نقاط بارزة في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا

آرسنال يحقق نتيجة لم يتوقعها أكثر المتفائلين... ورايس ومارتينيز وكفاراتسخيليا يتألقون

ثنائية رايس المذهلة من ركلتين حرتين قادت آرسنال للفوز بثلاثية نظيفة على ريال مدريد (رويترز)
ثنائية رايس المذهلة من ركلتين حرتين قادت آرسنال للفوز بثلاثية نظيفة على ريال مدريد (رويترز)
TT

نقاط بارزة في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا

ثنائية رايس المذهلة من ركلتين حرتين قادت آرسنال للفوز بثلاثية نظيفة على ريال مدريد (رويترز)
ثنائية رايس المذهلة من ركلتين حرتين قادت آرسنال للفوز بثلاثية نظيفة على ريال مدريد (رويترز)

كما هو الحال مع آرسنال... هل يستطيع باريس سان جيرمان التخلص من شبح الإخفاق المتتالي في دوري أبطال أوروبا؟ وضع برشلونة قدما في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد فوزه الساحق على ضيفه بوروسيا دورتموند وصيف النسخة الماضية برباعية نظيفة في ذهاب الدور ربع النهائي، وحذا حذوه باريس سان جيرمان بفوز مستحق على أستون فيلا الإنجليزي 3-1. وحقق آرسنال نتيجة لم يتوقعها أكثر المتفائلين وقطع شوطا كبيرا نحو نصف النهائي، على غرار إنتر الإيطالي الفائز على أرض بايرن ميونيخ الألماني 2-1، وذلك باكتساحه ضيفه ريال مدريد حامل اللقب 3-0. «الغارديان» تستعرض هنا أبرز ما حدث في مباريات الدور ربع النهائي للبطولة القارية الأكبر.

فرق اقتربت من التأهل:

آرسنال

يعاني آرسنال تاريخيا في دوري أبطال أوروبا، وقد فشلت كل محاولاته السابقة للفوز بلقب البطولة الأقوى في القارة العجوز. ونظرا لأن آرسنال يعد أكبر نادٍ في لندن، فقد كان من المؤلم بالنسبة له أن يرى تشيلسي وهو يفوز بلقب البطولة مرتين خلال الخمسة عشر عاماً الماضية. ومنذ خسارة المباراة النهائية في باريس عام 2006، ربما كانت أعظم ليلة على ملعب الإمارات هي تلك الليلة التي حقق فيها «المدفعجية» الفوز على برشلونة بهدفين مقابل هدف وحيد في فبراير (شباط) 2011. لكن آرسنال خسر مباراة الإياب في إسبانيا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. في الواقع، كان الفوز بثلاثية نظيفة على ريال مدريد يوم الثلاثاء الماضي أفضل حتى من الفوز على برشلونة عام 2011، حيث كان آرسنال هو الفريق الأفضل وحقق فوزا ساحقا يعكس مدى التطور الهائل الذي طرأ على الفريق تحت قيادة المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا. علاوة على ذلك، قلل هذا الفوز الساحق من الألم الناتج عن الفشل في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. لقد دخل آرسنال هذه المباراة وهو يعاني من بعض المشاكل، حيث شارك اللاعب الشاب مايلز لويس سكيلي في مركز الظهير الأيسر رغم قلة خبراته وحداثة سنه، كما لعب ياكوب كيويور في مركز قلب الدفاع، في الوقت الذي اعتمد فيه أرتيتا على ميكيل ميرينو في مركز المهاجم الصريح. ومع ذلك، تجب الإشارة إلى أن ريال مدريد بدا منهكا للغاية.

لاعبو وجماهير سان جيرمان وفرحة الفوز على أستون فيلا بثلاثية (أ.ب)

باريس سان جيرمان

كما هو الحال مع آرسنال، هل يستطيع النادي الباريسي التخلص من شبح الإخفاق المتتالي في دوري أبطال أوروبا؟ فبعد سنوات زلاتان إبراهيموفيتش ونيمار وليونيل ميسي، ورحيل كيليان مبابي، يبدو الفريق الحالي لباريس سان جيرمان هو الأكثر قدرة على الفوز باللقب. لا شك أن أوناي إيمري، المدير الفني لأستون فيلا، كان لديه خططٌ متنوعة للتعامل مع ناديه السابق، لكنه فشل في إيقاف خطورة لاعبي النادي الباريسي الذين يمتلكون فنيات وقدرات هائلة. لقد أحرز ديزيريه دويه هدفا استثنائيا، كما أحرز خفيتشا كفاراتسخيليا هدفا خرافيا. في الواقع، يمتلك باريس سان جيرمان مزيجا من الذكاء الدفاعي والبراعة الهجومية، وهو الأمر الذي ساعده على تحقيق الفوز على أستون فيلا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. يمتلك باريس سان جيرمان لاعبين على أعلى مستوى، لدرجة أن الظهير الأيمن نونو مينديش يشكل تهديدا مستمرا على مرمى المنافسين، وقد أحرز الهدف الثالث، وبالتالي فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: متى - وليس هل - سيُحقق باريس سان جيرمان اللقب؟ في الواقع، يتعين على آرسنال أن يكون حذرا في الدور نصف النهائي إذا واجه النادي الباريسي القوي!

أليخاندرو بالدي (يسار) يشارك لامين يامال فرحته بهز شباك دورتموند (رويترز)

برشلونة

قال روبرت ليفاندوفسكي إنه عندما رأى لامين يامال لأول مرة في التدريب، أدرك على الفور أن اللاعب البالغ من العمر 15 عاماً سيكون له شأن كبير في عالم كرة القدم. وبالفعل، تحققت نبوءة المهاجم البولندي، الذي يكبر يامال بـ19 عاماً، والذي يعد المستفيد الأكبر من تمريرات يامال الرائعة في الخط الأمامي الذي مزق شباك بوروسيا دورتموند بأربعة أهداف. وفي هذه المباراة، كان يامال ينطلق على الأطراف وفي أي مساحات خالية ويمتع الجميع بمهاراته الفذة. لقد أحرز برشلونة 144 هدفاً هذا الموسم، وسجل ليفاندوفسكي هدفين آخرين في هذه المباراة. في الحقيقة، من الصعب للغاية تصديق أن برشلونة يعاني من مشاكل تتعلق بقواعد الربح والاستدامة في الوقت الذي يضم فيه هذه الكوكبة من النجوم الرائعة. إن الوضع المالي الصعب الذي يعاني منه النادي يعني أن نجوم أكاديمية الناشئين (لا ماسيا)، مثل لامين يامال وباو كوبارسي وأليخاندرو بالدي وبيدري وغافي، يجب أن يشكلوا العمود الفقري للفريق، وهو ما يُعيد إلى الأذهان الأيام الخوالي للعملاق الكتالوني. لقد أصبح النادي على وشك التأهل للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ ستة مواسم، وقد يتمكن من الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 10 سنوات.

بيلينغهام لاعب الريال وأحزان الهزيمة المذلة أمام آرسنال (أ.ف.ب)

فرق اقتربت من الخروج: ريال مدريد

تحول سلوك المدير الفني لريال مدريد، كارلو أنشيلوتي، بجوار خط التماس من هدوئه المعتاد إلى عجز كامل، بعد أن تكشفت المشاكل الناجمة عن الاعتماد على النجوم (الغلاكتيكوس) على ملعب الإمارات. صحيح أن مبابي سجل 33 هدفاً في 48 مباراة، لكنه لم يقدم شيئا يذكر أمام آرسنال، وينطبق نفس الأمر أيضا على جود بيلينغهام. لقد تفوق لاعبو آرسنال على إدواردو كامافينغا تماما في خط الوسط، وحصل اللاعب الفرنسي الدولي على بطاقتين صفراوين ليُطرد من المباراة. لقد دفع أنشيلوتي بديفيد ألابا في مركز الظهير الأيسر للحد من خطورة بوكايو ساكا، لكنه لم ينجح في ذلك، وعانى فيديريكو فالفيردي كثيرا في الناحية اليمنى. وفي حال خسارة ريال مدريد لقب الدوري الإسباني الممتاز لحساب غريمه التقليدي برشلونة، والخروج من دوري أبطال أوروبا الأسبوع المقبل، فقد يُقال أنشيلوتي من منصبه. وكانت مباراة الثلاثاء الماضي هي المرة الأولى التي يفشل فيها ريال مدريد في التسجيل في مباراتين متتاليتين في دوري أبطال أوروبا منذ عام 2009. ولولا براعة حارس المرمى تيبو كورتوا،

لربما كان الوضع أسوأ من ذلك بكثير! بايرن ميونيخ

سجل توماس مولر - اللاعب الوحيد المتبقي في تشكيلة بايرن ميونيخ من ذلك الفريق الذي خسر أمام إنتر ميلان في نهائي البطولة عام 2010، والذي أعلن رحيله عن الفريق بنهاية الموسم - هدفا مهما أبقى على حظوظ النادي البافاري في مباراة العودة. وإذا كان هجوم بايرن ميونيخ يفتقر إلى الفاعلية، فإن دفاعه المتهالك كان المشكلة الرئيسية بالنسبة للمدير الفني فينسنت كومباني. لقد أحرز ديفيد فراتيسي هدف الفوز لإنتر ميلان في الدقيقة 88 بعد أن تلاعب كارلوس أوغوستو بكونراد لايمر، الذي لم يكن يلعب في مركزه الأصلي معظم فترات الموسم. ولكي يحافظ بايرن ميونيخ على فرصه في الوصول إلى النهائي، الذي سيستضيفه، يتعين عليه أن يحقق الفوز أولا على إنتر ميلان على ملعب «سان سيرو»، مع العلم بأن إنتر ميلان لم يستقبل سوى هدف وحيد في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

بوروسيا دورتموند

كان بوروسيا دورتموند يستغل مباريات دوري أبطال أوروبا للهروب من المشاكل التي يواجهها على المستوى المحلي، لكن لم يعد ذلك ممكنا الآن بعد الخسارة الثقيلة أمام برشلونة يوم الأربعاء. لقد تلقى الفريق، الذي يحتل المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز، ضربة موجعة في برشلونة، وكان من الممكن أن تكون النتيجة أكثر قسوة لولا تألق حارس المرمى غريغور كوبل. أتيحت فرصتان جيدتان لسيرهو غيراسي، لكنه لم يتمكن من تكرار إنجازه في دور المجموعات عندما سجل هدفين في مرمى برشلونة. في المقابل، سجل ليفاندوفسكي هدفين ليقود برشلونة للفوز على فريقه السابق. وقال نيكو كوفاتش، المدير الفني لبروسيا دورتموند، بعد هزيمة فريقه برباعية نظيفة: «أنا شخص متفائل، لكن يجب أن أكون واقعياً. فرصنا في التأهل أصبحت ضئيلة». في الحقيقة، ربما أصبحت فرص فريقه في التأهل معدومة.

أسبوع جيد لكل من:ديكلان رايس (آرسنال)

من المؤكد أنه يتعين على أي لاعب تصل قيمته إلى 100 مليون جنيه إسترليني أن يقدم بعض اللحظات المميزة التي تبقى في ذاكرة عشاق كرة القدم إلى الأبد. يعتقد كثيرون من مشجعي آرسنال أن ديكلان رايس يستحق المقابل المادي الكبير الذي دُفع للتعاقد معه، لكن كان آخرون يعتقدون أن رايس يجب أن يُحسن إنتاجه من الأهداف والتمريرات الحاسمة. ورد رايس الآن على الجميع عن طريق إحراز هدفين رائعين في مرمى ريال مدريد. لقد أظهر النجم الإنجليزي الدولي للجميع مهارة جديدة بالنسبة له وهي تسديد الركلات الحرة ببراعة وإتقان، على الرغم من براعته في تنفيذ الركلات الركنية. لقد أصبح رايس خامس لاعب يُسجل هدفين من ركلتين حرتين في مباراة واحدة في تاريخ البطولة، لينضم إلى كل من ريفالدو وكريستيانو رونالدو ونيمار وحكيم زياش.

لاوتارو مارتينيز (إنتر ميلان)

تفوق قائد إنتر ميلان، لاوتارو مارتينيز، على هاري كين في معركة المهاجمين الكلاسيكيين في هذه المباراة. لقد سجل مارتينيز الهدف الأول لإنتر ميلان بعدما كان قائد المنتخب الإنجليزي قد أهدر للتو فرصة محققة لبايرن ميونيخ عندما سدد الكرة بجوار القائم بعد استقباله تمريرة مايكل أوليس. هناك جدل بشأن مستوى مارتينيز، ويرجع ذلك في الغالب إلى أدائه المخيب للآمال في كأس العالم 2022، لكنه يُعَدُّ لاعباً موثوقاً به للغاية في إنتر ميلان - هدفه في مرمى بايرن ميونيخ جعله أول لاعب من إنتر يسجل سبعة أهداف في موسم واحد في دوري أبطال أوروبا منذ صامويل إيتو في موسم 2009-2010 الذي فاز فيه إنتر ميلان باللقب.

خفيتشا كفاراتسخيليا (باريس سان جيرمان)

يمكن القول إن كرة القدم الحديثة ليس بها لاعب الآن مثل النجم الجورجي الرائع. وكما هو الحال مع العديد من أمهر اللاعبين، قد يبدو كفاراتسخيليا ضعيف البنية ولا يمكنه أن يكون لاعبا لكرة القدم، لكنه في الحقيقة يمتلك مزيجا من السرعة والمهارة الفائقة بالشكل الذي يُذكرنا بلاعب عظيم مثل جورج بيست. وعندما يكون كفاراتسخيليا في أفضل حالاته، يكون من الصعب للغاية على المدافعين إيقافه، خاصة أنه يمتلك مهارة فائقة في الاستحواذ على الكرة والمرور من المنافسين بشكل غير تقليدي.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كاريك: عودة يونايتد إلى أمجاده «لن تحدث بين ليلة وضحاها»

رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)

كاريك: عودة يونايتد إلى أمجاده «لن تحدث بين ليلة وضحاها»

اعتبر مايكل كاريك أن إعادة مانشستر يونايتد إلى أمجاده السابقة «لن تحدث بين ليلة وضحاها»، في حين يستعد لمواجهة أستون فيلا الأحد ضمن الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الكاميروني كارلوس باليبا غادر مواجهة روما مصاباً (إ.ب.أ)

باليبا سيغيب لعدة أسابيع بسبب إصابة عضلية

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، الجمعة، إن لاعب خط الوسط الكاميروني كارلوس باليبا سيغيب عن الملاعب لعدة أسابيع بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مان سيتي (رويترز)

ماريسكا يدعم دوناروما بمواجهة منتقديه

أعرب إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن ثقته بأن حارس المرمى الإيطالي جيانلويجي دوناروما سيستعيد أفضل مستوياته.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الجناح بوكايو ساكا سيغيب عن آرسنال لأسابيع (أ.ف.ب)

ساكا سيغيب عن آرسنال «لعدة أسابيع»

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الجمعة، إن الجناح بوكايو ساكا سيغيب عن الملاعب لأسابيع أخرى بسبب إصابته في عضلات الفخذ خلال التعادل مع بايرن ميونيخ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدرب الإسباني لليفربول أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا: علينا التحلي «بنظرة أكثر شمولية» لتجاوز الهزيمتين

دعا المدرب الإسباني لليفربول أندوني إيراولا إلى التحلي بنظرة «أكثر شمولية»، بعدما خففت الهزيمتان المتتاليتان أمام آرسنال وفنربخشة التركي من الأجواء الإيجابية.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

اسم المدرب الألماني «فيرنر» يعود إلى الواجهة في الأهلي

أولي فيرنر (الشرق الأوسط)
أولي فيرنر (الشرق الأوسط)
TT

اسم المدرب الألماني «فيرنر» يعود إلى الواجهة في الأهلي

أولي فيرنر (الشرق الأوسط)
أولي فيرنر (الشرق الأوسط)

عاد اسم المدرب الألماني أولي فيرنر إلى طاولة النقاشات الأهلاوية من جديد، وذلك بالتزامن مع تصاعد الحديث عن مستقبل الجهاز الفني للفريق، في ظل عدم حسم إدارة النادي موقفها النهائي من استمرار المدرب الهولندي مارينو بوسيتش، وسط ترقب لقرار محتمل خلال الأيام القليلة المقبلة، قد يرسم ملامح المرحلة الفنية المقبلة.

وتبرز التساؤلات بشأن إمكانية عودة إدارة الأهلي إلى فتح قنوات التواصل مع المدرب الألماني أولي فيرنر، الذي كان أحد أبرز الأسماء المطروحة لقيادة الفريق خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، عقب الرحيل المفاجئ للألماني ماتياس يايسله، قبل أن تتوقف المفاوضات رغم ما تردد حينها عن تقدمها بصورة كبيرة.

وكان فيرنر اعتذر عن قبول العرض الأهلاوي، رغم الموافقة المبدئية التي أشارت إليها تقارير سابقة، والعرض المالي الذي قُدرت قيمته بنحو 11 مليون يورو سنوياً، مفضلاً الحصول على فترة راحة والابتعاد مؤقتاً عن العمل التدريبي، الأمر الذي دفع النادي إلى البحث عن خيارات فنية أخرى.

ويأتي تجدد الحديث عن المدرب الألماني في وقت يواجه فيه الجهاز الفني الحالي ضغوطاً متزايدة، عقب النتائج الأخيرة التي أثارت تساؤلات حول قدرة الفريق على استعادة توازنه الفني، ومدى ملاءمة النهج التدريبي الحالي لطموحات النادي في المنافسة على البطولات المحلية والقارية.

وبات ملف المدرب أحد أبرز الملفات المطروحة أمام الإدارة الأهلاوية، خصوصاً أن اتخاذ قرار بتغيير الجهاز الفني لا يرتبط بالجوانب الفنية وحدها، بل يمتد إلى الالتزامات المالية المترتبة على إنهاء العقد، والتكلفة المحتملة للتعاقد مع جهاز فني جديد، إلى جانب أهمية اختيار التوقيت المناسب لإحداث التغيير.

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه قرار رسمي بشأن مستقبل بوسيتش، تتجه الأنظار إلى الأيام المقبلة التي يُنتظر أن تشهد اتضاح الصورة، سواء بمنح المدرب فرصة جديدة لتصحيح المسار، أو الاتجاه نحو تغيير فني يعيد ترتيب أوراق الفريق قبل استئناف المنافسات.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن عودة اسم فيرنر إلى الواجهة تستند إلى المفاوضات السابقة، دون وجود تأكيد على استئناف الاتصالات معه أو إدراجه ضمن قائمة المرشحين الحالية. كما يبقى موقف المدرب الألماني من خوض تجربة جديدة في الدوري السعودي عاملاً أساسياً في حال قررت الإدارة إعادة فتح الملف.

وكانت «الشرق الأوسط» قد كشفت، الأربعاء الماضي، عن عدم وجود قناعة كاملة لدى الإدارة الأهلاوية بالعمل الفني الذي يقدمه بوسيتش، وأن التكاليف المالية تمثل إحدى أبرز العقبات أمام اتخاذ قرار التغيير.

ويضع ذلك إدارة الأهلي أمام تساؤل مهم: هل تعود إلى خيار فيرنر الذي سبق أن حاولت استقطابه، أم تتجه إلى اسم آخر حال اتخاذ قرار إنهاء العلاقة مع بوسيتش؟

وبين احتمالات التغيير والاستمرار، يبقى الملف الفني الأكثر سخونة داخل النادي الأهلي، في انتظار قرار إداري يُنتظر أن تتضح ملامحه خلال الأيام المقبلة، وسط رغبة جماهيرية في استعادة الفريق قدرته على المنافسة وتجاوز آثار نتائجه الأخيرة.


هل يقود «تأجيل آسيا» دونيس إلى توسيع خياراته في المنتخب السعودي؟

المنتخب السعودي توج مؤخرا بلقب كأس الخليج بعد أداء رائع (تصوير: علي خمج)
المنتخب السعودي توج مؤخرا بلقب كأس الخليج بعد أداء رائع (تصوير: علي خمج)
TT

هل يقود «تأجيل آسيا» دونيس إلى توسيع خياراته في المنتخب السعودي؟

المنتخب السعودي توج مؤخرا بلقب كأس الخليج بعد أداء رائع (تصوير: علي خمج)
المنتخب السعودي توج مؤخرا بلقب كأس الخليج بعد أداء رائع (تصوير: علي خمج)

يدشن المنتخب السعودي معسكره الإعدادي في العاصمة القطرية الدوحة؛ بدءاً من 9 وحتى 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وسط معطيات مختلفة، بعدما أعاد قرار تأجيل «نهائيات كأس آسيا 2027» ترتيب أولويات «الأخضر»، ووضع مدربه اليوناني دونيس أمام مدة أطول لبناء فريقه، عقب التتويج بلقب «كأس الخليج27».

وتقرر نقل «كأس آسيا» من موعدها السابق بين 7 يناير (كانون الثاني) و5 فبراير (شباط) 2027، إلى الفترة من 23 ديسمبر (كانون الأول) 2027 حتى 21 يناير 2028، في تحول يمنح الجهاز الفني وقتاً إضافياً للبناء على صفوف «الأخضر» وسد احتياجاته بلاعبين جدد يضمهم للقائمة، لكنه يطرح في المقابل تساؤلات بشأن كيفية استثمار هذه الفترة، والمحافظة على الزخم الذي اكتسبه المنتخب بعد تتويجه الخليجي.

ويأتي المعسكر في مرحلة شهدت استمرار دونيس على رأس الجهاز الفني، رغم الأنباء التي تحدثت عن إمكانية رحيله عقب «كأس الخليج»، ليجد المدرب اليوناني نفسه أمام مهمة مختلفة؛ فبدلاً من الدخول في التحضيرات النهائية لبطولة قارية وشيكة، أصبح بإمكانه توسيع دائرة الاختيارات، واختبار عناصر جديدة، والعمل على بناء قدر أكبر من الانسجام قبل الاستحقاقات المقبلة.

واختار دونيس 30 لاعباً للمشاركة في معسكر الدوحة، الذي يتخلله اختباران دوليان؛ الأول أمام كوريا الجنوبية يوم الجمعة 13 نوفمبر الحالي، والثاني أمام أوزبكستان يوم الثلاثاء 17 من الشهر ذاته، في مواجهتين تمنحان الجهاز الفني فرصة الوقوف على جاهزية المجموعة أمام مدرستين كرويتين آسيويتين مختلفتين.

وتأتي أهمية المواجهتين من أنهما أمام منتخبين يملكان حضوراً تنافسياً على المستوى القاري؛ مما يمنح دونيس فرصة تقييم قدرة لاعبيه على تنفيذ أفكاره الفنية، والتعامل مع متطلبات المباريات الدولية، بعيداً عن ضغوط النتائج المرتبطة بالبطولات الرسمية.

ولا تقتصر أهمية المعسكر على المباراتين الوديتين؛ إذ تمثل القائمة الموسعة فرصة لاختبار مدى جاهزية البدائل في مختلف المراكز، خصوصاً مع الغيابات التي يعاني منها المنتخب، وفي مقدمتها غياب قائده سالم الدوسري، إلى جانب استمرار البرامج التأهيلية لعدد من اللاعبين الذين تعرضوا للإصابة خلال «كأس الخليج».

ويواصل همام الهمامي وعلاء آل حجي ونواف العقيدي وحسن كادش وزكريا هوساوي برامجهم التأهيلية؛ مما فتح المجال أمام عناصر أخرى للحصول على فرص أكبر خلال المعسكر، وهو أمر يضع الجهاز الفني أمام اختبار لعمق الخيارات المتاحة وقدرتها على تعويض الغائبين.

وكان من بين أبرز الأسماء الحاضرة في قائمة دونيس، عبد القدوس عطيفة الحارس الذي حل بديلاً لنواف العقيدي الذي يواصل برنامجه التأهيلي، وكذلك انضمام المدافع عبد الله الخطيب وسلطان تنكر، وعودة مصعب الجوير الذي استُبعد من قائمة «الأخضر» في البطولة الخليجية لأسباب انضباطية إدارية.

كما شهدت القائمة حضور محمد الكويكبي لاعب التعاون الذي تردد اسمه كثيراً في السنوات الأخيرة لكن دون حضور في القائمة، كما حضر مروان الصحفي وأحمد الغامدي، إضافة إلى تركي العمار، وهي أسماء اعتادت الحضور بين فترة وأخرى في قائمة «الأخضر».

وشهدت قائمة دونيس استدعاء 3 حراس مرمى، هم: محمد العويس، وحامد يوسف، وعبد القدوس عطية.

ويبرز في القائمة سعود عبد الحميد، وحسان التمبكتي، وعلي لاجامي، وعبد الإله العمري، ومتعب الحربي، إلى جانب ناصر الدوسري، ومحمد كنو، ومصعب الجوير، وزياد الجهني، فيما تضم الخيارات الهجومية فراس البريكان، وعبد الله الحمدان، وعبد الله آل سالم، ومروان الصحفي، ومحمد القحطاني، وسلطان مندش... وغيرهم من اللاعبين الذين وقع عليهم اختيار المدرب.

ويمنح هذا التنوع دونيس فرصة لتجربة أكثر من تركيبة فنية، والوقوف على مستوى التفاهم بين اللاعبين، خصوصاً أن بناء منتخب قادر على المنافسة في البطولات الكبرى يتطلب إيجاد بدائل جاهزة، وعدم الاعتماد على مجموعة محدودة من الأسماء.

ويطرح تأجيل «كأس آسيا» تحدياً آخر أمام الجهاز الفني، يتعلق بالموازنة بين الاستفادة من الوقت الإضافي، والمحافظة على حالة التنافس داخل المنتخب؛ إذ إن الابتعاد عن البطولات الرسمية مدة أطول يجعل المعسكرات والمواجهات الودية محطات أساسية لقياس التطور الفني والبدني. كما أن التتويج بـ«كأس الخليج» يمنح «الأخضر» دفعة معنوية مهمة، لكنه يرفع في الوقت ذاته سقف التوقعات، ويجعل الجهاز الفني مطالباً بتحويل النجاح الخليجي قاعدةَ عمل مستمرة، بدلاً من الاكتفاء بنتائج البطولة الماضية.

وفي هذا السياق، تبدو مواجهة كوريا الجنوبية اختباراً مهماً لقدرة المنتخب على مجاراة المنافسين أصحاب الخبرة القارية، فيما تمنح مباراة أوزبكستان فرصة إضافية لتقييم الأداء أمام منافس آسيوي مختلف، بما يساعد الجهاز الفني على تحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير.

دونيس أمام خيارات عدة لبناء منتخب متمكن قبل كأس آسيا وتصفيات المونديال (تصوير: علي خمج)

وبين استمرار دونيس، واتساع قائمة اللاعبين، وغياب بعض العناصر المؤثرة، وتأجيل الموعد القاري الكبير، يتحول معسكرُ الدوحة محطةً لإعادة ترتيب أوراق المنتخب السعودي، واختباراً لما إذا كان الوقت الإضافي الذي فرضته روزنامة «كأس آسيا» سيمنح «الأخضر» فرصة لبناء فريق أعلى جاهزية قبل العودة إلى المنافسات الرسمية.

ويبقى السؤال الأهم بعد انتهاء المعسكر: هل ينجح دونيس في استثمار هذه المرحلة لتوسيع قاعدة الخيارات وترسيخ هوية فنية واضحة، أم إن تأجيل البطولة سيجعل المحافظة على زخم التتويج الخليجي تحدياً جديداً أمام المنتخب؟


تعديل جديد يضمن للأخضر مباراة إضافية في «الكأس الذهبية»

الأخضر سيشارك في البطولة للمرة الثانية (تصوير: علي خمج)
الأخضر سيشارك في البطولة للمرة الثانية (تصوير: علي خمج)
TT

تعديل جديد يضمن للأخضر مباراة إضافية في «الكأس الذهبية»

الأخضر سيشارك في البطولة للمرة الثانية (تصوير: علي خمج)
الأخضر سيشارك في البطولة للمرة الثانية (تصوير: علي خمج)

أعلن اتحاد الكونكاكاف لكرة القدم، عن تعديلات جوهرية في نظام بطولة الكأس الذهبية، التي ستقام الصيف المقبل، في الفترة من 17 يونيو إلى 11 يوليو 2027.

وستشهد البطولة مشاركة المنتخب السعودي ضيفاً للمرة الثانية على التوالي، بعد مشاركته في نسخة عام 2025.

وستستمر بطولة الكأس الذهبية بمشاركة 16 فريقاً، لكنها ستعتمد نظاماً جديداً يتضمن مجموعتين من ثمانية فرق في دور المجموعات، بدلاً من النظام التقليدي الذي يتألف من أربع مجموعات من أربعة فرق. وبموجب هذا النظام الجديد، سيخوض كل فريق أربع مباريات في دور المجموعات ضد أربعة فرق مختلفة، بدلاً من ثلاث مباريات، كما في النسخ السابقة.

وستتنافس جميع الفرق الثمانية في كل مجموعة بجدول مجموعة واحد، حيث يتأهل أفضل أربعة فرق إلى مرحلة خروج المغلوب من كل مجموعة.

وستتنافس الفرق الثمانية المتأهِّلة في مرحلة خروج المغلوب، التي تتألف من ثلاث جولات: ربع النهائي، ونصف النهائي، والنهائي. وسيُحدد أداء الفرق في مرحلة المجموعات مواجهات ربع النهائي، حيث ستواجه الفرق الأعلى ترتيباً أمام الفرق الأقل ترتيباً.

وبعد هذا التعديل، يكون المنتخب السعودي قد ضمن زيادة مباراة واحدة في البطولة بدلاً من ثلاث مباريات، وفي النسخة السابقة نجح في التأهل من دور المجموعات، ولكن غادر بالخسارة أمام منتخب المكسيك في ربع النهائي.

وستنطلق بطولة الكأس الذهبية 2027 يوم الخميس الموافق 17 يونيو، على أن تُقام مرحلة المجموعات في الفترة من 17 إلى 30 يونيو، وستبدأ مرحلة خروج المغلوب بمباريات ربع النهائي يومي 3 و 4 يوليو، تليها مباريات نصف النهائي يومي 7 و 8 يوليو، والمباراة النهائية يوم الأحد 11 يوليو، حيث سيتم تتويج البطل.

وستُجرى القرعة الرسمية للبطولة يوم الخميس الموافق 8 أبريل 2027، وسيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل في الأشهر المقبلة خاصة البلد المستضيف للبطولة، وسط منافسة بين الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا، للفوز باستضافة البطولة القارية.