بياستري... نجم «فورمولا 1» الجديد يسرق الأضواء في جدة

سقوط فيرستابن وهاميلتون في «جائزة السعودية الكبرى» يطرح سؤالاً عن «انتهاء الهيمنة»

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل تقدم الحضور في حلبة كورنيش جدة (وزارة الرياضة)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل تقدم الحضور في حلبة كورنيش جدة (وزارة الرياضة)
TT

بياستري... نجم «فورمولا 1» الجديد يسرق الأضواء في جدة

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل تقدم الحضور في حلبة كورنيش جدة (وزارة الرياضة)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل تقدم الحضور في حلبة كورنيش جدة (وزارة الرياضة)

وسط أضواء مدينة جدة، وحرارة التنافس في «جائزة السعودية الكبرى 2025»، بدا أن أبرز نجوم «فورمولا 1» يعانون، كلٌ على طريقته. ماكس فيرستابن، بطل العالم المُتوَّج، لم يجد ما يشجِّعه على الحديث، خائفاً من أن تتحوَّل كلماته إلى سلاح ضده في بيئة لا ترحم، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

أما لويس هاميلتون، سيد الحلبات في سنوات المجد، فيعيش أياماً «مؤلمة» مع فريقه الجديد، فيراري، يجرُّ خلفه خيبات ثقيلة وصمتاً يشبه العجز.

وبينما يضيء أوسكار بياستري سماء مكلارين بفوزه المستحَق، يقف اثنان من أعظم السائقين أمام مرآة الأسئلة القاسية: هل انتهى زمن الهيمنة؟ أم أن العاصفة ستمر؟

وكان سائق مكلارين، الأسترالي أوسكار بياستري، حقَّق فوزه الثاني توالياً، والثالث هذا الموسم، وانتزع صدارة الترتيب العام من زميله البريطاني لاندو نوريس، وذلك بإنهائه «جائزة السعودية الكبرى»، الجولة الخامسة من بطولة العالم لـ«فورمولا 1»، في الصدارة، الأحد، على حلبة كورنيش جدة.

أسيل الحمد عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي للسيارات خلال السباق (رويترز)

كيف غيَّر الأسترالي قواعد اللعبة؟

استفاد بياستري من معاقبة بطل العالم سائق ريد بول، الهولندي ماكس فيرستابن، بالتوقف لـ5 ثوانٍ في خط الحظائر؛ بسبب تجاوزه الأسترالي من خارج المسار مباشرةً بعد الانطلاق كي ينهي السباق أمامه، فيما حلَّ، سائق فيراري شارل لوكلير، من موناكو ثالثاً أمام نوريس.

وبانتصاره الثالث للموسم، والخامس في مسيرته، رفع بياستري رصيده إلى 99 نقطة في المركز الأول على حساب زميله نوريس الذي بات رصيده 89 نقطة، مقابل 87 لفيرستابن الثالث الذي لم يكن راضياً بتاتاً عن قرار معاقبته في بداية سباق أنهاه بفارق 2.843 ثانية خلف الأسترالي الذي فرض نفسه منافساً جدياً على اللقب بعدما كان التركيز بالكامل على زميله نوريس وصيف بطل الموسم الماضي. ومع انطلاق موسم «فورمولا 1» الجديد، كانت الأنظار موجّهة نحو البريطاني لاندو نوريس، بوصفه المرشح الأبرز للقب هذا العام. فصعود فريق مكلارين إلى قمة ترتيب الصانعين في الموسم الماضي جاء بقيادة نوريس، الذي أنهى البطولة وصيفاً خلف ماكس فيرستابن، بعد سلسلة من الأداءات القوية في نهايات السباقات.

وبدخوله موسمه السابع في «فورمولا 1»، بدا نوريس وكأنه يحمل المزيج المثالي من الخبرة والسرعة لقيادة سيارة مكلارين نحو المجد. لكن بعد مرور 5 سباقات في 6 أسابيع فقط، اتجهت البوصلة فجأة نحو زميله الأصغر في الفريق، الأسترالي أوسكار بياستري، الذي يتصدَّر ترتيب السائقين الآن، بعد انطلاقة شبه مثالية في 2025.

جدة تشهد ولادة بطل عالمي جديد

فوز بياستري الثالث هذا الموسم، الذي جاء خلال سباق «جائزة السعودية الكبرى»، يوم الأحد، تميَّز بالأسلوب الهادئ والثابت نفسه، الذي منحه الانتصاَرين السابقين في الصين والبحرين. ومع حلول نوريس في المركز الرابع، وفيرستابن في المركز الثاني، قفز بياستري إلى صدارة ترتيب السائقين للمرة الأولى في مسيرته. والنتيجة: قيادة بطولة العالم في ثالث موسم له فقط، وهو إنجاز مذهل لشاب يبلغ من العمر 24 عاماً.

في المؤتمر الصحافي بعد السباق، وصف بياستري أكثر ما أسعده في الفوز: «أنني عبرت خط النهاية أولاً». لكنه لم يُخفِ الضغط الكبير الذي شعر به من مطاردة فيرستابن، والذي تعامل معه بهدوء كبير.

وقال: «لم يكن بإمكاني تخفيف السرعة على الإطلاق. كان سباقاً صعباً، وماكس كان سريعاً خلفي، لذا كان عليّ الاستمرار في الدفع. تمكَّنت من التحكم في الأمور إلى حد معقول، لكنه كان أكثر توتراً مما تمنيت».

وقد لخَّصتْ عطلةُ نهاية الأسبوع في جدة تماماً السبب الذي يجعل من بياستري قوةً مقبلةً في سباق لقب هذا العام. فالفروقات في مقدمة السباقات أصبحت ضئيلةً للغاية، وأي خطأ بسيط قد يُكلف كثيراً. وهو ما وقع فيه كل من نوريس وفيرستابن، فتركا باب الفوز مفتوحاً ليغتنمه الأسترالي الشاب بثقة وثبات.

حضور جماهيري كبير شهدته جائزة السعودية الكبرى (وزارة الرياضة)

نوريس... تحديات وثقة بالعودة لموقعه الطبيعي

ورغم أن نوريس لا يزال يواجه بعض الصعوبات في دفع سيارة مكلارين إلى أقصى حدودها، خصوصاً في التجارب التأهيلية، فإن هذه التحديات لا تبدو أنها تؤثر على بياستري بالطريقة نفسها. بل على العكس، يبدو أن كل شيء يسير بسلاسة أكبر بالنسبة له.

وعلّق فيرستابن على أداء بياستري قائلاً: «هو هادئ جداً في تعامله، وهذا يعجبني. يظهر ذلك على المضمار. يؤدي المطلوب منه، ونادراً ما يخطئ، وهذا ما تحتاج إليه إذا أردت الفوز بالبطولة».

باستثناء خروجه عن المسار في أستراليا عند هطول الأمطار المفاجئ، لم يرتكب بياستري أي خطأ هذا الموسم. صعوده إلى صدارة البطولة في جدة جاء بعد أن اصطدم نوريس في التجارب التأهيلية، ما أرجعه إلى المركز العاشر على شبكة الانطلاق. ورغم أنه أنهى السباق رابعاً وعبَّر عن رضاه عن العودة القوية، فإنه أقرَّ بأن خطأه يوم السبت كان مكلفاً.

وقال نوريس بابتسامة خفيفة: «أنا أجعل الأمور صعبةً على نفسي. وهذا يجعل سباقات الأحد أكثر إثارةً أحياناً. لكنني فَوَّتُّ فرصةَ الصعود إلى المنصة واحتساء عصير التفاح. يجب أن أعمل على تحسين أيام السبت، وإذا نجحت في ذلك، فأنا واثق من قدرتي على العودة لموقعي الطبيعي».

من جانبه، رأى نوريس أن تأخر فيرستابن بفارق 2.8 ثانية فقط عن بياستري رغم عقوبة الـ5 ثوانٍ، يعني أن سيارة مكلارين لم تكن الأسرع في جدة، وهي وجهة نظر خالفها بياستري.

أما بالنسبة لفريق ريد بول، فإن الأداء بدا متذبذباً هذا الموسم. ففي سباقات مثل سوزوكا وجدة، أظهر الفريق سرعة قادرة على المنافسة، لكن في جولات مثل البحرين، تراجع المستوى بشكل لافت. وهو ما يؤكد أن السيارة تعمل ضمن نافذة ضيقة من الأداء الأمثل.

ورغم أن مراجعة الأحداث بأثر رجعي قد تجعل قرار فيرستابن بالاحتفاظ بمركزه أمام بياستري في المنعطف الأول يبدو خاطئاً، فإن هذه اللحظة أعادت إلى الأذهان العدوانية التي اشتهر بها بطل العالم في مواجهاته المباشرة، كما حدث في أوستن والمكسيك الموسم الماضي ضد نوريس. عرف فيرستابن أن عليه القتال في المنعطف الأول ليحسم المواجهة مبكراً، لكنه تجاوز الحد وواجه العقوبة.

فيرستابن غاضب بسبب خشية العقوبات

أعرب بطل العالم الهولندي ماكس فيرستابن عن امتعاضه من القيود المفروضة على السائقين في «فورمولا 1»، عادّاً أنه لا يستطيع التعبير عن آرائه بحرّية خوفاً من العقوبات أو إساءة فهم تصريحاته من قبل الاتحاد الدولي للسيارات، خصوصاً في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، حيث «يمكن أن تضع نفسك في مأزق».

تصريحات فيرستابن جاءت عقب حصوله على عقوبة زمنية مدتها 5 ثوانٍ في «جائزة السعودية الكبرى» بجدة، بعد أن رأى المراقبون أنه خرج عن المسار في المنعطف الأول، وحقَّق بذلك أفضلية غير قانونية مكَّنته من البقاء في الصدارة أمام سائق مكلارين، أوسكار بياستري.

وعند إبلاغه بالعقوبة، علّق فيرستابن بسخرية عبر اللاسلكي قائلاً: «رائع جداً!»، قبل أن يؤدي العقوبة ويتراجع خلف بياستري، الذي أنهى السباق متقدماً عليه بفارق 2.8 ثانية، ليخطف الانتصار من سائق ريد بول.

وفي المؤتمر الصحافي بعد السباق، رفض فيرستابن الحديث عن الحادثة، مكتفياً بمزحة: «الانطلاقة حدثت، والمنعطف الأول حصل، وفجأة وجدنا أنفسنا في اللفة 50... كل شيء مضى بسرعة فائقة!». ثم تابع بجدية: «لا يمكنني قول رأيي بصراحة، لأنني قد أُعاقَب أيضاً. الأفضل أن أبقى صامتاً».

ووسَّع السائق الهولندي في شرح موقفه قائلاً إن الأمر يعود بشكل عام إلى «وسائل التواصل الاجتماعي وطبيعة العالم اليوم»، مشيراً إلى أن «كلماتك يمكن أن تُحرَّف بسهولة، ما يجعل الصمت أحياناً الخيار الأفضل».

وأضاف: «أعتقد أنها طبيعة العالم الذي نعيش فيه الآن. لا يمكنك مشاركة رأيك كاملاً؛ لأن ذلك لا يُقدَّر على ما يبدو، أو لأن الناس لا يتقبلون الحقيقة كاملة. بالنسبة لي، الصمت أوفر للجهد والوقت، فنحن السائقين نؤدي كثيراً من المهام بالفعل».

فيرستابن لم يخفِ انزعاجه من التحولات التي طرأت على بيئة «فورمولا 1» مؤخراً، مؤكداً أن «الجميع بات شديد الحساسية تجاه كل شيء. لا يُسمَح لنا بتوجيه أي انتقاد مهما كان بسيطاً، وهذا أمر واقع. لذلك، قلة الكلام أصبحت الأفضل بالنسبة لي».

ويبدو أن الحادثة الأخيرة أعادت إلى الأذهان ما حدث العام الماضي، حين عاقب الاتحاد الدولي للسيارات فيرستابن بإلزامه بأداء خدمة مجتمعية بعد أن تفوّه بعبارات نابية في مؤتمر صحافي بسنغافورة، وعدّ ذلك القرار حينها «سخيفاً»، وردّ باحتجاج صامت من خلال تقديم إجابات مقتضبة في المؤتمرات الصحافية التالية. وقد نفّذ لاحقاً العقوبة عبر المشاركة في فعالية سباقات للهواة في رواندا بالتعاون مع الاتحاد الدولي.

البطل السابق فيرستابن يهنئ البطل الجديد بياستري (الاتحاد السعودي للسيارات)

المراقبون الدوليون: بياستري لم يتجاوز الحدود

وخلال الشتاء، أدخل الاتحاد الدولي لوائح جديدة تتعلق بـ«سوء السلوك»، شملت فرض غرامات، وخصم نقاط، وحتى احتمال فرض حظر على المشارَكة في السباقات. ويبدو أن فيرستابن كان يشير إلى هذه القواعد عندما سُئل عن أسباب إحباطه، حيث قال: «أعلم أنني لا أستطيع التلفّظ بألفاظ غير لائقة هنا، لكن في المقابل لا يمكنني توجيه أي انتقاد أو قول شيء قد يُعدّ خطراً أو مضراً... القواعد كثيرة، ولو أردت سردها سأحتاج إلى قراءة اللائحة بأكملها».

وتابع: «لهذا من الأفضل ألّا أتحدث. لأنك قد تُعرِّض نفسك للعقوبة، ولا أحد يريد ذلك».

لكن المراقبين رأوا الأمور بشكل مختلف، مؤكدين أن سيارة بياستري كانت بمحاذاة كافية لفرض «حق المنعطف»، بناءً على التعديلات الجديدة في دليل السائقين، التي جاءت في أعقاب حوادث العام الماضي. ورغم عدوانية بياستري في الدخول، فإنه لم يتجاوز الحدود، بل تصرّف بحزم وثقة، حتى أمام أحد أشرس سائقي «فورمولا 1».

النجم الأسترالي... يتجنّب الغرور

ورغم الفوز والانفراد بالصدارة، فإن بياستري لم يُظهر أي مظاهر فرح مبالغ فيها، ولم يبدُ عليه الغرور. وعندما سُئل إن كان يشعر باختلاف بعدما بات «المطَارَد» لا «المطَارِد»، كانت إجابته واضحة: «لا».

وأوضح: «ما زلت أريد الفوز بكل سباق أشارك فيه. لا تهمني كثيراً حقيقة أنني في الصدارة، بل أفخر بالأسباب التي أوصلتنا إليها. ملبورن لم تكن انطلاقةً جيدةً من حيث النتيجة، لكنني شعرت بأنني في حالة جيدة منذ أول يوم في الموسم. الصدارة هي ثمرة عملنا في الفترة الشتوية، وجهدي الشخصي، وجهد الفريق بأكمله».

وأضاف: «أنا فخور بكل ذلك أكثر من كوني في الصدارة نفسها، لأن ما يهم فعلاً هو أن أكون في المقدمة بعد الجولة الـ24، لا الجولة الـ5 فقط».

فحتى بعد 3 انتصارات في 5 سباقات، وتقدّمه بفارق 10 نقاط في ترتيب السائقين، لا يزال بياستري يركز على الأساسيات.

هي ذهنية ناضجة لا تعكس سنه، وإذا حافظ على هذا التوازن في التفكير، واستمرَّ في تقديم أداء خالٍ من الأخطاء، فإنه سيكون خصماً صلباً يصعب إيقافه، وسيجبر نوريس وفيرستابن على بذل أقصى ما لديهما للحاق به.

هاميلتون في مهب العاصفة: لا أشعر بالسيارة تحت قدمي

لم يخفِ لويس هاميلتون خيبته من الأداء، واصفاً سباقه بأنه كان «فظيعاً»، مشيراً إلى أن تأقلمه مع سيارة فيراري الجديدة لا يزال بعيداً جداً عن المثالية.

وحلَّ هاميلتون سابعاً، متأخراً بفارق 31 ثانية عن زميله في الفريق شارل لوكلير، الذي أنهى السباق في المركز الثالث، محققاً أول منصة تتويج لفيراري هذا الموسم. وكان هذا الفارق بين السائقَين هو الأكبر في الجولات الـ5 الأولى من الموسم الجديد.

وعندما سُئل إن كان هناك شيء إيجابي يمكن أخذه من هذا السباق، أجاب هاميلتون دون تردد: «لا شيء».

ثم أضاف: «لا يوجد شيء إيجابي اليوم... باستثناء نتيجة شارل. وجوده على المنصة أمر رائع للفريق».

وأوضح السائق البريطاني أن سباقه، رغم محاولاته القتالية في مواجهة لاندو نوريس بسيارة مكلارين، لم يكن ممتعاً على الإطلاق. وقال: «كنت أنزلق على المضمار طوال الوقت. في الجزء الأول من السباق، كان هناك انعدام تام في توازن السيارة، ثم تدهور كبير في الإطارات. وفي الجزء الثاني، تحسَّن التوازن قليلاً، لكن لم تكن هناك أي سرعة».

وأكد: «جرَّبت كل شيء ولم تستجب السيارة بأي شكل».


مقالات ذات صلة

مفاجأة... فيرستابن «الأفضل» في موسم «فورمولا»

رياضة عالمية الهولندي ماكس فيرستابن سائق «ريد بول» (د.ب.أ)

مفاجأة... فيرستابن «الأفضل» في موسم «فورمولا»

كانت العودة الاستثنائية للهولندي ماكس فيرستابن، سائق «ريد بول»، في نهاية الموسم كافية للحصول على لقب «سائق العام» لخامس مرة على التوالي من قِبل زملائه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاندو نوريس سائق مكلارين بطل العالم (أ.ف.ب)

نوريس يبرز بطلاً قبل حقبة «فورمولا 1» الجديدة

اتخذ لاندو نوريس مكانته بطلاً للعالم لأول مرة في عام 2025، لينهي هيمنة ماكس فرستابن التي استمرَّت ​4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر مينتزلاف (رويترز)

ريد بول واثق في بقاء فيرستابن حتى الاعتزال

أعرب أوليفر مينتزلاف، الرئيس التنفيذي للمشاريع المؤسسية والاستثمارات الجديدة في شركة «ريد بول»، عن ثقته المطلقة في بقاء الهولندي ماكس فيرستابن.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )
رياضة عالمية تغييرات جذرية منتظرة في بطولة العالم لـ«فورمولا 1» (أ.ب)

«فورمولا 1»: هل ستكون تغييرات 2026 خطوة محورية لفيراري؟

هل ستُمكّن التغييرات القانونية الجذرية المنتظرة في بطولة العالم للفورمولا 1 العام المقبل، فيراري، أنجح فرق الفئة الاولى، من استعادة أمجاده السابقة؟

«الشرق الأوسط» (مارانيلو )
رياضة عالمية السباق المرتقب سيقام خلال أبريل المقبل في جدة (الشرق الأوسط)

«جائزة السعودية الكبرى» تدعو المشجعين لحجز مقاعدهم «مبكراً»

دعت شركة رياضة المحركات السعودية، الجهة المسوقة لجائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1 لعام 2026، المشجعين إلى حجز مقاعدهم مبكراً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

داكار السعودية: لاتيغان بطل المرحلة «الماراثونية»... والعطية في الوصافة

منافسات مثيرة شهدتها المرحلة الماراثونية في رالي داكار السعودية (رويترز)
منافسات مثيرة شهدتها المرحلة الماراثونية في رالي داكار السعودية (رويترز)
TT

داكار السعودية: لاتيغان بطل المرحلة «الماراثونية»... والعطية في الوصافة

منافسات مثيرة شهدتها المرحلة الماراثونية في رالي داكار السعودية (رويترز)
منافسات مثيرة شهدتها المرحلة الماراثونية في رالي داكار السعودية (رويترز)

احتفظ القطري ناصر العطية (داسيا) بالمركز الثاني في الترتيب العام لرالي داكار الصحراوي المقام للعام السابع توالياً في السعودية، رغم اكتفائه بالمركز السادس عشر في المرحلة الخامسة الماراثونية التي سيطرت عليها سيارة فورد رابتور بنيلها المراكز الثلاثة الأولى.

وللمرة الأولى منذ انطلاق النسخة الثامنة والأربعين من الرالي، بقيت الصدارة على حالها، وبات الجنوب أفريقي هنك لاتيغان (تويوتا) أول سائق يتصدر الترتيب لمرحلتين توالياً رغم حلوله في المركز السابع عشر بفارق قرابة 13 دقيقة عن الفائز الأميركي ميتش غاثري. وبعدما أمضوا الليل في المخيم من دون أي مساعدة ميكانيكية، أكمل السائقون النصف الثاني من هذه المرحلة الماراثونية التي تقدم فيها غاثري بفارق 1:06 و2:14 دقيقة توالياً على زميليه الإسباني ناني روما، والتشيكي مارتن بروكوب، محققاً انتصاره الثاني في هذه النسخة بعدما فاز أيضاً بالمرحلة الثالثة.

واستفاد غاثري من معاقبة زميله روما بإضافة دقيقة و10 ثوانٍ على توقيته ليحرز المركز الأول. واكتفى العطية، الباحث عن لقبه السادس في هذا الرالي، بالمركز السادس عشر بفارق 12:05 دقيقة عن الفائز، مع إضافة دقيقتين إلى توقيته كعقوبة، لكنه بقي رغم ذلك في وصافة الترتيب العام بفارق 3:17د عن لاتيغان.

وبحوله ثانياً في هذه المرحلة، تقدم روما من المركز السابع إلى الرابع على حساب بطل الرالي خمس مرات الإسباني كارلوس ساينس (فورد) الذي حل خامساً في مرحلة الخميس.

وحل أسطورة بطولة العالم للراليات الفرنسي سيباستيان لوب (داسيا) في المركز الثاني عشر في المرحلة التي امتدت الخميس لمسافة 428كلم، بينها 327كلم خاضعة للتوقيت، بفارق أكثر من 8 دقائق عن غاثري، ليحتل المركز الثامن في الترتيب العام بفارق 18 دقيقة و28 ثانية عن المتصدر.

المتسابقون أمضوا ليلتهم في المخيم (رويترز)

واعتمد الفائز ببطولة العالم للراليات تسع مرات، والذي لم يتوج بطلاً لدكار خلال مشاركاته التسع، استراتيجية حذرة منذ البداية، وقال في نهاية المرحلة في مقابلة مع قناة «ليكيب»: «كنت أغامر بكل شيء لسنوات، ولم تكن النتائج جيدة، لذا سأُخفف من حدّتي هذا العام».

وتمكن لاتيغان الذي افتتح المرحلة الخامسة من تجنب خسارة الكثير من الوقت أمام ملاحقيه، رغم الظروف غير المواتية التي تعترض من يفتتح المسار.

وقال ملاحه مواطنه بريت كامينغز إن «الملاحة كانت صعبة للغاية اليوم، مع وجود العديد من المسارات التي يصعب العثور عليها، والصخور، وكان عليك البقاء على المسار الصحيح».

في هذه المرحلة، كان مسار الدراجات النارية مختلفاً عن مسار السيارات، مما زاد الأمور تعقيداً بالنسبة للمتسابقين الأوائل على الطريق، لأنهم عادة ما يستفيدون من آثار إطارات الدراجات كي يقودوا على الخط الصحيح.

وستكون المرحلة السادسة الأطول في النسخة الثامنة والأربعين، إذ ينطلق المتسابقون من حائل إلى الرياض الجمعة لمسافة 920 كيلومتراً، بينها 331 كيلومتراً خاضعة للتوقيت.


اتحاد كونسيساو لمواصلة نغمة الانتصارات على حساب الخلود المتحفز

ديابي خلال تدريبات الاتحاد الأخيرة (موقع النادي)
ديابي خلال تدريبات الاتحاد الأخيرة (موقع النادي)
TT

اتحاد كونسيساو لمواصلة نغمة الانتصارات على حساب الخلود المتحفز

ديابي خلال تدريبات الاتحاد الأخيرة (موقع النادي)
ديابي خلال تدريبات الاتحاد الأخيرة (موقع النادي)

يتطلع الاتحاد لمواصلة رحلة انتصاراته المثالية مؤخراً تحت قيادة البرتغالي سيرجيو كونسيساو، وذلك عندما يحل ضيفاً على الخلود ضمن لقاءات الجولة الرابعة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين. في حين يسعى التعاون إلى استعادة نغمة انتصاراته بعد أن توقفت مسيرته المميزة في الجولة الماضية، وذلك عندما يستضيف الشباب على ملعب النادي بمدينة بريدة. ويبحث الخليج بدوره عن إيقاف نتائجه السلبية عندما يستقبل ضمك في الدمام.

كان الاتحاد سجل رحلة صعود مثالية ولافتة قادت الفريق للتقدم في لائحة الترتيب نحو المركز السادس برصيد 23 نقطة، ليصبح الفريق في دائرة المنافسة للدفاع عن لقبه، وإن بدا بعيداً على صعيد الحسابات النقطية.

ونجح كونسيساو في وضع بصمته على الفريق بعد العودة من فترة التوقف؛ إذ حقق سلسلة مثالية من الانتصارات أعادت للفريق روحه المعنوية في الحفاظ على اللقب، ونجح في إعادة توهج العديد من الأسماء مثل أحمد الغامدي ومهند الشنقيطي.

ويملك الاتحاد العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق أمام الخلود، ويحضر في المقدمة الفرنسي كريم بنزيمة قائد الفريق ونجمه الأبرز، وكذلك موسى ديابي وستيفين بيرغوين.

أما الخلود فيدخل مباراته أمام الاتحاد بنشوة انتصاره الكبير والعريض في الجولة الماضية بخماسية أمام الفيحاء، والذي أنعش الفريق نقطياً ومنحه تقدماً نسبياً؛ إذ احتل المركز الثاني عشر برصيد 12 نقطة.

الخلود بقيادة مدربه ديس باكينغهام يتطلع للخروج بنتيجة إيجابية، ويدرك في الوقت ذاته صعوبة المواجهة أمام الاتحاد المدجج بالنجوم، لكن السباق النقطي المحموم للهروب مبكراً من مراكز خطر الهبوط سيجعله يظهر بندية مزعجة للاتحاد.

روميرو أحد أبرز أوراق الخلود (موقع النادي)

وفي بريدة كذلك، يستضيف التعاون نظيره الشباب في ليلة مختلفة لأصحاب الأرض، فالمباراة تتزامن مع احتفالية مرور سبعين عاماً على تأسيس النادي، وكذلك رغبة كبيرة من سكري القصيم في استعادة نغمة انتصاراته التي توقفت في الجولة الماضية بخسارته أمام الاتحاد. ويحتل التعاون الذي قدم نفسه بصورة مثالية للغاية ومختلفة تحت قيادة البرازيلي شاموسكا، المركز الثالث برصيد 28 نقطة، ويتطلع لاستعادة نغمة الفوز وعدم الوقوع في تعثر جديد قد يبعده نحو المركز الرابع، ويسعى للاستفادة من الحالة المعنوية والفنية السلبية لفريق الشباب الذي تعثر كثيراً هذا الموسم.

في حين يدخل الشباب المباراة بعد أن دقّ ناقوس الخطر أبوابه وتراجع بصورة كبيرة نحو مراكز خطر الهبوط؛ إذ يملك ثماني نقاط فقط في خزينته، وتراجع إلى المركز الخامس عشر بفارق مركز وحيد عن الفرق الثلاثة المهددة بالهبوط المباشر.

ويعيش الشباب حالة فنية سلبية، ولم ينجح مدربه الإسباني ألغواسيل في وضع بصمته على الفريق، وما زال بعيداً عن الظهور بمستوياته المعهودة منذ مطلع الموسم الحالي حتى مع الفرق التي هي أقل منه؛ إذ يعود آخر فوز حققه الليث العاصمي إلى سبتمبر (أيلول) الماضي أمام الحزم.

وفي الدمام، يستضيف الخليج نظيره ضمك وعينه على استعادة نغمة الفوز ووقف النزيف النقطي الذي لازم الفريق في مبارياته الأخيرة حتى تراجع بصورة كبيرة في لائحة الترتيب؛ إذ يحتل الفريق حالياً المركز التاسع برصيد 15 نقطة بعد أن سجل الفريق بداية مثالية للغاية قبل توقف انتصاراته.

أما ضمك الذي يعاني هو الآخر من النزيف النقطي والابتعاد عن الانتصارات رغم فوزه قبل جولتين أمام الأخدود، فهو يحتل المركز الرابع عشر برصيد تسع نقاط، وهو ليس بمأمن عن المراكز الثلاثة الأخيرة.


الفيصل يحفز «الأخضر» قبل ملاقاة الأردن في «كأس آسيا تحت 23 عاماً»

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يصافح اللاعب مصعب الجوير قبل انطلاق التدريبات (وزارة الرياضة)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يصافح اللاعب مصعب الجوير قبل انطلاق التدريبات (وزارة الرياضة)
TT

الفيصل يحفز «الأخضر» قبل ملاقاة الأردن في «كأس آسيا تحت 23 عاماً»

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يصافح اللاعب مصعب الجوير قبل انطلاق التدريبات (وزارة الرياضة)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يصافح اللاعب مصعب الجوير قبل انطلاق التدريبات (وزارة الرياضة)

شهد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة السعودي، تدريبات «أخضر تحت 23 عاماً» الأخيرة، التي تسبق مواجهة المنتخب الأردني، ضمن منافسات الجولة الثانية من بطولة «كأس آسيا تحت 23 عاماً»، على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية في جدة.

وحفَّز الفيصل اللاعبين بحضور ياسر المسحل رئيس اتحاد الكرة، بينما أظهر نجوم الأخضر معنويات عالية في الاستعدادات الأخيرة للمواجهة.

وأجرى لاعبو المنتخب حصتهم التدريبية على ملاعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، تحت إشراف المدرب الإيطالي لويجي دي بياجو والجهاز الفني المساعد، طبّقوا خلالها مراناً لياقياً، تلاه مران تكتيكي، واختتمت الحصة بمناورة على كامل مساحة الملعب.

واستبعد لويجي دي بياجو اللاعب عبد الله رديف نظير تعرضه لتمزق في باطن القدم اليمنى، خلال مباراة المنتخب السعودي أمام قرغيزستان في الجولة الماضية.

يُشار إلى أن المنتخب السعودي تحت 23 عاماً يأتي في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات فيتنام، الأردن، وقيرغيزستان.

ويسعى المنتخب السعودي إلى تحقيق فوزه الثاني في البطولة لضمان التأهل للدور ربع النهائي، في حين يطمح المنتخب الأردني لتحقيق فوزه الأول بعد خسارته أمام نظيره الفيتنامي الذي يتصدر الترتيب برصيد 3 نقاط من مباراة واحدة، بفارق الأهداف أمام السعودية.

وشدد المدير الفني للمنتخب السعودي بياجيو، على رغبته في رؤية أداء أكثر حدة أمام الأردن، قائلاً: «نحتاج إلى التحسن على صعيد الأداء والثبات. اللاعبون لم يفقدوا صبرهم، وتمكنا من العودة بفوزٍ مهم، لقد قدموا مستوى جيداً للغاية في الجولة الماضية».

وأكد أن المنتخب عانى قليلاً بعد تقلص عدد لاعبي قرغيزستان إلى عشرة، مشيراً إلى إضاعة ضربة جزاء، مبيناً أنه على مدار العام ونصف العام الماضيين، أثبت الفريق قدرته على تقديم كرة قدم جيدة بصورة ثابتة، إلا أن هناك مجالاً أكبر للتطور.

وفي المقابل، أوضح مدرب منتخب الأردن عمر نجحي أن المواجهة تمثل اختباراً صعباً للفريق، خاصة بعد الخسارة في الجولة الأولى، مؤكداً أن المنتخب لم يكن أمامه خيار سوى خوض التحدي ومحاولة تجاوزه,

وشدد نجحي على أن الجهاز الفني كان مستعداً لجميع السيناريوهات المحتملة، إلا أن ما حدث لم يكن متوقعاً، مختتماً بالتأكيد على أن كرة القدم لا تعرف المستحيل، وأن الفريق سيبذل أقصى ما لديه من أجل تحقيق الفوز في المباراتين المقبلتين.