بعد 100 يوم في الرئاسة... ماذا تحقق من وعود ترمب الانتخابية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر اجتماعاً في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر اجتماعاً في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

بعد 100 يوم في الرئاسة... ماذا تحقق من وعود ترمب الانتخابية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر اجتماعاً في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر اجتماعاً في البيت الأبيض (أ.ب)

تضع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقاييس للأداء منذ توليه المنصب في يناير (كانون الثاني) منها «الوعود التي قطعها وتلك التي أوفى بها» منذ حملته الانتخابية، رغم أنه لم يف بعد بالعديد منها، وفقاً لوكالة «رويترز».

في أول مائة يوم من ولاية ترمب الثانية، أبطأت المحاكم الاتحادية الأميركية بعضاً من أجرأ تحركاته أو أوقفتها. كما أنه لم يتمكن من إنهاء حربي أوكرانيا وغزة أو يبرم اتفاقات تتعلق بتبادل الأراضي، أو يجبر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على الانصياع له.

وفيما يلي موقف بعض وعود ترمب الرئيسية:

الاقتصاد والتضخم

أشار الجمهوري ترمب، الذي انتُخب على أساس تعهده بخفض أسعار المستهلكين ودعم الاقتصاد، إلى أول انخفاض صريح للتضخم الشهري منذ ما يقرب من خمس سنوات في مارس (آذار) باعتباره دليلاً على أن سياساته بدأت تُحدث تأثيراً.

لكن من المتوقع ارتفاع أسعار العديد من السلع. وهزت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها سوق الأسهم الأميركية وأججت المخاوف من حدوث ركود اقتصادي. وتشعر الشركات، التي تعتمد على الاستيراد، بالقلق، وتتراجع ثقة المستهلكين.

وأظهر تقرير لوزارة التجارة صدر اليوم الأربعاء أن الاقتصاد الأميركي انكمش في أول ثلاثة أشهر من العام لأسباب على رأسها تدفق الواردات لتجنب الرسوم الجمركية. والعبء الذي تركه عجز الميزان التجاري على الاقتصاد كان الأكبر على الإطلاق منذ أربعينات القرن العشرين.

وقال البيت الأبيض إنه سيبرم اتفاقات تجارية مع عشرات الدول، من بينها الصين، على أمل أن يسهم ذلك في استقرار السوق العالمية. ولم تبرم واشنطن أي اتفاقات حتى الآن رغم أن وزير التجارة هوارد لوتنيك قال أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق تجاري مع إحدى الدول وتنتظر موافقتها قبل الإعلان عنه.

وطالب ترمب مجلس الاحتياطي الاتحادي بخفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد، لكن البنك المركزي الأميركي أرجأ مثل هذا الخفض بسبب مخاوف التضخم.

ويضغط ترمب على الكونغرس كي يقر تشريعاً يجعل تخفيضاته الضريبية لعام 2017 دائمة ويسن أخرى، مثل إعفاء الإكراميات وأجور العاملين في قطاع الخدمات نظير العمل لفترات إضافية من الضرائب. ويعبر دعاة الانضباط المالي وخبراء الميزانية عن قلقهم من أن هذه التخفيضات ستزيد من عجز الموازنة الاتحادية الكبير أصلاً.

الهجرة

لم تتسم سياسات ترمب بالقوة والجرأة في مجال أكثر من الهجرة. فقد سارع بإرسال قوات إلى الحدود الأميركية المكسيكية ووسع دائرة المهاجرين الذين يمكن اعتقالهم.

وأتى ذلك بنتائج سريعة، إذ انخفض عدد المهاجرين الذين أُلقي القبض عليهم وهم يعبرون الحدود الجنوبية دون سند من القانون في فبراير (شباط) إلى أدنى مستوى شهري له منذ بدء التتبع قبل 25 عاماً، ثم انخفض أكثر في مارس (آذار). وتجاوزت أعداد المهاجرين غير الشرعيين الذين أُلقي القبض عليهم في الولايات المتحدة خلال أول ثلاثة أشهر في عهده إجمالي من اعتُقلوا العام الماضي.

لكن الترحيل، الذي أعطاه ترمب أولوية قصوى، جاء أقل مما قامت به إدارة سلفه جو بايدن العام الماضي عندما كانت مستويات الهجرة غير الشرعية مرتفعة مما تطلب ترحيل المزيد من الأشخاص سريعاً.

واستدعى ترمب قانوناً نادراً من زمن الحرب لعام 1798، يعرف باسم «قانون الأعداء الأجانب»، لترحيل من يقال إنهم أعضاء عصابات فنزويلية سريعاً، قبل الطعن على هذا الإجراء. وشكلت لهجة الإدارة الأميركية العدائية تجاه القضاء تحدياً للضوابط والتوازنات التقليدية بين الجهات الحكومية.

وسعت الحكومة إلى ترحيل الطلاب الذين احتجوا على الدور الأميركي في حرب غزة رغم عدم توجيه أي اتهامات لهم. وألغت الحكومة الوضع القانوني لآلاف الطلاب الأجانب قبل أن تتراجع عن هذه الخطوة الأسبوع الماضي.

كما حاول ترمب إلغاء حق حصول كل من يولد في الولايات المتحدة على الجنسية، لكن القضاة الاتحاديين عرقلوا مساعيه. وقد تصل القضية إلى المحكمة العليا الأميركية للبت فيها.

إنهاء حربي غزة وأكرانيا

تعهد ترمب بحل الصراعين في غزة وأوكرانيا سريعاً، وقال إنه قادر على إبرام اتفاق سلام ينهي الحرب في أوكرانيا منذ أول يوم له في المنصب. لكن الحربين لا تزالان مستمرتين، كما شن حملة ضربات جوية واسعة النطاق على الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن.

وحاول دفع كييف نحو قبول موقف يلبي مطالب روسيا بالتنازل لها عن شبه جزيرة القرم الأوكرانية وغيرها، بينما لم يزد الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء القتال إلا في الأسابيع القليلة الماضية فقط.

وفي غزة، تمكنت الإدارة الأميركية من التفاوض على وقف إطلاق النار، لكنه انهار وتظل الولايات المتحدة داعماً قوياً لإسرائيل في حربها على حركة «حماس».

ودخل ترمب في هذه الأثناء في مفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي في محاولة لمنع ضربة عسكرية أميركية من شأنها أن تزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

طاقة

تولى ترمب منصبه بعدما تعهد بخفض تكاليف الطاقة في الولايات المتحدة. وانخفضت أسعار البنزين 15 في المائة تقريباً عن العام الماضي عندما كان بايدن لا يزال في البيت الأبيض، لكن مجموعة «إيه إيه إيه» لخدمات السفر أشارت إلى أنها ظلت مستقرة إلى حد بعيد منذ تولي ترمب منصبه.

ويجد ترمب صعوبات كبيرة أمام تنفيذ تعهده بزيادة إنتاج الولايات المتحدة من النفط، لأن حروبه التجارية أدت إلى انخفاض أسعار الخام العالمية والمحلية مما دفع شركات الإنتاج إلى معاودة النظر في استراتيجياتها الخاصة بالتنقيب.

وتنتج الولايات المتحدة كميات غير مسبوقة من النفط الخام ووصلت إلى مستويات قياسية مرتفعة قاربت 13.4 مليون برميل يومياً العام الماضي قبل تولي ترمب منصبه. وتوقع حلفاء الرئيس احتمال إضافة ثلاثة ملايين برميل يومياً أخرى، وهي كمية اعتبرها معظم العاملين في القطاع مستحيلة بسبب ضعف نمو الطلب العالمي.

واتخذ ترمب عدة خطوات، لا سيما على صعيد الإجراءات التنظيمية، لزيادة الإنتاج من خلال تسهيل التنقيب في الأراضي الاتحادية. لكن القطاع يعتمد في زيادة الإنتاج على الأسعار، والتي لا تناسب المنتجين.

وألغى ترمب مثلما وعد قرارات بايدن بشأن السيارات الكهربائية، وجعل الولايات المتحدة تنسحب من اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015 للمرة الثانية.

وفي أول يوم له بالمنصب، استأنف ترمب الموافقات على تصدير الغاز الطبيعي المسال بعد أن أوقفه بايدن. وأعلنت العديد من الشركات عن استثمارات فيه في الشهور القليلة الماضية.

إصلاح الحكومة

شابت الفوضى جهود ترمب للحد من مستوى البيروقراطية في الحكومة الاتحادية بحجة خفض التكاليف. وعين الملياردير إيلون ماسك مسؤولاً عن إدارة الكفاءة الحكومية التي قام من خلالها بعمليات فصل جماعي لموظفين في جهات حكومية.

وتمكن مساعدو ماسك من الوصول إلى كميات هائلة من البيانات الشخصية للأميركيين مما أثار قلق المدافعين عن الخصوصية. ورُفعت عشرات الدعاوى القضائية بسبب فصل موظفين.

وأُعيد بعض الخبراء في مجالات، مثل سلامة الغذاء والأسلحة النووية، إلى عملهم بعد فصلهم عن طريق الخطأ. وعاد موظفون آخرون إلى أعمالهم بعد نجاح الطعون التي قدموها على قرارات فصلهم أمام المحاكم، فيما لا يزال آلاف العاملين المهمشين يتقاضون رواتبهم الحكومية بعد مطالبتهم بالبقاء في منازلهم.

وتقول الوكالات، التي تم تقليص عدد العاملين فيها، إن مستوى الكفاءة لديها تراجع ولم يتحسن لأنها جُردت من موظفين رئيسيين مما أدى إلى أزمات داخلية وتأخر اتخاذ القرار وانتظار الجمهور لفترات أطول.

وتراجع ماسك عن مستهدف التوفير. فبعد أن تعهد بتوفير تريليوني دولار في الموازنة الاتحادية، أشار منذئذ إلى أن إدارة الكفاءة الحكومية لن تحقق هذا الهدف ولو من بعيد. وينشر موقع الإدارة على الإنترنت تحديثات منتظمة عن ما يدعي أنها مبالغ وفرها على دافعي الضرائب الأميركيين، يقول إنها بلغت نحو 160 مليار دولار حتى الآن. لكن الموقع يعج بالأخطاء والتصحيحات.

إيلون ماسك يتحدث خلال اجتماع في البيت الأبيض (أ.ب)

برامج التنوع والاندماج

تناولت عدد من أوامر ترمب التنفيذية المبكرة تخليص الحكومة الاتحادية من مبادرات التنوع والمساواة والاندماج. ووسع نطاق هذه الحملة لتشمل القطاع الخاص، ووافقت شركات مثل «سيتي غروب» و«بيبسيكو» على تعديل نهجها في مراعاة التنوع في التوظيف والتدريب. وهدد أيضاً المعاهد العليا والجامعات وشركات المحاماة باتخاذ إجراءات عقابية إذا لم تتخلص من ممارسات التنوع والمساواة والاندماج.

ومضى ترمب قدماً في جهوده الرامية إلى إغلاق وزارة التعليم أو تقليصها بشدة، متهماً إياها ببث أفكار ليبرالية في المدارس الأميركية. وأعاقت المحاكم الجهود الرامية إلى مطالبة المدارس العامة بالتخلي عن برامج التنوع والمساواة والاندماج وإلا فقدت التمويل.

الانتقام من الأعداء السياسيين

نفّذ ترمب تهديده القائم منذ فترة طويلة بالانتقام ممن يعتقد أنهم ظلموه. وسحب تصاريح أمنية من 50 مسؤولاً سابقاً في الأمن القومي وجميع الديمقراطيين الثلاثة الذين ترشحوا ضده في المنافسات الرئاسية.

وفصلت وزارة العدل أو قلصت راتب عشرات من المسؤولين والمدعين العامين وضباط مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي»، ومن بينهم موظفون صغار عملوا في التحقيقات المتعلقة بترمب والهجوم الذي شنه حشد من أنصاره على مبنى الكونغرس في السادس من يناير 2021.

وشن حرباً على شركات محاماة خاصة لعبت أدواراً في التحقيق في علاقات روسية مزعومة بحملته الانتخابية لعام 2016 أو ساعدت خصومه الديمقراطيين، مما دفع تسعة منها إلى التوصل إلى تسويات وافقت فيها على أداء عمل قانوني مجاني لصالح أولويات الإدارة.

ووجه ترمب وزارة العدل أن تجري تحقيقاً مع موقع «آكت بلو» الرائد لجمع التبرعات للمرشحين الديمقراطيين، وهي خطوة وصفتها المنظمة بأنها محاولة للقضاء على المعارضة.

مواجهة شركات التكنولوجيا الكبرى

تعهد ترمب مرات أثناء حملته الانتخابية بكبح جماح نفوذ شركات التكنولوجيا الكبيرة. وهناك دلائل على أن إدارته تقوم بذلك.

وعززت إدارته الجهود التي تبذلها منذ فترة طويلة لتفكيك شركتي «غوغل» و«ميتا» العملاقتين. وتواجه «أمازون» و«أبل» قريباً محاكمات في مكافحة الاحتكار. لكن لم يتضح بعد إذا كان هدف ترمب في نهاية المطاف هو إضعاف تلك الشركات، وتعرض لضغوط كبيرة من رؤسائها التنفيذيين.

المشاركون في احتجاجات السادس من يناير

أثناء الحملة الانتخابية، قال ترمب إنه قد لا يفرج عن المدانين بارتكاب جرائم عنف في الهجوم على مقر الكونغرس عام 2021، لكن انتهى به المطاف إلى منح العفو لجميع الذين كانوا في السجن أو يواجهون المحاكمة.

وكان من بين هؤلاء شخصيات مثل إنريكي تاريو، زعيم جماعة «براود بويز» والعقل المدبر لعملية اقتحام الكونغرس، وآخرون ممن هاجموا أفراد الشرطة. ومنح ترمب العفو لنحو 1500 شخص إجمالاً.


مقالات ذات صلة

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الولايات المتحدة​ الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)

«مؤسسة غيتس» تُراجع علاقاتها بإبستين بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تثير قلق المموّلين

أكدت «مؤسسة غيتس»، المموّل العالمي في مجال الصحة، يوم الأربعاء، أنها تُجري مراجعة لعلاقاتها مع المُدان بجرائم جنسية الراحل جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (سياتل)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: «من الممكن» استئناف المفاوضات مع إيران في الأيام المقبلة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في تبادل رسائل مع صحيفة «نيويورك بوست»، إنه «من الممكن» استئناف المحادثات مع إيران في الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
TT

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

وقال سي دبليو سيغمان، مدير إدارة الطوارئ بلجنة مقاطعة كاناوا إن التسرب حدث في مصنع «كاتليست ريفاينرز» في منطقة إنستيتيوت بينما كان العمال يستعدون لإغلاق جزء على الأقل من المنشأة.

وقال سيغمان، في مؤتمر صحافي، إن تفاعل غاز كيميائي حدث في المصنع تضمن حمض النيتريك ومادة أخرى. وأضاف أنه كان هناك «ردّ فعل عنيف للمواد الكيميائية وحدث تفاعل بشكل مفرط على الفور»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مسؤولون إن من بين المصابين سبعة من رجال الإسعاف الذين استجابوا للتسرب.

وقال سيغمان إن أشخاصاً آخرين تم نقلهم إلى المستشفيات في سيارات خاصة حتى في إحدى الشاحنات القمامة.


البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين: «لم يحدد الرئيس موعداً نهائياً لتلقي مقترح إيراني، على عكس بعض التقارير التي اطلعت عليها اليوم. في نهاية المطاف، سيحدد القائد الأعلى للقوات المسلحة الجدول الزمني».

وأشارت إلى أن ⁠إيران ‌مطالبة ‌بالموافقة ​على ‌تسليم اليورانيوم المخصب ‌للولايات ‌المتحدة ضمن مفاوضات ⁠إنهاء الحرب، لافتة إلى أن الرئيس الأميركي لا يعتبر احتجاز إيران سفينتي حاويات انتهاكاً لوقف إطلاق النار، لأن السفينتين ليستا أميركيتين أو إسرائيليتين.

وأطلقت إيران، اليوم، مرحلة جديدة من التصعيد في مضيق هرمز، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى بانتظار «مقترح موحد» من طهران، في وقت تعثرت فيه محاولات استئناف المحادثات في إسلام آباد.

وبينما واصلت واشنطن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ردّت طهران عملياً بتشديد قبضتها على الممر البحري الاستراتيجي، فتعرضت 3 سفن لإطلاق نار، واحتُجزت اثنتان منها، في تصعيد وضع الهدنة الممددة أمام اختبار مباشر بين ضغوط البحر وحسابات التفاوض.

وجاء هذا التصعيد بينما بقيت الخطوات التالية للمسار الدبلوماسي غير واضحة؛ فإعلان ترمب تمديد وقف إطلاق النار لم يقترن بتفاهم سياسي معلن مع إيران، كما أن طهران لم تقدم رداً موحداً ونهائياً على التمديد أو على المشاركة في جولة ثانية من المحادثات.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن «وقف إطلاق النار الكامل لا يكتسب معنى إذا جرى انتهاكه عبر الحصار البحري واحتجاز اقتصاد العالم، وإذا لم تتوقف الحرب التي يشعلها الإسرائيليون في مختلف الجبهات».

وأضاف أن «إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة في ظل انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار»، لافتاً إلى أن «الخصوم لم يحققوا أهدافهم عبر العدوان العسكري، ولن يحققوها عبر سياسة الغطرسة»، وأن «الطريق الوحيد هو القبول بحقوق الشعب الإيراني».


«مؤسسة غيتس» تُراجع علاقاتها بإبستين بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تثير قلق المموّلين

لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)
لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

«مؤسسة غيتس» تُراجع علاقاتها بإبستين بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تثير قلق المموّلين

لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)
لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)

أكدت «مؤسسة غيتس»، المموّل العالمي في مجال الصحة، يوم الأربعاء، أنها تُجري مراجعة لعلاقاتها مع المُدان بجرائم جنسية الراحل جيفري إبستين، وذلك في وقت يواجه فيه مؤسسها الوحيد المتبقي تدقيقاً متزايداً بسبب ورود اسمه في وثائق وزارة العدل الأميركية المرتبطة بالتحقيق في قضية إبستين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت تقارير بأن مؤسس شركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، تحدث «بصراحة» عن علاقته بإبستين خلال لقاء داخلي عُقد في فبراير (شباط) داخل المؤسسة المؤثرة التي أسسها مع زوجته السابقة ميليندا فرنش غيتس. لكن فُتح تحقيق خارجي يُعد حتى الآن أوضح محاولة من المؤسسة لمعالجة تلك الارتباطات التي ألقت بظلالها على جهود المؤسسة المركزة لإنهاء الوفيات الممكن تفاديها بين الأمهات والأطفال، والسيطرة على أمراض معدية رئيسية.

وقالت المؤسسة في بيان: «في مارس (آذار)، وبدعم من رئيس مجلسنا بيل غيتس وأعضاء مجلس الإدارة المستقلين، كلّف الرئيس التنفيذي للمؤسسة مارك سوزمان بإجراء مراجعة خارجية لتقييم تواصل المؤسسة السابق مع إبستين، وكذلك سياساتنا الحالية في تدقيق وتطوير الشراكات الخيرية الجديدة». وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من نشر خبر المذكرة الداخلية التي تناولت تفاصيل هذه المراجعة.

وقد شهدت المؤسسة الخيرية العملاقة بالفعل فترة من التغيير. ففي يناير (كانون الثاني)، أعلنت خططاً لتحديد سقف لتكاليف التشغيل وخفض عدد الوظائف تدريجياً بما يصل إلى 500 وظيفة، أي نحو 20 في المائة من موظفيها، بحلول عام 2030. ويأتي ذلك بعد إعلان العام الماضي أن المؤسسة ستُنهي عملها في عام 2045، أي أبكر مما كان متوقعاً سابقاً.

رجل الأعمال الأميركي بيل غيتس (رويترز)

وتتضمن ملفات وزارة العدل مراسلات إلكترونية بين غيتس وإبستين بشأن مشاريع خيرية، إضافة إلى إدخالات في الجداول الزمنية توثق مواعيد اجتماعاتهما، وصور لغيتس في فعاليات حضرها الرجلان. ولم تُوجَّه إلى غيتس أي اتهامات بارتكاب مخالفات تتعلق بهذه العلاقة، وهو ينفي علمه بجرائم إبستين، ويؤكد أن لقاءاتهما اقتصرت على مناقشة الأعمال الخيرية.

وكانت المؤسسة قد أقرت في بيان صدر في فبراير بأن «عدداً محدوداً» من موظفيها التقوا إبستين بناءً على «ادعاءاته بأنه قادر على حشد موارد خيرية كبيرة لدعم الصحة والتنمية العالميتين». ولم يُنشأ أي صندوق مشترك بين الطرفين، كما لم تُقدم المؤسسة أي مدفوعات مالية لإبستين، وفق البيان السابق.

وجاء في البيان: «تأسف المؤسسة لقيام أي من موظفيها بالتفاعل مع إبستين بأي شكل من الأشكال».

ويتابع أحد أوائل وأشد داعمي المؤسسة هذه التطورات عن كثب، وهو المستثمر وارن بافيت، الذي يتبرع بجزء من أسهمه السنوية في شركة «بيركشاير هاثاواي» لصالح المؤسسة. وقال بافيت في مقابلة مع برنامج «سكواك بوكس» على قناة «سي إن بي سي» الشهر الماضي، إنه من الواضح أن «هناك الكثير مما لم أكن أعرفه».

وكان بافيت قد استقال من منصبه أميناً في المؤسسة عام 2021، وهو يُتم تبرعه سنوياً عادةً في نهاية يونيو (حزيران). لكنه قال إنه «سينتظر ليرى ما ستكشفه» وثائق وزارة العدل وجلسات الاستماع في الكونغرس بشأن محتواها. وأشار إلى أن المؤسسة «تحتفظ» بوقف مالي كبير يبلغ 86 مليار دولار، مضيفاً أن مؤسسة «غيتس» لديها «الكثير من أمواله الخاصة».

وقال بافيت عن ملفات إبستين: «على أي حال، سأنتظر وأرى. هناك ثلاثة ملايين ونصف المليون صفحة تقريباً - إنه أمر مذهل».

ووصف متحدث باسم «مؤسسة غيتس» بافيت في بيان لوكالة «أسوشييتد برس»، يوم الأربعاء، بأنه «شريك كريم بشكل استثنائي» على مدى ما يقرب من عقدين.

وأضاف المتحدث: «نحن ممتنون بعمق لدعمه، الذي مكّننا من تسريع التقدم في مواجهة بعض أصعب التحديات في العالم، وهو ما لم يكن ممكناً لولا ذلك».

ومن المتوقع أن يتلقى مجلس إدارة المؤسسة وإدارتها تحديثاً بشأن مراجعة إبستين هذا الصيف. ولم يُكشف علناً عن أسماء المحققين من الجهات الخارجية الذين يتولون هذه المراجعة.