ألونسو يرتدي خوذة من تصميم فتاة سعودية في سباق «فورمولا 1»

سارة تركستاني استوحت فكرتها الإبداعية من قوة «الصحراء»

ألونسو يلتقط صورة مع سارة تركستاني وبينهما الخوذة (الشرق الأوسط)
ألونسو يلتقط صورة مع سارة تركستاني وبينهما الخوذة (الشرق الأوسط)
TT

ألونسو يرتدي خوذة من تصميم فتاة سعودية في سباق «فورمولا 1»

ألونسو يلتقط صورة مع سارة تركستاني وبينهما الخوذة (الشرق الأوسط)
ألونسو يلتقط صورة مع سارة تركستاني وبينهما الخوذة (الشرق الأوسط)

سيرتدي السائق الإسباني المخضرم فرناندو ألونسو، من فريق أستون مارتن أرامكو، خوذة تم تصميمها من قبل فنانة سعودية شابة، وذلك خلال سباق جائزة السعودية الكبرى لبطولة العالم لـ«فورمولا 1».

والتقت «الشرق الأوسط» بالفنانة البالغة من العمر 22 عاماً، وهي سارة تركستاني، خلال زيارتها لجراج الفريق، حيث تحدثت عن تفاصيل تصميم الخوذة، وشعورها عند رؤية السائق العالمي يرتديها.

وكشفت تركستاني عن سبب مشاركتها في مسابقة «أرامكو»، مشيرة إلى أن ذلك يعود لإدراكها مدى أهمية الفرصة، لترجمة شغفها وحبها لمجالي الرياضة والفنون، مشيرةً إلى أن جميع عناصر التصميم مستوحاة من طبيعة وثقافة المملكة، بداية من الصحراء التي ترمز لقوة التحمل والصبر، والتي تعدّ كذلك من أهم الميزات التي يجب أن يتصف بها سائق «فورمولا 1»، كما تمت إضافة «النخلة والسيفين» التي تمثل هوية المملكة، واختارت ألوان الصحراء، بالإضافة إلى ألوان الفريق، ومع إضافة لمحة بسيطة للوني العلم الإسباني الأحمر والأصفر الذي ينتمي إليه السائق، كما استخدمت ألوان النيون لمنح شعور الحداثة للتصميم.

وبينت سارة أنها علمت بالمسابقة من خلال منشور على «إنستغرام»، وأنها شاركت كونها فرصة جيدة لعرض موهبتها على الجميع، وتحول الفكرة إلى واقع.

المتسابق الإسباني أبدى إعجابه بفكرة تصميم الخوذة (الشرق الأوسط)

كما كشفت عن الجوانب التي شاركها فيرناندو بإعجابه بها في التصميم، تحديداً ميزة التناسق بين الألوان المستخدمة، والصحراء التي تتمحور فكرة الخوذة حولها.

ومن جانبه، قال فرناندو ألونسو سائق فريق أستون مارتن أرامكو: «لطالما كان السباق في المملكة مميزاً، ومن الصعب اختيار خوذة واحدة من الثلاث التي تأهل مصمموها في جائزة السعودية الكبرى لعام 2025، لكن منظر الغروب والألوان المستخدمة في التصميم الفائز ذكرتني بالمناظر الطبيعية التي شاهدتها خلال سباق رالي داكار».

وقال إن مبادرة «أرامكو» تتمحور حول إلهام الجيل القادم، معبراً عن سعادته بارتداء خوذة تم تصميمها من فنانة شابة، مشيراً إلى حماسه الكبير لعرض إبداع المصممة السعودية على حلبة كورنيش جدة خلال سباق الأحد.

بدورها، قالت رئيسة الرعاية العالمية في شركة «أرامكو» رانيا بلتاجي، إنه من الرائع تطور الشراكة بين «أرامكو» وفريق أستون مارتن، مشيرةً إلى حجم الطموح المشترك فيما بينهما بشأن إلهام الجيل القادم في جميع مناطق السعودية، وفي العالم أجمع، من خلال دعمهم بالإلهام والمهارات في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضات المختلفة.


مقالات ذات صلة

حلبة «هوكنهايم» ستستضيف سباقاً بديلاً في «فورمولا-1» بشرط عودة دائمة للسباقات

رياضة عالمية أبدت حلبة «هوكنهايم» في ألمانيا استعدادها للتدخل واستضافة السباق (د.ب.أ)

حلبة «هوكنهايم» ستستضيف سباقاً بديلاً في «فورمولا-1» بشرط عودة دائمة للسباقات

أبدت حلبة «هوكنهايم» في ألمانيا استعدادها للتدخل واستضافة سباق ضمن بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا-1» في حال استمرار التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت )
رياضة عالمية كريستيان هورنر (د.ب.أ)

هورنر يترك الباب مفتوحاً أمام العودة إلى «فورمولا1» وينفي أن يكون فيراري حلمه

قلل كريستيان هورنر مجددا من التكهنات بشأن إمكانية انضمامه إلى فيراري مؤكداً أنه سيتقبل فكرة عدم العودة إلى بطولة العالم لسباقات سيارات "فورمولا1".

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماليزيا تدرس عودة «فورمولا 1» وسط حسابات اقتصادية (د.ب.أ)

ماليزيا تدرس عودة «فورمولا 1» وسط حسابات اقتصادية

قال وزير الشباب والرياضة الماليزي محمد توفيق جوهري، اليوم (الخميس)، إن ماليزيا ​تدرس إمكانية استضافة سباقات «فورمولا 1» مجدداً بصورة منتظمة.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
رياضة عالمية الفرنسي لوران ميكييس (رويترز)

ريد بول يمدد عقد مديره الفرنسي ميكييس حتى 2031

أعلن فريق ريد بول، صاحب المركز الرابع في بطولة العالم للصانعين للفورمولا واحد، الأربعاء، تمديد عقد مديره الفرنسي لوران ميكييس حتى عام 2031.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توتو فولف (إ.ب.أ)

كريستيان هورنر: الأمور تبدو سهلة لفولف مع مرسيدس حالياً

يرى كريستيان هورنر، مدير فريق ريد بول السابق، أن توتو فولف، رئيس فريق مرسيدس، يمر بمرحلة «سهلة للغاية» في الوقت الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

النخلي والزهراني يحصدان الذهب في «البارالمبية الآسيوية»

النخلي خلال تتويجه بـ«الذهبية» (فريق السعودية)
النخلي خلال تتويجه بـ«الذهبية» (فريق السعودية)
TT

النخلي والزهراني يحصدان الذهب في «البارالمبية الآسيوية»

النخلي خلال تتويجه بـ«الذهبية» (فريق السعودية)
النخلي خلال تتويجه بـ«الذهبية» (فريق السعودية)

انتزع لاعبا السعودية لألعاب القوى البارالمبية علي النخلي وثامر الزهراني ميداليتين ذهبيتين، الأربعاء، ضمن منافسات «دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية الـ5 (آيتشي - ناغويا 2026)»، التي تستضيفها اليابان حتى 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في إنجاز جديد للرياضة السعودية البارالمبية على المستوى الآسيوي.

وجاءت ذهبية النخلي، بعد انتزاعه المركز الأول في نهائي سباق 100 متر «تي37 (T37)»، بزمن 11.31 ثانية، فيما أضاف زميله الزهراني الذهبية الثانية بتصدره نهائي سباق 400 متر «تي37 (T37)»، بزمن 55.74 ثانية.

وفي منافسات ألعاب القوى أيضاً، حالت الإصابة دون إكمال هاني النخلي سباق 400 متر، فيما حققت اللاعبة هديل الثويعي المركز الـ4 في نهائي دفع الجلة بعد تسجيلها مسافة 6.78 متر، وحلت ناضا الحميداني رابعة في نهائي رمي القرص، بمسافة 17.30 متر.

وفي منافسات السباحة البارالمبية، حل اللاعب حسين الراشد في المركز الـ7 بنهائي سباق 200 متر سباحة حرة «إس5 (S5)»، بزمن قدره 3:32.99 دقيقة، في حين جاء زميله إبراهيم المرزوقي في المركز الـ8 بزمن قدره 3:35.06 دقيقة، بعد تأهلهما من التصفيات التي حققا فيها المركزين الـ4 والـ5 على التوالي.

كما حقق الراشد المركز الـ4 في نهائي «سباق 100 متر - صدر»، بزمن قدره 1:58.42 دقيقة.

وفي منافسات الدراجات البارالمبية، حققت اللاعبة سارة الجمعة المركز الـ5 في سباق الوقت للسيدات «تي1-2 (T1-2)»، بزمن قدره 39:45.91 دقيقة، فيما جاء فهد الدوسري سادساً في سباق الوقت للرجال «تي1-2 (T1-2)، بزمن قدره 25:32.79 دقيقة، وحل زميله فواز الفويز سابعاً بزمن قدره 27:18.15 دقيقة.

وفي سباق الوقت للرجال «سي1 - 5 (C1-5)»، حقق محمد المري المركز الـ8 بزمن قدره 27:40.02 دقيقة، وعباس الهاشم المركز الـ17 بزمن قدره 32:28.07 دقيقة، وعدي الضبعاني المركز الـ18 بزمن قدره 35:38.54 دقيقة، وراشد الأحمري المركز الـ22 بزمن قدره 37:14.22 دقيقة، فيما حل عبد الله المعلوي تاسعاً في سباق الوقت للرجال «بي (B)»، بزمن قدره 46:49.81 دقيقة.

وفي منافسات كرة الطاولة البارالمبية، خسر الثنائي السعودي إبراهيم آل حسن وراكان السالمي أمام نظيره الهندي بنتيجة 1 - 3، وأمام الثنائي الكوري الجنوبي بنتيجة 2 - 3، ضمن منافسات دور المجموعات لزوجي الرجال.

وفي زوجي السيدات، خسرت مريم المريسل وزهراء آل طالع أمام الثنائي التايلاندي بنتيجة 0 - 3.

أما في منافسات الزوجي المختلط، فقد حقق الثنائي مريم المريسل وإبراهيم آل حسن الفوز على نظيره الهندي بنتيجة 3 - 0، قبل خسارته أمام كوريا الجنوبية وتايلاند بنتيجة 0 - 3 في كلتا المواجهتين.

وفي المجموعة الأخرى، خسر الثنائي زهراء آل طالع وراكان السالمي أمام تايلاند والصين وكوريا الجنوبية بنتيجة 0 - 3 في المواجهات الثلاث.

وعلى هامش منافسات الدورة، اجتمع نائب وزير الرياضة بدر القاضي، والرئيس التنفيذي الأمين العام لـ«اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية»، عبد العزيز باعشن، مع رئيس «اللجنة البارالمبية الآسيوية» ماجد راشد؛ لبحث سبل تعزيز التعاون في تطوير الرياضيين السعوديين، وتأهيل الكوادر الفنية الوطنية، وتبادل الخبرات مع اللجان والاتحادات الرياضية الآسيوية، إلى جانب الاستفادة من تجربة «آيتشي - ناغويا 2026» في تهيئة المنشآت الرياضية وتحسين الخدمات المقدمة للرياضيين.


«دوري السيدات السعودي» يستأنف الخميس وسط طموحات متباينة

فريق القادسية ما زال في صدارة ترتيب الفرق (الشرق الأوسط)
فريق القادسية ما زال في صدارة ترتيب الفرق (الشرق الأوسط)
TT

«دوري السيدات السعودي» يستأنف الخميس وسط طموحات متباينة

فريق القادسية ما زال في صدارة ترتيب الفرق (الشرق الأوسط)
فريق القادسية ما زال في صدارة ترتيب الفرق (الشرق الأوسط)

تستأنف الخميس منافسات الدوري السعودي الممتاز للسيدات بإقامة ثلاث مباريات على رأسها ديربي الهلال والنصر، كما يلتقي نيوم والترجي، ويحل العلا ضيفاً على الاتحاد.

وتقام الجولة الخامسة وسط تباين في جاهزية وطموحات الفرق، إذ يعيش القادسية أفضل حالاته بعد تصدره الدوري بـ12 نقطة بلا خسارة أو تعادل، حاملاً 18 هدفاً من الأربع جولات الماضية، أما فريق الهلال فقد نجح في تدعيم صفوف فريقه بصفقات مميزة إلا أنه خسر فرصة الصدارة بعد تعثره أمام الاتحاد بنتيجة (3-1) ليحتل وصافة الدوري، ويظهر فريق النصر بنسخة مختلفة عن المواسم السابقة، إذ يعيش الفريق في فترة صعبة قد تغيبه عن المشهد الذي اعتادت عليه جماهيره.

وبدوره نجح الاتحاد في ظهور مختلف عن المواسم الماضية، إذ انتصر على الأندية المنافسة «النصر والأهلي والهلال»، باستثناء متصدر الدوري فريق القادسية.

ويمر الأهلي بفترة انتقالية جديدة تتطلب الانسجام بين لاعباته بعد أن دُعم بأسماء وعناصر جديدة، أما العُلا، ونيوم والترجي، فيعيشون مرحلة إثبات الذات في الدوري من خلال حصد أكثر نقاط ممكنة للابتعاد عن شبح الهبوط.


لماذا هبط مؤشر نيوم بعد صعوده اللافت هذا الموسم؟

فريق نيوم سجل بداية قوية هذا الموسم لكنه بدأ التقهقر شيئاً فشيئاً نحو الخلف (نادي نيوم)
فريق نيوم سجل بداية قوية هذا الموسم لكنه بدأ التقهقر شيئاً فشيئاً نحو الخلف (نادي نيوم)
TT

لماذا هبط مؤشر نيوم بعد صعوده اللافت هذا الموسم؟

فريق نيوم سجل بداية قوية هذا الموسم لكنه بدأ التقهقر شيئاً فشيئاً نحو الخلف (نادي نيوم)
فريق نيوم سجل بداية قوية هذا الموسم لكنه بدأ التقهقر شيئاً فشيئاً نحو الخلف (نادي نيوم)

شهدت انطلاقة نيوم هذا الموسم تحسناً لافتاً مقارنة بالموسم الماضي، بل وأظهرت مؤشراً إيجابياً على إمكانية مزاحمته للكبار في مراكز المقدمة بالدوري السعودي للمحترفين، بعدما نجح في حصد 15 نقطة من أصل 21 ممكنة، لكن الصورة تبدلت بصورة لافتة عقب نهاية فترة التوقف الدولي وكشف نزيف النقاط عن وجود خلل فني يستدعي الإصلاح عاجلاً من قبل المدرب الفرنسي غالتييه.

هذا التراجع لا يمكن اختزاله في نتيجة مباراة أو تعثر عابر، بل يبدو انعكاساً لمجموعة من العوامل الفنية والبدنية، التي جاءت في توقيت حساس، ووضعت الفريق أمام اختبار حقيقي، بعدما قدّم بداية أوحت بأنه قادر على الذهاب بعيداً هذا الموسم.

وتتصدر الإصابات قائمة الأسباب التي أثرت في مسيرة نيوم عقب التوقف الدولي، خصوصاً مع غياب أمادو كوني، الذي تعرض لإصابة ستبعده نحو شهرين بسبب تمزق في الأربطة، في ضربة مؤثرة لخيارات الجهاز الفني، لا سيما في ظل حاجة الفريق إلى الاستقرار والمحافظة على توازنه في وسط الملعب.

ولم تتوقف المتاعب عند كوني، إذ تعرض علاء آل حجي للإصابة خلال وجوده مع المنتخب في بطولة كأس الخليج، وسط توقعات بغيابه ما بين ستة وسبعة أسابيع أو أكثر، الأمر الذي يفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب أوراقه والتعامل مع نقص الخيارات في مرحلة تتطلب المحافظة على النقاط، لا التفريط فيها.

سعيد بن رحمة خلال مباراة النصر الأخيرة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وتشكل هذه الغيابات معضلة حقيقية بالنظر إلى تزامنها مع ضغط المنافسات، إذ لا يقتصر تأثيرها على الأسماء الغائبة، بل يمتد إلى الخيارات التكتيكية ومرونة التبديلات والقدرة على الحفاظ على المستوى طوال دقائق المباراة.

ومن بين العوامل التي رافقت تراجع نيوم، غياب مدربه الفرنسي كريستوف غالتييه عن دكة البدلاء، إثر إيقافه ثلاث مباريات على خلفية الواقعة التي شهدتها مواجهة الفتح.

ورغم أن غياب المدرب لا يفسر وحده تراجع النتائج، فإن ابتعاده عن المنطقة الفنية في هذه المرحلة قد يحد من قدرته على إدارة التفاصيل المباشرة للمباريات والتفاعل مع متغيراتها، خصوصاً في ظل الإصابات والحاجة إلى إيجاد حلول سريعة لإعادة الفريق إلى مساره السابق.

وكان نيوم بحاجة إلى الاستقرار الفني في أعقاب التوقف، إلا أن تزامن غياب مدربه مع خسارة عناصر مؤثرة وضع الجهاز الفني أمام تحديات إضافية، في وقت كانت فيه المحافظة على الزخم الإيجابي أولوية قصوى.

يمثل التوقف الدولي الطويل أحد أبرز العوامل التي تستحق التوقف عندها في قراءة التراجع، بعدما ظهر نيوم بصورة مختلفة عن الفريق الذي فرض نفسه في الجولات السابقة.

فالفريق الذي جمع 15 نقطة من أول سبع مباريات، وفق الأرقام المطروحة، لم ينجح في استعادة الإيقاع ذاته بعد العودة، وخسر أمام الاتفاق والنصر، بينما اكتفى بالتعادل مع الحزم. وتفتح هذه النتائج باب التساؤل حول مدى تأثير فترة التوقف في الجاهزية البدنية والانسجام الجماعي واستمرارية الأداء، خصوصاً مع وجود عدد من اللاعبين الدوليين الذين احتاجوا إلى استعادة التركيز والاندماج مجدداً في أجواء المنافسة مع النادي.

لكن التوقف الدولي، بحد ذاته، لا يكفي لتفسير الانهيار النسبي في النتائج؛ إذ إن حجم التأثير الحقيقي يتحدد بقدرة الفريق على استعادة هويته بعد العودة، والتعامل مع الغيابات، وتقديم الحلول داخل الملعب عندما تتعقد المباريات.

غالتييه مدرب نيوم (نادي نيوم)

في المقابل، تبرز عودة سعيد بن رحمة ضمن الملفات التي تستحق المتابعة، بعدما ارتفعت التوقعات بشأن قدرته على منح الفريق الإضافة الهجومية المطلوبة. غير أن السؤال المطروح يتمثل في مدى استعادة اللاعب لمستواه المعروف، وقدرته على صناعة الفارق بصورة منتظمة؛ خصوصاً في المباريات التي يحتاج فيها نيوم إلى حلول فردية لفك التكتلات الدفاعية وتحويل الفرص إلى أهداف.

كما يبرز اسم الأرجنتيني فالنتين فادا في سياق البحث عن أسباب تراجع الفاعلية، ومدى وصوله إلى مرحلة الانسجام المطلوبة مع بقية العناصر. فالتعاقدات الجديدة لا تُقاس بأسمائها أو إمكاناتها الفردية فحسب، بل بمدى انعكاسها على أداء الفريق الجماعي، وقدرتها على تقديم الإضافة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، فإن تقييم بن رحمة وفادا يحتاج إلى قراءة دقيقة لأدوارهما ومشاركاتهما والفرص المتاحة لهما، بعيداً عن تحميلهما مسؤولية تراجع النتائج بصورة منفردة، في ظل الظروف التي يمر بها الفريق.

وتكشف المقارنة بين مرحلتي ما قبل التوقف وما بعده عن حجم التحول الذي شهده الفريق. فبعد بداية قوية رفعت سقف التوقعات، بات نيوم مطالباً باستعادة توازنه سريعاً، لا سيما أن خسارة ثماني نقاط من أصل تسع ممكنة في ثلاث مباريات تمثل تراجعاً كبيراً لفريق يطمح إلى تثبيت موقعه بين المنافسين على المراكز المتقدمة.

وبحسب الأرقام، فقد رفع نيوم رصيده إلى 16 نقطة، بعدما جمع 15 نقطة من أول سبع مباريات، ثم اكتفى بنقطة واحدة في المباريات الثلاث التالية، ليفقد 14 نقطة من أصل 30 نقطة ممكنة في أول عشر مباريات، وهي حصيلة تضع علامات استفهام حول قدرة الفريق على الحفاظ على نسقه، وتفرض مراجعة فنية شاملة للأسباب التي أدت إلى هذا التحول.

ولا يزال أمام نيوم مجال لتصحيح المسار، لكن ذلك يتطلب أكثر من انتظار عودة المصابين وانتهاء فترة إيقاف غالتييه. فالفريق بحاجة إلى معالجة أوجه القصور التي ظهرت في المباريات الأخيرة، واستعادة الفاعلية الهجومية، وتعزيز التوازن بين الخطوط، إلى جانب رفع جاهزية العناصر البديلة للتعامل مع الغيابات.

كما أن المرحلة المقبلة ستمنح غالتييه فرصة لإثبات قدرة فريقه على تجاوز الظروف الطارئة، وإعادة الانسجام إلى المجموعة، والاستفادة بصورة أفضل من إمكانات بن رحمة وفادا وبقية العناصر الهجومية بدءاً من المواجهة المقبلة أمام أبها في تبوك.