السعودية: إصدار 8 آلاف «إقامة مميزة» خلال 2024

أطباء وممارسون صحيون حصلوا على الإقامة المميزة ضمن منتج «كفاءة استثنائية» عام 2024 (واس)
أطباء وممارسون صحيون حصلوا على الإقامة المميزة ضمن منتج «كفاءة استثنائية» عام 2024 (واس)
TT

السعودية: إصدار 8 آلاف «إقامة مميزة» خلال 2024

أطباء وممارسون صحيون حصلوا على الإقامة المميزة ضمن منتج «كفاءة استثنائية» عام 2024 (واس)
أطباء وممارسون صحيون حصلوا على الإقامة المميزة ضمن منتج «كفاءة استثنائية» عام 2024 (واس)

أصدرت السعودية 8074 «إقامة مميزة» خلال العام الماضي للمستحقين في مختلف فئاتها ممن استوفوا الشروط الخاصة بالنظام، بينهم مقيمون داخل البلاد، وآخرون من خارجها، وذلك في إطار المستهدفات الوطنية لتعزيز مكانة البلاد وجهة عالمية رائدة تحتضن أفضل العقول والاستثمارات، وتمكين الاقتصاد الوطني عبر استحداث الوظائف، ونقل المعرفة للكوادر الوطنية، وتبادل الخبرات.

وأفاد برنامج «التحول الوطني»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الخميس، بأنه تم إصدار 5578 إقامة مميزة لفئة «الكفاءات»، و348 لـ«المواهب»، و2148 لباقي الفئات خلال عام 2024، بعد أن خضعت الطلبات للدراسة والمعالجة لدى «مركز الإقامة المميزة»، للتأكد من مطابقة الشروط واستيفائها.

وتعدّ «الإقامة المميزة» مبادرة طموحاً أطلقتها السعودية عام 2019 لاستقطاب المواهب العالمية الفريدة إلى البلاد، والاستفادة من الخبرات الناجحة في مختلف القطاعات؛ بهدف إثراء الكوادر المحلية ونقل المعرفة، ورفع معايير التنافسية للمملكة، ودعم وتحفيز نمو السوق المحلية.

وتُوفِّر لحامليها مجموعة مزايا، من أبرزها: الإقامة في السعودية مع الأسرة، والإعفاء من المقابل المالي للوافدين ومرافقيهم، وتملك العقارات، واستضافة ودعوة الأقارب، ومزاولة الأعمال التجارية، والتنقل من البلاد وإليها دون تأشيرة، وغيرها من المزايا المقدمة بالتعاون مع الجهات الحكومية.

كانت السعودية قد بدأت منتصف 2019 استقبال طلبات الراغبين بالحصول على الإقامة المميزة ضمن فئتين: هما الإقامة الدائمة بقيمة إجمالية تبلغ 800 ألف ريال (213 ألف دولار)، وأخرى لسنة واحدة قابلة للتجديد بمبلغ 100 ألف (26 ألف دولار)، قبل أن تعلن منح أول دفعة من المتقدمين في نوفمبر (تشرين الثاني)، شملت 73 شخصاً يمثلون 19 جنسية، وتنوعت فئاتهم بين مستثمرين وأطباء وراغبين في الاستقرار مع أسرهم.

ومطلع عام 2024، طرحت السعودية 5 فئات جديدة ليصل عدد منتجات الإقامة المميزة إلى 7 هي: كفاءة استثنائية، وموهبة، ومستثمر أعمال، ورائد أعمال، ومالك عقار، بالإضافة إلى الفئتين السابقتين (إقامة لسنة واحدة قابلة للتجديد، وأخرى غير محددة المدة).

وحينها، أوضح الدكتور ماجد القصبي رئيس مجلس إدارة المركز، أن إطلاق المنتجات الجديدة جاء في إطار المستهدفات الوطنية لتعزيز مكانة المملكة لتكون مركزاً عالمياً يحتضن أفضل العقول والمواهب والاستثمارات، ولتمكين الاقتصاد المحلي من خلال إيجاد الوظائف، ونقل المعرفة، انطلاقاً من رؤية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وأضاف أن هذه الخطوة تشكل تعبيراً عملياً لتوجهات السعودية المستقبلية نحو اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والاستثمار في قطاعات جديدة، مؤكداً أن المنتجات الخمسة ستوفّر لحامليها فرصة الاستقرار والعمل في البلاد، وتفتح الأبواب لكل من يشكِّل قيمةً مضافةً للاقتصاد الوطني، ليكونوا شركاء في المساهمة في «رؤية 2030».

وتتناسب المنتجات الخمسة مع كل فئة، إذ صُممت إقامة «كفاءة استثنائية» لكل كفاءة إدارية وصحية وعلمية وبحثية، ممن لديهم المهارات أو الخبرات النوعية أو كبار التنفيذيين الذين يساهمون في نقل المعرفة إلى الكوادر الوطنية، بينما تُعطى إقامة «موهبة» للمواهب والمتخصصين بالمجالات الثقافية والرياضية، ليكونوا جزءاً من الحراك الثقافي والرياضي والتطور المستمر.

وجاءت إقامة «مستثمر أعمال» للمستثمرين الراغبين بالاستثمار في القطاعات الاقتصادية المختلفة في السعودية، والاستفادة من الفرص والمزايا التنافسية التي تقدمها وتطوّر بيئة الأعمال فيها، فيما تُمنح إقامة «رائد أعمال» لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الرائدة وذات الأفكار المبتكرة والإبداعية الراغبين في إطلاق أعمالهم أو تطوير شركاتهم الناشئة في المملكة، ليكونوا مشاركين في رحلة التحول الاقتصادي الطموح.

وخُصِّصت إقامة «مالك عقار» لمالكي العقار الراغبين في الحصول على الإقامة المميزة والاستقرار في المملكة، والتمتع بما توفره من مستويات رفيعة من جودة الحياة وعوامل الجذب المختلفة، إذ تُعد السعودية من الأسواق العقارية الواعدة بفضل ما تشهده من نهضة اقتصادية شاملة.

وأعلن فهد الجلاجل وزير الصحة، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، حصول 2645 طبيباً وممارساً صحياً من 56 دولة مختلفة في 152 من التخصصات الصحية ذات الأولوية على الإقامة المميزة ضمن منتج «كفاءة استثنائية»، في خطوة تأتي امتداداً لخطوات سابقة للتحول الصحي؛ لتعزيز القطاع، وتقوية أسسه وتطويره من استبقاء واستقطاب أصحاب الكفاءات، الذين يؤدون دوراً فعالاً في نقل المعرفة للكوادر الوطنية، وتمكين الرعاية الصحية.

وأوضح الجلاجل أن ذلك يأتي في سياق متطلبات المرحلة الرامية إلى تعزيز صحة الإنسان وتحسين وقايته، بما يُعزِّز جودة الحياة وحيوية المجتمع، تحقيقاً لمستهدفات برنامج «تحول القطاع الصحي»، أحد برامج «رؤية 2030»، مثمناً للكوادر ما يقدمونه لخدمة البلاد والقطاع، والإسهام في تقديم خدمات صحية عالية الجودة للمواطنين والمقيمين والزائرين.

مستثمرون دوليون نالوا الإقامة المميزة ضمن منتج «مستثمر أعمال» خلال عام 2024 (حساب الوزير خالد الفالح عبر منصة «إكس»)

وفي نوفمبر 2024، كشف المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار، عن حصول 1238 مستثمراً دولياً على الإقامة المميزة ضمن منتج «مستثمر أعمال»، التي تُمثِّل أحد الممكنات المهمة لجذب الاستثمارات الأجنبية، إذ تيسر الإجراءات على المستثمرين، وتُعزِّز قدرتهم على الاستفادة من الفرص المتاحة في البلاد، مما يرسِّخ مكانتها وجهة عالمية جاذبة للاستثمار.

وأبان أن هذه الخطوة تساهم في تمكين القطاع الاستثماري عبر استقطاب وجذب المستثمرين في القطاعات الاقتصادية المختلفة، وتتيح لهم الاستفادة من المزايا التنافسية للإقامة المميزة، عادَّها تعبيراً عملياً لاستقطاب واستبقاء الاستثمارات للمساهمة في مستهدفات «رؤية 2030»؛ لتمكين الاقتصاد السعودي من خلال استحداث الوظائف، ونقل المعرفة للكوادر الوطنية، وتبادل الخبرات.

وخلال الشهر ذاته، أعلن المركز حصول 38 رائد أعمال من 14 جنسية مختلفة في القطاعات النوعية الواعدة؛ كالتقنية المالية والذكاء الاصطناعي على الإقامة المميزة «رائد أعمال»؛ لتمكين قطاع ريادة الأعمال، وجذب واستبقاء رواد الأعمال والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم نحو اقتصاد متنوع وواعد، وتعزيز البيئة الاستثمارية في السعودية.

وفي 10 فبراير (شباط) 2025، ذكرت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات أن 685 من الكفاءات الاستثنائية والباحثين في قطاع التقنية حصلوا على الإقامة المميزة ضمن منتج «إقامة كفاءة استثنائية»، من دول متعددة حول العالم، منها الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وأستراليا، وألمانيا، والبرازيل، والهند، وباكستان، ومصر، وغيرها.

وتصدر مختصو تقنيات الجيل الخامس قائمة الكفاءات التقنية بنسبة 16 في المائة، ثم الحوسبة السحابية 15 في المائة، وخبراء في الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة 12 في المائة، والبيانات الضخمة 13 في المائة، وشملت محترفين في تقنيات إنترنت الأشياء، والتقنية المالية، والحوسبة المتقدمة، مما يؤكد مكانة السعودية بصفتها دولة رائدة في تبني التقنيات الحديثة.

السعودية تسعى لتعزيز مكانتها وجهة عالمية رائدة تحتضن أفضل العقول والاستثمارات (واس)

وتُعد تلك المجالات حجر الزاوية في تعزيز البنية التحتية الرقمية، ومن الأولويات في دعم نمو الاقتصاد الرقمي السعودي حاضراً ومستقبلاً، وتساهم في تطوير قطاعات عدة؛ مثل الرعاية الصحية والتعليم والصناعات الرقمية. كما تشهد تلك التخصصات نمواً عالمياً متسارعاً في الاقتصادات المتقدمة المعتمدة على تحليل البيانات الكبيرة والمعقدة.

ويواصل المركز تلقي طلبات الراغبين في الحصول على «الإقامة المميزة» عبر منصته الإلكترونية، ومنحها للمتقدمين فور اكتمال التدقيق والمعالجة، بعد التأكد من استيفاء الشروط اللازمة.

وشملت متطلبات التقديم العامة لجميع الفئات وجود جواز سفر ساري المفعول، واجتياز الفحص الطبي، وإقامة نظامية (للمقيمين في المملكة)، إضافة إلى دفع مقابل مالي حدد لجميع أنواع الإقامة بقيمة 4 آلاف ريال تدفع لمرة واحدة فقط، ما عدا الإقامة لسنة واحدة والأخرى غير محددة المدة.


مقالات ذات صلة

السعودية وبولندا تبحثان التعاون الدفاعي والعسكري

الخليج الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

السعودية وبولندا تبحثان التعاون الدفاعي والعسكري

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع نظيره البولندي فواديسواف كوشينياك كاميش، التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)

قطر تجدد تضامنها الكامل مع السعودية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، آخر المستجدات الإقليمية، وتعزيز علاقات البلدين.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء: السعودية موطن الأمن والأمان… ولن تسمح بتهديد أمنها

ثمَّن مجلس الوزراء السعودي الدور الحازم للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن، وحماية مكتسباته ومقدراته، وردع أي اعتداء أو تهديد لسيادته وسلامة شعبه والمقيمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا محادثات وزير الخارجية المصري مع الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

تأكيد مصري على مساندة السعودية... وتحذير من تداعيات التصعيد الحوثي

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «الاستعداد لتقديم جميع أشكال الدعم والاستجابة لأي طلبات من الجانب السعودي، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية»

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

واشنطن تُغرِّم «بنك أوف أميركا» 1.2 مليار دولار بسبب مخالفات مالية

شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)
شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)
TT

واشنطن تُغرِّم «بنك أوف أميركا» 1.2 مليار دولار بسبب مخالفات مالية

شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)
شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)

​فرضت وزارة الخزانة الأميركية غرامة بقيمة 1.2 مليار دولار على «بنك أوف أميركا»، بعد إخفاقه في رصد معاملات مالية مشبوهة والإبلاغ عنها؛ إذ تجاوزت قيمتها 5 مليارات دولار، وبينها معاملات بقيمة مليار دولار قالت الوزارة إنها تنطوي على مخاطر تتعلق بالأمن القومي والتمويل غير المشروع.

وقالت الوزارة، الثلاثاء، إن المخالفات شملت عدم الإبلاغ عن معاملات يُحتمل ارتباطها بشبكات صينية لغسل الأموال، إلى جانب عمليات غسل أموال عبر التجارة ترتبط بدرجة كبيرة بالحدود الجنوبية للولايات المتحدة.

وتُعد العقوبة ثالث أكبر غرامة تفرضها وزارة الخزانة في تاريخها.

وأوضحت الوزارة أن البنك اعتمد بصورة مفرطة على الاستفسارات الواردة من جهات خارجية، مثل أجهزة إنفاذ القانون والمؤسسات المالية الأخرى، بدلاً من الاعتماد على ضوابطه الداخلية للكشف الاستباقي عن الأنشطة المشبوهة والإبلاغ عنها. وقالت إن هذا النهج أدى عملياً إلى إسناد جزء كبير من مسؤوليات الرصد والإبلاغ إلى أطراف خارجية.

وفي إطار التسوية، أقرّ البنك بأنه انتهك «عمداً» قانون السرية المصرفية، نتيجة إخفاقه في الحفاظ على برنامج متوافق لمكافحة غسل الأموال، وإجراء العناية الواجبة المطلوبة بشأن حسابات المراسلة المصرفية الأجنبية، وتقديم التقارير اللازمة عن الأنشطة المشبوهة، وفقاً لوزارة الخزانة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن إخفاق مؤسسة مصرفية بهذا الحجم في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والامتثال للعقوبات لا تقتصر تداعياته على البنك؛ بل تعرّض النظام المالي الأميركي كُله لمخاطر كبيرة مرتبطة بالتمويل غير المشروع.

عقوبات متعددة

وتتضمن الغرامة الإجمالية عقوبات فرضها مكتب مراقب العملة الأميركي، ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة. وبلغت غرامة مكتب مراقب العملة 750 مليون دولار، لتصبح الأكبر في تاريخ هذه الجهة الرقابية.

أما مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، فقال إن التسوية مع البنك تتعلق بـ475 مخالفة محتملة لبرامج العقوبات الأميركية، تشمل العقوبات المرتبطة بروسيا وإيران والمخدرات والإرهاب العالمي. وبلغت قيمة التسوية 11.6 مليون دولار؛ إذ صنَّف المكتب المخالفات بأنها غير جسيمة.

من جهته، قال «بنك أوف أميركا» لشبكة «بي بي سي» إنه قطع شوطاً كبيراً في العمل المطلوب لمعالجة المسائل التي أثارتها الجهات الرقابية، مؤكداً التزامه باستكمال هذه الجهود.

وجاء الإعلان عن الغرامة قبل أقل من 24 ساعة من إعلان البنك نتائجه المالية للربع الثالث، الأربعاء. وقال البنك إن نتائجه ستتضمن مصروفاً بقيمة 1.2 مليار دولار لا يمكن خصمه لأغراض ضريبية، بما يخفض صافي الدخل بنحو 17 سنتاً للسهم.

وأضاف أنه خصص بالفعل موارد بشرية ومالية كبيرة لمعالجة أوجه القصور، وأن تكاليف هذه الجهود مدرجة ضمن قاعدة المصروفات الحالية.


سنغافورة تُبقي سياستها النقدية دون تغيير خلافاً للتوقعات

يسير أحد المارة مرتدياً كمامة على طول ممشى مارينا باي في سنغافورة (أ.ف.ب)
يسير أحد المارة مرتدياً كمامة على طول ممشى مارينا باي في سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

سنغافورة تُبقي سياستها النقدية دون تغيير خلافاً للتوقعات

يسير أحد المارة مرتدياً كمامة على طول ممشى مارينا باي في سنغافورة (أ.ف.ب)
يسير أحد المارة مرتدياً كمامة على طول ممشى مارينا باي في سنغافورة (أ.ف.ب)

أبقى البنك المركزي السنغافوري سياسته النقدية دون تغيير، الأربعاء، في خطوة خالفت توقعات المحللين الذين رجّحوا تشديدها، مدفوعين بقوة النمو الاقتصادي ومخاطر ارتفاع التضخم.

وأعلنت سلطة النقد السنغافورية الإبقاء على وتيرة الارتفاع الحالية لسعر الصرف الفعلي الاسمي للدولار السنغافوري، وهو الأداة الرئيسية التي تستخدمها لإدارة السياسة النقدية، من دون تغيير نطاق الحركة أو المستوى الذي يتمحور حوله.

وقال البنك إن نطاق السياسة النقدية الحالي، الذي يسمح باستمرار ارتفاع العملة، سيساعد على الحد من الزيادة المتوقعة في التضخم المستورد على المدى القريب، بما يتيح تخفيف الضغوط التضخمية تدريجياً خلال عام 2027.

وجاء القرار مفاجئاً للأسواق، إذ توقّع المحللون العشرة الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشديد السياسة النقدية. وكان البنك قد أجرى تعديلاً طفيفاً في اتجاه التشديد خلال يوليو (تموز)، بعد خطوة مماثلة في أبريل (نيسان).

وفي مؤشر إلى قوة النشاط الاقتصادي، أظهرت بيانات حكومية أولية صدرت الأربعاء نمو اقتصاد سنغافورة بنسبة 5.4 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2026.


ترمب: تايوان ستشتري 30 % من الغاز المسال عبر مشروع ألاسكا

ترمب ينظر إلى الحضور من على خشبة المسرح في مركز كورتيس دي مينارد التذكاري الرياضي في واسيلّا، ألاسكا (رويترز)
ترمب ينظر إلى الحضور من على خشبة المسرح في مركز كورتيس دي مينارد التذكاري الرياضي في واسيلّا، ألاسكا (رويترز)
TT

ترمب: تايوان ستشتري 30 % من الغاز المسال عبر مشروع ألاسكا

ترمب ينظر إلى الحضور من على خشبة المسرح في مركز كورتيس دي مينارد التذكاري الرياضي في واسيلّا، ألاسكا (رويترز)
ترمب ينظر إلى الحضور من على خشبة المسرح في مركز كورتيس دي مينارد التذكاري الرياضي في واسيلّا، ألاسكا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تايوان وافقت على شراء 30 في المائة من الغاز الطبيعي المسال الذي سينتجه مشروع خط أنابيب ألاسكا، في خطوة تأتي ضمن مساعي واشنطن لتعزيز صادرات الطاقة الأميركية إلى الأسواق الآسيوية وتقليص الفائض التجاري الذي يثير استياء الإدارة الأميركية.

وقال وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، الذي شارك ترمب في تجمع انتخابي بولاية ألاسكا، الثلاثاء، إن تايوان تعهّدت باستثمار 4.4 مليار دولار في تطوير خط الأنابيب. ولم تتضح على الفور الشروط النهائية للاتفاق، كما لم يتأكد ما إذا كان قد وُقّع بصيغته الملزمة.

ولم تصدر وزارة الاقتصاد التايوانية، المسؤولة عن سياسة الطاقة، تعليقاً فورياً على التصريحات. وقال رئيس الوزراء التايواني تشو جونغ تاي إن الحكومة تعمل على «استقرار إمدادات الطاقة وتعزيز قدرتها على الصمود»، على غرار الحكومات الأخرى.

وكان مسؤولون تايوانيون قد أعلنوا في فبراير (شباط) الماضي عزمهم زيادة مشتريات الغاز الطبيعي الأميركي لتشكّل نحو ثلث واردات الجزيرة من الغاز هذا العام، مع خفض المشتريات من دول أخرى. كما وقّعت شركة «سي بي سي» التايوانية للطاقة اتفاقاً مع شركة تطوير خط أنابيب الغاز في ألاسكا العام الماضي لشراء الغاز والاستثمار في المشروع.

وقال حاكم ألاسكا آنذاك إن تايوان وقّعت خطاب نوايا لشراء 6 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً من المشروع، فيما اعتبر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي أن الاستثمار سيسهم في تعزيز أمن الطاقة للجزيرة.

مشروع لتوسيع الصادرات الأميركية

إذا نُفّذ المشروع، فسيكون قادراً على تصدير ما يصل إلى 20 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً. وقد أبرم حتى الآن اتفاقات تغطي 13 مليون طن سنوياً مع مشترين في آسيا وشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، فيما يحتاج إلى اتفاقات إضافية لنحو 3 ملايين طن، على أن تتحول هذه التفاهمات إلى عقود ملزمة لتأمين التمويل.

ومن شأن المشروع توفير مسار مباشر لصادرات الغاز الأميركية إلى الأسواق الآسيوية، بما فيها تايوان، من دون المرور عبر قناة بنما أو الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، الأمر الذي قد يقلّص زمن النقل وتكاليفه.

وتسعى تايوان إلى زيادة مشترياتها من الولايات المتحدة، بما يشمل الطاقة، في مسعى لخفض فائضها التجاري مع واشنطن. وكان ترمب قد قال الشهر الماضي إن كوريا الجنوبية وافقت على الاستثمار في مشروع ألاسكا، الذي تُقدّر تكلفته بنحو 54 مليار دولار، لكن سيول أوضحت أن الاتفاق لم يُحسم بعد.