عقارات الرياض تشهد ركوداً ترقباً لمفاعيل إجراءات الحد من ارتفاع الأسعار

مختصون توقعوا لـ«الشرق الأوسط» استمرار الوضع على حاله إلى حين توازن السوق

عقارات سكنية وتجارية في العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
عقارات سكنية وتجارية في العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

عقارات الرياض تشهد ركوداً ترقباً لمفاعيل إجراءات الحد من ارتفاع الأسعار

عقارات سكنية وتجارية في العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
عقارات سكنية وتجارية في العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

تعيش السوق العقارية في السعودية راهناً حالة من الترقب فرضتها قرارات وخطوات غير مسبوقة أعلنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بشأن القطاع، والهادفة إلى زيادة حجم المعروض في السوق وإعادة التوازن إليها، من أجل معالجة ارتفاع أسعار الأراضي والإيجارات. وهو ما تُظهره البيانات الواردة من السوق التي تشير إلى ركود في شراء العقارات من المواطنين بانتظار تأثير هذه القرارات وانعكاسها في خلق التوازن لأسعار العقارات في الرياض، وخفضها.

كان ولي العهد قد وجّه في مارس (آذار) الماضي باتخاذ حزمة من الإجراءات التنظيمية تشمل رفع الوقف عن تطوير أكثر من 81 كيلومتراً مربعاً من الأراضي شمال الرياض، وتوفير عشرات الآلاف من القطع السكنية سنوياً بأسعار ميسّرة للمواطنين، وذلك بعدما شهدت الرياض ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار عقاراتها. وبموجب الإجراءات المعلن عنها، سيتم ضخ أراضٍ شمال الرياض بمعدل 10 آلاف إلى 40 ألف قطعة سنوياً، لضمان توازن العرض والطلب في السوق، وفق ما كشف عنه وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد الحقيل.

ويوم الاثنين، قدّم ولي العهد تبرعاً بمبلغ مليار ريال لمؤسسة الإسكان التنموي الأهلية (سكن) ممثلةً بـ«جود الإسكان»؛ بهدف دعم تمليك الإسكان للمُستفيدين والأسر المستحقة، ووجّه بأن يتم إنجاز المشروعات السكنية المُخصصة في التبرع خلال فترة لا تتجاوز 12 شهراً، وأن يتم تنفيذها على يد شركات وطنية.

من جهته، أكد الحقيل أنه سيصار إلى ضخ وحدات سكنية جديدة بمتناول الجميع، منها أكثر من 70 ألفاً في الرياض.

وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد الحقيل متحدثاً في مؤتمر صحافي الاثنين (الشرق الأوسط)

وعن حال السوق اليوم، أكد مختصون لـ«الشرق الأوسط»، أن البيانات الواردة من السوق، تُظهر ركوداً في شراء العقارات من المواطنين؛ ترقباً لتأثير القرارات وانعكاسها في خلق التوازن في المدينة. فمن الملاحظ لدى كثير من الشركات والمكاتب العقارية، وجود تراجع في عمليات الشراء، في وقت يواجه المسوّقون في المنتجات العقارية صعوبة في تشجيع المشترين الذين يفضلون تأجيل هذه الخطوة إلى ما بعد بدء مفاعيل قرارات ولي العهد.

خطوة إيجابية نحو تحقيق التوازن

وقال الخبير والمسوِّق العقاري عبد الله الموسى، لـ«الشرق الأوسط»، إن الركود الحالي في أسعار العقارات بالرياض يأتي نتيجة مباشرة لتوجيهات ولي العهد التي تسعى إلى زيادة المعروض العقاري، بما يؤدي إلى خلق توازن في الأسعار، بعد الفترة الماضية من الارتفاعات الكبيرة في أسعار العقارات بمدينة الرياض، مشيراً إلى أن هذا التراجع يُعد خطوة إيجابية نحو تحقيق التوازن بين العرض والطلب، ويُسهم في جعل السوق أكثر استدامة وعدالة لجميع الأطراف المتعاملين في السوق العقارية.

ويتوقع الموسى أن يستمر تأثير هذا الركود حتى استكمال تنفيذ جميع القرارات والتوجيهات خلال الأشهر المقبلة، مضيفاً أنه مع تنفيذ الخطط الحكومية لزيادة المعروض العقاري، قد تشهد السوق انتعاشاً تدريجياً على المدى الطويل، خصوصاً مع استمرار النمو السكاني والاقتصادي في المدينة.

ويرى الموسى أن أبرز العوامل قد تُسهم في استمرار حالة الركود، هي بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، مما يقلل من القدرة الشرائية للمواطنين، وزيادة المعروض العقاري بشكل يفوق الطلب، وكذلك التقلبات الاقتصادية العالمية التي قد تؤثر على الاستثمارات، لافتاً إلى أن النمو السكاني المستمر في مدينة الرياض، وتحسن الاقتصاد الوطني وارتفاع دخل الفرد، وتنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى، مثل مترو الرياض، واستمرار الدعم الحكومي لبرامج الإسكان، سوف تُسهم في عودة الانتعاش للسوق العقارية.

ولفت إلى آخر البيانات المنشورة حول تسجيل بعض الأحياء في الرياض، تراجعات في أسعار الأراضي السكنية، وانخفاضها في بعض الأحياء، مثل حي بدر بنسبة 15 في المائة، وفي حي النظيم بنسبة 14 في المائة، وفي حي النرجس بنسبة 12 في المائة، وفي حي الخير بنسبة 11 في المائة، وذلك خلال الفترة من 1 إلى 9 أبريل (نيسان) 2025 مقارنةً بالربع الأول من العام نفسه.

وبين أن هذا الركود يُظهر تأثير السياسات الحكومية الهادفة إلى تحقيق التوازن في السوق، مضيفاً أنه ومع استمرار التنفيذ ومراقبة السوق، من المتوقع أن يشهد القطاع العقاري تحسناً في المستقبل.

من جهته، قال الخبير والمسوِّق العقاري صقر الزهراني، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأخبار تشير إلى وجود ركود نسبي في السوق العقارية بمدينة الرياض خلال عام 2025، مع تسجيل انخفاضات ملحوظة في أسعار الأراضي السكنية في بعض الأحياء، وصلت في بعضها إلى 55 في المائة، خلال أبريل، مع تعثر بعض الصفقات والمزادات العقارية بسبب تدني الأسعار عن التقييمات المعتمدة، خصوصاً في أحياء مثل العريجاء الغربي وغبيراء حسبما نُشر في بعض التقارير الإعلامية.

وتوقع استمرار التصحيح السعري على المدى القصير، مع احتمالية انتعاش السوق بحلول نهاية 2025، خصوصاً مع التوجه الحكومي لطرح أراضٍ بأسعار لا تتجاوز 1500 ريال للمتر.

نموذج توضيحي لمشروع «ضاحية خزام» السكني التابع للشركة الوطنية للإسكان (الشرق الأوسط)

وحسب الزهراني، فإن أبرز عوامل الركود الحالية تتمثل في ارتفاع أسعار الفائدة وانخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين وحالة الترقب التي تعيشها السوق، مضيفاً أن العوامل التي قد تسهم في عودة الانتعاش للسوق العقارية، وتتمثل في زيادة المعروض عبر مشاريع مثل «ضواحي الرياض»، وتعديل رسوم الأراضي البيضاء، إضافةً إلى الطلب المتوقع نتيجة الفعاليات الكبرى التي سوف تشهدها مدينة الرياض، خلال السنوات القادمة ومن أبرزها معرض «إكسبو الرياض 2030» ونهائيات كأس العالم 2034.

كان الحقيل قد توقع يوم الاثنين، صدور قرار بشأن رسوم الأراضي البيضاء خلال وقت قريب، قائلاً: «إنه كان مخططاً له 60 يوماً. نتوقع صدوره قبل هذه المدة».

وأكمل الزهراني أن الإحصائيات الأخيرة تشير إلى تسجيل انخفاض في أسعار الأراضي بنسبة 55 في المائة، في حي العريجاء الغربي، و54 في المائة في غبيراء، و50 في المائة في اليرموك خلال أبريل 2025. كما ارتفع مؤشر أسعار العقارات بنسبة 4.3 في المائة، خلال الربع الأول من 2025 مقارنةً بالفترة نفسها من 2024، ويتوقع أن يصل حجم السوق العقارية إلى 69.51 مليار دولار في 2024، مع معدل نمو سنوي يقدّر بـ8 في المائة، حتى عام 2029.


مقالات ذات صلة

عامٌ على وقف الزيادات في الرياض... السوق تختبر توازناً جديداً

خاص أعمال تطوير مخططات السنة الأولى من برنامج التوازن العقاري بمدينة الرياض (واس)

عامٌ على وقف الزيادات في الرياض... السوق تختبر توازناً جديداً

بعد عام على بدء تطبيق ضوابط وقف الزيادات الإيجارية في الرياض، بدأت سوق الإيجارات في العاصمة تُظهر تحولاً واضحاً في مسار الأسعار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)

خاص السعودية تهيئ مسارات جديدة لدخول شركاتها إلى السوق السورية

علمت «الشرق الأوسط» أن مجلس الأعمال السعودي-السوري بدأ العمل حالياً على نحو 3 مسارات جديدة تسهّل على الشركات الوطنية دخول السوق السورية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد المخطط الرئيسي لوجهة «مسار» (الشركة)

«أم القرى» تبيع أرضاً ضمن «وجهة مسار» في مكة المكرمة بـ49 مليون دولار

وقّعت شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» اتفاقية مع شركة «مكيون مطورون عمرانيون» لبيع قطعة أرض ضمن وجهة «مسار» في مكة، لتطوير برج ضيافة، بقيمة 49 مليون دولار...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وسّعت «دار غلوبال» أعمالها في السعودية بإطلاق مشروع «ريانة» بالشراكة مع «منظمة ترمب» في الدرعية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» ترفع أرباحها 149 % في النصف الأول إلى 30.4 مليون دولار

أعلنت شركة «دار غلوبال»، المدرجة في بورصة لندن، ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 149 في المائة خلال النصف الأول من عام 2026، ليصل إلى 30.4 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

قررت الحكومة المصرية الثلاثاء، مد فترة التسجيل في منظومة «الضريبة العقارية» الإلكترونية، 3 شهور أخرى، بعد شكاوى من مشاكل تقنية منعت الآلاف من التسجيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«نماءات أرامكو»... 5 أعوام من التوطين الصناعي وتعزيز التنويع الاقتصادي في السعودية

عاملان يمارسان بعض المهام في أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
عاملان يمارسان بعض المهام في أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
TT

«نماءات أرامكو»... 5 أعوام من التوطين الصناعي وتعزيز التنويع الاقتصادي في السعودية

عاملان يمارسان بعض المهام في أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
عاملان يمارسان بعض المهام في أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

توسّع «أرامكو السعودية» استثماراتها في الصناعات والخدمات المرتبطة بأعمالها الأساسية عبر برنامج «نماءات أرامكو»، الذي استقطب استثمارات تقارب 216 مليار ريال (58 مليار دولار)، وأسهم في تأسيس 58 شركة جديدة منذ إطلاقه في عام 2021، وفق معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط». ويعكس البرنامج توجّه الشركة إلى بناء شراكات صناعية محلية وعالمية، تستهدف توطين التصنيع والتقنيات المتقدمة، وتعزيز سلاسل الإمداد، فيما بلغ إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي نحو 103 مليارات ريال (27.4 مليار دولار).

و«نماءات أرامكو» هو برنامج للاستثمارات الصناعية والشراكات الاستراتيجية، أطلقته الشركة السعودية بهدف جذب الشركات المحلية والعالمية للاستثمار في المملكة، وتطوير الصناعات المحلية، وخلق فرص عمل للسعوديين، ودعم تنويع الاقتصاد بما يتماشى مع «رؤية 2030».

وعلى مدى الأعوام الخمسة الماضية، أسهم برنامج «نماءات أرامكو» في ترسيخ دور الشركة في التميّز والابتكار والتخطيط الاستراتيجي، والانتقال من نجاح إلى آخر، مستفيداً من المزايا الفريدة التي تقدمها الشركة في الجوانب التقنية والتجارية والتنفيذية.

ورسمت هذه الأعوام الخمسة علامة فارقة، تمثلت في تحويل الأفكار المبدعة والواعدة في مجال الأعمال إلى فرص استثمارية ملموسة على أرض الواقع، لتحوّل بذلك ما كان حلماً بالأمس إلى مشروعات صناعية ناجحة اليوم لمستقبل مزدهر ومستدام.

المهندس أمين الناصر الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة «أرامكو» يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (واس)

حديث الأرقام

ووفق معلومات تحصّلت عليها «الشرق الأوسط»، نجح «نماءات أرامكو» في تجسيد نقطة الالتقاء بين الطموح والتنفيذ الميداني؛ حيث أسهم البرنامج في إطلاق 58 شركة جديدة عاملة، وجذب استثمارات بما يقارب 216 مليار ريال (58 مليار دولار).

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل بلغ إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي نحو 103 مليارات ريال (27.4 مليار دولار)، وهو ما يعكس الدور المحوري للبرنامج في تعزيز الاقتصاد المحلي، وتوطين القدرات الصناعية الرئيسية، وخلق فرص وظيفية لأبناء وبنات الوطن.

منظومة متكاملة

ويعدّ «نماءات أرامكو» أداة فاعلة لـ«أرامكو السعودية» في بناء شراكات استثمارية صناعية؛ حيث ينصب التركيز الاستراتيجي للبرنامج على خلق القيمة من خلال 3 محاور رئيسية، وهي: المرونة التشغيلية لـ«أرامكو السعودية»، والمرونة التقنية، والصناعات المتنوعة الجديدة، وذلك مع الإسهام الفعّال في تحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية الطموحة.

ويهدف البرنامج إلى تمكين الشركات الوطنية، وإيجاد القيمة من خلال منظومة الشركة، وذلك في 4 مجالات رئيسية: التصنيع، والخدمات الصناعية، والرقمنة، والاستدامة.

وظهر أثر البرنامج في تمكين الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتعاون الوثيق مع شركاء عالميين ومحليين، وساعد ذلك في استحداث فرص استثمارية واسعة النطاق، وتأسيس شركات رائدة، وجذب استثمارات أجنبية مباشرة، ما عزّز مرونة سلسلة الإمداد واستدامتها.

كما أن العديد من هذه الاستثمارات مدعومة من قبل برامج المملكة التحفيزية التي تمكّن الشركات من رفع معدل استثماراتها المحلية. وبدورها، أتاحت تلك المبادرات فرصاً جديدة لشركاء الاستثمار الصناعي عبر تمكينهم من المشاركة في الاستفادة من فرص النمو بالشركة على المدى البعيد.

توقيع شركة «أرامكو» مع إحدى الشركات الفرنسية ضمن برنامج «نماءات أرامكو» (أرامكو)

الخدمات الصناعية

ونجح برنامج «نماءات أرامكو» منذ إطلاقه في تحقيق إنجازات بارزة في المجالات الأربعة التي يعمل فيها، وأسهم في تشكيل مستقبل توطين الصناعة والتنويع الاقتصادي بالمملكة، ففي قطاع التصنيع، دعم البرنامج التصنيع المحلي لكابلات الطاقة البحرية عالية الجهد، وتصنيع الأوعية ذات الجدران السميكة، وأنابيب الفولاذ المقاوم، ما أتاح توطين القدرات التصنيعية الاستراتيجية والحيوية.

ويعمل البرنامج كذلك على إنشاء مركز عالمي متطور في المملكة، يتخصص في استصلاح المعادن بتقنيات حديثة، وتصنيع محفزات التكرير المتقدمة.

وتضع هذه المبادرة الاستراتيجية المملكة في موقع إقليمي ومركزي رائد في مجال استعادة الموارد المستدامة، والإنتاج الصناعي عالي القيمة، وحلول الطاقة النظيفة، ما يدفع عجلة النمو الاقتصادي، ويُعزز التزام المملكة باقتصاد أكثر استدامة ومسؤولية بيئية.

وفي قطاع الخدمات الصناعية، دعم برنامج «نماءات أرامكو» توطين منشأة صب وتشكيل المعادن، ما ساعد في دعم التصنيع الوطني لمنتجات بالغة الأهمية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصناعية.

وأسهم البرنامج في تطوير شركات الهندسة والمشتريات والإنشاءات الوطنية، وزيادة قدراتها على تنفيذ مشروعات موثوقة وتنافسية في الأسواق داخل وخارج المملكة.

الرقمنة والاستدامة

وواصل برنامج «نماءات أرامكو» جهوده في التنمية الوطنية من خلال تنفيذ مبادرات رئيسية في مجال الرقمنة، ومن أبرز هذه المبادرات: توطين التقنيات الرقمية المتقدمة، مثل تأسيس شركة وطنية لخدمات تقنية المعلومات؛ تهدف إلى تقديم حلول متكاملة في تطوير البرمجيات والاستشارات والدعم الفني، لتلبية المتطلبات التقنية لمختلف القطاعات، وشركة الاتصالات الموحدة، بوصفها خدمة «زوم»، وأكثر من 7 شركات في المركز الرقمي في مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، مثل «هانيوي» و«إيمرسون» وغيرها.

وكان للبرنامج إسهاماته الواضحة في مجال الاستدامة، مثل مشروع توطين إنتاج الزجاج المتخصص. ودعم شركة «زجاج غارديان» عبر المشروع المشترك «غلف غارد»، لتوسيع نطاق تصنيع الزجاج المتخصص في المملكة.

ويركز هذا المشروع على الزجاج المعماري عالي الأداء، بما يدعم الطلب الإقليمي المتزايد على المباني الموفِّرة للطاقة. وشمل التعاون إضافة خطوط إنتاج جديدة للزجاج المسطح المصقول، وخطوط معالجة الزجاج في مدينة الجبيل الصناعية، ما عزّز سلسلة الإمداد المحلية بمنتجات متطورة، وحقّق مكتسبات ذات قيمة في مجال التوطين التقني.

ملامح المستقبل

وبعد كل هذه النجاحات التي تحققت، يمضي برنامج «نماءات أرامكو» نحو المرحلة المقبلة، وفي أولوياته تطوير الفرص الصناعية الاستراتيجية التي تُعزز منظومة «أرامكو السعودية»، بالتوازي مع تسريع التحول الصناعي في المملكة، والسعي نحو مزيد من الابتكار، ودعم الصناعة المحلية، وتنويع الاقتصاد، وتشجيع الطموح والأفكار الواعدة، وتعزيز بناء سلاسل إمداد مرنة، وتوطين التقنيات الحيوية والمتقدمة.

ويستمر في جذب مزيد من الشركاء العالميين للإسهام في إنشاء قدرات صناعية جديدة، إلى جانب توسيع نطاق إنشاء القدرات الرقمية والتصنيعية المتقدمة، وتسريع تبنّي الحلول الصناعية والرقمية في القطاعات الناشئة، ليكون البرنامج جزءاً من قصة نجاح أكبر، تحكي عن الإنجازات في قطاعات الطاقة والصناعة والابتكار في المملكة والمنطقة.


عدّته «صدمة»... أوروبا تستعد للرد على «اتفاق الديزل» بين أميركا وروسيا

روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم (رويترز)
روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم (رويترز)
TT

عدّته «صدمة»... أوروبا تستعد للرد على «اتفاق الديزل» بين أميركا وروسيا

روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم (رويترز)
روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم (رويترز)

حاول «الاتحاد الأوروبي» تذكير الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بانتقاداته اللاذعة لأوروبا حينما كانت تستورد الغاز والنفط من روسيا، في بداية حرب أوكرانيا، بيد أنها قللت من اعتمادها على الطاقة الروسية لتصل إلى نسب متدنية مؤخراً.

ووجه «الاتحاد الأوروبي» نقداً كبيراً للولايات المتحدة الأميركية؛ بسبب الاتفاق الذي نفذته مع روسيا بشأن استيراد الديزل، ورأى أن الاتفاق يمثل صفعة قوية للدول الأوروبية.

وقال رئيس وزراء التشيك، آندريه بابيش، إن الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لاستيراد الديزل من روسيا هو «صفعة قوية لأوروبا».

وقال بابيش للصحافيين إنه يعدّ أن الاتفاق يمثل صدمة بالنظر إلى أن ترمب ينتقد منذ مدة طويلة أوروبا لشراء تلك السلعة من روسيا، وفق إذاعة براغ الأحد.

وأضاف رئيس وزراء التشيك أنه إذا لم تدرك أوروبا أنها تحتاج إلى اتخاذ إجراء رداً على تلك الخطوة، فإن الأمر سينتهي بشكل سيئ، وأنه يتملكه الشغف لرؤية طبيعة المواقف التي سيتخذها الزعماء الأوروبيون الآخرون.

ومن المتوقع عقد قمة لـ«الاتحاد الأوروبي» يومي الخميس والجمعة المقبلين.

وكان ترمب قد قال إن الولايات المتحدة ستستورد وقود الديزل من روسيا؛ مما يخفف الضغط الأميركي المستمر منذ سنوات على موسكو؛ لكبح جماح الأسعار قبيل انتخابات التجديد النصفي. وأضاف ترمب؛ على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة، أنه أبرم الاتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة هاتفية.

وحذر «الاتحاد الأوروبي» بأن تخفيف العقوبات سيمنح موسكو إيرادات إضافية لتمويل حربها على أوكرانيا. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي»، كايا كالاس، في بيان مساء السبت: «أسفرت الضربات الروسية عن مقتل أكثر من 80 مدنياً أوكرانياً في غضون يومين. علاوة على ذلك، كثفت روسيا هجماتها الهجين ضد أوروبا، وتحديداً ضد الدول الأعضاء في (الاتحاد الأوروبي) وحلفاء (حلف شمال الأطلسي - ناتو)».

وحذرت بأن تعليق العقوبات المفروضة على شحنات الديزل الروسي سيمنح موسكو «مزيداً من الإيرادات لشن الحرب». وأضافت: «هذا ليس الوقت المناسب لتخفيف الضغط عن روسيا، وأوروبا لن تفعل ذلك».

وأشارت إلى أن وزراء خارجية «الاتحاد الأوروبي» يعتزمون يوم الاثنين المقبل فرض عقوبات على عدد من الأفراد والمنظمات الداعمة للمجهود الحربي الروسي أكبر من أي جولة سابقة منذ اندلاع الحرب.

وردت موسكو بهجوم شخصي لاذع على كالاس. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لوكالة أنباء «تاس» الرسمية: «قال بلوتارخ: (السمكة تفسد من رأسها)». وأضافت: «في الوقت الحالي، هناك امتداد لهذه الحكمة: و(الاتحاد الأوروبي من كالاس)».

وكان ترمب قد أعلن عن اتفاق يقضي بتوريد روسيا مئات آلاف أطنان الديزل في أعقاب مكالمة هاتفية مع بوتين يوم الجمعة.


«بنك القاهرة» يعتزم طرح أسهمه في البورصة المصرية

أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)
أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)
TT

«بنك القاهرة» يعتزم طرح أسهمه في البورصة المصرية

أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)
أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)

أعلن «بنك القاهرة»، المملوك للدولة وأحد أكبر البنوك في مصر، الأحد، نيته طرح أسهمه في البورصة المصرية أواخر الشهر الحالي.

وأفاد البنك بأنه من المتوقع أن يتم الطرح من خلال بيع بنك مصر (المساهم البائع) لعدد 4.58 مليار سهم من الأسهم القائمة المملوكة له، بما يمثل 30 في المائة من رأسمال البنك المصدر.

وذكر البيان، أنه من المتوقع إتمام الاكتتاب في الطرح وبدء تداول الأسهم في البورصة المصرية، بشرط الحصول على الموافقات الرقابية ذات الصلة، في أواخر شهر أكتوبر (تشرين الأول) وخلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) على الترتيب.

وقام البنك بتعيين شركة «سي آي كابيتال» لترويج وتغطية الاكتتابات في الأوراق المالية للقيام بدور مدير الطرح الرئيسي. وقام بتعيين شركة «إي إف چي هيرميس» للترويج وتغطية الاكتتاب للقيام بدور مدير الطرح والمنسق الدولي للطرح العام الأولي.

كما عيَّن مكتب «بيكر مكنزي» مستشاراً قانونياً للبنك والمساهم البائع فيما يتعلق بالقانونين الأميركي والإنجليزي، ومكتب «حلمي وحمزة وشركاه»، عضو «بيكر مكنزي إنترناشيونال»، مستشاراً قانونياً فيما يتعلق بالقانون المصري لأغراض الطرح.

ويأتي طرح بنك القاهرة في البورصة ضمن برنامج الحكومة المصرية لتوسيع مشاركة القطاع الخاص عبر بيع حصص في الشركات والبنوك المملوكة للدولة.