إسبانيا: فشل إلغاء صفقة أسلحة مع إسرائيل يثير توتراً داخل الحكومة

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
TT

إسبانيا: فشل إلغاء صفقة أسلحة مع إسرائيل يثير توتراً داخل الحكومة

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

أدى قرار وزارة الداخلية الإسبانية بالمضي قدماً في عقد لشراء ذخائر من شركة إسرائيلية إلى زيادة التوتر داخل الائتلاف اليساري الحاكم، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، قالت الوزارة إنها شرعت في إجراءات إلغاء عقد بقيمة 6.8 مليون يورو رسا في فبراير (شباط) 2024 على شركة «غارديان» للدفاع والأمن الداخلي الإسرائيلية لشراء ذخيرة من عيار 9 ملم لوحدات مختلفة من الحرس المدني الإسباني. وتمثل «غارديان» شركة IMI Systems Ltd الإسرائيلية.

ويتناقض العقد مع التزام حكومة بيدرو سانشيز بعدم إبرام أي صفقة أسلحة مع إسرائيل، سواء للشراء أو البيع، في أعقاب الحرب في غزة التي اندلعت إثر الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة «حماس» في إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

أثارت الصفقة غضب تحالف سومار اليساري المشارك مع الحزب الاشتراكي الذي يتزعمه سانشيز في الائتلاف الحاكم. وأعلنت وزارة الداخلية أنها بدأت إجراءات إلغاء العقد.

لكن مصادر في وزارة الداخلية قالت لوكالة الصحافة الفرنسية، الأربعاء، إن الدائرة القانونية نصحت «بعدم إلغاء العقد بسبب تقدم الإجراءات» ولتفادي الخسائر المالية. وأضافت أن «الإلغاء كان سيتطلب دفع الأموال للشركة (الإسرائيلية) من دون تسلم المعدات».

وكشفت إذاعة «كادينا سير» عن العقد الذي نُشر الجمعة مع بدء إجازة عيد الفصح، ما أثار غضب اليسار.

وأكد تحالف سومار، في بيان، أن «التزام الحكومة الإسبانية تجاه الشعب الفلسطيني يجب أن يكون مطلقاً»، وجدد مطالبته «بإلغاء العقد فوراً».

وقال النائب إنريكي سانتياغو، الأمين العام للحزب الشيوعي الإسباني العضو في «سومار»، خلال مؤتمر صحافي: «لا ستة ملايين يورو، ولا حتى ستة مليارات يورو، يمكن أن تبرر لإسبانيا المخاطرة بالتواطؤ في الإبادة الجماعية» في غزة.

وأضاف أن «الشركتين الإسرائيليتين تفصحان على شبكاتهما الاجتماعية عن مشاركتهما في ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية وتطهير عرقي وتروجان لدورهما».

أدى هجوم «حماس» إلى مقتل 1218 شخصاً، وفقاً لحصيلة أعدتها الصحافة الفرنسية استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية. كما خُطف خلال الهجوم 251 شخصاً ما زال 58 منهم في غزة، من بينهم 34 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم قُتلوا.

وأدى الهجوم العسكري الإسرائيلي المدمر إلى تحويل قطاع غزة إلى أنقاض متسبباً بأزمة إنسانية كارثية، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 51 ألفاً و305 أشخاص، معظمهم من المدنيين، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


مقالات ذات صلة

الغزيون يودعون «كابوس» 2025... ويتطلعون بأمل إلى سنة أفضل

المشرق العربي منحوتة رملية للفنان يزيد أبو جراد تمثل العام المقبل حيث يستعد الفلسطينيون النازحون لاستقبال العام الجديد في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

الغزيون يودعون «كابوس» 2025... ويتطلعون بأمل إلى سنة أفضل

يستقبل الفلسطينيون من سكان غزة السنة الجديدة بكثير من التعب والحزن، لا بأجواء احتفالية، لكنّ لديهم أملاً ولو طفيفاً في أن تُطوى صفحة «الكابوس الذي لا ينتهي».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

محملة بأطنان المتفجرات... كيف دمرت إسرائيل مدينة غزة بناقلات جند مدرعة؟ (صور)

خلص تقرير لـ«رويترز» إلى أن إسرائيل نشرت على نطاق واسع قبل وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر سلاحاً جديداً تمثل في تحميل ناقلات جنود بأطنان من المتفجرات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز) play-circle 02:02

خاص أسير محرر كان مقرباً من السنوار يقود ثورة داخل «حماس» بغزة ويُغضب بعض قادتها

«حالة الفوضى» التي تعم المستوى السياسي داخل «حماس» في قطاع غزة، تقابلها حالة من الاستقرار لدى الجناح العسكري الذي يواصل ترتيب هيكليته بطريقة سلسة ومنتظمة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وماركو روبيو وزير خارجية الولايات المتحدة (وام)

عبد الله بن زايد وماركو روبيو يناقشان تطورات اليمن وأوضاع غزة

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الإماراتي، مع ماركو روبيو، وزير خارجية الولايات المتحدة، العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

تحليل إخباري يقف فلسطينيون نازحون بجوار بركة من مياه الأمطار وسط ملاجئ مؤقتة في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري لقاء ترمب - نتنياهو... ما المكاسب والخسائر المنتظرة لـ«اتفاق غزة»؟

اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ قبل شهرين، لن يكون بعد لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما قبله.

محمد محمود (القاهرة)

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهم فلاديمير ​سالدو، الحاكم الذي عينته روسيا لمنطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، اليوم (الخميس)، كييف ‌بقتل ‌24 ‌شخصاً ⁠على ​الأقل ‌في هجوم بطائرات مسيرة استهدف فندقاً ومقهى خلال احتفالات رأس السنة الجديدة.

وذكر سالدو ⁠عبر تطبيق «تلغرام»، ‌أن 3 مسيّرات ‍ضربت المكان.

ولم يرد الجيش الأوكراني بعد على طلب للتعليق، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وأضاف سالدو أن الهجوم الإرهابي الأوكراني وقع الليلة الماضية على موقع كان فيه المدنيون يحتفلون بحلول رأس السنة، باستخدام 3 طائرات مسيرة استهدفت مقهى وفندقاً على ساحل البحر الأسود في قرية خورلا. وأشار سالدو إلى أن الهجوم كان متعمداً لاستهداف المدنيين، موضحاً أن إحدى الطائرات المسيّرة كانت محملة بمزيج قابل للاشتعال.

وأضاف سالدو أن «هذه جريمة في طبيعتها تعادل حادثة دار النقابات في أوديسا. والسخرية تكمن في أن الضربة نفذت بعد مراقبة الطائرة الاستطلاعية، تقريباً قبل منتصف الليل». وأوضح أن السيطرة على الحريق الناجم عن الهجوم تمت فجر اليوم فقط، فيما يواصل الأطباء العمل لإنقاذ حياة المصابين، فيما تعمل فرق الطوارئ على انتشال الضحايا وتقديم الإسعافات للجرحى، بينما تواصل السلطات التحقيق في ملابسات الهجوم.


زيلينسكي للأوكرانيين: نحن على بُعد 10 % من السلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي للأوكرانيين: نحن على بُعد 10 % من السلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه بمناسبة رأس السنة الجديدة، مساء الأربعاء، إن بلاده باتت على بُعد «10 في المائة» من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع روسيا.

وقال زيلينسكي، في رسالة مصوّرة نشرها على «تلغرام»، إن «اتفاق السلام جاهز بنسبة 90 في المائة. لم يتبقَّ سوى 10 في المائة. وهذا أكثر بكثير من مجرد أرقام».

وأضاف: «هذه الـ10 في المائة هي التي ستحدد مصير السلام، ومصير أوكرانيا وأوروبا»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتسعى الولايات المتحدة إلى صياغة اتفاق سلام بمساهمة كل من موسكو وكييف، لكنها فشلت في تحقيق اختراق بشأن القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي المتنازع عليها.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يضغط من أجل السيطرة الكاملة على منطقة دونباس الشرقية في أوكرانيا كجزء من اتفاق، لكن زيلينسكي قال في خطابه إنه لا يعتقد أن روسيا ستتوقف عند دونباس إذا انسحبت أوكرانيا.

وأضاف: «انسحبوا من دونباس، وسينتهي كل شيء. هكذا تبدو الخديعة عند ترجمتها من الروسية إلى الأوكرانية، وإلى الإنجليزية، وإلى الألمانية، وإلى الفرنسية، وفي الواقع، إلى أي لغة في العالم».

وقال زيلينسكي إن الجهود الدبلوماسية بقيادة الولايات المتحدة على مدى أسابيع، بما في ذلك ​محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فلوريدا قبل أيام، نتج عنها اتفاق سلام شبه ⁠جاهز. وأوضح قائلاً: «اتفاق السلام جاهز بنسبة 90 في المائة، ولم يتبقَّ سوى 10 في المائة. هذه النسبة المتبقية هي التي ستحدد مصير السلام، ومصير أوكرانيا وأوروبا، وكيف سيعيش الناس». والعقبة الرئيسية أمام إتمام الاتفاق هي مسألة السيطرة على مساحات بعينها من الأراضي الأوكرانية. وتسيطر روسيا على نحو 19 في المائة من الأراضي الأوكرانية في الجنوب والشرق، لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يطالب أوكرانيا بالتخلي عن أجزاء من منطقة دونباس الشرقية التي لم تتمكن ‌القوات الروسية من السيطرة عليها.


في قداس رأس السنة... بابا الفاتيكان يدعو روما لاستقبال الأجانب والأطفال


البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)
TT

في قداس رأس السنة... بابا الفاتيكان يدعو روما لاستقبال الأجانب والأطفال


البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)

اختتم بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر عام 2025، الأربعاء، بصلاة من أجل أن تكون مدينة روما مكاناً مرحباً بالأجانب والضعفاء صغاراً وكباراً.

وترأس ليو قداس مساء رأس السنة في كنيسة القديس بطرس، معبراً عن شكره لـ«العام المقدس 2025» الذي جذب ملايين الزوار إلى روما في الاحتفال الذي يقام مرة واحدة كل ربع قرن في المسيحية.

البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)

وسيختتم البابا رسمياً اليوبيل في 6 يناير( كانون الثاني)، لكنه في عظته شكر مدينة روما والمتطوعين الذين ساعدوا على تنظيم حركة الحشود أثناء زيارتهم لكنيسة القديس بطرس وعبورهم من خلال الباب المقدس، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

البابا يتحدث إلى الحضور في ساحة كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (د.ب.أ)

وأشار إلى أن البابا فرنسيس، الذي افتتح العام المقدس في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2024، كان قد طلب أن تكون روما مكاناً أكثر ترحيباً.

وقال ليو: «أود أن تكون كذلك مرة أخرى، وأقول حتى أكثر من ذلك بعد هذا الوقت من النعمة».

زار البابا ليو الرابع عشر مغارة الميلاد في ساحة القديس بطرس بعد أن ترأس القداس (إ.ب.أ)

وأضاف: «ماذا يمكن أن نتمنى لروما؟ أن تكون جديرة بالأطفال وكبار السن الوحيدين والضعفاء والعائلات التي تكافح من أجل العيش، والرجال والنساء الذين جاءوا من بعيد على أمل حياة كريمة».

البابا يلتقي أفراد الحرس السويسري أثناء زيارته لمغارة الميلاد في ساحة القديس بطرس (إ.ب.أ)

وكان من بين الحضور في الصفوف الأمامية عمدة روما روبرتو جالتييري وشخصيات رفيعة المستوى أخرى.