عشية اجتماع «المركزي»... التضخم في كندا يتباطأ بشكل مفاجئ إلى 2.3 % في مارس

يتسوّق الناس في متجر بقالة بتورونتو بأونتاريو (رويترز)
يتسوّق الناس في متجر بقالة بتورونتو بأونتاريو (رويترز)
TT

عشية اجتماع «المركزي»... التضخم في كندا يتباطأ بشكل مفاجئ إلى 2.3 % في مارس

يتسوّق الناس في متجر بقالة بتورونتو بأونتاريو (رويترز)
يتسوّق الناس في متجر بقالة بتورونتو بأونتاريو (رويترز)

شهد التضخم السنوي في كندا تباطؤاً مفاجئاً في مارس (آذار) بـ2.3 في المائة، بانخفاض قدره ثلاث درجات مئوية عن الشهر السابق، مدفوعاً بشكل كبير بتراجع أسعار البنزين والجولات السياحية.

وأفادت هيئة الإحصاء الكندية بأن المؤشرات الأساسية للتضخم، التي يراقبها بنك كندا عن كثب، ظلت مرتفعة. كما أضافت الهيئة أن التضخم شهد زيادة شهرية بنسبة 0.3 في المائة.

وكان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يظل معدل التضخم السنوي عند 2.6 في المائة، وأن يرتفع التضخم الشهري بنسبة 0.6 في المائة.

وبعد سبعة أشهر من الاستقرار عند مستوى 2 في المائة أو أقل، أظهر معدل ارتفاع أسعار المستهلك في كندا علامات تسارع ملحوظة. وأسهمت إعفاءات ضريبة المبيعات، التي استمرت من منتصف ديسمبر (كانون الأول) إلى منتصف فبراير (شباط)، في إخفاء الزيادات الفعلية في الأسعار. وقد تجسد ذلك في ارتفاع أسعار المواد الغذائية، التي عكست انكماشها السابق وقفزت في مارس.

وشهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً بنسبة 3.2 في المائة. وقابَل هذه الزيادة تباطؤ بنسبة 1.6 في المائة بأسعار البنزين. وباستثناء البنزين، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.5 في المائة خلال مارس، وفقاً لهيئة الإحصاء الكندية.

وأضافت الهيئة أن هذا الانخفاض جاء بشكل رئيس نتيجة لتراجع أسعار النفط الخام وسط مخاوف من تباطؤ الطلب العالمي على النفط والنمو الاقتصادي، في ضوء تهديد الرسوم الجمركية.

وعلى أساس سنوي، انخفضت أسعار الجولات السياحية بنسبة 4.7 في المائة في مارس، بينما شهدت أسعار النقل الجوي انخفاضاً بنسبة 12 في المائة. وكان هذا الانخفاض في السفر الجوي موازياً لتراجع الرحلات الجوية الكندية إلى الولايات المتحدة؛ وفقاً لهيئة الإحصاء الكندية.

ومن المتوقع أن تسهم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مجموعة واسعة من الواردات الكندية، إلى جانب التدابير الانتقامية التي اتخذتها كندا رداً عليها، في زيادة الأسعار، لكنها قد تؤدي أيضاً إلى تباطؤ النمو الاقتصادي. وهذا يضع بنك كندا في موقف صعب في ظل اتخاذ قرار بشأن رفع أو خفض أسعار الفائدة.

ومن المقرر أن يعلن بنك كندا عن قراره بشأن السياسة النقدية الأربعاء، حيث تشير أسواق العملات إلى احتمال كبير بتوقف مؤقت بعد سبعة تخفيضات متتالية لأسعار الفائدة بنسبة تقارب 60 في المائة.

وقد تراجع الدولار الكندي بنسبة 0.28 في المائة ليصل إلى 1.3911 مقابل الدولار الأميركي، أو 71.89 سنت أميركي. كما انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عامين بمقدار 4.2 نقطة أساس لتصل إلى 2.537 في المائة.

وسجل أحد المقاييس الأساسية - مؤشر أسعار المستهلك الوسيط، الذي يمثل المكون المركزي في سلة مؤشر أسعار المستهلك عند ترتيبه حسب ارتفاع الأسعار - نسبة 2.9 في المائة خلال مارس، وهو مستوى الشهر السابق نفسه. أما المقياس الأساسي الآخر، مؤشر أسعار المستهلك المخفض، الذي يستثني التغيرات الأكثر تطرفاً في الأسعار، فقد تباطأ قليلاً إلى 2.8 في المائة؛ وفقاً لبيانات الهيئة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».