ترمب يستقبل «أروع ديكتاتور في العالم» يساعد أميركا

يناقش مع رئيس السلفادور سياسات الترحيل والهجرة غير الشرعية

ترمب مستقبلاً أبو كيلة في البيت الأبيض الاثنين (رويترز)
ترمب مستقبلاً أبو كيلة في البيت الأبيض الاثنين (رويترز)
TT

ترمب يستقبل «أروع ديكتاتور في العالم» يساعد أميركا

ترمب مستقبلاً أبو كيلة في البيت الأبيض الاثنين (رويترز)
ترمب مستقبلاً أبو كيلة في البيت الأبيض الاثنين (رويترز)

اتجهت الأنظار إلى اجتماع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مع رئيس السلفادور، نجيب أبو كيلة، في البيت الأبيض، ظهر الاثنين، وما سيخرج عنه من اتفاقات لتعزيز سياسات عمليات الترحيل الجماعي التي تنفذها الإدارة الأميركية، فيما تقوم السلفادور باستقبال المرحلين ووضعهم في سجون شديدة الحراسة وسيئة السمعة خارج العاصمة سان سلفادور.

ويعد أبو كيلة، الذي يصف نفسه بأنه «أروع ديكتاتور في العالم»، أول رئيس من أميركا اللاتينية يحصل على دعوة رسمية إلى المكتب البيضاوي منذ تولي ترمب لمنصبه. وقد نفى ترمب وجود أي مخاوف لديه بشأن احتمالات إساءة معاملة حقوق الإنسان في السجون بالسلفادور.

وأشار مسؤولون بالبيت الأبيض إلى أن الاجتماع يتضمن نقاشاً حول الهجرة غير الشرعية، وأمن الحدود، وعملات البتكوين، والتعاون في مجال توليد الطاقة النووية. وتعد السلفادور أول دولة في العالم تعتمد عملة البتكوين بوصفها عملة قانونية، وأعرب ترمب عن اهتمامه بتسهيل استخدام العملات المشفرة، وتعزيز استخدامها احتياطياً للأصول الرقمية.

جندي سلفادوري قرب سجن مشدد الحراسة في تيكولوكا بالسلفادور (أرشيفية - رويترز)

ويسعى الرئيس السلفادوري إلى الحصول على إعفاء من الرسوم الجمركية البالغة 10 في المائة التي فرضها ترمب على جميع الدول، ويسعى إلى جذب استثمارات أميركية، واستقبال شركات تكنولوجية وصناعية وسياحية إلى بلاده، التي يعتمد اقتصادها على التحويلات المالية من المواطنين المقيمين بالخارج، التي بلغ مجموعها 8.4 مليار دولار عام 2024.

القارة الجنوبية

وتمثل هذه الزيارة تحولاً في اهتمامات إدارة ترمب بالقارة الجنوبية، ومحاولات إعادة ضبط وترسيخ قيادة الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية بوصف ذلك أولوية للسياسة الخارجية والأمن القومي.

وأعلن ترمب مراراً اهتمامه بقناة بنما والسيطرة الأميركية عليها، وشارك وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، في مؤتمر لأمن أميركا الوسطى في بنما، وسلط الضوء على أهمية إعادة تنشيط القواعد العسكرية في بنما، والقضاء على النفوذ الصيني. وقامت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، بزيارة المكسيك والسلفادور وكولومبيا لمعالجة قضايا الهجرة والجريمة العابرة للحدود الوطنية، ومشاكل الاتجار بالمخدرات.

البيت الأبيض حيث يلتقي الرئيس الأميركي مع رئيس السلفادور بوكيلي في الوقت الذي يستمر فيه الجدل حول نقل إدارة ترمب لأكثر من 200 مهاجر فنزويلي متهمين بالنشاط العصابي والجرائم العنيفة إلى سجن بالسلفادور (إ.ب.أ)

وقد احتلت السلفادور أهمية خاصة في أجندة إدارة ترمب، وأصبح الرئيس أبو كيلة حليفاً رئيسياً في حملة ترمب لترحيل المهاجرين غير الشرعيين الذين يعدهم مجرمين عنيفين وأعضاء بعصابات إجرامية. وعرض أبو كيلة الاستمرار في قبول المرحلين بمن فيهم المواطنون الأميركيون في مراكز احتجاز في بلاده شديدة الحراسة. ومنذ مارس (آذار) الماضي استقبلت السلفادور من الولايات المتحدة أكثر من 200 مهاجر فنزويلي. وتوصل أبو كيلة إلى اتفاق تدفع بموجبه الولايات المتحدة 6 ملايين دولار للسلفادور مقابل سجن هؤلاء المرحلين لمدة عام.

ووصف ترمب أبو كيلة في تغريدة صباح الأحد بأنه يقوم بعمل رائع، وقال للصحافيين عنه: «يهتم بكثير من المشاكل لدينا، التي لا نتمكن من الاهتمام بها من منطلق التكلفة وهو يبلي بلاءً حسناً»، وأضاف: «لدينا في سجون السلفادور أشخاص سيئون للغاية، أشخاص ما كان ينبغي السماح لهم بدخول بلدنا أبداً».

واستخدم ترمب قانوناً يعود إلى زمن الحرب في القرن الثامن عشر صدر عام 1798 يسمى قانون «الأعداء الأجانب» بوصفه ركيزة قانونية لترحيل المهاجرين غير الشرعيين إضافة إلى مواطنين أميركيين ارتكبوا جرائم عنيفة. وبررت إدارة ترمب استخدامها لهذا القانون القديم بزعم أن المرحلين هي أعضاء في عصابات مثل MS - 13 وعصابات أخرى فنزويلية تقوم بالاتجار في تهريب البشر والمخدرات، وأن بعض المرحلين صدرت بحقهم أحكام جنائية.

أعضاء في عصابة رحلتهم الحكومة الأميركية مؤخراً في سجن تيكولوكا بالسلفادور السبت الماضي (رويترز)

وأشاد وزير الخارجية ماركو روبيو برئيس السلفادور، وتفاخر بالتكلفة المنخفضة لاحتجاز المرحلين في سجون السلفادور، وقال: «التحالف بين الولايات المتحدة والسلفادور أصبح مثالاً للأمن والازدهار، وتكلف خدمات السجون في السلفادور دافعي الضرائب الأميركيين ما يقدر بنحو 6 ملايين دولار».

ومنذ مجيء أبو كيلة إلى السلطة قبل ثلاث سنوات قامت حكومته بملاحقة رجال العصابات، واعتقال أكثر من 84 ألف شخص، وانخفضت معدلات الجريمة في السلفادور مما أسهم في رفع شعبيته، وتقديم السلفادور بوصفها نموذجاً لتحويل واحدة من أخطر دول العالم إلى الدولة الأكثر أماناً في نصف الكرة الجنوبي. لكن علاقة أبو كيلة بإدارة بايدن السابقة كانت متوترة بسبب اتهامات إدارة بايدن بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وقيام رئيس السلفادور بتحركات مناهضة للديمقراطية، وتعطيل الحقوق الأساسية للمواطنين بموجب حالة الطوارئ المستمرة، واتهمته إدارة بايدن بالديكتاتورية وممارسة الاستبداد.

أخطاء في الترحيل

وقدمت إدارة ترمب روايات وتبريرات قانونية على حالات ترحيل تم الطعن فيها في المحاكم، وأخطاء في ترحيل أشخاص لهم حق الإقامة القانونية، واحتلت تلك الأحداث الأخبار الرئيسة في الصحف المحلية، وأثارت المواجهة بين السلطتين التنفيذية والقضائية.

حراس سلفادوريون يرافقون أعضاء عصابة رحلتهم الحكومة الأميركية مؤخراً إلى سجن تيكولوكا بالسلفادور (رويترز)

ومن أبرز تلك المواجهات كانت قضية ترحيل رجل من ولاية ميريلاند يدعى أبريغو غارسيا من السلفادور (29 عاماً)، اعترفت الحكومة الأميركية بأنه تم ترحيله عن طريق الخطأ، وتم اتهامه بأنه عضو في عصابة فنزويلية، ولجأت أسرته للمحاكم. وأصدر القاضي حكماً بإعادته، لكن وزارة العدل لم تمتثل للحكم القضائي، ولم تقم بأي خطوة تشير إلى أن الإدارة الأميركية تنوي الاستجابة لأوامر المحكمة لإعادة غارسيا إلى الولايات المتحدة. وقالت كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن إدارة ترمب ليست ملزمة بتنفيذ إعادة غارسيا من السلفادور. ودفع المحامي إلى طلب جلسة استماع، وتوجيه تهم للحكومة الأميركية بازدراء المحكمة.

وفي ولاية ماساتشوستس، ألقى عملاء وكالة الهجرة والجمارك القبض على روميسا أوزتورك الطالبة بجامعة «تافتس» بتهمة الارتباط بـ«حماس» ومعاداة السامية، وتم إلغاء تأشيرتها دون أن تقدم الحكومة الأميركية أي دليل يؤكد أنها كانت تشارك في الاحتجاجات ضد إسرائيل في جامعة «تافتس».

عسكرة الحدود الجنوبية

وأصدر ترمب أمراً تنفيذياً مساء الجمعة، نقل فيه مساحة كبيرة من الأراضي الفيدرالية على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك إلى سيطرة الجيش الأميركي، وأصبح وزير الدفاع الأميركي مسؤولاً عنها، ويملك صلاحية التعامل مع هذه المنطقة الحدودية بوصفها «منشأة عسكرية تحت سلطة وزارة الدفاع». وأشار الأمر التنفيذي إلى ما يعرف باسم «محمية روزفلت»، وهو شريط من الأرض يبلغ عرضه 60 قدماً، ويمتد على طول الحدود مع المكسيك عبر ولايات كاليفورنيا وأريزونا ونيو مكسيكو، وتحويله إلى منطقة عازلة عسكرية بما يسمح باحتجاز المهاجرين الذين يقومون، بموجب هذا القرار، بالتعدي على قاعدة عسكرية أميركية.


مقالات ذات صلة

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب التعاون مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في تنظيم الذكاء الاصطناعي، وعدّ أن ذلك قد يعرقل تفوق الشركات الأميركية على نظيراتها الصينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر مع السيناتورين أندي كيم وأليسا سلوتكين في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ف.ب)

الجمهوريون يتوجسون من إقبال الديمقراطيين و«موجة زرقاء»

باتت كفة الحزب الديمقراطي الأكثر ترجيحاً في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد 34 يوماً، على الرغم من احتفاظ الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب بمزايا رئيسية.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

أثارت إعلانات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، موجة احتجاجات من الحزبين؛ لأنها ممولة من دافع الضرائب الأميركي وتخطت تكلفتها 1.7 مليون دولار، وفق «أد إيمباكت»...

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس المؤسس لشركة «مايكروسوفت» بيل غيتس متحدثاً خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (د.ب.أ)

بيل غيتس يحذِّر من فناء مليار إنسان و«أوبن إيه آي» توقف برنامجاً

بينما يعتمد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التقدم التكنولوجي خدمة لـ«العصر الذهبي» لأميركا، واصل عمالقة الذكاء الاصطناعي تحذيراتهم من أخطار وجودية لصناعاتهم.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا وصول قاذفة من طراز «بي 1 بي لانسر» إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (رويترز)

غموض يحيط بحادثة «فيرفورد» بعد تقارير عن عدم العثور على متفجرات

يخيّم الغموض، الثلاثاء، على التحقيق البريطاني في مخطط تفجير قاعدة جوية تستخدمها القوات الأميركية...

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يدرس تشكيل لجنة للإشراف على الذكاء الاصطناعي

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

ترمب يدرس تشكيل لجنة للإشراف على الذكاء الاصطناعي

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس تشكيل لجنة تضم ​10 أعضاء للإشراف على قطاع الذكاء الاصطناعي، وذلك عقب اجتماعه مع مسؤولين تنفيذيين لشركات تكنولوجية كبرى في البيت الأبيض.

وذكر ترمب أن مسؤولي شركات التكنولوجيا وقعوا اتفاقية «ملزمة من الناحية الأخلاقية"، دون الخوض في تفاصيلها.

وتتصاعد الضغوط ‌على إدارة ‌ترمب لتتعامل مع المخاطر ​التي تشكلها ‌تكنولوجيا ⁠الذكاء ​الاصطناعي على ⁠العامة، بعدما أبلغت شركتا «أوبن.إيه.آي» و«أنثروبيك» أن برامج الذكاء الاصطناعي التابعة لهما خرجت عن السيطرة واخترقت أنظمة عملاء. ودفعت هذه الانتهاكات الباحثين إلى التحذير من أن بعض مطوري الذكاء الاصطناعي يعتقدون بأن هذه ⁠التكنولوجيا قد تودي بحياة البشر ‌في غضون ‌عقد، مما أدى إلى تزايد الدعوات ​لتحرك مشرعين ديمقراطيين ‌وجمهوريين على حد سواء لاتخاذ إجراءات ‌لكبح جماح هذه التكنولوجيا الناشئة.

وقال ترمب أيضا إن شركات التكنولوجيا ستعمل على جعل المجتمعات المحلية «سعيدة" بشأن إنشاء مراكز البيانات، في ظل ‌مواجهة هذا القطاع لمعارضة محلية متزايدة لتوسع هذه المنشآت.

ومراكز البيانات، التي ⁠توفر ⁠القدرة الحاسوبية اللازمة لتطوير وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، ركيزة أساسية في الطفرة التي يشهدها هذا المجال. وأثار توسع هذه المراكز معارضة مجتمعات محلية في جميع أنحاء الولايات المتحدة بسبب مخاوف تتعلق بالطلب على الكهرباء وتكاليف المرافق وتأثيرات محلية أخرى، مما دفع الشركات إلى تقديم حوافز تهدف إلى تهدئة تلك المخاوف.

وقال ترمب ​للصحافيين إن مراكز ​البيانات «ستقدم للمجتمع خدمات ستكون مفيدة للغاية من الناحية المالية».


مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)

لقي رجل حتفه بعدما جره قطار أنفاق في مدينة نيويورك، بعدما علقت حقيبة كان يحملها في باب القطار خلال ساعة الذروة المسائية أمس الاثنين، وفقاً للشرطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان ياو بواهيني (57 عاماً) يغادر القطار في إحدى محطات مترو الأنفاق في بروكلين نحو الساعة 18:00، عندما علقت حقيبته، التي وصفتها الشرطة بأنها حقيبة تسوّق، في أبواب القطار أثناء إغلاقها. وقالت الشرطة، في بيان، إن القطار جر الرجل، وهو من سكان بروكلين، إلى القضبان ودهسه أثناء مغادرته المحطة.

وقالت الشرطة إن أفراداً منها وصلوا إلى المكان ليجدوا بواهيني «فاقداً للوعي ولا يستجيب (للتنبيه)» على قضبان القطار. وأُعلنت وفاته في مسرح الحادث.

وسيتولى مكتب الطب الشرعي تحديد سبب الوفاة، وما زال تحقيق الشرطة جارياً.

وأحالت هيئة النقل الحضرية، التي تدير نظام مترو الأنفاق، الأسئلة المتعلقة بالحادث إلى الشرطة.


أميركا تفرض عقوبات على 13 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على 13 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على على 13 فردا وكيانا،، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً، وذلك لمساعدتهم وزارة الدفاع الإيرانية في ‌شراء أسلحة ‌ومكوناتها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتأتي هذه ​العقوبات ‌في ⁠إطار ​مسعى أوسع ⁠لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهدف إلى عزل إيران اقتصادياً وإجبارها على التفاوض لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية التي اندلعت ⁠في فبراير (شباط) الماضي.

وقال وزير ‌الخزانة ‌سكوت بيسنت: «في إطار (عملية ​الإقصاء الاقتصادي)، ‌ستواصل الوزارة استهداف وعرقلة ‌أولئك الذين يقدمون دعماً مادياً أو تقنياً أو مالياً يتيح للنظام الإيراني مواصلة أنشطته الإرهابية... ‌لن تتهاون الوزارة مع أي دعم للنظام، ⁠وستواصل ⁠رصد الجهات التي تمكّن إيران من هذه الممارسات وكشفها وعزلها».

وذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على إعادة بناء برامج أسلحتها، مع زيادة التكلفة على الأطراف ​التي تدعم جهودها ​في عمليات الشراء.

وتشمل قائمة المستهدفين بالعقوبات التي أعلن عنها اليوم الثلاثاء كلا من:

* سيد أصغر علي زادة طباطبائي، وهو ممثل عن وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية ومقره بكين، الذي قالت وزارة الخزانة إنه نسق عمليات ⁠شراء أنظمة أسلحة جاهزة ومكونات ذات استخدام مزدوج ‌في الصين لصالح إيران.

* مجموعة (كافوشكوم آسيا آر اند دي) ​ومقرها إيران، التي قالت وزارة ‌الخزانة إنها اشترت إلكترونيات، من بينها موصلات، لصالح ‌شركة صناعة الطائرات الإيرانية.

* شركة (إي.سي موجو تكنولوجي ليمتد) ومقرها هونغ كونغ، التي قالت وزارة الخزانة إنها زودت مجموعة كافوشكوم بمكونات إلكترونية دعما لجهودها في عمليات الشراء، بالإضافة إلى لي فين ممثل شركة ‌إي.سي موجو تكنولوجي في الصين.

* وسيم باشا تجمل الذي يتخذ من باكستان مقرا ويشغل ⁠منصب ⁠رئيس مجلس إدارة شركة كافالير غروب، وهي شركة دفاعية بالقطاع الخاص ولها فروع في باكستان ودول أخرى.

* مكتب التصميم التجريبي إيه.إس ياكوفليف، وهي شركة تصنيع طائرات مقرها روسيا.

* إم جي-فلوت، وهي شركة شحن مقرها روسيا تنقل سفنها أسلحة لحكومة موسكو.

* شركة ساها للطيران ومقرها إيران وتابعة للقوات الجوية الإيرانية.

قال بريت إريكسون، المدير المسؤول في شركة أوبسيديان ريسك أدفايزرز، إن العقوبات الأحدث لن تؤثر كثيرا في قدرة إيران على إطلاق صواريخ ومسيرات في مضيق ​هرمز.

وأضاف إريكسون «هذا مجرد تحرك ​استعراضي من جانب إدارة ترمب لتدعي أنها 'تكيل لهم الضربات'، في حين أن الواقع هو أننا نجس نبضهم».