الصين تطالب أميركا بـ«سحب فوري» للإجراءات الجمركية

شي يُعزز فرص الذكاء الاصطناعي و«الجنوب العالمي» في خضم الحرب التجارية

الرئيس الصيني شي جينبينغ وديلما روسيف رئيسة بنك التنمية الجديد لدى زيارة الأول لمقر البنك في مدينة شنغهاي الثلاثاء (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ وديلما روسيف رئيسة بنك التنمية الجديد لدى زيارة الأول لمقر البنك في مدينة شنغهاي الثلاثاء (رويترز)
TT

الصين تطالب أميركا بـ«سحب فوري» للإجراءات الجمركية

الرئيس الصيني شي جينبينغ وديلما روسيف رئيسة بنك التنمية الجديد لدى زيارة الأول لمقر البنك في مدينة شنغهاي الثلاثاء (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ وديلما روسيف رئيسة بنك التنمية الجديد لدى زيارة الأول لمقر البنك في مدينة شنغهاي الثلاثاء (رويترز)

شددت وزارة التجارة الصينية، الثلاثاء، على ضرورة سحب الولايات المتحدة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب بشكل فوري، والعودة إلى مسار الحوار والتعاون.

وقالت الوزارة إن «الرسوم الجمركية المتبادلة» التي فرضتها أميركا تُمثل هجوماً مباشراً على النظام التجاري متعدد الأطراف، مؤكدة أنه يجب على أميركا العمل مع شركائها التجاريين على قدم المساواة من أجل حل الخلافات بشكل سليم.

وهددت الوزارة بالرد، قائلة: «سنتخذ إجراءات حازمة وفعالة لحماية حقوقنا ومصالحنا المشروعة»، وتابعت أن بكين ستواصل العمل مع الدول الأخرى لدعم تعددية حقيقية، والدفاع عن النظام التجاري متعدد الأطراف.

وفي غضون ذلك، استغل الرئيس الصيني شي جينبينغ زيارته إلى شنغهاي، الثلاثاء، للدفع نحو تحقيق اختراقات في مجال الذكاء الاصطناعي، والتأكيد على الدور القيادي للصين في «الجنوب العالمي».

وعلى الرغم من أن شي لم يُشر إلى الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته، فإن الرسالة الضمنية كانت واضحة: الصين قادرة على تطوير تقنياتها الرائدة، ولديها أسواق بديلة. وقال ألفريد وو، الخبير في الشؤون الصينية بجامعة سنغافورة الوطنية: «إنه استعراض للقوة».

وتأتي زيارة شي إلى شنغهاي، وهي الأولى له إلى المركز المالي الدولي الرئيسي في الصين منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، في وقتٍ رفعت فيه حرب التعريفات الجمركية مع الولايات المتحدة من مخاطر النمو الاقتصادي العالمي، وفي الوقت الذي تسعى فيه بكين إلى تطوير الذكاء الاصطناعي في أعقاب النجاح العالمي لشركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة «ديب سيك». واليوم الثلاثاء، حثّ شي شنغهاي على تسريع الجهود لتحويل نفسها إلى مركز تكنولوجي وابتكاري ذي تأثير عالمي، والسعي إلى أن تكون في طليعة تطوير وحوكمة الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا). كما حثّ شي المدينة على توسيع نطاق استكشافها لنماذج الذكاء الاصطناعي، وقال إنه ينبغي طرح المزيد من السياسات الداعمة لهذه التكنولوجيا، وذلك خلال زيارته لمختبر حضانة للشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي وتجربة مجموعة من النظارات الذكية.

بالإضافة إلى ذلك، زار الرئيس الصيني بنك التنمية الجديد، ومقره شنغهاي، وهو جهة إقراض متعددة الأطراف لدول أعضاء في مجموعة «البريكس»، والتقى برئيسته، الرئيسة البرازيلية السابقة ديلما روسيف، وفقاً لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وقال شي خلال زيارته إن الصين مستعدة لتعزيز التعاون في المشاريع مع البنك وتبادل خبراتها التنموية مع الدول الأعضاء الأخرى، مضيفاً أن الصعود الجماعي لدول الجنوب العالمي أصبح قوةً مهمةً في حماية السلام العالمي، وفقاً للتقرير.

وأوضح وو أن زيارة شي إلى بنك التنمية الجديد تؤكد رغبة شي في مواصلة ترسيخ مكانة الصين بوصفها قائدة لدول الجنوب العالمي. وأضاف: «تريد الصين تقديم بديل للعالم في مواجهة النظام العالمي المهيمن عليه من قِبَل الولايات المتحدة».

وُلد مفهوم «الجنوب العالمي» للإشارة إلى الدول النامية أو الناشئة أو منخفضة الدخل، ومعظمها في نصف الكرة الجنوبي، ليحل محل مصطلح «العالم الثالث» الذي استُخدم عموماً خلال الحرب الباردة بين عامي 1945 و1990. وفي نوفمبر، أعلن شي عن مجموعة من الإجراءات المصممة لدعم دول الجنوب العالمي خلال اجتماع لقادة مجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى في ريو دي جانيرو.

وبالتزامن مع زيارة شي، ذكرت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية أن نائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفنغ، دعا، الثلاثاء، الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية إلى تحليل التطورات والتغيرات الأخيرة في البيئة الخارجية والاستجابة لها «بهدوء».

وفي اجتماع عُقد في شنغهاي، دعا هي إلى تعزيز مكانة المدينة بوصفها مركزاً مالياً دولياً، ومركزاً لانفتاح القطاع المالي، وفقاً لوكالة «شينخوا».

ومن جهة أخرى، أشارت الصين إلى استعدادها للحفاظ على علاقاتها التجارية مع الشركات الأميركية، حتى بعدما طالبت بكين شركات الطيران الصينية بوقف استيراد الطائرات من شركة بوينغ الأميركية.

وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية إن الصين على استعداد لتعزيز التعاون التجاري بين الشركات من الدولتين. وأضاف المتحدث: «واصلت الصين والولايات المتحدة تعاوناً طويل الأمد يفيد الجانبين في مجال الطيران المدني، وهو ما عزز بفاعلية التبادل التجاري والبشري بين الدولتين».

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات رسمية نشرت، الثلاثاء، نمو تجارة الخدمات في الصين خلال الربع الأول من العام الحالي، بما في ذلك تسجيل نمو سريع للخدمات المرتبطة بالسفر والسياحة.

ووصل إجمالي حجم تجارة الخدمات في الصين خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 1.97 تريليون يوان (نحو 273.5 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 8.7 في المائة سنوياً، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الصينية.

وأشارت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إلى أن صادرات الخدمات الصينية وصلت خلال الربع الأول إلى 835.15 مليار يوان بزيادة نسبتها 12.2 في المائة سنوياً، في حين زادت واردات الخدمات بنسبة 6.2 في المائة إلى 1.14 تريليون يوان، لتسجل الصين عجزاً في ميزان تجارة الخدمات قيمته 303.88 مليار يوان.

وقفزت قيمة تجارة الخدمات المرتبطة بالسفر بنسبة 21.8 في المائة إلى 584.9 مليار يوان، في الوقت نفسه أدت تجارة الخدمات المرتبطة بالمعرفة بنسبة 2.6 في المائة إلى 752.49 مليار يوان.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

الاقتصاد فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة 2 يورو إلى جانب ورقة نقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينية في صورة توضيحية (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأخير «اليورو الرقمي» يعزز هيمنة شركات التكنولوجيا الأجنبية

دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحادَ الأوروبي، إلى تسريع اعتماد «اليورو الرقمي»، محذراً من أن أي تأخير قد يعمّق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على هاتف ذكي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يطالب «تيك توك» بتغيير «تصميمه الإدماني»

أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أنه أبلغ «تيك توك» بضرورة تغيير تصميمه «الإدماني» وإلا فسيواجه غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في ألمانيا (رويترز)

صانع السياسة بـ«المركزي الأوروبي»: أي ارتفاع كبير لليورو قد يستدعي التحرك

قال صانع السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي مارتينز كازاكس في تدوينة يوم الجمعة إن أي ارتفاع كبير في قيمة اليورو قد يدفع البنك لاتخاذ إجراءات.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت، ستوكهولم )
الاقتصاد بائعو أطعمة في أحد شوارع مدينة بيشاور الباكستانية (إ.ب.أ)

أسعار الغذاء العالمية تواصل التراجع في يناير

تراجعت أسعار الغذاء العالمية في يناير للشهر الخامس على التوالي، مدعومة بانخفاض أسعار منتجات الألبان والسكر واللحوم.

«الشرق الأوسط» (روما)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.