«البحر الأحمر الدولية» تكشف عن مستعمرة مرجانية عمرها 800 عام

تُعتبر الشعب المرجانية في البحر الأحمر من أكثر النظم البيئية صموداً في العالم (الشرق الأوسط)
تُعتبر الشعب المرجانية في البحر الأحمر من أكثر النظم البيئية صموداً في العالم (الشرق الأوسط)
TT

«البحر الأحمر الدولية» تكشف عن مستعمرة مرجانية عمرها 800 عام

تُعتبر الشعب المرجانية في البحر الأحمر من أكثر النظم البيئية صموداً في العالم (الشرق الأوسط)
تُعتبر الشعب المرجانية في البحر الأحمر من أكثر النظم البيئية صموداً في العالم (الشرق الأوسط)

أعلنت «البحر الأحمر الدولية» عن اكتشاف مذهل لمستعمرة مرجانية ضخمة من نوع «بافونا» في البحر الأحمر، تقع داخل مياه وجهة «أمالا» على الساحل البحري في شمال غربي السعودية.

ويعتبر هذا الاكتشاف من أهم الاكتشافات البيئية في المنطقة؛ إذ ينافس بحجمه أكبر مستعمرة مرجانية في العالم، والتي تم العثور عليها في المحيط الهادئ بمساحة 32×34 متراً، إلا أن هذا المرجان المكتشف هو الأكبر من نوعه في البحر الأحمر حتى الآن.

ويُتوقع أن تصبح هذه الأعجوبة الطبيعية نقطة جذب رئيسية للسياح في وجهة «أمالا»، مما يوفر تجربة غوص استثنائية في أعماق البحر الأحمر. وستتيح «البحر الأحمر الدولية» للسياح فرصة الاستمتاع بجمال هذه المستعمرة، في حين تضمن المحافظة على البيئة وتخفيف أي تأثيرات سلبية على النظام البيئي المحلي.

وأوضح أحمد الأنصاري، رئيس حماية البيئة وتجديدها في «البحر الأحمر الدولية»، أن «هذا الاكتشاف الاستثنائي يعكس الأهمية البيئية الكبيرة التي يمثلها البحر الأحمر، إلى جانب جماله الطبيعي الفريد».

وقال الأنصاري إن «مشروع (البحر الأحمر الدولية) يؤمّن حماية الشعب المرجانية، ويعتبر أولوية حيوية. وإن هذه الشعب المرجانية العملاقة تمثل كبسولة زمنية تحتوي على معلومات بيئية مهمة تساعدنا على فهم التحولات المناخية السابقة، وتوجيه جهودنا لمواجهة التحديات البيئية في المستقبل».

يُذكر أن تحديد عمر هذه الشعب المرجانية العملاقة يُعد أمراً صعباً؛ نظراً للظروف التقنية المعقدة وغياب معدلات النمو الدقيقة لهذا النوع من المرجان في البحر الأحمر. لكن استناداً إلى حجم المرجان، وتقديرات معدلات النمو المأخوذة من المحيط الهادئ، واستخدام تقنيات التصوير الفوتوغرامتري؛ يقدر عمر هذه المستعمرة بين 400 و800 عام. وإذا ثبت هذا التقدير، فقد بدأ نمو هذا المرجان في الفترة الزمنية نفسها التي شهدت غزو جنكيز خان للصين، وتشكيل أقدم الدول الإسلامية في جنوب شرقي آسيا.

وستستمر الدراسات المستقبلية من قبل «البحر الأحمر الدولية»، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (KAUST)، لتحديد عمر المرجان بدقة أكبر. وتُعتبر الشعب المرجانية في البحر الأحمر من أكثر النظم البيئية صموداً في العالم، والتي تكيفت جينياً مع ظروف البيئة المحلية مثل درجات الحرارة المرتفعة والملوحة العالية. ويعتزم فريق الباحثين المراقبة المستمرة لهذه المستعمرة لفهم العوامل التي ساعدتها في البقاء على قيد الحياة لقرون.

من جهة أخرى، قالت العالِمة في شركة «البحر الأحمر الدولية»، روندا سوكا، التي شاركت في اكتشاف هذه المستعمرة: «إن العثور على هذه المستعمرة كان بمثابة اكتشاف كنز طبيعي. وما يميزها هو قدرتها الفائقة على الصمود في ظل الظروف البيئية الصعبة».

وأضافت زميلتها العالِمة سيلفيا ياغيروس: «اكتشاف مستعمرة بهذا الحجم نادر بشكل لا يصدق. إنه مشابه تماماً لاكتشاف وحيد قرن أبيض شمالي في البرية، وهذا أمر مستحيل تقريباً، ولكنه يحدث!».

يشار إلى أن جهود توثيق ورسم خريطة لهذه الشعب المرجانية تعتبر جزءاً أساسياً من مشروع «Map the Giants» الذي يهدف إلى تحديد وتوثيق المستعمرات المرجانية العملاقة حول العالم، والتي تتجاوز مساحتها 5 أمتار. ويُعد هذا الاكتشاف ثاني مستعمرة مرجانية عملاقة يتم توثيقها من قبل «البحر الأحمر الدولية» في الأشهر الأخيرة.


مقالات ذات صلة

القاهرة تُطالب بتفعيل «مجلس البحر الأحمر» سريعاً لحفظ الأمن الجماعي

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء استقبال نظيره الإريتري عثمان صالح في القاهرة الأربعاء (الخارجية المصرية)

القاهرة تُطالب بتفعيل «مجلس البحر الأحمر» سريعاً لحفظ الأمن الجماعي

شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على ضرورة الإسراع في تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً نظيره الإريتري في القاهرة يوم الاثنين (الرئاسة المصرية)

أمن «البحر الأحمر» يتصدر محادثات السيسي وأفورقي في القاهرة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء بالقاهرة مع نظيره الإريتري أسياسي أفورقي، الاثنين، على ضرورة مواصلة العمل من أجل الارتقاء بالعلاقات بين البلدين.

محمد محمود (القاهرة )
العالم العربي أحد عناصر جماعة «الحوثي» يقف خلف رشاش مثبت على مركبة خلال دورية بالعاصمة صنعاء (إ.ب.أ)

الحوثيون يعلنون حظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر

قالت جماعة «الحوثي» ​اليمنية المتحالفة مع إيران، اليوم الاثنين، إنها حظرت الملاحة البحرية على السفن الإسرائيلية في البحر ‌الأحمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا محادثات سابقة بين الرئيس الصومالي ورئيس الوزراء الإثيوبي (وكالة الأنباء الإثيوبية)

«أرض الصومال» يعيد فتح بوابة البحر لإثيوبيا... والتوتر مع مقديشو يتسع

قال وزير خارجية «أرض الصومال»، عبد الرحمن طاهر آدم، إن «لإثيوبيا الحق في الوصول إلى منفذ بحري»، مما قد يصعّد التوتر مع جمهورية الصومال.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا طفرة لافتة بحركة الموانئ المصرية في الأشهر الأخيرة (وزارة النقل المصرية)

الاضطرابات الإقليمية تنعش الموانئ المصرية... وتهبط بإيرادات قناة السويس

رغم خسائر قناة السويس؛ جراء التوترات والاضطرابات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة، فإنَّ تلك الاضطرابات أسهمت في المقابل بـ«طفرة» لافتة في حركة الموانئ المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

التصنيع العسكري المحلي... رهان مصري للحد من الإنفاق

إحدى القطع العسكرية المنتجة محلياً في مصر (وزارة الإنتاج الحربي المصرية)
إحدى القطع العسكرية المنتجة محلياً في مصر (وزارة الإنتاج الحربي المصرية)
TT

التصنيع العسكري المحلي... رهان مصري للحد من الإنفاق

إحدى القطع العسكرية المنتجة محلياً في مصر (وزارة الإنتاج الحربي المصرية)
إحدى القطع العسكرية المنتجة محلياً في مصر (وزارة الإنتاج الحربي المصرية)

تراهن مصر على تعزيز «التصنيع العسكري المحلي» للحد من الإنفاق على التسليح، مع إعلان القاهرة عن إنتاج متنوع من مدرعات وطائرات وأنظمة دفاع جوي محلياً، بالتوازي مع استراتيجية تنويع مصادر استيراد السلاح من الخارج، وكذلك تعدد التعاون مع دول أخرى في مجال التصنيع المشترك.

وسجلت مصر النسبة الأدنى بين الدول العربية في الإنفاق العسكري العام الماضي، بنسبة 0.61 في المائة، حسب تقرير صادر أخيراً عن «معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام».

ويساعد الإنتاج المحلي للسلاح في تقليل الضغط على العملة الأجنبية المخصصة للاستيراد من الخارج، وفقاً لخبراء عسكريين أشاروا لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «نمط الحروب الحديثة قائم على استهلاك كم كبير من الأسلحة والذخيرة، ما يفرض ضرورة توفير إمداد مستمر من التسليح»، وقالوا إن «الإنتاج المحلي يعزز من قدرات الإمداد الآمن حال اندلاع أي مواجهات».

ويتبنى الجيش المصري خطة تطوير شاملة لكل الأفرع والتخصصات في السنوات الأخيرة، من بينها تنويع مصادر التسليح الجديد، إلى جانب إبرام شراكات مع كبرى الدول في مجال التصنيع العسكري، حسب تقرير للهيئة العامة للاستعلامات المصرية.

وتتحرك الحكومة بقوة لزيادة الاعتماد على الإنتاج الحربي المحلي، وفق وزير الدولة للإنتاج الحربي صلاح سليمان جمبلاط، الذي أشار إلى أن «المرحلة الحالية تعتمد على توطين أحدث التكنولوجيات الصناعية داخل مصر، بما يضمن رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق تنافسية للمنتجات المصرية»، وقال إن «خطة الإنتاج المحلي تستهدف الدخول في شراكات جديدة مع القطاع الخاص، لتقليل الفاتورة الاستيرادية ودعم الاقتصاد الوطني»، حسب إفادة للوزارة في شهر أبريل (نيسان) الماضي.

ذخائر محلية الصنع في مصر (وزارة الإنتاج الحربي المصرية)

وأظهرت بيانات صادرة عن «معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام» (سيبري) انخفاض الإنفاق العسكري بمصر عام 2025، وأشار التقرير إلى أن «مصر سجلت النسبة الأدنى بين الدول العربية من حيث الإنفاق العسكري بواقع 0.61 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي».

وحسب تقرير «معهد استوكهولم»، فإن «الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2887 مليار دولار في عام 2025، مسجلاً زيادة قدرها 2.9 في المائة، مقارنة بعام 2024»، في حين تصدرت الجزائر قائمة الدول العربية من حيث الإنفاق العسكري بواقع 8.83 في المائة من الناتج المحلي.

وأعلنت الحكومة المصرية إنتاج أسلحة متطورة محلياً، من بينها مدرعات وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي، شاركت بها في معرض «إيديكس 2025» الذي عُقد بالقاهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ومن بين هذه المنتجات المدرعة «ردع 300»، وهي راجمة صواريخ موجهة متعددة الأعيرة، وتهاجم أهدافاً على مسافات حتى مدى 300 كم، إلى جانب الطائرة من دون طيار «جبار 150»، التي تتمتع بقدرات هجومية عالية.

وأثار الإعلان عن الطائرة «جبار 150» قلقاً إسرائيلياً؛ إذ أشار تقرير لمنصة «ناتسف نت» الإسرائيلية، في 8 يونيو (حزيران) الحالي، إلى أن «الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تراقب التطور التكنولوجي في التسليح المصري، وتدرس تداعياته الاستراتيجية».

وتستهدف الحكومة المصرية تعميق الإنتاج المحلي من السلاح لتأمين إمدادات الجيش المصري، وتقليل فاتورة الإنفاق للاستيراد من الخارج، وفق الخبير العسكري المصري اللواء نصر سالم، الذي قال إن «جزءاً من خطة تنويع مصادر تسليح الجيش المصري قائمة على توطين الصناعات العسكرية محلياً».

ويرى سالم، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «طبيعة الحروب الحديثة التي تستمر لفترات طويلة، تعتمد على استهلاك كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة»، مشيراً إلى أن «هذا يفرض على الجيش المصري الاستعداد لهذا النمط من الحروب بتوفير إمداد مستمر من الأسلحة، وخصوصاً أن التقديرات العسكرية تشير إلى أن إنفاق قتال يوم واحد يساوي ميزانية تسليح جيش في عام كامل»، وعادّاً أن الخيار الأفضل للدول «أن تقوم بإنتاج سلاحها».

راجمة الصواريخ «ردع 300» إحدى القطع المنتجة محلياً في مصر (وزارة الإنتاج الحربي المصرية)

لكن سالم شدد على أن تكلفة توطين صناعة السلاح مرتفعة أيضاً، وتتطلب تكنولوجيات حديثة تتيح قدرات تنافسية مع غيرها من الأسلحة، معتبراً أن مزايا التصنيع المحلي أيضاً تتمثل في إنتاج أسلحة تلائم مسرح العمليات العسكرية، وتتماشى مع المستخدم نفسه.

ويساعد التوسع في الإنتاج المحلي من السلاح في تقليل الضغط على العملة الأجنبية، وفق الخبير العسكري سمير راغب، الذي أشار إلى أنه «لا توجد دولة في العالم تستطيع أن تحقق الاكتفاء الذاتي من التسليح؛ ذلك لأن هناك أنماطاً محددة يتم استيرادها من الدول التي تمتلك تكنولوجيات تصنيع متطورة».

ويرى راغب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «امتلاك القاهرة قدرات إنتاج محلي من السلاح يسهم في تعزيز قدرات الجيش المصري العسكرية، ويُمكّن من توفير قاعدة متطورة من الإنتاج، ما يعزز من خصوصية التسليح الخاص بالجيش المصري».


«مونديال 2026»: الظهيران معضلة برازيل أنشيلوتي

الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (إ.ب.أ)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: الظهيران معضلة برازيل أنشيلوتي

الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (إ.ب.أ)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (إ.ب.أ)

يتعين على المدرب الإيطالي، كارلو أنشيلوتي، تخطي عقبة نقص اللاعبين في مركز الظهير إذا أراد إنجاح مهمته بمنح البرازيل نجمتها السادسة في مونديال 2026، وهو مركز كان على مدى عقود علامة فارقة في الـ«جوغو بونيتو» (اللعب الجميل) البرازيلي.

واختبر المدرب الإيطالي 24 لاعباً في هذا المركز منذ توليه قيادة «سيليساو» قبل عام، حسب إحصاء لموقع «غلوبو إسبورتي».

وقبل أسبوع من دخول البرازيل المنافسات بمواجهة المغرب، السبت، في إيست راذرفورد (نيوجيرسي) ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة، خسر أنشيلوتي بسبب الإصابة خدمات المدافع الأيمن لروما الإيطالي ويسلي، الذي كان الأقرب إلى امتلاك الخصائص التي جعلت البرازيل مرجعاً في هذا المركز.

وقال المدرب في مارس (آذار): «الجميع يعرف ذلك: ينقصنا ما لم يكن ينقصنا مطلقاً، الأظهرة. كانت البرازيل تملك أظهرة رائعين، أما الآن فهناك نوع من الشح».

وكان المدرب السابق لريال مدريد الإسباني يشير حينها إلى «الشاب ويسلي الذي يقدم مستويات جيدة جداً مع روما»، في مركز ظل يتيماً منذ حقبة مارسيلو وداني ألفيش.

ويُعد ويسلي رابع الغائبين الكبار عن أنشيلوتي في طريقه إلى المونديال، بعد لاعبي ريال مدريد رودريغو وإيدر ميليتاو ولاعب تشيلسي الانجليزي إستيفاو.

ويعد ويسلي (22 عاماً) سريعاً جداً وفعّالاً هجومياً، على خطى الأسطورتين روبرتو كارلوس وكارلوس ألبرتو.

وصنع الظهير اسمه في البرازيل بإحرازه 8 ألقاب مع فلامنغو، بينها كوبا ليبرتادوريس 2022 و2025.

ويترك غيابه «سيليساو»، الذي ينتظر أيضاً عودة المخضرم نيمار من الإصابة، من دون ظهير ذي نزعة هجومية، إذ استدعى أنشيلوتي لتعويضه لاعب وسط أتالانتا بيرغامو الإيطالي، إيدرسون.

وسيخوض المنتخب البرازيلي مباراة السبت أمام المغرب بثلاثة أظهرة اختصاصيين: الأيسر دوغلاس سانتوس، والمخضرمين دانيلو وأليكس ساندرو اللذين رأى كثيرون أن مسيرتهما الدولية انتهت بعد خيبة مونديال قطر 2022.

كما يمكن لقلبي الدفاع بريمر وإيبانيز اللعب ظهيرين في الجهة اليمنى، لكن بطبيعتهما الدفاعية سيخسر أبطال العالم 5 مرات جزءاً من قوتهم الهجومية.

وينطبق الأمر نفسه على دانيلو الذي يشغل عادة مركز قلب الدفاع مع فلامنغو.

واعترف اللاعب السابق لمانشستر سيتي الإنجليزي وريال مدريد قائلاً: «يمكنني القيام بأمور أخرى: إخراج الكرة بشكل نظيف من الخلف، والتقدم إلى العمق، لكن خصائصي مختلفة جداً» عن خصائص لاعب مثل ويسلي.

ويعزو مختصون نقص الأظهرة إلى الرحيل المبكر للمواهب نحو أوروبا، ما يحرمها من التكوين السليم على الطريقة البرازيلية.

وأنشيلوتي، الذي يكتشف الإدارة الفنية في نهائيات كأس العالم بعد أن حصد كل الألقاب على مستوى الأندية، ليس المدرب الوحيد للمنتخب البرازيلي الذي عانى صداعاً في مركز الظهير.

ففي قطر، حيث أُقصي «أوريفيردي» على يد كرواتيا في ربع النهائي، راهن المدرب تيتي على قلب الدفاع ميليتاو في الجهة اليمنى بعد إصابة دانيلو. كما كان يملك بريمر، وداني ألفيش الذي كان في نهاية مسيرته بعمر 39 عاماً.

ومع غياب الظهيرين الأيسرين أليكس ساندرو وأليكس تيليس، اضطر تيتي إلى الاستفادة من تعدد أدوار دانيلو العائد من الإصابة لتغطية الجهة اليسرى في ثمن النهائي وربع النهائي.

ورأى مدافع الأهلي السعودي، روجر إيبانيز، الأسبوع الماضي خلال مؤتمر صحافي في موريس تاون بولاية نيوجيرسي: «أن يلعب قلب دفاع في مركز الظهير ليس مختلفاً كثيراً. يجب أن يعرف كيف يدافع، وأن يُحسن التعامل مع الكرة».

وأعاد تيتي تركيب القطع بدافع الضرورة، لكن في كرة القدم الحديثة يختار بعض المدربين إشراك قلوب دفاع أو أظهرة بقدم معاكسة لشغل مركز الظهير.

وهذا ما فعله المدرب الإسباني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا، ومواطنه ميكيل أرتيتا مع آرسنال، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

وقال الظهير الألماني السابق فيليب لام، الذي عمل مع المدرب الكاتالوني في بايرن ميونيخ، في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عام 2023: «تطور هذا المركز بفضل تأثير مدربين مثل بيب غوارديولا».

وأضاف: «دفاعياً، يتعلق الأمر بترك أقل مساحة ممكنة للمنافس، من خلال تغطية مساحات واسعة وإبقائه تحت السيطرة. أما هجومياً، فالأمر يتعلق باستغلال المساحات، عبر خلق أكبر قدر ممكن منها، وتوليد أكبر عدد ممكن من الفرص لزملائك».


«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)

تحرّكت بورصة نيويورك بحذر يوم الجمعة، في أول يوم لتداول شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، في وقت توازن فيه الأسواق بين آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.27 في المائة، فيما حقق مؤشر ناسداك الثقيل بأسهم التكنولوجيا مكاسب هامشية بلغت 0.05 في المائة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة.

وكانت الآمال بشأن هدنة في الشرق الأوسط قد تعززت في اليوم السابق عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق إطاري بين طرفي النزاع.

لكن إيران أكدت يوم الجمعة أن أي اتفاق نهائي مع واشنطن لإنهاء الحرب يجب أن يحافظ على حقها في تخصيب اليورانيوم وسيطرتها على مضيق هرمز.

وردّ ترمب قائلاً إن طهران «عليها أن تعقل سريعاً».

هذه التصريحات الجديدة حدّت إلى حد ما من تفاؤل المستثمرين، فيما تراجعت أسعار النفط بأقل من 1 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت أدنى مستوياتها خلال الجلسة.

وقال ستيف سوسنيك، من منصة «إنتراكتيف بروكرز» لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الصعب جداً معرفة ما الذي يحدث». وأضاف: «لقد سمعنا هذا السيناريو عشرات المرات، بين 30 و40 مرة، دون أن يتحقق فعلياً».

وعادت عوائد السندات للارتفاع، حيث استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.49 في المائة مقابل 4.46 في المائة في الجلسة السابقة.

وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى «سبايس إكس»، وفق سوسنيك، الذي قال إن الشركة «تستحوذ بالكامل على اهتمام السوق».

وكان إيلون ماسك قد أعلن رسمياً إدراج شركته في البورصة يوم الجمعة، مؤكداً أنها ستسهم في نقل البشرية «إلى القمر والمريخ وما بعد ذلك».

وتهدف «سبايس إكس» إلى جمع 75 مليار دولار. ويضع هذا الطرح تقييم الشركة عند نحو 1.765 تريليون دولار، ما يجعلها ضمن أكبر 10 شركات مدرجة في العالم، مع امتلاكها أيضاً شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشبكة التواصل الاجتماعي «إكس».

وقال أنجلو كوركافاس، من شركة «إدوارد جونز»، إن الطرح يمثل «اختباراً مهماً لشهية المخاطرة في السوق». وأضاف أن السهم يُسعّر عند مستويات مرتفعة للغاية، تعادل نحو 100 ضعف الإيرادات خلال 12 شهراً.

وأشار إلى أن الطروحات الكبرى عادة ما تشهد قفزة قوية في أيامها الأولى، قبل أن تتراجع الحماسة تدريجياً.