نتنياهو: منعنا طائرات إيرانية من دخول سوريا قبل إطاحة الأسد

قال إن طهران سعت لإنقاذه بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدها «حزب الله»

صورة لبشار الأسد تظهر ضمن الهدايا التذكارية الشخصية له في إحدى غرف القصر الرئاسي (رويترز)
صورة لبشار الأسد تظهر ضمن الهدايا التذكارية الشخصية له في إحدى غرف القصر الرئاسي (رويترز)
TT

نتنياهو: منعنا طائرات إيرانية من دخول سوريا قبل إطاحة الأسد

صورة لبشار الأسد تظهر ضمن الهدايا التذكارية الشخصية له في إحدى غرف القصر الرئاسي (رويترز)
صورة لبشار الأسد تظهر ضمن الهدايا التذكارية الشخصية له في إحدى غرف القصر الرئاسي (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن طهران حاولت إرسال «فرقة أو فرقتين محمولتين جواً» لمساعدة الرئيس السوري بشار الأسد قبل سقوطه، وإن تل أبيب اعترضت الطائرات واضطرتها إلى أن تعود أدراجها.

تصريحات نتنياهو، التي جاءت خلال كلمة ألقاها في مؤتمر نظمته وكالة «جويش نيوز سينديكيت» بالقدس، الأحد، ونقلها موقع «تايمز أوف إسرائيل» العبري، كشفت عن لمحة جديدة من تفكير إسرائيل وأنشطتها خلال الأيام الأخيرة من حكم الأسد قبل إسقاطه في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

نتنياهو قال إن طائرات حربية إسرائيلية اعترضت، العام الماضي، طائرات إيرانية كانت متجهة إلى سوريا؛ الأمر الذي حال دون إيصال قوات عسكرية كانت تهدف إلى دعم الرئيس السوري آنذاك، بشار الأسد، الذي كان يواجه مأزقاً صعباً.

وشدد على أن إيران سعت إلى إنقاذ الأسد، بعد أن شاهدت الخسائر الكبيرة التي تكبدتها جماعة «حزب الله» المدعومة من طهران، في قتالها ضد إسرائيل داخل لبنان المجاور. وأضاف نتنياهو: «كان عليهم إنقاذ الأسد»، وأن طهران أرادت إرسال «فرقة أو فرقتين محمولتين جواً» لدعم الأسد.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

وتابع: «لقد أوقفنا ذلك. أرسلنا طائرات (إف16) لاعتراض بعض طائرات إيرانية كانت تتجه إلى دمشق». وقال: «لقد عادوا أدراجهم». ولم يكشف مزيداً من التفاصيل عن الأمر.

وذكر موقع «تايمز أوف إسرائيل» أنه في الأيام التي سبقت سقوط الأسد، لاحظت إسرائيل أن «طهران كانت ترسل قوات لتعزيز موقف الديكتاتور السوري، وحذرتها من استغلال الفرصة لتهريب أسلحة عبر الحدود إلى لبنان». وفي ذلك الوقت، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري: «يجب أن نضمن ألا نكون مهددين. نحن دولة ذات سيادة، وسنتأكد من عدم تهريب أسلحة إيرانية إلى (حزب الله)».

جانب من تدريبات قوات «تحرير الشام» قبل عملية «ردع العدوان»... (إكس)

ولفت الموقع إلى أن الهجمة النهائية للفصائل السورية التي أطاحت الأسد، جرت في اليوم نفسه الذي دخل فيه وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان حيز التنفيذ.

وبسبب القتال الدائر في لبنان، سحب «حزب الله» عناصره من سوريا؛ بما في ذلك من شمالها، للتركيز على القتال ضد إسرائيل؛ مما أضعف نظام الأسد بشكل كبير. وأشارت الفصائل إلى انسحاب «حزب الله» من سوريا بوصفه أحد الأسباب التي جعلتهم يواجهون مقاومة ضعيفة خلال سيطرتهم على مدينة تلو الأخرى من قبضة قوات الأسد. وقال قائد ميداني آنذاك لـ«القناة12» الإسرائيلية: «لقد نظرنا إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع (حزب الله)، وفهمنا أن هذه هي الفرصة لتحرير أراضينا. لن نسمح لـ(حزب الله) بالقتال في مناطقنا، ولن نسمح للإيرانيين بالتمركز فيها».

وحتى بعد سقوط الأسد، ظلت إسرائيل متيقظة تجاه سوريا، معبرة عن عدم ثقتها بالحكومة الإسلامية الجديدة، بقيادة الرئيس أحمد الشرع.

دبابة إسرائيلية تدخل المنطقة العازلة بين إسرائيل وسوريا قرب بلدة مجدل شمس بالجولان المحتل في 17 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وفي اليوم التالي لسقوط نظام الأسد، أرسلت إسرائيل قواتها إلى المنطقة العازلة، التي تخضع لدوريات الأمم المتحدة، بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان الاستراتيجية، ومنذ ذلك الحين أبقتها متمركزة هناك. وقد وصفت إسرائيل وجودها في المنطقة العازلة بجنوب سوريا بأنه تدبير مؤقت ودفاعي، إلا إن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قال إن القوات ستبقى منتشرة في المنطقة إلى «أجل غير مسمى».

آخر لقاء جمع الأسد بالمرشد الإيراني علي خامنئي في طهران يوم 30 مايو 2024 (موقع المرشد)

يذكر أن تصريح نتنياهو هذا يتقاطع مع تصريح من المرشد الإيراني، علي خامنئي، بعد سقوط نظام الأسد وهروبه إلى موسكو؛ إذ أشار إلى قطع طريق الإمدادات الإيرانية إلى سوريا. وقال بعد ساعات من سقوط الأسد: «في الأيام الأخيرة، كان من المقرر إرسال بعض المساعدات والموارد إلى شعب سوريا، لكن الصهاينة أغلقوا جميع الطرق البرية، ومنعت الطائرات الأميركية والصهيونية من خلال الطيران الواسع نقل هذه المساعدات جواً».


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)

محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مستجدات الأحداث الإقليمية وعدد من القضايا المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي تظاهر عناصر من قوات الأمن الداخلي الكردية المعروفة باسم «الأسايش» إلى جانب سكان محليين في مدينة القامشلي أكبر المدن الكردية في شمال شرقي سوريا الأحد دعماً للمقاتلين الأكراد (أ.ف.ب)

ممثل «الإدارة الذاتية» بدمشق: الاتصالات قد تفضي إلى نتائج تستدعي زيارة عبدي

أكد ممثل «الإدارة الذاتية» الكردية في دمشق، عبد الكريم عمر، لـ«الشرق الأوسط»، أن اتصالاً هاتفياً جرى بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية»

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يوقع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)

الشرع يوقع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد»

وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على بنود اتفاق جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ) play-circle

قائد كردي يدعو أميركا إلى «التدخل بقوة» في الاشتباكات بسوريا

قال قائد «وحدات حماية الشعب» ​الكردية سيبان حمو، لوكالة «رويترز»، إن على الولايات المتحدة أن تتدخل بقوة أكبر لإنهاء هجوم سوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
TT

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

وأشار الشرع، خلال استقباله المبعوث الأميركي لسوريا توم برّاك في دمشق، إلى أهمية بناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.

وبحث الشرع وبرّاك، وفقاً لبيان الرئاسة السورية، آخر التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة.

الرئيس السوري أحمد الشرع يبحث التطورات الإقليمية مع المبعوث الأميركي توم براك في دمشق (الرئاسة السورية)

واجتمع المبعوث الأميركي مع مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في أربيل، السبت، بحضور زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، لبحث حل المشكلة الكردية في سوريا.

وواصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا؛ إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد، بينما أفادت «وكالة الأنباء السورية» بأن قوات «قسد» قد فجرت جسرين على نهر الفرات.

الزعيم الكردي مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال المحادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

كما سيطر الجيش السوري على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في سوريا وحقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.

وأفادت وسائل إعلام كردية بأن قائد «قسد» مظلوم عبدي قد تحدث هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد تقارير عن زيارة عبدي إلى دمشق.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية في وقت لاحق أنها أخرجت «قسد» من غرب الفرات، بينما انقطعت المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة.


ممثل «الإدارة الذاتية» بدمشق: الاتصالات قد تفضي إلى نتائج تستدعي زيارة عبدي

خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)
خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)
TT

ممثل «الإدارة الذاتية» بدمشق: الاتصالات قد تفضي إلى نتائج تستدعي زيارة عبدي

خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)
خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)

أكد ممثل «الإدارة الذاتية» الكردية في دمشق، عبد الكريم عمر، لـ«الشرق الأوسط»، أن اتصالاً هاتفياً جرى بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، اليوم (الأحد)، بعد لقاء جمع الشرع مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك.

يأتي ذلك بالتزامن مع انسحابات متلاحقة لـ«قسد» من مناطق نفوذها في شمال وشرق سوريا، وإحكام القوات الحكومية السورية، الأحد، سيطرتها على العديد من المدن والمنشآت الاستراتيجية هناك، أبرزها سد الفرات، أحد أكبر منشآت الطاقة الكهرومائية، وحقل العمر أكبر حقول النفط في البلاد، بعد أيام من مواجهات دامية بين الطرفين. كما سيطر مقاتلون من قبائل وعشائر عربية، حسب منصات على وسائل التواصل الاجتماعي، على العديد من المدن والبلدات والقرى التي كانت تحت نفوذ «قسد» في ريف محافظة دير الزور وجنوب محافظة الحسكة.

تجمع من المدنيين والعسكريين عند المعبر الذي يربط ضفتي نهر الفرات بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» من محافظة دير الزور وسيطرة الجيش السوري الكاملة على المنطقة الأحد (رويترز)

وقال عمر في تصريحه المقتضب لـ«الشرق الأوسط»: «لقد حصل لقاء بين الشرع وتوم برّاك، وبعده حصل اتصال هاتفي بين الشرع وعبدي، وأعتقد أنه من الممكن أن تفضي (الاتصالات) إلى بعض النتائج».

وحول الأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام كردية عن وصول عبدي إلى دمشق لعقد لقاء مع الرئيس الشرع بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، أوضح عمر أن براك موجود في دمشق، وإذا حصلت توافقات فمن الممكن أن يقوم الجنرال عبدي بزيارة إلى دمشق.

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

في الأثناء صرح عبدي في وقات مبكر اليوم: «رغم كل محاولاتنا وجهودنا لوقف التصعيد والعمل على التهدئة، فإن الهجمات لا تزال مستمرة حتى الآن». وأضاف وفق وكالة «هاوار الكردية»: «نعلن لشعبنا أن جهودنا للعمل على التهدئة ووقف إطلاق النار مستمرة بمساعدة أطراف دولية، ولذا ندعو شعبنا إلى الالتفاف حول أبنائهم من مقاتلينا والتحلي بروح الشجاعة والإيمان».

واعتبر عضو «مجلس الشعوب في إقليم شمال وشرق سوريا»، التابع لـ«الإدارة الذاتية»، عماد مجول، في اتصال أجرته معه «الشرق الأوسط»، أن المواضيع التي يمكن مناقشتها خلال الاتصال بين الحكومة و«قسد» «كحالة إسعافية» هي وقف الحرب التي يروح ضحاياها أبناء الشعب السوري بكل مكوناته والإسراع بتطبيق اتفاق العاشر من مارس (آذار) الموقع بين الرئيس الشرع وعبدي.

تظاهر عناصر من قوات الأمن الداخلي الكردية المعروفة باسم «الأسايش» إلى جانب سكان محليين في مدينة القامشلي أكبر المدن الكردية في شمال شرقي سوريا الأحد دعماً للمقاتلين الأكراد (أ.ف.ب)

وفي ظل تسارع التطورات في شمال وشرق سوريا والتقدم المستمر للجيش الحكومي السوري ومقاتلي القبائل والعشائر العربية، دعت «الإدارة الذاتية» الكردية التي تعد «قسد» ذراعها المسلحة إلى النفير العام.

وقالت «الإدارة الذاتية» في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني: «ندعو شعبنا أن يستجيب لقرار النفير العام الذي أعلنته الإدارة الذاتية وأن يقف جنباً إلى جنب مع (قوات سوريا الديمقراطية) ووحدات حماية المرأة».

وعدّ مجول في تصريحه أن الدعوة للنفير العام «تأتي من باب الحذر أو التأهب لأي عمل طارئ في المناطق التي يسكنها الكرد في الحسكة، وغيرها من مناطق الجزيرة التي يكون هناك مخاوف من التقدم إليها من قِبَل الجيش السوري».


الشرع يوقع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع يوقع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يوقع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)
TT

الشرع يوقع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع يوقع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يوقع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)

وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على بنود اتفاق جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

ونشرت وكالة «سانا» السورية الرسمية بنوداً من الاتفاق الجديد تنص على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وأشارت بنود أخرى إلى الاتفاق على تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل فوراً، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية.

وتنص الاتفاقية على «دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية».

وكذلك ينص الاتفاق على «إخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة»، و«دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم (داعش) في مؤسسات الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل».

وتلزم الاتفاقية «قسد» بـ«إخراج كل قيادات وعناصر حزب (العمال الكردستاني) (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار».

من جانبه، أثنى المبعوث الأميركي لسوريا، توماس برّاك على الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) لـ«جهودهما البناءة في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن اليوم، الذي يمهد الطريق لحوار متجدد وتعاون نحو سوريا موحدة».

وأضاف برّاك، عبر منصة «إكس»: «يمثل هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار نقطة تحول محورية؛ حيث يتبنى الطرفان الشراكة بدلاً من الانقسام».