نفى الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، للمرة الثانية خلال يومين، صحة الأنباء التي تحدثت عن إنهاء ارتباطه بالمدير الفني للمنتخب الأول وليد الركراكي أو التوجه لتعيين مدرب جديد، مؤكداً تمسكه بالاستقرار الفني في هذه المرحلة.
وجاء هذا النفي بعد سلسلة تقارير إعلامية ربطت مستقبل الركراكي بنتائج المنتخب الأخيرة، خصوصاً عقب خسارة نهائي كأس الأمم الأفريقية في الرباط أمام السنغال بنتيجة 1 - 0 الشهر الماضي.
وكان الاتحاد قد نفى في السادس من فبراير (شباط) تلك الأنباء، قبل أن يعاود التأكيد مجدداً قبل يومين، ثم اليوم بشكل رسمي.
وأوضح الاتحاد في بيان: «تنفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الأخبار التي يتم تداولها بشأن تعيين مدرب جديد للمنتخب الوطني»، مضيفاً أنه سيقوم بإبلاغ الرأي العام بكل المستجدات المرتبطة بالمنتخب في الوقت المناسب، وفق نهجه المعتاد.
ويأتي هذا الجدل في وقت حساس، إذ يستعد المنتخب المغربي لخوض استحقاق كأس العالم 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ما يجعل مسألة الاستقرار الفني أولوية بالنسبة للاتحاد.
وكان الركراكي، البالغ 50 عاماً والمولود في فرنسا، قد تولى قيادة «أسود الأطلس» في أغسطس (آب) 2022، قبل أشهر قليلة من مونديال قطر، حيث حقق إنجازاً تاريخياً بقيادة المغرب إلى المركز الرابع، ليصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور نصف النهائي في تاريخ البطولة.
ورغم بلوغ نهائي كأس أفريقيا للمرة الأولى منذ 2004، فإن المنتخب المغربي خسر اللقب أمام السنغال في مباراة شهدت أحداثاً مثيرة، أبرزها توقف اللعب لفترة بعد مغادرة لاعبي السنغال أرض الملعب احتجاجاً على ركلة جزاء، قبل أن تُستأنف المباراة ويُهدر خلالها براهيم دياز الركلة بشكل مفاجئ.
وكان المغرب مرشحاً بارزاً للتتويج باللقب على أرضه، إلا أن الخسارة حرمته من تحقيق لقبه الثاني في البطولة القارية منذ تتويجه الأول عام 1976، ما فتح باب التكهنات حول مستقبل الجهاز الفني، قبل أن يحسم الاتحاد موقفه بشكل واضح ويؤكد استمرار الركراكي في منصبه.