قانون أميركي لملاحقة الصور الإباحية الانتقامية... ماذا نعرف عنه؟

تدعمه ميلانيا ترمب... ومهلة 48 ساعة لإزالة المواد المسيئة

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب تستمع إلى الرئيس دونالد ترمب وهو يتحدث مع الصحافيين أثناء مغادرتها مع الرئيس على متن طائرة مارين وان من الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم الجمعة الماضي (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب تستمع إلى الرئيس دونالد ترمب وهو يتحدث مع الصحافيين أثناء مغادرتها مع الرئيس على متن طائرة مارين وان من الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم الجمعة الماضي (أ.ب)
TT

قانون أميركي لملاحقة الصور الإباحية الانتقامية... ماذا نعرف عنه؟

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب تستمع إلى الرئيس دونالد ترمب وهو يتحدث مع الصحافيين أثناء مغادرتها مع الرئيس على متن طائرة مارين وان من الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم الجمعة الماضي (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب تستمع إلى الرئيس دونالد ترمب وهو يتحدث مع الصحافيين أثناء مغادرتها مع الرئيس على متن طائرة مارين وان من الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم الجمعة الماضي (أ.ب)

وافق الكونغرس بأغلبية ساحقة على تشريعٍ من الحزبين لفرض عقوباتٍ أشد على نشر الصور الحميمة والتي تُسمى أحياناً «الإباحية الانتقامية». ويُعرف مشروع القانون باسم «قانون إزالة المحتوى» أو Take It Down، وهو الآن في طريقه إلى مكتب الرئيس دونالد ترمب للتوقيع عليه.

قدّم هذا الإجراء السيناتور تيد كروز، الجمهوري من ولاية تكساس، والسيناتور آمي كلوبوشار، الديمقراطية من ولاية مينيسوتا، وحصل لاحقاً على دعم السيدة الأولى ميلانيا ترمب.

ويقول منتقدو مشروع القانون، الذي يتناول الصور الحقيقية والاصطناعية المُولّدة بالذكاء الاصطناعي، إن صياغته فضفاضة للغاية، وقد تؤدي إلى الرقابة، ومشكلات تتعلق بالتعديل الأول، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ما هو قانون إزالة المحتوى؟

يُجرّم مشروع القانون «النشر المتعمد»، أو التهديد بنشر صور حميمة دون موافقة الشخص، بما في ذلك «التزييف العميق» المُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي. كما يُلزم الموقع الإلكتروني وشركات التواصل الاجتماعي بإزالة هذه المواد في غضون 48 ساعة من إشعار الضحية.

ويجب على المنصات أيضاً اتخاذ خطوات لحذف المحتوى المُكرر. وقد حظرت العديد من الولايات بالفعل نشر مقاطع الفيديو الجنسية الصريحة، أو المواد الإباحية الانتقامية، ولكن قانون إزالة هذه المقاطع لا يزال سارياً.

من يدعم القانون؟

وحظي قانون «إزالة المحتوى غير المرغوب فيه» بدعم قوي من الحزبين، ودافعت عنه ميلانيا ترمب، التي مارست ضغوطاً في الكونغرس في مارس (آذار)، قائلةً إنه «من المحزن» رؤية ما يمر به المراهقون، وخاصة الفتيات، بعد أن يقعوا ضحايا لمن ينشرون مثل هذا المحتوى. ومن المتوقع أن يوقع الرئيس ترمب على القانون.

وقال كروز إن هذا الإجراء مستوحى من إليستون بيري ووالدتها، اللتين زارتا مكتبه بعد أن رفض «سناب شات» لما يقرب من عام إزالة «صورة مزيفة» مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لفتاة كانت تبلغ من العمر آنذاك 14 عاماً.

وتدعم شركة «ميتا»، المالكة والمُديرة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام»، هذا التشريع. وقال آندي ستون، المتحدث باسم «ميتا»، الشهر الماضي: «إن مشاركة صورة حميمة -سواء كانت حقيقية أو مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي- دون موافقة قد يكون أمراً مدمراً، وقد طورت (ميتا) العديد من الجهود للمساعدة في منع ذلك».

وفي هذا الصدد، صرحت مؤسسة «تكنولوجيا المعلومات والابتكار»، وهي مؤسسة بحثية مدعومة من قطاع التكنولوجيا، في بيان لها أول من أمس (الاثنين) بأن إقرار مشروع القانون «يُمثل خطوة مهمة إلى الأمام من شأنها أن تُساعد الناس على تحقيق العدالة عندما يقعون ضحايا لصور حميمة غير مُرضية، بما في ذلك الصور المُزيفة باستخدام الذكاء الاصطناعي».

وقالت كلوبوشار في بيان لها بعد إقرار مشروع القانون: «يجب أن نوفر لضحايا الإساءة عبر الإنترنت الحماية القانونية التي يحتاجونها عند مشاركة صور حميمة دون موافقتهم، لا سيما أن الصور المُزيفة تُتيح فرصاً جديدة ومُرعبة للإساءة». وأضافت: «يمكن لهذه الصور أن تُدمر حياة الناس«» وسمعتهم، ولكن الآن وقد أصبح تشريعنا المُشترك بين الحزبين قانوناً نافذاً، سيتمكن الضحايا من إزالة هذه المواد من منصات التواصل الاجتماعي، وستتمكن جهات إنفاذ القانون من مُحاسبة الجناة».

ما المخاوف المتعلقة بالرقابة؟

ويقول المدافعون عن حرية التعبير، وجماعات الحقوق الرقمية إن مشروع القانون فضفاض للغاية، وقد يؤدي إلى فرض رقابة على الصور المشروعة، بما في ذلك المواد الإباحية القانونية، ومحتوى مجتمع الميم، بالإضافة إلى انتقادات الحكومة.

وفي هذا الإطار، صرحت مؤسسة «الحدود الإلكترونية» غير الربحية، وهي جماعة مناصرة للحقوق الرقمية: «في حين أن مشروع القانون يهدف إلى معالجة مشكلة خطيرة، إلا أن النيات الحسنة وحدها لا تكفي لوضع سياسة جيدة». وأضافت حسبما نقلت وكالة «أسوشييتد برس»: «ينبغي على المشرعين تعزيز وتطبيق الحماية القانونية القائمة للضحايا، بدلاً من ابتكار أنظمة إزالة جديدة قابلة للانتهاك». وأشارت مؤسسة «الحدود الإلكترونية» إلى أن بند الإزالة في مشروع القانون «ينطبق على فئة أوسع بكثير من المحتوى -ربما أي صور تتضمن محتوى حميمياً أو جنسياً» من التعريفات الأضيق للصور الحميمة غير التوافقية الواردة في مواضع أخرى من النص.

وأضافت: «يفتقر بند الإزالة أيضاً إلى ضمانات أساسية ضد طلبات الإزالة التافهة، أو سيئة النية. ستعتمد الخدمات على فلاتر آلية، وهي أدوات سيئة السمعة». كثيراً ما يُبلغون عن محتوى قانوني، من تعليقات الاستخدام العادل إلى التقارير الإخبارية. يُلزم الإطار الزمني الضيق للقانون التطبيقات والمواقع الإلكترونية بإزالة المحتوى في غضون 48 ساعة، وهو وقت نادراً ما يكفي للتحقق مما إذا كان المحتوى غير قانوني بالفعل.

نتيجةً لذلك، قالت المجموعة إن الشركات الإلكترونية، وخاصةً الصغيرة منها التي تفتقر إلى الموارد اللازمة لخوض غمار المحتوى الضخم، «ستختار على الأرجح تجنب المخاطر القانونية الباهظة بمجرد حذف الخطاب بدلاً من محاولة التحقق منه».

وأضافت منظمة «الحدود الإلكترونية» أن هذا الإجراء يضغط أيضاً على المنصات «لمراقبة الخطاب بنشاط، بما في ذلك الخطاب المشفر حالياً» لمواجهة تهديدات المسؤولية.

وأعربت «مبادرة الحقوق المدنية السيبرانية»، وهي منظمة غير ربحية تساعد ضحايا الجرائم والانتهاكات الإلكترونية، عن «تحفظات جدية» على مشروع القانون. ووصفت بند الإزالة بأنه غامض، ومُفرط بشكل غير دستوري، ويفتقر إلى ضمانات كافية ضد إساءة الاستخدام.


مقالات ذات صلة

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

الولايات المتحدة​ جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

أدانت هيئة محلفين، الاثنين، رجلاً من ولاية فيرمونت الأميركية بتهمة الشروع في القتل لإطلاقه النار على ثلاثة طلاب جامعيين فلسطينيين كانوا يسيرون بالقرب من منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)

واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتعثر المسار السياسي بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً تحت قبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال العام الماضي (الأمم المتحدة)

ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

تتجه الأنظار إلى نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث يترقب المجتمع الدولي سلسلة لقاءات يجريها الرئيس دونالد ترمب على هامش الاجتماعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تباطؤ الملاحة في هرمز مع استمرار التهديدات بالتصعيد العسكري

تشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم تباطؤاً ملحوظاً مع استمرار حالة التوتر في الشرق الأوسط والجمود بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.


مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
TT

مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)

دعا مرشحان جمهوريان يخوضان سباقين محتدمين للفوز بمقعدين في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الاثنين إلى إنهاء حرب إيران على وجه السرعة، في أحدث مؤشر على سعي المرشحين المهدَّدين بخسارة مقاعدهم إلى النأي بأنفسهم عن الرئيس دونالد ترمب بشأن نزاع أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود، بما في ذلك قفزة في أسعار الديزل إلى مستويات قياسية.

واتخذ مايك روجرز، الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان، وآشلي هينسون، التي تواجه الديمقراطي جوش تورك في منافسة متقاربة بولاية أيوا، نبرة أكثر ميلا إلى التهدئة بشأن إيران أمس الاثنين، بعدما كانا قد أيدا سابقا صلاحية ترمب في توجيه ضربات إلى طهران.

وكان هذا التحول ملحوظا بشكل خاص لدى هينسون، التي تشغل مقعدا حاليا في مجلس النواب، إذ صوتت ست مرات ضد إجراءات في المجلس تسعى إلى تقييد سلطة ترمب في مواصلة الحرب، بما في ذلك تصويت جرى الأسبوع الماضي.

وكتبت هينسون على وسائل التواصل الاجتماعي «سكان أيوا يتعرضون لضغوط، ولا ينبغي أن يتحملوا كلفة الحرب في إيران عند مضخات الوقود أو في متاجر البقالة»، داعية إلى تعليق ضرائب البنزين ووقف صادرات الديزل مؤقتا واتخاذ تدابير أخرى، وإنهاء الحرب «بنجاح وعلى الفور».

وتبرز هذه التصريحات القلق المتزايد لدى بعض المرشحين الجمهوريين المعرّضين للخسارة من تحول النزاع المستمر منذ نحو سبعة أشهر إلى عبء سياسي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيتمكنون من الاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.

وتزايد استياء الأميركيين من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد والحرب مع إيران على حد سواء، في ظل استمرار ارتفاع التضخم بشكل مستمر. وأظهر أحدث استطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشرت نتائجه الاثنين انخفاض نسبة تأييد ترمب إلى 32 بالمئة، في أدنى مستوى له خلال مسيرته السياسية.


الولايات المتحدة ستفتح قاعدتين عسكريتين في غرينلاند

أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
TT

الولايات المتحدة ستفتح قاعدتين عسكريتين في غرينلاند

أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة تعتزم إعادة فتح قاعدة عسكرية سابقة تعود إلى حقبة الحرب الباردة في جنوب غرينلاند، إلى جانب الوجود عسكريا في قاعدة على الساحل الشرقي تستخدمها حاليا دوريات الزلاجات الدنمركية وذلك بموجب اتفاق من المقرر أن توقّعه الولايات المتحدة والدنمرك وغرينلاند الثلاثاء.

وذكر مصدران أن الموقعين هما نارسارسواك، التي تقلص عدد سكانها إلى بضع عشرات منذ أن أغلقت الولايات المتحدة قاعدة (بلوي ويست وان) العسكرية في خمسينيات القرن الماضي، إلى جانب ميسترسفيغ، وهي نقطة عسكرية نائية تستخدمها حاليا دورية سيريوس للزلاجات التي تجرها الكلاب، وهي وحدة من القوات الخاصة الدنمركية.

ومن المقرر أن توقع الدنمرك وغرينلاند والولايات المتحدة الاتفاق الجديد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، عند الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش الثلاثاء.

ولم يُنشر نص الاتفاق علنا، وقالت المصادر التي طلبت عدم كشف هوياتها إن تفاصيله لن تصبح نهائية قبل توقيعه. ولم ترد حكومتا الدنمرك وغرينلاند ولا البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق.

وتقول الدنمرك إن الاتفاق يضع أمن منطقة القطب الشمالي تحت إشراف حلف شمال الأطلسي بدلا من أن يبقى محصورا بين الولايات المتحدة والدنمرك وحدهما.

ويأتي الاتفاق بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يقول منذ فترة طويلة إنه يريد أن تسيطر الولايات المتحدة على غرينلاند، ولم يستبعد في بعض الأحيان استخدام القوة العسكرية أو الاقتصادية للاستحواذ على هذه المنطقة الدنمركية ذات الحكم الذاتي.