عباس في هجوم ناري ضد «حماس»: سلموا غزة والسلاح والرهائن 

قال في اجتماع المركزي إن تعيين نائب له يراوده منذ 20 عاماً لضمان استمرار السلطة

الرئيس محمود عباس يتحدث خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس محمود عباس يتحدث خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

عباس في هجوم ناري ضد «حماس»: سلموا غزة والسلاح والرهائن 

الرئيس محمود عباس يتحدث خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس محمود عباس يتحدث خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (أ.ف.ب)

شن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) أعنف هجوم على حركة «حماس» منذ هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، متهماً الحركة بـ«إلحاق ضرر بالغ بالقضية الفلسطينية، وتقديم خدمات مجانية خطيرة لإسرائيل، وتوفير ذرائع لمؤامراتها، وجرائمها في الضفة الغربية، وقطاع غزة».

وقال عباس في كلمة طويلة في مستهل دورة مهمة للمجلس المركزي لمنظمة التحرير، في رام الله الثلاثاء، إن «(حماس) غير أمينة على الفلسطينيين»، مطالباً الحركة بـ«تسليم قطاع غزة وسلاحها للسلطة الفلسطينية، وتسليم الرهائن لإسرائيل، والتحول إلى حزب سياسي».

الرئيس محمود عباس يتحدث خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (أ.ف.ب)

وهاجم عباس «حماس» أكثر من مرة باعتبار أنها متسببةً في المقتلة الدائرة في قطاع غزة، وقال إن «شعبنا يخسر كل يوم مئات الضحايا بسبب رفض الحركة تسليم الرهائن». ثم انفعل الرئيس في خطابه، ووجه للحركة عبارات قاسية، قائلاً بالعامية: «يا أولاد (...) سلموا الرهائن (الإسرائيليين)، اسحبوا ذرائعهم وخلينا نخلص». وسرت هذه العبارة مثل النار في الهشيم، وتناقلتها معظم وسائل الإعلام العالمية، والعربية، والإسرائيلية، وأثارت كثيراً من الجدل الداخلي في فلسطين.

وبدأ عباس خطابه بالتحذير من نكبة جديدة تلوح في الأفق، معتبراً أن «النكبات التي مني به الفلسطينيون بدأت بوعد بلفور عام 1917، ولم تنتهِ بنكبة (الانقلاب الآثم) الذي نفذته (حماس) في عام 2007، والذي استخدمه عدونا لتمزيق نسيجنا الوطني، ولمنع قيام دولتنا المستقلة».

وقال إن «الشعب في قطاع غزة يتعرض لحرب إبادة جماعية»، رافضاً تسمية 200 ألف مواطن بين قتيل وجريح «مجرد خسائر تكتيكية كما يدعي من صنعوا نكبة الانقلاب خدمة للاحتلال ولأعداء شعبنا كافة، ثم اختلقوا الذرائع لكي يكمل الاحتلال مؤامرته الشيطانية بتدمير قطاع غزة وتهجير أهله». وأضاف عباس مخاطباً «حماس»: «هل هؤلاء مجرد خسائر تكتيكية؟ ما لكم كيف تحكمون؟ أفلا تعقلون؟».

الدورة الثانية والثلاثون للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (إ.ب.أ)

وتحدث عباس عن حرب إسرائيلية موازية في الضفة الغربية، وفي القدس تستهدف الأقصى والمقدسات، وتشمل التحريض على تدمير الأقصى، وبناء معبد يهودي مكانه.

وأكد عباس أنه من أجل مواجهة ذلك تحرك لتحقيق 4 أولويات هي: وقف الحرب في غزة وانسحاب إسرائيل، ورفع الحصار وإعادة الإعمار، ومنع تهجير الفلسطينيين، وحماية القضية وتنفيذ الحل السياسي القائم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين».

الدورة الثانية والثلاثون للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (أ.ب)

وهاجم عباس الولايات المتحدة، وشتمها كذلك، وقال: «إنها تمنع قيام الدولة، وحصول الفلسطينيين على حقوقهم، بما في ذلك العضوية في الجمعية العامة، كما تمنع تطبيق 1000 قرار اتخذها مجلس الأمن والجمعية العمومية لصالح الفلسطينيين»، مجدداً التأكيد على أن «السلطة جاهزة لتحمل مسؤوليتها في قطاع غزة كما الضفة والقدس سواء بسواء على أساس وحدة القانون، ووحدة المؤسسات، ووحدة السلاح الشرعي، ووحدة القرار السياسي».

الرئيس محمود عباس خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (أ.ب)

وقال الرئيس الفلسطيني إن طرحه هذا «يأتي ضمن رؤية عربية إسلامية شاملة بقرار من القمة العربية الطارئة التي عُقدت في القاهرة مؤخراً، استناداً إلى الخطة المصرية الفلسطينية التي قُدمت إلى تلك القمة».

واعتبر أن «ترتيب البيت الفلسطيني مطلب رئيس لمواجهة التحديات السالفة، لكن على أساس الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية، وبرنامجها، والتزاماتها الدولية، والالتزام بمبدأ النظام السياسي الفلسطيني الواحد، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد، والقرار الوطني السيادي الواحد، والمقاومة الشعبية السلمية».

الرئيس محمود عباس خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (إ.ب.أ)

ووجه عباس شكره للمملكة العربية السعودية التي «أصرت على قيام دولة فلسطينية قبل أن تنظر في أي علاقات مع إسرائيل»، ومصر والمملكة الأردنية الهاشمية، وبقية الدول العربية التي لا تقصر مع الفلسطينيين. وأعاد عباس التأكيد على أن طريق السلام هو إقامة دولة فلسطينية.

نائب الرئيس

وتحدث عباس عن استحداث منصب نائب لرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دولة فلسطين، وقال إن هذه الغاية تراوده لأكثر من عشرين عاماً، مضيفاً: «إنك ميت وإنهم لميتون (...) يجب أن تستمر السلطة، وإذا حدث فراغ تضيع».

واستحداث منصب نائب رئيس هو سبب انعقاد المركزي بشكل رئيس، إضافة إلى مناقشة الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين، وإدارة شؤون قطاع غزة، والوحدة الوطنية.

الرئيس محمود عباس خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (إ.ب.أ)

وكان عباس أعلن أثناء القمة العربية الطارئة في القاهرة في الرابع من مارس (آذار) الماضي عزمه إجراء تغييرات على السلطة، فيما بدا آنذاك تكتيكاً منه لتجاوز الخطة الإسرائيلية بشطب السلطة الفلسطينية من اليوم التالي في قطاع غزة، وربما تفكيكها في الضفة الغربية.

وباستحداث منصب الرئيس، يتوج عباس عملياً سلسلة من الإصلاحات والتغييرات الأوسع منذ نشأة السلطة الفلسطينية، والتي بدأها في الأسابيع القليلة الماضية، تحت ضغوط أميركية، وأوروبية، وعربية، ومحلية، فرضتها تعقيدات الحرب على قطاع غزة.

ومن غير المعروف إذا كانت ستجري تسمية نائب عباس بعد استحداث المنصب، أم سيترك الأمر لعباس واللجنة التنفيذية في وقت لاحق. وقبل اجتماع المركزي، فوضت مركزية حركة فتح عباس باختيار نائبه من اللجنة التنفيذية.

ويوجد في اللجنة التنفيذية اثنان من أعضاء المركزية إلى جانب عباس هما حسين الشيخ، وعزام الأحمد.

ويبدو حسين الشيخ أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة، ويعتبر اليوم صانع قرار أساسياً، أقرب شخص للموقع. لكن مصادر قالت إن عباس قد يفكر بآخرين كذلك.


مقالات ذات صلة

مسودة للدستور الفلسطيني تثير سجالات سياسية وقانونية

المشرق العربي عباس أثناء تسلمه مسودة الدستور المؤقت الأسبوع الماضي (وفا)

مسودة للدستور الفلسطيني تثير سجالات سياسية وقانونية

أثارت مسودة أولى للدستور الفلسطيني المؤقت، التي نشرتها اللجنة المكلفة بصياغته سجالات سياسية وقانونية واسعة، وفيما عبر معلقون عن إشادات، أشار آخرون إلى انتقادات

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

عباس يطالب واشنطن بموقف «حازم» من الإجراءات الإسرائيلية في الضفة

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأربعاء، الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى «موقف حازم»

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
المشرق العربي خلال مسيرة فلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (رويترز - أرشيفية)

نشر المسودة الأولى لدستور مؤقت لدولة فلسطينية

نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، الثلاثاء، المسودة الأولى لدستور مؤقت ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها، وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا) p-circle

السلطة الفلسطينية تتفاعل مع دعوات «التغيير» بانتخابات وملاحقات

أظهرت السلطة الفلسطينية تفاعلاً مع مطالبات بإجراء «تغيير» بمؤسساتها عبر إعلان موعد انتخابات بصفوف «منظمة التحرير» بينما أدان القضاء مسؤولاً سابقاً بتهم «فساد».

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)

الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيسان سيبحثان التطورات السياسية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، ووقف التوسع الاستيطاني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بدء الجولة الثالثة من المحادثات الإيرانية_الأميركية

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)
TT

بدء الجولة الثالثة من المحادثات الإيرانية_الأميركية

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)

بدأت الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، مع وصول الوفود الدبلوماسية إلى مقر السفارة العُمانية في جنيف.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مشاورات مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، قبيل بدء تبادل الرسائل مع الوفد الأميركي.

بدورها، قالت وزارة الخارجية العُمانية إن البوسعيدي عقد صباح اليوم في جنيف اجتماعاً مع ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، وجاريد كوشنر، في إطار المفاوضات الإيرانية – الأميركية الجارية حالياً.

وأضافت أن اللقاء تناول استعراض مرئيات ومقترحات الجانب الإيراني، إلى جانب ردود واستفسارات الفريق التفاوضي الأميركي بشأن معالجة العناصر الرئيسية لبرنامج إيران النووي والضمانات اللازمة للتوصل إلى اتفاق يشمل الجوانب الفنية والرقابية كافة.

ونقلت عن البوسعيدي قوله إن المساعي مستمرة بصورة حثيثة وبروح بناءة، في ظل انفتاح المتفاوضين على أفكار وحلول جديدة «بصورة غير مسبوقة»، وتهيئة الظروف الداعمة للتقدم نحو اتفاق عادل بضمانات قابلة للاستدامة.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الجولة ستقتصر على مناقشة الملف النووي ورفع العقوبات عن طهران.

وقال إسماعيل بقائي إن «موضوع المفاوضات يركز على الملف النووي»، مضيفاً أن طهران ستسعى إلى رفع العقوبات وتأكيد حق إيران في «الاستخدام السلمي للطاقة النووية».

وأضاف أن الوفد الإيراني نقل هذه المواقف إلى وزير الخارجية العُماني، الذي يتولى الوساطة في المفاوضات.


بزشكيان: إيران لا تسعى «إطلاقاً» لحيازة أسلحة نووية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

بزشكيان: إيران لا تسعى «إطلاقاً» لحيازة أسلحة نووية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم (الخميس)، أن طهران لا تسعى «إطلاقاً» لحيازة أسلحة نووية، قبل جولة جديدة من المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف.

وقال بزشكيان، خلال إلقائه كلمة، إن «مرشدنا (علي خامنئي) أعلن من قبل أننا لن نملك إطلاقا أسلحة نووية»، مضيفاً: «حتى لو أردت المضي في هذا الاتجاه، لن أتمكن من ذلك من وجهة نظر عقائدية، لن يُسمح لي بذلك».

أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، أمس، أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال يفضل حلاً دبلوماسياً مع إيران قبيل محادثات جنيف، في وقت كشف موقع «أكسيوس» أن واشنطن تشترط اتفاقاً نووياً بلا سقف زمني، ما يضع الجولة الثالثة بين اختبار الاختراق أو التصعيد.

وأعرب فانس عن أمله في أن يتعامل الإيرانيون بجدية مع هذا التوجه خلال مفاوضاتهم المقررة الخميس في جنيف.

وأضاف فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «كان الرئيس واضحاً تماماً في قوله إنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً... وسيحاول تحقيق ذلك عبر المسار الدبلوماسي». وأكد أن ترمب يسعى إلى بلوغ هذا الهدف دبلوماسياً، «لكن لديه أدوات أخرى تحت تصرفه».

ومن المقرر أن يعقد الوفدان الأميركي والإيراني جولة ثالثة من المحادثات بشأن برنامج طهران النووي في جنيف، الخميس. وقال فانس: «نجتمع في جولة أخرى من المحادثات الدبلوماسية مع الإيرانيين في محاولة للتوصل إلى تسوية معقولة»، مجدداً أمله في أن يأخذ الجانب الإيراني تفضيل ترمب للحل الدبلوماسي على محمل الجد.

ورفض فانس الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تنحي المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين، بأن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قال في اجتماع خاص، الثلاثاء، إن إدارة ترمب تطالب بأن يظل أي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران ساري المفعول إلى أجل غير مسمى.


«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
TT

«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)

نشرت وكالة ‌المخابرات المركزية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي تعليمات جديدة باللغة الفارسية للإيرانيين الراغبين في التواصل مع جهاز المخابرات بشكل آمن.

يأتي مسعى الوكالة للتجنيد ​في ظل تجهيزات كبيرة للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، إذ قد يأمر الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران إذا فشلت المحادثات مع الولايات المتحدة المقررة يوم الخميس في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

بدأ ترمب في طرح مبرراته لعملية أميركية محتملة في خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، قائلا إنه لن يسمح لطهران، التي ‌وصفها بأنها ‌أكبر راعي للإرهاب في العالم، ​بامتلاك ‌سلاح ⁠نووي. وتنفي ​إيران سعيها ⁠لتكوين ترسانة نووية.

ونشرت الوكالة رسالتها باللغة الفارسية، الثلاثاء، عبر حساباتها على إكس وإنستغرام وفيسبوك وتيليغرام ويوتيوب.

وهذه هي الأحدث في سلسلة رسائل الوكالة التي تهدف إلى تجنيد مصادر في إيران والصين وكوريا الشمالية وروسيا.

وحثت الوكالة الإيرانيين الراغبين في الاتصال بها على «اتباع الإجراءات المناسبة» لحماية أنفسهم ⁠قبل القيام بذلك وتجنب استخدام أجهزة الكمبيوتر الخاصة ‌بالعمل أو هواتفهم الشخصية.

وقالت ‌في في الرسالة «استخدموا أجهزة جديدة يمكن ​التخلص منها إن أمكن... كونوا ‌حريصين ممن حولكم ومن يمكنهم رؤية شاشتكم أو نشاطكم»، ‌مضيفة أن أولئك الذين سيتصلون سيقدمون مواقعهم وأسماءهم ومسمياتهم الوظيفية و«مدى تمتعهم بمعلومات أو مهارات تهم وكالتنا».

وقالت الرسالة إن هؤلاء الأفراد يجب أن يستخدموا خدمة في.بي.إن «لا تكون مقراتها في ‌روسيا أو إيران أو الصين»، أو شبكة تور التي تشفر البيانات وتخفي عنوان الآي.بي ⁠للمستخدم.

من المقرر أن يلتقي المبعوثان الأمبركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بمسؤولين إيرانيين بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي في جنيف يوم الخميس لإجراء جولة جديدة من المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي.

وهدد ترمب بإجراءات عسكرية إذا فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق أو إذا أعدمت طهران من تم اعتقالهم لمشاركتهم في المظاهرات المناهضة للحكومة التي اندلعت بالبلاد في يناير كانون الثاني.

وتقول جماعات ​حقوقية إن الآلاف قتلوا ​في حملة القمع الحكومية على الاحتجاجات التي كانت أشد الاضطرابات الداخلية في إيران منذ فترة الثورة في 1979.