نقاط بارزة في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا

آرسنال يحقق نتيجة لم يتوقعها أكثر المتفائلين... ورايس ومارتينيز وكفاراتسخيليا يتألقون

ثنائية رايس المذهلة من ركلتين حرتين قادت آرسنال للفوز بثلاثية نظيفة على ريال مدريد (رويترز)
ثنائية رايس المذهلة من ركلتين حرتين قادت آرسنال للفوز بثلاثية نظيفة على ريال مدريد (رويترز)
TT

نقاط بارزة في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا

ثنائية رايس المذهلة من ركلتين حرتين قادت آرسنال للفوز بثلاثية نظيفة على ريال مدريد (رويترز)
ثنائية رايس المذهلة من ركلتين حرتين قادت آرسنال للفوز بثلاثية نظيفة على ريال مدريد (رويترز)

كما هو الحال مع آرسنال... هل يستطيع باريس سان جيرمان التخلص من شبح الإخفاق المتتالي في دوري أبطال أوروبا؟ وضع برشلونة قدما في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد فوزه الساحق على ضيفه بوروسيا دورتموند وصيف النسخة الماضية برباعية نظيفة في ذهاب الدور ربع النهائي، وحذا حذوه باريس سان جيرمان بفوز مستحق على أستون فيلا الإنجليزي 3-1. وحقق آرسنال نتيجة لم يتوقعها أكثر المتفائلين وقطع شوطا كبيرا نحو نصف النهائي، على غرار إنتر الإيطالي الفائز على أرض بايرن ميونيخ الألماني 2-1، وذلك باكتساحه ضيفه ريال مدريد حامل اللقب 3-0. «الغارديان» تستعرض هنا أبرز ما حدث في مباريات الدور ربع النهائي للبطولة القارية الأكبر.

فرق اقتربت من التأهل:

آرسنال

يعاني آرسنال تاريخيا في دوري أبطال أوروبا، وقد فشلت كل محاولاته السابقة للفوز بلقب البطولة الأقوى في القارة العجوز. ونظرا لأن آرسنال يعد أكبر نادٍ في لندن، فقد كان من المؤلم بالنسبة له أن يرى تشيلسي وهو يفوز بلقب البطولة مرتين خلال الخمسة عشر عاماً الماضية. ومنذ خسارة المباراة النهائية في باريس عام 2006، ربما كانت أعظم ليلة على ملعب الإمارات هي تلك الليلة التي حقق فيها «المدفعجية» الفوز على برشلونة بهدفين مقابل هدف وحيد في فبراير (شباط) 2011. لكن آرسنال خسر مباراة الإياب في إسبانيا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. في الواقع، كان الفوز بثلاثية نظيفة على ريال مدريد يوم الثلاثاء الماضي أفضل حتى من الفوز على برشلونة عام 2011، حيث كان آرسنال هو الفريق الأفضل وحقق فوزا ساحقا يعكس مدى التطور الهائل الذي طرأ على الفريق تحت قيادة المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا. علاوة على ذلك، قلل هذا الفوز الساحق من الألم الناتج عن الفشل في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. لقد دخل آرسنال هذه المباراة وهو يعاني من بعض المشاكل، حيث شارك اللاعب الشاب مايلز لويس سكيلي في مركز الظهير الأيسر رغم قلة خبراته وحداثة سنه، كما لعب ياكوب كيويور في مركز قلب الدفاع، في الوقت الذي اعتمد فيه أرتيتا على ميكيل ميرينو في مركز المهاجم الصريح. ومع ذلك، تجب الإشارة إلى أن ريال مدريد بدا منهكا للغاية.

لاعبو وجماهير سان جيرمان وفرحة الفوز على أستون فيلا بثلاثية (أ.ب)

باريس سان جيرمان

كما هو الحال مع آرسنال، هل يستطيع النادي الباريسي التخلص من شبح الإخفاق المتتالي في دوري أبطال أوروبا؟ فبعد سنوات زلاتان إبراهيموفيتش ونيمار وليونيل ميسي، ورحيل كيليان مبابي، يبدو الفريق الحالي لباريس سان جيرمان هو الأكثر قدرة على الفوز باللقب. لا شك أن أوناي إيمري، المدير الفني لأستون فيلا، كان لديه خططٌ متنوعة للتعامل مع ناديه السابق، لكنه فشل في إيقاف خطورة لاعبي النادي الباريسي الذين يمتلكون فنيات وقدرات هائلة. لقد أحرز ديزيريه دويه هدفا استثنائيا، كما أحرز خفيتشا كفاراتسخيليا هدفا خرافيا. في الواقع، يمتلك باريس سان جيرمان مزيجا من الذكاء الدفاعي والبراعة الهجومية، وهو الأمر الذي ساعده على تحقيق الفوز على أستون فيلا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. يمتلك باريس سان جيرمان لاعبين على أعلى مستوى، لدرجة أن الظهير الأيمن نونو مينديش يشكل تهديدا مستمرا على مرمى المنافسين، وقد أحرز الهدف الثالث، وبالتالي فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: متى - وليس هل - سيُحقق باريس سان جيرمان اللقب؟ في الواقع، يتعين على آرسنال أن يكون حذرا في الدور نصف النهائي إذا واجه النادي الباريسي القوي!

أليخاندرو بالدي (يسار) يشارك لامين يامال فرحته بهز شباك دورتموند (رويترز)

برشلونة

قال روبرت ليفاندوفسكي إنه عندما رأى لامين يامال لأول مرة في التدريب، أدرك على الفور أن اللاعب البالغ من العمر 15 عاماً سيكون له شأن كبير في عالم كرة القدم. وبالفعل، تحققت نبوءة المهاجم البولندي، الذي يكبر يامال بـ19 عاماً، والذي يعد المستفيد الأكبر من تمريرات يامال الرائعة في الخط الأمامي الذي مزق شباك بوروسيا دورتموند بأربعة أهداف. وفي هذه المباراة، كان يامال ينطلق على الأطراف وفي أي مساحات خالية ويمتع الجميع بمهاراته الفذة. لقد أحرز برشلونة 144 هدفاً هذا الموسم، وسجل ليفاندوفسكي هدفين آخرين في هذه المباراة. في الحقيقة، من الصعب للغاية تصديق أن برشلونة يعاني من مشاكل تتعلق بقواعد الربح والاستدامة في الوقت الذي يضم فيه هذه الكوكبة من النجوم الرائعة. إن الوضع المالي الصعب الذي يعاني منه النادي يعني أن نجوم أكاديمية الناشئين (لا ماسيا)، مثل لامين يامال وباو كوبارسي وأليخاندرو بالدي وبيدري وغافي، يجب أن يشكلوا العمود الفقري للفريق، وهو ما يُعيد إلى الأذهان الأيام الخوالي للعملاق الكتالوني. لقد أصبح النادي على وشك التأهل للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ ستة مواسم، وقد يتمكن من الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 10 سنوات.

بيلينغهام لاعب الريال وأحزان الهزيمة المذلة أمام آرسنال (أ.ف.ب)

فرق اقتربت من الخروج: ريال مدريد

تحول سلوك المدير الفني لريال مدريد، كارلو أنشيلوتي، بجوار خط التماس من هدوئه المعتاد إلى عجز كامل، بعد أن تكشفت المشاكل الناجمة عن الاعتماد على النجوم (الغلاكتيكوس) على ملعب الإمارات. صحيح أن مبابي سجل 33 هدفاً في 48 مباراة، لكنه لم يقدم شيئا يذكر أمام آرسنال، وينطبق نفس الأمر أيضا على جود بيلينغهام. لقد تفوق لاعبو آرسنال على إدواردو كامافينغا تماما في خط الوسط، وحصل اللاعب الفرنسي الدولي على بطاقتين صفراوين ليُطرد من المباراة. لقد دفع أنشيلوتي بديفيد ألابا في مركز الظهير الأيسر للحد من خطورة بوكايو ساكا، لكنه لم ينجح في ذلك، وعانى فيديريكو فالفيردي كثيرا في الناحية اليمنى. وفي حال خسارة ريال مدريد لقب الدوري الإسباني الممتاز لحساب غريمه التقليدي برشلونة، والخروج من دوري أبطال أوروبا الأسبوع المقبل، فقد يُقال أنشيلوتي من منصبه. وكانت مباراة الثلاثاء الماضي هي المرة الأولى التي يفشل فيها ريال مدريد في التسجيل في مباراتين متتاليتين في دوري أبطال أوروبا منذ عام 2009. ولولا براعة حارس المرمى تيبو كورتوا،

لربما كان الوضع أسوأ من ذلك بكثير! بايرن ميونيخ

سجل توماس مولر - اللاعب الوحيد المتبقي في تشكيلة بايرن ميونيخ من ذلك الفريق الذي خسر أمام إنتر ميلان في نهائي البطولة عام 2010، والذي أعلن رحيله عن الفريق بنهاية الموسم - هدفا مهما أبقى على حظوظ النادي البافاري في مباراة العودة. وإذا كان هجوم بايرن ميونيخ يفتقر إلى الفاعلية، فإن دفاعه المتهالك كان المشكلة الرئيسية بالنسبة للمدير الفني فينسنت كومباني. لقد أحرز ديفيد فراتيسي هدف الفوز لإنتر ميلان في الدقيقة 88 بعد أن تلاعب كارلوس أوغوستو بكونراد لايمر، الذي لم يكن يلعب في مركزه الأصلي معظم فترات الموسم. ولكي يحافظ بايرن ميونيخ على فرصه في الوصول إلى النهائي، الذي سيستضيفه، يتعين عليه أن يحقق الفوز أولا على إنتر ميلان على ملعب «سان سيرو»، مع العلم بأن إنتر ميلان لم يستقبل سوى هدف وحيد في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

بوروسيا دورتموند

كان بوروسيا دورتموند يستغل مباريات دوري أبطال أوروبا للهروب من المشاكل التي يواجهها على المستوى المحلي، لكن لم يعد ذلك ممكنا الآن بعد الخسارة الثقيلة أمام برشلونة يوم الأربعاء. لقد تلقى الفريق، الذي يحتل المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز، ضربة موجعة في برشلونة، وكان من الممكن أن تكون النتيجة أكثر قسوة لولا تألق حارس المرمى غريغور كوبل. أتيحت فرصتان جيدتان لسيرهو غيراسي، لكنه لم يتمكن من تكرار إنجازه في دور المجموعات عندما سجل هدفين في مرمى برشلونة. في المقابل، سجل ليفاندوفسكي هدفين ليقود برشلونة للفوز على فريقه السابق. وقال نيكو كوفاتش، المدير الفني لبروسيا دورتموند، بعد هزيمة فريقه برباعية نظيفة: «أنا شخص متفائل، لكن يجب أن أكون واقعياً. فرصنا في التأهل أصبحت ضئيلة». في الحقيقة، ربما أصبحت فرص فريقه في التأهل معدومة.

أسبوع جيد لكل من:ديكلان رايس (آرسنال)

من المؤكد أنه يتعين على أي لاعب تصل قيمته إلى 100 مليون جنيه إسترليني أن يقدم بعض اللحظات المميزة التي تبقى في ذاكرة عشاق كرة القدم إلى الأبد. يعتقد كثيرون من مشجعي آرسنال أن ديكلان رايس يستحق المقابل المادي الكبير الذي دُفع للتعاقد معه، لكن كان آخرون يعتقدون أن رايس يجب أن يُحسن إنتاجه من الأهداف والتمريرات الحاسمة. ورد رايس الآن على الجميع عن طريق إحراز هدفين رائعين في مرمى ريال مدريد. لقد أظهر النجم الإنجليزي الدولي للجميع مهارة جديدة بالنسبة له وهي تسديد الركلات الحرة ببراعة وإتقان، على الرغم من براعته في تنفيذ الركلات الركنية. لقد أصبح رايس خامس لاعب يُسجل هدفين من ركلتين حرتين في مباراة واحدة في تاريخ البطولة، لينضم إلى كل من ريفالدو وكريستيانو رونالدو ونيمار وحكيم زياش.

لاوتارو مارتينيز (إنتر ميلان)

تفوق قائد إنتر ميلان، لاوتارو مارتينيز، على هاري كين في معركة المهاجمين الكلاسيكيين في هذه المباراة. لقد سجل مارتينيز الهدف الأول لإنتر ميلان بعدما كان قائد المنتخب الإنجليزي قد أهدر للتو فرصة محققة لبايرن ميونيخ عندما سدد الكرة بجوار القائم بعد استقباله تمريرة مايكل أوليس. هناك جدل بشأن مستوى مارتينيز، ويرجع ذلك في الغالب إلى أدائه المخيب للآمال في كأس العالم 2022، لكنه يُعَدُّ لاعباً موثوقاً به للغاية في إنتر ميلان - هدفه في مرمى بايرن ميونيخ جعله أول لاعب من إنتر يسجل سبعة أهداف في موسم واحد في دوري أبطال أوروبا منذ صامويل إيتو في موسم 2009-2010 الذي فاز فيه إنتر ميلان باللقب.

خفيتشا كفاراتسخيليا (باريس سان جيرمان)

يمكن القول إن كرة القدم الحديثة ليس بها لاعب الآن مثل النجم الجورجي الرائع. وكما هو الحال مع العديد من أمهر اللاعبين، قد يبدو كفاراتسخيليا ضعيف البنية ولا يمكنه أن يكون لاعبا لكرة القدم، لكنه في الحقيقة يمتلك مزيجا من السرعة والمهارة الفائقة بالشكل الذي يُذكرنا بلاعب عظيم مثل جورج بيست. وعندما يكون كفاراتسخيليا في أفضل حالاته، يكون من الصعب للغاية على المدافعين إيقافه، خاصة أنه يمتلك مهارة فائقة في الاستحواذ على الكرة والمرور من المنافسين بشكل غير تقليدي.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

رياضة عالمية ستيفن مفوني يحتفل برابع أهداف كوفنتري في مرمى نيوكاسل (رويترز)

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

فاز كوفنتري سيتي على ضيفه نيوكاسل يونايتد 4-1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كوفنتري (إنجلترا))
رياضة عالمية رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)

الكشف عن تفاصيل اجتماعات بيرنهام مع خلدون المبارك

كشفت سلطات منطقة مانشستر الكبرى الاثنين أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام التقى رئيس نادي مانشستر سيتي خلدون المبارك خلال قمة استثمارية أُقيمت عام 2021.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شهدت مواجهة الفريقين هتافات غاضبة من جماهير ليفربول (رويترز)

فان دايك: جماهير الفرق ستواصل استقبال مانشستر سيتي بهتافات معادية

حذّر فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، لاعبي مانشستر سيتي، من أن الأجواء العدائية التي واجهوها في ملعب «أنفيلد» قد تتكرر في ملاعب أخرى، على خلفية إدانة النادي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية إليوت أندرسون (د.ب.أ)

أندرسون: مانشستر سيتي أكثر تماسكاً من أي وقت مضى رغم الهتافات

أكد إليوت أندرسون، لاعب خط وسط فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن الانتقادات التي تعرَّض لها النادي عقب إدانته بارتكاب مخالفات مالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي

خرج مانشستر سيتي سالماً من استقبال عدائي في «أنفيلد»، خلال أول مباراة له منذ صدور حكم بإدانته في قضية مخالفات مالية واسعة النطاق.

«الشرق الأوسط» (ليفربول (المملكة المتحدة))

هل وجد بوسيتش التوليفة المناسبة للأهلي؟

بوسيتش نجح في تجاوز عقبات الخسارة أمام صنداونز الأخيرة (تصوير: علي خمج)
بوسيتش نجح في تجاوز عقبات الخسارة أمام صنداونز الأخيرة (تصوير: علي خمج)
TT

هل وجد بوسيتش التوليفة المناسبة للأهلي؟

بوسيتش نجح في تجاوز عقبات الخسارة أمام صنداونز الأخيرة (تصوير: علي خمج)
بوسيتش نجح في تجاوز عقبات الخسارة أمام صنداونز الأخيرة (تصوير: علي خمج)

بدأ الأهلي السعودي مرحلة جديدة من استعادة التوازن الفني والمعنوي تحت قيادة مدربه الهولندي مارينو بوسيتش، بعدما نجح في تحقيق انتصارين متتاليين على الصعيدين المحلي والقاري، بفوزه على الفتح بأربعة أهداف دون مقابل في الدوري السعودي للمحترفين، قبل أن يؤكد عودته إلى سكة الانتصارات بتغلبه على الوصل الإماراتي بنتيجة 3-1 في دوري أبطال آسيا للنخبة، ليبعث برسائل إيجابية إلى جماهيره بعد فترة شهدت تذبذباً في النتائج وتصاعداً في الانتقادات الموجهة إلى الجهاز الفني.

ولم تكن الانتصارات الأخيرة مجرد نتائج أضافت نقاطاً إلى رصيد الفريق في البطولتين، بل حملت أهمية أكبر بالنظر إلى الظروف التي عاشها الأهلي خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً بعد خسارته نهائي كأس القارات أمام ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، وما أعقبها من تساؤلات حول مستقبل بوسيتش وقدرته على إعادة الفريق إلى مستوياته المعهودة.

وجاء الفوز العريض على الفتح في الأحساء ليشكل نقطة تحول مهمة، بعدما قدم الأهلي واحدة من أبرز مبارياته الهجومية هذا الموسم، قبل أن ينتقل إلى دبي ويحقق انتصاراً خارج أرضه على الوصل، مؤكداً أن التحسن لم يقتصر على مواجهة واحدة، وأن الفريق يمتلك المقومات الفنية والبشرية التي تمكنه من العودة إلى المنافسة.

وفي مواجهة الوصل، تقدم الأهلي عن طريق مدافعه البرازيلي روجر إيبانيز عند الدقيقة العشرين، قبل أن يدرك الفريق الإماراتي التعادل بواسطة بيدرو مالهيرو في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول. لكن الأهلي استعاد أفضليته في الشوط الثاني بهدف البرتغالي فرانشيسكو ترينكاو في الدقيقة 57، قبل أن يحسم فراس البريكان المواجهة بالهدف الثالث في الوقت بدل الضائع.

ويعكس الانتصار الآسيوي جانباً مهماً من شخصية الفريق، بعدما نجح في تجاوز هدف التعادل والعودة للتقدم، وهي إحدى النقاط التي يحتاج بوسيتش إلى ترسيخها خلال المرحلة المقبلة، لا سيما أن الأهلي عانى في بعض مبارياته السابقة من فقدان التركيز والتأثر بالأهداف التي تستقبلها شباكه.

هل تمثل هذه النتائج انطلاقة مثالية للأهلي (تصوير: علي خمج)

ووجد بوسيتش نفسه أمام ضغوط متزايدة منذ توليه المهمة الفنية خلفاً للألماني ماتياس يايسله، في ظل ارتفاع سقف التطلعات الجماهيرية بعد النجاحات القارية التي حققها الأهلي، ورغبة أنصاره في استمرار الفريق منافساً قوياً على البطولات.

ولم تكن مهمة المدرب الهولندي سهلة، خصوصاً مع تلاحق المباريات وتعدد المنافسات والتغييرات التي شهدتها المنظومة الإدارية، فضلاً عن الانتقادات التي طالت بعض خياراته الفنية والتشكيلات الأساسية التي اعتمد عليها في عدد من المواجهات.

وبدا أن خسارة نهائي كأس القارات أمام صن داونز وضعت المدرب أمام واحدة من أصعب محطاته منذ وصوله إلى جدة، إذ ارتفعت الأصوات المطالبة بمراجعة العمل الفني، وبرزت تساؤلات بشأن قدرته على إدارة المباريات الكبيرة والتعامل مع التحولات التي تطرأ على مجرياتها.

غير أن الانتصارين الأخيرين من شأنهما منح بوسيتش مساحة أكبر للعمل بعيداً عن الضغوط المباشرة، خصوصاً بعدما أظهر الفريق تحسناً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الوصول إلى مرمى المنافسين، مع تنوع الأسماء التي ساهمت في تسجيل الأهداف.

ورغم ذلك، فإن الحكم على نجاح المدرب لا يمكن أن يرتبط بنتيجتين فقط، بل بمدى قدرته على المحافظة على هذا المستوى وتحويل الانتصارات إلى سلسلة مستمرة تعيد الأهلي إلى دائرة المنافسة الجادة على الألقاب.

تكشف الحصيلة الهجومية للأهلي خلال مواجهتي الفتح والوصل عن تطور لافت في استثمار الفرص، بعدما سجل الفريق سبعة أهداف خلال مباراتين، وهو مؤشر إيجابي يعكس ارتفاع الفاعلية أمام المرمى، إلى جانب تعدد الحلول الهجومية التي يمتلكها الجهاز الفني.

وكان البرتغالي فرانشيسكو ترينكاو أحد أبرز الأسماء في المباراتين، بعدما سجل هدفين أمام الفتح، وأضاف هدفاً مهماً أمام الوصل، فيما واصل الإنجليزي إيفان توني حضوره التهديفي، وبرز زياد الجهني وفراس البريكان ضمن قائمة المسجلين.

ويمنح هذا التنوع بوسيتش خيارات أوسع في التعامل مع المنافسين، خصوصاً أن الاعتماد على أكثر من لاعب في التسجيل يخفف الضغوط عن المهاجم الصريح، ويجعل الخطورة الهجومية قادمة من مراكز مختلفة.

وفي المقابل، لا يزال الجانب الدفاعي بحاجة إلى المزيد من العمل، فالمحافظة على التوازن بين الاندفاع الهجومي والتنظيم الدفاعي تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المدرب الهولندي، خصوصاً أمام الفرق التي تمتلك القدرة على استغلال المساحات والتحولات السريعة.

وعلى المستوى الإداري والمعنوي، تبدو الانتصارات الأخيرة مهمة في إعادة الهدوء إلى أروقة النادي، بعدما شهدت المرحلة الماضية تغييرات إدارية، أبرزها إنهاء العلاقة مع المدير الرياضي السابق روي بيدرو، إلى جانب حالة من عدم الرضا الجماهيري عن بعض النتائج والمستويات.

ويحتاج الأهلي في هذه المرحلة إلى بيئة مستقرة تساعد الجهاز الفني واللاعبين على التركيز داخل الملعب، بعيداً عن الضغوط التي صاحبت النتائج السابقة.

كما أن عودة الانتصارات قد تسهم في تحسين العلاقة بين الفريق وجماهيره، خصوصاً أن المدرج الأهلاوي ينتظر رؤية فريق قادر على تقديم أداء مقنع، وليس الاكتفاء بتحقيق النتائج الإيجابية.

وتبقى مسؤولية اللاعبين أصحاب الخبرة كبيرة في المحافظة على حالة التركيز والانضباط، إلى جانب مساعدة العناصر الجديدة على التأقلم مع متطلبات المنافسة في البطولات المختلفة.

وتتجه الأنظار الآن إلى المواجهة المقبلة أمام النصر، التي ستكون اختباراً أكثر وضوحاً لقدرة بوسيتش على تثبيت التحسن الفني الذي ظهر في المباراتين الأخيرتين.

فالأهلي الذي استعاد جزءاً من ثقته بفوزين متتاليين، سيكون مطالباً بإظهار الشخصية ذاتها أمام منافس يمتلك عناصر هجومية قوية، ما يضع التنظيم الدفاعي وإدارة وسط الملعب والقدرة على التعامل مع فترات الضغط تحت الاختبار.

كما أن مواجهة النصر ستمنح الجهاز الفني فرصة لقياس مدى تطور الانسجام بين اللاعبين، ومدى نجاح التعديلات التي أجراها المدرب خلال الفترة الماضية.

وربما تكون القيمة الأهم للانتصارين الأخيرين أنهما أعادا إلى الأهلي الثقة بقدرته على المنافسة، لكن المحافظة على هذه المكاسب تتطلب استمرار العمل الفني والانضباط الذهني، وعدم العودة إلى الأخطاء التي كلفت الفريق خسارة نقاط ومباريات مهمة.

وبين رباعية الفتح وثلاثية الوصل، فتح الأهلي صفحة أكثر تفاؤلاً في موسمه، ومنح مدربه الهولندي فرصة جديدة لإثبات قدرته على قيادة الفريق نحو الاستقرار.

ويبقى السؤال الأبرز داخل البيت الأهلاوي: هل نجح بوسيتش في إيجاد التوليفة التي تعيد الأهلي إلى طريق البطولات، أم أن الانتصارين يمثلان بداية صحوة لا تزال بحاجة إلى تأكيد في المواجهات الكبرى؟


أبطال آسيا للنخبة: النصر ينتصر على نيفتشي بثلاثية

فرحة نصراوية بالهدف الأول (تصوير: عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية بالهدف الأول (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

أبطال آسيا للنخبة: النصر ينتصر على نيفتشي بثلاثية

فرحة نصراوية بالهدف الأول (تصوير: عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية بالهدف الأول (تصوير: عبد العزيز النومان)

سجل البرتغالي كريستيانو رونالدو هدفاً في فوز النصر السعودي 3-1 على ضيفه نيفتشي الأوزبكي ضمن منافسات الجولة الثانية لمجموعة الغرب بدوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، يوم الاثنين.

وتنفس النصر الصعداء بهذا الفوز، بعدما تعرض لهزيمة ثقيلة من العين الإماراتي 4-صفر في الجولة الأولى، وحصل على أول ثلاث نقاط بالمركز الثامن.

وافتتح أنجيلو غابرييل شريط الأهداف في الدقيقة 33 بتسديدة قوية بقدمه اليمنى من منتصف منطقة الجزاء سكنت أقصى الزاوية اليمنى العليا للمرمى، إثر تمريرة حاسمة متقنة من نواف البوشل.

وأضاف رونالدو الهدف الثاني في الدقيقة 42، بعدما تابع تمريرة حاسمة من أيمن يحيى، ليسدد ببراعة بقدمه اليمنى من الجانب الأيمن داخل منطقة الجزاء، مودعاً الكرة في الشباك.

وحرمت تقنية حكم الفيديو المساعد فريق نيفتشي من محاولة العودة في النتيجة، ليُلغى هدف سجله ماركوس فورس إثر مراجعة الحالة.

وقلص الضيوف النتيجة عن طريق أليشير أوديلوف، الذي أطلق تسديدة قوية بيسراه من منتصف منطقة الجزاء استقرت في أقصى الزاوية اليسرى العليا للمرمى في الدقيقة 54.

وسبب حصول إكرامجون أليباييف على البطاقة الحمراء ذعراً في خط وسط الفريق وهو ما عمّق جراحهم سريعاً، بعدما سجل المدافع أنفارجون جوفوروف هدفاً بالخطأ في مرماه، ليمنح النصر الهدف الثالث.

وتقام الجولة الثالثة من منافسات منطقة الغرب يومي 26 و27 أكتوبر (تشرين الأول).

ويخوض كل فريق 8 مباريات خلال مرحلة الدوري، على أن يتأهل إلى دور 16 أفضل ثمانية أندية في كل منطقة، وتقام مباريات دور 16 خلال شهر مارس (آذار) 2027، في حين تقام مباريات دور الثمانية وقبل النهائي والنهائي بنظام التجمع في السعودية.


مصادر «الشرق الأوسط»: 3 اتحاديين حاولوا الوصول إلى غرفة الطريس… وفريق حماية الحكام يتدخل

جانب من الاحتجاجات التي أعقبت نهاية المواجهة (تصوير: سعد العنزي)
جانب من الاحتجاجات التي أعقبت نهاية المواجهة (تصوير: سعد العنزي)
TT

مصادر «الشرق الأوسط»: 3 اتحاديين حاولوا الوصول إلى غرفة الطريس… وفريق حماية الحكام يتدخل

جانب من الاحتجاجات التي أعقبت نهاية المواجهة (تصوير: سعد العنزي)
جانب من الاحتجاجات التي أعقبت نهاية المواجهة (تصوير: سعد العنزي)

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» عن تفاصيل الأحداث التي أعقبت مواجهة الهلال والاتحاد، ضمن الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين، بعدما حاول ثلاثة من لاعبي الاتحاد الوصول إلى غرفة الحكم خالد الطريس، وسط احتجاجات على قراراته التحكيمية، قبل أن يتدخل فريق الحماية المكلّف بمرافقة الحكام ويمنع اللاعبين من الوصول إليه.

وبحسب المصادر، فإن مراقب المباراة وثّق عبر هاتفه الشخصي جانباً من الأحداث التي شهدتها المنطقة المؤدية إلى غرفة الحكام، بما في ذلك استمرار احتجاجات اللاعبين الثلاثة ومحاولتهم الوصول إلى الطريس للحديث معه بشأن القرارات التي شهدتها المواجهة.

وكشفت المصادر أن اللاعبين الثلاثة هم الهولندي جورجينيو فينالدوم، والبرتغالي دانيلو بيريرا، والصربي بريدراج رايكوفيتش، الذين واصلوا احتجاجاتهم عقب صافرة النهاية، وحاولوا الوصول إلى غرفة الحكم، قبل أن يحول فريق الحماية المكلّف بمرافقة الحكام دون ذلك.

وأوضحت المصادر أن مراقب المباراة رفع تقريراً متكاملاً بشأن الأحداث التي أعقبت المواجهة، متضمناً تفاصيل احتجاجات لاعبي الاتحاد، ومحاولة اللاعبين الثلاثة الوصول إلى غرفة الطريس، إلى جانب توثيقه جانباً من الواقعة عبر هاتفه الشخصي.