ارتفاع طفيف في الأسواق الآسيوية مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم

تجار العملات داخل غرفة التعاملات في بنك «كيب هانا» بسيول (أ.ب)
تجار العملات داخل غرفة التعاملات في بنك «كيب هانا» بسيول (أ.ب)
TT

ارتفاع طفيف في الأسواق الآسيوية مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم

تجار العملات داخل غرفة التعاملات في بنك «كيب هانا» بسيول (أ.ب)
تجار العملات داخل غرفة التعاملات في بنك «كيب هانا» بسيول (أ.ب)

ارتفعت الأسواق الآسيوية بشكل طفيف يوم الاثنين، في تداولات حذرة، حيث يترقب المستثمرون نتائج المفاوضات بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. في الوقت ذاته، انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بينما ارتفعت أسعار النفط.

وتراجعت الأسهم الصينية رغم الجهود الإضافية التي تبذلها بكين لتعزيز الاقتصاد، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مصير المحادثات بين واشنطن وبكين. وقد صرح ترمب بأنه يتفاوض بنشاط مع الحكومة الصينية بشأن الرسوم الجمركية، في حين أكد وزير الخزانة الصيني، ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أن المحادثات لم تبدأ بعد، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

واستقر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ عند 21.975.65 نقطة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركَّب بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 3.288.41 نقطة. في المقابل، ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 35.839.99 نقطة، فيما استقر مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية عند 2.548.86 نقطة.

وتقدم مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 7.997.10 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.8 في المائة.

وساعدت أسهم التكنولوجيا الكبرى في «وول ستريت» يوم الجمعة، على اختتام أسبوع مربح ومتقلب، حيث تحولت الأسواق من الخوف إلى الارتياح، ثم إلى الحذر بشأن الحرب التجارية التي يشنها ترمب. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة إلى 5525.21 نقطة، مما أضاف إلى صعوده الهائل على مدى ثلاثة أيام، ليقترب من المستوى القياسي البالغ 10.1 في المائة الذي سجله في وقت سابق من هذا العام. ودفعت الطفرات في أسهم «إنفيديا» وغيرها من أسهم التكنولوجيا المؤثرة مؤشر «ناسداك» المركَّب إلى ارتفاع بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 17.382.94 نقطة. أما مؤشر «داو جونز» الصناعي فارتفع بنسبة متواضعة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 40.113.50 نقطة.

وارتفع سهم «ألفابت» بنسبة 1.7 في المائة في أول تداول له بعد أن أعلنت الشركة الأم لـ«غوغل»، في وقت متأخر من يوم الخميس، أن أرباحها ارتفعت بنسبة 50 في المائة في بداية عام 2025 مقارنةً بالعام السابق، متجاوزةً توقعات المحللين.

كانت شركة «إنفيديا»، وهي شركة رائدة أخرى في السوق، قوة رئيسية دفع بها مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للصعود بعد ارتفاع أسهم الشركة بنسبة 4.3 في المائة. وساعدت هذه الشركات في تعويض انخفاض سهم «إنتل» بنسبة 6.7 في المائة، الذي انخفض على الرغم من أن نتائجها في بداية العام فاقت التوقعات أيضاً. وقالت شركة الرقائق إنها تشهد «حالة من عدم اليقين المتزايد في جميع أنحاء الصناعة»، وقدمت توقعات للإيرادات والأرباح القادمة جاءت أقل من توقعات المحللين. وعلى الرغم من ارتفاع الأسبوع الماضي، ومع تراجع الحديث عن إقالة ترمب لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وظهور تلميحات إلى تخفيف انتقائي لموقفه بشأن الرسوم الجمركية، لم يتغير الكثير، وفق ما ذكره ستيفن إينيس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول، «لكن دعونا لا نخدع أنفسنا: هذا ليس تحولاً واضحاً. إنه ببساطة الأمل وإدارة السرد. ما يدفع هذا الانتعاش حقاً ليست الإجراءات السياسية الصارمة، بل الشعور بتهدئة الموقف»، كما قال إينيس.

ويقول ترمب إنه في طريقه لإبرام عدة صفقات تجارية جديدة في غضون أسابيع قليلة، لكنه أشار أيضاً إلى أنه «من المستحيل عملياً» عقد جميع الاجتماعات اللازمة.

وانخفضت ثلاثة من كل خمسة أسهم تقريباً في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بما في ذلك سهم «إيستمان كيميكال»، الذي انخفض بنسبة 6.2 في المائة بعد أن قدم توقعات للأرباح هذا الربيع، التي جاءت أقل من توقعات المحللين. وأشارت الشركات في مختلف القطاعات بشكل متزايد إلى أن حالة عدم اليقين الناجمة عن رسوم ترمب الجمركية تُصعّب تقديم توقعات مالية للعام المقبل.

ويُؤمَّل أن يُمكّن تراجع ترمب عن بعض رسومه الجمركية الصارمة من تجنّب ركود اقتصادي يراه كثير من المستثمرين مُحتملًا بسبب حربه التجارية. لكنَّ الرسوم الجمركية المتقطعة قد تدفع الأسر والشركات إلى تغيير إنفاقها وتجميد خطط الاستثمار طويل الأجل نظراً إلى سرعة تغير الظروف، التي تبدو أحياناً كأنها تتغير كل ساعة.

وأفاد تقرير صدر يوم الجمعة بانخفاض معنويات المستهلكين الأميركيين في أبريل (نيسان)، وإن لم يكن بالقدر الذي توقعه الاقتصاديون. وأفادت الدراسة الاستقصائية التي أجرتها جامعة «ميشيغان» بأن مقياسها لتوقعات الظروف القادمة قد انخفض بنسبة 32 في المائة منذ يناير (كانون الثاني)، مسجلاً أكبر انخفاض مُسجل في 3 أشهر منذ ركود عام 1990.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تستقر عند 10948 نقطة بارتفاع طفيف

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الأربعاء، عند مستوى 10948 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.33 في المائة، وبسيولة قدرها 4.7 مليار ريال (1.25 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تباين الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة مع تراجع الأسهم الآسيوية

اتسم أداء أسواق الأسهم الخليجية بالهدوء في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، متماشية مع تراجع الأسواق الآسيوية، في ظل تنامي المخاوف بشأن التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» (رويترز)

مكاسب في معظم الأسهم الخليجية… والسوق السعودية مستقرة

اختتم معظم أسواق الأسهم الخليجية جلسة يوم الثلاثاء على ارتفاع، مع ترقب المستثمرين إعلانات نتائج الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يراقب شاشة التداول في بورصة قطر (رويترز)

تباين للأسواق الخليجية في التداولات المبكرة قبيل موسم الأرباح

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة اليوم (الثلاثاء)، مع ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج الشركات، في حين تراجع المؤشر السعودي بفعل جني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
TT

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)

أعلن «صندوق البنية التحتية الوطني» (إنفرا) عن اتفاقية إطارية مع شركة «هيوماين»، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، لتقديم تمويل استراتيجي يصل إلى 1.2 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الشراكة، التي كُشف عنها خلال «منتدى دافوس»، إلى تطوير مراكز بيانات فائقة النطاق للذكاء الاصطناعي بقدرة 250 ميغاواط، تعتمد على وحدات معالجة رسومية متقدمة لدعم معالجة البيانات وتدريب النماذج محلياً وعالمياً.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«إنفرا»، إسماعيل السلوم، لـ«الشرق الأوسط»، أن الصندوق يعمل على سد الفجوات التمويلية في المشروعات ذات الأثر الاستراتيجي التي قد لا تتناسب مع متطلبات البنوك التجارية التقليدية بسبب حجمها أو مخاطرها.

وتهدف الاتفاقية إلى تحويل البنية الرقمية إلى فئة أصول جاذبة للمستثمرين المؤسسيين، عبر إنشاء منصة استثمارية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تكون مرتكزة على الطرفين ومهيكلة بما يتيح مشاركة المستثمرين المؤسسيين المحليين والعالميين، دعماً لتوسيع استراتيجية «هيوماين» في هذا القطاع.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إلى أن هذا التعاون سيُمكّن الشركة من الاستجابة السريعة للطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة، مما يعزز مكانة المملكة باعتبارها مركزاً عالمياً للتقنيات الحديثة، بما يتماشى مع طموحات «رؤية 2030».


ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب يوم الأربعاء إلى أنه اقترب من اختيار الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مضيفا أنه يميل لفكرة الإبقاء على المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض ‌كيفن هاسيت ‌في منصبه ‌الحالي.

وقال ⁠في ​تصريح ‌لشبكة «سي.إن.بي.سي» في دافوس، عندما سُئل عن الشخص الذي سيحل محل جيروم باول الرئيس الحالي للبنك المركزي، «كنا قد وصلنا ⁠إلى ثلاثة اختيارات، وتقلصت الاختيارات ‌إلى اثنين حاليا. وربما ‍يمكنني أن ‍أخبركم بأننا وصلنا إلى ‍واحد في رأيي». وردا على سؤال حول هاسيت، قال ترمب «أود في الواقع أن ​أبقيه في مكانه. لا أريد أن أخسره».

وقال ترمب إن ⁠المرشحين الثلاثة كانوا جيدين، مضيفا أن ريك ريدر مسؤول استثمار السندات في بلاك روك كان «مثيرا للإعجاب للغاية» لدى مقابلته. والمرشحان الآخران اللذان ذكر ترمب وكبار مساعديه اسميهما هما عضو مجلس محافظي البنك المركزي كريستوفر والر ‌والعضو السابق كيفن وارش.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.