«حلبة جدة» تجمع فتاةً سعوديةً وشاباً إسبانياً في عش الزوجية

عبد الرحمن أهدى لمياء خاتم زفاف مُستلهماً من «كأس جائزة السعودية الكبرى»

لمياء وعبدالرحمن يعرضان خاتمي زفافهما وبينهما كأس جائزة السعودية الكبرى (الشرق الأوسط)
لمياء وعبدالرحمن يعرضان خاتمي زفافهما وبينهما كأس جائزة السعودية الكبرى (الشرق الأوسط)
TT

«حلبة جدة» تجمع فتاةً سعوديةً وشاباً إسبانياً في عش الزوجية

لمياء وعبدالرحمن يعرضان خاتمي زفافهما وبينهما كأس جائزة السعودية الكبرى (الشرق الأوسط)
لمياء وعبدالرحمن يعرضان خاتمي زفافهما وبينهما كأس جائزة السعودية الكبرى (الشرق الأوسط)

جمع خاتم زفاف مُستلهم من «كأس جائزة السعودية الكبرى» زوجين من إسبانيا والسعودية في عش الزوجية، حيث قدم الإسباني كالديرون ماري، الذي غيّر اسمه إلى عبد الرحمن بعد إسلامه، لزوجته السعودية لمياء الحسيل خاتم زفافهما المستوحى من تصميم الجائزة لعام 2023.

التقت «الشرق الأوسط» بالزوجين خلال وجودهما في منطقة البادوك، حيث قال عبد الرحمن: «التقينا بفضلٍ من الله في بطولة العالم لـ(الفورمولا 1)، وفي وظائف جمعتنا سوياً منذ أولى استضافات المملكة وخلال عدة سباقات في المواسم الماضية».

وأشار إلى أنه يعمل مهندساً ميكانيكياً في أحد فرق «الفورمولا 1»، وزوجته السعودية تعمل مهندسة معمارية، حيث شاركت لمياء في بناء حلبة كورنيش جدة من اللبنة الأولى.

وبيّن عبد الرحمن أنهما عندما قررا الزواج لم يرد أن يقدم لزوجته خاتم زفاف عادياً، بل أراد أن يكون خاتم زفافهما مميزاً، ويعبّر عما يحبان وهو عالم رياضة المحركات، وعن السبب الذي بفضل الله ثم بفضله التقيا بعضهما البعض، وفي رحلة بحثه عن خاتمٍ، ولدى وجوده بالصدفة في مبنى فريق «ريد بول» في بريطانيا، حيث كانوا يعرضون جميع الكؤوس التي فازوا بها، من بينها «كأس جائزة السعودية الكبرى» لعام 2023 التي فاز بها الهولندي ماكس فيرستابن، مشيراً إلى أنها كانت تمتلك الفكرة المبدئية بشأن المعادن التي يريدان أن يتكون منها خاتمهما مثل ألياف الكربون والذهب والفضة، وأُعجب بجمال تفاصيل الكأس، وأرسل فيديو الكأس لزوجته وأخبرها بما يريد ويصبو إليه، وهنا كانت المفاجأة الجميلة، حيث أخبرته لمياء بأنها تعرف مصمم الكأس وتستطيع الالتقاء به ليصمموا الخاتم سوياً، وبالفعل تواصلت مع المصمم ريتشارد فوكس الذي التقى بزوجها في بريطانيا وأخبره عبد الرحمن بقصته مع زوجته لمياء منذ البداية، وبرغبته في أن يكون معنى خاتم زفافهما خالداً بتصميمه الفريد المستوحى من «كأس جائزة السعودية الكبرى»، الذي يمثل رياضة المحركات وروح اجتماع عالميهما معاً في السعودية التي هي موطن الحسيل.

وبعد عدة شهور من الرسومات والأفكار والتصاميم استطاعوا إيجاد التصميم المثالي الذي أرادوه، حيث إن خاتم لمياء يحمل حجر السفاير المفضل لِزوجها، وخاتمه يحمل حجر الروبي الذي تفضله لمياء.

ومن جانبها قالت لمياء الحسيل: «كنت أعمل في الحلبة مهندسة معمارية، شغوفة بالسيارات، وبالحفاوة السعودية التي نمتلكها كنت أحرص على إظهار ثقافتنا وإرثنا التاريخي للعاملين في (الفورمولا 1)»، مشيرةً إلى ملاحظتها اهتمام زوجها آنذاك بالدين الإسلامي الحنيف وبالحضارة الإسلامية، تحديداً عندما زار البلد، ولاحظ أنها تمثل جزءاً من حضارة الأندلس من الناحية المعمارية في البيوت القديمة والرواشين، مبينةً أنه لاحظ تشابهاً بين روح الناس في البلد بمنطقة جدة التاريخية مع الناس في الأندلس، مع اختلاف اللغة، مشيرةً إلى خلفيتها المعمارية التي مكنتها من أن توضح لزوجها جميع التفاصيل عن العمارة والحضارة الإسلامية الغنية بكل ما فيها من جماليات ومعانٍ، فيما بينت أنها كذلك في الوقت ذاته عندما زارت بلاد زوجها المملكة الإسبانية شعرت الشعور ذاته بأنها بين أهلها وذويها ولكن باختلاف اللغة فقط.

وكشف ريتشارد فوكس لـ«الشرق الأوسط» عن تفاصيل تصميم الكؤوس وحول ماذا تتمحور، حيث إنه مصمم كؤوس بطولة العالم لـ«الفورمولا 1» لما يقارب الأربعين عاماً، الذي صمم كؤوس «جوائز السعودية الكبرى» منذ بدايتها عام 2021 حتى الآن.

وأكد أن تصاميمه لكؤوس «جوائز السعودية الكبرى» تعكس ثقافة السعودية الغنية بكل تفاصيلها، بدايةً من شكل النخلة التي تمثل السعودية بأعلى قمة الكأس باللون الوردي الذهبي، وأسفلها ست قوائم مطلية من الداخل ومن الخارج، ما يعكس تراث الماضي إلى المستقبل والمستقبل عائداً إلى تراث الماضي، وفي الطبقة الأعلى يتجسد تصميم رواشين البيوت القديمة في منطقة جدة التاريخية، وأن الشكل الخارجي مستوحى من تصميم المعمارية العراقية زها حديد لمسجد في الرياض، ومن الأشكال التي وضعتها في المسجد، وفي قاعدة التصميم توجد قبة من الفضة عليها شعار السيفين والنخلة باللون الذهبي، وحولها النقوش التراثية لمناطق السعودية المختلفة والموجودة على السجاد الملكي، وفي أسفل الكأس القاعدة التي تمثل البطولة، ويصل طول كأس السعودية إلى ثلاثة أرباع المتر.


مقالات ذات صلة

هاميلتون بائساً: نسيت من أنا!

رياضة عالمية لويس هاميلتون سائق فريق فيراري (رويترز)

هاميلتون بائساً: نسيت من أنا!

اعترف لويس هاميلتون سائق فريق فيراري بأنه «نسي من هو»، ولكنه الآن متحمس للموسم الجديد لبطولة العالم لسباقات فورمولا-1 للسيارات.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية لوكلير تصدر قائمة أسرع الأزمنة في اليوم الأخير من التجارب (رويترز)

لوكلير يتصدر اليوم الأخير في تجارب حلبة البحرين

أكمل شارل لوكلير، سائق فيراري، أكثر من مسافة سباقين، متصدراً قائمة أسرع الأزمنة في اليوم الأخير من التجارب التحضيرية لموسم «فورمولا 1».

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية شارل لوكلير سائق فيراري تألق في اختبارات حلبة الصخير (رويترز)

«اختبارات البحرين»: لوكلير يحقق أسرع زمن في اليوم الأخير

اختتمت بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، الجمعة، اختبارات ما قبل الموسم في البحرين، حيث كان شارل لوكلير سائق فيراري الأسرع.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز)

الرئيس التنفيذي لفورمولا 1 يرفض تلميحات فيرستابن بشأن اعتزاله

رفض ستيفانو دومينيكالي، الرئيس التنفيذي لبطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1، تلميحات الهولندي ماكس فيرستابن بأن اللوائح الجديدة للعبة قد تؤثر على مستقبله.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية من مرحلة التجارب التحضيرية في حلبة البحرين (رويترز)

راسل يتصدر تجارب فورمولا 1 المسائية في البحرين

سجل البريطاني جورج راسل سائق مرسيدس أسرع زمن في اليوم الأول من الأسبوع الثاني للتجارب التحضيرية لموسم 2026 من بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

«رسالة ترمب» تأكيد على أن رونالدو «رمز رياضي غير قابل للاستبدال»

رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)
رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

«رسالة ترمب» تأكيد على أن رونالدو «رمز رياضي غير قابل للاستبدال»

رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)
رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)

بعث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، برسالة مباشرة إلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، واصفاً إياه بـ«الأعظم في التاريخ»، مطالباً إياه بالقدوم إلى الولايات المتحدة في أقرب وقت. وهي الرسالة التي لاقت صدى إعلامياً واسعاً وأكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن الأسطورة البرتغالي ما زال في نظر الكثيرين، ومنهم الرئيس الأميركي نفسه، «رمزاً رياضياً غير قابل للاستبدال»، على الرغم من وجود أسماء لامعة جديدة ومخضرمة على الساحة العالمية.

ومن عام إلى آخر، يثبت النجم البرتغالي رغم تقدمه في العمر أنه ما زال الاسم المطلوب الأول على صعيد كرة القدم والرياضة العالمية كلها، كما يظل رقماً لا يستهان به على صعيد الاقتصاد الرياضي، بما يحويه من أفرع دعائية وإعلامية.

وكانت الرسالة جاءت عبر مقطع فيديو نشره ترمب على حسابه في منصة «تيك توك»، ظهر فيه من داخل مكتبه في البيت الأبيض مخاطباً رونالدو، قائلاً: «أنت الأعظم عبر التاريخ، نحتاج إليك في أميركا. تحرّك الآن؛ لأننا نحتاج إليك سريعاً».

ترمب خلال استقباله رونالدو وجورجينا في مكتبه بالبيت الأبيض (الشرق الأوسط)

وأرفق الفيديو بلقطة مركّبة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، سبق تداولها عبر قنوات رسمية، تجمعه بالنجم البرتغالي في مشهد يستعرضان خلاله مهاراتهما الكروية.

وكان ترمب قد عبَّر عن إعجابه برونالدو عقب لقائهما خلال فعالية رفيعة المستوى في البيت الأبيض، جمعت عدداً من قادة الأعمال حول العالم، وعدّ أن مشاركة النجم البرتغالي في الحدث تمثل «شرفاً حقيقياً».

العلاقة بين الرجلين لم تقف عند هذا الحد؛ إذ تطورت خلال العام الماضي من تبادل تصريحات إيجابية إلى لقاءات رسمية.

وكان رونالدو قد أعرب، في وقت سابق، عن رغبته في لقاء رئيس الولايات المتحدة، عادّاً أنه من الشخصيات القادرة على إحداث تغيير عالمي.

وتحقَّقت تلك الرغبة حين حضر رونالدو مأدبة عشاء أُقيمت في البيت الأبيض، حيث عُقد اجتماع خاص جمعه بترمب. وخلال المناسبة، أشاد الرئيس الأميركي برونالدو، واصفاً إياه بأنه «شخص استثنائي»، ليس فقط بوصفه رياضياً، بل بوصفه إنساناً أيضاً.

رونالدو محتفلا بالفوز على الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

ولم تخلُ الأجواء من طابع شخصي؛ إذ مازح ترمب الحضور بالقول إن زيارة رونالدو منحته نقاطاً إضافية لدى نجله بارون، المعروف بإعجابه الكبير بالنجم البرتغالي، مؤكداً أن ابنه بات يقدّره أكثر بعد هذا اللقاء. التفاعلات الإيجابية بين الجانبين انعكست كذلك في منشورات رسمية؛ إذ نشر البيت الأبيض مقطعاً مُصوَّراً يجمعهما، مرفقاً بتعليق: «اثنان من أعظم اللاعبين في التاريخ».

كما قدَّم ترمب لرونالدو مفتاحاً ذهبياً للبيت الأبيض تكريماً له بوصفه ضيفاً مميزاً، وسط تقارير عن اتصال هاتفي جرى بينهما لاحقاً.

وفي منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، كتب ترمب عقب الزيارة أن رونالدو اتصل به لشكره على الجولة التي شملت البيت الأبيض والمكتب البيضاوي، مضيفاً: «يا له من رجل رائع، ليس فقط بوصفه رياضياً، بل بوصفه إنساناً أيضاً، لا يوجد أفضل منه».

يذكر أن النجم البرتغالي بدا حاسماً إلى حد كبير في مسألة الفريق الذي سينهي فيه مسيرته الاحترافية الأسطورية، بقوله إن النصر السعودي الفريق الذي يلعب معه بداية عام 2023، قد يكون الأخير في مسيرته، مع الإقرار بأنه لا يعلم متى سيتخذ قرار تعليق حذائه.

وقال: «لا أعلم ما إذا كنت سأنهي مسيرتي قريباً أو بعد عامين أو 3 أعوام. لكن من المرجح أن يحصل هذا الأمر مع النصر. في الفريق الذي يسعدني، حيث أنا في وضع جيد، حيث يراودني شعور جيد، إن كان في السعودية أو الدوري».

الدون البرتغالي يحتفل بعد أحد أهدافه مع النصر (الشرق الأوسط)

وتابع النجم السابق لمانشستر يونايتد، وريال مدريد، ويوفنتوس: «لهذا السبب، من المرجح جداً أن أنهي مسيرتي لاعباً في النصر. أنا سعيد باللعب في السعودية، وأريد مواصلة المشوار».

وعبَّر النجم البرتغالي عن اعتزازه بتجربته في المملكة، مؤكداً أنه بات يشعر بالانتماء الكامل إليها، وأنه يعدّ نفسه سعودياً بكل ما تعنيه الكلمة.

وقال رونالدو: «أعيش تجربةً مميزةً في السعودية، وأشعر بأنني واحد منكم... أنا رجل سعودي».

وأوضح القائد النصراوي، أن قراره بالانتقال إلى السعودية قبل 3 سنوات جاء عن إيمان بالمشروع الرياضي والنهضة الكروية التي تشهدها البلاد.

وأضاف: «انتقلت إلى السعودية لأنني أؤمن بكرة القدم هناك، وبالناس، وبالدوري الذي يمتلك إمكانات كبيرة في الحاضر والمستقبل».

وأشار رونالدو إلى أن دوري روشن السعودي شهد تطوراً هائلاً خلال الأعوام الماضية، بفضل الشغف الجماهيري الكبير، مؤكداً أن الكرة السعودية تسير في طريق واعد يجعلها من بين الأفضل في العالم.

ولم يكتفِ رونالدو بالحديث عن كرة القدم، بل تطرَّق إلى النهضة السياحية في المملكة، مشيداً بما تحقَّق من نمو في هذا القطاع، قائلاً: «السياحة مهمة جداً بالنسبة لي، وقد شهدت في السعودية نمواً مذهلاً في السنوات الأخيرة، وأنا فخور بأن أكون جزءاً من هذا التطور».


3 مباريات تفصل الشهري عن إنجاز شخصي جديد مع الاتفاق

سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

3 مباريات تفصل الشهري عن إنجاز شخصي جديد مع الاتفاق

سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)

بات المدرب السعودي سعد الشهري على أبواب مجد شخصي جديد في مسيرته التدريبية الحافلة مع فريق الاتفاق، حيث يلزمه فقط الفوز في 3 مباريات مع فريقه في دوري المحترفين السعودي ليعادل رقم المدرب السعودي الآخر خالد العطوي، بوصفه أكثر المدربين الذين قادوا الفريق لتحقيق 30 انتصاراً في هذا الدوري.

ومُنِح الشهري الثقة مجدداً لقيادة الفريق منتصف الموسم الماضي بعد أن تمَّ الاستغناء عن المدرب الإنجليزي ستيفن جيرارد؛ بسبب سوء النتائج، حيث نجح الشهري في تحسين وضع الفريق بعد أن بدأ في تجربة جديدة مع الاتفاق في دوري المحترفين.

وكانت المرة الأولى التي يقود فيها الفريق في دوري المحترفين عام 2018، وفي ذلك الموسم انتشل «فارس الدهناء» من صراع الهبوط إلى رابع الترتيب، وحقَّق نتائج لافتة، منها الفوز على الهلال، الفريق الذي يعدُّ الأقوى والأكثر حصداً للألقاب.

وعلى الرغم من البداية المتقلبة للشهري هذا الموسم مع الاتفاق؛ مما جعل كثيراً من الأحاديث تدور حول إقالته من منصبه حتى قبل نهاية الدور الأول، فإن الفريق تحسَّن كثيراً من الناحية الفنية والنتائج، وبات حالياً في المركز السادس في جدول الترتيب بعد الفوز الصعب على الفتح في المباراة التي شهدت سباقاً ماراثونياً بين الفريقين في تسجيل الأهداف وانتهت بنتيجة 4 - 3 للاتفاق.

الشهري لم يكن مدرباً «نفسياً» فحسب كما يوصف به بعض المدربين الوطنين، بل إنه نجح في استعادة القيمة الفنية لعدد من الأسماء، من بينهم الهولندي فينالدوم الذي تمَّ توظيفه كما يحب في أرض الملعب وإبقاؤه في مركز 10، مما أطلق كثيراً من الإمكانات التي اختفت في هذا اللاعب في عهد المدرب الإنجليزي الراحل.

كما أن اللاعب خالد الغنام بات من أفضل الأسماء المحلية تحت قيادته، حيث تمَّت استعارته من قبل نادي الهلال خلال المشارَكة في كأس العالم للأندية الصيف الماضي، وعاد أكثر ثقة وقدرة بدعم مباشر من المدرب، حيث أصبح أكثر اللاعبين السعوديين تسجيلاً للأهداف في هذا الموسم، كما أنه ينافس بقوة النجم سالم الدوسري في أفضلية اللاعبين المحليين الأكثر مساهمة في الأهداف لفريقهما في الدوري.

وحقَّق الغنام 8 أهداف و12 مساهمة خلف سالم الدوسري الذي يملك 13 مساهمة قبل مباراة فريقه أمام الاتحاد، حيث أكد الغنام أنه يستفيد كثيراً من النجم الدوسري في مسيرته الكروية.

وتبدو المواجهة المقبلة للشهري والغنام بشعار الاتفاق ضد القادسية عاطفيةً إلى حد بعيد، على اعتبار أن الشهري بدأ مسيرته التدريبية من خلال نادي القادسية في عام 2010، حيث قاد فريق درجة الناشئين للدوري الممتاز، ثم حقَّق في العام التالي هذا الدوري مدرباً، ومنها انطلق إلى عالم التدريب الطويل مع الأندية، مع العلم أنه كان لاعباً في نادي الاتفاق، ثم انتقل للنصر قبل الاعتزال.

ونال الشهري شهادات من عدد من الأسماء التدريبية السعودية الكبيرة، وفي مقدمتهم المدرب السعودي الشهير خليل الزياني الذي عدّه من الأسماء التدريبية التي يفتخر بها والساعية دائماً للتطوير، دون أي تحفظ على الأحاديث عنه كونه خليفة له في التدريب، في حين ردَّ الشهري على سؤال «الشرق الأوسط» حول رأيه في وصفه بـ«خليفة الزياني» بالقول: «الزياني في كفة وبقية المدربين السعوديين في كفة أخرى»، معبِّراً عن اعتزازه بما صدر من عميد المدربين السعوديين تجاهه.

ويعدُّ الشهري المدرب السعودي الوحيد الذي يقود فريقاً في دوري المحترفين السعودي، الذي تغلُب على مدربيه أسماء من القارة الأوروبية.

أما اللاعب خالد الغنام، فقد بدأ مسيرته في كرة القدم من خلال نادي القادسية، وانتقل للنصر، ومن ثم للفتح قبل أن ينتقل للاتفاق، وكانت له تجربة إعارة قصيرة في الهلال.

بقيت الإشارة إلى أن المدرب سعد الشهري ينتهي عقده مع الاتفاق مع نهاية الموسم الحالي، وهناك توجه من أجل الإبقاء عليه موسماً جديداً، إلا أن ذلك مرتبط بأمور عدة، من بينها الجانب المالي، حيث يعتمد تمديد عقد المدرب على جانب توفير المبلغ المالي لعقده قبل إتمام التوقيع ضمن إجراءات الحفاظ على التوازن المالي في الأندية التي تشرف عليها وزارة الرياضة، حيث إن الاتفاق لم يستطع حتى استخراج شهادة الكفاءة المالية لفريق كرة القدم في الفترة الشتوية.

في حين أكد المدرب، خلال المؤتمر الصحافي الأخير، أنه لم يفتح النقاش بشأن مستقبله مع الإدارة حتى الآن، وأنه يسعى لتقديم الأفضل للاتفاق في بقية هذا الموسم.


أشعلها مالكوم وأخمدها عوار... وطارت الصدارة من الهلال

بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)
بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)
TT

أشعلها مالكوم وأخمدها عوار... وطارت الصدارة من الهلال

بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)
بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)

فرّط الهلال في فرصة للابتعاد بصدارة الدوري السعودي للمحترفين من أقرب منافسيه بعدما تقدم بهدف مبكر أمام ضيفه الاتحاد الذي تلقى ضربة موجعة بطرد لاعبه حسن كادش، لكن العميد أثبت قدرته على السجال والكر والفر حتى في أقسى الظروف ليخطف تعادلاً مثيراً 1-1 على ملعب المملكة أرينا وسط ذهول المدرجات الزرقاء، ويهدي الصدارة للنصر من جديد بعد فوز الأخير العريض على الحزم.

وسجل البرازيلي مالكوم دي أوليفيرا هدف تقدم الهلال مبكراً في الدقيقة الخامسة، ثم تعادل الجزائري حسام عوار للاتحاد في الدقيقة 53. ورفع هذا التعادل رصيد الهلال إلى 54 نقطة ليفقد الصدارة التي استردها غريمه وجاره النصر مرة أخرى ليعود الهلال للوصافة بفارق نقطة عن المتصدر.

مالكوم سجل هدف التقدم للهلال (تصوير: مشعل القدير)

أما الاتحاد حامل اللقب فلديه 38 نقطة في المركز السادس بفارق الأهداف عن الاتفاق السابع.

حملت البداية أفضلية كبيرة للهلال، الذي سعى لتوسيع سلسلة انتصاراته، مدركاً أن غريمه النصر وملاحقه الأبرز على الصدارة، من غير المتوقع أن يتعثر أمام الحزم. وجاءت البداية مثالية لفريق المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، بعدما سجل الهلال هدفاً في الدقيقة الخامسة بتوقيع مالكوم، الذي قابل عرضية القائد سالم الدوسري، بتسديدة أرضية في الشباك، ليتقدم صاحب الأرض مبكراً.

فرحة اتحادية بهدف التعادل (تصوير: مشعل القدير)

وزادت الأوضاع مثالية للهلال، وتعقيداً للاتحاد، بعد طرد المدافع حسن كادش في الدقيقة التاسعة، إثر إعاقة مالكوم المنفرد بحدود منطقة الجزاء، حيث تأكد الحكم من صحة قراره عبر تقنية الفيديو، ليلعب الضيوف بنقص عددي يصعب مهمة التعويض. ولاحت فرص عديدة للهلال على مرمى الاتحاد، أبرزها تسديدة من المدافع حسان تمبكتي تصدى لها الحارس رايكوفيتش، ورأسية من الصربي سافيتش مرت بين أحضان الحارس أيضاً. كما أهدر الفرنسي كريم بنزيما مهاجم الهلال فرصة لهز شباك فريقه السابق، بعد كرة حصل عليها داخل منطقة الجزاء، وراوغ الدفاع أمام المرمى مباشرة، لكنه فقد السيطرة عليها لتضيع الهجمة. وفي الشوط الثاني ورغم عدم إجراء البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب الاتحاد تبديلات لتعويض النقص وإعادة التوازن، لكن فريقه كان له شكل أفضل من حيث امتلاك الكرة وصناعة الخطورة على فترات.

كادش تعرض للطرد في وقت مبكر من المباراة (تصوير: مشعل القدير)

وفي الدقيقة 53، أرسل المدافع مهند الشنقيطي عرضية من مسافة طويلة جاءت إلى رأس عوار، الذي سددها برأسية رائعة في شباك الحارس ياسين بونو، ليتعادل الاتحاد رغم الظروف الصعبة. وحاول الهلال العودة من جديد للتقدم، ودفع مدربه بأوراق جديدة مثل ناصر الدوسري والفرنسي سايمون بوابري، لكن استمرت الفرص المهدرة، واستمر تألق الحارس رايكوفيتش، كما عاد الاتحاد للدفاع بشكل كبير سعياً للخروج بالنقطة الثمينة خارج ملعبه. ورغم أن الهلال الفريق الوحيد الذي يخلو سجله من الهزائم هذا الموسم، لكنه أكثر أندية النصف الأعلى من الجدول تحقيقاً للتعادل بـ6 تعادلات، ليفقد الفريق النقطة الثانية عشرة حتى الآن.