اختبارات خفيَّة وأسئلة غريبة في مقابلات العمل... كيف تتعامل معها؟

يُقال إن بعض أصحاب العمل يستخدمون اختبارات خفية للمساعدة في تحديد إلى أي مدى يعد المرشح لائقاً لتولي وظيفة ما (رويترز)
يُقال إن بعض أصحاب العمل يستخدمون اختبارات خفية للمساعدة في تحديد إلى أي مدى يعد المرشح لائقاً لتولي وظيفة ما (رويترز)
TT

اختبارات خفيَّة وأسئلة غريبة في مقابلات العمل... كيف تتعامل معها؟

يُقال إن بعض أصحاب العمل يستخدمون اختبارات خفية للمساعدة في تحديد إلى أي مدى يعد المرشح لائقاً لتولي وظيفة ما (رويترز)
يُقال إن بعض أصحاب العمل يستخدمون اختبارات خفية للمساعدة في تحديد إلى أي مدى يعد المرشح لائقاً لتولي وظيفة ما (رويترز)

هل تتخيل أنه يُمكن لكأس من المياه أن يحدد ما إذا كنت ستنجح في مقابلة العمل المقبلة أم لا؟

يُقال إن بعض أصحاب العمل يستخدمون «اختبار مياه» خفي للمساعدة في تحديد إلى أي مدى يعد المرشح لائقاً لتولي وظيفة ما، فالذين يتناولون المياه المُقدَّمة لهم سريعاً، يُنظر إليهم على أنهم متوترون ويفتقرون للسيطرة على النفس، في حين يُنظر إلى الذين يحتسون رشفات محسوبة على أنهم واثقون من أنفسهم.

ومن الاختبارات الأخرى أيضاً أنه يتم اصطحاب المرشح أولاً إلى مطبخ المكتب، وتقديم فنجان من القهوة له لكي يصحبه معه إلى غرفة المقابلة الشخصية. وعدم إعادة الفنجان الفارغ إلى المطبخ في نهاية الاجتماع يعطي انطباعاً سيئاً بالنسبة للإحساس بالمسؤولية.

وقد يقوم الشخص الذي يُجري المقابلة الشخصية بإسقاط قلم عن عمد، لمعرفة ما إذا كان المُتقدم سيتصرف بسرعة ويلتقط القلم ويعيده إلى الطاولة، ومن المفترض أن تختبر هذه الخطوة المهارات الاجتماعية لدى المُتقدم للوظيفة.

فهل يعتمد مديرو الأفراد الذين يجرون المقابلات بالفعل على هذا النوع من الحيل؟

يقول كلاوس ميلشيرز، أستاذ علم نفس العمل والتنظيم في جامعة «أولم» في ألمانيا: «أرى أن مثل هذه الحيل غير مفيدة، ودليل على الاختيار السيئ للعاملين»، مضيفاً أن هذه الحيل ليست واسعة الانتشار كما تشير بعض التقارير.

وأشار ميلشيرز الذي تتضمن مجالاته البحثية بصورة أساسية اختيار الأشخاص للوظائف، أنه حسبما رصده فإن «أقلية ضئيلة للغاية فقط» من أصحاب العمل يستخدمون أساليب من هذا النوع الذي يقول إنها تكشف القليل عن مدى ملاءمة شخص ما لشغل وظيفة شاغرة.

الأمر نفسه ينطبق على الأسئلة الغريبة التي يفضل بعض مَن يجرون المقابلات الشخصية طرحها: مثل: «كيف تقلي بيضة؟»، أو: «إذا كُنت أحد الأدوات المنزلية، فماذا تحب أن تكون؟».

وتقول ساره بونينغ التي تقدم استشارات للشركات بشأن كيفية تحسين ممارساتهم الخاصة بالتوظيف، إنه ليس غريباً أن يواجه المتقدمون للوظائف مثل هذه الأسئلة. وتنصح بونينغ بشدة مَن يجرون المقابلات بتجنب مثل هذه الأسئلة؛ لأن «الإجابات لا تقدم شيئاً بشأن مدى ملاءمة المتقدم للوظيفة المُعلن عنها».

وأكدت أنه يتعين دائماً أن تكون الأسئلة الموجهة في أي مقابلة شخصية ذات صلة دائماً بمتطلبات الوظيفة.

وتهدف عملية التوظيف للتنبؤ بالنجاح المهني للموظف الجديد في الشركة ومن أجلها. وتعتمد بصورة أساسية على المهارات، والمعرفة، والخبرة السابقة ذات الصلة بالوظيفة، وفقاً لما قاله ميلشيرز، ولكن «علاوة على المؤهلات الوظيفية للمرشح، تعدُّ شخصيته مهمة بطبيعة الحال».

وأوضح أن هذه الأمور لا يمكن تقييمها بالاختبارات الخادعة أو الأسئلة الغريبة، ولا عن طريق السؤال الشائع بشأن نقاط ضعف وقوة المرشح. وقال: «هناك سبل أخرى يمكن الاعتماد عليها وراسخة للقيام بذلك، على سبيل المثال: اختبارات ما قبل المقابلة الشخصية التي يمكن من خلالها اختبار صفات المرشح، مثل مراعاة الضمير وحسن النية».

كيف يتصرف المتقدم إذا طُرح عليه سؤال غريب؟

توصي بونينغ بالإجابة بسؤال مضاد، وهو: «ما الذي تريد معرفته عني؟». وتقول إنه إذا شعر المرشح بعدم الارتياح بسبب سؤال ما، فإنه ليس مضطراً للإجابة عنه. وتضيف: «عملية التقدم للوظيفة تتعلق بمعاملة الأشخاص باحترام وإنصاف».

ويقول ميلشيرز إن أصحاب العمل الذين يضعون اختبارات سلوكية، ويطرحون أسئلة غير ذات صلة خلال المقابلات، يُظهرون للعاملين المحتملين عدم الاحترام، مما يمكن أن يؤثر سلباً على الشركة.

وأضاف: «لا توجد نتائج بحثية تشير إلى أن مثل هذه الأسئلة تقدم توقعات مفيدة بشأن الأداء الوظيفي. ولكن هناك بضعة نتائج أظهرت امتعاض المتقدمين إزاء هذه الأسئلة»، مما قد يدفعهم لتقديم آراء سلبية على المواقع الإلكترونية المعنية بتقديم آراء بشأن الشركات.

وفي حقيقة الأمر، فإن مدى ما تتيحه المقابلة الشخصية من استنتاجات بشأن ثقافة الشركة، أمر يتعين على كل مرشح تقريره بنفسه. ويرى ميلشيرز أن الأسئلة والاختبارات الغريبة يمكن أن تكون دلالة على السياسة السيئة الخاصة بالأفراد.

ولكن إذا كان قسم الشركة الذي تتقدم لشغل وظيفة به جذاباً، فربما تكون قادراً على «تحمل هذه العقبة الأولية غير السارة».

وعلى أي حال، يجب ألا يكون تركيز المرشح في أثناء الاستعداد للمقابلة على أي جهاز منزلي يُشبهه، أو ماذا يتعين عليه أن يفعل بفنجان فارغ!

وتقول بونينغ: «يتعين أن تركز قليلاً على الأسئلة الممكنة من الشخص الذي يجري المقابلة، والتركيز كثيراً على مهاراتك، بحيث يمكنك تحديدها بأوضح طريقة ممكنة».

وبدلاً من مجرد الرد على الشخص الذي يطرح الأسئلة، توصي بونينغ بطرح الأسئلة الخاصة بك. وقالت: «في النهاية، تولي وظيفة جديدة يحمل تغيرات كبيرة»، لذلك كلما جمعت مزيداً من المعلومات، كانت خطوتك القادمة محسوبة.

وفي النهاية، ينصح ميلشيرز بأنه إذا عُرض على المرشح كوب من المياه، فلا يتردد في تناوله. وقال: «في معظم الأحوال هذه ليست خدعة، ولكن محاولة لتخفيف الوضع بالنسبة للمتقدم للوظيفة».


مقالات ذات صلة

هل تواجه صعوبة في تحقيق أهدافك؟ قاعدة 90/90/1 قد تكون الحل

يوميات الشرق العادة الجديدة يمكن ترسيخها ضمن روتينك اليومي من خلال ربطها بنشاط ثابت (بيكسلز)

هل تواجه صعوبة في تحقيق أهدافك؟ قاعدة 90/90/1 قد تكون الحل

جميعنا لدينا ذلك الهدف الكبير؛ كتاب ننوي تأليفه، أو مشروع جانبي نرغب في إطلاقه، أو دورة تدريبية نؤكد لأنفسنا أننا سننهيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الأسلوب الأمثل للتغلب على التسويف هو استكشاف جذور هذه العادة (بيكسلز)

التسويف ليس علامة على «الكسل أو ضعف الإرادة»… كيف تحاربه؟

كشفت عالمة الأعصاب الدكتورة آن لور لو كونف أن التسويف يُثقل كاهل الكثيرين منا بأعباء عاطفية ونفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق العمل يؤثر على الصحة النفسية للعاملين (بيكسلز)

كيف تتعامل مع مدير «مؤذٍ»؟

سلطت هيئة الإذاعة البريطانية الضوء على مشكلة يشكو منها موظفون ألا وهي صعوبة التعامل مع المديرين المؤذين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جانب من الاجتماع الوزاري بمشاركة 40 وزير عمل (المؤتمر الدولي لسوق العمل)

السعودية تجمع قادة العالم لرسم ملامح أسواق العمل الجديدة

في تظاهرة دولية تجسد ريادة المملكة في صياغة مستقبل الوظائف عالمياً، احتضنت العاصمة الرياض انطلاقة النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل 2026.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الخريّف خلال مشاركته في إحدى جلسات «مؤتمر سوق العمل» (الشرق الأوسط)

الخريّف: دور الحكومات محوري في صياغة مستقبل الوظائف

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، أن التحولات العالمية المتسارعة تفرض واقعاً جديداً يتطلب تكامل الجهود لضمان استدامة سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.