ارتفاع الأسهم الآسيوية مدفوعة بتعافي «وول ستريت» القوي

يمشي المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ ف ب)
يمشي المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ ف ب)
TT

ارتفاع الأسهم الآسيوية مدفوعة بتعافي «وول ستريت» القوي

يمشي المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ ف ب)
يمشي المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ ف ب)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، في وقت أغلقت فيه كثير من الأسواق في المنطقة أبوابها احتفالاً بعطلة عيد العمال، وذلك عقب تعافي قوي للأسهم الأميركية من خسائرها الحادة المبكرة، لتُحقِّق مكاسب لليوم السابع على التوالي.

ولا يزال الغموض يخيِّم على تأثير الحرب التجارية، التي يشنّها الرئيس دونالد ترمب، على الاقتصاد الأميركي، مما يبقيها في صلب اهتمامات المستثمرين، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّل مؤشر «نيكي 225» الياباني ارتفاعاً بنسبة 1.1 في المائة في تعاملات فترة ما بعد الظهيرة، ليصل إلى 36.447.26 نقطة. وكان «بنك اليابان» قد قرَّر في وقت سابق من اليوم الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات السياسات الأميركية.

في أستراليا، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إس إكس 200» بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 8.145.60 نقطة.

أما في الولايات المتحدة، فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة يوم الأربعاء، مُسجِّلاً مكاسبه لليوم السابع على التوالي، وأغلق عند 5.569.06 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 40.669.36 نقطة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.1 في المائة ليبلغ 17.446.34 نقطة.

ويُعدُّ هذا التعافي تحولاً ملحوظاً، إذ كان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد هوى بنسبة 2.3 في المائة، وهبط «داو جونز» بنحو 780 نقطة خلال التعاملات الصباحية. وقد جاءت هذه التراجعات عقب تقرير أشار إلى احتمال انكماش الاقتصاد الأميركي في بداية العام، مخالفاً بذلك توقعات المحللين، ومشيراً إلى انعكاس حاد عن النمو القوي المُسجَّل في نهاية العام الماضي.

وأسهم تسارع المستوردين في إدخال السلع إلى البلاد، قبل سريان الرسوم الجمركية، في استنزاف الناتج المحلي الإجمالي، ما ألقى بظلاله على البيانات الاقتصادية.

وأثارت هذه التطورات مخاوف من سيناريو اقتصادي قاتم يُعرَف بـ«الركود التضخمي»، أي انكماش الاقتصاد مع استمرار التضخم المرتفع، وهي حالة تُربك صانعي السياسات نظراً لأن «الاحتياطي الفيدرالي» لا يمتلك أدوات فعالة لمعالجة المشكلتين في آنٍ واحد؛ إذ قد يؤدي التعامل مع إحداهما إلى تفاقم الأخرى.

غير أن بارقة أمل ظهرت لاحقاً خلال اليوم نفسه، حين أشار تقرير إلى تراجع مقياس التضخم المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» في مارس (آذار) إلى 2.3 في المائة، مقارنة بـ2.7 في المائة في فبراير (شباط)، مقترباً من الهدف الرسمي البالغ 2 في المائة. وقد بدأت الأسواق تقليص خسائرها على الفور تقريباً عقب صدور التقرير.

وفي حال استمرَّ التضخم بالتراجع، فإن ذلك سيمنح «الاحتياطي الفيدرالي» مساحةً أكبر لخفض أسعار الفائدة بهدف دعم النمو الاقتصادي.

لكن غالبية البيانات الاقتصادية، الصادرة يوم الأربعاء، زادت من المخاوف بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي. فقد أظهر تقرير من شركة «إيه دي بي» أن القطاع الخاص - خارج نطاق الحكومة - أضاف عدداً من الوظائف في أبريل (نيسان) أقل بكثير مما توقَّعه الخبراء، بما لا يتجاوز نصف التقديرات.

ويُعد ذلك مقلقاً، إذ كانت متانة سوق العمل إحدى الدعائم الرئيسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي. ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأميركية تقريراً أشمل عن سوق العمل يوم الجمعة، وسط تنامي المخاوف من أن تؤدي الحرب التجارية التي يقودها ترمب إلى دخول الاقتصاد في حالة ركود. كما أن قراراته المتقلبة بشأن الرسوم الجمركية أدت إلى حالة من الغموض الحاد، وهو ما قد يُسبب ضرراً بحد ذاته.

وقال ترمب يوم الأربعاء: «أنا لا ألوم سوق الأسهم، ولم أتسبب بفوضى. لقد ورثنا هذه الفوضى».

وقد أسهمت حالة عدم اليقين المتعلقة بالسياسات التجارية في دفع الأسواق إلى تقلبات تاريخية شملت الأسهم والسندات وقيمة الدولار الأميركي، ما تسبب بخسائر كبيرة للمستثمرين خلال شهر أبريل. وفي وقت من الأوقات، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 20 في المائة عن أعلى مستوياته القياسية التي سجَّلها في وقت سابق من هذا العام، ما أثار عناوين مخيفة تتحدث عن احتمال تسجيل أسوأ أداء لشهر أبريل منذ الكساد الكبير.

لكن المؤشر أنهى الشهر بانخفاض لا يتجاوز 0.8 في المائة، وهو تراجع أخف مما شهده في مارس، ويبقى الآن أقل بنسبة 9.4 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية وسط ازدياد توقعات المستثمرين بأن يتجه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض أسعار الفائدة. فانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات من 4.19 في المائة إلى 4.17 في المائة.


مقالات ذات صلة

المستثمرون يبحثون عن «تأمين» ضد صدمة نفطية طويلة الأمد

الاقتصاد أحد المتخصصين في التداول يراقب شاشة داخل بورصة نيويورك (رويترز)

المستثمرون يبحثون عن «تأمين» ضد صدمة نفطية طويلة الأمد

بدأ المستثمرون يفقدون الأمل في حل سريع للصراع في الشرق الأوسط، وسارعوا إلى حماية محافظهم الاستثمارية من آثار استمرار النزاع لفترة أطول وحدوث صدمة نفطية أشد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)

«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

هبطت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بقيادة قطاع الدفاع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رموز الأسهم وأرقام السوق على شاشة في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ارتفاع النفط وإعادة تسعير الفائدة

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مع تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط وتهديد البنية التحتية للطاقة، مما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

عوائد السندات البريطانية تبلغ ذروة 18 عاماً مع ترقب الأسواق لرفع الفائدة

ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2008، مسجلة 5.068 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار داخل غرفة التداول بأحد البنوك في سيول (رويترز)

الأسهم الآسيوية تستهل الأسبوع على تراجع عقب تصريحات ترمب

تراجعت الأسهم الآسيوية، يوم الاثنين، في ظل تلاشي الآمال بالتوصل إلى حل سريع للأزمة الإيرانية، عقب تصريحات حديثة للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
TT

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

قال شونيتشي كيتو، رئيس جمعية البترول اليابانية، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية، مع اعتبار الإكوادور وكولومبيا والمكسيك أيضاً خيارات محتملة.

ويسعى مشترو النفط في جميع أنحاء العالم إلى استبدال الإمدادات على متن ناقلات النفط العالقة في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال كيتو في مؤتمر صحافي: «تدرس شركات النفط اليابانية خيارات التوريد من دول مختلفة أو إرسال سفن إليها». وأضاف أن تأمين النفط الخام يُمثل الأولوية القصوى، حتى مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي محاولة لتخفيف حدة أزمة الإمدادات، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني العالق في البحر.

وقال كيتو إن اليابان لا تُخطط حالياً لاستيراد النفط من إيران أو روسيا باستثناء مشروع «سخالين 2» للغاز.

وأضاف كيتو، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط، أن هذه الأزمة يجب أن تمثل فرصة لليابان لتنويع مصادر إمداداتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، يجب أن تستثمر في إنتاج النفط الخام في ألاسكا لتنويع إمداداتها.

وقال كيتو، إنه في حال استمرار حرب إيران ينبغي على الحكومة اليابانية النظر في مرحلة ثانية من ضخ النفط من مخزوناتها الاستراتيجية على نطاق مماثل للجولة الأولى، وذلك بعد أن بدأت اليابان استغلال احتياطياتها الأسبوع الماضي.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن ضخ المزيد من النفط المخزّن.


سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

أكد وزير خارجية سنغافورة، الاثنين، أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

وقال الوزير فيفيان بالاكريشنان لوكالة «رويترز»: «إغلاق مضيق هرمز يُعدّ، بمعنى ما، أزمة آسيوية». وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي برمته أصبح رهينة» صراع قد يؤدي إلى أزمة مالية.

وقد أدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم؛ ما رفع أسعار الطاقة وأثار مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم العالمي، دون وجود نهاية واضحة في الأفق.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت مُصدِّرة صافية للنفط، فإن الاقتصادات الصناعية الآسيوية تعتمد بشكل كبير على النفط الخام من الشرق الأوسط، وفقاً لتصريحات بالاكريشنان.

وتستورد آسيا؛ كبرى مناطق استيراد النفط، نحو 60 في المائة من خامها وموادها الأولية من النفتا البتروكيماوية من الشرق الأوسط؛ مما دفع ببعض الدول، بما فيها الصين، إلى وقف صادرات الوقود المكرر، في حين قلّص كثير من مصانع البتروكيماويات ومصافي التكرير العمليات أو أعلن «حالة القوة القاهرة». وتشير تقارير «رويترز» إلى أن نحو 80 في المائة من النفط المشحون عبر مضيق هرمز يتجه إلى مشترين آسيويين.

وقال بالاكريشنان: «كانت هذه الهشاشة معروفة، لكنها لم تُختبر من قبل إلى هذا الحد». وحذر بأن المستقبل يعتمد على ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سينفذ تهديده بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح المضيق أمام الملاحة، فيما هددت إيران بالرد على المنشآت الإسرائيلية والمحطات التي تزود القواعد الأميركية في الخليج. وأضاف: «إذا حدث تدمير متبادل للبنية التحتية للطاقة، فإننا سنواجه ليس فقط إغلاقاً فورياً للمضيق، بل سنواجه كذلك تضرراً بالغاً في البنية التحتية للطاقة بالشرق الأوسط؛ مما يعني فترة طويلة من انخفاض صادرات الطاقة»، محذراً من ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة التضخم.

ورغم أن الأوضاع لم تصل بعد إلى مستويات أزمة آسيا المالية في 1997 - 1998، التي أدت إلى ركود كثير من دول المنطقة وانعكاسات على الاقتصاد العالمي، فإن سنغافورة تُعيد تفعيل خطط الطوارئ، ليس فقط لتجاوز الأزمة، بل للاستفادة من الفرص المحتملة، مع إعداد سيناريوهات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل على مدى الساعات المقبلة، والأشهر الثلاثة المقبلة، والسنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على السياسة المالية المحافظة، والتعاون الدولي، والتكيف مع تغيّرات سلاسل التوريد العالمية.

وأشار بالاكريشنان إلى أن «الاستقرار والقدرة على التنبؤ والأمان بمثابة بصيص أمل في عالم مضطرب وغير مستقر». وأضاف أن دول آسيا بحاجة إلى «تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وإعادة تأهيل القوى العاملة، مع الحفاظ على توازن خزائن الدولة، ومنع انهيار اقتصاداتها أو عملاتها».

وتعدّ سنغافورة شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجالي الاستثمار والأمن، بما يشمل التدريب العسكري المكثف، والدعم اللوجيستي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الصين. وأوضح بالاكريشنان أن إجبار سنغافورة على الانحياز إلى أي طرف لا يصب في مصلحتها: «من حين إلى آخر، ستضطر سنغافورة إلى رفض طلبات الولايات المتحدة أو الصين، لكن يجب أن يكون واضحاً أن رفضنا يستند إلى دراسة متأنية لمصالحنا الوطنية طويلة الأجل».


توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
TT

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود منذ يوم الأحد، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيرة، وفقاً لـ«رويترز».

ويفاقم هذا التعليق النقص العالمي في الإمدادات الناجم عن إغلاق طهران مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وصرح حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بأن عدة خزانات وقود في «بريمورسك» قد أُضرمت فيها النيران إثر هجمات بطائرات مسيَّرة، لكنه لم يشر إلى تعليق صادرات النفط. ولم يتضح على الفور ما إذا كان ميناء «أوست لوغا» قد لحقت به أي أضرار.

وشركة «ترانسنفت»، هي المحتكرة لخطوط أنابيب النفط الروسية التي تشغل كلا الميناءين.

ويعد «بريمورسك»، القادر على تصدير أكثر من مليون برميل من النفط الخام يومياً، منفذاً رئيسياً لخام الأورال الروسي الأساسي والديزل عالي الجودة.

ووفقاً لمصادر، صدر ميناء «أوست لوغا» 32.9 مليون طن متري من المنتجات النفطية العام الماضي، في حين صدّر ميناء «بريمورسك» 16.8 مليون طن. ويتعامل ميناء «أوست لوغا» مع 700 ألف برميل من صادرات النفط يومياً.

وشنَّت أوكرانيا هجمات متكررة على منشآت تصدير النفط ومصافي النفط الروسية، في محاولة لتقويض اقتصاد موسكو الحربي ومقاومة الهجوم الروسي المستمر منذ 4 سنوات.