تقارير بشأن نشر تركيا جنوداً بالصومال لدعم جيشه ضد «حركة الشباب»

بموجب اتفاق للتعاون الدفاعي وُقع في أنقرة العام الماضي

جانب من اجتماع الرئيس التركي إردوغان ونظيره الصومالي شيخ محمود على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي»... (الرئاسة التركية)
جانب من اجتماع الرئيس التركي إردوغان ونظيره الصومالي شيخ محمود على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي»... (الرئاسة التركية)
TT

تقارير بشأن نشر تركيا جنوداً بالصومال لدعم جيشه ضد «حركة الشباب»

جانب من اجتماع الرئيس التركي إردوغان ونظيره الصومالي شيخ محمود على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي»... (الرئاسة التركية)
جانب من اجتماع الرئيس التركي إردوغان ونظيره الصومالي شيخ محمود على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي»... (الرئاسة التركية)

كشفت مصادر صومالية عن نشر تركيا 500 جندي في مقديشو، ضمن مرحلة أولى من عملية أوسع تشمل إرسال 2500 عسكري؛ لتعزيز قدرات القوات الحكومة في مواجهة هجمات متصاعدة من «حركة الشباب» الإرهابية المسلحة.

وأفادت مواقع إخبارية صومالية، الخميس، بأن طائرتين عسكريتين تركيتين حَطّتا في مطار مقديشو، هذا الأسبوع، محملتين بالأفراد والمعدات، وكان في استقبالهما مسؤولون رفيعو المستوى من وزارة الدفاع الصومالية.

وأضافت أن التحرك التركي جاء في إطار تعزيز التعاون الأمني مع الصومال بناءً على طلب رسمي من حكومته في أعقاب نكسة كبيرة للقوات الصومالية، بسيطرة مقاتلي «حركة الشباب» على قاعدة القيادة المركزية في منطقة آدان يابال بإقليم شبيلي الوسطى الأسبوع الماضي، بعد التقدم في عشرات البلدات والقرى؛ مما أثار مخاوف من توسع نفوذ الجماعة الإرهابية.

ولفتت إلى أن القوات التركية من المتوقع أن تركز على تأمين المواقع الاستراتيجية في مقديشو؛ بما فيها المنشآت الحكومية والبنى التحتية الحيوية، ومن المرجح أن تتحرك بحذر؛ لتجنب تورط أنقرة في الصراع بالصومال، مع مواصلتها دعم جهود استقرار البلاد.

جانب من تدريب قوات صومالية بالقاعدة العسكرية التركية في مقديشو (إعلام تركي)

ولم يصدر أي تعليق رسمي من جانب أنقرة على التقارير الصومالية، كما لم تتطرق إليها وسائل الإعلام التركية.

وسقطت قذائف «هاون» في 5 أبريل (نيسان) الحالي، بالقرب من القصر الرئاسي بالعاصمة الصومالية مقديشو؛ ما أسفر عن إصابة مدنيين اثنين على الأقل.

وأعلنت شركتا «مصر للطيران» و«الخطوط الجوية التركية»، في 6 أبريل الحالي، تعليق رحلاتهما إلى العاصمة الصومالية مقديشو، عقب قصف محيط مطارها الدولي بقذائف «هاون».

وسبق أن أعلنت وزارة الإعلام الصومالية، في 18 مارس (آذار) الماضي، عن إحباط هجوم من «حركة الشباب» استهدف موكب الرئيس حسن شيخ محمود، وأسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين.

ويشهد الصومال صراعاً دامياً منذ سنوات بين القوات الحكومية ومسلحي «حركة الشباب» التي تسعى لإقامة حكم متشدد وفق تفسيرها الخاص للشريعة الإسلامية.

وتكثف السلطات الصومالية في المدة الأخيرة من عملياتها العسكرية ضد معاقل «الحركة»، في إطار جهودها لاستعادة السيطرة على كامل الأراضي الصومالية وضمان الأمن والاستقرار في البلاد.

وأطلقت الحكومة الصومالية، منذ عام 2022، حملة عسكرية لطرد عناصر «حركة الشباب» من المناطق الوسطى بالبلاد، رغم استمرار التنظيم في تنفيذ هجمات واسعة النطاق.

أنقرة ومقديشو وقّعتا اتفاقية للتعاون الدفاعي والاقتصادي في فبراير 2024 (وزارة الدفاع التركية)

ووافق البرلمان التركي، في 28 يوليو (تموز) من العام الماضي، على مذكرة رئاسية بشأن نشر عناصر من القوات المسلحة في الصومال بما يشمل المياه الإقليمية لمدة عامين، في إطار «الاتفاقية الإطارية للتعاون الدفاعي والاقتصادي» الموقعة بينهما يوم 8 فبراير (شباط) 2024؛ ومن أجل دعم أنشطة ضمان الأمن ومكافحة الإرهاب والتهديدات الأخرى.

وأقامت تركيا أكبر قاعدة عسكرية لها في الخارج بالصومال عام 2017، وتتولى قواتها المسلحة تدريب الجنود الصوماليين؛ سواء على الأراضي التركية وفي قاعدتها بالصومال.

والتقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في 12 أبريل الحالي، الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الرابع في جنوب تركيا.

وأكد إردوغان العمل على تطوير العلاقات بين تركيا والصومال، ومواصلة اتخاذ خطوات لزيادة التعاون بين البلدين، وأنه يولي أهمية لتحقيق المصالحة الوطنية في الصومال عبر الوحدة والتكاتف والتضامن، وأن تركيا ستواصل دعم ذلك.


مقالات ذات صلة

«حركة الشباب» تشن هجوماً على جزيرة استراتيجية في الصومال

شمال افريقيا عناصر من «حركة الشباب» (أ.ف.ب - أرشيفية)

«حركة الشباب» تشن هجوماً على جزيرة استراتيجية في الصومال

هاجمت عناصر من «حركة الشباب» جزيرة استراتيجية في جنوب الصومال، الأربعاء، واشتبكوا مع وحدات عسكرية متمركزة في منطقة جوبالاند، التي تتمتّع بشبه حكم ذاتي.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الولايات المتحدة​ عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

إدارة ترمب تعمل على إنهاء وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في أميركا

قال مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الإدارة تعمل على إنهاء الحماية الإنسانية التي تمنع ترحيل 1100 صومالي يعيشون في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا قوات من الجيش الصومالي تنتشر في مدينة بلدوين عقب هجوم سابق من حركة «الشباب» (أ.ب)

مقتل 15 من «الشباب» وأسر 8 آخرين بعملية خاصة للجيش الصومالي

أعلنت وزارة الدفاع الصومالية اليوم الأحد مقتل 15 من أفراد حركة الشباب واعتقال ثمانية آخرين في عملية خاصة نفذها الجيش الصومالي في منطقة جليب جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
أفريقيا لقطة عامة لمدينة هرغيسا عاصمة «أرض الصومال» وأكبر مدينة فيها (أ.ف.ب)

«حركة الشباب» تتعهد محاربة استخدام إسرائيل لـ«أرض الصومال»

تعهّدت «حركة الشباب الصومالية» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» اليوم (السبت) مواجهة أي محاولة من جانب إسرائيل لـ«المطالبة بأجزاء من (أرض الصومال) أو استخدامها».

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الولايات المتحدة​ إحباط اعتداء على غرار هجمات سبتمبر 2001 (أرشيفية - متداولة)

أميركا: السجن المؤبد لكيني في حركة «الشباب» خطط لهجوم إرهابي

حكم القضاء الأميركي على عضو كيني في حركة «الشباب» الصومالية تلقى تدريباً على الطيران في الفلبين، بالسجن مدى الحياة بتهمة التآمر لشن هجوم مشابه لهجمات سبتمبر

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن - مقديشو )

حريق بمطار لاغوس النيجيري يتسبب في تعليق رحلات جوية

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

حريق بمطار لاغوس النيجيري يتسبب في تعليق رحلات جوية

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

أُصيب 6 أشخاص وعُلّقت رحلات جوية مؤقتاً إثر اندلاع حريق في مطار مورتالا محمد الدولي في مدينة لاغوس النيجيرية، مساء الاثنين، وفق ما أعلنت سلطات المطار.

وأفادت الهيئة الاتحادية للمطارات في نيجيريا، في بيان، بأن الحريق يبدو أنه بدأ في غرفة الخوادم بالطابق الأول من مبنى الركاب رقم 1. وأدى الحريق لإصابة 3 نساء و3 رجال، «جميعهم في حالة مستقرة»، حسب البيان الذي لفت إلى أن شخصاً واحداً يخضع لمزيد من الفحوص الطبية.

وكان 14 شخصاً محاصرين في برج المراقبة، ولكن تم إنقاذهم وإجلاؤهم بمساعدة فرق الطوارئ والإطفاء والأمن التي لا تزال موجودة في الموقع. وألحقت النيران أضراراً بقاعة المغادرة في المطار التي كانت تخضع للتجديد ضمن مشروع ضخم بتكلفة تُقدر بنحو 712 مليار نايرا (530 مليون دولار).

وأكدت الهيئة الاتحادية للمطارات في نيجيريا أن الحادث تحت السيطرة إلى حد كبير، وأن عمليات المراقبة مستمرة.

وقد أُغلِق المجال الجوي مؤقتاً وفقاً لبروتوكولات السلامة، وتعمل الهيئة النيجيرية لإدارة المجال الجوي على إنشاء برج مراقبة مؤقت لاستئناف العمليات بأسرع وقت ممكن، حسب الهيئة الفيدرالية لإدارة المطارات النيجيرية.


مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قال سكان محليون، الاثنين، إن ما لا يقل عن 15 شخصاً لقوا حتفهم وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

وقال أحد السكان يدعى بوجي محمد إن مسلحين على دراجات نارية اقتحموا قرية جوجبا بعد صلاة فجر الأحد، وأطلقوا النار على السكان في أثناء فرارهم. وأضاف محمد لوكالة «رويترز»، أن ابنه كان من بين القتلى ودُفن يوم الاثنين.

وقال با جوني حسن إبراهيم، وهو ساكن آخر، إن 15 قروياً تأكد مقتلهم، بالإضافة إلى إصابة عدد آخر.

وشهدت منطقة شمال شرقي نيجيريا في الأسابيع القليلة الماضية تصاعداً في الهجمات التي يشنها مسلحو «بوكو حرام» وتنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا» على القوات والمدنيين، ما جعلها المنطقة الأكثر اضطراباً في البلاد.


مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قُتل أكثر من اثني عشر مدنياً بعد استدراجهم من منازلهم على أيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان بذريعة تسجيلهم للحصول على مساعدات غذائية إنسانية، وذلك وفقاً لشخصين نَجَوا من الهجوم.

ووقعت عمليات القتل صباح السبت في قرية بانكور بمقاطعة أيود بولاية جونقلي المنكوبة بالصراع، على بعد نحو 250 ميلاً (400 كيلومتر) شمال جوبا عاصمة جنوب السودان. وكان من بين الضحايا نساء وأطفال، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ووصل عشرات المقاتلين في شاحنات صغيرة وأعلنوا عبر مكبرات الصوت أنهم جاءوا لتسجيل السكان للحصول على مساعدات غذائية، وفقاً لما ذكره ناجيان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما؛ خوفاً من الانتقام.

ثم قيَّد المقاتلون أيدي عدد من الرجال وفتحوا النار على المجموعة.

ولم تتمكن وكالة «أسوشييتد برس» من التحقق من الأرقام بشكل مستقل.

وأكد جيمس تشول جيك، مفوض مقاطعة أيود المٌعيَّن من قِبل الحكومة، أن أكثر من عشرة أشخاص، معظمهم من النساء والأطفال، قُتلوا في الهجوم.

وأوضح أن المسلحين ينتمون إلى ميليشيا أجويليك، وهي قوة من عرقية الشلك، لم تُدمج كلياً في الجيش الوطني، لكنها شاركت بشكل كبير في العمليات العسكرية الأخيرة.