لماذا تدعو حكومات لعدم استخدام المكالمات الهاتفية وقت الزلازل؟

مواطنون أتراك خافوا من الهزات الارتدادية في إسطنبول (أ.ب)
مواطنون أتراك خافوا من الهزات الارتدادية في إسطنبول (أ.ب)
TT

لماذا تدعو حكومات لعدم استخدام المكالمات الهاتفية وقت الزلازل؟

مواطنون أتراك خافوا من الهزات الارتدادية في إسطنبول (أ.ب)
مواطنون أتراك خافوا من الهزات الارتدادية في إسطنبول (أ.ب)

ضرب زلزال بقوة 6.2 درجة على مقياس ريختر، الأربعاء، بحر مرمرة على عمق نحو 6 أميال (10 كيلومترات)، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، وكان مركزه على بعد نحو 25 ميلاً (40 كيلومتراً) قبالة سواحل مدينة إسطنبول التركية، مما أثار حالة من الذعر على نطاق واسع، على الرغم من عدم ورود تقارير فورية عن أضرار جسيمة.

وبعد ساعات من وقوع الزلزال، سيطرت حالة من الخوف والتوتر على مدينة إسطنبول مع تتابع سلسلة من الهزات الارتدادية حتى وقت متأخر من يوم الأربعاء.

وحذرت ولاية إسطنبول، الأربعاء، المواطنين من الدخول للمباني المتضررة من الزلزال أو الوجود في محيطها، كما دعت المواطنين لعدم استخدام سياراتهم بالمدينة إلا في حالات الضرورة القصوى. وحثتهم كذلك على استخدام الرسائل النصية أو مواقع التواصل الاجتماعي بدلاً من المكالمات الهاتفية للتواصل مع الآخرين، وهو ما أثار تساؤلات بشأن هذه الدعوة التي اعتبرها البعض «غريبة».

الدكتور زكريا هميمي، أستاذ الجيولوجيا بجامعة بنها المصرية، نفى وجود أي رابط بين استخدام المكالمات الهاتفية وحركة الصفائح الأرضية.

وأوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن الأمر يتعلق أكثر بما يحدث عادة من ضغط على شبكات الاتصالات ومحاولة الأهالي الاطمئنان على ذويهم؛ ما يشكل عبئاً على شبكة الاتصالات في مثل هذه الظروف، وبالتالي جاءت تلك التعليمات كمحاولة من السلطات التركية لإتاحة المجال لسلطات الإنقاذ والإسعافات الطبية أن تمارس مهامها دون عوائق.

الطوارئ أولاً

وهو ما يتفق معه الدكتور عبد الباسط أبو ضيف، أستاذ الجيوفيزياء التطبيقية والبيئة في كلية العلوم بجامعة سوهاج المصرية، مشدداً على أن السلطات التركية، وكذلك السلطات المعنية في أي دولة أخرى، تحظر عادة أو تقيد المكالمات الهاتفية مؤقتاً وقت الزلازل لعدة أسباب مهمة تتعلق بالأمان وكفاءة الاستجابة للطوارئ.

وأضاف أنه «في أثناء الزلزال يحاول ملايين الأشخاص الاتصال في نفس اللحظة للاطمئنان على أحبابهم، وهذا يؤدي إلى ضغط هائل على الشبكات؛ ما قد يسبب انهيارها».

وتابع أن حظر المكالمات مؤقتاً يساعد في توفير السعة الاتصالية المطلوبة للجهات الرسمية مثل الدفاع المدني، والشرطة، والإسعاف. وأضاف أنه من الضروري إتاحة المجال للطوارئ فقط، بأن تُعطى الأولوية في الشبكة للمكالمات الحرجة والطارئة فقط، مثل إنقاذ أشخاص تحت الأنقاض، والتواصل بين المستشفيات وفرق الإغاثة.

وأوضح أن الرسائل النصية والإنترنت تكونان غالباً أكثر استقراراً في هذه اللحظات؛ لذا يُنصح باستخدامها.

أتراك خلال تخييمهم في الهواء الطلق بعد الزلزال (أ.ب)

ونصح أبو ضيف بضرورة الحد من نشر الشائعات وإثارة الهلع بين المواطنين في مثل هذه الحالات الطارئة، مؤكداً أن بعض المكالمات غير الدقيقة أو الهلع الجماعي قد ينقل معلومات مضللة أكثر وبسرعة، وموضحاً أن إبطاء تدفق المكالمات يمنح السلطات فرصة لتقييم الوضع وإصدار بيانات دقيقة.

نصائح مهمة

وفي إجابته عن سؤال حول ما ينبغي علينا أن نفعل في أثناء وقوع الزلزال، قال إنه إذا كنت في المنزل أو العمل، ابقَ في مكانك، لا تهرع للخارج، وحاول أن تحتمِي تحت طاولة متينة أو بجانب حائط داخلي بعيد عن النوافذ، وغطِّ رأسك وعنقك بذراعيك أو بأي وسادة أو بطانية. وأضاف أنه يجب الابتعاد عن النوافذ والأرفف وكل الأشياء القابلة للسقوط.

وأوضح أنه في حال كنت في الخارج، فابتعد عن المباني، والأشجار، وأعمدة الكهرباء، وحاول أن تجلس على الأرض في مكان مفتوح.

وفي حال كنت في السيارة، فحاول أن تتوقف بأمان، بعيداً عن الجسور أو المباني، وابقَ داخل السيارة حتى نهاية الاهتزازات.


مقالات ذات صلة

هزَّة أرضية في تركيا شعر بها سكان الشمال السوري

المشرق العربي هزَّة أرضية في تركيا شعر بها سكان الشمال السوري

هزَّة أرضية في تركيا شعر بها سكان الشمال السوري

أعلن المركز الوطني للزلازل في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، تسجيل هزة أرضية في تركيا، شعر بها سكان بعض المناطق في الشمال السوري.

آسيا أرشيفية لمنطقة قوانغشي في جنوب غرب الصين (رويترز)

قتيلان وانهيار مبانٍ في زلزال بقوة 5.2 ضرب جنوب الصين

ضرب زلزال بقوة 5.2 درجة على مقياس ريختر منطقة غوانغشي جنوب الصين، اليوم الاثنين، مما أسفر عن مقتل شخصين وانهيار 13 مبنى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية فِرق الإنقاذ تبحث عن ناجين وسط الركام بعد الزلزال الذي ضرب مدينة كاشمر بشمال شرقي إيران عام 2024 (أرشيفية-إيسنا)

سلسلة هزات أرضية قرب طهران تجدد المخاوف من زلزال كبير

سلسلة من تسعة زلازل صغيرة هزت منطقة برديس في شرق طهران، خلال الليل، مما جدد المخاوف لدى الخبراء والسكان من احتمال تعرض العاصمة لكارثة حدوث زلزال كبير.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية مشاهد للمباني الشاهقة في شمال طهران 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)

زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران

ذكرت وسائل إعلام ‌إيرانية ‌أن زلزالاً بقوة 4.6 درجة على مقياس ريختر ​وقع ‌في ⁠العاصمة ​الإيرانية طهران، ⁠اليوم (⁠الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (طهران)
العالم العربي منتجع في محافظة جنوب سيناء المصرية (رويترز)

هزة بسيناء عقب واحدة في مرسى مطروح

تعرضت مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء المصرية صباح الأحد لهزة أرضية بلغت قوتها 4.3 درجة على مقياس ريختر شعر بها عدد من المواطنين دون تسجيل أي خسائر

محمد السيد علي (القاهرة)

اكتشاف «عنكبوت الوجه السعيد» يُحيّر العلماء في جبال الهيمالايا

يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)
يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)
TT

اكتشاف «عنكبوت الوجه السعيد» يُحيّر العلماء في جبال الهيمالايا

يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)
يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)

توصَّل علماء إلى اكتشاف نوع جديد من العناكب يحمل رسماً أحمر على ظهره يشبه الابتسامة، ممّا منحه لقب «عنكبوت الوجه السعيد»، وذلك في جبال الهيمالايا، ليصبح من بين أكثر أنواع العناكب تميزاً وإثارة للاهتمام في العالم.

وكان الاعتقاد السائد بين الباحثين أنّ العناكب ذات الأنماط المشابهة للوجوه المبتسمة تعيش حصراً في جزر هاواي، ولم يُسجَّل وجودها في أي منطقة أخرى في العالم.

مع ذلك، عثر فريق بحثي على النوع الجديد الذي يحمل شكل الوجه المبتسم نفسه، في منطقة جبلية بولاية أوتاراخند شمال الهند.

وأطلق العلماء على النوع الجديد اسم «ثيريديون هيمالايانا»، التي تعني عنكبوت الوجه المبتسم بلغة أهل الهيمالايا.

وقالت ديفي بريادارشيني، إحدى المشاركات في الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «علم التصنيف التطوري»: «الاكتشاف جاء مصادفةً لأنّ الدراسة كانت مخصَّصة بالأساس لرصد النمل، لكنَّ زميلي آشيرواد تريباثي كان يرسل إليَّ عيّنات من العناكب التي يعثر عليها في المناطق المرتفعة لتحديد نوعها».

وأضافت بريادارشيني، التي تعمل في «المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي»: «في أحد الأيام، أرسل لي صورة لعنكبوت أسفل ورقة نبات دافني فيلوم، فتوقَّفتُ مذهولةً، لأنني كنتُ قد شاهدت العنكبوت الموجود في هاواي خلال دراستي الخاصة بشهادة الماجستير، وأدركتُ فوراً أننا أمام اكتشاف استثنائي بسبب ذلك التشابه اللافت».

وأشار العلماء إلى أنّ العناكب التي تعيش في المناطق شديدة الارتفاع تتكيَّف مع بيئات نباتية مختلفة تماماً عن تلك الموجودة في المناطق السهلية.

من جانبه، قال باحث الدكتوراه في «معهد بحوث الغابات»، الدكتور تريباثي، إن اختيار اسم «هيمالايانا» جاء تكريماً لسلاسل جبال الهيمالايا التي «لا تحمي البلاد فقط، بل تضم أيضاً تنوّعاً بيولوجياً هائلاً».

وحدَّد العلماء 32 تنوّعاً لونياً مختلفاً، أو ما يعرف بـ«تكوين شكلي»، لهذا النوع الجديد، بعدما جمعوا العيّنات من 3 مناطق في أوتاراخند هي ماكو وتالا وماندال.

وأظهر تحليل الحمض النووي أنّ العنكبوت الجديد يختلف وراثياً بنحو 8.5 في المائة عن «عنكبوت الوجه السعيد» الموجود في هاواي، مما يؤكد أنه ينتمي إلى سلالة مستقلّة تطوَّرت بصورة منفصلة داخل آسيا.

ورغم وضوح شكل الابتسامة الموجود على ظهر العنكبوت، فإنّ العلماء ما زالوا عاجزين عن تحديد الغرض الحقيقي منه.

وقالت بريادارشيني: «هذه الأنماط تساعد العناكب على البقاء بشكل أفضل في الطبيعة، وهو أمر مفهوم على المستوى الظاهري، لكن السبب الدقيق وراء ظهورها، والدور الذي تلعبه خلال دورة حياة هذا النوع من العناكب، ما زال لغزاً يحتاج إلى تفسير».

وأضافت أن هذا الأمر «قد يشير إلى وجود سرّ أعمق على المستوى الوراثي».

كذلك لاحظ العلماء أن العناكب الجديدة تنتشر بكثرة فوق نباتات الزنجبيل، وهو السلوك نفسه الذي تتبعه نظيراتها في هاواي.

مع ذلك، لا يعدّ الزنجبيل نباتاً أصلياً في هاواي، إذ يُصنَّف نباتاً دخيلاً، مما يثير مزيداً من التساؤلات لدى الباحثين بشأن العلاقة بين العناكب وهذا النبات.

وتساءلت بريادارشيني: «كيف اختارت هذه العناكب نباتاً دخيلاً مثل الزنجبيل تحديداً؟»

وأضافت: «سيكون محور بحوثنا المقبلة محاولة اكتشاف أي روابط مفقودة، إن وُجدت».


الملك تشارلز يُفاجئ جمهور شكسبير... وظهور يُشعِل «العاصفة»

دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)
دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)
TT

الملك تشارلز يُفاجئ جمهور شكسبير... وظهور يُشعِل «العاصفة»

دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)
دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)

خطف الملك تشارلز الثالث أنظار جمهور مسرحية «العاصفة» بعدما ظهر بشكل مفاجئ خلال العرض الذي قدَّمته «فرقة شكسبير الملكية» في القاعة المكتملة العدد بمدينة ستراتفورد أبون آفون في مقاطعة وورويكشير البريطانية.

ووفق «بي بي سي»، استقبل الحاضرون الملك بالتصفيق الحار والهتافات فور دخوله إلى «مسرح شكسبير الملكي»، حيث تابع العرض وسط أجواء احتفالية وحضور جماهيري كثيف.

وقبل بدئه، جال الملك خلف الكواليس شملت قسم الأزياء التابع للفرقة، وأبدى إعجابه بالتصميمات المسرحية، واصفاً إياها بأنها «رائعة»، كما تبادل الضحكات خلال تفقّده نسخة مقلَّدة من تاج ملكي.

ليلة شكسبيرية بطلها المفاجئ كان الملك تشارلز (رويترز)

ووصف المديران الفنيان للفرقة، دانييل إيفانز وتامارا هارفي، زيارة الملك، بأنها «شرف كبير». ويتولّى إخراج المسرحية السير ريتشارد آير، بينما يؤدّي السير كينيث براناه دور بروسبيرو.

وقالت تامارا هارفي، التي جلست إلى جوار الملك خلال العرض، إنّ تشارلز بدا «محبّاً حقيقياً للمسرح»، مضيفة أنه كان يضحك ويتفاعل باستمرار مع أحداث المسرحية.

وتابعت: «بدا واضحاً أنه استمتع بالعرض حقاً».

وعقب انتهاء العرض، التقى الملك فريق العمل خلف الكواليس بصفته الراعي الرسمي لـ«فرقة شكسبير الملكية»، كما أجرى أحاديث ودّية مع السير كينيث براناه والمخرج السير ريتشارد.

ويُشكل عرض «العاصفة» عودة السير كينيث براناه إلى «مسرح شكسبير الملكي» بعد غياب تجاوز 30 عاماً، كما يُمثّل التعاون الأول للمخرج ريتشارد آير مع الفرقة المسرحية الشهيرة.


كريم عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «7DOGS» فتح أمامي باب العالمية

النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
TT

كريم عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «7DOGS» فتح أمامي باب العالمية

النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)

قال الفنان المصري كريم عبد العزيز إن فيلمه الجديد «سيفن دوجز» (7Dogs) يمثّل واحدة من أهم المحطات في مشواره الفني، ليس فقط لأنه أعاده إلى «الأكشن» بعد 15 عاماً من الغياب، وإنما لأنه فتح أمامه باباً جديداً إلى فكرة «العالمية» بمعناها الحقيقي.

وأكد كريم عبد العزيز، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن أي فنان عربي يحلم بأن يصل فنه إلى الجمهور خارج حدود بلده، وأن يرى العالم الإمكانيات الموجودة في المنطقة العربية على مستوى التمثيل والإخراج والكتابة وصناعة الصورة، مشيراً إلى أن الفيلم ليس مجرد عمل ضخم إنتاجياً، بل مشروع كامل يمثّل نقلة لصناعة السينما العربية.

عمرو دياب متوسطاً كريم عبد العزيز وأحمد عز خلال عرض الفيلم في القاهرة (هيئة الترفيه)

وأوضح أن العمل مع فريق عالمي وإمكانات تقنية بهذا الحجم جعله يشعر بأن السينما العربية قادرة على المنافسة إذا توافرت لها الأدوات المناسبة، لافتاً إلى أن أكثر ما أسعده أن الفيلم صُوّر بالكامل تقريباً في الرياض، مما عدّه دليلاً على أن المنطقة باتت تمتلك بنية إنتاجية تستطيع استضافة أعمال بهذا الحجم دون الحاجة إلى السفر للخارج.

وتحدث كريم عن عودته إلى «الأكشن» بعد غياب طويل، مؤكداً أنه كان يقصد دائماً التنقل بين الأنواع المختلفة من الأدوار، لكونه لا يحب أن يحبس نفسه داخل منطقة واحدة، موضحاً أنه بعد كل تجربة ناجحة يشعر برغبة في الذهاب إلى منطقة مختلفة تماماً، لذلك انتقل من «الأكشن» إلى «الدراما النفسية» ثم إلى الشخصيات التاريخية، قبل أن يعود مجدداً إلى «الأكشن» من خلال «سيفن دوجز»، مؤكداً أن التنوع بالنسبة إليه هو التحدي الحقيقي لأي ممثل.

وأشار إلى أن «الأكشن» هذه المرة كان مختلفاً تماماً عن أي تجربة سابقة، لأن الفيلم يعتمد على الإيقاع السريع والمجهود البدني الكبير، موضحاً أن التحضير لم يكن نفسياً فقط كما يحدث في بعض الأدوار، بل احتاج إلى لياقة بدنية وتدريبات مستمرة حتى يستطيع الحفاظ على الطاقة نفسها طوال التصوير، مع العمل وفق جدول تصوير مرهق يُنهي المشاهد الضخمة التي تحتاج في العادة إلى أيام راحة بشكل متلاحق يومياً.

كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

وأوضح كريم عبد العزيز أن أكثر ما لفت انتباهه خلال التجربة هو طريقة تفكير المخرجين العالميين في الإيقاع السينمائي، مشيراً إلى أنهم كانوا يطلبون دائماً تسريع الأداء والحوار بما يتناسب مع طبيعة الجيل الجديد.

وعن شخصية «غالي» التي يقدمها في الفيلم، قال إنه بدأ التحضير لها من خلال جلسات طويلة مع المخرجين؛ إذ سألوه كيف يتخيل الشخصية، ثم جاءت الإجابة الأساسية التي بُني عليها كل شيء، وهي أن «غالي» شخص ساحر، يستطيع الخروج من أي مأزق مهما كان معقداً، ويتعامل بمرونة حتى في أخطر الظروف، مشيراً إلى أن هذه الفكرة كانت المفتاح الحقيقي لفهم الشخصية وطريقة كلامها وحركتها وحتى نظراتها.

وأكد أن كل شخصية يقدمها تحتاج إلى عالم مختلف بالكامل، ولذلك يحاول دائماً ألا يفرض شخصيته على الدور، بل يترك الشخصية هي التي تفرض شكلها عليه، سواء في الملابس أو طريقة الكلام أو الأداء أو حتى الحالة النفسية، موضحاً أن أكثر ما يخيفه بصفته ممثلاً هو التكرار، لذلك يفضل دائماً المخاطرة والذهاب إلى مناطق جديدة حتى لو كانت صعبة.

وتحدث كريم عن تعاونه مع أحمد عز في الفيلم، مؤكداً أن العلاقة بينهما قائمة على التفاهم الكامل والاحترام المتبادل، وأن فكرة «التنافس» بين الممثلين داخل المشاهد لا وجود لها بالنسبة إليهما في الحقيقة، لأن قوة المشهد تأتي عندما يكون الطرفان في أفضل حالاتهما، لأن السينما في النهاية عمل جماعي وليس استعراضاً فردياً.

جمع الفيلم نجوماً من مختلف أنحاء العالم (الشركة المنتجة)

كما تحدث عن تجربته مع تقنيات التصوير الحديثة المستخدمة في العمل، مشيراً إلى أنه انبهر بفكرة الكاميرات الجديدة التي تسمح بتصوير المشهد بزاوية 360 درجة، وشعر بأنه يتعامل مع اختراع جديد بالكامل.

وعن تصوير مشاهد «الأكشن»، أكد كريم أن عنصر الأمان كان حاضراً طوال الوقت، لأن فرق «الأكشن» العالمية كانت تتعامل بدقة شديدة مع كل تفصيلة في التصوير، لذلك لم يتعرضوا لأي مخاطر حقيقية، باستثناء بعض الإجهاد العضلي البسيط بسبب الضغط البدني الكبير في أثناء التصوير.

وشدد كريم عبد العزيز على أن الفيلم وضخامة إنتاجه لن يجعلاه يشعر بالتقيد في اختياراته الفنية المقبلة، مشيراً إلى أنه يحضّر لفيلم جديد مع المخرج معتز التوني سيبدأ تصويره قريباً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended