طائرات «فيرجن أتلانتيك» تبدأ بربط المسافرين من أوروبا وأميركا إلى السعودية

وزير السياحة: المملكة استقبلت أكثر من 128 مليون مسافر جواً في 2024 بزيادة 15 %

TT

طائرات «فيرجن أتلانتيك» تبدأ بربط المسافرين من أوروبا وأميركا إلى السعودية

برانسون متحدثاً للحضور خلال المؤتمر الصحافي بمناسبة وصول أولى رحلات طيران «فيرجن أتلانتيك» إلى الرياض (الشرق الأوسط)
برانسون متحدثاً للحضور خلال المؤتمر الصحافي بمناسبة وصول أولى رحلات طيران «فيرجن أتلانتيك» إلى الرياض (الشرق الأوسط)

استقبل مطار الملك خالد الدولي أولى رحلات شركة الطيران البريطانية «فيرجن أتلانتيك» والقادمة من مطار هيثرو في لندن، بعد أن اختارت الشركة التواجد والتوسع في السوق السعودية بمسار يومي تربط من خلالها المسافرين من أوروبا وأميركا والسعودية وإليها، في وقت تشير التوقعات إلى زيادة الربط الجوي بين البلدين بنسبة 24 في المائة بحلول 2035.

وأوضح وزير السياحة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للسياحة، أحمد الخطيب، أن وصول أولى رحلات «فيرجن أتلانتيك» إلى المملكة يمثّل خطوة جديدة نحو ترسيخ مكانتها على خريطة السياحة العالمية، بصفتها أسرع الدول نمواً في مجال السياحة.

وتابع الخطيب أن هذه الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة «فيرجن» ستفتح الباب للترحيب بمزيد من المسافرين من المملكة المتحدة وحول العالم، لاستكشاف الطبيعة والتراث الغني والتجارب الاستثنائية.

وزير السياحة أحمد الخطيب خلال استقباله مؤسس مجموعة «فيرجن» البريطانية (الشرق الأوسط)

وبيَّن الوزير السعودي أن بلاده استقبلت خلال العام الماضي أكثر من 128 مليون مسافر جواً بما يمثل معدل نمو بنسبة 15 في المائة مقارنةً بعام 2023.

وأضاف أن المملكة المتحدة تعدّ من أهم الأسواق الرئيسية العالمية المستهدفة مع توقعات بزيادة الربط الجوي بين البلدين بنسبة 24 في المائة بحلول 2035.

لقاء ولي العهد

من ناحيته، قال مؤسس مجموعة «فيرجن» البريطانية، ريتشارد برانسون، لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية ستكون أسرع دولة نمواً في العالم، وما يحدث في السنوات القليلة الماضية، يضعها على خريطة السياحة العالمية مع دخول المزيد من شركات الطيران، مثل «فيرجن أتلانتيك» التي تسيّر رحلات من وإلى المملكة، أو من مشاريع التطوير في البحر الأحمر، أو ملاعب الغولف، والفنادق، والمدن الترفيهية الجديدة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي بمناسبة إطلاق أولى الرحلات لـ«فيرجن أتلانتيك» من لندن إلى السعودية، بحضور عدد كبير من المسؤولين والمختصين، وذلك في منطقة الدرعية بالرياض.

وبيَّن برانسون أن «فيرجن أتلانتيك» ستقوم بتسيير رحلات من السعودية إلى لندن، ثم لوس أنجليس ومدن أخرى حول العالم.

وكشف مؤسس مجموعة «فيرجن» خلال حديثه إلى الصحيفة عن لقاء مرتقب مع ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ لمناقشة طرق أخرى للتعاون في المجال السياحي سواءً في الفنادق، أو السفن السياحية، والسفر إلى الفضاء، بالإضافة إلى ملفات أخرى عامة.

باقات سياحية

من ناحيته، أبان الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للسياحة، فهد حميد الدين، أن دخول «فيرجن أتلانتيك» إلى الوجهة السياحية للمملكة ابتداءً بمدينة الرياض، جاء بالتعاون مع منظومة النقل والهيئة العامة للطيران المدني تحديداً وبرنامج الربط الجوي، وأن دور الهيئة العمل مع كل الشركاء على استقطاب خطوط طيران لمنح السياح من خارج المملكة فرص أكبر بخدمات وأسعار متنوعة لرفع معدل العرض على السياح من الخارج.

وأكد حميد الدين أن طيران «فيرجن أتلانتيك» سوف تغذي المملكة بعدد من السياح من أوروبا وأميركا عن طريق لندن، وأن الهدف من هذه الشركة أوسع من مجرد طيران، مع وجود باقات سياحية لديهم مثل «فيرجن هوليديز»، و«فيرجن فوياج» المتعلقة بالكروز للرحلات السياحية، وكذلك «فيرجن جالاكتيك» المتخصصة في سياحة الفضاء، موضحاً في الوقت ذاته أن تلك الخدمات سوف تدعم النمو السياحي في السعودية وتخدم زبائنها من حول العالم.

رئيس الهيئة السعودية للسياحة فهد حميد الدين (الشرق الأوسط)

وواصل الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للسياحة، أن أول خط لطيران «فيرجن أتلانتيك» يساهم بـ95 ألف مقعد من لندن إلى الرياض سنوياً، ومن المتوقع أن يساهم ذلك في جذب السياح، مؤكداً أن التوجه أيضاً إلى دعم شركات الطيران المحلية للتوسع في الرحلات وإيجاد المزيد من الخيارات والأسعار أمام السياح حول العالم.

التضاريس الطبيعية

ويأتي الإطلاق في إطار خطط النمو في السعودية وتنامي دور البلاد بصفتها وجهة سياحية عالمية، كما يعكس قوة العلاقات المتنامية بين البلدين، والنمو المتوقع في حركة السفر الجوي بين الرياض ولندن.

وتشهد الرياض تطورات متسارعة تجعلها وجهة جاذبة للاستثمار والسياحة، وتعدّ نقطة انطلاق لاستكشاف الثراء الثقافي والتاريخي للمملكة، بما في ذلك المواقع المسجلة في التراث العالمي لـ«يونيسكو».

كما تتيح المملكة لزوارها تجربة غنية عبر تضاريسها الطبيعية والمتنوعة من رمال الصحراء الشاسعة، إلى الجبال الشاهقة في عسير، وشواطئ البحر الأحمر الرملية الدافئة، وشعابه المرجانية، إضافة إلى الفعاليات النوعية والعالمية التي تجذب ملايين الزوار من داخل السعودية وجميع أنحاء العالم.


مقالات ذات صلة

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

الاقتصاد «PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

أصدرت هيئة المواني السعودية، ترخيصاً موحداً للخط الملاحي العالمي (PIL) بصفته مستثمراً أجنبياً معتمداً لمزاولة نشاط الوكالات البحرية في مواني البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد الأشخاص يستخدم بطاقة «مدى» لدفع مبلغ مالي عبر جهاز نقاط البيع (مدى)

«المركزي السعودي» يحظر تجاوز سقف رسوم الخدمات المالية... غداً

أعلن البنك المركزي السعودي حظر تجاوز الحد الأقصى لرسوم العمليات والخدمات الأساسية المقدَّمة للعملاء الأفراد، ابتداءً من الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص السعودية تفتح باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون مقر إقليمي

فتحت السعودية باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون شرط وجود مقر إقليمي في المملكة

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

«روشن»: شراكات عقارية جديدة بقيمة 347 مليون دولار شمال الرياض

وقعت «مجموعة روشن» اتفاقيات شراكات عقارية بقيمة 347 مليون دولار لتطوير مشروعات سكنية وتجارية شمال العاصمة السعودية الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» السعودية تحجز مقعداً في إمبراطورية إيلون ماسك

أعلنت شركة «هيوماين»، الذراع الاستثمارية والتقنية للسعودية في مجال الذكاء الاصطناعي، إتمام استثمار ضخم بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» المملوكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.