قائد سابق في «طالبان» يعترف باحتجاز صحافي أميركي رهينة

تراجع عن إقراره بالذنب فيما يتعلق بمقتل جنود في أفغانستان

يواجه حاجي نجيب الله (49 عاماً) وهو مواطن أفغاني اتُّهم في عام 2020 باختطاف ديفيد رود مراسل «رويترز» السابق عقوبة السجن مدى الحياة (رويترز)
يواجه حاجي نجيب الله (49 عاماً) وهو مواطن أفغاني اتُّهم في عام 2020 باختطاف ديفيد رود مراسل «رويترز» السابق عقوبة السجن مدى الحياة (رويترز)
TT

قائد سابق في «طالبان» يعترف باحتجاز صحافي أميركي رهينة

يواجه حاجي نجيب الله (49 عاماً) وهو مواطن أفغاني اتُّهم في عام 2020 باختطاف ديفيد رود مراسل «رويترز» السابق عقوبة السجن مدى الحياة (رويترز)
يواجه حاجي نجيب الله (49 عاماً) وهو مواطن أفغاني اتُّهم في عام 2020 باختطاف ديفيد رود مراسل «رويترز» السابق عقوبة السجن مدى الحياة (رويترز)

قالت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، إن قائداً سابقاً في حركة «طالبان» أقر بالذنب في احتجاز صحافي أميركي واثنين من المواطنين الأفغان، رهائن في أفغانستان وباكستان في عامي 2008 و2009.

قالت وزارة العدل الأميركية إن قائداً سابقاً في حركة «طالبان» أقرَّ بالذنب في احتجاز صحافي أميركي واثنين من المواطنين الأفغان رهائن في عامي 2008 و2009 (رويترز)

ويواجه حاجي نجيب الله (49 عاماً) -وهو مواطن أفغاني اتُّهم في عام 2020 باختطاف ديفيد رود مراسل «رويترز» السابق- عقوبة السجن مدى الحياة.

وأقر نجيب الله من قبل بالذنب في القضية. وتراجع عن إقراره بالذنب في قضية تتعلق بمقتل جنود أميركيين في أفغانستان بين عامي 2007 و2009.

وأشارت وزارة العدل إلى أمثلة على استهداف مقاتلي «طالبان»، بقيادة نجيب الله، للجيش الأميركي في أفغانستان. كما سلَّطت الضوء على تعليقاته خلال مقابلة مع صحافي فرنسي، حول كيفية استهدافه القوات الفرنسية والأميركية.

وقال كريستوفر جي- رايا، مساعد مدير مكتب التحقيقات الاتحادي، في بيان: «أظهرت هذه الهجمات الإرهابية تجاهلاً تاماً للإنسانية، واعترف نجيب الله أخيراً بدوره في هذه الوفيات... لمواطنينا».

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)

وقال جاي كلايتون، المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، إن مكتبه سيواصل ملاحقة أولئك الذين يؤذون الأميركيين من خلال أعمال الإرهاب بشكل عدواني، بغض النظر عن مكان وجودهم في العالم.

لاجئون أفغان يجلسون على متن شاحنة في مركز تسجيل قبل عبورهم الحدود الباكستانية الأفغانية قرب تورخام في باكستان يوم 23 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

تقديم دعم لأعمال إرهابية

وتحدث الحاج نجيب الله، عبر مترجم، خلال مثوله أمام المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، معترفاً بتقديم دعم مادي لأعمال إرهابية، وبالتآمر على خطف رهائن.

وارتدى نجيب الله (ذو اللحية الكثيفة) قبعة سوداء فوق رأسه الحليق، وأخبر القاضية كاثرين بولك فايللا، أنه قدم دعماً مادياً تضمن توفير أسلحة، ومشاركته الشخصية مع «طالبان»، بين عامي 2007 و2009، وهو يعلم أن هذا الدعم «سيُستخدم لمهاجمة وقتل الجنود الأميركيين الذين كانوا يحتلون أفغانستان».

وأضاف: «نتيجة للدعم المادي الذي قدمته لـ(طالبان)، سقط جنود أميركيون قتلى».

وقال إن صور الدعم التي قدمها تضمنت دوره القيادي المقاتل داخل صفوف «طالبان»، في إقليم وردك الأفغاني: «حيث كان المقاتلون تحت قيادتي على أهبة الاستعداد، وأحياناً كانوا ينفذون هجمات ضد الجنود الأميركيين وحلفائهم، باستخدام تفجيريين انتحاريين، وأسلحة أوتوماتيكية، وعبوات ناسفة، وقاذفات صواريخ».

وأشار نجيب الله (49 عاماً) كذلك إلى مشاركته في خطف الصحافي ديفيد رود و«رفاقه»، بهدف المطالبة بفدية، والإفراج عن أسرى من «طالبان» كانوا محتجزين لدى الحكومة الأميركية.

وقال: «صورتُ مقاطع فيديو لإثبات أن ديفيد رود ورفاقه على قيد الحياة، وجرى إجبارهم على نقل مطالب (طالبان)».

يُذكَر أن المراسل السابق لدى «نيويورك تايمز»، ديفيد رود، والصحافي الأفغاني طاهر الدين قد تعرضا للاختطاف، في أثناء توجههما لإجراء مقابلة مع أحد قادة «طالبان». وبعد أكثر من 7 أشهر من اختطافهما في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، تمكَّن الرجلان من الهرب بطريقة درامية من داخل مجمع تابع لـ«طالبان» في المناطق القبلية الباكستانية. أما سائقهما أسد الله منغال الذي كان الضحية الثالثة للخطف، فقد تمكن من الفرار بعد بضعة أسابيع من فرار رود وطاهر الدين.

جدير بالذكر أن رود، الحائز على جائزة «بوليتزر»، ويعمل حالياً محرراً لشؤون الأمن الوطني لدى شبكة «إن بي سي نيوز»، قد حضر وقائع جلسة المحكمة.

وصرَّح رود في رسالة عبر البريد الإلكتروني لوكالة «أسوشييتد برس» بعد الجلسة قائلاً: «أنا سعيد بأنه اعترف بذنبه اليوم، وممتن لكل المسؤولين الأميركيين الذين عملوا على تحقيق العدالة. وأتقدم بأحر التعازي لعائلات الجنود الثلاثة والمترجم الأفغاني الذين قُتلوا».

وبعد الإقرار بالذنب، قيَّد حراس أميركيون نجيب الله واقتادوه بالأغلال إلى السجن؛ حيث من المقرر أن يصدر الحكم بحقه في 23 أكتوبر (تشرين الأول). ووفقاً لإرشادات الأحكام الفيدرالية التي جرى ذكرها في اتفاقية الإقرار بالذنب الموقعة بين نجيب الله والمدعين، يُوصى بالحكم عليه بالسجن المؤبد.

من جانبها، عبَّرت المتحدثة باسم «نيويورك تايمز»، دانييل رودز، عن امتنانها للسلطات الأميركية لملاحقتها نجيب الله، مشددة على المخاطر التي يواجهها الصحافيون في جميع أنحاء العالم.

وقالت: «سقط أكثر من 120 صحافياً في عام 2024، الرقم الأعلى على الإطلاق»، مضيفة: «الصحافيون يذهبون إلى أماكن خطرة، لكشف الحقائق التي يحتاج إليها المواطنون. يجب على الحكومات أن تحمي الصحافيين عبر التحقيق في جميع الهجمات ضدهم، وإدانة التهديدات الموجهة إليهم علناً».


مقالات ذات صلة

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة

أفريقيا أشخاص خلف شريط مسرح الجريمة في موقع غارة جوية أميركية شمال غربي جابو بنيجيريا يوم الجمعة 26 ديسمبر 2025 (أ.ب)

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة ومسؤول محلي ينفي حصول أي هجوم على كنيستين معنيتين بولاية كادونا

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

نفذ سلاح الجو النيجيري ضربات جوية ضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 إرهابياً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا سيارات تمر إلى جاني المبنى الذي استهدفه التفجير في كابل (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير استهدف فندقاً في كابل وأوقع 7 قتلى

أعلن تنظيم «داعش»، الإثنين، مسؤوليته عن هجوم على مطعم ‌يديره صينيون ‌في ‌فندق ⁠بالعاصمة ​الأفغانية ‌كابل، أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقلّ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)

ترمب ينطلق مجددا نحو دافوس إثر عطل «بسيط» في طائرته

طائرة الرئيس الأميركي «إير فورس وان» (رويترز)
طائرة الرئيس الأميركي «إير فورس وان» (رويترز)
TT

ترمب ينطلق مجددا نحو دافوس إثر عطل «بسيط» في طائرته

طائرة الرئيس الأميركي «إير فورس وان» (رويترز)
طائرة الرئيس الأميركي «إير فورس وان» (رويترز)

استأنف الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلته إلى منتدى دافوس ليل الثلاثاء الأربعاء، بعد أن أجبر عطل كهربائي «بسيط» طائرته الرئاسية على العودة إلى قاعدتها الجوية.

واستبدل ترمب ومرافقوه طائرتهم في قاعدة أندروز الجوية المشتركة، ثم أقلعوا مجددا بُعيد منتصف الليل (الخامسة صباحا بتوقيت غرينتش)، أي بعد نحو ساعتين ونصف ساعة من الإقلاع الأول.

وكان البيت الأبيض قال إن الرئيس الأميركي عاد ‌إلى ‌قاعدة ⁠أندروز ​المشتركة في ‌ولاية ماريلاند لتغيير طائرة «إير فورس وان» بعد أن اكتشف طاقمها «مشكلة ‌كهربائية ‍بسيطة» ‍بعد وقت ‍قصير من إقلاعها للسفر إلى المنتدى الاقتصادي ​العالمي في سويسرا.

وقالت السكرتيرة ⁠الصحفية للبيت الأبيض كارولاين ليفيت إن قرار العودة تم اتخاذه بعد الإقلاع، عندما اكتشف طاقم الطائرة «مشكلة كهربائية طفيفة»، وبسبب الحرص الشديد جاء القرار. وأضافت أن الرئيس ترمب سيستقل طائرة أخرى لمواصلة رحلته. وكان ترمب متجها للمشاركة مع ⁠قادة عالميين آخرين في المنتدى الاقتصادي ‌العالمي في دافوس ‍بسويسرا.

ونادرا ‍ما يتعرض الرئيس الأميركي ‍أو نائبه لحوادث تتعلق بسلامة الطيران، لكنها حدثت قبل ذلك. ففي عام 2011 اضطرت ​طائرة الرئاسة إلى إلغاء هبوطها بسبب سوء ⁠الأحوال الجوية في أثناء نقلها الرئيس الأسبق باراك أوباما إلى فعالية في ولاية كونيتيكت.

وفي عام 2012 اصطدمت طائرة الرئاسة بطيور في كاليفورنيا بينما كان نائب الرئيس آنذاك جو بايدن على ‌متنها، قبل أن تهبط دون مشكلات.


ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان
TT

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌إنه ‌أجرى «اتصالاً ⁠جيداً ​للغاية» ‌مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، ⁠دون ‌أن يدلي ‍بمزيد ‍من ‍التفاصيل.

جاء ذلك في أثناء ​مغادرته البيت الأبيض متجهاً إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا​.

ويسعى ترمب، الذي زاد من ضغوطه الرامية لتدشين «مجلس السلام»، لعقد أول اجتماعاته يوم غد (الخميس) في دافوس، في خطوة استنفرت القادة الغربيين المجتمعين في بلدة التزلج السويسرية.

ودعا البيت الأبيض قادة الدول الـ65 المدعوة لتأكيد موقفها من المجلس، وتوقيع الميثاق التأسيسي بحلول الساعة 10:30 صباح اليوم، في دافوس.

ويتوقّع أن يعرض ترمب ملامح المبادرة التي يروّج لها باعتبارها «إطاراً دولياً جديداً» لإدارة النزاعات، في خطاب أمام قادة الأعمال المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي، الأربعاء.

وكانت تركيا من بين الدول التي أكدت تلقيها دعوة «مجلس السلام» للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي يترأسه ترمب.


آلاف يتظاهرون في أميركا احتجاجاً على سياسات ترمب في مجال الهجرة

من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)
من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)
TT

آلاف يتظاهرون في أميركا احتجاجاً على سياسات ترمب في مجال الهجرة

من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)
من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)

نظم آلاف العمال والطلاب مسيرات في عدد من المدن والحرم الجامعية في الولايات ​المتحدة، أمس الثلاثاء، احتجاجا على سياسات الهجرة التي يتبعها الرئيس دونالد ترمب.

متظاهرون يحملون لافتات تطالب برحيل إدارة الهجرة والجمارك (رويترز)

وفي الذكرى السنوية الأولى لولاية ترمب الثانية، اندلعت احتجاجات في أنحاء الولايات المتحدة اعتراضا على حملته الصارمة على الهجرة، التي أثارت غضبا بعد أن قام ‌عناصر اتحاديون ‌خلال الأسابيع الماضية بجرّ ‌مواطنة ⁠أميركية ​من ‌سيارتها وقتلوا امرأة تبلغ من العمر 37 عاما تُدعى ريني جود في منيابوليس.

متظاهرون في واشنطن يطالبون برحيل إدارة الهجرة والجمارك العاصمة (ا.ف.ب)

وتجمع مئات المحتجين في واشنطن ومدن أصغر مثل آشفيل بولاية نورث كارولاينا، حيث نظموا مسيرات في وسط المدينة وظهروا ⁠في مقاطع مصورة نُشرت على الإنترنت وهم يهتفون «لا لإدارة الهجرة والجمارك.. لا ‍لجماعة كو كلوكس ‍كلان.. لا للفاشية الأميركية».

كلمة «Ice» التي تختصر إدارة الهجرة والجمارك على إشارة «قف» في مينيسوتا (رويترز)

وتقول إدارة ‍ترمب إنها حصلت على تفويض من الناخبين لترحيل ملايين المهاجرين الموجودين في البلاد بصورة غير قانونية.

وتُظهر استطلاعات رأي حديثة أن ​معظم الأميركيين يرفضون استخدام القوة من قبل ضباط إدارة الهجرة والجمارك وغيرها ⁠من الوكالات الاتحادية.

وقال منظمون للاحتجاج ومسؤولون إن طلابا جامعيين تظاهروا في كليفلاند بولاية أوهايو وظلوا يهتفون «لا للكراهية.. لا للخوف.. اللاجئون مرحّب بهم هنا»، فيما غادر طلاب مدارس ثانوية في سانتا في بولاية نيو مكسيكو صفوفهم للمشاركة في مسيرة.

وكان من المقرر أن تتحرك المظاهرات غربا إلى مدن مثل سان فرانسيسكو ‌وسياتل، حيث كانت هناك خطط لتنظيم احتجاجات بعد الظهر والمساء.