«الصفقة الشاملة»... ورقة ضغط لـ«حماس» تصطدم بـ«تهدئة مؤقتة»

الحركة استبقت «محادثات القاهرة» بالتشديد على «عدم نزع سلاحها»

تصاعد دخان جراء قصف إسرائيلي على مبنى في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
تصاعد دخان جراء قصف إسرائيلي على مبنى في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الصفقة الشاملة»... ورقة ضغط لـ«حماس» تصطدم بـ«تهدئة مؤقتة»

تصاعد دخان جراء قصف إسرائيلي على مبنى في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
تصاعد دخان جراء قصف إسرائيلي على مبنى في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تأكيد جديد من «حماس» على تمسكها بإبرام «صفقة شاملة»، استبق محادثاتها بالقاهرة، التي تشهد حضور وفد كبير للحركة بخلاف مرات سابقة، مع تشديد مستمر على رفض «نزع سلاحها»، في حين تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في القطاع.

ذلك الموقف من «حماس» يُصادف تواصل العد التنازلي لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة الشهر المقبل، وهو ما يراه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» ورقة ضغط جديدة من الحركة قبل الزيارة، بهدف تحقيق أكبر المكاسب لها.

ورجحوا ألا تحدث صفقة شاملة وإنما هدنة إنسانية في أقرب وقت لدخول المساعدات بجانب أخرى مؤقتة محل نقاش، تشمل تبادل الرهائن والأسرى وتموضعاً جديداً للقوات الإسرائيلية، وليس انسحاباً، على أن يحمل الرئيس الأميركي في جعبته للعرب حلاً نهائياً للأزمة.

وأفادت حركة «حماس»، في بيان صحافي، السبت، بأن «وفد قيادة (حماس)، برئاسة محمد درويش، رئيس المجلس القيادي للحركة وباقي أعضاء المجلس خالد مشعل وخليل الحية وزاهر جبارين ونزار عوض الله، بدأ لقاءات بالعاصمة المصرية القاهرة».

واللقاء الذي يحشد قيادة الحركة يبحث مع المسؤولين المصريين «رؤية حركة (حماس) لوقف وإنهاء الحرب وتبادل الأسرى على قاعدة الصفقة الشاملة، بما يتضمن الانسحاب الكامل والإعمار، وضرورة التحرك العاجل لإدخال المساعدات الإنسانية وجهود تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي لإدارة قطاع غزة».

ولم تكشف الحركة عن رؤيتها بشأن الصفقة الشاملة، غير أن «الشرق الأوسط» نقلت في 22 أبريل (نيسان) الحالي عن مصدر مطلع بالحركة «تقديمها رؤية في لقاء سابق بالقاهرة الأسبوع الماضي، تتضمن 5 بنود، من ضمنها صفقة شاملة، وإتمام هدنة طويلة تصل إلى 5 سنوات، مع اشتراط ضمانات إقليمية ودولية».

وتأتي رؤية «حماس» قبل زيارة ترمب للسعودية، وقطر، والإمارات، في الفترة من 13 إلى 16 مايو (أيار) المقبل، حسب إعلان البيت الأبيض، وبعد زيارة لتركيا الأسبوع الماضي، عقب لقاء وفد الحركة برئاسة القيادي محمد درويش، وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، وتلاه تأكيد مصدرين من الحركة لـ«الشرق الأوسط»، وقتها، أن الحركة تريد دعماً من تركيا، لنقل رؤيتها إلى إدارة ترمب بشأن «الصفقة الشاملة»، في ظل «العلاقات الجيدة بينهما».

رجل يعرض دمية وسط أنقاض منزل بعد قصف إسرائيلي في حي الصبرة بمدينة غزة (أ.ف.ب)

رئيس «منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية»، سمير غطاس، يرى أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن هناك هدنة جديدة ستعرض على «حماس» بضمانات؛ ولكنها جزئية وليست شاملة، مع الذهاب لتنفيذ هدنة إنسانية لساعات محدودة يومياً لإدخال المساعدات للقطاع، سواء جرى التفاهم على تلك التهدئة أو لا، وسيكون ذلك بضغط أميركي على إسرائيل.

ويستغرب غطاس من إصرار «حماس» على تأخير إتمام الصفقة، موضحاً أن الحركة تعتقد أنها ستأخذ شروطاً أفضل مع العد التنازلي لزيارة ترمب، مع إدراكها أنه يريد أن تكون في ظل تهدئة بالمنطقة، محذراً من أنها ستفاجأ بأن الشروط ستكون أسوأ، وأن التأخير ليس في صالحها، في ظل تشدد أميركي إسرائيلي باستبعادها من غزة ونزع سلاحها.

ويوضح المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، أن المطروح حالياً هدنة مؤقتة تناقش خلالها هدنة طويلة وتفكيك الحركة وسلاحها، مضيفاً: «لكن الأقرب الآن مع اقتراب وصول ترمب للمنطقة هدنة مؤقتة قبل بدء جولته، على أن يأتي بجعبته اتفاق واضح لوقف الحرب».

فيما تواصل «حماس» تمسكها بصفقة شاملة، وأكد المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي للحركة، طاهر النونو، السبت، أن الحركة منفتحة على هدنة طويلة الأمد في غزة، لكنها غير مستعدة لإلقاء سلاحها.

وبثّت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، السبت، مشاهد فيديو لعملية قنص 3 جنود إسرائيليين في شمال قطاع غزة، غداة تأكيد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس عبر «إكس»، أن القوات الإسرائيلية تدفع «ثمناً باهظاً لنجاحاتها العسكرية» ضد الحركة في غزة.

رد فعل فلسطينية على مقتل أحد أقاربها جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ولا يزال 58 محتجزين في غزة، 34 منهم قتلى، وفق الجيش الإسرائيلي، وسمحت هدنة تمَّ التوصُّل إليها واستمرَّت من 19 يناير (كانون الثاني) إلى 17 مارس (آذار) الماضيين، بعودة 33 رهينة إلى إسرائيل، من بينهم 8 قتلى، في مقابل إطلاق سراح نحو 1800 فلسطيني من السجون الإسرائيلية.

وانهار اتفاق لوقف إطلاق النار في 18 مارس الماضي، عندما استأنفت إسرائيل قصف غزة، ورفضت دخول المرحلة الثانية الممهدة لإنهاء الحرب، ولم تنجح مقترحات مصرية وإسرائيلية وأميركية في مارس الماضي، وأوائل أبريل (نيسان) الحالي، في حلحلة الأزمة، بخلاف رفض «حماس» في 17 أبريل الحالي، اقتراحاً إسرائيلياً يتضمَّن هدنةً لمدة 45 يوماً، في مقابل الإفراج عن 10 رهائن أحياء.

ووفق غطاس، فإن المأمول من «حماس» يخالف الواقع، وسترفضه إسرائيل، وفي الأغلب سنذهب لهدنة محدودة مع تعهدات بمناقشات بهدنة أطول، ولكن دون انسحاب إسرائيلي كلي بل إعادة تموضع للقوات بالقطاع، مشيراً إلى أن تمسك الحركة بتلك الصفقة الشاملة محاولة للبقاء في اليوم التالي تحت أي شكل ليس إلا، دون مراعاة للظرف الحالي ولا للتغيرات بالمنطقة.

وكذلك يستبعد الرقب هدنة طويلة حالياً أو تسوية شاملة، مشيراً إلى أن الأقرب أن الصفقة نضجت وتذهب لهدنة مؤقتة سترى النور خلال أيام، بحد أقصى مطلع الشهر المقبل قبل زيارة ترمب، كما رأينا قبل تنصيبه في 20 يناير الماضي، مشيراً إلى أن الجولة ستشمل حديثاً عن وقف نهائي للحرب، وستكون الكرة في ملعب اليمين الإسرائيلي للذهاب لذلك أو العودة لنقطة الصفر مجدداً.


مقالات ذات صلة

المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

شمال افريقيا الملك محمد السادس (رويترز)

المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية ​المغربية في بيان اليوم (الاثنين) إن الملك محمد السادس عاهل البلاد قبِل دعوة ‌من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام

أفادت أوساط الرئيس الفرنسي ماكرون بأن باريس في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها play-circle

خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن.

«الشرق الأوسط» ( غزة)
المشرق العربي سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت فلسطينيين اثنين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.