مكاسب الملاذات الآمنة تضغط على الدولار رغم انتعاشه الطفيف في نهاية أبريل

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

مكاسب الملاذات الآمنة تضغط على الدولار رغم انتعاشه الطفيف في نهاية أبريل

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، لكنه لا يزال في طريقه لتسجيل أضعف أداء شهري له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وسط مكاسب قوية للملاذات الآمنة نتيجة تصاعد المخاوف من السياسات التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، رغم تراجع حدة التوترات مؤخراً.

وتراجع اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.3625 دولار، بعد خسارة بنسبة 0.33 في المائة في الجلسة السابقة. ومع ذلك، فقد استفاد من خروج المستثمرين من الأصول الأميركية، وحقّق مكاسب بنسبة 5.3 في المائة خلال أبريل (نيسان)، متجهاً نحو أفضل أداء شهري له منذ نوفمبر 2022، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات الاقتصادية، الصادرة يوم الأربعاء، نمو الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا بما يتماشى مع التوقعات، في حين فاق معدل التضخم السنوي في فرنسا التقديرات في أبريل، وسجل الناتج المحلي الفرنسي ارتفاعاً طفيفاً.

ومع ذلك، لم يكن لهذه البيانات تأثير كبير في السوق، حيث يتركز اهتمام المستثمرين على بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأميركي المنتظرة لاحقاً اليوم، بالإضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، لتكوين رؤية أوضح حول آفاق الاقتصاد الأميركي. وكانت التصريحات المتكررة من البيت الأبيض بشأن التراجع عن بعض الرسوم الجمركية التي أعلنها ترمب في أوائل أبريل قد أسهمت في تراجع الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين إلى التخلي عن الدولار وسندات الخزانة الأميركية، رغم كونها ملاذات آمنة تقليدياً.

وقال محلل العملات الأجنبية لدى «كومرتس بنك»، مايكل فيستر: «وصلنا إلى نقطة أصبح فيها السوق أكثر حذراً بشأن استمرار ضعف الدولار... من الصعب تقديم تقييم دقيق حتى تظهر مؤشرات أوضح من السياسات المقبلة».

ووقّع ترمب مرسومَيْن، يوم الثلاثاء، يهدفان إلى التخفيف من تأثير الرسوم الجمركية في السيارات، عبر حزمة من الاعتمادات والإعفاءات الجمركية على مكونات أخرى. كما أعلن فريقه التجاري إبرام أول صفقة تجارية مع شريك أجنبي.

وارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف صباح الأربعاء، حيث صعد مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بتحسن المعنويات نتيجة تخفيف نبرة ترمب التجارية ومجموعة من نتائج أرباح الشركات الإيجابية. وقال خبير العملات لدى بنك «آي إن جي»، فرانشيسكو بيسول: «إذا استمرت الأسواق في الأداء القوي مدفوعة بتخفيف التوترات التجارية، فقد يستمد الدولار بعض الدعم».

وأشار وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إلى تحقيق تقدم في المفاوضات التجارية، مع صفقات مرتقبة مع كل من الهند وكوريا الجنوبية.

وأسهمت هذه التطورات في تهدئة بعض المخاوف المرتبطة بآثار الرسوم الجمركية المحتملة، وسط قلق المستثمرين والشركات من تداعياتها السلبية على النمو، وارتفاع معدلات التضخم والبطالة.

في المقابل، تراجع الفرنك السويسري بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.82465 للدولار، لكنه ما زال متجهاً نحو تحقيق مكاسب شهرية تبلغ 6.9 في المائة، وهي الأقوى منذ أكثر من عقد. وانخفض الين الياباني بنسبة 0.5 في المائة إلى 143.05 للدولار قبيل قرار السياسة النقدية من «بنك اليابان» يوم الخميس، الذي من المتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير. وحقق الين مكاسب شهرية تقارب 4.6 في المائة في أبريل، في أفضل أداء له منذ يوليو (تموز) الماضي.

ولا تزال المخاوف قائمة بشأن أثر الرسوم الجمركية، لا سيما بعد بيانات يوم الثلاثاء التي أظهرت تباطؤاً تدريجياً في الاقتصاد الأميركي، إذ تراجعت فرص العمل في مارس (آذار) بشكل حاد، رغم استقرار وتيرة التسريح، ما يعكس مرونة سوق العمل.

وسجّل الدولار الأسترالي ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليبلغ 0.6394 دولار أميركي، في حين ارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.33615 دولار، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية بنسبة 3.8 في المائة، هي الأقوى منذ نوفمبر 2023.

أما اليوان الصيني فقد تراجع مقابل الدولار، في طريقه لتسجيل خسارة شهرية، وسط دلائل أولية على الأثر السلبي للرسوم الجمركية الأميركية على الاقتصاد الصيني.


مقالات ذات صلة

الدولار يواصل التراجع مع تصاعد توترات غرينلاند والضغوط على الأصول الأميركية

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يواصل التراجع مع تصاعد توترات غرينلاند والضغوط على الأصول الأميركية

واصل الدولار الأميركي خسائره لليوم الثاني على التوالي خلال التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء، في ظل موجة نفور من الأصول الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رقائق الذهب تعرض في «غاليري 24»، وهي شركة حكومية لتجارة الذهب بالتجزئة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يلامس الـ4700 دولار وسط تهديدات ترمب للاتحاد الأوروبي

تداول الذهب والفضة قرب مستويات قياسية، الثلاثاء، حيث أدت تهديدات الرئيس الأميركي بضم غرينلاند إلى تدهور المعنويات العالمية وزادت من الإقبال على الأصول الآمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار مع تصعيد ترمب لتهديدات الرسوم

تراجع الدولار الأميركي، الاثنين، حيث انتاب القلق المستثمرين جرَّاء أحدث تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مناسبة سابقة بمقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تفتح باب «التدخل المشترك» مع أميركا لـ«ضبط الين»

قالت وزيرة المالية اليابانية إن طوكيو لن تستبعد أي خيارات لمواجهة التقلبات المفرطة في أسعار صرف العملات الأجنبية، بما في ذلك التدخل المنسق مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد كو يون تشول يتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في مجمع الحكومة بسيول (رويترز)

سيول تستبعد بدء الاستثمارات الاستراتيجية في أميركا قبل منتصف 2026

أعلن وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، أن بدء الاستثمار المخطط له من كوريا الجنوبية بقطاعات استراتيجية أميركية ليس مرجحا أن يتم خلال النصف الأول من 2026

«الشرق الأوسط» (سيول)

السندات الآسيوية تجذب تدفقات أجنبية قوية في ديسمبر

لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات بورصتي شنغهاي وشنتشن بينما يمشي أشخاص على جسر للمشاة في منطقة لوجيازو المالية في شنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات بورصتي شنغهاي وشنتشن بينما يمشي أشخاص على جسر للمشاة في منطقة لوجيازو المالية في شنغهاي (رويترز)
TT

السندات الآسيوية تجذب تدفقات أجنبية قوية في ديسمبر

لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات بورصتي شنغهاي وشنتشن بينما يمشي أشخاص على جسر للمشاة في منطقة لوجيازو المالية في شنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات بورصتي شنغهاي وشنتشن بينما يمشي أشخاص على جسر للمشاة في منطقة لوجيازو المالية في شنغهاي (رويترز)

استقطبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية قوية خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مدفوعة بتحسن آفاق النمو الاقتصادي في المنطقة، وسعي المستثمرين الأجانب إلى تنويع محافظهم بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

وأظهرت بيانات صادرة عن هيئات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، أن المستثمرين الأجانب اشتروا سندات بقيمة صافية بلغت 9.68 مليار دولار في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال ديسمبر، وهو مستوى يقل قليلاً عن صافي المشتريات المسجل في نوفمبر (تشرين الثاني) والبالغ 10.86 مليار دولار، وفق «رويترز».

ومع احتساب هذه التدفقات؛ بلغت الاستثمارات الأجنبية في سندات المنطقة نحو 46.85 مليار دولار خلال عام 2025، وهو أعلى مستوى منذ تسجيل صافي مشتريات بقيمة 64.02 مليار دولار في عام 2021.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، فقد عوضت هذه التدفقات القوية إلى حد بعيد صافي التدفقات الأجنبية الخارجة من أسواق الأسهم، والتي بلغت نحو 49.4 مليار دولار في الهند وتايوان وكوريا الجنوبية وتايلاند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين خلال العام الماضي.

وتصدرت السندات الكورية الجنوبية قائمة الأسواق الأكثر جذباً؛ إذ استقطبت تدفقات بقيمة 5.48 مليار دولار في ديسمبر، بعد أن سجلت 11.08 مليار دولار في الشهر السابق، وذلك مع استعداد المستثمرين لإدراج كوريا الجنوبية في مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) 2026.

كما أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي أن النشاط الصناعي في آسيا أنهى عام 2025 على أسس أكثر متانة، مع عودة النشاط إلى مسار التوسع في عدد من الاقتصادات الرئيسية، مدعوماً بتحسن طلبيات التصدير.

وفي السياق ذاته، سجلت السندات الماليزية والإندونيسية والهندية تدفقات أجنبية صافية بلغت: 2.35 مليار دولار، و2.1 مليار دولار، و79 مليون دولار، على التوالي خلال ديسمبر.

في المقابل، شهدت السندات التايلاندية تدفقات خارجة صافية قدرها 324 مليون دولار، مُنهية سلسلة من التدفقات الأجنبية الإيجابية استمرت 3 أشهر.

ويتوقع بعض المحللين تراجع الضغوط التضخمية في مختلف أنحاء المنطقة، ما يمنح البنوك المركزية هامشاً أوسع لاعتماد سياسات نقدية تيسيرية، ويعزز جاذبية السندات الإقليمية.

وقال عمر سليم، الرئيس المشارك لقسم الدخل الثابت في آسيا لدى «باينبريدغ للاستثمارات»: «على عكس المخاوف المرتبطة بعجز الموازنات والحسابات الجارية في بعض الاقتصادات المتقدمة، تحافظ معظم دول آسيا والمحيط الهادئ على أوضاع مالية منضبطة وفوائض صحية في الحساب الجاري».

وأضاف: «تظل آسيا قادرة على الصمود في مواجهة تحولات التجارة العالمية، وتواصل تقديم فرص استثمارية جذابة للمستثمرين الانتقائيين».


طلبات التصدير التايوانية تصل إلى رقم قياسي في 2025

حاويات ومعدات متوقفة في ميناء كيلونغ بتايوان (رويترز)
حاويات ومعدات متوقفة في ميناء كيلونغ بتايوان (رويترز)
TT

طلبات التصدير التايوانية تصل إلى رقم قياسي في 2025

حاويات ومعدات متوقفة في ميناء كيلونغ بتايوان (رويترز)
حاويات ومعدات متوقفة في ميناء كيلونغ بتايوان (رويترز)

أعلنت الحكومة التايوانية، يوم الثلاثاء، أن طلبات التصدير التايوانية سجلت رقماً قياسياً في عام 2025، مدفوعة بالطلب المتزايد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مع توقعات باستمرار هذا الزخم حتى عام 2026.

وقالت وزارة الشؤون الاقتصادية إن إجمالي طلبات التصدير لعام 2025 ارتفع بنسبة 26 في المائة مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى 743.73 مليار دولار، في حين سجلت طلبات ديسمبر (كانون الأول) ارتفاعاً بنسبة 43.8 في المائة على أساس سنوي، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 36.3 في المائة. ويُعد هذا الارتفاع الشهري الحادي عشر على التوالي في الطلبات، وفق «رويترز».

ويمثّل أداء شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي)، مؤشراً مهماً على الطلب العالمي على التكنولوجيا. وذكرت «تي إس إم سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في العالم، الأسبوع الماضي نتائج قوية للأرباح، محققة قفزة بنسبة 35 في المائة في أرباح الربع الرابع متجاوزة التوقعات.

وتوقعت الوزارة أن تتراوح طلبات التصدير في يناير (كانون الثاني) بين 45.7 في المائة و49.9 في المائة على أساس سنوي، مع استمرار نمو القطاعات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.

وسجّلت طلبات المنتجات التكنولوجية في ديسمبر ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفزت طلبات منتجات الاتصالات بنسبة 88.1 في المائة، والمنتجات الإلكترونية بنسبة 39.9 في المائة. وبلغ إجمالي الطلبات من الصين 15 في المائة، مقابل 17.6 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين ارتفعت الطلبات من الولايات المتحدة بنسبة 55.3 في المائة، بعد ارتفاعها 56.1 في المائة خلال الشهر السابق، وزادت الطلبات من أوروبا بنسبة 47 في المائة ومن اليابان بنسبة 26.3 في المائة.

وأشارت الوزارة إلى أن حالة عدم اليقين المتعلقة بالسياسات التجارية والمخاطر الجيوسياسية لا تزال تمثّل عامل ضغط على التجارة العالمية، لكنها أكدت قوة زخم صادرات تايوان في ظل الطلب العالمي المتزايد على التكنولوجيا.


تباين للأسواق الخليجية في التداولات المبكرة قبيل موسم الأرباح

مستثمر يراقب شاشة التداول في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في بورصة قطر (رويترز)
TT

تباين للأسواق الخليجية في التداولات المبكرة قبيل موسم الأرباح

مستثمر يراقب شاشة التداول في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في بورصة قطر (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة اليوم (الثلاثاء)، مع ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج الشركات، في حين تراجع المؤشر السعودي بفعل عمليات جني أرباح عقب مكاسبه الأخيرة.

وانخفض المؤشر القياسي في السعودية بنسبة 0.1 في المائة بعد صعوده 3.3 في المائة الأسبوع الماضي، كما ضغط على المؤشر تراجع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.3 في المائة، وتراجع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.4 في المائة.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر العام بنسبة 0.1 في المائة، مع انخفاض سهم «أدنوك للغاز» بنسبة 0.3 في المائة. كما هبط سهم «مصرف أبوظبي الإسلامي» بنسبة 0.2 في المائة، قبيل إعلان نتائجه للربع الرابع المقرر يوم الأربعاء.

أما في دبي، فقد ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.4 في المائة، بدعم من صعود سهم «هيئة كهرباء ومياه دبي» بنسبة 1 في المائة، وارتفاع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 0.3 في المائة.

وفي قطر، زاد المؤشر العام بنسبة 0.1 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «صناعات قطر» بنسبة 0.8 في المائة، فيما صعد سهم «ناقلات» بنسبة 0.5 في المائة قبيل إعلان نتائجه في وقت لاحق اليوم.