إيران تبحث عن دعم صيني في خضم المفاوضات مع واشنطن

عراقجي: من المبكر إصدار حكم نهائي بشأن المحادثات... و«متفائلون بحذر»

عراقجي يجري مباحثات في بكين مع دينغ شيويه شيانغ النائب الأول لرئيس الوزراء الصيني (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يجري مباحثات في بكين مع دينغ شيويه شيانغ النائب الأول لرئيس الوزراء الصيني (الخارجية الإيرانية)
TT

إيران تبحث عن دعم صيني في خضم المفاوضات مع واشنطن

عراقجي يجري مباحثات في بكين مع دينغ شيويه شيانغ النائب الأول لرئيس الوزراء الصيني (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يجري مباحثات في بكين مع دينغ شيويه شيانغ النائب الأول لرئيس الوزراء الصيني (الخارجية الإيرانية)

اتجهت أنظار طهران شرقاً، قبل أن يحل السبت المقبل حاملاً جولة فنية ثالثة من مفاوضات معقدة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية. وحمل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، رسالة إلى صناع القرار في الصين، على أمل أن يجد صدىً داعماً في «قاعة الشعب الكبرى».

وشرح عراقجي سير المفاوضات الإيرانية - الأميركية، وموقف طهران تجاه التطورات الإقليمية والدولية، خلال مشاورات أجراها، الأربعاء، مع كل من وزير الخارجية وانغ يي، ودينغ شيويه شيانغ، عضو المكتب السياسي لـ«اللجنة المركزية» في «الحزب الشيوعي الصيني» النائب الأول لرئيس الوزراء.

وأكد وانغ يي لنظيره الإيراني دعم الصين لبلاده في إجراء محادثات نووية مع الولايات المتحدة، مشدداً على التزام الصين الثابت بالحلين السياسي والدبلوماسي، ورفضها استخدام القوة أو العقوبات الأحادية غير الشرعية.

وقالت وزارة الخارجية الصينية -في بيان- إن وانغ يي أشار إلى استعداد بكين لتعزيز التنسيق والتعاون مع طهران في الشؤون الدولية والإقليمية. ورحَّب بتعهد إيران «عدم السعي لتطوير أسلحة نووية»، وأكد «دعم الصين لحق طهران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية».

ودعا إلى مواصلة الحوار مع جميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة، للحفاظ على الحقوق المشروعة عبر التفاوض، وهو ما مِن شأنه دعم نظام عدم الانتشار النووي، وتعزيز استقرار المنطقة.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن أبرز القضايا الإقليمية، من بينها النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، والأوضاع في سوريا واليمن، والتوترات في البحر الأحمر.

«التوجه نحو آسيا»

وفي وقت سابق، قال عراقجي إن طهران «رغم التجارب المريرة السابقة، تواصل المسار الدبلوماسي بحسن نية وجدية». وأفاد بأن المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة تُجرى على المسار الصحيح، لكنه شدد على أنه «من المبكر إصدار حكم نهائي بشأنها... نحن متفائلون بحذر».

وتأتي زيارة عراقجي في سياق جولة دبلوماسية تتعلق بالمحادثات التي من المقرر أن تتعمق لتشمل الخبراء، السبت المقبل. وفي مستهل الزيارة، قال عراقجي لمراسل التلفزيون الرسمي الذي يرافقه: «نعتزم في هذه الزيارة إطلاع أصدقائنا في الصين على تفاصيل المفاوضات بشكل شامل».

واستعرض الجانبان تاريخ العلاقات الودية بين البلدين، وتناولا سبل تسريع تنفيذ «برنامج التعاون الشامل» بين إيران والصين لمدة 25 عاماً.

وشدد عراقجي على مكانة الصين بوصفها «شريكاً استراتيجياً وموثوقاً»، مشيراً إلى أهمية تعزيز التعاون على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف؛ بما في ذلك ضمن «منظمة شنغهاي للتعاون» و«مجموعة بريكس».

دينغ شيويه شيانغ النائب الأول لرئيس الوزراء الصيني (وسط) خلال مباحثات مع الوفد الإيراني برئاسة عراقجي في بكين (الخارجية الإيرانية)

كما سلط عراقجي الضوء على استراتيجية «التوجه نحو آسيا» التي يطالب المرشد الإيراني علي خامنئي باعتمادها منذ سنوات، بهدف تقليص تأثير العقوبات الغربية على إيران، وتعزيز موقعها عبر توثيق العلاقات بالصين وروسيا، اللتين تمتلكان «حق النقض (الفيتو)» في «مجلس الأمن الدولي».

ونوه عراقجي بأن تعزيز التفاعل بين الدول ذات الرؤى المشتركة، مثل إيران والصين، «أمر أساسي لمواجهة سياسات الهيمنة والأحادية»، وجدد تأكيد عزم إيران الراسخ على توسيع علاقاتها الشاملة بالصين في المجالات كافة.

تعزيز الثقة

بدورها، نقلت وكالة «شينخوا» الصينية عن شيانغ قوله إن «العلاقات بين الصين وإيران تاريخية وودية، وقد حقق التعاون في مختلف المجالات نتائج مثمرة». وأكد عزم القيادة الصينية على تعزيز التعاون في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما أكد دعم الصين جهود إيران في رفع العقوبات واستمرار المفاوضات النووية.

وقال شيانغ: «نحن على استعداد للعمل مع الجانب الإيراني لتنفيذ التوافقات المهمة التي توصل إليها الزعيمان، وتعميق التبادلات على المستوى الرفيع، وتعزيز الثقة السياسية المتبادلة، وتوسيع التعاون العملي، وتعزيز التنسيق في الشؤون الدولية والإقليمية؛ من أجل الدفع بالشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وإيران نحو الاستقرار والازدهار، وتحقيق مزيد من مصالح الشعبين».

وعدّ التعاون بين الصين وإيران «نموذجاً قيماً للتعاون بين دول الجنوب».

ولدى وصوله إلى بكين، قال عراقجي للتلفزيون الرسمي إنه ينقل رسالة من الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان. وكان عراقجي قد نقل رسالة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، إلى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قبل قيادة الوفد الإيراني المفاوض في الجولة الثانية من المحادثات مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في روما.

وقال عراقجي: «من الضروري أن نُطلع أصدقاءنا في الصين على مجريات الأمور بشكل كامل، وأن نتشاور معهم. لقد فعلتُ ذلك الأسبوع الماضي في روسيا، واليوم، في الصين، سأنقل رسالة الرئيس».

وأضاف: «لطالما أدّت الصين دوراً بنّاءً في القضايا النووية الإيرانية، ونثق بأنها ستواصل هذا النهج»، مشيراً إلى استمرار التعاون والتنسيق بين البلدين في القضايا النووية، خصوصاً في ظل عضوية الصين في «مجلس الأمن» و«مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

ووصف عراقجي موقف الصين من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بأنه إيجابي، وقال: «نحرص على التشاور معها بشأن سبل دعمها العملية التفاوضية مع الولايات المتحدة للتوصل إلى نتائج إيجابية».


مقالات ذات صلة

إيران... السلطة المطلقة تحمل في أحشائها بذور فنائها

كتب هما كاتوزيان

إيران... السلطة المطلقة تحمل في أحشائها بذور فنائها

في فضاء التفكيك الفلسفي لظاهرة الدولة والمجتمع، تتحرَّك القراءة المُعمَّقة لـ«إيران والثورة 2026»، للمؤرِّخ هما كاتوزيان، حيث يعيد صياغة السردية التاريخية...

ندى حطيط
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء

قاليباف: حان وقت انتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد

قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة إن على المسؤولين الإيرانيين أن «يتسلموا الخندق من المقاتلين الواقفين عند منصات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ شعار برنامج الدردشة الآلي «غروك» التابع للملياردير إيلون ماسك يظهر على شاشة هاتف (رويترز) p-circle

واشنطن تكشف أنها استخدمت «غروك» في الحرب على إيران

كشفت الحكومة الأميركية في مذكرة قانونية، أنها استخدمت برنامج «غروك» للذكاء الاصطناعي العائد لمنصة «إكس» المملوكة لإيلون ماسك، في شنّ ضربات على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية منتخب إيران أُجبر على المغادرة عقب مواجهة نيوزيلندا (رويترز)

مسؤول أميركي: إيران كانت على علم بضرورة المغادرة بعد مباراة نيوزيلندا

نفت الولايات المتحدة شكاوى المنتخب الإيراني بأنه قد تم إجباره على مغادرة البلاد فور انتهاء مباراته الأولى في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

أعرب مجلس الوزراء السعودي عن الترحيب بالتوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل لاتفاق دائم.

«الشرق الأوسط» (جدة)

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
TT

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاما) «قُتل أثناء القتال» الأربعاء. وأشار بيان الجيش أيضا إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.

وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بيزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان. وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» واسرائيل من دون أن تتوقف كليا.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص. أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جنديًا ومتعاقد مدني واحد.


تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الأربعاء من احتمال إدراج مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، وعبر عن قلقه إزاء الارتفاع «المذهل» في عدد الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال الفلسطينيين.

وسجل التقرير السنوي للمنظمة الدولية حول (الأطفال والنزاع المسلح) 38558 «انتهاكا جسيما» على مستوى العالم في عام 2025 طالت 24174 طفلا، وهو رقم قياسي منذ بدء ولاية لجنة (الأطفال والنزاع المسلح) في عام 1996. وأظهرت البيانات مقتل أو إصابة 14224 طفلا بتشوهات، بارتفاع 34 بالمئة عن عام 2024 في عدد القتلى إلى 6266. وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 2668 طفلا فلسطينيا في غزة و57 في الضفة الغربية.

واندلعت حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعدما شن مقاتلون بقيادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) هجوما على جنوب إسرائيل ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وفقا للبيانات الإسرائيلية. وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق أسفرت منذ ذلك الحين عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين. وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة في إحاطة حول التقرير «الدول التي سجلت أعلى مستويات من الانتهاكات في عام 2025 هي الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وجمهورية الكونجو الديمقراطية، ونيجيريا، وميانمار، والصومال».

تركيز على جماعات المستوطنين

تظهر إسرائيل بالفعل ضمن ما يسمى بالملحقين بقائمة العار في التقرير بسبب اتهامات الانتهاكات، لكن النسخة الأحدث تسلط الضوء لأول مرة على المستوطنين باعتبارهم ربما يتم إدراجهم على القائمة مستقبلا. وقال جوتيريش في التقرير «أشعر بالفزع إزاء حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ولا سيما الاستخدام واسع النطاق للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان«. وأضاف «أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين».

وقال إنه ينبغي إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على القائمة إذا تكرر العدد الكبير من الانتهاكات في عام 2026.

وأشار التقرير إلى أن 9465 انتهاكا جسيما نُسبت إلى القوات الإسرائيلية و326 إلى المستوطنين الإسرائيليين.

ويعرّف التقرير الانتهاكات الجسيمة على أنها تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، والهجمات على المدارس والمستشفيات.

ولم ترد بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق.

«حماس» لا تزال على القائمة السوداء

يواصل التقرير إدراج الجناح المسلح لحركة حماس والفصائل ذات الصلة على القائمة السوداء بتهمة قتل الأطفال وتشويههم واختطافهم، ونسب 2806 انتهاكات إلى الفصائل الفلسطينية المسلحة. يأتي التقرير الجديد بعد أسابيع من إثارة جوتيريش غضب إسرائيل بإدراجها ضمن قائمة سوداء منفصلة للأمم المتحدة تضم الدول والأطراف المشتبه في ارتكابها أعمال عنف جنسي في مناطق الصراعات، وهي خطوة دفعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى الإعلان عن قطع جميع علاقاتها به. وعبر جوتيريش عن قلقه إزاء العدد الكبير من الأطفال المحتجزين لدى إسرائيل والتقارير التي تفيد بوقوع عنف جسدي شديد وسوء الأوضاع أثناء الاحتجاز، وقال إن ذلك «ربما يشكل معاملة أو عقوبة لا إنسانية أو مهينة».

ولا يؤدي إدراج اسم أي جهة ضمن القائمة السوداء إلى فرض عقوبات بشكل تلقائي، لكنه يلحق الضرر بسمعتها ويتطلب التفاوض على خطط عمل لضمان شطبها من القائمة.


ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن الاتفاق «ليس نهائياً».

وقال ترمب إن بلاده ستدقق في برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعم الجماعات المتحالفة معها في مسار موازٍ للاتفاق مع طهران.

وتابع ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، أن التفاهم قد يُوقَّع «غداً أو بعد غد (الخميس أو الجمعة)»، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرامه، فيما لم يستبعد حضوره مراسم التوقيع بنفسه.

وأعلنت طهران أن فكرة توقيع المذكرة من قبل الرئيس الأميركي، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لا تزال قيد الدراسة.

وكشف مسؤولون أميركيون للمرة الأولى تفاصيل مسودة المذكرة المؤلفة من 14 بنداً، التي تنص على وقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، وإطلاق مفاوضات نهائية لمدة 60 يوماً ورفع الحصار البحري الأميركي خلال 30 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط فور التوقيع، والعمل على صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مقابل تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، وخفض مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعا رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى «تسلّم الخندق من المقاتلين عند منصات إطلاق الصواريخ» والتركيز على إخراج المواطنين من الضغوط الاقتصادية وبناء البلاد بعد الحرب.

وفيما يخصّ لبنان، قال ترمب إن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مشيراً إلى أن ملف لبنان «سيتعين العمل عليه».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، إن «أي مشروع لنزع سلاحنا لن يمر»، مضيفاً أنه «لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، بل عليها أن ترحل». وتابع قاسم: «كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى»، داعياً إلى الاستفادة من «هذه المحطة المفصلية» بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي.