أحمد عيد: تغريدات البابطين عن اتحاد الكرة «لا تعنينا»

مدربون سعوديون غاضبون من تجاهلهم في «ملتقى المدربين»

أحمد عيد يلقي كلمته الافتتاحية في ملتقى المدربين السعوديين أمس (تصوير: سعد العنزي)
أحمد عيد يلقي كلمته الافتتاحية في ملتقى المدربين السعوديين أمس (تصوير: سعد العنزي)
TT

أحمد عيد: تغريدات البابطين عن اتحاد الكرة «لا تعنينا»

أحمد عيد يلقي كلمته الافتتاحية في ملتقى المدربين السعوديين أمس (تصوير: سعد العنزي)
أحمد عيد يلقي كلمته الافتتاحية في ملتقى المدربين السعوديين أمس (تصوير: سعد العنزي)

استغرب معظم مدربي كرة القدم السعودية الذين حضروا ملتقى المدربين الوطنيين الأول الذي أقامه الاتحاد السعودي لكرة القدم أمس الأحد في فندق موفنبيك عدم توجيه الدعوة لهم رسميا لحضور الملتقى مؤكدين أنهم عرفوا من خلال وسائل الإعلام وعن طريق التواصل الاجتماعي (تويتر وفيسبوك).
وكان رئيس اتحاد الكرة أحمد عيد والأمين العام أحمد الخميس والمدرب السعودي المخضرم ناصر الجوهر في مقدمة الحضور وبمشاركة متحدثين ذوي خبرة فنية دولية يتقدمهم الخبير الفني في الاتحادين الدولي والأوروبي البروفسور ويرنر هيلسن، ومدير الأداء بنادي لستر سيتي ومدرب اللياقة بمنتخب السويد بول بالسوم، كما شهد الملتقى حضور عدد كبير من المدربين السعوديين يفوق الـ50 مدربا يتقدمهم يوسف خميس وعبد اللطيف الحسيني ويوسف عنبر وبندر الجعيثن.
من جهته، قال أحمد عيد رئيس اتحاد الكرة السعودي: سعدت بتواجدي في الملتقى الأول للمدربين السعوديين ويظل المدرب السعودي عنصرا مهما في رياضة كرة القدم ونتمنى أن يستفيد الجميع من هذا الملتقى في ظل تواجد نخبة من المحاضرين الدوليين الذين يملكون الخبرة والإمكانيات في عالم التدريب، كما نتمنى أن يأخذ المدرب الوطني فرصته في هذا المجال وقد عمل الاتحاد السعودي دراسة بمشاركة أكثر من 45 مدربا عالميا وخبيرا ووجدنا أن هناك الكثير من النواقص التي تحتاج إلى دراسة من أجل إعداد مدرب كفء يواكب رياضة كرة القدم الحديثة التي تعتمد على الفكر والعلوم والإحصائيات وبالتالي نحتاج إلى عمل مكثف خاصة أن وسائل التثقيف قليلة جدا حيث في السابق لا توجد لدينا أكاديميات ومراكز للتدريب.
وأكد أن المعايير التي تم فيها اختيار رئيس لجنة الانضباط خالد البابطين جاءت لعدة اعتبارات مثل التخصص والكفاءة والعمل الإداري خلاف السيرة الذاتية التي تؤكد أنه الرجل المناسب في المكان المناسب وجميع أعضاء اتحاد الكرة اتفقوا على ترشيحه لهذا المنصب نظرا لكفاءته التي لا بد من الاستفادة منها، وفيما يخص تغريداته في «تويتر» هذا شيء لا يعنينا وللأمانة أنا من الأشخاص الذين لا يتابعون «تويتر» وحتى أنني لم أتابع أي من تغريداته السابقة.
وحول آخر المستجدات بقضية اللاعب سعيد المولد، قال: إن القضية ما زالت منظورة وهناك لجنة تعمل عليها وبعد ما تنتهي القرارات لكل حادث حديث.
وتابع: «فيما يخص المداخيل التي تدخل في حساب اتحاد الكرة والحقيقة لا أملك الإجابة عنها والغرامات التي تصدرها لجنة الانضباط سواء كانت على الأندية أو اللاعبين أن عضو اتحاد الكرة عدنان المعيبد هو المسؤول عن كل هذا».
وأضاف: إن لجنة الأخلاق والقيم لن يتم تحديد أعضائها لحين الانتهاء من مركز التحكيم الرياضي ولا بد من اختيار الكفاءات التي تستطيع القيام بدورها على أكمل وجه.
من جانبه قال بول بالسوم مدير الأداء بنادي لستر سيتي الإنجليزي ومدرب اللياقة بمنتخب السويد إنه من الضروري منح المدرب السعودي الفرصة للإشراف على فرق الدوري السعودي للمحترفين ولا بد من منحهم الثقة كون المدرب المحلي لديه معرفة بثقافة اللاعبين وطبيعتهم وهذا سيساهم في نجاحه ولكن لا بد أن تتوفر له أدوات التدريب وكما هو معروف أن من أولويات الكرة الحديثة أن تملك طاقما تدريبيا متكاملا من أجل الاهتمام باللاعبين ومتابعتهم بشكل يومي وعلى سبيل المثال أغلب الأندية الأوروبية يصل الطاقم اللياقي والتحليلي فيها إلى 10 متخصصين خاصة أن أي مدرب بحاجة إلى مساعدين لتقديم التقارير اليومية في التدريب والمباريات عن كل لاعب وبالتفصيل وهذا بلا شك بحاجة إلى ميزانية فنحن في نادي لستر سيتي مثلا ليس لدينا أسماء كبيرة ومواردنا محدودة ونحن بحاجة إلى زيادتها وبالتالي لا بد من التركيز كثيرا على اللاعبين الذي يملكون المبادرة والقدرة وهذا يعود على قدرة الجهاز الفني الذي استطاع خلق التجانس والتعاون بين اللاعبين مما أوصلنا إلى الصدارة.
وتابع: إن كرة القدم تغيرت كثيرا ففي الوقت الراهن نجد أن جميع أعضاء الفريق مهمون وهم مكملون لبعضهم البعض ولكن الأهم كيف تسجل الأهداف وهذا لا يأتي إلا بوجود العطاء وبذل الجهد وكيف تجد فريق يستطيع أن يقدم عطاءه طوال الـ90 دقيقة والمسؤولية في هذا الجانب تقع على الجهاز الفني من خلال تطبيق الخطط والتكتيك المناسب وفق الإمكانيات الفنية بالفريق.



«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق، يوم الأربعاء، مدعوماً بأسهم شركات التكنولوجيا التي تُشكل وزناً كبيراً في المؤشر، على الرغم من أن حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران أثّرت سلباً على المعنويات. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 59.585.86 نقطة في جلسة متقلبة بعد انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.744.99 نقطة. وصعدت أسهم مجموعة سوفت بنك، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، بنسبة 8.5 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع مُعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.6 في المائة. وأسهمت هذه الأسهم بنحو 353 و169 نقطة، على التوالي، في مؤشر نيكي. وقال كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين بشركة دايوا لإدارة الأصول: «يُعدّ الذكاء الاصطناعي وعدد قليل جداً من الأسهم التي قادت السوق مؤخراً، القطاعين الوحيدين اللذين حققا مكاسب، بينما برزت الانخفاضات في السوق بشكل عام». ويوم الأربعاء، رفع بنك جيه بي مورغان هدفه السنوي لمؤشر نيكي إلى 70.000 نقطة من 61.000 نقطة، عازياً ذلك إلى ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي وضعف الين. كما رفع البنك هدفه السنوي لمؤشر توبكس إلى 4300 نقطة، من 4100 نقطة. وقبل ساعات من انتهاء سَريان وقف إطلاق النار مع إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أنه سيُمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى؛ وذلك لإتاحة الفرصة للبلدين لمواصلة محادثات السلام لإنهاء النزاع. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت طهران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على التمديد أم لا. وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 41 شركة، مقابل انخفاض أسهم 182 شركة. وفي غضون ذلك، تراجعت أسهم شركة سابورو القابضة بنسبة 5.2 في المائة، لتصبح أكبر الخاسرين نسبةً في مؤشر نيكي. وخسرت أسهم شركة نيكون، المتخصصة في تصنيع الكاميرات والبصريات الدقيقة، 4.4 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة يوكوهاما رابر، المتخصصة في صناعة الإطارات، بنسبة 3.8 في المائة.

• مخاوف التضخم

من جانبها، تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها لجلسات متتالية، حيث أدى عدم اليقين المحيط بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، إلى تجدد المخاوف من التضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 2.4 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 3.570 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين بشركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «إن ارتفاع العائدات مدفوعٌ أساساً بارتفاع أسعار النفط نتيجةً للاضطرابات في الشرق الأوسط». وارتفعت أسعار النفط قبل أن تتراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.32 دولار للبرميل، عند الساعة 01:53 بتوقيت غرينتش. وارتفع عائد السندات لأجل عامين؛ وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.355 في المائة، كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 1.825 في المائة. وفي الوقت نفسه، استقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، عند 3.78 في المائة.


الذكاء الاصطناعي في الطب

بين عين الطبيب وعقل الخوارزمية
بين عين الطبيب وعقل الخوارزمية
TT

الذكاء الاصطناعي في الطب

بين عين الطبيب وعقل الخوارزمية
بين عين الطبيب وعقل الخوارزمية

في الطب، لا تبدأ الحقيقة دائماً بما نراه... بل كثيراً بما لا يُعرض علينا أصلاً، فالأرقام، مهما بدت دقيقة، لا تحكي القصة كاملة، والخوارزميات، مهما بلغت من ذكاء، لا تُفصح عن حدودها بصراحة.

حين تعتمد أوروبا على الذكاء الاصطناعي

تقرير أوروبي

في هذا السياق، صدر تقرير حديث عن منظمة الصحة العالمية - المكتب الإقليمي لأوروبا، ونُشر رسمياً في 20 أبريل (نيسان) 2026، ليُقدّم أول صورة شاملة عن واقع استخدام الذكاء الاصطناعي في الأنظمة الصحية داخل دول الاتحاد الأوروبي. لا بوصفه وعداً تقنياً، بل محاولة لقياس ما أصبح بالفعل جزءاً من الممارسة الطبية اليومية: مَن يستخدم هذه الأنظمة؟ كيف تُدمج في القرار السريري؟ وإلى أي حد يمكن الوثوق بها؟

ما الذي نقيسه... وما الذي يغيب عنا؟

لكن ما يلفت الانتباه في هذا التقرير، ليس فقط ما كشفه من أرقام بل ما تركه خارج القياس. فبينما يشير إلى أن نحو 64 في المائة من الدول الأوروبية باتت تعتمد الذكاء الاصطناعي في مجالات التشخيص، خصوصاً في تحليل الصور الطبية، يظل السؤال الأعمق معلقاً: هل تكفي هذه المؤشرات لفهم ما يحدث فعلاً داخل غرفة القرار الطبي؟

في مقالات سابقة، كان السؤال: مَن يقرر؟ أما اليوم، فقد تغيّر السؤال: ماذا لا نرى؟

بين الانتشار والفهم... فجوة لا تُرى

لم يعد إدخال أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى المستشفيات تحدياً تقنياً يُذكر؛ فالنماذج قادرة اليوم على تحليل آلاف الصور الطبية في لحظات، واقتراح مسارات تشخيصية بدقة لافتة. غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في القدرة على الاستخدام، بل في القدرة على الفهم: ماذا تفعل هذه الأنظمة حين تعمل؟ وأين تتوقف حدودها؟

تفاوت الجاهزية البشرية والتنظيمية

يكشف تقرير منظمة الصحة العالمية عن تفاوت واضح بين الدول، لا في توفر التكنولوجيا، بل في جاهزيتها البشرية والتنظيمية؛خصوصاً في مجالات الحوكمة الأخلاقية، وتأهيل الأطباء، وإدارة البيانات. لكن هذا التفاوت الظاهر يخفي وراءه فجوة أعمق، لا تُقاس بسهولة.

إنها فجوة معرفية قبل أن تكون تقنية، فالذكاء الاصطناعي لا يعمل بمنطق الشك الذي اعتاد عليه الطبيب، ولا يعلن عن مناطق ضعفه كما يفعل العقل البشري حين يتردد. إنه يولد إجابات، لكنه لا يكشف عمّا استُبعد من الحساب، ولا عمّا لم يُمثَّل في البيانات أصلاً.

هنا يظهر ما يمكن تسميته بـ«الصمت الخوارزمي»؛ ليس بوصفه خللاً في الأداء، بل خاصية بنيوية في هذه الأنظمة: فراغ غير مرئي داخل القرار؛ حيث لا يكون الخطأ في ما قِيل، بل فيما لم يُطرح أصلاً.

هل يُقاس الطب بالخوارزميات وحدها؟

في بيئة طبية تتسارع فيها الأنظمة الذكية، يسهل اختزال جودة الرعاية الصحية في مؤشرات الأداء: دقة أعلى، وقت أقل، وقرارات أسرع. غير أن هذا القياس، على أهميته، يظل عاجزاً عن التقاط جوهر القرار الطبي. فالطب لا يقوم فقط على ما يُكتشف، بل على كيفية التعامل مع ما يظل غير محسوم.

الطبيب لا يعمل داخل معادلة مغلقة، بل داخل مساحة مفتوحة من الاحتمالات؛ حيث تُعاد صياغة القرار مع كل معلومة جديدة، ومع كل شك يظهر في الطريق. وهذا ما لا تعكسه المؤشرات الرقمية، ولا تُترجمه النماذج الحسابية بسهولة.

تفاعل الطبيب

التقرير الأوروبي يقيس مدى انتشار الذكاء الاصطناعي، لكنه لا يقيس كيفية تفاعل الطبيب مع مخرجاته: متى يقبلها؟ ومتى يعيد تفسيرها؟ ومتى يختار أن يتجاوزها؟ هذه اللحظات -التي لا تُسجل في البيانات- هي التي تُشكّل جوهر الممارسة السريرية.

وهنا تتجلى المفارقة بوضوح: كلما أصبحت الأنظمة أكثر دقة في الإجابة، ازدادت الحاجة إلى عقل قادر على إعادة طرح السؤال.

من يكتب القواعد... الإنسان أم الآلة؟

يُظهر تقرير منظمة الصحة العالمية أن الدول الأوروبية لا تتحرك بإيقاع واحد في تنظيم الذكاء الاصطناعي الطبي؛ فبعضها صاغ استراتيجيات وطنية واضحة، في حين لا يزال بعضها الآخر في طور البحث عن إطار ينظم ما يتسارع قبل أن يُفهم بالكامل.

غير أن المسألة لا تتعلق فقط بوجود القوانين، بل بطبيعة ما نحاول تنظيمه. فالذكاء الاصطناعي لم يعد أداة ثابتة يمكن إخضاعها لقواعد جامدة، بل نظام يتعلم ويتغير، وتتشكل مخرجاته من تفاعل معقد بين البيانات والسياق وطريقة الاستخدام.

وهنا تظهر مفارقة تنظيمية عميقة: نحن نكتب قواعد لأنظمة لا تتوقف عن إعادة تشكيل نفسها. فالقانون يفترض ثبات السلوك، في حين تقوم هذه الأنظمة على التحول المستمر.

لهذا، لم تعد مساءلة الذكاء الاصطناعي مساءلة تحديد «من أخطأ»، بل فهم كيف تُشكّل القرار أصلاً، ومن أين بدأ مساره. إنها مساءلة لا تبحث فقط في النتيجة، بل في البنية التي أنتجتها، وهذا ما يجعلها أقرب إلى سؤال فلسفي منه إلى إجراء تنظيمي تقليدي.

أوروبا تتقدم... فماذا عن العالم العربي؟

ما يلفت النظر في تقرير منظمة الصحة العالمية ليس فقط ما حققته أوروبا، بل ما يكشفه ضمنياً عن موقعنا نحن في هذه الخريطة المتحركة. ففي العالم العربي، تبدو الصورة غير متجانسة، بل أقرب إلى تفاوت حاد بين دول تقود التجربة، وأخرى لا تزال في بداياتها الأولى.

المملكة تقود التحول حيث يلتقي الطب بالذكاء

في المقدمة، تبرز المملكة العربية السعودية نموذجاً يقود التحول في الذكاء الاصطناعي الطبي، ضمن رؤية استراتيجية واضحة ترتبط بـ«رؤية السعودية 2030»؛ حيث لم يعد الاستخدام مقصوراً على التجريب، بل أصبح جزءاً من البنية التشغيلية في المستشفيات، ومنصات الرعاية الافتراضية، وتحليل البيانات الصحية على نطاق واسع.

تلي السعودية كل من قطر والإمارات العربية المتحدة بخطوات متفاوتة؛ حيث تتشكل منظومات واعدة، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى التكامل الشامل الذي نشهده في التجربة السعودية.

أما بقية العالم العربي، والتي تمثل أكثر من 70 في المائة من الدول، فتتراوح بين مراحل وضع الأسس الأولية للذكاء الاصطناعي الطبي، أو غيابه شبه الكامل عن الممارسة السريرية المنظمة. وهنا لا تكون الفجوة تقنية فحسب، بل فجوة في الرؤية والتخطيط والجاهزية البشرية.

لكن التحدي الحقيقي لا يكمن في تسريع التبني فقط، بل في كيفية توجيهه. فالسؤال لم يعد: كم نظاماً نملك؟ بل: كيف نستخدمه؟ ومن يفسر نتائجه؟ وهل الطبيب العربي اليوم مُهيأ ليكون شريكاً في القرار، لا مجرد متلقٍ لمخرجاته؟

ما الذي لا يظهر في التقارير؟

ربما يكون أهم ما كشفه تقرير منظمة الصحة العالمية... هو ما لم يقله صراحة. فبين الأرقام، تختفي تفاصيل لا تُقاس: قلق طبيب شاب أمام توصية لا يفهم آليتها، أو مريض يبدأ موازنة ثقته بين الإنسان والنظام.

هذه المساحات غير المرئية ليست هامشية، بل هي التي تُشكّل جوهر القرار الطبي؛ حيث تتقاطع الدقة مع الشك، والتوصية مع المسؤولية.

الخلاصة: السؤال الذي تغيّر

في نهاية المطاف، لا يكمن السؤال فيما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيُستخدم في الطب، بل في مَن يقود القرار حين يلتقي الإنسان بالخوارزمية.

في هذا العصر، لم تعد الأخطاء تختبئ فقط في القرارات الخاطئة، بل في القرارات التي لم تُتخذ، وفيما لم يُعرض أصلاً على طاولة التفكير السريري. ولهذا، لم يعد السؤال: هل أخطأ النظام؟ بل أصبح:

ما الذي لم نره... وكان ينبغي أن يكون جزءاً من القرار؟


روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون

روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون (د.ب.أ)
روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون (د.ب.أ)
TT

روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون

روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون (د.ب.أ)
روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون (د.ب.أ)

هاجم مدرب تشيلسي ليام روزنير لاعبي فريقه، بعد الخسارة «غير المقبولة» أمام برايتون 0-3، الثلاثاء، في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، متهماً إياهم بالافتقار إلى «الرغبة والروح والشجاعة».

ومُني فريق روزنير بهزيمة خامسة توالياً في الدوري الممتاز، ما شكَّل ضربة قاسية لآماله في المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بعدما تراجع إلى المركز السابع قبل 4 مراحل على نهاية الموسم، بفارق 7 نقاط عن ليفربول صاحب المركز الخامس الأخير المؤهل إلى المسابقة القارية الأم.

وهذه المرة الأولى التي يخسر فيها تشيلسي 5 مباريات متتالية في الدوري، من دون تسجيل أي هدف منذ عام 1912. ومع تلقِّيه 7 هزائم في آخر 8 مباريات بجميع المسابقات، لم يحقق «البلوز» سوى فوز واحد في آخر 9 مباريات له في الدوري.

وحمَّل روزنير الذي سمع هتافات تطالب بإقالته من جماهير تشيلسي الغاضبة، لاعبيه المسؤولية، في هجوم لاذع عقب المباراة، قائلاً: «دافعت عن اللاعبين في بعض الأوقات عندما كان ذلك هو التصرف الصحيح، ولكني لا أستطيع الدفاع عن هذا الأداء. لا يمثل هذا نادي تشيلسي، ولا يمثل أي شيء أطلبه من هذه المجموعة، وهذا يجب أن يتغير».

وأضاف: «أشعر كأني مخدر من شدة الغضب. أتحدث دائماً عما أراه. وما شاهدته كان غير مقبول. الأهداف التي استقبلناها غير مقبولة، وهذا أمر يجب أن أتحمل مسؤوليته. ما حدث الليلة لم يكن تكتيكياً. كان الأمر يتعلق بالرغبة والروح والشجاعة، ولم أرَ ما يكفي من ذلك».

وواصل: «الأداء لم يكن قريباً أبداً من المستوى المطلوب، وعلينا أن نتحسن». ويواجه فريق روزنير خطر الغياب عن الساحة القارية الموسم المقبل، وليس دوري الأبطال فقط، إذا لم يتمكن من إيقاف هذه السلسلة الكارثية.

وسيتواجه تشيلسي مع ليدز في نصف نهائي كأس إنجلترا، الأحد، مع إدراكه أن الهزيمة في «ويمبلي» قد تدفع روزنير إلى حافة الإقالة، بعد أشهر فقط من قدومه من ستراسبورغ الفرنسي لخلافة الإيطالي إنتسو ماريسكا.

وعن كيفية قلب الأمور في الفريق، قال روسينيور: «لدي أفكاري الخاصة، ولست هنا لتقديم الأعذار. ما حدث كان غير مقبول من الجميع، وأنا على رأسهم. يجب أن يتغير ذلك».

وأضاف: «كنا بعيدين تماماً عن المستويات المطلوبة. الالتحامات، الصراعات الثنائية، الاندفاع، الروح، الطاقة، الشغف، كل شيء كان غائباً، وهذا هو سبب خسارتنا».

وتابع: «سأنظر إلى الفريق، سأنظر إلى الأفراد، وسأبحث عن تشكيلة أستطيع الوثوق بها لأداء أساسيات كرة القدم. هذا أمر علينا تعديله بسرعة كبيرة. المسألة تتعلق بالمحاسبة».

وأكد روزنير هذا الأسبوع أن مُلَّاك تشيلسي كانوا «رائعين» في دعمهم له، رغم التراجع المقلق في النتائج. وقال الشريك في ملكية النادي، الإيراني- الأميركي بهداد إقبالي، إن تشيلسي لا يزال متفائلاً بالنجاح على المدى الطويل تحت قيادة روزنير.

لكن الأجواء المحيطة بتشيلسي باتت تزداد توتراً. وزاد المدافع تريفوه تشالوباه من حدة التباين حين قدم تقييماً مختلفاً تماماً عن روزنير، فيما يتعلق بأخلاقيات العمل داخل الفريق. وقال: «شخصياً، أعتقد أن اللاعبين بذلوا مجهوداً كبيراً. الجميع في غرفة الملابس مرهق. الأمر لا يتعلق بالجهد إطلاقاً. قدمنا كل ما لدينا، ولكننا خسرنا»، مضيفاً: «لقد ركضنا اليوم. يمكنكم الحديث عن الإحصاءات كيفما شئتم، ولكني أرى أن اللاعبين متعبون».

وأكد تشالوباه أن لاعبي تشيلسي يشعرون بالإحباط ذاته الذي يشعر به المدرب والجماهير، مضيفاً: «كلاعبين، علينا أن نتحمل مسؤولية الأداء. نعرف تماماً مدى دعم المشجعين لنا، وندرك أنهم محبطون من النتائج». وشدد: «علينا أن نبقى إيجابيين. السلبية لن تساعد. بقاؤنا سلبيين أو التوقف عند الماضي لن يساعدا الوضع».