اختبار قاسٍ للأسواق الأميركية الأسبوع المقبل

نتائج الشركات تواجه التحديات الاقتصادية الجديدة

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

اختبار قاسٍ للأسواق الأميركية الأسبوع المقبل

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ستُشكّل سلسلة من نتائج الشركات الأميركية المرتقبة في الأسبوع المقبل اختباراً مهماً لسوق الأسهم، التي تأثرت بشكل كبير بإصلاح السياسة التجارية الأميركية، الذي غيّر توقعات الاقتصاد العالمي والشركات الأميركية بشكل جذري.

ولا يزال المستثمرون في حالة ترقب بعد أن فاجأ إعلان الرئيس دونالد ترمب بشأن الرسوم الجمركية في 2 أبريل (نيسان) الأسواق؛ ما أثار بعضاً من أكثر التقلبات في التداولات منذ بداية جائحة «كوفيد - 19» قبل خمس سنوات، وفق «رويترز».

بعد انتعاش طفيف في الأسبوع الماضي، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي للأسهم هذا الأسبوع بنسبة 14 في المائة عن أعلى مستوى قياسي له في فبراير (شباط). ورغم تراجع مستويات التقلبات عن ذروتها في خمس سنوات، فإنها لا تزال مرتفعة وفقاً للمقاييس التاريخية.

تُعدّ شركتا «تسلا» و«ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل» - وهما من الشركات السبع الكبرى التي تراجعت أسهمها بعد عامين من ريادة السوق - من بين الشركات التي تُراقب من كثب لمعرفة نتائجها المالية، حيث يسعى المستثمرون للحصول على إرشادات حول تداعيات الرسوم الجمركية المتقلبة.

وقال جيه جيه كيناهان، الرئيس التنفيذي لشركة «آي جي أميركا الشمالية» ورئيس شركة الوساطة الإلكترونية «تاستيتريد»: «لم تكن رؤية الرؤساء التنفيذيين للمستقبل أكثر أهمية من أي وقت مضى».

وتواجه الشركات والمستثمرون وضعاً متقلباً في ظل الرسوم الجمركية، حيث من المتوقع أن يستمر الوضع في التغير مع تفاوض إدارة ترمب مع دول أخرى. ففي الوقت الذي أوقف فيه ترمب بعضاً من أكبر الرسوم الجمركية على الواردات، تستمر الولايات المتحدة في خوض معركة تجارية مع الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم هذا الأسبوع احتمالية حدوث ركود في العام المقبل بنسبة 45 في المائة، ارتفاعاً من 25 في المائة الشهر الماضي. وفي تقريرٍ صدر هذا الأسبوع وأثار اهتمام المستثمرين، طرحت شركة «يونايتد إيرلاينز» سيناريوهين للعام، أحدهما يحذّر من تضرر كبير في الإيرادات والأرباح في حال حدوث ركود.

وصرح جوليان إيمانويل، رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات في «إيفركور آي إس آي»، بأن توقعات «يونايتد» المزدوجة قدّمت نوعاً من «خريطة الطريق» من خلال إدراك المخاطر وتقديرها كمياً.

وأضاف إيمانويل في مذكرة، الخميس: «إن تحديد المعايير لما قد يحدث هو كيفية اتخاذ أصحاب المصلحة... القرارات في بيئة تُعدّ فيها التوجيهات التقليدية غير موثوقة نسبياً».

وتُسلَّط الأضواء على شركة «تسلا»، الشركة المصنعة للسيارات الكهربائية التي يملكها إيلون ماسك، التي ستُعلن عن نتائجها في 22 أبريل، جزئياً بسبب علاقات الملياردير الوثيقة مع ترمب.

وسيتم أيضاً مراقبة شركة «ألفابت» من كثب، لا سيما بالنسبة لتفاصيل تتعلق بالإنفاق الإعلاني والنفقات الرأسمالية المرتبطة بمشاريع الذكاء الاصطناعي، حيث يُدقّق المستثمرون في تكاليف هذه المشاريع. وقد تعرضت الشركة لانتكاسة الخميس، عندما حكم قاضٍ بأن «غوغل» تُهيمن بشكل غير قانوني على سوقين لتكنولوجيا الإعلان عبر الإنترنت. ومن المتوقع أن تشهد أسهم الشركات السبع الكبرى انخفاضاً حاداً في عام 2025، حيث من المتوقع أن تنخفض أسهم «ألفابت» بنسبة 20 في المائة و«تسلا» بنسبة 40 في المائة.

وقال كيناهان: «قادت أسهم الشركات السبع الكبرى كل شيء نحو الصعود. إذا لم يتمكنوا من مواصلة أدائهم، فأعتقد أن ذلك سيدفع الناس للتوقف مؤقتاً، خصوصاً بعد الأسابيع الأخيرة».

وتُسلّط الأضواء أيضاً على نتائج «بوينغ»، بعد أن أمرت الصين شركات الطيران التابعة لها بعدم استلام المزيد من طائرات الشركة المصنعة للطائرات. ومن بين الشركات الأميركية الكبرى التي من المقرر أن تُعلن عن نتائجها في الأسبوع المقبل، «آي بي إم»، و«ميرك»، و«إنتل»، و«بروكتر آند غامبل».

وتراجعت توقعات نمو الأرباح في الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن ترتفع أرباح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 9.2 في المائة في عام 2025، بانخفاض عن نسبة 14 في المائة المتوقعة في بداية العام، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي». ويستعد المستثمرون لانكماش أكبر مع إعلان الشركات عن نتائجها وزيادة مساهمتها في الرسوم الجمركية.

وكان تركيز السوق منصبَّاً أيضاً على الاحتياطي الفيدرالي، بعد أن صرّح ترمب، الخميس، بأن إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، «لا يمكن أن تتم بالسرعة الكافية»، داعياً البنك المركزي الأميركي إلى خفض أسعار الفائدة. وقبل ذلك بيوم، صرَّح باول بأن الاحتياطي الفيدرالي سينتظر المزيد من البيانات حول اتجاه الاقتصاد قبل تغيير أسعار الفائدة.

ويأمل المستثمرون أن يُعيد موسم الأرباح، الذي يُصادف ذروة موسم الأرباح، المزيد من الهدوء إلى الأسواق. وقد وصل مؤشر التقلب في بورصة شيكاغو التجارية، وهو مقياس قائم على الخيارات لقياس قلق المستثمرين، إلى نحو 60 نقطة في أعقاب إعلان ترمب عن الرسوم الجمركية، لكنه تراجع منذ ذلك الحين إلى نحو 30 نقطة.

ومع ذلك، فإن هذا المستوى لا يزال أعلى بكثير من متوسطه طويل الأجل البالغ 17.6 نقطة، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي». وقالت أياكو يوشيوكا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة «ويلث إينسمنت»، إن المؤشر يحتاج إلى التراجع إلى «منتصف العشرينات حتى نستطيع القول إن التقلبات قد هدأت قليلاً». وأضافت يوشيوكا أنه إذا بقي المؤشر عند مستوى 30، «فهذا لا يعني أننا تجاوزنا مرحلة الخطر».


مقالات ذات صلة

الهند تؤجل محادثات تجارية مع الولايات المتحدة بعد قرار المحكمة العليا الأميركية

الاقتصاد ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)

الهند تؤجل محادثات تجارية مع الولايات المتحدة بعد قرار المحكمة العليا الأميركية

أجَّلت الهند خططها لإرسال وفد تجاري إلى واشنطن هذا الأسبوع، بسبب حالة عدم اليقين بعد إلغاء المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد ترمب ولولا خلال لقائهما على هامش قمة «رابطة دول جنوب شرق آسيا» في كوالالمبور... أكتوبر الماضي (رويترز)

لولا يحث ترمب على معاملة جميع الدول على قدم المساواة

حثَّ الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، على معاملة جميع الدول على قدم المساواة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد لاغارد خلال مشاركتها في منتدى دافوس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

لاغارد لترمب: أوروبا استيقظت... وسنمضي قدماً «بمَن حضر»

أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد أن أوروبا لم تعد تحتمل ترف الانتظار أو الارتهان لسياسات الحلفاء المتقلبة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد زوار يلتقطون صوراً لأزهار البرقوق المتفتحة في ضريح يوشيما تينجين في طوكيو (أ.ف.ب)

أميركا واليابان تقودان تحركاً استراتيجياً لأمن الطاقة في المحيطين

أعلنت السفارة الأميركية في طوكيو، الأحد، عن تحديد موعد انعقاد «المنتدى الوزاري والتجاري لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طوكيو)
الاقتصاد ترمب يتحدَّث مع الضيوف خلال مأدبة عشاء المحافظين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

خطة الـ150 يوماً... كيف استعاد ترمب سلاحه الجمركي عبر ثغرة قانونية لم تُختبر من قبل؟

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، فرض رسوم جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة على الواردات الداخلة إلى الولايات المتحدة كافة، لتدخل حيز التنفيذ فوراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤول ياباني: الرسوم الأميركية «فوضى حقيقية»

حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

مسؤول ياباني: الرسوم الأميركية «فوضى حقيقية»

حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

وصف أحد المسؤولين البارزين في «الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم في اليابان، الرسوم الجمركية الأميركية بأنها «فوضى حقيقية»، بعدما قام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، برفع الرسوم؛ رداً على قرار المحكمة العليا الذي قضى بعدم قانونية الرسوم السابقة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ»، عن إيتسونوري أونوديرا، الذي يشغل حالياً منصب رئيس مجموعة بحثية عن الضرائب تابعة للحزب، قوله خلال بث مباشر على قناة «فوجي» التلفزيونية، الأحد: «بكل صراحة، إنها فوضى حقيقية».

واستبعد أونوديرا إمكانية أن تسعى اليابان من أجل إعادة التفاوض على الاتفاقية التجارية.

وأشار إلى أن جوهر المفاوضات التجارية التي جرت العام الماضي، كان خفض الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات، حيث إنها تعدّ أكبر مصدر للصادرات اليابانية، ومصدراً رئيسياً للوظائف والاستثمارات.

وقال أونوديرا: «بالنسبة لليابان، فقد كانت السيارات هي الأولوية العليا في هذا الوقت، لكن هذه الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات غير مشمولة بقرار المحكمة العليا هذا. ولن يكون من الجيد أن نبدأ بملاحظة تأثير ذلك لأننا نحاول إعادة التفاوض على الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


الهند تؤجل محادثات تجارية مع الولايات المتحدة بعد قرار المحكمة العليا الأميركية

ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
TT

الهند تؤجل محادثات تجارية مع الولايات المتحدة بعد قرار المحكمة العليا الأميركية

ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)

أفاد مصدر في وزارة التجارة الهندية، يوم الأحد، بأن الهند أجَّلت خططها لإرسال وفد تجاري إلى واشنطن هذا الأسبوع، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى حالة عدم اليقين التي سادت بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ويُعد هذا القرار من أوائل ردود الفعل الملموسة بين الدول الآسيوية على هذا القرار، ويأتي عقب قرار ترمب يوم السبت بفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 15 في المائة، وهي النسبة القصوى المسموح بها قانوناً، على الواردات الأميركية من جميع الدول، وذلك بعد رفض المحكمة.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع: «اتُخذ قرار تأجيل الزيارة بعد مناقشات بين مسؤولين من البلدين. ولم يُحدد موعد جديد للزيارة». أضاف أن التأخير يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية عقب صدور حكم يوم الجمعة.

وكان من المقرر أن يغادر الوفد يوم الأحد لإجراء محادثات لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارية مؤقتة، بعد أن اتفق البلدان على إطار عمل لخفض واشنطن الرسوم الجمركية العقابية بنسبة 25 في المائة على بعض الصادرات الهندية المرتبطة بمشتريات نيودلهي من النفط الروسي.

وكان من المقرر خفض الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الهندية إلى 18 في المائة، بينما وافقت الهند على شراء سلع أميركية بقيمة 500 مليار دولار على مدى خمس سنوات، تشمل إمدادات الطاقة والطائرات وقطع غيارها والمعادن الثمينة والمنتجات التكنولوجية.

وكان حزب المؤتمر المعارض في الهند قد دعا إلى تعليق الاتفاقية المؤقتة، وحثَّ على إعادة التفاوض، وتساءل عن قرار رئيس الوزراء ناريندرا مودي بإصدار بيان مشترك قبل صدور حكم المحكمة.

وأعلنت وزارة التجارة الهندية، يوم السبت، أنها تدرس تداعيات الحكم والإعلانات الأميركية اللاحقة.

وفي الأسبوع الماضي، صرَّح وزير التجارة بيوش غويال بأن الاتفاق المؤقت قد يدخل حيز التنفيذ في أبريل (نيسان)، بعد تسوية القضايا العالقة خلال زيارة الوفد إلى واشنطن.


أوساط اقتصادية ألمانية ترى مخاطر متزايدة في التجارة مع الصين

سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)
سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)
TT

أوساط اقتصادية ألمانية ترى مخاطر متزايدة في التجارة مع الصين

سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)
سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)

يرى اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية مخاطر متزايدة في الأعمال التجارية مع الصين. وقال رئيس الاتحاد، بيتر أدريان، في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن الصين توسِّع موقعها في الأسواق العالمية بشكل ملحوظ في كثير من القطاعات.

وأضاف أدريان: «تنشأ من ذلك فرص للشركات الألمانية، على سبيل المثال من خلال التقدُّم التكنولوجي القوي والقدرة الابتكارية في الصين، إلا أن ذلك تقابله مخاطر متزايدة، مثل التدخلات الحكومية وظروف المنافسة غير المتكافئة»، مشيراً إلى أن زيارة المستشار الألماني إلى الصين تأتي في الوقت المناسب في هذا السياق.

ومن المقرَّر أن يتوجَّه المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى الصين، يوم الثلاثاء.

وقال أدريان إن الصين ذات أهمية مركزية للاقتصاد الألماني، مضيفاً أن الأطر العامة شهدت في الوقت نفسه تغيراً ملحوظاً، موضحاً أنه بينما تراجعت بشكل واضح فرص مبيعات الشركات الألمانية في السوق الصينية، ازدادت الواردات من الصين.

وأضاف أدريان: «تظل ألمانيا والسوق الأوروبية الموحدة سوقاً مركزيةً لتصريف البضائع الصينية... كما لا تزال هناك تبعيات كبيرة فيما يتعلق بالمواد الخام الحيوية والمنتجات الأولية من الصين»، مشيراً إلى أن القيود القائمة تعرِّض سلاسل التوريد للخطر وتزيد صعوبة قرارات الاستثمار لدى الشركات الألمانية.

وتشكو الشركات الألمانية من عقبات متزايدة في السوق الصينية. كما فرضت بكين قيوداً على تصدير العناصر الأرضية النادرة، التي تعدُّ ذات أهمية مركزية لكثير من التقنيات الرئيسية.

وقال أدريان: «أعوّل على أن يدافع المستشار في بكين عن مصالح الاقتصاد الألماني»، مضيفاً أنه إلى جانب القضايا المهمة المتعلقة بتكافؤ شروط المنافسة في التجارة والاستثمارات، يجب تناول مسألة قيود التصدير على المواد الخام الحيوية.

وأضاف أدريان: «يجب أن تتم ضوابط التصدير على أساس قواعد واضحة وبشفافية»، مشيراً إلى ضرورة تبسيط وتسريع عمليات الترخيص والرقابة وجعلها أكثر قابلية للتنبؤ، وقال: «في ظلِّ جميع التحديات الراهنة، ينبغي خلال زيارة المستشار أيضاً عدم إغفال الفرص التي توفرها السوق الصينية للشركات الألمانية. ويشمل ذلك دون شك الطاقة المتجددة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات الطبية، والمشروعات الكبرى للبنية التحتية».