20 عاماً من المبادرات لم تغلق ملف اللبنانيين المخفيين قسراً في سوريا

الأنظار تتجه نحو زيارة سلام إلى دمشق لمعالجته

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (الشرق الأوسط)
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (الشرق الأوسط)
TT

20 عاماً من المبادرات لم تغلق ملف اللبنانيين المخفيين قسراً في سوريا

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (الشرق الأوسط)
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (الشرق الأوسط)

يمثل تعهد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، بطرح ملف اللبنانيين المخفيين قسراً في سوريا مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، في زيارته إلى دمشق، الاثنين، أحدث تحرك رسمي لبناني لمعالجة هذا الملف الذي لطالما كان عائقاً أمام العلاقات الطبيعية بين لبنان وسوريا.

وبدأت قضية المخفيين قسراً في لبنان مع اندلاع الحرب الأهلية عام 1975. خلال سنوات الحرب، اختفى آلاف اللبنانيين في ظروف غامضة. وتشير تقارير حقوقية لبنانية إلى أن عدد المخفيين قسراً خلال الحرب الأهلية قد يتجاوز 17 ألف شخص، بعضهم قُتل ودُفن في مقابر جماعية، بينما نُقل آخرون إلى خارج البلاد، خصوصاً إلى سوريا التي كانت لها اليد الطولى تحكماً في الأوضاع اللبنانية منذ عام 1976 حتى عام 2005.

وخلال فترات سابقة، أفرج النظام السوري عن لبنانيين معتقلين لديه على دفعتين؛ الأولى عام 1998 وشملت 121 لبنانياً، والثانية عام 2000 وشملت 54 لبنانياً، لكن جمعيات لبنانية قالت إنه ما زال مئات اللبنانيين موجودين في السجون السورية، فيما نفت دمشق ذلك.

سقوط النظام

وواظب النظام السوري المخلوع على إنكار وجود معتقلين سياسيين، لكن مع سقوطه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خرج كثير من المعتقلين اللبنانيين في سجون حماة وحمص ودمشق وريفها. وبدأ القضاء اللبناني الآن استجواب 23 معتقلاً سابقاً في السجون السورية لتقصي أحوال آخرين من المفقودين. وكشف التحقيق مع 8 منهم حتى الآن عن وجود عشرات المعتقلين اللبنانيين في سوريا، كانوا من نزلاء سجون المزّة و«فرع فلسطين» وصيدنايا في دمشق، بالإضافة إلى سجن تدمر. وأفاد هؤلاء بأنهم لم يتعرفوا على أسماء اللبنانيين المعتقلين الحقيقية؛ «لأن أمراء السجون استخدموا الأرقام بدلاً من الأسماء».

وتحرك الملف بشكل جدي وفاعل على الصعيد الرسمي بعد سقوط بشار الأسد؛ إذ بحث رئيس الحكومة اللبنانية السابق، نجيب ميقاتي، ملف المفقودين مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، خلال زيارته إلى دمشق في يناير (كانون الأول) الماضي، وقال إن «الجانب السوري يقوم بدوره كاملاً في إنشاء هيئة خاصة للأمور الجنائية والبحث عن كل المفقودين مع اللوائح»، لافتاً إلى أن بيروت ستزود دمشق «باللوائح الكاملة بأسماء المفقودين، وربما تكون هناك حاجة إلى القيام بفحوصات جنائية وفحوصات الحمض النووي».

الإخفاء في سوريا

ولقضية المفقودين في سوريا تاريخ أليم بالنسبة إلى اللبنانيين. وبدأت تتردد أنباء عن نقل معتقلين لبنانيين إلى السجون السورية بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، ودخول الجيش السوري إلى لبنان. ووفقاً لشهادات معتقلين سابقين، فإنهم احتُجزوا في سجون مثل صيدنايا وتدمر، وهي سجون اشتهرت بظروفها شديدة القساوة. وتشير تقديرات إلى أن عدد المخفيين اللبنانيين في سوريا تراوح بين 700 و1500 شخص، رغم أن السلطات السورية الدائرة في فلك نظام بشار الأسد لم تعترف مطلقاً بهذا الملف.

طرح جدّي

دخلت قضية المخفيين قسراً منعطفاً مهماً في مسارها عام 2005، وذلك بعد اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، وما تلاه من تحولات سياسية كبيرة في لبنان والمنطقة. أدى الاغتيال إلى بداية مرحلة جديدة من التحركات الداخلية والخارجية في لبنان، حيث ارتفعت المطالب بالكشف عن الحقيقة والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية اللبنانية، خصوصاً قضية المخفيين قسراً.

لبنانيون خلال تحركات سابقة في بيروت يعرضون صور أقرباء لهم مفقودين (أرشيفية - الوكالة الوطنية)

ومع تصاعد الاحتجاجات في لبنان والضغط الدولي على سوريا، شهدت تلك المدة انتقالاً كبيراً في العلاقات بين البلدين، خصوصاً انسحاب القوات السورية من لبنان بعد 29 عاماً من الوجود العسكري.

في هذا السياق، بدأ ملف المخفيين قسراً يأخذ أبعاداً جديدة، فقد بدأت العائلات والمجتمع المدني يطالبون علناً بالكشف عن مصير أبنائهم المفقودين، مع تضامن دولي واسع. وضغطت المنظمات الدولية والحكومات الغربية على الحكومة السورية للكشف عن مصير المخفيين اللبنانيين في السجون السورية.

عون

أحدث الزعيم المسيحي ميشال عون عام 2008، خرقاً شكلياً في ملف المخفيين قسراً، فرغم أن قضية اللبنانيين المخفيين في السجون السورية كانت من القضايا الحساسة في العلاقات اللبنانية - السورية، فإن عون قد صرّح بُعيد زيارته الرئيس السوري آنذاك بشار الأسد بأن «هناك لجاناً تعمل وستتوصل إلى نتيجة؛ لأن هناك بحثاً جدياً عن لوائح أسماء المفقودين».

لبنانية خلال تحرك بذكرى المخفيين قسراً في بيروت تحمل صورة ابنها المفقود (أرشيفية - الوكالة الوطنية)

ولكن، بعد أن أصبح ميشال عون رئيساً للجمهورية في لبنان عام 2016، تغيرت بعض الديناميكيات السياسية في معالجة ملف المخفيين قسراً. في البداية، كانت مواقفه تجاه هذا الملف متوافقة مع مساعي توثيق هذا الملف، فقد أكد في أكثر من مناسبة على ضرورة إيجاد حل لهذه القضية، مشدداً على أهمية العدالة للضحايا وعائلاتهم. وبعد توليه الرئاسة، تعهد ميشال عون بالعمل على الكشف عن مصير المخفيين قسراً في السجون السورية، ومع ذلك، لم تُترجم التصريحات إلى خطوات عملية فعالة على الأرض، ولم يحدث تقدم ملموس على صعيد هذا الملف.

الحريري

وخلال زيارة رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، سعد الحريري، إلى سوريا عام 2009، جرى التطرق إلى قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية. لكنّ الجانب السوري أكد أن الموجودين في السجون محكومون بجرائم جنائية، نافياً وجود معتقلين سياسيين لبنانيين؛ الأمر الذي أعاد هذه القضية الإنسانية إلى مربع المراوحة والتمييع مجدداً.

نصر الله

بدوره، أدلى الأمين العام الراحل لـ«حزب الله» اللبناني، حسن نصر الله، عام 2013 بتصريح أثار جدلاً واسعاً، حين أشار إلى قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية باستخدام مصطلح «مفقودين»، وهو تصنيف أثار استياءً وانتقادات من قبل معارضين يرون أن هذه التسمية تُغطي على حقيقة الاعتقال والاختطاف، وتعهد بالتواصل مع الحكومة السورية لمعالجة هذا الموضوع.

وردّت القوى المعارضة لـ«الحزب»، مثل النائب سامي الجميل، على تصريحات نصر الله بتأكيدها أن اللبنانيين المحتجزين في السجون السورية ليسوا «مفقودين» بالمعنى الحرفي، بل هم معتقلون ومخطوفون؛ إذ أشار جميل إلى أن القائمة الرسمية التي تتضمن نحو 622 اسماً تُثبت أنهم تحت حجز النظام السوري وليسوا «ضائعين» كما وصفهم نصر الله.

خطوة نحو الإنصاف

وشقّت هذه القضية طريقها داخل المؤسسات الدستورية اللبنانية، فبعد عقود من مثابرة أهالي المفقودين، أقرّ البرلمان اللبناني عام 2018، قانوناً يتعلق بالمفقودين والمخفيين قسراً، وهو قانون «105»، الذي نصّ على «الاعتراف بحق العائلات في معرفة مصير ذويهم»، و«إنشاء هيئة وطنية مستقلة للكشف عن مصير المفقودين»، و«تجريم الإخفاء القسري»، و«حفظ الأدلة وصون المقابر الجماعية».

لبنانية خلال تحرك في بيروت تحمل لافتة تدعو إلى الكشف عن مصير المفقودين (أرشيفية - الوكالة الوطنية)

واجه تطبيق القانون، رغم إقراره، كثيراً من التحديات، من أبرزها ضعف الدعم السياسي والمالي؛ مما أدى إلى تأخر خطوات تنفيذية حقيقية. لكن شُكلت «الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً» عام 2020، التي ضمت حقوقيين وأعضاء من العائلات.

ويأمل أهالي المفقودين أن تنجح التحركات الرسمية، بعد سقوط النظام السوري السابق، في كشف مصير هؤلاء.


مقالات ذات صلة

لبنانيون يدفعون تكلفة مضاعفة للحرب بتدمير منازلهم في الجنوب والضاحية

المشرق العربي جانب من الدمار اللاحق بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

لبنانيون يدفعون تكلفة مضاعفة للحرب بتدمير منازلهم في الجنوب والضاحية

لا تبدأ الحكاية هنا من غارة، ولا تنتهي عند وقف إطلاق نار. في جنوب لبنان، تُقاس الحرب بقدرتها على التكرار، لا بمدّتها.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يوجه دبابة على الضفة الإسرائيلية من الحدود مع لبنان (رويترز)

خروقات كبيرة تهدد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع 4 مقاتلين من الحزب قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (رويترز)

اتصالات لخفض التصعيد في جنوب لبنان ونتنياهو يتهم «حزب الله» بتقويض الهدنة

تكثفت الاتصالات الدبلوماسية، الأحد، لتطويق التصعيد الكبير في جنوب لبنان، على وقع اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لـ«حزب الله» بـ«تقويض الهدنة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أعلام «حزب الله» خلال تشييع عدد من مقاتليه ومدنيين في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

«حزب الله»: السلطة اللبنانية أسقطت نفسها في مأزق خطير

قال «حزب الله» اللبناني إن «السلطة اللبنانية أسقطت نفسها في مأزق خطير» عندما اختارت أن تجمعها صورة واحدة مع ممثلي «من يستبيح أرضها وسيادتها».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في دمشق السبت (سانا)

لقاء الشرع - جنبلاط: تجاوز أحداث السويداء وإسقاط «حلف الأقليات»

شكّل لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط محطة بارزة

يوسف دياب (بيروت)

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، أمس، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد الحزب المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث تم تحذير السكان من عدم العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، مقتل جندي «في معارك» في جنوب لبنان جُرح خلالها ضابط وخمسة عناصر.

«حرية العمل»

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على عدة مواقع في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح لأعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في الثاني من مارس (آذار) صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

أضاف نتنياهو أمس: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله» المدعوم من إيران في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» لشمال الدولة العبرية، هو «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2,500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان سبع قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى «خرق» حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان، مما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على عدة قرى حدودية أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو عشرة كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض ثلاث طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.