بياستري... نجم «فورمولا 1» الجديد يسرق الأضواء في جدة

سقوط فيرستابن وهاميلتون في «جائزة السعودية الكبرى» يطرح سؤالاً عن «انتهاء الهيمنة»

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل تقدم الحضور في حلبة كورنيش جدة (وزارة الرياضة)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل تقدم الحضور في حلبة كورنيش جدة (وزارة الرياضة)
TT

بياستري... نجم «فورمولا 1» الجديد يسرق الأضواء في جدة

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل تقدم الحضور في حلبة كورنيش جدة (وزارة الرياضة)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل تقدم الحضور في حلبة كورنيش جدة (وزارة الرياضة)

وسط أضواء مدينة جدة، وحرارة التنافس في «جائزة السعودية الكبرى 2025»، بدا أن أبرز نجوم «فورمولا 1» يعانون، كلٌ على طريقته. ماكس فيرستابن، بطل العالم المُتوَّج، لم يجد ما يشجِّعه على الحديث، خائفاً من أن تتحوَّل كلماته إلى سلاح ضده في بيئة لا ترحم، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

أما لويس هاميلتون، سيد الحلبات في سنوات المجد، فيعيش أياماً «مؤلمة» مع فريقه الجديد، فيراري، يجرُّ خلفه خيبات ثقيلة وصمتاً يشبه العجز.

وبينما يضيء أوسكار بياستري سماء مكلارين بفوزه المستحَق، يقف اثنان من أعظم السائقين أمام مرآة الأسئلة القاسية: هل انتهى زمن الهيمنة؟ أم أن العاصفة ستمر؟

وكان سائق مكلارين، الأسترالي أوسكار بياستري، حقَّق فوزه الثاني توالياً، والثالث هذا الموسم، وانتزع صدارة الترتيب العام من زميله البريطاني لاندو نوريس، وذلك بإنهائه «جائزة السعودية الكبرى»، الجولة الخامسة من بطولة العالم لـ«فورمولا 1»، في الصدارة، الأحد، على حلبة كورنيش جدة.

أسيل الحمد عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي للسيارات خلال السباق (رويترز)

كيف غيَّر الأسترالي قواعد اللعبة؟

استفاد بياستري من معاقبة بطل العالم سائق ريد بول، الهولندي ماكس فيرستابن، بالتوقف لـ5 ثوانٍ في خط الحظائر؛ بسبب تجاوزه الأسترالي من خارج المسار مباشرةً بعد الانطلاق كي ينهي السباق أمامه، فيما حلَّ، سائق فيراري شارل لوكلير، من موناكو ثالثاً أمام نوريس.

وبانتصاره الثالث للموسم، والخامس في مسيرته، رفع بياستري رصيده إلى 99 نقطة في المركز الأول على حساب زميله نوريس الذي بات رصيده 89 نقطة، مقابل 87 لفيرستابن الثالث الذي لم يكن راضياً بتاتاً عن قرار معاقبته في بداية سباق أنهاه بفارق 2.843 ثانية خلف الأسترالي الذي فرض نفسه منافساً جدياً على اللقب بعدما كان التركيز بالكامل على زميله نوريس وصيف بطل الموسم الماضي. ومع انطلاق موسم «فورمولا 1» الجديد، كانت الأنظار موجّهة نحو البريطاني لاندو نوريس، بوصفه المرشح الأبرز للقب هذا العام. فصعود فريق مكلارين إلى قمة ترتيب الصانعين في الموسم الماضي جاء بقيادة نوريس، الذي أنهى البطولة وصيفاً خلف ماكس فيرستابن، بعد سلسلة من الأداءات القوية في نهايات السباقات.

وبدخوله موسمه السابع في «فورمولا 1»، بدا نوريس وكأنه يحمل المزيج المثالي من الخبرة والسرعة لقيادة سيارة مكلارين نحو المجد. لكن بعد مرور 5 سباقات في 6 أسابيع فقط، اتجهت البوصلة فجأة نحو زميله الأصغر في الفريق، الأسترالي أوسكار بياستري، الذي يتصدَّر ترتيب السائقين الآن، بعد انطلاقة شبه مثالية في 2025.

جدة تشهد ولادة بطل عالمي جديد

فوز بياستري الثالث هذا الموسم، الذي جاء خلال سباق «جائزة السعودية الكبرى»، يوم الأحد، تميَّز بالأسلوب الهادئ والثابت نفسه، الذي منحه الانتصاَرين السابقين في الصين والبحرين. ومع حلول نوريس في المركز الرابع، وفيرستابن في المركز الثاني، قفز بياستري إلى صدارة ترتيب السائقين للمرة الأولى في مسيرته. والنتيجة: قيادة بطولة العالم في ثالث موسم له فقط، وهو إنجاز مذهل لشاب يبلغ من العمر 24 عاماً.

في المؤتمر الصحافي بعد السباق، وصف بياستري أكثر ما أسعده في الفوز: «أنني عبرت خط النهاية أولاً». لكنه لم يُخفِ الضغط الكبير الذي شعر به من مطاردة فيرستابن، والذي تعامل معه بهدوء كبير.

وقال: «لم يكن بإمكاني تخفيف السرعة على الإطلاق. كان سباقاً صعباً، وماكس كان سريعاً خلفي، لذا كان عليّ الاستمرار في الدفع. تمكَّنت من التحكم في الأمور إلى حد معقول، لكنه كان أكثر توتراً مما تمنيت».

وقد لخَّصتْ عطلةُ نهاية الأسبوع في جدة تماماً السبب الذي يجعل من بياستري قوةً مقبلةً في سباق لقب هذا العام. فالفروقات في مقدمة السباقات أصبحت ضئيلةً للغاية، وأي خطأ بسيط قد يُكلف كثيراً. وهو ما وقع فيه كل من نوريس وفيرستابن، فتركا باب الفوز مفتوحاً ليغتنمه الأسترالي الشاب بثقة وثبات.

حضور جماهيري كبير شهدته جائزة السعودية الكبرى (وزارة الرياضة)

نوريس... تحديات وثقة بالعودة لموقعه الطبيعي

ورغم أن نوريس لا يزال يواجه بعض الصعوبات في دفع سيارة مكلارين إلى أقصى حدودها، خصوصاً في التجارب التأهيلية، فإن هذه التحديات لا تبدو أنها تؤثر على بياستري بالطريقة نفسها. بل على العكس، يبدو أن كل شيء يسير بسلاسة أكبر بالنسبة له.

وعلّق فيرستابن على أداء بياستري قائلاً: «هو هادئ جداً في تعامله، وهذا يعجبني. يظهر ذلك على المضمار. يؤدي المطلوب منه، ونادراً ما يخطئ، وهذا ما تحتاج إليه إذا أردت الفوز بالبطولة».

باستثناء خروجه عن المسار في أستراليا عند هطول الأمطار المفاجئ، لم يرتكب بياستري أي خطأ هذا الموسم. صعوده إلى صدارة البطولة في جدة جاء بعد أن اصطدم نوريس في التجارب التأهيلية، ما أرجعه إلى المركز العاشر على شبكة الانطلاق. ورغم أنه أنهى السباق رابعاً وعبَّر عن رضاه عن العودة القوية، فإنه أقرَّ بأن خطأه يوم السبت كان مكلفاً.

وقال نوريس بابتسامة خفيفة: «أنا أجعل الأمور صعبةً على نفسي. وهذا يجعل سباقات الأحد أكثر إثارةً أحياناً. لكنني فَوَّتُّ فرصةَ الصعود إلى المنصة واحتساء عصير التفاح. يجب أن أعمل على تحسين أيام السبت، وإذا نجحت في ذلك، فأنا واثق من قدرتي على العودة لموقعي الطبيعي».

من جانبه، رأى نوريس أن تأخر فيرستابن بفارق 2.8 ثانية فقط عن بياستري رغم عقوبة الـ5 ثوانٍ، يعني أن سيارة مكلارين لم تكن الأسرع في جدة، وهي وجهة نظر خالفها بياستري.

أما بالنسبة لفريق ريد بول، فإن الأداء بدا متذبذباً هذا الموسم. ففي سباقات مثل سوزوكا وجدة، أظهر الفريق سرعة قادرة على المنافسة، لكن في جولات مثل البحرين، تراجع المستوى بشكل لافت. وهو ما يؤكد أن السيارة تعمل ضمن نافذة ضيقة من الأداء الأمثل.

ورغم أن مراجعة الأحداث بأثر رجعي قد تجعل قرار فيرستابن بالاحتفاظ بمركزه أمام بياستري في المنعطف الأول يبدو خاطئاً، فإن هذه اللحظة أعادت إلى الأذهان العدوانية التي اشتهر بها بطل العالم في مواجهاته المباشرة، كما حدث في أوستن والمكسيك الموسم الماضي ضد نوريس. عرف فيرستابن أن عليه القتال في المنعطف الأول ليحسم المواجهة مبكراً، لكنه تجاوز الحد وواجه العقوبة.

فيرستابن غاضب بسبب خشية العقوبات

أعرب بطل العالم الهولندي ماكس فيرستابن عن امتعاضه من القيود المفروضة على السائقين في «فورمولا 1»، عادّاً أنه لا يستطيع التعبير عن آرائه بحرّية خوفاً من العقوبات أو إساءة فهم تصريحاته من قبل الاتحاد الدولي للسيارات، خصوصاً في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، حيث «يمكن أن تضع نفسك في مأزق».

تصريحات فيرستابن جاءت عقب حصوله على عقوبة زمنية مدتها 5 ثوانٍ في «جائزة السعودية الكبرى» بجدة، بعد أن رأى المراقبون أنه خرج عن المسار في المنعطف الأول، وحقَّق بذلك أفضلية غير قانونية مكَّنته من البقاء في الصدارة أمام سائق مكلارين، أوسكار بياستري.

وعند إبلاغه بالعقوبة، علّق فيرستابن بسخرية عبر اللاسلكي قائلاً: «رائع جداً!»، قبل أن يؤدي العقوبة ويتراجع خلف بياستري، الذي أنهى السباق متقدماً عليه بفارق 2.8 ثانية، ليخطف الانتصار من سائق ريد بول.

وفي المؤتمر الصحافي بعد السباق، رفض فيرستابن الحديث عن الحادثة، مكتفياً بمزحة: «الانطلاقة حدثت، والمنعطف الأول حصل، وفجأة وجدنا أنفسنا في اللفة 50... كل شيء مضى بسرعة فائقة!». ثم تابع بجدية: «لا يمكنني قول رأيي بصراحة، لأنني قد أُعاقَب أيضاً. الأفضل أن أبقى صامتاً».

ووسَّع السائق الهولندي في شرح موقفه قائلاً إن الأمر يعود بشكل عام إلى «وسائل التواصل الاجتماعي وطبيعة العالم اليوم»، مشيراً إلى أن «كلماتك يمكن أن تُحرَّف بسهولة، ما يجعل الصمت أحياناً الخيار الأفضل».

وأضاف: «أعتقد أنها طبيعة العالم الذي نعيش فيه الآن. لا يمكنك مشاركة رأيك كاملاً؛ لأن ذلك لا يُقدَّر على ما يبدو، أو لأن الناس لا يتقبلون الحقيقة كاملة. بالنسبة لي، الصمت أوفر للجهد والوقت، فنحن السائقين نؤدي كثيراً من المهام بالفعل».

فيرستابن لم يخفِ انزعاجه من التحولات التي طرأت على بيئة «فورمولا 1» مؤخراً، مؤكداً أن «الجميع بات شديد الحساسية تجاه كل شيء. لا يُسمَح لنا بتوجيه أي انتقاد مهما كان بسيطاً، وهذا أمر واقع. لذلك، قلة الكلام أصبحت الأفضل بالنسبة لي».

ويبدو أن الحادثة الأخيرة أعادت إلى الأذهان ما حدث العام الماضي، حين عاقب الاتحاد الدولي للسيارات فيرستابن بإلزامه بأداء خدمة مجتمعية بعد أن تفوّه بعبارات نابية في مؤتمر صحافي بسنغافورة، وعدّ ذلك القرار حينها «سخيفاً»، وردّ باحتجاج صامت من خلال تقديم إجابات مقتضبة في المؤتمرات الصحافية التالية. وقد نفّذ لاحقاً العقوبة عبر المشاركة في فعالية سباقات للهواة في رواندا بالتعاون مع الاتحاد الدولي.

البطل السابق فيرستابن يهنئ البطل الجديد بياستري (الاتحاد السعودي للسيارات)

المراقبون الدوليون: بياستري لم يتجاوز الحدود

وخلال الشتاء، أدخل الاتحاد الدولي لوائح جديدة تتعلق بـ«سوء السلوك»، شملت فرض غرامات، وخصم نقاط، وحتى احتمال فرض حظر على المشارَكة في السباقات. ويبدو أن فيرستابن كان يشير إلى هذه القواعد عندما سُئل عن أسباب إحباطه، حيث قال: «أعلم أنني لا أستطيع التلفّظ بألفاظ غير لائقة هنا، لكن في المقابل لا يمكنني توجيه أي انتقاد أو قول شيء قد يُعدّ خطراً أو مضراً... القواعد كثيرة، ولو أردت سردها سأحتاج إلى قراءة اللائحة بأكملها».

وتابع: «لهذا من الأفضل ألّا أتحدث. لأنك قد تُعرِّض نفسك للعقوبة، ولا أحد يريد ذلك».

لكن المراقبين رأوا الأمور بشكل مختلف، مؤكدين أن سيارة بياستري كانت بمحاذاة كافية لفرض «حق المنعطف»، بناءً على التعديلات الجديدة في دليل السائقين، التي جاءت في أعقاب حوادث العام الماضي. ورغم عدوانية بياستري في الدخول، فإنه لم يتجاوز الحدود، بل تصرّف بحزم وثقة، حتى أمام أحد أشرس سائقي «فورمولا 1».

النجم الأسترالي... يتجنّب الغرور

ورغم الفوز والانفراد بالصدارة، فإن بياستري لم يُظهر أي مظاهر فرح مبالغ فيها، ولم يبدُ عليه الغرور. وعندما سُئل إن كان يشعر باختلاف بعدما بات «المطَارَد» لا «المطَارِد»، كانت إجابته واضحة: «لا».

وأوضح: «ما زلت أريد الفوز بكل سباق أشارك فيه. لا تهمني كثيراً حقيقة أنني في الصدارة، بل أفخر بالأسباب التي أوصلتنا إليها. ملبورن لم تكن انطلاقةً جيدةً من حيث النتيجة، لكنني شعرت بأنني في حالة جيدة منذ أول يوم في الموسم. الصدارة هي ثمرة عملنا في الفترة الشتوية، وجهدي الشخصي، وجهد الفريق بأكمله».

وأضاف: «أنا فخور بكل ذلك أكثر من كوني في الصدارة نفسها، لأن ما يهم فعلاً هو أن أكون في المقدمة بعد الجولة الـ24، لا الجولة الـ5 فقط».

فحتى بعد 3 انتصارات في 5 سباقات، وتقدّمه بفارق 10 نقاط في ترتيب السائقين، لا يزال بياستري يركز على الأساسيات.

هي ذهنية ناضجة لا تعكس سنه، وإذا حافظ على هذا التوازن في التفكير، واستمرَّ في تقديم أداء خالٍ من الأخطاء، فإنه سيكون خصماً صلباً يصعب إيقافه، وسيجبر نوريس وفيرستابن على بذل أقصى ما لديهما للحاق به.

هاميلتون في مهب العاصفة: لا أشعر بالسيارة تحت قدمي

لم يخفِ لويس هاميلتون خيبته من الأداء، واصفاً سباقه بأنه كان «فظيعاً»، مشيراً إلى أن تأقلمه مع سيارة فيراري الجديدة لا يزال بعيداً جداً عن المثالية.

وحلَّ هاميلتون سابعاً، متأخراً بفارق 31 ثانية عن زميله في الفريق شارل لوكلير، الذي أنهى السباق في المركز الثالث، محققاً أول منصة تتويج لفيراري هذا الموسم. وكان هذا الفارق بين السائقَين هو الأكبر في الجولات الـ5 الأولى من الموسم الجديد.

وعندما سُئل إن كان هناك شيء إيجابي يمكن أخذه من هذا السباق، أجاب هاميلتون دون تردد: «لا شيء».

ثم أضاف: «لا يوجد شيء إيجابي اليوم... باستثناء نتيجة شارل. وجوده على المنصة أمر رائع للفريق».

وأوضح السائق البريطاني أن سباقه، رغم محاولاته القتالية في مواجهة لاندو نوريس بسيارة مكلارين، لم يكن ممتعاً على الإطلاق. وقال: «كنت أنزلق على المضمار طوال الوقت. في الجزء الأول من السباق، كان هناك انعدام تام في توازن السيارة، ثم تدهور كبير في الإطارات. وفي الجزء الثاني، تحسَّن التوازن قليلاً، لكن لم تكن هناك أي سرعة».

وأكد: «جرَّبت كل شيء ولم تستجب السيارة بأي شكل».


مقالات ذات صلة

جائزة اليابان الكبرى: سلسلة انتصارات فيرستابن في سوزوكا مهددة

رياضة عالمية حظوظ فيرستابن في الفوز بجائزة اليابان للمرة الخامسة على التوالي تبدو ضئيلة جداً (د.ب.أ)

جائزة اليابان الكبرى: سلسلة انتصارات فيرستابن في سوزوكا مهددة

يقول سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم لـ«الفورمولا واحد» 4 مرات، إن جائزة اليابان الكبرى من سباقاته المفضلة.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا)
رياضة عالمية لاندو نوريس قال إن شعوره سيريالي (أ.ب)

نوريس: لا أصدق انضمامي إلى مشاهير متحف توسو

قال بطل العالم للفورمولا 1، البريطاني لاندو نوريس، إن شعوره «سريالي» مع اقتراب موعد كشف تمثال شمعي يجسّده في متحف مدام توسو في لندن، لينضم إلى نجوم الرياضة.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية فريق مكلارين بطل العالم في سباقات فورمولا 1 فشل في سباق الصين (رويترز)

ستيلا: مكلارين سيحول آلامه لمكاسب مستقبلية

يأمل فريق مكلارين بطل العالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، في تحويل تجاربه المؤلمة إلى مكاسب مستقبلية، وذلك في أعقاب الصدمة المزدوجة التي تعرض لها.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية توتو فولف رئيس فريق «مرسيدس» (رويترز)

توتو فولف: الحديث عن فوز «مرسيدس» بلقب «الفورمولا» سابق لأوانه

سعى توتو فولف رئيس فريق «مرسيدس» إلى تهدئة الضجة المتصاعدة حول كيمي أنتونيلي، بعد أن حقق الإيطالي فوزاً ساحقاً في سباق جائزة الصين الكبرى، الأحد.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية البريطاني لاندو نوريس بطل العالم يتابع سباق الصين بعد استبعاده (أ.ب)

«جائزة الصين الكبرى»: ماكلارين تطلق تحقيقاً بعد استبعاد نوريس وبياستري

بدأ فريق ماكلارين تحقيقاً مع شركة «مرسيدس»، موردة المحركات، لمعرفة سبب تعرُّض سيارتيه لأعطال كهربائية جسيمة أدَّت إلى استبعادهما من سباق جائزة الصين الكبرى.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)

هل يحسم النصر لقب الدوري السعودي للسيدات على حساب الهلال؟

تحمل مواجهة النصر أمام الهلال أهمية استثنائية (نادي النصر)
تحمل مواجهة النصر أمام الهلال أهمية استثنائية (نادي النصر)
TT

هل يحسم النصر لقب الدوري السعودي للسيدات على حساب الهلال؟

تحمل مواجهة النصر أمام الهلال أهمية استثنائية (نادي النصر)
تحمل مواجهة النصر أمام الهلال أهمية استثنائية (نادي النصر)

يشهد الدوري السعودي الممتاز للسيدات اقترابه من خط النهاية، مع تبقي 3 جولات فقط من أصل 14 جولة، في موسم بدأ محسوماً مبكراً لصالح نادي النصر للسيدات، الذي يواصل فرض هيمنته دون أي منافسة حقيقية حتى الآن، منذ انطلاق الدوري قبل 4 أعوام.

وتتأهب الأندية لانطلاقة الجولة الـ12، الخميس؛ حيث تتجه الأنظار إلى المواجهات الحاسمة التي قد تمنح النصر التتويج في حال فوزه الخميس، إذ يتصدر الفريق جدول الترتيب برصيد 30 نقطة من 11 مباراة، محققاً العلامة الكاملة دون أي تعادل وخسارة وحيدة من الأهلي، وبفارق مريح عن أقرب ملاحقيه نادي الاتحاد للسيدات صاحب المركز الثاني بـ22 نقطة.

ويمني الاتحاد نفسه بخسارة النصر في 3 مواجهات مقبلة، مع تحقيقه الفوز في كل مبارياته لتجاوزه في عدد النقاط وتصدر الدوري، وهو أمر يبدو صعباً جداً، في ظل تفوق النصر الفني.

وتحمل مواجهة النصر أمام الهلال غداً الخميس على ملعب «كلية العناية الطبية» في الرياض أهمية استثنائية، إذ تمثل مباراة الحسم الرسمية للقب؛ حيث يحتاج الأصفر إلى 3 نقاط فقط لضمان التتويج قبل جولتين من النهاية، ما يضع اللقاء المرتقب في صدارة المشهد باعتباره محطة تتويج محتملة.

ورغم محاولات فرق، مثل النادي الأهلي للسيدات والقادسية للسيدات ونادي الهلال للسيدات، تقليص الفارق، فإن الواقع الفني والأرقام يعكسان فجوة واضحة، تجعل من النصر الفريق الوحيد الذي لم يجد حتى الآن منافساً حقيقياً على اللقب.

وتشهد الجولة عدة مواجهات مهمة، إذ يلتقي النادي الأهلي للسيدات نادي العلا للسيدات في المدينة المنورة، ويستضيف نادي الاتحاد للسيدات نظيره القادسية للسيدات في جدة، فيما يواجه شعلة الشرقية للسيدات فريق نادي نيوم للسيدات في تبوك.

ومع اقتراب نهاية الموسم، تبدو المنافسة على المراكز المتقدمة أكثر اشتعالاً خلف المتصدر، في حين يقترب النصر من كتابة فصل جديد في تاريخ الدوري، مؤكداً تفوقه المستمر بوصفه الفريق الوحيد الذي فرض سيطرته الكاملة على اللقب منذ انطلاق البطولة، في مشهد يعكس استقراره الفني وتفوقه الواضح على بقية المنافسين.


مصادر: هذه آلية توزيع المدرجات والتذاكر المخصصة في دوري النخبة الآسيوي

من المتوقع أن يشهد الحدث حضوراً جماهيرياً كبيراً في ظل توزيع التذاكر بين جماهير الأندية (الاتحاد الآسيوي)
من المتوقع أن يشهد الحدث حضوراً جماهيرياً كبيراً في ظل توزيع التذاكر بين جماهير الأندية (الاتحاد الآسيوي)
TT

مصادر: هذه آلية توزيع المدرجات والتذاكر المخصصة في دوري النخبة الآسيوي

من المتوقع أن يشهد الحدث حضوراً جماهيرياً كبيراً في ظل توزيع التذاكر بين جماهير الأندية (الاتحاد الآسيوي)
من المتوقع أن يشهد الحدث حضوراً جماهيرياً كبيراً في ظل توزيع التذاكر بين جماهير الأندية (الاتحاد الآسيوي)

كشف مصدر في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، عن تفاصيل تنظيم الحضور الجماهيري لمباريات دور الـ16 من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026، والتي تستضيفها مدينة جدة، ضمن مرحلة الحسم في الفترة ما بين 13 و25 أبريل (نيسان) المقبل.

وأوضح المصدر أنه سيتم تطبيق اللوائح التنظيمية الخاصة بالأدوار النهائية؛ بحيث يُمنح كل نادٍ مشارك ما لا يقل عن 8 في المائة من السعة القابلة للبيع في الملعب، على أن تُخصص هذه المقاعد لجماهيره في مواقع منفصلة وآمنة داخل المدرجات، بما يضمن توزيعاً عادلاً، وأجواء تنظيمية مناسبة لجميع الأطراف.

وتستعد جدة لاحتضان مباريات دور الـ16 لمنطقة الغرب بنظام المباراة الواحدة، وبصيغة التجمع يومي 13 و14 أبريل، تمهيداً لانطلاق النهائيات القارية خلال الفترة من 16 إلى 25 أبريل؛ حيث سيتم تحديد مسارات الأدوار النهائية عبر قرعة رسمية.

وأضاف المصدر أن الأندية ملزمة بتحديد عدد التذاكر التي ترغب في شرائها مسبقاً وفق الجدول الزمني المعتمد، مع تحملها مسؤولية تلك التذاكر حتى في حال عدم استخدامها، فيما ستُطرح بقية التذاكر للجمهور العام عبر القنوات الرسمية.

ومن المنتظر أن يشهد الحدث حضوراً جماهيرياً لافتاً، في ظل توزيع التذاكر بين جماهير الأندية المشاركة والجمهور العام، إلى جانب تخصيص جزء منها للشركاء التجاريين، مع إمكانية إتاحة كميات إضافية حسب الطلب.

وتعكس هذه الترتيبات حرص الاتحاد الآسيوي على تحقيق العدالة في توزيع الجماهير، وتعزيز الأجواء التنافسية، في نسخة مرتقبة تستضيفها جدة وتجمع نخبة أندية القارة في محطة حاسمة نحو اللقب.


قرعة ربع النهائي للنخبة الآسيوية: الهلال والاتحاد في مواجهة يابانية محتملة

المباريات ستقام بنظام التجمع بمدينة جدة (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
المباريات ستقام بنظام التجمع بمدينة جدة (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
TT

قرعة ربع النهائي للنخبة الآسيوية: الهلال والاتحاد في مواجهة يابانية محتملة

المباريات ستقام بنظام التجمع بمدينة جدة (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
المباريات ستقام بنظام التجمع بمدينة جدة (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

أجرى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، قرعة سحب الأدوار الإقصائية لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، والتي أسفرت عن مواجهات مثيرة.

ومن المقرر أن تقام النهائيات بنظام التجمع خلال الفترة من 16 إلى 25 أبريل (نيسان) 2026 في جدة، حيث يشهد الدور ربع النهائي مواجهات قوية بين أندية الشرق والغرب، على أن تلعب جميع المباريات السبع بنظام المباراة الواحدة.

وتسبق الأدوار الإقصائية إقامة مواجهات دور الـ16 لمنطقة الغرب، والتي ستقام أيضاً بنظام المباراة الواحدة في جدة يومي 13 و14 أبريل (نيسان) المقبل.

ويلتقي الفائز من مواجهة الهلال السعودي والسد القطري بنظيره فيسيل كوبي الياباني في دور الثمانية.

وكان الهلال تصدَّر ترتيب مرحلة الدوري في منطقة الغرب، في حين أنهى السد القطري المرحلة ذاتها في المركز الثامن، بينما جاء فيسيل كوبي في المركز الثاني على صعيد منطقة الشرق.

أما حامل اللقب الأهلي السعودي، أو الدحيل القطري، فسيلاقي جوهر دار التعظيم الماليزي في دور الثمانية.

وكان الأهلي أنهى مرحلة الدوري في المركز الثاني بمنطقة الغرب، بينما احتل الدحيل المركز السابع، في حين جاء جوهر دار التعظيم سادساً في منطقة الشرق.

ويلتقي ماتشيدا زيلفيا الياباني، متصدر مرحلة الدوري في منطقة الشرق، مع الفائز من مواجهة الاتحاد السعودي والوحدة الإماراتي.

وكان الاتحاد احتل المركز الرابع في منطقة الغرب، متقدماً بمركز واحد على الوحدة.

وفي المواجهة الرابعة من دور الثمانية، يلتقي بوريرام يونايتد التايلاندي مع الفائز من مواجهة تراكتور الإيراني وشباب الأهلي الإماراتي.

وأنهى بوريرام مرحلة الدوري في المركز الرابع بمنطقة الشرق، بينما جاء تراكتور ثالثاً في منطقة الغرب، متقدماً بثلاثة مراكز على شباب الأهلي.

ومن المقرر أن تقام المباراة الأولى في دور الثمانية يوم 16 أبريل (نيسان)، تليها المباراتان الثانية والثالثة يوم 17 أبريل (نيسان)، على أن تقام المباراة الرابعة يوم 18 أبريل.

أما مباراتا الدور قبل النهائي، فتقامان يومي 20 و21 أبريل.

وسيحسم اللقب الأهم على مستوى الأندية الرجالية في القارة يوم 25 أبريل، عندما تقام المباراة النهائية المرتقبة على ستاد مدينة الملك عبد الله الرياضية، حيث ينتظر البطل المجد إلى جانب جائزة مالية قياسية لا تقل عن 12 مليون دولار أميركي