إلهام شاهين: كرهت دوري «الشرير» في مسلسل «سيد الناس»

تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن كواليس علاقتها بفاتن حمامة

إلهام شاهين في مسلسل «سيد الناس» (الشركة المنتجة)
إلهام شاهين في مسلسل «سيد الناس» (الشركة المنتجة)
TT

إلهام شاهين: كرهت دوري «الشرير» في مسلسل «سيد الناس»

إلهام شاهين في مسلسل «سيد الناس» (الشركة المنتجة)
إلهام شاهين في مسلسل «سيد الناس» (الشركة المنتجة)

شاركت الفنانة المصرية إلهام شاهين في موسم الدراما الرمضاني (2025) بعملين؛ أحدهما للتلفزيون والآخر للإذاعة، قبل أن تتوجه إلى أميركا للمشاركة في مهرجان الفيلم العربي بهوليوود رئيسةً للجنة تحكيم مسابقة المهرجان.

وقدمت إلهام شخصية شريرة (اعتماد الهواري)، في مسلسل «سيد الناس»، وقالت إنها كرهت هذه الشخصية بسبب ما تختزنه من عقد وأمراض نفسية تتحول إلى أفعال شريرة على أرض الواقع، كما شاركت في مسلسل «الجيران لبعضيها»، الذي أعادها لميكروفون الإذاعة بعد مرور أكثر من 20 عاماً على تجربتها الإذاعية الأولى: «شجرة اسمها الود»، من تأليف إقبال بركة.

وعن سمات شخصية «اعتماد الهواري» التي قدمتها في مسلسل «سيد الناس»، وأثارت جدلاً، أكدت إلهام شاهين في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أن «(اعتماد) شخصية غير سوية ومعقدة ومريضة نفسية نتيجة الظروف التي مرت بها، فقد تزوجت مبكراً، ولم تتعلم، وتعرضت للضرب والإهانة وانعدام الكرامة، حتى اعتادت الغلّ والكراهية لمن حولها».

الفنانة إلهام شاهين في لقطة من مسلسل «سيد الناس» (حسابها بموقع «فيسبوك»)

وعلَّقت إلهام شاهين على انتقاد البعض لصوت الشخصية العالي في الأداء، موضحة أنه «غطاء للكسر الداخلي، ومحاولة للظهور وإثبات أنها موجودة، حتى في أزيائها ومجوهراتها الخارجة عن المألوف»، موضحة أنها «حالة خاصة وليست نموذجاً للمرأة المصرية الشعبية».

وقالت إنها لم تلجأ لمختصين في الطب النفسي لمساعدتها على معرفة الدوافع الداخلية للشخصية، موضحة أن نموذج «اعتماد الهواري» موجود بالمجتمع من حولنا، لذلك أضافت على الدور من واقع الشخصيات الحقيقية التي تعرفها.

وتابعت: «رغم أنني كرهت الشخصية، فإنني لم أتخوّف من الدور، بل اعتبرته من أهم عناصر الجذب والحماس لإظهار القدرات التمثيلية، لأن الناس دائماً تحب التجديد، والفنان المتميز يتفادى التكرار والنمطية».

وكشفت شاهين عن أن تعاطف الناس مع شخصية «سوسو»، في مسلسل «ألفريدو»، التي قدمتها قبل عامين انقلب تجاه شخصية «اعتماد»، لكراهية كبيرة لمستها في الشارع بنفسها؛ حيث تبدلت «الطبطبة» لنظرات كراهية عميقة وعتاب على موافقتها لتقديم هذه الشخصية السيئة.

وعن ظهورها كأم لفنانين في مرحلة عمرية كبيرة بالعمل، قالت: «قدمت دور الأم في أعمال عدة، ولم أتخوف من ذلك. ومنها على سبيل المثال أمّ للفنان حسين فهمي في الثلاث حلقات الأخيرة من مسلسل (الإمبراطور)»، ووصفتهم بأنها «من أمتع الحلقات في التمثيل»، وأيضاً قدمت دور أم لهشام سليم في مسلسل «الحرافيش».

ووصفت إلهام اختياراتها الفنية بـ«المجنونة وغير التقليدية»، موضحة أنها تتعامل مع الفن بحب وشغف، وليس بمنطق العمل الوظيفي لمجرد الوجود.

الفنانة إلهام شاهين تجسد شخصية اعتماد الهواري في مسلسل «سيد الناس» (حسابها بموقع «فيسبوك»)

وتحرص إلهام شاهين على وضع اسمها بشكل خاص يلائم مكانتها ومسيرتها الفنية، خصوصاً في أعمال البطولة الجماعية، لذلك طلبت وضع اسمها في النهاية وليس بجانب أحد أو بعده، لأن المسلسل يحمل اسم «سيد الناس»، ومن الطبيعي أن يُكتب اسم البطل في البداية، بحسب قولها.

وأكدت أنها اعتمدت في إبراز تفاصيل دورها على توجيهات المخرج محمد سامي، وعلى شقيقتها الستايلست إيناس شاهين، التي اختارت الشكل الخارجي لشخصية «اعتماد»، عبر اقتناء عبايات من السعودية والإمارات والمغرب ومصر، مؤكدة أن الكثيرين يسألونها عن إطلالتها التي لفتت الأنظار، حتى شكل الشعر الطويل والكحل الكثيف والمجوهرات.

وتفضل شاهين تقديم أعمال درامية من 15 حلقة، وتتمنى تعميمها، مؤكدة أن «الحلقات الـ30 تتطلب شخصيات كثيرة وتشعباً بالأحداث، كما أنها مرهقة بسبب ساعات التصوير التي تزيد أحيانا على 20 ساعة للحاق بالعرض، وسط مواعيد تصوير غير محددة؛ فالكل يتأهب لتقديم مشاهده في أي لحظة».

وأعربت شاهين عن سعادتها لعودتها إلى ميكروفون الإذاعة بعد غياب، ومن بوابة الإذاعة المصرية، مشيرة إلى أن تفاصيل مسلسل «الجيران لبعضيها» كانت كفيلة باجتذابها مجدداً، فالعمل يتناول التسامح والتكافل الاجتماعي وغيرها من القيم المجتمعية والإنسانية، بجانب الرومانسية والحب، وهي سمات قدمها فريق العمل بشكل غير مباشر وببساطة ودون خطابة.

فريق مسلسل «الجيران لبعضيها» أثناء التسجيل (حساب شاهين بـ«فيسبوك»)

وتعدّ إلهام نفسها ابنة التلفزيون المصري، ولها ذكريات عدة في أروقته؛ خصوصاً «استوديو 10»، أثناء تصوير مسلسل «ليالي الحلمية»، وكذلك الأعمال التي أنتجها، مثل «نصف ربيع الآخر» و«البراري والحامول» و«الحاوي» و«قصة الأمس» و«قضية معالي الوزيرة» و«نجمة الجماهير» و«مسألة مبدأ».

وعن الأزياء التي ارتدتها في كثير من أعمالها الفنية، قالت الفنانة المصرية إنها ما زالت تحتفظ بها، بل وارتدتها في حياتها اليومية، مشيرة إلى أن شقيقتها إيناس كانت وراء اختياراتها، وسافرت لدول عدة من أجل اقتنائها، لافتة إلى أن سعر هذه الأزياء فاق المقابل المادي الذي حصلت عليه من بعض أعمالها، مثل مسلسل «نصف ربيع الآخر»، على سبيل المثال.

وتحدثت إلهام شاهين عن علاقتها بـ«سيدة الشاشة العربية»، الفنانة الراحلة فاتن حمامة، وعن رأيها في تقديم سيرتها في عمل درامي، مؤكدة أنها تتشرف بذلك في حال عُرض عليها الأمر، وتضيف: «فاتن حمامة سبب سعدي وشهرتي بعد إشادتها بي وتأكيدها أنني أشبهها في الملامح، وهذه الجملة كانت جواز مروري لعالم الفن والبطولات المطلقة في وقت قياسي، وعلى مدى مشواري اكتسبت من نصائحها الثمينة الكثير، حتى إنها كانت تذهب للسينما لمشاهدة أعمالي مع الجمهور لإبداء رأيها».

وتابعت: «يكفيني فخراً أنها رشحتني لتقديم عملين كانا مكتوبين لها، وهما فيلم (موعد مع الرئيس)، ومسلسل (البراري والحامول)، الذي قدمته بالإذاعة، لكن تعرضها لوعكة صحية منعها من تقديمه للتلفزيون، بل تواصلت معي بشكل شخصي لتقديم الدور بدلاً منها، وكان هذا تكليفاً وتشريفاً».

وتحدثت إلهام شاهين عن مشاركتها رئيسة لجنة التحكيم في مهرجان «هوليوود للفيلم العربي»، الذي اختتمت فعالياته بأميركا قبل أيام، مؤكدة أن المهرجان شاركت به أفلام عربية على مستوى عال، وجميعها يستحق الجوائز والتقدير، موضحةً أن الهدف من المهرجان هو تفعيل جسر التواصل وربط الجاليات المصرية والعربية في أميركا ببلادهم، من خلال عروض الأفلام والندوات والمناقشات الفنية التي حضرها عدد كبير من الطلاب الذين يدرسون السينما بأميركا، بجانب مشاركة عدد منهم في مسابقة الأفلام القصيرة وحصولهم على جوائز عدة.


مقالات ذات صلة

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

يوميات الشرق نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

قال المدير الفني لمهرجان «لوكارنو السينمائي» الناقد الإيطالي جيونا أ. نازارو إن «خصوصية المهرجان تنبع من قدرته على الجمع بين أكثر من اتجاه في الوقت نفسه».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق مسلسل «لا ترد ولا تستبدل» ناقش قضايا اجتماعية ونفسية (الشركة المنتجة)

صدقي صخر: «لا ترد ولا تستبدل» يُبرز الدوافع النفسية للمواقف الصادمة

قال الفنان المصري، صدقي صخر، إن شخصية «نادر» التي قدّمها في «لا ترد ولا تستبدل» تنتمي إلى النماذج الإنسانية الجدلية التي تثير انقساماً.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق فردوس عبد الحميد (مهرجان المسرح العربي)

فردوس عبد الحميد: «المسرح القومي» جزء من هويتي الفنية

أعربت الممثلة المصرية فردوس عبد الحميد عن سعادتها الكبيرة بتكريمها في النسخة الحالية من مهرجان المسرح العربي، مؤكدة أن هذا التكريم يحمل لها معنى خاصاً.

أحمد عدلي (القاهرة )
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق يرى أنّ الجدل حول الأعمال الفنية ظاهرة صحية (الشرق الأوسط)

عبد الكريم دراجي: الجدل حول «الست» دليل وصوله إلى الجمهور

استعان الممثل، خلال تقمّصه شخصية «المعجب الجزائري»، بعقله الباطن ومخزونه من الحركات غير الطبيعية التي أعدّها لترسيخ إعجابه الكبير بأم كلثوم...

داليا ماهر (القاهرة )

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
TT

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

يجمع معرض استذكاري للتشكيلي اللبناني الراحل جان خليفة، في «غاليري مارك هاشم» بمنطقة ميناء الحصن البيروتية، أعمالاً متنوّعة من تجريد حركي إلى تشخيص مُلتبس، ومن لوحات صغيرة مثل الملاحظات إلى أعمال طويلة مثل المشهد. ويقترح إعادة قراءة فنان اشتغل طوال حياته على فكرة تتبدَّل أشكالها، وهي كيف يمكن للوحة أن تُشبه الزمن وهو يتكسَّر ويتجمَّع من جديد، وللصورة ألا تكون فقط «تمثيلاً» فتصبح «فعلاً».

كلّ لطخة إعلان عن فشل جميل في ضبط الشكل (الشرق الأوسط)

يُقارب العرض تجربة الفنان مثل أرشيف مفتوح من خلال مواد توثيقية وإشارات إلى محطات تعليمية ومؤسّساتية، وقراءات مُرافقة تشرح كيف كان خليفة لا يطمئنّ في بناء أعماله إلى اكتمال نهائي.

وعلى الجدار، تصطفّ 3 لوحات تبدو متقاربة زمنياً ومختلفة المزاج. في إحداها يتقدَّم شكلٌ بيضوي محاط بخطوط زرقاء، وفي ثانية تتوزَّع طبقات الأزرق والأخضر والأبيض، يتخلّلها أثر أحمر عمودي يُشبه الجرح أو عمود النار، بينما تتدلَّى خطوط بيضاء مثل الماء أو الحبر حين يفلت من السيطرة. وفي ثالثة يتقابل الأحمر العريض مع الأزرق، وتقطع المساحة خطوط جانبية دقيقة كأنها حدود أو «هوامش» تُشير إلى أنّ اللوحة ليست فراغاً حراً.

هذا النوع من التجريد يشتغل على حركة تُشبه حركة الجسد، قوامها التوازن المُعلَّق بين البناء والانفجار. حتى حين تبدو المساحات بسيطة، فإنها مُحمّلة بإيماءة عاجلة، فنلمح اللون وهو يُرمَى ويُسحب ويُلطَّخ، ثم يُترك ليشهد على اللحظة التي وُلد فيها.

الأزرق يوسّع المشهد ويترك العين معلّقة في الداخل (الشرق الأوسط)

يتكرَّر هذا المنطق في لوحات طولية صغيرة تتجاور كأنها صفحات من دفتر واحد. فالأصفر يفيض، والأخضر يشقّ المساحة، والنقاط البنفسجية والبرتقالية تظهر مثل بؤر لونية، والخطوط الرمادية تبدو مثل طرقات أو مجاري ماء. بذلك، تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

اللوحات «تمارين» على التقاط اللحظة (الشرق الأوسط)

من بين أكثر المحطات صراحةً في المعرض، عملٌ مرتبط بعام 1976، حين انقسمت بيروت بفعل الحرب إلى شطرَيْن. تُروى الفكرة عبر صورتين لامرأتين توأمتين مُحاطتين بالزهور والقلوب، في استعارة مباشرة عن الحبّ بوصفه تجاوزاً للخطوط الفاصلة. لكنّ الزهرة ليست بهجة خالصة. هي محاولة لتضميد ما لا يلتئم.

هذه المفارقة بيت القصيد. فخليفة لم يرسم «شعاراً» للوحدة بقدر ما رسم قلق الرابط حين يوضع تحت الضغط. لذلك تبدو المرأة في أكثر من عمل مثل كائن يتراوح بين التجسُّد والتبدُّد. أحياناً تُرسم الوجوه بثلاثية داكنة على خلفيّة خضراء، وأحياناً تصبح الملامح مثل قناع برتقالي داخل عباءة زرقاء يطلّ بعينين مطفأتين على مساحة صاخبة. وبذلك، تحضر الحرب من خارج الموضوع المباشر، عبر الانقسام والقناع والإحساس بأنّ الوجه لا يستطيع أن يكون «وجهاً» كاملاً بعد الآن.

اللوحة تلتقط الجسد في منتصف حركته قبل أن يقرّر أين يستقرّ (الشرق الأوسط)

إلى جانب هذا الخطّ، يطلّ عمل مؤرَّخ بسنة 1974 لامرأة في انكشاف جسدي تجلس حاملةً باقةً من الزهر. الخطوط سميكة، الألوان تُضخِّم الشحنة، والملامح تُختصر إلى عين واحدة كبيرة وفم صغير. ومع ذلك، يظلّ الحضور الحسّي كثيفاً، فتبدو المرأة كأنها تحتضن الزهور لتؤكد أنّ الحياة لا تزال ممكنة، ويمكن للون أن يُعيد صياغة العلاقة بين الرغبة والاحتواء.

وفي أعمال أخرى، تتحوَّل الزهرة إلى كتلة لونية مُكدَّسة تُنفَّذ بتراكمات قريبة من «العجينة»، كأنّ خليفة أراد للوردة أن تُلمَس أيضاً، فتتحوّل الطبيعة إلى طبقة لون ويصبح النبات «إيقاعاً بصرياً خالصاً».

المرأة فكرة تتحرّك داخل اللون وتترك أثرها قبل أن تختفي (الشرق الأوسط)

ومن أكثر ما يختزل هذا التوجُّه، عملٌ تركيبي يبدو مثل وعاء للذاكرة. فيه يظهر سلك أحمر ملتفّ مثل السياج الشائك، وقطرات حمراء كبيرة تتدلَّى كأنها علامات إنذار، وعجلات صغيرة وصورة فوتوغرافية لامرأة مستلقية، إضافةً إلى صندوق جانبي يضم جهاز راديو وورقة مكتوبة. الراديو يوحي بالصوت العام والخبر الذي يصنع خوفاً جماعياً، والسلك الأحمر يستعيد مفهوم الحدود والحصار، والقطرات تستحضر الجرح على أنه واقع يومي. هنا يصبح «الكولاج» طريقة في التفكير، كما يُلمِح النص المُرافق لأعمال الكولاج في المعرض، مما يُجسِّد ميل الفنان إلى تقطيع ما هو قائم وإعادة جمعه حين تضربه الفكرة على نحو عاجل، لتُبيّن الأعمال أنّ خليفة لم يتعامل مع اللوحة على أنها مساحة مستقلّة عن العالم، حين رأى فيها عالماً مُصغَّراً يمكن أن يحمل صورة وصوتاً ومادةً وخردةً ودلالة.

اللوحة تمثّل قدرة الطبيعة على مفاجأة الشكل (الشرق الأوسط)

وجان خليفة (1923 - 1978) هو أحد الأسماء المفصلية في الفنّ اللبناني الحديث، معروف بنزعة منضبطة وبمقاربة روحية للتجريد. فقد عرف المؤسّسات واشتغل معها، مع ذلك ظلَّ مشاغباً في اللوحة وترك في اللون ما يكفي من الفوضى كي لا يتحوّل الانضباط إلى قيد. والرسام الذي قرأ أوروبا ما بعد الحرب، عاد ليُترجم بيروت بموادها الخاصة، فأعاد تركيبها في وجه مقنَّع وزهرة كثيفة وسلك شائك، وتجريد يركض كأنه لا يريد أن يُمسك به أحد. فنانٌ عامل اللوحة مثل كائن قابل للانكسار وإعادة الولادة، واللون على أنه طريقة لرؤية ما يتعذَّر الإفصاح عنه. إرثه اليوم يترك العين في منطقة بين الدهشة والأسئلة، حيث يبدأ فعلاً الفنّ.


الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».