تراجع الدولار يوم الاثنين مع تضرر ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأميركي من جديد بسبب خطط الرئيس دونالد ترمب لإعادة هيكلة «الاحتياطي الفيدرالي»، مما قد يُثير شكوكاً حول استقلالية البنك المركزي.
وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، بأن الرئيس وفريقه يواصلون دراسة إمكانية إقالة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، وذلك بعد يوم واحد فقط من تصريح ترمب بأن إقالة باول «لا يمكن أن تتم بالسرعة الكافية» ودعوته «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض أسعار الفائدة، وفق «رويترز».
وانخفض الدولار إلى أدنى مستوى له في عقد مقابل الفرنك السويسري، وتجاوز اليورو 1.15 دولار، بينما استعاد الدولار النيوزيلندي مستوى 0.6000 دولار لأول مرة منذ أكثر من خمسة أشهر.
وشهدت التعاملات نشاطاً خفيفاً مع إغلاق معظم الأسواق الأوروبية وأسواق أستراليا وهونغ كونغ بمناسبة عيد الفصح. وكانت معظم الأسواق العالمية مغلقة يوم الجمعة بمناسبة عطلة رسمية.
باول لا يقدم تقاريره مباشرة إلى ترمب، وبالتالي لا يستطيع ترمب فعلياً أن يقيله. لا يمكن عزله من منصبه إلا بموجب إجراءات معينة، والتي قد يظن المرء أنها تنطوي على حواجز أعلى... ولكن هل يستطيع الرئيس أن يمهد الطريق لتقويض استقلال بنك الاحتياطي الفيدرالي المفترض؟ قال فيشنو فاراثان، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا باستثناء اليابان في بنك ميزوهو: «بالتأكيد، يمكنه ذلك». وأضاف: «أرى أنهم ليسوا بحاجة لإقالة باول فوراً. كل ما عليك فعله هو خلق انطباع بأنك قادر على تغيير النظرة إلى استقلال الاحتياطي الفيدرالي جذرياً».
ومقابل الفرنك السويسري، انخفض الدولار أكثر من 1 في المائة إلى أدنى مستوى في عشر سنوات عند 0.80695، في حين بلغ اليورو ذروته عند 1.153525 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.
كما سجل الدولار أدنى مستوى في سبعة أشهر عند 140.615 ين. وأظهرت بيانات من لجنة تداول السلع الآجلة أن صافي المراكز الطويلة في الين الياباني وصلت إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق خلال الأسبوع المنتهي في 15 أبريل (نيسان).
وارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) عند 1.3395 دولار أميركي، بينما سجل الدولار الأسترالي أعلى مستوى له في أربعة أشهر عند 0.6430 دولار أميركي.
وقال فاراثان: «إنه في الواقع بوفيه مفتوح لأي متشائم بشأن الدولار... من حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن الضرر الناجم عن الرسوم الجمركية إلى فقدان الثقة حتى قبل أنباء باول».
وأدت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب وعدم اليقين بشأن سياساته التجارية إلى تدهور حاد في الأسواق العالمية، وأضعفت آفاق أكبر اقتصاد في العالم، مما أدى بدوره إلى إضعاف الدولار مع سحب المستثمرين أموالهم من الأصول الأميركية.
ومقابل سلة من العملات، انخفض الدولار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات عند 98.164 يوم الاثنين. وقفز الدولار النيوزيلندي بأكثر من 1 في المائة ليصل إلى 0.6013 دولار أميركي. في سياقٍ آخر، ارتفع اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أعلى مستوى له في أسبوعين قبل أن يقلص بعض مكاسبه ليستقر عند 7.2904 للدولار. كما لامس نظيره في السوق الخارجية أعلى مستوى له في أسبوع عند 7.2835 للدولار.
