مصر: الاقتصادات الناشئة تحتاج لأدوات تمويلية جديدة

طرح أذون خزانة مقيَّمة بالدولار لأجل عام بقيمة 950 مليون دولار

وزير المالية المصري خلال لقائه مع أعضاء غرفة التجارة الأميركية بواشنطن (وزارة المالية المصرية)
وزير المالية المصري خلال لقائه مع أعضاء غرفة التجارة الأميركية بواشنطن (وزارة المالية المصرية)
TT

مصر: الاقتصادات الناشئة تحتاج لأدوات تمويلية جديدة

وزير المالية المصري خلال لقائه مع أعضاء غرفة التجارة الأميركية بواشنطن (وزارة المالية المصرية)
وزير المالية المصري خلال لقائه مع أعضاء غرفة التجارة الأميركية بواشنطن (وزارة المالية المصرية)

أكد وزير المالية المصري، أحمد كجوك، انفتاح بلاده على كل الخبرات والتجارب الدولية لاستكشاف أدوات تمويل مبتكرة تساعد في خفض المديونية وتكلفة خدمتها، لافتاً إلى أن «الاقتصادات الناشئة تحتاج إلى أدوات تمويلية جديدة لجذب الاستثمارات طويلة الأجل والاستثمارات الخاصة».

وقال كجوك، في لقائه مع هيروشي ماتانو، نائب الرئيس التنفيذي للوكالة الدولية لضمان الاستثمار«MIGA» بواشنطن، إننا نتطلع إلى دور أكبر لـ«الضمانات الاستثمارية» لتعزيز قدرة الدول النامية على توفير التمويل المطلوب لتحقيق التنمية.

وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار «MIGA» في ترسيخ ثقة القطاع الخاص المحلى والأجنبي لزيادة استثماراته بالسوق المصرية.

في هذه الأثناء، قال البنك المركزي المصري، الأحد، إن مصر ستطرح في 28 أبريل (نيسان) الحالي أذون خزانة مقيَّمة بالدولار لأجل عام بقيمة 950 مليون دولار.

وخلال لقائه مع أعضاء غرفة التجارة الأميركية بواشنطن، قال كجوك، إن «المؤشرات الاقتصادية لمصر شهدت تحسناً كبيراً»، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تحسناً.

وأوضح الوزير في بيان صحافي، الأحد، أن السياسات المالية انتهجت مساراً مختلفاً، يرتكز على التوازن بين استمرار الانضباط المالي، والتأثير القوي في دفع النمو الاقتصادي من خلال القطاع الخاص.

وأشار إلى أن تحفيز الإنتاج والتصدير والتصنيع والسياحة يحتل أولوية متقدمة في الموازنة الجديدة للعام المالي المقبل 2025 - 2026، لافتاً إلى أن جوهر الإصلاحات الضريبية والجمركية أصبح يعتمد على بناء الثقة والشراكة واليقين مع مجتمع الأعمال، حيث نعمل على توسيع القاعدة الضريبية بتحفيز الامتثال الطوعي من خلال حزم من التيسيرات الجاذبة لممولين جدد.

وعن نتائج الأداء المالي في أول 9 أشهر من العام المالي الحالي، الذي سينتهي في آخر يونيو (حزيران) المقبل، قال الوزير إنها «مشجعة وطموحة»، وتعكس الإمكانات الكبيرة للاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن «هناك فرصاً استثمارية واعدة في الاقتصاد المصري للقطاع الخاص المحلي والأجنبي، وأن الدولة المصرية تحشد كل قدراتها الاقتصادية لجذب مزيد من تدفقات الاستثمارات المحلية والأجنبية، وقد أعادت الحكومة ترتيب الأولويات والمستهدفات الاقتصادية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري إقليمياً ودولياً».

وأكد الوزير أن أعضاء الحكومة يعملون في تناغم وبتنسيق مستمر لتهيئة بيئة أعمال «صديقة للمستثمرين»، لافتاً إلى رؤية الدولة المتكاملة للإصلاحات الهيكلية بشتى القطاعات لدفع النشاط الاقتصادي، وزيادة الإنتاجية والتنافسية.

وتابع كجوك: «ندرك حجم التحديات الاقتصادية، ونتعامل بمرونة كبيرة لتخفيف أعباء الإنتاج والتصنيع والتصدير، ونتطلع إلى تعظيم وزيادة حجم الاستثمارات الأميركية في كثير من القطاعات الحيوية، ونستهدف نقل التكنولوجيا المتطورة، ونعمل بكل جهد على جذب مزيد من الاستثمارات الأميركية حتى تكون السوق المصرية مركزاً للإنتاج والتصدير للمنطقة»، موضحاً تبنِّي الحكومة المصرية استراتيجية لخفض أعباء وتكلفة الدَّين وتحسين مؤشراته، وتنويع مصادر وأدوات التمويل على المدى المتوسط.


مقالات ذات صلة

«بنك القاهرة» يعتزم طرح أسهمه في البورصة المصرية

الاقتصاد أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)

«بنك القاهرة» يعتزم طرح أسهمه في البورصة المصرية

أعلن «بنك القاهرة»، المملوك للدولة وأحد أكبر البنوك في مصر، الأحد، نيته طرح أسهمه في البورصة المصرية أواخر الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)

التضخم بمصر يتراجع للشهر الثاني على التوالي إلى 13.9 % في سبتمبر

تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس النواب المصري يستمع إلى رؤية الحكومة بشأن الموازنة العامة للدولة (المجلس)

مصر: جدل «الفقر» يسبق مؤتمراً حكومياً لعرض الإنجازات

استبق عدد من نواب البرلمان مؤتمراً حكومياً مرتقباً لعرض الإنجازات بسؤال حول معدلات الفقر في مصر، التي لم تُعلن منذ سنوات.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد الطريق السريع المار بمدينة العلمين الجديدة الواقعة على بُعد نحو 100 كيلومتر غرب مدينة الإسكندرية الشمالية (أ.ف.ب)

«فيتش» تثبّت تصنيف مصر عند «بي» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»

ثبّتت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف مصر السيادي طويل الأجل بالعملات الأجنبية عند «بي»، مع نظرة مستقبلية "مستقرة".

شمال افريقيا زيادة لافتة في الاعتماد على نظام التقسيط في مصر (الشرق الأوسط)

قفزة «التمويل الاستهلاكي» بمصر تكشف عن أزمات توفير الاحتياجات المعيشية

ارتفعت قيمة التمويل الاستهلاكي الممنوح في مصر من نحو 8.4 مليار جنيه عام 2020، إلى نحو 96.3 مليار جنيه في عام 2025، أي زادت بأكثر من 11 ضعفاً خلال 5 سنوات.

رحاب عليوة (القاهرة)

مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 في المائة، ليغلق عند مستوى 10360 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.6 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10393 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10238 نقطة.

وتصدر سهم «العربي» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بنسبة 3.31 في المائة، ليغلق عند 21.30 ريال، تلاه سهم «الأبحاث والإعلام» منخفضاً بنسبة 3.02 في المائة إلى 51.30 ريال، ثم سهم «ذيب» متراجعاً بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 18.43 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «صدق» و«حديد وطني» و«أملاك» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 6 و9 في المائة، لتغلق عند 16.33 ريال و2.66 ريال و8.76 ريال، على التوالي.


تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
TT

تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبالنيابة عنه، يفتتح الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض الرئيس الفخري لمنتدى الرياض الاقتصادي، يوم الاثنين، أعمال الدورة الثانية عشرة للمنتدى، وبحضور مسؤولين وخبراء ومختصين وممثلين عن القطاعين العام والخاص.

ويناقش المنتدى خمس دراسات تتناول قضايا اقتصادية وتنموية ذات أولوية، تشمل تعزيز استخدام تقنيات الزراعة الذكية والذكاء الاصطناعي لدعم الأمن الغذائي والمائي في السعودية، واستراتيجيات نقل المعرفة والخبرات وتوطينها لدى الكوادر المحلية، وأثر ذلك في أداء المنظمات السعودية وكفاءة أعمالها.

وتتناول إحدى الدراسات أسباب الازدحام المروري في المدن الكبرى وآثاره الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والحلول الممكنة لتحسين كفاءة النقل الحضري. كما يبحث المنتدى قياس أثر التشريعات والسياسات العامة في دعم التنمية المستدامة وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، من خلال تطوير أدوات لقياس فاعلية السياسات وتعزيز اتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة.

وتبحث الدراسة الخامسة سبل تعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية من استضافة السعودية معرض «إكسبو 2030» وكأس العالم 2034، وتحويل الحدثين إلى فرص تدعم الاستثمار والمحتوى المحلي وتنويع الاقتصاد، وتتيح فرصاً جديدة للقطاع الخاص.

ومنذ انطلاقه عام 2003، يواصل منتدى الرياض الاقتصادي مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية من خلال دراسات متخصصة ومشاركة الخبراء والأكاديميين وصناع القرار وممثلي القطاع الخاص. وأسهمت مخرجات دوراته السابقة في تقديم توصيات ومبادرات تناولت قضايا اقتصادية وتنموية، وفي صدور قرارات تدعم التنمية، بما يعزز دور المنتدى منصةً للحوار بين الأطراف المعنية بالاقتصاد الوطني ودعم صناعة القرار.


منتدى الطاقة الدولي: أمن الإمدادات يتطلب ضمان وصول الطاقة للمستهلكين

الشيراوي متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
الشيراوي متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

منتدى الطاقة الدولي: أمن الإمدادات يتطلب ضمان وصول الطاقة للمستهلكين

الشيراوي متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
الشيراوي متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)

أكد الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي، جاسم الشيراوي، أن أمن الإمدادات يمثل أولوية في ظل تنامي الطلب العالمي على الطاقة، مدفوعاً بالنمو السكاني والتوسع الصناعي والاحتياجات المتزايدة لمراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن التحدي لا يقتصر على إنتاج الطاقة؛ بل يشمل أيضاً ضمان إيصالها إلى المستهلكين بصورة موثوقة.

وأشاد الشيراوي -في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض- باستضافة السعودية فعاليات «أسبوع الطاقة»، الذي انطلقت أعماله بالاجتماع الوزاري للمنتدى، موضحاً أن هذه الاجتماعات تتيح تعزيز الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة، وبحث سبل ضمان أمن الإمدادات في ظل المتغيرات التي يشهدها قطاع الطاقة.

وقال إن المنتدى يضم نحو 70 دولة تمثل معظم الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة، إلى جانب مجلس استشاري للصناعة يتيح إشراك الشركات في الحوار بين الحكومات، بما يساعد على تقريب وجهات النظر بين أطراف القطاع، وبحث التحديات المرتبطة بتوفير الطاقة.

وأضاف أن نمو السكان واحتياجات الصناعة، إلى جانب الطلب الجديد الذي يفرضه التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، تزيد أهمية ضمان توفُّر الإمدادات، وقدرة البنية التحتية على نقلها إلى المستهلكين.

وأكد أن أمن الطاقة لا يرتبط بقدرة الدول على الإنتاج فحسب؛ بل يتطلب أيضاً ضمان وصول الإمدادات إلى وجهاتها لتلبية احتياجات الاقتصادات والصناعات.