«لوكس ماكسينغ»... نصائح جمالية للرجال تنتشر بكثافة عبر الإنترنت رغم خطورتها

مقطع فيديو لمؤثر «تيك توك» ذكر يضرب عظام وجنتيه بمطرقة في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
مقطع فيديو لمؤثر «تيك توك» ذكر يضرب عظام وجنتيه بمطرقة في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

«لوكس ماكسينغ»... نصائح جمالية للرجال تنتشر بكثافة عبر الإنترنت رغم خطورتها

مقطع فيديو لمؤثر «تيك توك» ذكر يضرب عظام وجنتيه بمطرقة في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
مقطع فيديو لمؤثر «تيك توك» ذكر يضرب عظام وجنتيه بمطرقة في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

يضرب شاب بمطرقة عظم وجنتيه محاولاً إعادة تشكيل وجهه... يروّج بعض المؤثرين عبر منصة «تيك توك» لممارسات غير مثبتة علمياً، وخطرة، على أنها أساليب للتشجيع على شكل مفترض للجمال الذكوري.

يشكل ما يُعرف بـ«لوكس ماكسينغ looksmaxxing» (أي تحسين المظهر لأقصى حد) جزءاً من «العالم الذكوري» على الإنترنت، وهو خطاب ذكوري يتسم بالعدائية، وأحياناً بالعنف تجاه النساء، يتطور عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ سنوات، ويستهدف الشباب الذين يرون في الصور الذكورية النمطية مثالاً يُحتذى به.

من «تيك توك» إلى «إنستغرام»، مروراً بـ«يوتيوب»، يقدم هؤلاء المؤثرون نصائح للحصول على شفاه أكثر امتلاء، أو ذقن، أو حتى أرجل أطول، وغالباً ما يجعلون نصائحهم مدرّة للأموال من خلال الإعلانات. وفي بعض الأحيان يشجعون أيضاً على استخدام مركّبات الستيرويد، وإجراء عمليات تجميل، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أحد مقاطع الفيديو، يضرب رجل عظمة وجنتيه بالجانب المسطح من مطرقة، مؤكداً أنّ هذه الممارسة هي جزء من «روتينه للعناية بالبشرة»، وهو مصطلح منتشر بكثافة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويستهدف عموماً النساء الشابات.

تشير عشرات من التعليقات أسفل مقطع الفيديو إلى أن هذه التقنية خطرة، لكنّ آخرين يؤكدون أنها تساعد في الحصول على فك يميل شكله إلى المربّع.

اختبار أسنان صفراء اللون من فيديو «تيك توك» يُعرض على هاتف ذكي في حمام بجوار زجاجة بيروكسيد الهيدروجين في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

وفي محتوى يندرج أيضاً ضمن «لوكس ماكسينغ»، يقول التيك توكر ديلون لاثام لمتابعيه البالغ عددهم 1.7 مليون شخص إن بإمكانهم تبييض أسنانهم عن طريق وضع بيروكسيد الهيدروجين باستخدام عود قطن.

ويؤكد أطباء أسنان أن الاستخدام المنتظم لهذا المنتج التجاري يمكن أن يؤدي إلى إتلاف مينا الأسنان، واللثة.

من بين النماذج الشهيرة في هذا المجتمع عارضا الأزياء: الأسترالي جوردان باريت، والأميركي شون أوبري.

- «مزيج سام»

يشير سيدهارث فينكاتاراماكريشنان من معهد الحوار الاستراتيجي «إنتيستيتوت فور ستراتيجك ديالوغ» إلى أن هذا الاتجاه مدعوم من «مؤثرين يروّجون لأجسام ووجوه مثالية»، في كثير من الأحيان من أجل الربح. ويقول: «إنّ ذلك يختلط مع كراهية النساء في العالم الذكوري، مما ينشئ مزيجاً ساماً».

ويضيف الخبير: «بشكل عام، يظهر ذلك أنّ معايير الجمال غير الصحية تؤثر أيضاً على الرجال».

وترجع جذور هذا الاتجاه أيضاً إلى «العزوبية اللاإرادية» (incel) للرجال الذين لا يحققون نجاحاً كبيراً مع النساء، ويبدأون في تغذية الكراهية تجاههنّ، أو تجاه النسوية التي يعتبرونها مسؤولة عن إخفاقاتهم.

وتقول أندا سوليا من كلية علم الإجرام والعدالة الجنائية في بورتسماوث في بريطانيا: «إنّ لوكس ماكسينغ هو في الواقع نسخة محدثة من العزوبية اللاإرادية على (تيك توك)».

يقدم هؤلاء المؤثرون نصائح للحصول على شفاه أكثر امتلاء أو ذقن أو حتى أرجل أطول وغالباً ما يجعلون نصائحهم مدرّة للأموال من خلال الإعلانات (أ.ف.ب)

وفي أبحاثها، توصلت إلى أنّ حسابات في «تيك توك» مرتبطة بهذا المنحى قادرة على التحايل على الحظر المفروض على خطاب الكراهية من خلال تبني مصطلحات أكثر قبولاً مثل «لوكس ماكسينغ»، والمتعلقة بتحسين الذات.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحاول حماية النساء من العنف القائم على النوع الاجتماعي، لكن يتعين علينا أيضاً أن نكون حذرين حيال الشباب الذكور».

وفي الوقت نفسه، يتطور أيضاً مصطلحا «جيم ماكسينغ» gymmaxxing الذي يشجع على بناء العضلات، و«ماني ماكسينغ» moneymaxxing الذي يركز على تحسين الوضع المالي للفرد، بهدف زيادة الرغبة الجنسية.

ويقول الخبراء إن الخوارزميات التي تسمح لهؤلاء المؤثرين بالوصول إلى ملايين الأشخاص قد تؤدي إلى مشكلات فعلية في العالم الحقيقي.

ويتمحور مسلسل بريطاني قصير بعنوان «أدوليسانس» («مراهق العائلة» بالتسمية العربية) حقق نجاحاً كبيراً عبر منصة «نتفليكس» حول هذا الموضوع، ويتناول قصة مراهق متهم بطعن تلميذة حتى الموت بعد أن شاهد محتوى مسيء للنساء عبر الإنترنت.

واكتشف باحثون من جامعة دبلن سيتي أنشأوا حسابات وهمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمراهقين في العام الماضي أنهم كانوا مستهدَفين بمحتوى ذكوري على «تيك توك» و«يوتيوب».



«جوي أواردز 2026» تجمع النجوم العرب والعالميين في أمسية استثنائية

الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)
الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تجمع النجوم العرب والعالميين في أمسية استثنائية

الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)
الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)

بدأ نخبة من أكبر نجوم الوطن العربي والعالم التوافد على مقر حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وبعد مشاركة واسعة وإقبال غير مسبوق من الجمهور في مرحلة التصويت، مرَّ نجوم عرب وعالميون على السجادة الخزامية للانضمام إلى ‏ليلة استثنائية تشهدها العاصمة السعودية، تتضمن توزيع الجوائز لأكبر وأهم حفل للجوائز الفنية العربية بالمعايير العالمية، وفقرات فنية وعروضاً موسيقية وغنائية.

ويشارك في الحفل كوكبة كبيرة من نجوم الفن والسينما والدراما والرياضة العرب والعالميين، إلى جانب أبرز صنّاع الترفيه والمحتوى الإعلامي والفاعلين في هذا القطاع الحيوي، بموازاة وجود حشد من أهل الصحافة والإعلام، والمؤثرين الاجتماعيين، والشخصيات العامة وغيرهم.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية، تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتعد جائزة «Joy Awards» واحدةً من أرقى الجوائز العربية، وتمنح من قبل هيئة الترفيه في السعودية، كما تمثل اعترافاً جماهيرياً بالتميز في الإنجازات الفنية والرياضية ومجالات التأثير، ويقدم حفلها أحد المشاهير الذين يمثلون قيمة جماهيرية لدى متابعي الحفل من جميع أنحاء العالم.

وتُمنح جوائز «Joy Awards» لمستحقيها بناء على رأي الجمهور، الأمر الذي صنع منها أهمية كبيرة لدى مختلف الفئات المجتمعية التي يمكنها التصويت لفنانها أو لاعبها المفضل دون أي معايير أخرى من جهات تحكيمية.


جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)
نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)
TT

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)
نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)

قال المدير الفني لمهرجان «لوكارنو السينمائي»، الناقد الإيطالي جيونا أ. نازارو، إن «خصوصية المهرجان تنبع من قدرته على الجمع بين أكثر من اتجاه في الوقت نفسه»، مضيفاً: «نحن نهتم باكتشاف صُنّاع أفلام جدد وأصوات جديدة، وفي الوقت نفسه نعتني بإرث السينما وتاريخها من خلال برامج الاستعادات الفنية التي نقدمها بصورة فريدة، كما ننظر إلى مستقبل السينما عبر مسابقاتنا، ونؤمن بقيمة تثقيف الأجيال الجديدة بأهمية فن صناعة الفيلم».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المهرجان الذي يقام في مدينة لوكارنو السويسرية لا ينعزل عن محيطه الاجتماعي، بل يتحول إلى احتفال شعبي داخل المدينة نفسها»، وتابع: «نجتمع داخل مدينة تحتفل بالسينما في شوارعها وساحاتها، ما يجعل المهرجان حدثاً محبوباً وقريباً من الناس، لا نخاطب نخبة منعزلة بل جمهوراً يشعر بأن المهرجان جزء من حياته اليومية».

وحول كيفية تحقيق التوازن بين الطابع الفني للمهرجان وتوسيع قاعدة الجمهور، أوضح نازارو أن «أي مهرجان لا يمكن أن يستمر من دون جمهور حقيقي مهتم بالسينما»، مضيفاً: «نحن نحترم ذكاء جمهورنا، ونحرص على أن يستمتع بالضيوف الكبار، لكن الأهم أن يستمتع بالأفلام التي نكتشفها عاماً بعد عام». وأوضح أن «يوم المهرجان يتم إعداده كرحلة متكاملة، تبدأ منذ الصباح بعروض الإعادة، ثم أفلام المسابقة، ثم أفلام الاستعادات، وفي المساء نلتقي بضيوف كبار مثل ميلينا كانونيرو، أو جاكي شان، أو إيما تومسون، بهذه الطريقة يشعر الجمهور بأننا نحتفل بالسينما ونحتفل به في الوقت نفسه».

ومن المقرر أن تقام النسخة الجديدة من مهرجان «لوكارنو» في المدينة السويسرية خلال الفترة من 5 إلى 15 أغسطس (آب) المقبل، بينما يتواصل تلقي طلبات المشاركة بالأفلام حتى أبريل (نيسان) المقبل.

يستهدف المهرجان حضوراً جماهيرياً كبيراً من سكان المدينة (إدارة المهرجان)

وتطرق نازارو إلى قرب توقيت عقد «لوكارنو» السويسري مع مهرجاني «كان» و«البندقية» وما يفرضه ذلك من تحديات في جذب الأفلام، مؤكداً أن «المشهد السينمائي تغيّر جذرياً بعد جائحة كورونا، فاختفى عدد كبير من شركات الإنتاج الصغيرة، وأغلقت دور عرض مستقلة كثيرة، وأصبح المهرجان بمثابة مساحة عرض فنية بديلة، فاليوم، مجرد اختيار الفيلم في مهرجان يمنحه قيمة فنية واعترافاً بوجوده».

وعن هوية المهرجان باعتباره مساحة للمغامرة والاكتشاف السينمائي، شدد نازارو على أن «جوهر الصناعة يكمن في الجرأة الفنية والتفرد الإبداعي، نحترم الصناعة، لكن ما يجعلها عظيمة هو الصوت الفني الفردي، والشعرية، والجرأة، والاختلاف، السينما اليوم لا تعيش إلا بهذه الأصوات».

وحول الحضور اللافت للأفلام العربية في برمجة المهرجان، أوضح نازارو أن «الاختيار لا يقوم على الجغرافيا، بل على الجودة»، مضيفاً: «نحن لا نبحث عن أفلام عربية تحديداً، نحن نبحث عن أفلام عظيمة، ما يحدث في المنطقة العربية من طاقات إبداعية أمر لافت للغاية، فصنّاع الأفلام يواجهون التاريخ والواقع السياسي والاجتماعي بشجاعة، وهذا ينعكس في أعمالهم».

وفيما يتعلق بالاتهامات بتسييس الاختيارات، خصوصاً مع عرض أفلام عن فلسطين ولبنان في النسخة الماضية، شدد المدير الفني للمهرجان على «استقلالية لجنة الاختيار فلا توجد توجيهات سياسية، نحن نعي ما يحدث في العالم، ولا يمكن تجاهل حجم المأساة الإنسانية، لكن الأفلام لم تُختَر لأسباب سياسية بل لقيمتها الفنية، كل فيلم في (لوكارنو) أدافع عنه بشكل كامل».

حصد المخرج العراقي عباس فاضل جائزة أفضل مخرج عن فيلمه اللبناني «حكايات الأرض الجريحة» في النسخة الماضية (إدارة المهرجان)

وأشار إلى أن «الجمهور تفاعل مع هذه الأفلام بوعي واحترام، ودار نقاش عميق ومؤثر دون صدام أو توتر»، معتبراً ذلك «دليلاً على نضج جمهور المهرجان».

وحول فكرة «التوازن السياسي» في البرمجة، قال نازارو «العالم نفسه غير متوازن، ولا يمكن للمهرجان أن يصنع توازناً مصطنعاً، نحن نختار الفيلم لأنه جيد، وليس لأنه يحقق معادلة سياسية».

وأضاف: «الفن بالنسبة لي هو خط المقاومة الأول والأخير، فالشعراء والفنانون ينقذون شرف البلدان، كما فعل روسيلليني بعد الحرب العالمية الثانية، حين أعاد للسينما الإيطالية كرامتها، الأصوات الإبداعية اليوم هي أصوات العقل والرحمة غداً».

وبخصوص خططه لتطوير المهرجان، كشف عن العمل على إنشاء مجتمع استثماري لدعم المشاريع السينمائية بدل إنشاء سوق تقليدية، معتبراً أن «هذه المبادرة قد تفتح فرصاً جديدة للتعاون مع منتجين من المنطقة العربية في ظل رغبته لجذب جمهور شاب عبر الانفتاح على سينما النوع والأفلام الجماهيرية دون التخلي عن الهوية الفنية للمهرجان».


4 طرق بسيطة لتحسين الذاكرة

الذكريات الجديدة عبارة عن إشارات ضعيفة تتلاشى بسرعة ما لم تُدمج بالدماغ (بيكسلز)
الذكريات الجديدة عبارة عن إشارات ضعيفة تتلاشى بسرعة ما لم تُدمج بالدماغ (بيكسلز)
TT

4 طرق بسيطة لتحسين الذاكرة

الذكريات الجديدة عبارة عن إشارات ضعيفة تتلاشى بسرعة ما لم تُدمج بالدماغ (بيكسلز)
الذكريات الجديدة عبارة عن إشارات ضعيفة تتلاشى بسرعة ما لم تُدمج بالدماغ (بيكسلز)

تُنقل آلاف المعلومات يومياً داخل الدماغ من مواضع «الذاكرة قصيرة الأمد» إلى مواضع «الذاكرة طويلة الأمد»، ولكن معظم هذه المعلومات الجديدة لا تثبت في الذاكرة. فالذكريات الجديدة هشة، عبارة عن إشارات ضعيفة تتلاشى بسرعة ما لم تُدمج بالدماغ.

يُطلق علماء النفس مصطلح «الدمج» على العملية التي تُثبَّت من خلالها الذكريات، وتُقوَّى، وتُدمج ضمن شبكة أوسع من الذكريات ذات الصلة. ولعل أفضل طرق دمج الذكريات هو استرجاعها مراراً وتكراراً. لهذا السبب، من الأسهل تذكُّر رقم الهوية الخاص بك من تذكُّر قوائم أخرى طويلة من الكلمات.

وبمجرد دمج الذكريات الجديدة وتخزينها بشكل آمن، نحتاج إلى طريقة للعثور عليها واستحضارها، مُحفز، أو علامة، أو مُعرِّف، أو مُنبِّه يجعل الذكريات «تتبادر إلى أذهاننا».

هناك عشرات الطرق لتحسين الذاكرة. الدكتور لورانس تي. وايت، أستاذ علم النفس في كلية بيلويت الأميركية بولاية ويسكونسن، نقل لموقع «سيكولوجي توداي»، الجمعة، 4 طرق سهلة التطبيق.

المفاتيح والهواتف

لتقليل احتمالية نسيان مكان مفاتيحك أو هاتفك أو أي شيء آخر، يدعو تي. وايت، لاستخدام هذه الطريقة البسيطة: خصص لكل غرض مكاناً خاصاً به، ثم ضعه هناك. ضع مفاتيحك في وعاء خشبي فوق خزانة الملابس. إذا لم تكن المفاتيح في الوعاء، فستكون في جيبك.

استرجع السياق الأصلي للأحداث

يروي تي. وايت أنه في أحد مواسم الصيف قبل عدة سنوات، كان يتجول في أروقة مدرسته القديمة، يلقي نظرة خاطفة على الفصول، ويقرأ لوحات الإعلانات المدرسية. وفي أثناء ذلك تدفقت عشرات الذكريات إلى ذهنه: أسماء، ووجوه، وتجارب، وأنشطة حدثت من عقود مضت.

وكما أفاد، فإن دراسات عديدة أثبتت أن الذكريات مرتبطة بظروف محددة تشكلت فيها. ويزداد احتمال استرجاعنا للمعلومات إذا استعدنا السياق الأصلي الذي حدثت فيه. ولعل هذا ما تفعله الشرطة عندما تصطحب الشهود لمسرح الجريمة، لمساعدتهم على تذكر ما حدث.

لتحسين ذاكرتك، ينصح تي. وايت باستعادة السياق الأصلي للأحداث كلما أمكن.

ويضيف: «إذا كنتَ تشرب القهوة وتتناول الشوكولاتة في أثناء المذاكرة للاختبار، فاشرب القهوة وتناول الشوكولاتة في أثناء الاختبار. إن استعادة الحالات الفسيولوجية والروائح يُحسِّن استرجاع الذكريات».

الصور الذهنية والروابط الغريبة

يشدد تي. وايت على أنه من الأسهل تذكُّر الأشياء الغريبة، وكلما كانت أغرب كان ذلك أفضل. فالصور والأفكار الغريبة أكثر رسوخاً في الذاكرة؛ لأنها مميزة إدراكياً، وأقل عرضة للخلط مع صور وأفكار أخرى.

رحلة عبر الذاكرة

يقول تي. وايت إنه لحفظ قوائم طويلة من الكلمات، يستخدم الأشخاص الذين يتصفون بقوة الذاكرة أسلوباً قديماً يُسمى طريقة المواقع (Loci)، وهي كلمة باللاتينية تعني الترتيب المنظم للأماكن؛ حيث يمكن ترتيب الأشياء لاسترجاعها لاحقاً.

ويشير في ذلك إلى شيريشيفسكي، وهو واحد من أصحاب الذاكرة القوية، نشأ في قرية صغيرة كان يعرف فيها كل شارع ومنزل ومتجر. ويروى أنه لحفظ قائمة من أسماء الأماكن، كان شيريشيفسكي يتجول ذهنياً في قريته، ويضع كلمة أو صورة مختلفة مميزة لكل مكان.