«حلبة جدة» تجمع فتاةً سعوديةً وشاباً إسبانياً في عش الزوجية

عبد الرحمن أهدى لمياء خاتم زفاف مُستلهماً من «كأس جائزة السعودية الكبرى»

لمياء وعبدالرحمن يعرضان خاتمي زفافهما وبينهما كأس جائزة السعودية الكبرى (الشرق الأوسط)
لمياء وعبدالرحمن يعرضان خاتمي زفافهما وبينهما كأس جائزة السعودية الكبرى (الشرق الأوسط)
TT

«حلبة جدة» تجمع فتاةً سعوديةً وشاباً إسبانياً في عش الزوجية

لمياء وعبدالرحمن يعرضان خاتمي زفافهما وبينهما كأس جائزة السعودية الكبرى (الشرق الأوسط)
لمياء وعبدالرحمن يعرضان خاتمي زفافهما وبينهما كأس جائزة السعودية الكبرى (الشرق الأوسط)

جمع خاتم زفاف مُستلهم من «كأس جائزة السعودية الكبرى» زوجين من إسبانيا والسعودية في عش الزوجية، حيث قدم الإسباني كالديرون ماري، الذي غيّر اسمه إلى عبد الرحمن بعد إسلامه، لزوجته السعودية لمياء الحسيل خاتم زفافهما المستوحى من تصميم الجائزة لعام 2023.

التقت «الشرق الأوسط» بالزوجين خلال وجودهما في منطقة البادوك، حيث قال عبد الرحمن: «التقينا بفضلٍ من الله في بطولة العالم لـ(الفورمولا 1)، وفي وظائف جمعتنا سوياً منذ أولى استضافات المملكة وخلال عدة سباقات في المواسم الماضية».

وأشار إلى أنه يعمل مهندساً ميكانيكياً في أحد فرق «الفورمولا 1»، وزوجته السعودية تعمل مهندسة معمارية، حيث شاركت لمياء في بناء حلبة كورنيش جدة من اللبنة الأولى.

وبيّن عبد الرحمن أنهما عندما قررا الزواج لم يرد أن يقدم لزوجته خاتم زفاف عادياً، بل أراد أن يكون خاتم زفافهما مميزاً، ويعبّر عما يحبان وهو عالم رياضة المحركات، وعن السبب الذي بفضل الله ثم بفضله التقيا بعضهما البعض، وفي رحلة بحثه عن خاتمٍ، ولدى وجوده بالصدفة في مبنى فريق «ريد بول» في بريطانيا، حيث كانوا يعرضون جميع الكؤوس التي فازوا بها، من بينها «كأس جائزة السعودية الكبرى» لعام 2023 التي فاز بها الهولندي ماكس فيرستابن، مشيراً إلى أنها كانت تمتلك الفكرة المبدئية بشأن المعادن التي يريدان أن يتكون منها خاتمهما مثل ألياف الكربون والذهب والفضة، وأُعجب بجمال تفاصيل الكأس، وأرسل فيديو الكأس لزوجته وأخبرها بما يريد ويصبو إليه، وهنا كانت المفاجأة الجميلة، حيث أخبرته لمياء بأنها تعرف مصمم الكأس وتستطيع الالتقاء به ليصمموا الخاتم سوياً، وبالفعل تواصلت مع المصمم ريتشارد فوكس الذي التقى بزوجها في بريطانيا وأخبره عبد الرحمن بقصته مع زوجته لمياء منذ البداية، وبرغبته في أن يكون معنى خاتم زفافهما خالداً بتصميمه الفريد المستوحى من «كأس جائزة السعودية الكبرى»، الذي يمثل رياضة المحركات وروح اجتماع عالميهما معاً في السعودية التي هي موطن الحسيل.

وبعد عدة شهور من الرسومات والأفكار والتصاميم استطاعوا إيجاد التصميم المثالي الذي أرادوه، حيث إن خاتم لمياء يحمل حجر السفاير المفضل لِزوجها، وخاتمه يحمل حجر الروبي الذي تفضله لمياء.

ومن جانبها قالت لمياء الحسيل: «كنت أعمل في الحلبة مهندسة معمارية، شغوفة بالسيارات، وبالحفاوة السعودية التي نمتلكها كنت أحرص على إظهار ثقافتنا وإرثنا التاريخي للعاملين في (الفورمولا 1)»، مشيرةً إلى ملاحظتها اهتمام زوجها آنذاك بالدين الإسلامي الحنيف وبالحضارة الإسلامية، تحديداً عندما زار البلد، ولاحظ أنها تمثل جزءاً من حضارة الأندلس من الناحية المعمارية في البيوت القديمة والرواشين، مبينةً أنه لاحظ تشابهاً بين روح الناس في البلد بمنطقة جدة التاريخية مع الناس في الأندلس، مع اختلاف اللغة، مشيرةً إلى خلفيتها المعمارية التي مكنتها من أن توضح لزوجها جميع التفاصيل عن العمارة والحضارة الإسلامية الغنية بكل ما فيها من جماليات ومعانٍ، فيما بينت أنها كذلك في الوقت ذاته عندما زارت بلاد زوجها المملكة الإسبانية شعرت الشعور ذاته بأنها بين أهلها وذويها ولكن باختلاف اللغة فقط.

وكشف ريتشارد فوكس لـ«الشرق الأوسط» عن تفاصيل تصميم الكؤوس وحول ماذا تتمحور، حيث إنه مصمم كؤوس بطولة العالم لـ«الفورمولا 1» لما يقارب الأربعين عاماً، الذي صمم كؤوس «جوائز السعودية الكبرى» منذ بدايتها عام 2021 حتى الآن.

وأكد أن تصاميمه لكؤوس «جوائز السعودية الكبرى» تعكس ثقافة السعودية الغنية بكل تفاصيلها، بدايةً من شكل النخلة التي تمثل السعودية بأعلى قمة الكأس باللون الوردي الذهبي، وأسفلها ست قوائم مطلية من الداخل ومن الخارج، ما يعكس تراث الماضي إلى المستقبل والمستقبل عائداً إلى تراث الماضي، وفي الطبقة الأعلى يتجسد تصميم رواشين البيوت القديمة في منطقة جدة التاريخية، وأن الشكل الخارجي مستوحى من تصميم المعمارية العراقية زها حديد لمسجد في الرياض، ومن الأشكال التي وضعتها في المسجد، وفي قاعدة التصميم توجد قبة من الفضة عليها شعار السيفين والنخلة باللون الذهبي، وحولها النقوش التراثية لمناطق السعودية المختلفة والموجودة على السجاد الملكي، وفي أسفل الكأس القاعدة التي تمثل البطولة، ويصل طول كأس السعودية إلى ثلاثة أرباع المتر.


مقالات ذات صلة

مفاجأة... فيرستابن «الأفضل» في موسم «فورمولا»

رياضة عالمية الهولندي ماكس فيرستابن سائق «ريد بول» (د.ب.أ)

مفاجأة... فيرستابن «الأفضل» في موسم «فورمولا»

كانت العودة الاستثنائية للهولندي ماكس فيرستابن، سائق «ريد بول»، في نهاية الموسم كافية للحصول على لقب «سائق العام» لخامس مرة على التوالي من قِبل زملائه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاندو نوريس سائق مكلارين بطل العالم (أ.ف.ب)

نوريس يبرز بطلاً قبل حقبة «فورمولا 1» الجديدة

اتخذ لاندو نوريس مكانته بطلاً للعالم لأول مرة في عام 2025، لينهي هيمنة ماكس فرستابن التي استمرَّت ​4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر مينتزلاف (رويترز)

ريد بول واثق في بقاء فيرستابن حتى الاعتزال

أعرب أوليفر مينتزلاف، الرئيس التنفيذي للمشاريع المؤسسية والاستثمارات الجديدة في شركة «ريد بول»، عن ثقته المطلقة في بقاء الهولندي ماكس فيرستابن.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )
رياضة عالمية تغييرات جذرية منتظرة في بطولة العالم لـ«فورمولا 1» (أ.ب)

«فورمولا 1»: هل ستكون تغييرات 2026 خطوة محورية لفيراري؟

هل ستُمكّن التغييرات القانونية الجذرية المنتظرة في بطولة العالم للفورمولا 1 العام المقبل، فيراري، أنجح فرق الفئة الاولى، من استعادة أمجاده السابقة؟

«الشرق الأوسط» (مارانيلو )
رياضة عالمية السباق المرتقب سيقام خلال أبريل المقبل في جدة (الشرق الأوسط)

«جائزة السعودية الكبرى» تدعو المشجعين لحجز مقاعدهم «مبكراً»

دعت شركة رياضة المحركات السعودية، الجهة المسوقة لجائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1 لعام 2026، المشجعين إلى حجز مقاعدهم مبكراً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أوقف الاتفاق قطار النصر السريع بعد سلسلة تاريخية من عشرة انتصارات متتالية، ليعيد في الوقت ذاته فتح ملفات قديمة تتعلق بصعوبة هذا الخصم تحديداً، وقدرة الفريق على الحفاظ على توازنه الفني في المراحل الحاسمة من الموسم. فالنصر الذي دخل اللقاء وهو في أفضل حالاته الفنية والنتائجية، خرج بنقطة واحدة فقط، في تعادل لم يكن متوقعاً لدى شريحة واسعة من جماهيره، التي كانت تنتظر استمرار الزخم وتعزيز الصدارة.

تعثر النصر أمام الاتفاق بنتيجة 2 - 2 لم يكن مجرد خسارة نقطتين في سباق دوري روشن السعودي، بل كشف مجدداً أن الفريق الأصفر لا يعيش أفضل لحظاته تاريخياً أمام هذا المنافس. فرغم الفوارق الفنية والإدارية والنجومية التي تصب غالباً في مصلحة النصر، فإن المواجهات المباشرة بين الفريقين كثيراً ما تحمل طابعاً معقداً، يتجاوز الحسابات المسبقة.

على المستوى الفني، بدا التأثر واضحاً في الخط الخلفي مع غياب المدافع الفرنسي محمد سيماكان، حيث افتقد النصر للانسجام الدفاعي والقدرة على التعامل مع التحولات السريعة للاتفاق. هذا الغياب أعاد النقاش حول عمق الخيارات الدفاعية ومدى جاهزية البدائل، خصوصاً في ظل ضغط المباريات، وتعدد الجبهات التي ينافس فيها الفريق.

ورغم التعثر، حافظ النصر على قوته الهجومية، إذ واصل الثنائي البرتغالي كريستيانو رونالدو وفيليكس تسجيل الأهداف، ليؤكدا أن الفاعلية الهجومية لا تزال نقطة القوة الأبرز للفريق هذا الموسم. تسجيل كل منهما هدفاً في اللقاء عزز حضورهما في صدارة الهدافين، لكنه لم يكن كافياً لحسم المباراة، في ظل اختلال التوازن بين الخطوط.

في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء، ظهر المدرب البرتغالي خورخي خيسوس منزعجاً من بعض الأسئلة الإعلامية، لكنه في الوقت نفسه بدا هادئاً عند تقييم الأداء الفني. خيسوس شدّد على أن كرة القدم لا تعرف الانتصار الدائم، مذكراً بأن هذا التعادل هو الأول بعد عشر مباريات متتالية من الفوز، وهو ما يعكس - حسب وصفه - حجم العمل الكبير الذي قدمه اللاعبون خلال الفترة الماضية.

رونالدو خائبا بعد التعادل أمام الفتح (تصوير: عبدالعزيز النومان)

غير أن الجدل الجماهيري لم يتوقف عند حدود النتيجة، بل امتد ليشمل ملفات الوسط والحراسة. فقد تصاعدت المطالبات بالتعاقد مع محور أجنبي قادر على منح الفريق توازناً أكبر في منتصف الملعب، خصوصاً في المباريات التي تحتاج إلى ضبط الإيقاع وحماية الدفاع. كما أثار استمرار الاعتماد على نواف العقيدي دون إشراك الحارس بينتو تساؤلات كثيرة، وفتح باب التكهنات حول مستقبل الأخير مع الفريق، رغم تأكيد خيسوس أن قراراته فنية بحتة.

وقد شملت الضغوط الجماهيرية أيضاً البرازيلي ويسلي، الذي تعرّض لانتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عدّت جماهير النصر أن مردوده الهجومي لم يكن على مستوى التطلعات، وأن تأثيره في الثلث الأخير كان محدوداً، ما دفع بعض الأصوات للمطالبة بإعادة تقييم مشاركته أساسياً في هذه المرحلة الحساسة.

لكن الصورة الأشمل تؤكد أن النصر يعاني تاريخياً أمام الاتفاق في دوري المحترفين السعودي. فخلال 31 مواجهة بين الفريقين، حقق النصر 14 فوزاً فقط، مقابل 8 انتصارات للاتفاق، بينما حضر التعادل في 9 مباريات.

وعند النظر إلى آخر 20 مواجهة، تتقلص الفوارق بشكل أوضح، إذ فاز النصر في 9 مباريات، مقابل 5 انتصارات للاتفاق، و6 تعادلات، ما يعكس صعوبة هذا الخصم وقدرته على تعطيل النصر حتى في أفضل فتراته.

وفي سياق المقارنة، تكشف أرقام مواجهات الاتفاق مع الهلال عن صورة مغايرة تماماً.

ففي 31 مباراة بدوري المحترفين، فاز الهلال في 22 مباراة، مقابل فوزين فقط للاتفاق، و7 تعادلات.

أما في آخر 20 مواجهة، فحقق الهلال 15 انتصاراً، مقابل ثلاثة تعادلات وفوزين فقط للاتفاق. هذه الهيمنة الرقمية تؤكد أن الهلال نادراً ما يمنح خصومه فرصة البروز أو فرض التعقيد عليه، بعكس ما يحدث مع النصر أمام الاتفاق.

ويدخل النصر الآن منعطفاً حاسماً في سباق الدوري، مع مواجهات قوية مرتقبة أمام الأهلي، والقادسية، والهلال، والشباب. وهي مباريات لا تقبل فقدان مزيد من النقاط، وتتطلب معالجة سريعة للأخطاء، واستعادة التوازن بين الخطوط، إذا ما أراد الفريق الحفاظ على حظوظه في المنافسة حتى النهاية.

التعادل أمام الاتفاق لم يُسقط النصر، لكنه ذكّره بأن الطريق إلى اللقب لا يخلو من العثرات، وأن بعض الخصوم يملكون تاريخاً وقدرة خاصة على إيقاف اندفاعه، مهما بلغت قوته الفنية.


شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

سجل الفتح قفزة كبيرة خلال الجولتين الماضيتين من الدوري السعودي للمحترفين، بعد فترة توقف البطولة، بتحقيقه 6 نقاط كاملة من مواجهتي الأهلي ثم الخليج.

وقفز الفتح ما لا يقل عن 4 مراكز دفعة واحدة في جدول ترتيب الدوري، وابتعد عن مراكز الهبوط، ليؤكد بذلك أنه قادر على المواصلة بشكل إيجابي وعدم الدخول في الصراع من أجل البقاء، وهو الهدف الأساسي الذي تسعى له الإدارة كل موسم وإن تغيرت الطموحات في بعض المواسم، خصوصاً أن الفريق حقق فعلياً بطولة دوري المحترفين منذ نحو 12 عاماً.

ورفع الفتح رصيده إلى 11 نقطة من 11 مباراة خاضها، ليكون المعدل هو «نقطة»، لكن هذا الرقم يريد الفريق كسره بالمباراة المقبلة التي سيستضيف فيها الشباب يوم السبت على ملعب النادي بمدينة المبرز، والوصول إلى النقطة 14 بتحقيق الفوز الثالث على التوالي لأول مرة.

ويرى المدرب البرتغالي جوزيه غوميز أن «فترة توقف الدوري بسبب البطولة العربية كانت فرصة لاستعادة الروح القتالية والعقلية والشخصية التي يجب أن يكون عليها الفريق من أجل الفوز، وهذا ما حدث في المباراتين الماضيتين، ونأمل أن نواصل ذلك»، وذلك في رده على سؤال من «الشرق الأوسط» بشأن سر التحول الذي حدث للفريق بعد فترة التوقف.

ولا يركز المدرب غوميز على حصد النقاط من أجل البقاء؛ بل لديه توافق مع إدارة النادي بشأن استكشاف أسماء جديدة من الأسماء الشابة ومنحهم فرصة اللعب في المباريات الرسمية، وبعدد دقائق أكثر؛ من أجل الاستفادة من طاقتهم وحماسهم، وليكونوا داعمين لأسماء الخبرة في الفريق، خصوصاً النجوم المخضرمين، مثل المغربيين مراد باتنا ومروان سعدان، والجزائري سفيان بن دبكة، المستمرين مع الفريق منذ نحو 5 مواسم، إضافة إلى الأسماء الأجنبية التي تقدم أداء عالياً، مثل الأرجنتيني ماتياس فارغاس الذي حسم أكثر من مباراة للفتح وآخرها أمام الخليج.

جماهير النموذجي تمني النفس بمواصلة النتائج الرائعة في الدوري السعودي (موقع النادي)

ولا يريد المدرب والإدارة على حد سواء أن تقتصر الاستفادة من الأسماء الشابة على دعم الفريق فنياً داخل أرض الملعب، بل هناك هدف مادي من خلال «تسويق» اللاعبين الصاعدين لتحقيق مكاسب مالية وإنعاش خزينة النادي، كما حدث في صفقات عدة، آخرها بيع عقد اللاعب أحمد الجليدان لنادي الاتحاد في الصيف الماضي.

ولا يتردد المدرب غوميز في الحديث عن الجانب الاستثماري الذي يهدف إليه من خلال الأسماء الشابة بالفريق، مشدداً على أن من مسؤولياته المساعدة في رفع مداخيل النادي وعدم اقتصار المداخيل على الدعم الحكومي المتمثل في وزارة الرياضة، أو الرعاة الذين يقدمون مبالغ قد لا تفي بكل الاحتياجات لصنع فريق قادر على المنافسة على المديين القريب والبعيد.

ويطبق المدرب غوميز خططه بشأن الأسماء الشابة بكل جرأة؛ حيث دفع باللاعب عبد العزيز الفواز، قائد المنتخب السعودي تحت 17 عاماً، في مباراة الخليج منذ البداية وحتى النهاية، كما أنه أشركه أمام الأهلي في عدد من الدقائق كحال عدد من الأسماء، مثل محمد الصرنوخ وعثمان العثمان وفواز الحمد وعبد العزيز السويلم، إضافة إلى أسماء شابه تمنح الفرصة بشكل مكثف في آخر موسمين، مثل سعد الشرفاء... وغيرهم.

ومنذ الموسم الماضي، بدأ غوميز تحديث قائمة الفريق والاستغناء عن بعض لاعبي الخبرة، بما شمل حتى القائد التاريخي للفريق محمد الفهيد الذي أُنهيت العلاقة التعاقدية به مع نهاية الموسم الماضي، رغم أن اللاعب كان يرى في نفسه القدرة على العطاء، وانتقل فعلياً لنادي الفيصلي بعقد حر.

وبالعودة إلى وضع الفريق في دوري المحترفين لهذا الموسم، فقد أشاد المهندس منصور العفالق، رئيس النادي، بما قدمه الفريق من نتائج ومستويات، خصوصاً في آخر مباراتين، عادّاً أن اللاعبين يقدمون أداء عالياً وروحاً قتالية، مشيراً إلى أن ضغط المباريات كان له أثر واضح، لكن الجميع كان يريد أن يضع الفتح على المسار الذي يستحق.

كما قدم العفالق شكره الجزيل لجمهور النادي، مؤكداً أن لهم دوراً كبيراً في استنهاض همم اللاعبين من خلال الحضور الكثيف والدعم والمساندة في المدرجات، خصوصاً في مواجهة الأهلي، كما أن لهم حضوراً دائماً في مختلف الظروف؛ مما جعل الفتح «خامس» الأندية بعد الأربعة «الكبيرة» من حيث الحضور الجماهيري. وعبر عن ثقته بحضورهم الكثيف في المباريات المقبلة للفريق، وفي مقدمتها مباراة الشباب؛ من أجل مواصلة الحصاد النقطي.

ويرى النجم المغربي مراد باتنا، الذي يمثل القيمة الفنية الكبرى في صفوف الفريق، أن التحسن الذي حدث بعد فترة التوقف كان نتيجة عمل جماعي ورغبة في الخروج من النتائج السلبية التي مر بها الفريق.

وفي رده على سؤال من «الشرق الأوسط» بشأن الأسماء الشابة في فريقه ودعمهم من لاعبي الخبرة، عدّ باتنا أن ذلك من واجباتهم بصفتهم لاعبين ذوي خبرة، «بالتوجيه والمساندة والاستفادة كذلك من روح الشباب ورغبتهم، وكل ذلك يصب في مصلحة الفتح، حيث إن وجود الشباب مع عناصر الخبرة مصدر قوة».

وعبر اللاعب الشاب عبد العزيز الفواز عن فخره بنيله الثقة بالوجود مع الفريق أساسياً في دوري المحترفين السعودي، بعد أن منحه المدرب غوميز فرصة الوجود أساسياً في كل المباراة أمام الخليج، متمنياً أن يواصل التطور وتقديم الأفضل في المباريات المقبلة، وأن يوجد في صفوف المنتخب السعودي الأول خلال الفترة المقبلة.


دوري المحترفين: 25 هدفاً... و«النصر والاتفاق» الأكثر حضوراً

من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

دوري المحترفين: 25 هدفاً... و«النصر والاتفاق» الأكثر حضوراً

من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شهدت منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، تسجيل 25 هدفاً ثلاثة منها عبر ركلات الجزاء.

وأوقف الاتفاق سلسلة انتصارات النصر لأول مرة هذا الموسم في الدوري بعدما فرض التعادل عليه بنتيجة 2-2 في مباراة مثيرة.

وحافظ ثنائي النصر البرتغالي كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس على صدارة ترتيب الهدافين برصيد 13 هدفاً لكل منهما بعد أن سجلا هدفين لفريقهما أمام الاتفاق.

ووصل كريستيانو رونالدو إلى 957 هدفاً في مسيرته كلاعب محترف مع الأندية والمنتخب البرتغالي.

وواصل النصر تسجيل الأهداف في آخر 31 مباراة خارج أرضه بالدوري ليعادل أطول سلسلة في تاريخه بالمسابقة التي سجلها بين ديسمبر 2001 وسبتمبر 2004.

على الجانب الآخر سجل نادي الرياض 25 نقطة فقط في عام 2025 خلال دوري المحترفين من 6 انتصارات و7 تعادلات و19 خسارة لتكون هذه أقل حصيلة لفريق شارك في الموسمين الماضي والحالي.

وشهدت الجولة الـ11 الهدف رقم عشرة آلاف وخمسمائة في مسيرة الدوري عندما سجل ماتياس فارغاس لاعب الفتح هدفا في مرمى الخليج.

ولم ينجح الخليج في كسر عقدة المباريات التي تقام على ملعبه الاثنين حيث خسر المباريات الأربع التي لعبها في هذا اليوم وهو اليوم الوحيد الذي لم يحقق فيه أي فوز على أرضه بين أيام الأسبوع المختلفة.

وحقق التعاون 28 نقطة في أول 11 جولة، لتكون هذه أفضل بداية له في تاريخ مشاركته بالدوري علما أن كل فريق وصل إلى هذه النقطة أو تجاوزها بعد 11 جولة، أنهى الموسم ضمن المراكز الثلاثة الأولى.

وابتعد عمر السومه مهاجم الحزم بصدارة الهدافين الأجانب للدوري بعدما رفع رصيده هذا الموسم لـ3 أهداف، لتصل عدد أهدافه الإجمالية إلى 157 هدفا بفارق 6 أهداف عن أقرب منافسيه عبد الرزاق حمد الله.

وعلى جانب آخر برز الإيطالي ريتيغي مهاجم القادسية بتسجيله 29 هدفا في 45 مباراة مع الأندية والمنتخب خلال 2025، منها 10 أهداف مع القادسية هذا الموسم ليكون أكثر لاعب إيطالي تسجيلا للأهداف هذا العام.

وشهدت الجولة أيضا حصول ثلاثة لاعبين على البطاقة الحمراء وهم روجير إيبانيز (الأهلي) وصالح آل عباس (الأخدود)، وعبدالرحمن الدوسري (الخلود).

وعلى صعيد الحضور الجماهيري تصدرت مباراة الاتفاق والنصر قائمة الإقبال بعدد 9512 مشجعا يليه لقاء الخلود والهلال بـ9253 مشجعا، وجذبت مواجهة نيوم والاتحاد 7052 مشجعا لتحل في المرتبة الثالثة.