«الرياضات الإلكترونية»... أيقونة «الرؤية» على مسرح الاقتصاد الرقمي

كأس العالم في الرياض رسمت مستقبل القطاع محلياً ودولياً

فريق فالكونز السعودي لدى تتويجه بطلا لكأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
فريق فالكونز السعودي لدى تتويجه بطلا لكأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
TT

«الرياضات الإلكترونية»... أيقونة «الرؤية» على مسرح الاقتصاد الرقمي

فريق فالكونز السعودي لدى تتويجه بطلا لكأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
فريق فالكونز السعودي لدى تتويجه بطلا لكأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

في خضم التحول الاقتصادي والاجتماعي الكبير الذي تعيشه المملكة على ضوء «رؤية 2023»، تبرز قصة استثنائية، عنوانها «كأس العالم للرياضات الإلكترونية»، وهي ليست مجرد بطولة، بل مشروع متكامل يعكس رؤية المملكة في تنويع الاقتصاد، وتمكين الشباب، وبناء مستقبل رقمي متكامل.

تُولي المملكة قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية أهمية بالغة، كونه قطاعاً واعداً وأحد الصناعات الأسرع نمواً عالمياً. من هنا، جاء التوجه الرسمي إلى دعم تأسيس بنية تحتية رياضية وإلكترونية متقدمة، تهدف إلى تمكين الشباب وتوفير الفرص لهم لصناعة المستقبل، وتطوير مهاراتهم، والمنافسة عالمياً.

وتعد الرياضات الإلكترونية من أبرز أدوات جذب الجيل الجديد نحو التفاعل، والإنتاج، والابتكار، ما يجعلها في صلب التحول الوطني نحو اقتصاد رقمي قائم على المعرفة.

وفي إطار هذه الرؤية، أعلنت المملكة عن تنظيم بطولة عالمية تُعد الكبرى والأولى من نوعها على مستوى العالم «كأس العالم للرياضات الإلكترونية». وهي ليست ساحة للتنافس فقط، بل منصة دولية تُبني فيها الشراكات، وتُختبر فيها القدرات، وتُصنع فيها قصص النجاح الجديدة.

وتعدّ كأس العالم للرياضات الإلكترونية في المملكة أول بطولة من نوعها عالمياً، وأكبرها من حيث حجم الجوائز، وتمثل قفزة نوعية في تنظيم المنافسات، ليس على مستوى الشكل والإدارة فقط، بل من حيث المحتوى، والتأثير المجتمعي، والاستدامة أيضاً.

الشبان السعوديون عرفوا بشغفهم الكبير للألعاب الإلكترونية (الشرق الأوسط)

ولم يكن الهدف من البطولة مجرد تحقيق رقم قياسي في عدد المشاركات أو الجوائز، بل المساهمة في بناء منظومة مستدامة، تُرسّخ مكانة المملكة كمركز عالمي للرياضات الإلكترونية، وتدعم الاقتصاد الرقمي، وتخلق فرص عمل جديدة، وتُسهم في تعزيز مكانة المملكة في المشهد الرياضي العالمي.

وتجلى الاهتمام الملكي بهذه البطولة في الحضور والدعم الرسمي، إذ حظي فريق «فالكونز» السعودي بلحظة تاريخية عندما توّج بكأس البطولة، وسط احتفاء عالمي ومشاركة من رموز القيادة. هذا التتويج لم يكن للقب فقط، بل اعتراف دولي بمستوى التقدم الذي حقّقته المملكة في هذا القطاع خلال سنوات قليلة.

وجمعت البطولة تحت مظلتها أكثر من 500 نادٍ من نخبة الأندية العالمية، شارك فيها ما يزيد عن 1500 لاعب محترف من مختلف أنحاء العالم، تنافسوا ضمن 22 بطولة مختلفة في عدد من أبرز ألعاب الرياضات الإلكترونية.

الحضور الكبير، والمستوى التنافسي العالي، والمنصة التنظيمية المتقدمة، جعلت من هذه النسخة حدثاً غير مسبوق، نقل الرياضات الإلكترونية من الهامش إلى الواجهة، ومن الهواية إلى الصناعة، ومن الترفيه إلى الريادة.

ولا تُعد هذه البطولة مجرد إنجاز رياضي، بل جزءاً من استراتيجية شاملة تقودها المملكة لصناعة اقتصاد رقمي عالمي. فالمملكة اليوم تبني بيئة متكاملة تحتضن المواهب، وتستقطب المستثمرين، وتنافس على ريادة الصناعات الحديثة.

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية اعتمدت انطلاق خريطة طريق دورة الألعاب الأولمبية الإلكترونية الأولى، بداية من العام الحالي 2025، على أن يكون موعد إقامة الدورة رسمياً عام 2027.

اكتسبت المملكة خبرات كبيرة في تنظيم البطولات العالمية خلال السنوات الأخيرة (الشرق الأوسط)

ويأتي إطلاق خريطة الطريق لدورة الألعاب الأولمبية للرياضات الإلكترونية بنسختها الأولى، لمنح الفرصة للمشاركين من جميع دول العالم لخوض تجربة تصاعدية، تمهيداً لإقامة الحدث الأول من نوعه تاريخياً عام 2027 في المملكة.

‏كما أقرَّت «الأولمبية الدولية» تسمية مؤسسة «كأس العالم للرياضات الإلكترونية»، التي أعلن ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز عن تأسيسها عام 2023، شريكاً مؤسساً لدورة الألعاب الأولمبية الإلكترونية.

وجاءت تسمية المؤسسة شريكاً مؤسساً لخلق تأثير دائم، وسدّ الفجوة بين الرياضات التقليدية والإلكترونية، بما يُسهم في إيجاد الفرص للفرق من جميع أنحاء العالم، إضافة إلى خبرتها الكبيرة بوصفها مؤسسة غير ربحية في إدارة وتنظيم واختيار الألعاب الإلكترونية في البطولات العالمية للرياضات الإلكترونية السابقة.

ومع كل تتويج، وكل لحظة انتصار، يتأكد أن كأس العالم للرياضات الإلكترونية لم تكن بطولة تُنظم فقط، بل رؤية تُترجم، وطموحاً يتحقق، ورسالة تُعلن أن السعودية الجديدة قادرة على أن تكون مرجعاً عالمياً في القطاعات المستقبلية.


مقالات ذات صلة

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

صحتك هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

أظهرت دراسة علمية جديدة أن لعبة الفيديو الشهيرة «تتريس Tetris» قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية السابقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية خطت شركة القدية للاستثمار خطوة نوعية جديدة نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية (القدية)

القدية تعزز ريادتها عالمياً باستحواذها على بطولة «إيفو» لألعاب القتال

خطت شركة القدية للاستثمار خطوة نوعية جديدة في مسيرتها نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (القدية)
صحتك سيدة تعمل على جهاز الكمبيوتر الخاص بها في منزلها بسنغافورة (أرشيفية - رويترز)

الألعاب الذهنية تقلل من احتمالات الإصابة بمرض ألزهايمر

أشارت دراسة حديثة، أجريت على مدى عقود، إلى أن تدريب الدماغ قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

لقيت ثلاث شقيقات صغيرات حتفهن في الهند، أمس الأربعاء، بعد سقوطهن من شرفة منزلهن، وذلك عقب منع والدهن لهن من ممارسة لعبة كورية تُعرف بـ«لعبة الحب» على هاتفه.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا طفل يمسك بهاتف جوال أمام شاشة تعرض إحدى الشخصيات في لعبة «روبلوكس» (رويترز) p-circle

لماذا حجبت مصر لعبة «روبلوكس»؟

أعلن مسؤول مصري عن اتخاذ إجراءات لحجب منصة الألعاب الإلكترونية «روبلوكس» في مصر، بعد طلب نائب بالبرلمان حجب اللعبة لحماية القيم الأخلاقية.

أحمد سمير يوسف (القاهرة)

يايسله: قتالية اللاعبين أبرز مكاسب لقاء النجمة

يايسله قال إن النجمة قدم مستوى مفاجئ بالنسبة لهم (تصوير: عدنان مهدلي)
يايسله قال إن النجمة قدم مستوى مفاجئ بالنسبة لهم (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

يايسله: قتالية اللاعبين أبرز مكاسب لقاء النجمة

يايسله قال إن النجمة قدم مستوى مفاجئ بالنسبة لهم (تصوير: عدنان مهدلي)
يايسله قال إن النجمة قدم مستوى مفاجئ بالنسبة لهم (تصوير: عدنان مهدلي)

استهل الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي، حديثه قائلاً: «رمضان كريم على الجميع»، قبل أن يضيف في المؤتمر الصحافي الذي أعقب انتصار فريقه على النجمة 4-1: «المباراة كانت تحدياً غير متوقع، فريق النجمة قدم أداءً كبيراً، والجمهور كان عاملاً مساعداً لنا».

وبلغ الأهلي بهذا الفوز النقطة رقم 53 ليتساوى مع الهلال متصدر ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، مع أفضلية مباراة للهلال ستكون أمام الاتحاد في ذات الجولة السبت.

وأكد يايسله أن الروح القتالية كانت أبرز مكاسب اللقاء، قائلاً: «الشيء الجميل هو قتالية اللاعبين واللعب بروح عالية. نسعى للاستفادة من جميع اللاعبين المسجلين في القائمة».

كما أشاد بتطور مستوى اللاعب أتانجانا، موضحاً: «اللاعب يتطور بشكل ملحوظ، وهذا يخدم الفريق ويمنحنا خيارات إضافية».


غوميز: أحيانا أعذر الحكام

البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح في نقاش مع الطاقم التحكيمي (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح في نقاش مع الطاقم التحكيمي (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

غوميز: أحيانا أعذر الحكام

البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح في نقاش مع الطاقم التحكيمي (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح في نقاش مع الطاقم التحكيمي (تصوير: عيسى الدبيسي)

قال البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح أنه فريقه تعرض لأهداف سريعة نتيجة أخطاء ارتكبناها، وتأخرنا بثلاثية نظيفة، ولكن استيقظنا بعدها وسجلنا هدفين قبل نهاية الشوط الأول.

وأشار غوميز في المؤتمر الصحافي عقب المباراة أمام الاتفاق التي خسرها بنتيجة 4-3، وقال: حاولنا في الشوط الثاني تعديل النتيجة، ولكن كان هناك أخطاء أراها كانت متعلقة بالتحكيم، منها احتساب أهداف وإلغاء أخرى.

وأضاف: كان هناك عدة أخطاء من حكم المباراة، وحكم تقنية الفيديو، منها احتساب هدف على الأقل ضدنا، ولا أريد التوسع في الحديث عن هذا الجانب، لأن هناك مختصين سيتحدثون عن ذلك بكل تأكيد، ويمكن لأي شخص الرجوع بشكل فوري للقناة الناقلة ليرى الأخطاء، وأحياناً أعذر الحكم لأنه يتخذ قرارات في ظرف ثواني أو أجزاء من الثانية، لكن بما أن تقنية الفيديو موجودة، لماذا لا يستفاد منها في تصحيح الأخطاء في اتخاذ القرارات من الحكام.


مدرب النجمة: الطرد كان نقطة تحول في المباراة

نيستور إل مايسترو، مدرب فريق النجمة (تصوير: عدنان مهدلي)
نيستور إل مايسترو، مدرب فريق النجمة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

مدرب النجمة: الطرد كان نقطة تحول في المباراة

نيستور إل مايسترو، مدرب فريق النجمة (تصوير: عدنان مهدلي)
نيستور إل مايسترو، مدرب فريق النجمة (تصوير: عدنان مهدلي)

أكد نيستور إل مايسترو، مدرب فريق النجمة، أن فريقه قدم مستوى إيجابياً أمام الأهلي رغم الخسارة 4-1، في المواجهة التي جمعتهما ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، مشيراً إلى أن نقطة التحول كانت بعد النقص العددي.

وقال إل مايسترو في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «لعبنا بشكل إيجابي عندما كانت المباراة 11 ضد 11، وواجهنا فريقاً كبيراً هو بطل آسيا، وأشكر اللاعبين على ما قدموه داخل الملعب».

وأضاف: «المباراة كانت مختلفة بين الشوطين. في الشوط الأول قدم اللاعبون مجهوداً بدنياً كبيراً، لكن بعد الطرد في الشوط الثاني قلّ العطاء البدني، وهو أمر طبيعي في ظل النقص العددي».

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول ما إذا كان يفكر في المباراة المقبلة، قال: «أختلف معك. نحن نعتمد على الضغط في أسلوب لعبنا، وحتى عندما تقدم الأهلي 2-1 كنا نفكر في خطف التعادل والخروج بنتيجة إيجابية».