ماكرون يرفض الخوض «حالياً» في وضع شبه جزيرة القرم

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يرفض الخوض «حالياً» في وضع شبه جزيرة القرم

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

عدّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الخميس)، أن الأولوية في أوكرانيا يجب أن تكون «لوقف إطلاق نار غير مشروط»، مشيراً إلى أنه يجب «حالياً» عدم مناقشة وضع شبه جزيرة القرم التي تقع في صلب الخلافات مع روسيا.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال ماكرون على هامش «زيارة دولة» إلى مدغشقر: «الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي صرَّح أن هذه الأراضي خسرتها كييف بالفعل، يصف واقع الحال». وأضاف: «هل يعني هذا أننا يجب أن نمنح روسيا موافقتنا؟ كلا»، عادّاً أن مسألة وضع شبه الجزيرة يجب ألا تطرح «حالياً في أي حال، وليس من مسؤوليتنا أن نفعل ذلك».

وقد أثار ترمب غضب أوكرانيا، وإشادة موسكو، عندما قال إن المنطقة التي تحتلها روسيا منذ عام 2014 «خسرتها» كييف بالفعل. واتهم نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعرقلة اتفاق محتمل مع موسكو عبر رفضه التنازل عن شبه الجزيرة.

وأعرب ماكرون، الخميس، أيضاً عن أمله في أن «يتوقَّف الرئيس فلاديمير بوتين أخيراً عن الكذب» عندما يزعم أنه يريد «السلام»، في حين يواصل قصف أوكرانيا، بعد ساعات من ضربات ليلية روسية استهدفت مناطق أوكرانية عدة، وأسفرت عن مقتل 8 أشخاص في كييف.

وقال الرئيس الفرنسي من أنتاناناريفو، عاصمة مدغشقر، إن «وقف إطلاق النار غير المشروط» هو «بداية كل شيء»، مضيفاً أن «جميع القضايا الأخرى هي أمور تندرج ضمن مفاوضات السلام التي يجب أن تُجرى بعد ذلك، والتي ستأخذ في الاعتبار المواقع العسكرية، والقضايا الإقليمية، والقضايا الأمنية».

وتابع: «في أوكرانيا، هناك إجابة واحدة فقط ننتظرها: هل يوافق الرئيس بوتين على وقف إطلاق نار غير مشروط؟»، مذكّراً بأن «الأميركيين اقترحوا ذلك»، وأن زيلينسكي قبل المبدأ بدعم من الأوروبيين.

وأكد أن «على روسيا أن تُقدِّم ردَّها الآن. إذا قالت روسيا: لست مستعدة لوقف إطلاق النار، فهي بذلك تكون قد كذبت على الرئيس الأميركي، وعلى كل مَن قالت لهم إنها تريد السلام، وعليها تحمل العواقب».

وعدّ ماكرون أن «الغضب الأميركي يجب أن يوجَّه نحو شخص واحد هو الرئيس بوتين» في ظل الصعوبات التي تواجه إنهاء الأعمال العدائية.


مقالات ذات صلة

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ) p-circle

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في باريس، الجمعة، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان حرية الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن قلقه من أن يُهدّد استمرار العمليات العسكرية وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ بين إسرائيل و«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون يبحث مع قادة أوروبا حماية القُصّر من وسائل التواصل الاجتماعي

كشف قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي سيجري اتصالاً بالفيديو مع قادة آخرين في الاتحاد الأوروبي ‌​بهدف التأسيس ⁠لتحرك منسق بشأن حظر استخدام القصر للتواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز... 1 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

مصدر: محادثات تقودها فرنسا وبريطانيا ستشمل فرض عقوبات على إيران

قال مصدر، الثلاثاء، إن المناقشات التي تقودها بريطانيا وفرنسا بشأن الخطوات اللازمة لفتح مضيق هرمز ستشمل فرض عقوبات مالية محتملة على إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)

دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بزيارة للفاتيكان التقى خلالها البابا لاوون الرابع عشر للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)

يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في باريس، الجمعة، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق هرمز فور ترسيخ وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أغلقت إيران ممر الشحن الحيوي بشكل عملي منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضدها في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ورغم وقف إطلاق النار تفرض الولايات المتحدة الآن حصاراً مماثلاً على الموانئ الإيرانية.

ويخشى القادة الأوروبيون الآن من أن يؤدي استمرار الحصار إلى تأثر المستهلكين بارتفاع التضخم ونقص الغذاء وإلغاء الرحلات الجوية مع نفاد وقود الطائرات.

ومن المقرر أن يدعو القادة الذين سينضمون إلى ستارمر وماكرون في مؤتمر عبر الاتصال المرئي في معظمه، بدءاً من الساعة 12.00 بتوقيت غرينيتش إلى إعادة حرية الملاحة بشكل كامل ومعالجة التداعيات الاقتصادية للحصار.

لكنهم سيناقشون أيضاً «وضع خطة لنشر مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، لضمان حرية الملاحة»، وفقاً للدعوة التي وجهها قصر الإليزيه واطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد أكد المسؤولون أن هذه القوة لن تُنشر إلا بعد انتهاء الحرب. وقاد ماكرون وستارمر جهوداً لإنشاء قوة أوروبية لدعم أوكرانيا، التي لن تُنشر هي أيضاً إلا بعد انتهاء الحرب مع روسيا.

ومن المتوقع أن يُصرّح ستارمر خلال الاجتماع بأن «إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط... مسؤولية عالمية»، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه في داونينغ ستريت.

وأضاف البيان أن ستارمر سيؤكد، مع ماكرون، التزامه الواضح «بإنشاء مبادرة متعددة الأطراف لحماية حرية الملاحة» لضمان حركة الشحن التجاري ودعم عمليات إزالة الألغام.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن على الحلفاء التأكد من «وجود التزام إيراني بعدم إطلاق النار على السفن العابرة، والتزام أميركي بعدم منع أي سفن من مغادرة أو دخول مضيق هرمز».

«عواقب وخيمة»

يشكل الاجتماع المقرر أن يضم نحو 30 من قادة دول أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية فرصة لأوروبا لعرض قدراتها بعد عدم إشراكها في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وأكد مكتبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حضورهما شخصياً.

وستضم المحادثات، حسب قصر الإليزيه، «دولاً غير منخرطة في النزاع» ما يعني عدم مشاركة إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، إن «حصار مضيق هرمز له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، وبالتالي على الحياة اليومية للمواطنين الفرنسيين والشركات الفرنسية».

وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أن التخطيط جار لـ«جهد عسكري مشترك حالما تسمح الظروف بذلك». وأضافت أنه من المقرر أن يلتقي قادة جيوش، الأسبوع المقبل، لمزيد من النقاشات في مقر القيادة العسكرية البريطانية في نورثوود قرب لندن.

وسيتناول الاجتماع أيضاً المخاوف بشأن أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن المحاصرة، بحسب الرئاسة الفرنسية.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية: «نسعى إلى صياغة مقترح موثوق يكون طريقاً ثالثاً بين سياسة الضغط الأقصى التي انتهجتها الولايات المتحدة سابقاً تجاه إيران وبين استئناف الحرب».

ومن جهته قال ميرتس، الذي كانت بلاده مترددة في البداية بشأن المشاركة في أي مهمة تتعلق بأوكرانيا، إن برلين «مستعدة من حيث المبدأ للمشاركة»، لكنه حذّر قائلاً: «ما زلنا بعيدين جداً عن ذلك».

كما أشار إلى أن القادة سيناقشون مشاركة الولايات المتحدة. إلا أن المسؤول الرئاسي الفرنسي أكد أن واشنطن، بصفتها طرفاً في النزاع، لا ينبغي أن تشارك في هذه المهمة.


ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن قلقه من أن «يُهدّد استمرار العمليات العسكرية» وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ بين إسرائيل و«حزب الله»، منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ساعات على إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «أطالب بتوفير الأمن للمدنيين على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل. يجب على (حزب الله) إلقاء سلاحه. ويجب على إسرائيل احترام السيادة اللبنانية ووقف الحرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام. وبدأ وقف النار الساعة 5 مساء الخميس بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا، وذلك قبل أن تفقد أثرها جنوب شرق قرية تشيليا فيتش الحدودية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورومانيا عضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو). وتشترك في حدود برية تمتد لنحو 650 كيلومترا مع أوكرانيا، وسبق أن تعرضت لانتهاك مجالها الجوي بواسطة الطائرات المسيّرة أو سقوط شظايا على أراضيها.