أوزيل ينفي سحب ترشيح إمام أوغلو للرئاسة مقابل إطلاق سراحه

انتقد اعتقال بعض مسؤولي بلدية إسطنبول مؤكداً أنه لا يحدث في الحرب

مدينة مرسين جنوب تركيا شهدت السبت تجمعاً حاشداً للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حساب حزب «الشعب الجمهوري» في «إكس»)
مدينة مرسين جنوب تركيا شهدت السبت تجمعاً حاشداً للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حساب حزب «الشعب الجمهوري» في «إكس»)
TT

أوزيل ينفي سحب ترشيح إمام أوغلو للرئاسة مقابل إطلاق سراحه

مدينة مرسين جنوب تركيا شهدت السبت تجمعاً حاشداً للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حساب حزب «الشعب الجمهوري» في «إكس»)
مدينة مرسين جنوب تركيا شهدت السبت تجمعاً حاشداً للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حساب حزب «الشعب الجمهوري» في «إكس»)

نفى زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، أن تكون هناك نية لسحب ترشيح رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو للرئاسة، في مقابل إطلاق سراحه.

ونفى أوزيل ادعاءات تتحدث عن انسحاب إمام أوغلو من الترشح للرئاسة مقابل إطلاق سراحه، قائلاً: «مرشحنا للرئاسة هو أكرم إمام أوغلو، لن نتوسل إلى إردوغان لإطلاق سراحه، وفي المقابل نمنحه الفرصة للترشح للانتخابات التي لا يحق له بحكم الدستور خوضها، لسنا من أصحاب هذه السياسة».

وزار أوزيل إمام أوغلو، الأحد، في سجن سيليفري الذي أودع به في 23 مارس (آذار) الماضي، على ذمة تحقيق في مزاعم فساد ببلدية إسطنبول، فيما اعتبر تحقيقاً تم تحريكه بدوافع سياسية، لإزاحة إمام أوغلو، الذي يعد أقوى منافسي إردوغان على رئاسة الجمهورية، ومنعه من خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

أوزيل متحدثاً للصحافيين عقب زيارته إمام أوغلو في سجن سيليفري الأحد (حساب حزب «الشعب الجمهوري» في «إكس»)

وجاءت زيارة أوزيل إلى إمام أوغلو، بشكل مفاجئ، بعد يوم واحد من موجة ثانية من الاعتقالات في إطار تحقيق الفساد، شملت توقيف 51 من المسؤولين التنفيذيين الحاليين والسابقين في بلدية إسطنبول، لا سيما إدارة المياه في المدينة.

وانتقد أوزيل اعتقال زوجة المستشار الصحافي لإمام أوغلو، مراد أونغون، في إطار الموجة الثانية، قائلاً: «حتى في الحرب، لا تُمسّ الزوجات والأبناء، ينبغي لزوجات وأبناء إردوغان والمقربين منه أن يطمئنوا، لن ننتقم لهذا غداً».

وفي السياق ذاته، وجه إمام أوغلو نداء إلى القضاة في تركيا، لإنهاء هذه القضية وإنقاذ البلاد من تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.

وجاء في رسالة إمام أوغلو، التي نشرها حسابه في «إكس» الاثنين، أن الخطوة الأولى التي ستمكن القضاء التركي النبيل من الخروج من أسوأ أيام تاريخه التي زج به فيها حفنة من الطموحين، هي القرارات العادلة.

وأضاف أن «هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء هذه العملية غير القانونية التي هزت اقتصادنا وحياتنا وآمالنا ومستقبلنا بشكل عميق، هذا هو الحل لشعبنا الذي يعاني الجوع والفقر من أجل طموح سياسي، لكي يجد الخلاص».

ودعا الشعب التركي، وبخاصة الشباب، إلى عدم التخلي عن النضال في مواجهة من دمروا رفاهيته ومستقبله وآماله.

أوزيل يتحدى إردوغان

وفي كلمة، خلال تجمع حاشد في مدينة مرسين جنوب تركيا السبت، كرر أوزيل تحديه لإردوغان بمحاكمة إمام أوغلو، في بث مباشر على التلفزيون الرسمي (تي آر تي)، قائلاً: «إذا كنت تثق في مدعيك العام، فأنا أثق في مرشحنا للرئاسة، فليحاكم على العواء، لنرى من الصادق ومن الكذاب».

وأضاف: «لنأخذ متوسط ​​نتائج جميع مراكز استطلاعات الرأي في تركيا، وإذا اقتنع الشعب بأن إمام أوغلو مذنب، فسأعتزل السياسة»، ووجه سؤالاً لإردوغان: «إذا لم يكن كذلك، فهل ستعتزل أنت؟».

أوزيل ملوحاً لآلاف المشاركين في تجمع لدعم إمام أوغلو في مرسين جنوب تركيا (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وكرر أوزيل وصفه للعملية التي بدأت باعتقال إمام أوغلو في 19 مارس الماضي، بأنها «انقلاب» نفذه مجلس عسكري يرأسه إردوغان.

وقال مخاطباً الآلاف خلال التجمع الذي كان الثالث في سلسلة تجمعات تقام نهاية الأسبوع في ولايات تركيا، للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو إجراء انتخابات مبكرة: «كما تعلمون، لكل انقلاب مجلس عسكري، وقائد، وهدف. الهدف هو أكرم إمام أوغلو كشخص، لكن الهدفَ الحقيقي هو إرادتكم، مقر هذا المجلس العسكري هو قصر بيشتبه (القصر الرئاسي في أنقرة)، وسلاحه الرئيسي هو القضاء الذي استولى عليه قائده (إردوغان)، وذخيرة هذا السلاح هي الكذب والافتراء».

وسبق أن أقام إردوغان دعوى قضائية ضد أوزيل، بسبب وصفه بـ«رئيس المجلس العسكري»، مطالباً بتعويض 500 ألف ليرة تركية.

كما جدد أوزيل ادعاءه بأن إردوغان حصل على إذن من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لتنفيذ العملية التي بدأت باعتقال إمام أوغلو، مضيفاً أنه «في مقابل الصمت على الظلم وعدم الشرعية في تركيا، صمت إردوغان على خطة ترمب لتهجير سكان غزة إلى مصر والأردن، كما تخلى عن القضية القبرصية، وتم عزل (جمهورية شمال قبرص التركية) من جانب عدد من الجمهوريات التركية».

ورداً على أوزيل، قال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، إن أوزيل حوّل حزب «الشعب الجمهوري» إلى «حزب معادٍ للسياسة»، وإن «محاولته إظهار رئيسنا على أنه مرتبط بالعمليات القضائية في بلدية إسطنبول هي (حملة أكاذيب سياسية)».

ووصف تشيليك، عبر حسابه في «إكس»، ادعاء أوزيل بأنه «تم الحصول على إذن من ترمب» لاعتقال إمام أوغلو، بأنه «كذبة وعدم كفاءة سياسية، كما عدّ تشكيكه في حساسية الرئيس رجب طيب إردوغان تجاه القضية القبرصية التركية و(جمهورية شمال قبرص التركية) ليس سوى (جهل سياسي)».


مقالات ذات صلة

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

الاقتصاد بورصة إسطنبول (أ.ب)

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

كثفت السلطات التركية من تحقيقاتها بفضيحة الاحتيال والتلاعب بأسهم بورصة إسطنبول واحتجزت 15 مسؤولاً تنفيذياً بشركات استثمار في إطار التحقيقات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في خطاب في مدينة ريزا شمال تركيا ثقته في الفوز بالانتخابات المقبلة (الرئاسة التركية)

إردوغان يشعل تكهنات الانتخابات التركية المبكرة والمعارضة تؤكد جاهزيتها

أشعل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التكهنات حول انتخابات مبكرة قد تجرى في مارس (آذار) 2027، وأكدت المعارضة جاهزيتها للفوز بها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يتوسط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (واس)

تركيا تؤكد التزامها بتحقيق أهداف «اتفاقية مكة»

أكدت تركيا أنها ستواصل مسيرتها مع السعودية وباكستان من أجل تعزيز الاستقرار بالمنطقة في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا أحد عناصر فرق البحث والإنقاذ على ظهر سفينة متجهة إلى منطقة تحطم السفينة «توبراك إمام أوغلو» (المديرية العامة للملاحة البحرية التركية)

تركيا: البحث عن مفقودين في اصطدام سفينتين قبالة سواحل إسطنبول

تواصل السلطات التركية البحث عن طاقم سفينة تجارية غرقت في بحر مرمرة قبالة ساحل منطقة سيليفري في إسطنبول بعد اصطدامها بناقلة نفط.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج جانب من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في إسطنبول (أ.ف.ب)

«اتفاقية مكة»... السعودية وتركيا وباكستان تتفق على خطوات لإنشاء بنية لأمن المنطقة

اتفقت السعودية وتركيا وباكستان على خطوات عملية لإنشاء بنية للأمن في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الهادفة إلى تحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.