي بين المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي في السعودية ووزارة التنمية الاجتماعية بالبحرين، ووزارة الثقافة والمجتمع والشباب في سنغافورة، وعلى مذكرة تفاهم بين مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في السعودية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعلى نظام إيرادات الدولة.

وقرر المجلس استحداث تأشيرة تدريب تمنح للمتدربين الدوليين؛ وفقاً لعدد من الترتيبات، واعتماد الحسابات الختامية لصندوق التنمية الزراعية، وصندوق التنمية السياحي، وجامعات: «جازان، وأم القرى، وحائل، وحفر الباطن»، لأعوام مالية سابقة.

ووجّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير محمية الملك عبد العزيز الملكية، وجامعات «أم القرى، والحدود الشمالية، والملك خالد».


البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»

البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»
TT

البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»

البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الثلاثاء، أحكاماً بالسجن المؤبد على ثلاثة متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، والقيام بأعمال عدائية تجاه مملكة البحرين.

كما أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن تصل إلى خمس سنوات على عشرة متهمين آخرين بتهمة ارتكابهم «أعمال عنف وتخريب تزامناً مع الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد».

وبالنسبة إلى المتهمين الثلاثة الذين حُكم عليهم بالسجن المؤبد، صرّح رئيس نيابة «الجرائم الإرهابية» في البحرين، بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت خلال جلستها المنعقدة الثلاثاء، حكمَين في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع دولة أجنبية معادية، اتُّهم فيهما ثلاثة متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني ومن يعملون لمصلحته، وذلك لمعاونته في أعماله العدائية والإرهابية ضد مملكة البحرين والإضرار بمصالحها، حيث قضت بمعاقبتهم جميعاً بالسجن المؤبد، وأمرت بمصادرة المضبوطات.

وقال رئيس النيابة إن تفاصيل الواقعة الأولى «تعود إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بقيام المتهم الأول المطلوب أمنياً والهارب خارج البلاد والذي يعمل لمصلحة (الحرس الثوري) الإيراني بتجنيد المتهم الثاني الموجود بمملكة البحرين لتزويده بمعلومات لأماكن حيوية في المملكة بغرض استهدافها خلال العدوان الإيراني الغاشم».

وأضاف: «تعود تفاصيل الواقعة الثانية إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بقيام المتهم بالتواصل مع أحد الحسابات الإلكترونية التي تدار من (الحرس الثوري) الإيراني الإرهابي وتزويده بمقاطع فيديو للاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة على المنشآت الحيوية بمملكة البحرين، بالإضافة إلى إرساله عدداً من المواقع والإحداثيات لأماكن حيوية داخل البلاد لاستهدافها من العدو، بما يهدد أمن وسلامة مملكة البحرين وأرواح المواطنين والمقيمين فيها».

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعتين فور تلقي البلاغين، حيث استجوبت المتهمان الموجودان داخل البلاد، واستمعت إلى أقوال الشهود، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، وقد خلصت التحقيقات إلى أن البيانات والمعلومات التي قدمها المتهمون لـ«الحرس الثوري» الإيراني «قد شكَّلت ركيزة أساسية في الاعتداءات الإيرانية الإرهابية العدائية الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت والمرافق الحيوية والمهمة داخل مملكة البحرين، بما عرَّض أمن البلاد واستقرارها للخطر».

وأضاف: «وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، وقد نُظرت الدعويان بشكل منفصل على عدة جلسات، وقد روعيت خلالهما الضمانات القانونية المقررة كافة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين وتمكينهم من إبداء دفاعهم، حتى أصدرت المحكمة حكمها المتقدم بجلسة الثلاثاء».

في هذا السياق، تؤكد النيابة العامة أن جريمة التخابر مع الدول الأجنبية المعادية لمملكة البحرين تُعد من أخطر الجرائم الماسة بالأمن الوطني، لما تنطوي عليه من تمكين تلك الدول من الحصول على معلومات تُستغل في تنفيذ أعمال عدائية تستهدف المملكة ومصالحها. كما تشدد النيابة العامة على مضيّها، في إطار ما خولها القانون، في التصدي بحزم لكل من يرتكب مثل هذه الأفعال المجرمة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقه، صوناً لأمن البلاد واستقراره.

أحكام بالسجن على 10 متهمين

كما صرّح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت بجلستها المنعقدة الثلاثاء، حكمَيْن في قضيتين منفصلتين تضمنتا ارتكاب عشرة متهمين جرائم عنف وتخريب في أثناء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث قضت بمعاقبتهم بالسجن لمدد تصل إلى خمس سنوات، ومصادرة المضبوطات.

وتعود تفاصيل الواقعتين إلى تلقي النيابة العامة بلاغين من الإدارة الأمنية المختصة بوزارة الداخلية مفادهما القبض على المتهمين متلبسين بجرمهم في مكان الواقعتين إثر مشاركتهم في أعمال العنف والتخريب التي تزامنت مع الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين، وعرضهم على النيابة العامة.


الإمارات: صاروخان إيرانيان يستهدفان ناقلتين في «هرمز»

سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)
سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)
TT

الإمارات: صاروخان إيرانيان يستهدفان ناقلتين في «هرمز»

سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)
سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، فجر الثلاثاء، تعرُّض الناقلتين الوطنيتين «ممباسا» و«الباهية» للاستهداف بصاروخين جوالين إيرانيَّين في الممر الجنوبي لمضيق «هرمز» بالمياه الإقليمية العمانية.

وذكرت الوزارة، في بيان، أنَّ الاستهداف أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقم «ممباسا» من الجنسية الهندية، وإصابة 8 (6 هنود، وأوكرانيَّين)، بينهم 4 إصابات بليغة، إضافة إلى أضرار مادية بالناقلتين؛ نتيجة نشوب الحريق بهما، وتمَّت السيطرة عليه فيهما.

وأدان البيان هذا الهجوم الذي يُمثِّل انتهاكاً خطيراً، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي، ويهدد أمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أنَّ الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الردِّ على هذا التصعيد، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، وأنَّها تتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد واستقرارها، مهيبة بالجمهور استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنُّب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.