كييف تطالب بـ«هدنة فعلية» وموسكو منفتحة على السلام... لكن التسوية «صعبة للغاية»

عودة الربيع قد تحرم اعتماد أوكرانيا على الطائرات المسيَّرة في صد الهجمات الروسية

انفجار طائرة مسيَّرة في سماء العاصمة الأوكرانية أثناء غارة روسية 29 أبريل 2025 (رويترز)
انفجار طائرة مسيَّرة في سماء العاصمة الأوكرانية أثناء غارة روسية 29 أبريل 2025 (رويترز)
TT

كييف تطالب بـ«هدنة فعلية» وموسكو منفتحة على السلام... لكن التسوية «صعبة للغاية»

انفجار طائرة مسيَّرة في سماء العاصمة الأوكرانية أثناء غارة روسية 29 أبريل 2025 (رويترز)
انفجار طائرة مسيَّرة في سماء العاصمة الأوكرانية أثناء غارة روسية 29 أبريل 2025 (رويترز)

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يجيب عن سؤال بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستوقف المساعدات العسكرية لأوكرانيا إذا انسحبت واشنطن من المحادثات. وعدَّ ترمب أنّ نظيره الروسي فلاديمير بوتين يريد السلام في أوكرانيا، وذلك بعد أيام قليلة من تشكيكه بنواياه. وردّاً على سؤال وجّهه إليه مراسل شبكة «إيه بي سي» بشأن ما إذا كان يعتقد أنّ بوتين يريد إنهاء الحرب في أوكرانيا، قال ترمب: «أعتقد ذلك». وأضاف الرئيس الجمهوري الذي احتفل الثلاثاء بمرور 100 يوم على عودته إلى البيت الأبيض: «أعتقد أنّ حلمه كان الاستيلاء على البلد بأكمله»، لكن «بسببي، هو لن يفعل ذلك». وعندما سُئل عمّا إذا كان يثق بوتين، أجاب ترمب: «أنا لا أثق بالكثير من الناس».

الرئيسان الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب يتحدثان بكاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان (إ.ب.أ)

وكان الرئيس الأميركي أعرب السبت عن شكوكه بشأن استعداد بوتين لإنهاء الحرب في أوكرانيا بعد أن شنّ الجيش الروسي قصفاً مكثّفاً على أوكرانيا تسبّب بسقوط ضحايا مدنيين.

قال الكرملين، الأربعاء، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منفتح على السلام في أوكرانيا، مضيفاً أن هناك جهوداً مكثفة جارية مع الولايات المتحدة، لكن الصراع معقد لدرجة يصعب معها إحراز التقدم بالسرعة التي تريدها واشنطن. وأضاف دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين للصحافيين: «لا يزال الرئيس منفتحاً على السبل السياسية والدبلوماسية لحل هذا الصراع». وقال بيسكوف إن أهداف روسيا يجب أن تتحقق، وإن موسكو تفضّل تحقيق تلك الأهداف سلمياً. وأشار إلى أن بوتين عبَّر عن استعداده لإجراء محادثات مباشرة مع أوكرانيا، لكن كييف لم ترد على ذلك حتى الآن.

وقال بيسكوف للصحافيين باللغة الإنجليزية: «للأسف، لم نسمع أي تصريحات من كييف في هذا السياق. لذلك؛ لا نعرف ما إذا كانت كييف مستعدة أم لا». وقال بيسكوف: «ندرك أن واشنطن مستعدة لتحقيق نجاح سريع في هذه العملية». لكن وكالة «تاس» نقلت عن بيسكوف قوله إن الأسباب الجذرية لصراع أوكرانيا معقدة للغاية بحيث لا يمكن حلها في يوم واحد.

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن روسيا شنت موجة من الهجمات على أوكرانيا باستخدام أكثر من 100 طائرة مسيَّرة قتالية خلال الليل. وقال زيلينسكي، عبر تطبيق «تلغرام»، إن «الطائرات المسيَّرة الروسية حلَّقت فوق أوكرانيا طوال الصباح. وأصبح هذا حدثاً يومياً». واستهدفت الطائرات المسيَّرة مدن خاركيف ودنيبرو ومدينة التعدين دوبروبيليا؛ ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة نحو 50 آخرين بجروح.

كما أكد زيلينسكي على ضرورة زيادة الدعم العسكري لأوكرانيا، وبخاصة في شكل أنظمة دفاع جوي إضافية للتصدي لهجمات الطائرات المسيَّرة المستمرة.

الرئيس بوتين مستقبلاً الجمعة المبعوث الأميركي الخاص للملف الأوكراني ستيف ويتكوف في الكرملين في زيارته الرابعة لموسكو (أ.ب)

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الأربعاء، إن أوكرانيا منفتحة على محادثات سلام بأي صيغة ممكنة بمجرد أن تتأكد كييف من أن موسكو «على استعداد فعلاً للمضي قدماً في مسار السلام الصعب». وذكر على منصة «إكس»: «يمكن لروسيا إظهار استعدادها الحقيقي لإجراء محادثات السلام من خلال الموافقة على وقف فعلي لإطلاق النار لمدة 30 يوماً على الأقل. وإذا كانت روسيا مستعدة لوقف إطلاق نار لمدة 60 أو 90 يوماً، فنحن أيضاً مستعدون». وأضاف: «يجب على روسيا أن تتوقف عن الحديث عن استعدادها للسلام وتبدأ بالتحرك من خلال الموافقة غير المشروطة على وقف إطلاق نار فعلي ودائم».

وحض زيلينسكي، الثلاثاء، على عدم تقديم أيّ أرض «هديةً» إلى نظيره الروسي بهدف إنهاء الحرب، علماً أنّ ثمة توجّهاً لدى واشنطن للاعتراف بسيادة موسكو على مناطق أوكرانية احتلتها. وقال زيلينسكي خلال قمة إقليمية: «نريد جميعاً أن تنتهي هذه الحرب في شكل عادل، من دون هدايا لبوتين، وخصوصاً أراضي».

جنود أوكرانيون يطلقون النار من دبابة أثناء مناورة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا (رويترز)

من جانب آخر، تتوقع أوكرانيا توقيع اتفاق المعادن مع الولايات المتحدة، الأربعاء، حسبما أفاد مصدر كبير في الرئاسة الأوكرانية. وبموجب الاتفاق الذي وصفه الرئيس الأميركي بأنّه «استرداد للمال» مقابل المساعدات التي تلقّتها أوكرانيا من الولايات المتحدة خلال الحرب، فإنّ واشنطن وكييف ستتعاونان في استغلال الموارد المعدنية في أوكرانيا. وقال المصدر إنّ وزيرة الاقتصاد يوليا سفيريدينكو ستكون في واشنطن في وقت لاحق، حيث ستوقع الاتفاق الذي «لم توافق» الحكومة الأوكرانية على صيغته النهائية بعد، مضيفاً أنّ الاتفاق ينص على إنشاء صندوق مشترك مناصفة «50/50» بين كييف وواشنطن، ولن يكون مرتبطاً بأي «ديون» لقاء المساعدات السابقة التي تلقتها كييف. وأشار المصدر، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى أنّ الاتفاق «يضمن المساواة بين الطرفين، وسيتم إنشاء صندوق استثماري مخصّص لإعادة الإعمار. ومن المتوقع أن تكون هناك مساهمات منّا ومن الولايات المتحدة». ووفق الاتفاق، عندما تزوّد واشنطن كييف بمساعدات عسكرية جديدة، فإنّ ذلك سيُحتسب من المساهمة الأميركية في الصندوق. ولم يجِب المسؤول عما إذا كان الاتفاق يشمل ضمانات أمنية أميركية لأوكرانيا.

من جانب آخر، يتوقع أن تتعرض الأنظمة الأوكرانية لضغط متزايد مع الدخول في فصل الربيع وعودة الأوراق إلى الأشجار في أوكرانيا. وفي غضون شهر، ستحجب رؤية الطائرات المسيَّرة للمواقع الروسية، ومن المُرجح أن يُصبح الحفاظ على الخط، الذي يعتمد بشكل أساسي على الطائرات المسيَّرة، أكثر صعوبة في الأشهر المُقبلة، وهو ما قد يمنح الروس المُتقدمين غطاءً أكبر بكثير مما كان لديهم في الأشهر الأخيرة. بالإضافة إلى ذلك، فإن «موسم الوحل» يقترب من نهايته؛ ما قد يشجع موسكو على استئناف هجماتها الآلية، بعد أشهر من الهجوم الذي اعتمد في الغالب على مجموعات صغيرة من المشاة الراجلة.

حتى الآن، تمتلك أوكرانيا وفرة من ذخيرة المدفعية والأسلحة الأخرى، لكن مخزوناتها تتقلص في مواجهة الهجمات الروسية المتواصلة. ويقول محلل دفاعي لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إنه من المرجح أن تنفد الذخيرة الأميركية في الأشهر القليلة المقبلة، ومن غير المرجح أن يوافق الجمهوريون على حزمة مساعدات جديدة لكييف. وأضاف أنه على الرغم من أن أوروبا ستحاول سد الفجوة، فإنها لا تنتج ما يكفي من الذخيرة للقيام بذلك تماماً. وبمجرد حدوث ذلك، سيتعين على الأوكرانيين خفض معدل إطلاق النار؛ ما سيصعّب على أوكرانيا الحفاظ على خط المواجهة مع هذا العدد القليل من الرجال، حتى لو استمرت كييف في زيادة إنتاج الطائرات المسيَّرة.

مبنى سكني مدمَّر إثر هجوم صاروخي روسي في كييف (أ.ف.ب)

وقال معهد دراسات الحرب في واشنطن، إن استعدادات روسيا لشن هجوم جديد هذا الربيع، مع تحسن الطقس، قد لا يحقق فرقاً جوهرياً في تغيير خطوط المواجهة. وأضاف أن القوات الأوكرانية نجحت في تثبيت خط المواجهة في شرق أوكرانيا خلال فصل الربيع، بعد استيلاء القوات الروسية على مئات الأميال المربعة شهرياً خلال هجوم الخريف الماضي، حيث سيطرت القوات الروسية على أقل من 60 كيلومتراً مربعا خلال الأسبوعين الأولين من أبريل (نيسان)، وهو أبطأ معدل تقدم لها منذ بدء الهجوم الصيف الماضي. وأضاف المعهد أن روسيا سعت إلى تصوير المزيد من التقدم على أنه أمر لا مفر منه.

ويضيف المعهد: «أما في الجانب الأوكراني، فقد أجروا بعض التعديلات التي ساعدتهم في صد الروس، حيث تُشكل الطائرات من دون طيار الآن خط الدفاع الأول. وتقوم تلك الطائرات بالاستطلاع، وخصوصاً منها المزودة بكاميرات الرؤية الحرارية، بمسح أي حركة على طول خط التماس، وتقوم الطائرات الهجومية من دون طيار باستهداف القوات الروسية المتقدمة قبل وصولها إلى الخنادق الأوكرانية؛ ما يسمح لأوكرانيا بالسيطرة على الأراضي بعدد أقل بكثير من الرجال مقارنةً بالحروب السابقة. وبفضل ذلك، تسيطر أوكرانيا على جبهات شاسعة من الأراضي مع عدد قليل بشكل صادم من البشر».

وفي حين كانت بوكروفسك الهدف الرئيسي لروسيا في الأشهر الأخيرة، فقد تم الآن تطبيق استراتيجية الدفاع الأوكرانية القائمة على الطائرات من دون طيار على طول الجبهة الشرقية، حيث تعدّ هي المسؤولة عن نحو 85 في المائة من الخسائر الروسية في المنطقة.

جنديان أوكرانيان يعملان على إصلاح مدفعية وسط استمرار الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

وفي شمال شرقي أوكرانيا، يتقدم الروس عبر نهر أوسكيل، في محاولة لشن هجوم آخر على مدينة كوبيانسك. في مارس (آذار)، عندما عبر نحو 500 جندي روسي النهر بالقوارب والطوافات، أرسلت أوكرانيا لواء المهام العملياتية الخامس عشر للمساعدة في صدهم. وخلال الأسبوعين الأولين، كانت وحدة الاستخبارات التابعة للكتيبة تتقدم باستمرار سيراً على الأقدام لتطهير القوات الروسية من ضواحي كوندراشيفكا، وهي قرية تقع على بُعد ميلين ونصف الميل غرب النهر. ولكن منذ عودة المنطقة المحيطة بالقرية إلى السيطرة الأوكرانية، تولّت الطائرات المسيَّرة معظم العمل.

قال قائد الجيش الأوكراني، أوليكساندر سيرسكي، الأربعاء، إن القوات الروسية زادت بشكل كبير من شدة الأعمال القتالية. وكتب سيرسكي على «تلغرام»: «رغم التصريحات الصاخبة عن الاستعداد لوقف إطلاق النار خلال العطلات في مايو (أيار)، زاد المحتلون بشكل كبير من شدة العمليات القتالية، وركّزوا جهودهم على اتجاه بوكروفسك».


مقالات ذات صلة

انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

أوروبا موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)

انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبيل الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبانٍ سكنية دون كهرباء خلال انقطاع التيار بعد استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز) play-circle 00:31

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

رئيس بلدية كييف يقول إن قوات روسية شنت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ ‌على ‌العاصمة ‌الأوكرانية ⁠في ​وقت ‌مبكر اليوم، مما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي» بأن على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مبنى متضرر في أعقاب غارة جوية على أوديسا (أ.ف.ب)

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

قال أوليه كبير، حاكم منطقة ‌أوديسا ‌بجنوب ‌أوكرانيا، ⁠إن هجوماً ‌شنَّته روسيا بطائرات مُسيَّرة خلال الليل ⁠ألحق ‌أضراراً ‍ببنية ‍تحتية ‍للطاقة والغاز.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون: حلف «الناتو» مؤسسة ضعيفة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا 20 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا 20 يناير 2026 (رويترز)
TT

ماكرون: حلف «الناتو» مؤسسة ضعيفة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا 20 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا 20 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس ‌الفرنسي ‌إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، ‌إن حلف شمال الأطلسي «ناتو» أصبح، الآن، «مؤسسة ‌ضعيفة»، وذلك في ضوء هدف الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب الاستيلاء على جزيرة غرينلاند، وهي إقليم في القطب الشمالي تابع للدنمارك ويتمتّع بحكم ذاتي.

وأعلن ماكرون أنه لا توجد قمة مقرَّرة لـ«مجموعة السبع»، هذا الأسبوع، وذلك بعد أن كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن رسالة تقترح عقد اجتماع بشأن أوكرانيا وغرينلاند.

وقال ماكرون، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في تصريحات مقتضبة، عقب إلقائه كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «لا يوجد اجتماع مقرَّر. الرئاسة الفرنسية مستعدة لعقد اجتماع».


الحكومة البريطانية تقر إنشاء أكبر سفارة صينية في أوروبا رغم الاعتراضات

الموقع المقترح للسفارة الصينية الضخمة في «رويال منت كورت» شرق لندن (رويترز)
الموقع المقترح للسفارة الصينية الضخمة في «رويال منت كورت» شرق لندن (رويترز)
TT

الحكومة البريطانية تقر إنشاء أكبر سفارة صينية في أوروبا رغم الاعتراضات

الموقع المقترح للسفارة الصينية الضخمة في «رويال منت كورت» شرق لندن (رويترز)
الموقع المقترح للسفارة الصينية الضخمة في «رويال منت كورت» شرق لندن (رويترز)

وافقت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، على إنشاء سفارة صينية جديدة «ضخمة» في وسط لندن، رغم الضغوط الكبيرة التي مارسها نواب البرلمان بشأن المخاطر الأمنية المحتملة.

ووقّع ستيف ريد، المسؤول في الحكومة المحلية، رسمياً على خطط بناء السفارة بالقرب من برج لندن، بعد سلسلة من قرارات التأجيل والطعون القانونية. جدير بالذكر أن المنتقدين طالما أعربوا عن مخاوفهم من أن تستخدم السفارة المقترحة - التي ستكون أكبر سفارة صينية في أوروبا - كقاعدة للتجسس، بالإضافة إلى أنها ستشكل تهديداً متزايداً بالمراقبة والترويع للمعارضين الصينيين في المنفى.

متظاهرون يرفعون لافتات وأعلاماً خلال مشاركتهم في احتجاج ضد افتتاح السفارة الصينية الجديدة بلندن (أ.ب)

إلا أن الحكومة أكدت أنها عملت «مع الشرطة، والشركاء المعنيين الآخرين، لضمان دراسة كل جوانب قضايا الأمن القومي المرتبطة بهذا الطلب ومعالجتها».

وكشفت صحيفة «تلغراف» البريطانية، الأسبوع الماضي، رسوماتٍ تُظهر أن غرفة مخفية واحدة، تحت السفارة، ستقع مباشرة إلى جانب كابلات الألياف الضوئية التي تنقل بيانات مالية إلى مدينة لندن، إضافة إلى رسائل البريد الإلكتروني وحركة المراسلة لملايين مستخدمي الإنترنت.

كما أن الغرفة السرّية نفسها مجهّزة بأنظمة لاستخراج الهواء الساخن، ما قد يشير إلى احتمال تركيب مُعدات تُولّد حرارة، مثل حواسيب متقدمة تُستخدم لأغراض التجسس. وتُظهر المخططات أيضاً أن الصين تعتزم هدم وإعادة بناء الجدار الخارجي السفلي للغرفة، مباشرة بمحاذاة كابلات الألياف الضوئية.

وستُعيد هذه الكشوفات إشعال المخاوف من أن بكين ربما تكون تسعى للتجسس على المعلومات التي تمر عبر هذه الشبكة، بما قد يتيح لها الوصول إلى أسرار الدولة والبيانات المالية الحساسة.


زيلينسكي لن يشارك في أعمال «منتدى دافوس»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي لن يشارك في أعمال «منتدى دافوس»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

قال موقع «أكسيوس» الأميركي، اليوم الثلاثاء، إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيبقى في كييف ‌بعد وقوع ‌ضربات روسية ‌واسعة النطاق، ​خلال ‌الليل، ولن يذهب إلى دافوس في الوقت الحالي.

ولفت مراسل الموقع باراك رافيد، نقلاً عن مسؤول أوكراني، إلى أن زيلينسكي قد ‌يذهب إلى المنتدى الاقتصادي العالمي إذا عقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتوقيع «اتفاقية ​الازدهار».

ولم يتسنَّ لوكالة «رويترز» التحقق من صحة التقرير.

وشنّت روسيا هجوماً على أوكرانيا ليلاً بأكثر من 300 طائرة مُسيرة وعدد كبير من الصواريخ الباليستية وصواريخ «كروز».

وتُواصل موسكو قصفها المكثف لشبكة الكهرباء الأوكرانية في هجمات، خلال الأيام الماضية، أسفرت عن مقتل شخصين، على الأقل، وفق مسؤولين أوكرانيين. وقال حاكم منطقة زابوريجيا، المُعيّن من قِبل «الكرملين»، يفغيني باليتسكي، عبر تطبيق «تلغرام»، إن أكثر من 200 ألف منزل في الجزء الخاضع لسيطرة روسيا من منطقة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا انقطعت عنها الكهرباء، يوم الأحد.

وأضاف باليتسكي أن نحو 400 تجمع سكني انقطعت عنها الكهرباء، نتيجة الأضرار التي لحقت شبكات الكهرباء جراء هجمات بطائرات مُسيّرة أوكرانية. وتُواصل روسيا استهداف شبكة الكهرباء الأوكرانية، خصوصاً في فصل الشتاء، منذ نحو أربع سنوات من الحرب.