أميركا: إلغاء تأشيرات أكثر من ألف طالب دولي في الأسابيع الأخيرة

طلاب يسيرون في جامعة هارفارد في كمبردج بماساتشوستس بالولايات المتحدة في 15 أبريل 2025 (رويترز)
طلاب يسيرون في جامعة هارفارد في كمبردج بماساتشوستس بالولايات المتحدة في 15 أبريل 2025 (رويترز)
TT

أميركا: إلغاء تأشيرات أكثر من ألف طالب دولي في الأسابيع الأخيرة

طلاب يسيرون في جامعة هارفارد في كمبردج بماساتشوستس بالولايات المتحدة في 15 أبريل 2025 (رويترز)
طلاب يسيرون في جامعة هارفارد في كمبردج بماساتشوستس بالولايات المتحدة في 15 أبريل 2025 (رويترز)

ألغت إدراة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأشيرات وأوضاع إقامة قانونية لأكثر من ألف طالب دولي في الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة، ورفع العديد منهم دعاوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأميركي، مؤكدين بأن الحكومة حرمتهم من الإجراءات القانونية الواجبة عندما سحبت منهم فجأة تصريح الإقامة في الولايات المتحدة.

وقد أدت إجراءات الحكومة الفيدرالية لإنهاء الوضع القانوني للطلاب إلى تعريض مئات الطلاب لخطر الاحتجاز والترحيل، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتتراوح جامعات هؤلاء الطلاب بين جامعات خاصة مثل هارفارد وستانفورد، ومؤسسات عامة كبيرة مثل جامعة ماريلاند وجامعة ولاية أوهايو، وبعض كليات الفنون الحرة الصغيرة.

ووفقاً لمراجعة وكالة «أسوشييتد برس» لبيانات الجامعات والمراسلات مع مسؤوليها وسجلات المحاكم، تم إلغاء تأشيرات أو وضع قانوني لما لا يقل عن 1024 طالباً في 160 كلية وجامعة ونظاماً جامعياً منذ أواخر مارس (آذار).

وفي دعاوى قضائية مرفوعة ضد وزارة الأمن الداخلي، جادل الطلاب بأن الحكومة لم يكن لديها مبرر لإلغاء تأشيراتهم أو وضعهم القانوني.

طلاب من جامعة ولاية فلوريدا في 17 أبريل 2025 (أ.ب)

لماذا تلغي الحكومة تأشيرات طلاب دوليين؟

يمكن إلغاء التأشيرات لأسباب عديدة، لكن الجامعات تقول إن بعض الطلاب يُستهدفون بسبب مخالفات بسيطة كمخالفات المرور، بعضها قديم. في بعض الحالات، يقول الطلاب إنه من غير الواضح سبب استهدافهم.

وكتب محامو اتحاد الحريات المدنية الأميركي في ولاية ميشيغان في دعوى قضائية نيابةً عن طلاب في جامعة ولاية واين وجامعة ميشيغان: «إن توقيت وانتظام عمليات الإنهاء (للتأشيرة) هذه لا يدعان مجالاً للشك في أن وزارة الأمن الداخلي قد اعتمدت سياسة وطنية، سواء كانت مكتوبة أو لا، لإنهاء الإقامة (القانونية) للطلاب بشكل جماعي».

وفي ولاية نيو هامبشاير، أصدر قاضٍ فيدرالي الأسبوع الماضي أمراً تقييدياً في قضية طالب علوم الحاسوب الصيني في كلية دارتموث، شياوتيان ليو، الذي أنهت الحكومة إقامته. وقد رفع محامون طعوناً مماثلة في المحكمة الفيدرالية في ولايتَي جورجيا وكاليفورنيا.

وفي بعض القضايا البارزة، بما في ذلك اعتقال الناشط في جامعة كولومبيا محمود خليل، شددت إدارة الرئيس دونالد ترمب بضرورة السماح لها بترحيل غير المواطنين لمشاركتهم في النشاط المؤيد للفلسطينيين. ولكن في الغالبية العظمى من حالات إلغاء التأشيرات، تقول الجامعات إنه لا يوجد ما يشير إلى أن الطلاب المتأثرين كان لهم دور في الاحتجاجات.

وقالت ميشيل ميتلشتات، مديرة الشؤون العامة في معهد سياسات الهجرة: «ما ترونه يحدث مع الطلاب الدوليين هو في الواقع جزء من التدقيق المشدد الذي تمارسه إدارة ترمب على المهاجرين من جميع الفئات».

طلاب في مكتبة إحدى الجامعات الأميركية (رويترز)

كيف تعمل تأشيرات الطلاب؟

يجب على الطلاب في البلدان الأخرى استيفاء سلسلة من المتطلبات للحصول على تأشيرة طالب في الولايات المتحدة، وعادةً ما تكون من فئة «F-1». بعد الحصول على القبول في جامعة في الولايات المتحدة، يمر الطلاب بعملية تقديم طلب، ومقابلة في سفارة أو قنصلية أميركية في الخارج.

ويجب على الطلاب الحاصلين على تأشيرة «F-1» إثبات امتلاكهم دعماً مالياً كافياً لمسار دراستهم في الولايات المتحدة. كما يجب عليهم الحفاظ على سجلهم الأكاديمي الجيد، وعادةً ما تكون قدرتهم على العمل خارج الحرم الجامعي خلال فترة دراستهم محدودة.

وتُدير وزارة الخارجية تأشيرات الدخول. بمجرد وصولهم إلى الولايات المتحدة، يُشرف برنامج الطلاب وتبادل الزوار التابع لوزارة الأمن الداخلي على الوضع القانوني للطلاب الدوليين.

وفي الأسابيع الأخيرة، علم قادة العديد من الكليات بإلغاء وضع الإقامة القانونية لبعض طلابهم الدوليين عندما راجع موظفو الكليات قاعدة بيانات تديرها وزارة الأمن الداخلي. يقول مسؤولو الكليات إنه في الماضي كانت الأوضاع القانونية تُحدَّث عادةً بعد أن تُبلغ الكليات الحكومة بأن الطلاب لم يعودوا يدرسون في الكلية.

وبعد فقدان الإقامة القانونية، يُطلب من الطلاب مغادرة البلاد. تاريخياً، سُمح للطلاب الذين أُلغيت تأشيراتهم بالاحتفاظ بوضع إقامتهم القانونية وإكمال دراستهم.

ولم يحدّ عدم امتلاك تأشيرة دخول سارية المفعول من قدرة الطلاب على مغادرة الولايات المتحدة والعودة إليها، وهو أمرٌ يمكنهم إعادة تقديم طلب للحصول عليه لدى وزارة الخارجية. ولكن إذا فقد الطالب إقامته القانونية، فإنه يُعرّض نفسه لخطر الاحتجاز من قِبل سلطات الهجرة. وقد غادر بعض الطلاب البلاد بالفعل، مُتخلين عن دراستهم لتجنب الاعتقال.

ويخشى مسؤولو التعليم العالي من أن تُثني الاعتقالات وإلغاء التأشيرات الطلاب الأجانب عن مواصلة تعليمهم العالي في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان الاعتداءات الإيرانية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان الاعتداءات الإيرانية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، الاعتداءات الإيرانية المستمرة على المملكة ودول المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

«ضغط مصري» يعيد مستوى إرشادات السفر الأميركية إلى ما قبل الحرب الإيرانية

كشفت مصر أن واشنطن أعادت إرشادات السفر الخاصة بالقاهرة لما قبل الحرب الإيرانية ورفعت اسمها من قوائم الدول التي يجب على الأميركيين مغادرتها

محمد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ صورة عامة للبنتاغون في العاصمة الأميركية 28 فبراير 2026 (رويترز)

البنتاغون طلب 13 معدناً استراتيجياً قبل الهجوم على إيران

أظهرت وثيقة اطلعت عليها وكالة «رويترز»، أن الجيش الأميركي طلب، الجمعة، من شركات تعدين المساعدة في تعزيز الإمدادات المحلية من 13 معدناً استراتيجياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري رجل يسير وسط طهران يوم الأربعاء بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية أميركية - إسرائيلية (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري الحربُ تُوسّع سقفها من «صيد الصواريخ» إلى سؤال ما بعد النظام؟

في اليوم الخامس من الحرب التي تقول إدارة الرئيس دونالد ترمب إنها قد تمتد «شهراً أو أكثر»، تتحرك لوحة الميدان والسياسة في اتجاهين متوازيين.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية A previous meeting between US President Donald Trump and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu at the end of a press conference in Mar-a-Lago on December 29, 2025 in Palm Beach, Florida (A.P)

قلق في تل أبيب حول «اليوم التالي» لحرب إيران

تعبر أوساط سياسية وإعلامية في تل أبيب عن القلق من الانتقادات التي تُسمع في الولايات المتحدة ضد إسرائيل.

نظير مجلي (تل أبيب)

وزير الطاقة: البحرية الأميركية سترافق الناقلات «بمجرد أن يكون بمقدورها ذلك»

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث خلال الاجتماع في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث خلال الاجتماع في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة: البحرية الأميركية سترافق الناقلات «بمجرد أن يكون بمقدورها ذلك»

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث خلال الاجتماع في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث خلال الاجتماع في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال وزير الطاقة الأميركي ​كريس رايت، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» يوم الأربعاء، إن ‌البحرية الأميركية تركز ‌حاليا ​على ‌الحرب ⁠مع ​إيران، وإنها ⁠سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «بمجرد أن يكون بمقدورها ⁠ذلك».

وردا على سؤال ‌عما ‌إذا ​كانت ‌أي سفن ‌تجارية قد طلبت مساعدة البحرية الأميركية في الخليج، ‌أجاب «لا، ليس بعد... سنفعل ذلك بمجرد ⁠أن ⁠يكون بمقدورنا ذلك. في الوقت الراهن، تركز بحريتنا، وبالطبع قواتنا المسلحة، على أمور أخرى، وهي ​نزع ​سلاح النظام الإيراني».


طبيب: ترمب يستخدم علاجاً وقائياً لطفح جلدي ظهر على رقبته

بقعة حمراء مع عدة قشور بنية بارزة فوق ياقة قميصه على الجانب الأيمن من عنق الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)
بقعة حمراء مع عدة قشور بنية بارزة فوق ياقة قميصه على الجانب الأيمن من عنق الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)
TT

طبيب: ترمب يستخدم علاجاً وقائياً لطفح جلدي ظهر على رقبته

بقعة حمراء مع عدة قشور بنية بارزة فوق ياقة قميصه على الجانب الأيمن من عنق الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)
بقعة حمراء مع عدة قشور بنية بارزة فوق ياقة قميصه على الجانب الأيمن من عنق الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)

قال طبيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الرئيس يستخدم علاجا وقائيا ​لطفح جلدي أحمر اللون ظهر على رقبته، لكن البيت الأبيض رفض تقديم مزيد من التفاصيل عن حالته.

وظهر طفح جلدي أحمر على الجانب الأيمن من رقبة ‌ترمب فوق ‌خط الياقة مباشرة ​في ‌صور ⁠التُقطت ​له خلال ⁠مشاركته في مراسم منح وسام الشرف يوم الاثنين.

وقال الدكتور شون باربابيلا، طبيب الرئيس، إن ترمب يستخدم كريما شائعا بوصفه «علاجا وقائيا للجلد».

وأضاف «يستخدم الرئيس هذا ⁠العلاج لمدة أسبوع، ومن ‌المتوقع أن يستمر ‌الاحمرار لبضعة أسابيع».

وعندما ​سُئلت اليوم ‌الأربعاء عن سبب الحاجة إلى ‌هذا العلاج، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، إنها ليست لديها معلومات أخرى تقدمها بخلاف التفاصيل ‌الواردة في بيان الطبيب.

وأصبح الوضع الصحي لترامب (79 عاما) ⁠محل ⁠اهتمام أكبر في ولايته الثانية لا سيما بعد ظهور كدمات على يديه وتورم في ساقيه في بعض الأحيان.

وفي يناير (كانون الثاني)، قال ترمب إن الكدمات الموجودة على اليد تعود إلى استخدامه المتكرر للأسبرين، فيما قال البيت ​الأبيض إن الرئيس ​ارتطمت يده بطاولة في أثناء سفره إلى الخارج.


«الشيوخ الأميركي» يدعم ترمب في شن هجمات على إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يدعم ترمب في شن هجمات على إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

أيد جمهوريون ‌في مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، الحملة العسكرية التي أمر الرئيس دونالد ترمب بشنها على إيران، وصوتوا لعرقلة مشروع قرار من الحزبين كان ​يهدف إلى وقف الحرب واشتراط الحصول على تفويض من الكونغرس قبل شن أي أعمال قتالية.

وصوت مجلس الشيوخ بأغلبية 53 صوتا مقابل 47 لصالح عدم المضي قدما في مشروع القرار.

وفي أحدث مسعى من الديمقراطيين وعدد قليل من الجمهوريين لوقف نشر القوات في الخارج في عهد ترمب، قال مؤيدو مشروع القرار إن الخطوة تهدف إلى استعادة مسؤولية ‌الكونغرس في ‌إعلان الحروب، كما ينص عليها الدستور ​الأميركي.

ورفض ‌المعارضون ⁠ذلك مؤكدين ​أن ⁠إجراء ترمب قانوني ويقع ضمن صلاحياته بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة، لحماية الولايات المتحدة عبر إصدار أوامر بتنفيذ هجمات محدودة. واتهموا مؤيدي القرار بتعريض القوات الأميركية للخطر.

وقال السناتور الجمهوري جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، في خطاب عارض فيه مشروع القرار «هذه ليست حربا أبدية، بل ليست حتى ⁠قريبة من ذلك. هذا سينتهي بسرعة ‌كبيرة جدا».

ولم يكن من المتوقع ‌أن ينجح هذا الإجراء، إذ يمتلك الجمهوريون أغلبيات ضئيلة ‌في كل من مجلسي الشيوخ والنواب وعرقلوا في وقت ‌سابق قرارات سعت إلى تقييد صلاحياته في شن الحرب.

وقال داعمو مشروع القرار إنهم لن يتخلوا عن مسعاهم، بل إن بعض الجمهوريين الذين صوتوا على عرقلته قالوا إنهم سيدفعون باتجاه الاستماع إلى شهادة ‌علنية من مساعدي ترمب بشأن استراتيجية الإدارة الأميركية تجاه إيران، ولا سيما إذا استمر ⁠الصراع لأسابيع ⁠كما توقّع ترمب.

وقال تشاك شومر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ وأحد المدافعين عن مشروع القرار «يواجه أعضاء المجلس اليوم خيارا: الوقوف إلى جانب الشعب الأميركي الذي سئم الحروب في الشرق الأوسط، أو الانحياز إلى دونالد ترمب الذي أوقع أميركا في حرب أخرى يعارضها معظم الأميركيين بشدة».

ومع احتمال انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، قد تثير حرب مطوّلة مع إيران قلق الناخبين.