المحكمة الجنائية الدولية تُحقق مع المجر لعدم اعتقال نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

المحكمة الجنائية الدولية تُحقق مع المجر لعدم اعتقال نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

طالب قضاة المحكمة الجنائية الدولية المجر بتوضيح سبب عدم توقيف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارته بودابست، في وقت سابق من هذا الشهر، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وفي ملف، صدَر مساء الأربعاء، باشرت المحكمة، ومقرها لاهاي، إجراءات عدم امتثال ضد المجر، بعد أن استقبلت نتنياهو استقبالاً حافلاً، في وقت سابق من الشهر، رغم صدور مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية ضده بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تتعلق بالحرب في غزة.

وخلال الزيارة، أعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان انسحاب بلاده من المحكمة، مدّعياً، عبر الإذاعة الرسمية، أن المحكمة «لم تعد محكمة محايدة، وليست محكمة قانون، بل محكمة سياسية».

ودافع الزعيم المجري، الذي يَعدُّه المعارضون مستبدّاً ديكتاتوراً وأحد أكثر المتشددين في عرقلة صنع القرار داخل الاتحاد الأوروبي، عن قراره بعدم توقيف نتنياهو.

وقال أوربان آنذاك: «وقّعنا معاهدة دولية، لكننا لم نتخذ جميع الخطوات التي كانت ستجعلها قابلة للتنفيذ في المجر»؛ في إشارة إلى أن البرلمان المجري لم يُقرّ قانون المحكمة في القانون المجري.

وسبق أن رفض قضاة المحكمة الجنائية الدولية حججاً مماثلة.

وانتقدت المحكمة الجنائية الدولية ومنظمات دولية أخرى تحدي المجر مذكرة التوقيف الصادرة بحق نتنياهو. وقبل أيام من وصوله، كتب رئيس هيئة الرقابة على المحكمة إلى الحكومة المجرية مذكّرًا إياها «بواجبها المحدد بالامتثال لطلبات المحكمة بالاعتقال والتسليم».

ورفض متحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية التعليق على إجراءات عدم الامتثال.

إن قرار المجر الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، وهي عملية ستستغرق عاماً على الأقل لإتمامها، سيجعلها الدولة الوحيدة غير الموقِّعة على الاتفاقية داخل الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة.

ومن بين 125 دولة موقِّعة حالياً، لم ينسحب من المحكمة، كما تنوي المجر، سوى الفلبين وبوروندي. وهذه هي المرة الثالثة، خلال العام الماضي التي تُجري فيها المحكمة تحقيقاً مع إحدى دولها الأعضاء؛ لتقصيرها في اعتقال مشتبَه به.

وأمام المجر حالياً مهلة حتى 23 مايو (أيار) المقبل، لتقديم أدلة دفاعها.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يعلن أنه باقٍ في السياسة حتى لو خسر الانتخابات

شؤون إقليمية نتنياهزو يلقي كلمة خلال احتفال بمناسبة رأس السنة اليهودية نظمه «الليكود» في تل أبيب يوم الخميس (أ.ف.ب)

نتنياهو يعلن أنه باقٍ في السياسة حتى لو خسر الانتخابات

آخر الاستطلاعات يشير إلى أن المعارضة ستحرز 54 – 58 مقعداً مقابل 52 لتكتل بنيامين نتنياهو، لذلك هب لصد أي احتمال للتخلص منه داخل «الليكود»

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

تحليل إخباري الخلافات بين آيزنكوت وحلفائه... السلاح السري في معركة نتنياهو الانتخابية

أظهر استطلاع جديد للرأي في إسرائيل نتائج مشجعة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومزعجة لمعسكر مناوئ بقيادة غادي آيزنكوت.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رسم على جدار في أسدود بجنوب إسرائيل يصور مخرجَيْ فيلم «نازا» وقد كُتبت عليهما كلمة «خائنان» بالعبرية (رويترز)

الغضب الإسرائيلي من فيلم «نازا»... هل يستطيع دفن معلوماته الصادمة؟

تعهَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسن قانون يقضي بإسقاط الجنسية عن كل من يشوه سمعة جنود إسرائيل وبتكبيده خسائر مالية فادحة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام (يمين) وراحيل تسور يحملان جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمهما «نازا» خلال حفل ختام الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي في البندقية (إ.ب.أ) p-circle

فيلم «نازا»... نتنياهو يتوعد مخرجيه بسحب الجنسية و«الضرب في الجيوب»

تعهَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسن قانون يسقط الجنسية عن أي شخص يشوه سمعة جنود إسرائيل، في أحدث تهديد له للمخرجَين الإسرائيليين لفيلم «نازا».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (رويترز)

فانس: الفجوة بين المصالح الأميركية والإسرائيلية تتسع

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إن الرئيس دونالد ترمب لديه سجل «غير مسبوق» في معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيقاف رخصة قيادة محمد صلاح 6 أشهر وتغريمه 769 يورو

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)
TT

إيقاف رخصة قيادة محمد صلاح 6 أشهر وتغريمه 769 يورو

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)

عوقب النجم المصري محمد صلاح، مهاجم طرابزون سبور التركي، بإيقاف رخصة قيادته في إنجلترا لمدة ستة أشهر، بعد ضبط سيارة رولز رويس مملوكة له، تبلغ قيمتها أكثر من 466 ألف يورو، وهي تسير بسرعة زائدة.

وذكرت صحيفة «ذي صن» البريطانية أن صلاح، البالغ من العمر 34 عاماً، لم يبلغ الشرطة بهوية الشخص الذي كان يقود السيارة، بعدما رصدها رادار متنقل وهي تتجاوز السرعة المقررة في مارس (آذار) 2026.

وفي أغسطس (آب) الماضي، أدانت محكمة في وارينجتون بمقاطعة تشيشاير صلاح غيابياً، بسبب عدم تحديد هوية قائد السيارة، وقضت المحكمة بإيقاف رخصة قيادته لمدة ستة أشهر، إلى جانب تغريمه 769 يورو.

ولم يرد صلاح على استدعاءين للمثول أمام المحكمة، أُرسلا إلى قصره الذي تقدر قيمته بأكثر من خمسة ملايين يورو.

ووقعت المخالفة في منطقة ويلمسلو بمقاطعة تشيشاير، وذلك بعد يومين من إعلانه بشكل مفاجئ رحيله عن ليفربول.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يواجه فيها صلاح مشكلات تتعلق بمخالفات المرور، إذ تم ضبطه في عام 2022 أثناء قيادته سيارته من طراز «فيراري إف 8 تريبوتو» بسرعة زائدة، وفرضت عليه غرامة إلى جانب احتساب ثلاث نقاط جزاء على رخصة قيادته.

كما تم رصده في عام 2018 وهو يستخدم هاتفاً محمولاً أثناء القيادة بالقرب من ملعب أنفيلد.


Dubai Declares 10 Days of Mourning Following the Death of Sheikh Ahmed bin Rashid Al Maktoum

Sheikh Ahmed bin Rashid Al Maktoum (Asharq Al-Awsat)
Sheikh Ahmed bin Rashid Al Maktoum (Asharq Al-Awsat)
TT

Dubai Declares 10 Days of Mourning Following the Death of Sheikh Ahmed bin Rashid Al Maktoum

Sheikh Ahmed bin Rashid Al Maktoum (Asharq Al-Awsat)
Sheikh Ahmed bin Rashid Al Maktoum (Asharq Al-Awsat)

The Court of Sheikh Mohammed bin Rashid Al Maktoum, UAE Vice President, Prime Minister and Ruler of Dubai, mourned on Monday the death of Sheikh Ahmed bin Rashid Al Maktoum.

Sheikh Ahmed is the son of former Dubai ruler Sheikh Rashid bin Saeed Al Maktoum and younger brother of Sheikh Mohammed bin Rashid. He died on Monday morning.

The Court announced 10 days of mourning in Dubai, with flags flown at half-mast, starting Monday.

The deceased was the fourth and youngest son of Sheikh Rashid bin Saeed Al Maktoum, who ruled Dubai from 1958 until his death in 1990 and was one of the founding fathers of the UAE.

Sheikh Ahmed bin Rashid served as deputy head of Dubai’s police and public security.

For decades, he was associated with several sports, particularly football, horse racing and water sports.

He graduated from the Royal Military Academy Sandhurst in Britain.

Sheikh Ahmed bin Rashid was a prominent figure in UAE sports, particularly Al Wasl Club, which he led for many years.

He also played a key role in developing horse racing in Dubai, including Jebel Ali Racecourse.

His sporting legacy extended to water sports, helping establish the Dubai International Marine Sports Club.


الصين تكبح حمى إدراج شركات الروبوتات البشرية

روبوتات من إنتاج شركة «يونيتري» الصينية تتجول في أحد شوارع مدينة باسادينا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
روبوتات من إنتاج شركة «يونيتري» الصينية تتجول في أحد شوارع مدينة باسادينا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

الصين تكبح حمى إدراج شركات الروبوتات البشرية

روبوتات من إنتاج شركة «يونيتري» الصينية تتجول في أحد شوارع مدينة باسادينا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
روبوتات من إنتاج شركة «يونيتري» الصينية تتجول في أحد شوارع مدينة باسادينا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

بدأت الجهات التنظيمية الصينية إبطاء موجة إدراج شركات الروبوتات البشرية في البورصة، مع تصاعد المخاوف من أن تكون التقييمات المرتفعة للقطاع قد سبقت قدرته الفعلية على تحقيق إيرادات تجارية مستدامة، في تحول ينقل اهتمام المستثمرين من العروض التقنية الباهرة إلى الاستخدام الحقيقي في المصانع وحجم الطلب وربحية الشركات.

وقالت مصادر مطلعة إن الجهات التنظيمية استخدمت توجيهات غير رسمية لتأخير بعض عمليات الطرح العام الأولي، بعد البداية شديدة التقلب لسهم شركة «يونيتري روبوتيكس»، المصنعة للروبوتات البشرية ورباعية الأرجل.

وقفز سهم «يونيتري» بأكثر من خمسة أضعاف خلال ظهوره الأول في بورصة شنغهاي قبل شهر، قبل أن يهبط بنحو 55 في المائة من ذروته. وأدى هذا التقلب إلى زيادة المخاوف بشأن المبالغة في تقييم شركات القطاع، خصوصاً مع الإقبال الكبير من المستثمرين الأفراد.

وقال أحد المصادر إن عمليات طرح شركات الروبوتات البشرية جُمدت عملياً في الوقت الراهن، بينما أكد مصدر آخر عدم وجود حظر رسمي، واصفاً التحرك بأنه إبطاء خاص بالقطاع. ولم ترد هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية على طلب للتعليق.

ويكشف التحرك عن معادلة دقيقة أمام بكين: تهدئة المضاربات حول أحد أكثر قطاعات الاستثمار سخونة، من دون الإضرار بصناعة وضعتها الحكومة ضمن أولوياتها التكنولوجية.

وتدعم الصين بقوة مفهوم «الذكاء المتجسد»، الذي يجمع الذكاء الاصطناعي بأنظمة قادرة على الإدراك والتفاعل مع العالم المادي. وأسهم هذا التوجه في تدفق استثمارات كبيرة من القطاع الخاص والحكومات المحلية إلى الروبوتات البشرية.

ووصف ليو وانغ، المستثمر في رأس المال المغامر لدى «تشيانتشوانغ كابيتال»، موجة الاستثمار بأنها شكل من «الابتكار على طريقة الحملات»، حيث تتدافع الشركات ورؤوس الأموال سريعاً نحو قطاع يحظى بدعم السياسات الحكومية.

وأشار إلى أن الحماس تجاه الذكاء المتجسد تجاوز موجات الاستثمار السابقة في الإنترنت والطاقة الجديدة، مع تحول شركات للروبوتات الصناعية إلى الروبوتات البشرية وارتفاع تقييمات الشركات الناشئة بسرعة. ووصل الأمر ببعض المؤسسين إلى استقبال عشرات المستثمرين المحتملين خلال أسابيع ورفض إجراءات الفحص التقليدية، بينما تعرضت بعض المشروعات الخاصة بالفعل لتخفيضات في التقييم تراوحت بين 30 و50 في المائة.

ويتركز التدقيق التنظيمي بصورة خاصة على جودة الإيرادات. فبعض شركات الروبوتات تحصل على دخل كبير من مراكز جمع البيانات المستخدمة في تدريب الروبوتات، أو من مشروعات مشتركة مع حكومات محلية قد توفر ما بين 80 و90 في المائة من الاستثمار الأولي.

وتساعد هذه المشروعات الشركات على تسجيل طلبيات وإيرادات تدعم تقييماتها وتساعدها على استيفاء متطلبات الإدراج، لكن الجهات التنظيمية تتساءل عما إذا كانت تعكس طلباً حقيقياً من عملاء مستقلين.

وقدر مصدر قريب من مستثمري القطاع أن تقييم بعض شركات الروبوتات قد ينخفض بين 60 و70 في المائة إذا استُبعدت الإيرادات المرتبطة بمراكز جمع البيانات.

وتستعد ست شركات صينية على الأقل للروبوتات البشرية لدخول أسواق الأسهم، من بينها «ديب روبوتيكس»، و«إكس سكوير روبوت»، و«أجيبوت»، ما يجعل تشدد الجهات التنظيمية عاملاً مهماً في مسار التمويل المستقبلي للقطاع.

ولا يعني ذلك تراجع بكين عن دعم الصناعة، بل يشير، وفق مستثمرين ومسؤولين تنفيذيين، إلى انتقال التركيز نحو قدرة الشركات على تحويل الابتكارات التقنية إلى منتجات قابلة للاستخدام التجاري، مع الاهتمام بعدد الروبوتات المنتشرة فعلياً وحجم الطلبيات المتكررة.

وقالت رويينغ تشاو، كبيرة محللي الأبحاث في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن معنويات المستثمرين تتحول من «الحماس الشامل إلى العقلانية الانتقائية»، مع تدقيق أكبر في مدى تبرير القيمة التجارية الفعلية للعلاوات السعرية المرتفعة.

ويأتي ذلك رغم انتعاش أسواق جمع الأموال الصينية. فقد جمعت شركات البر الرئيسي 148.9 مليار دولار من مبيعات الأسهم والإصدارات القابلة للتحويل منذ بداية 2026، بزيادة 59 في المائة على أساس سنوي، واستحوذت شركات التكنولوجيا على 41 في المائة من الإجمالي.

ولا يزال المستثمرون مستعدين لتمويل شركات الروبوتات، لكن بشروط أكثر صرامة. وأصبح السؤال الأساسي، كما قال مصرفي بارز يعمل في طروحات الأسهم الآسيوية، هو ما إذا كانت الروبوتات تمتلك استخداماً تجارياً حقيقياً وتعمل فعلياً في المصانع، أم أن نشاطها لا يزال يتركز على العروض التجريبية.

وهكذا تدخل صناعة الروبوتات البشرية الصينية مرحلة اختبار أكثر صعوبة، فالدعم الحكومي والتقدم التقني ما زالا قائمين، لكن رأس المال لم يعد مستعداً لقبول التقييمات المرتفعة دون إثبات الطلب والاستدامة. وبعد موجة من الحماس، بات معيار النجاح ينتقل من قدرة الروبوت على تقديم عرض باهر إلى قدرته على العمل والإنتاج وتحقيق إيرادات متكررة.