«أوسكار الذكاء الاصطناعي»: الأكاديمية تفتح الباب أمام أفلام التقنية للفوز بأرفع الجوائز السينمائية

حمدان بلال مع راشل شور من فريق إخراج «لا أرض أخرى» في حفل الأوسكار يوم 2 مارس (رويترز)
حمدان بلال مع راشل شور من فريق إخراج «لا أرض أخرى» في حفل الأوسكار يوم 2 مارس (رويترز)
TT

«أوسكار الذكاء الاصطناعي»: الأكاديمية تفتح الباب أمام أفلام التقنية للفوز بأرفع الجوائز السينمائية

حمدان بلال مع راشل شور من فريق إخراج «لا أرض أخرى» في حفل الأوسكار يوم 2 مارس (رويترز)
حمدان بلال مع راشل شور من فريق إخراج «لا أرض أخرى» في حفل الأوسكار يوم 2 مارس (رويترز)

في خطوة تاريخية قد تعيد تشكيل ملامح صناعة السينما، أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة أن الأفلام التي يتم إنتاجها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ستكون مؤهلة رسمياً للتنافس على جوائز الأوسكار، دون أن يُعدّ استخدام التقنية عاملاً مؤثراً سلبياً أو إيجابياً في تقييم العمل الفني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

جاء هذا الإعلان ضمن تحديثات جديدة لقواعد الترشح أصدرتها الأكاديمية أول يوم (الاثنين)، حيث أوضحت أن معايير التقييم ستركّز على العنصر الإبداعي، وليس على الوسائل التقنية المستخدمة في الإنتاج.

الذكاء الاصطناعي على السجادة الحمراء

وقد شهد حفل الأوسكار الأخير حضوراً ملحوظاً لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتي لعبت دوراً محورياً في أعمال حازت جوائز، مثل فيلم «The Brutalist» الذي حصل فيه النجم أدريان برودي على جائزة أفضل ممثل، بعد استخدام تقنية لتحسين لكنته الهنغارية، وكذلك الفيلم الموسيقي «Emilia Perez» الذي استخدم الذكاء الاصطناعي لتعزيز الأداء الغنائي.

إلا أن الأكاديمية شدّدت على أهمية استمرار الدور البشري في عملية الإبداع، مؤكدة أن العامل الإنساني يظل جوهرياً في تحديد الفائزين.

فريق Anora الفيلم الذي حاز حصة الأسد في حفل الأوسكار (أ.ب)

جدل لا يخبو

ورغم الإقرار الرسمي باستخدام الذكاء الاصطناعي، لا يزال الجدل قائماً في أوساط الفن السابع. فخلال إضرابات هوليوود في عام 2023، عبر الممثلون وكُتّاب السيناريو عن مخاوفهم من فقدان وظائفهم لصالح تقنيات قد تُستخدم دون إذنهم أو تعويضهم.

وقالت الممثلة الشهيرة سوزان ساراندون في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية: «إذا كان بإمكانهم استخدام وجهي وجسدي وصوتي لصناعة مشاهد دون علمي، فذلك أمر مرعب وغير مقبول».

أما الكُتّاب، فقد أبدوا قلقهم من لجوء الاستوديوهات إلى برامج مثل «ChatGPT» لصياغة النصوص والمعالجات بدلاً من توظيف كُتّاب محترفين.

حمدان بلال مع راشل شور من فريق إخراج «لا أرض أخرى» في حفل الأوسكار يوم 2 مارس (رويترز)

خطوة بين الفرصة والتحفظ

وأوضحت الأكاديمية أن تحديث القواعد جاء بناءً على توصية من مجلس العلوم والتكنولوجيا التابع لها، وأكدت أنه سيتعين على أعضائها مشاهدة جميع الأفلام المرشحة في كل فئة قبل المشاركة في الجولة النهائية من التصويت، لضمان عدالة النتائج.

وبينما يرى البعض في الذكاء الاصطناعي فرصة لتوسيع آفاق الإبداع، يحذّر آخرون، مثل سكارليت جوهانسون، من استغلال ملامحهم أو أصواتهم دون تصريح.

ومع هذا التغير في قواعد اللعبة، يبدو أن الذكاء الاصطناعي بات جزءاً لا يتجزأ من مستقبل السينما، لكن بوصلة الإبداع ستظل – في نظر الكثيرين – تشير إلى الإنسان أولاً.


مقالات ذات صلة

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

يوميات الشرق تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأميركية، أمس الجمعة، أن الممثلين الذين يتم توليدهم بواسطة الذكاء الاصطناعي مستبعدون من الترشح لجائزة الأوسكار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)

العثور على تمثال أوسكار فاز به مخرج روسي بعد اختفائه في رحلة جوية

أعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران، الجمعة، العثور على تمثال أوسكار خاص بمخرج روسي فائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي، بعد أن فُقد خلال رحلة من نيويورك لألمانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما يبدو عادياً... قد يثير الشكّ (أ.ف.ب)

جائزة «الأوسكار» تُصنَّف «سلاحاً»... وتختفي في مطار نيويورك

موظّفو إدارة أمن النقل (تي إس إيه) أخبروه أنّ التمثال، الذي يزن 3.8 كيلوغرام، يُشكّل تهديداً أمنياً مُحتملاً...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

تم الإعلان عن جوائز «الأوسكار»، الأحد، وفوز الفيلم النرويجي الاجتماعي الكوميدي «قيمة عاطفية» بجائزة أفضل فيلم أجنبي، ما يعني خسارة الفيلم التونسي «صوت هند رجب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )