آرسنال يحسم ديربي لندن برباعية في توتنهام محافظاً على صدارته

إيزي (في وسط اليسار) يسجل هدفه الثاني من رباعية أرسنال في شباك توتنهام (ا ف ب)
إيزي (في وسط اليسار) يسجل هدفه الثاني من رباعية أرسنال في شباك توتنهام (ا ف ب)
TT

آرسنال يحسم ديربي لندن برباعية في توتنهام محافظاً على صدارته

إيزي (في وسط اليسار) يسجل هدفه الثاني من رباعية أرسنال في شباك توتنهام (ا ف ب)
إيزي (في وسط اليسار) يسجل هدفه الثاني من رباعية أرسنال في شباك توتنهام (ا ف ب)

حسم آرسنال ديربي شمال لندن بفوزه على مضيفه توتنهام 4 - 1 أمس، ليحافظ على صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز في مرحلته السابعة والعشرين، التي شهدت انتصاراً مثيراً لليفربول على نوتنغهام فورست بهدف وحيد، وكريستال بالاس على ولفرهامبتون 1 - صفر بالسيناريو نفسه، وفولهام على مضيفة سندرلاند 3 - 1.

وعلى ملعب توتنهام، فشل أصحاب الأرض بقيادة المدرب الجديد الكرواتي إيغور تودور، في التخلص من سلسلة النتائج السلبية، وسقطوا أمام الغريم اللدود آرسنال الحالم باستعادة اللقب الغائب منذ أكثر من عقدين.

وبعد التعثر بالتعادل 2 - 2 أمام متذيل الترتيب ولفرهامبتون في مباراة مقدمة من المرحلة 28، رد رجال الإسباني مايكل أرتيتا بقوة في الديربي اللندني، وحافظوا على قمة الترتيب بفارق 5 نقاط عن مانشستر سيتي الذي لعب مباراة أقل.

وبادر إيبيريشي إيزي بالتسجيل لآرسنال في الدقيقة 32، لكن سرعان ما أحرز الفرنسي راندال كولو مواني هدف التعادل لتوتنهام في الدقيقة 34. وأعاد السويدي فيكتور جيوكيريس التقدم لآرسنال مجدداً، بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 47، فيما عزز إيزي النتيجة بالثالث وهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 61، مكرساً نفسه بطلاً لمباراتي ديربي شمال لندن هذا الموسم، بعدما سبق له تسجيل 3 أهداف (هاتريك) في لقاء الذهاب بملعب «الإمارات». وقبل نهاية اللقاء وفي الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، حسم جيوكيريس مهرجان أهداف آرسنال بالرابع (90 + 4). وبهذا الفوز، رفع آرسنال رصيده إلى 61 نقطة في الصدارة، فيما توقف توتنهام، الذي عجز عن تحقيق أي انتصار خلال عام 2026، عند 29 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق 4 نقاط فقط أمام مراكز الهبوط.

وفي ملعب سيتي غراوند واصل ليفربول صحوته محققاً انتصاره الثاني على التوالي في المسابقة، بفوزه الصعب والمثير على مضيفه نوتنغهام فورست 1 - صفر.

وتقمص الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر دور البطل بتسجيله هدف المباراة الوحيد في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني (90+7)، ليمنح ليفربول ثلاث نقاط ثمينة أنعشت آمال الفريق في المنافسة على مكان بالمربع المؤهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. والمثير أن هدف ماك أليستر، جاء بعد دقائق معدودة من إلغاء هدف له، عقب مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، حيث تبين أن الكرة لمست ذراعه وتحولت إلى الشباك.

وهو الفوز الأول لليفربول على فورست في ملعب الأخير منذ مارس (آذار) 2024، حينما انتصر بالنتيجة نفسها. وبتلك النتيجة رفع ليفربول، الذي فاز 1 - صفر على مضيفه سندرلاند في المرحلة الماضية، رصيده إلى 45 نقطة في المركز السادس، بفارق الأهداف خلف تشيلسي، ومانشستر يونايتد الذي سيلاقي إيفرتون اليوم في ختام المرحلة.

في المقابل، توقف رصيد فورست عند 27 نقطة في المركز السابع عشر (الرابع من القاع). وشهدت الدقيقة 77 لقطة مثيرة للجدل، بعدما قام الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لليفربول، باستبدال النجم الدولي المصري محمد صلاح، الذي علت وجهه ابتسامة ساخرة كما لو كان غير راض عن قرار مدربه.

وعلى ملعب سيلهرست بارك اقتنص كريستال بالاس فوزاً قاتلاً في الدقائق الأخيرة على ضيفه وولفرهامبتون بهدف نظيف وسط أجواء مشحونة، حيث رفعت جماهير أصحاب الأرض لافتات تهاجم إدارة النادي والمدرب أوليفر غلاسنر، وتزامن ذلك مع أداء باهت في الشوط الأول شهد إهدار يريمي بينو لفرصتين محققتين، إحداهما ارتدت من القائم.

في المقابل، كان وولفرهامبتون الطرف الأفضل وأضاع ركلة جزاء في الدقيقة 42 سددها تولو أروكوداري، وتصدى لها الحارس دين هندرسون ببراعة.

وتحولت المباراة لصالح أصحاب الأرض في الشوط الثاني، وتحديداً في الدقيقة 61 عندما تلقى لاديسلاف كريتشي لاعب وولفرهامبتون بطاقة الطرد الحمراء بعد حصوله على الإنذار الثاني نتيجة ركل الكرة بعيداً برعونة.

ورغم السيطرة الميدانية لكريستال بالاس، غابت الفاعلية الهجومية حتى الدقيقة الأخيرة، حين نجح المهاجم إيفان غيساند في تسجيل هدف الفوز القاتل بتسديدة متقنة بعد عرضية من تيريك ميتشل، وهو هدفه الأول مع فريقه الذي حقق الانتصار الثاني فقط في آخر 16 مباراة.

وشهدت الدقائق الأخيرة إصابة قوية للمدافع كريس ريتشاردز بعد اصطدامه بسانتياغو بوينو، لكنه أكمل اللقاء برباط على الرأس وسط تحية الجماهير. الفوز رفع رصيد كريستال بالاس إلى 35 نقطة في المركز الثالث عشر وظل وولفرهامبتون في المركز الأخير بعشر نقاط فقط. وفي مباراة أخرى انتزع فولهام فوزاً مهماً أمام مضيفه سندرلاند 3 - 1 ليقفز إلى المركز العاشر برصيد 37 نقطة، فيما ظل الخاسر على رصيده 36 نقطة متراجعاً للمركز الثاني عشر.

غوارديولا يشيد وروسينيور يتحسر

على جانب آخر، أشاد الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي بالعلاقة الخاصة بين فريقه وجماهير ملعب الاتحاد عقب الفوز المهم والصعب 2 - 1 على نيوكاسل. وفي مواجهة مثيرة ومدعومة بأجواء صاخبة وحماسية من جماهيره، حسمت ثنائية نيكو أوريلي في الشوط الأول، التي تخللها هدف تقليص الفارق من لويس هال، اللقاء لصالح السيتي، الذي اضطر للقتال بقوة في الشوط الثاني لصد انتفاضة نيوكاسل.

وعن الليلة التي بدت مفصلية، خص غوارديولا الجماهير بالإشادة بسبب الأجواء والطاقة التي منحتها للفريق، وقال: «ارتباطنا بالجماهير في هذا اللقاء كان الأفضل هذا الموسم، تبقت لنا خمس مباريات على أرضنا في الدوري ونحتاج إلى هذه الأجواء».

وتابع: «المباراة التي لعبناها أمام نيوكاسل مثال لما سيحدث في المباريات الـ11 المقبلة، كانت صعبة للغاية. دائماً أقول إن علينا أن نلعب من أجلهم. نحن نبذل قصارى جهدنا ولا نريد أن نخيب آمالهم. منذ وصولي قبل 10 سنوات، فرقي تمتلك روحا وشخصية، وتحاول فعل كل شيء».

وأكمل: «طريقة لعب نيوكاسل، رقابة رجل لرجل، أجبرتنا على التفوق عليهم في هذا النوع من المباريات، وإلا كان الأمر مستحيلاً». وأكد: «كانوا شرسين وفازوا بالالتحامات، لكننا كنا في الموعد، هذا هو إيقاع كرة القدم».

وأضاف: «لهذا السبب ما زالت فرق الدوري الإنجليزي موجودة في دوري الأبطال، الإيقاع هنا هائل، المباراة كانت صعبة جداً، في مركز التدريب شاهدنا أستون فيلا ضد ليدز، يا إلهي... كل مباراة ستكون قتالاً هكذا».

ومع تبقي 11 مباراة فقط في الدوري، يزداد الضغط في سباق القمة. وأكد المدرب الإسباني: «بالنسبة لكثير من لاعبي سيتي الجدد، يمثل سباق اللقب تجربة جديدة». لكن غوارديولا شدد على أن التركيز يجب أن يكون على الراحة والتعافي ثم الاستعداد لمواجهة ليدز السبت المقبل. وأضاف: «أعلم أن هناك كثيراً من اللاعبين الجدد ويجب أن يعيشوا هذه التجربة.

ولكن ما قدمناه هذا الموسم في كثير من المباريات ليس كافياً للفوز بالدوري، علينا أن نكون أفضل لنمنح أنفسنا الفرصة».

وأوضح: « لعب 11 مباراة في الدوري الإنجليزي أمر كبير، ولدي شعور أننا لن نفوز بكل مبارياتنا مع وجود كأس الاتحاد، ونهائي كأس الرابطة، ودوري الأبطال، وكثرة المباريات والإصابات التي ستحدث. أمور كثيرة ستحدث، لكن سنقاتل».

من جهته، أعرب ليام روسينيور مدرب تشيلسي عن حسرته بعدما استقبل فريقه هدف التعادل 1 - 1 مع بيرنلي في الوقت بدل الضائع. وأشار روسينيور إلى أنه سيتناول مشكلة فريقه الدفاعية في الكرات الثابتة بعدما سجل زيان فليمنغ هدف بيرنلي بضربة رأس من عرضية جيمس وارد براوس في الدقيقة (90+3)، ليمنع تشيلسي من تحقيق الفوز الخامس في ست مباريات بالدوري. وبدا روسينيور محبطاً بعد أن دفع بعدة مدافعين في الدقائق الأخيرة لمواجهة تهديد بيرنلي من الكرات الثابتة، ورغم ذلك فشل الفريق في الحفاظ على الفوز. وحتى الآن تلقى تشيلسي 11 هدفاً في الدوري هذا الموسم من كرات ثابتة، ويعلم المدير الفني أنه يجب على فريقه تحسين هذا الأمر بشكل سريع.

وقال روسينيور: «الكرات الثابتة مهمة جداً في الدوري الإنجليزي الممتاز، فهي تلعب دوراً كبيراً، سجلنا هذا الموسم في الدفاع عن الكرات الثابتة ليس بالمستوى المطلوب لتحقيق ما نطمح إليه، وهذا أمر أحتاج إلى معالجته». وأكد: «شعرت أن الطريقة الوحيدة التي يمكن لبيرنلي أن يسجل بها في تلك اللحظة هي من كرة ثابتة نفذها وارد براوس. حاولت أن أشرك أكبر قدر ممكن من المدافعين ولم تفلح الأمور».

إلى ذلك قال ويسلي فوفانا مدافع تشيلسي وحنبعل المجبري لاعب وسط بيرنلي إنهما تعرضا لإساءات عنصرية في ملعب ستامفورد بريدج. ونشر فوفانا، الذي طرد في الدقيقة 72 بعد حصوله على الإنذار الثاني إثر تدخله على جيمس وارد براوس، صوراً التقطها لرسائل تلقاها على تطبيق «إنستغرام» بعد المباراة، وعلق عليها المدافع الفرنسي: «في 2026، لا يزال الوضع على حاله، ‌لا شيء يتغير. هؤلاء الأشخاص لا يعاقبون أبداً. تطلقون ‌حملات كبيرة ضد العنصرية، لكن لا أحد يحرك ساكناً».

وأدان تشيلسي هذه الإساءات عبر موقعه في بيان قال فيه: «هذا السلوك غير مقبول بتاتاً، ويتنافى مع قيم اللعبة وكل ما يرمز إليه النادي. لا مكان للعنصرية. نقف صفاً واحداً مع ويس. ندعمه دعماً كاملاً، كما ندعم جميع لاعبينا الذين يجبرون في كثير من الأحيان ‌على تحمل هذه الكراهية لمجرد ‌قيامهم بعملهم». وتابع البيان: «سنعمل مع السلطات والمنصات المختصة لتحديد هوية مرتكبي هذا ‌السلوك واتخاذ أقصى الإجراءات الممكنة».

ونشر المجبري، الذي تعرّض ‌للعرقلة مما أدى إلى حصول فوفانا على البطاقة الصفراء الأولى من الاثنتين اللتين تسببتا في طرده، الرسائل التي تلقاها أيضاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتب في منشور على حسابه بـ«إنستغرام»: «هذبوا ‌أنفسكم وأولادكم».

وأصدر بيرنلي بياناً دعّم فيه اللاعب التونسي، وأكد أنه لا مكان للعنصرية، لا مكان لهذا السلوك في مجتمعنا، ونحن ندينه بشدة. وأضاف: «يواصل النادي التشبث بموقفه بكل قوة وهو أننا نتبنى سياسة عدم التسامح مطلقاً مع أي شكل من أشكال التمييز».


مقالات ذات صلة

نهائي دوري أبطال أوروبا: أبرز الأرقام في مواجهة سان جيرمان وآرسنال

رياضة عالمية التقى سان جيرمان وآرسنال سبع مرات في مسابقات الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

نهائي دوري أبطال أوروبا: أبرز الأرقام في مواجهة سان جيرمان وآرسنال

يسعى باريس سان جرمان الفرنسي إلى تمديد سلسلته المميزة في الأدوار الإقصائية أمام الأندية الإنجليزية وتحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية حكيمي وديمبيلي سيوجدان في تشكيلة باريس (أ.ف.ب)

نهائي دوري أبطال أوروبا: ديمبيلي وحكيمي يعودان لتشكيلة سان جيرمان

تواجد عثمان ديمبيلي والظهير المغربي أشرف حكيمي ضمن تشكيلة باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، لنهائي دوري أبطال أوروبا ضد آرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لاعبو وستهام وأحزان الهزيمة أمام نيوكاسل في الجولة قبل الأخيرة التي مهدت للرحيل عن الأضواء (رويترز)

ديفيد سوليفان يتحمل مسؤولية انحدار وست هام نحو الهبوط

واجه وست هام شبح الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2022، لكن مجلس إدارة النادي فشل في إدراك ذلك نتيجة غياب الرؤية. لقد أعرب أحد المسؤولين عن قلقه،

جاكوب شتاينبرغ (لندن)
رياضة عالمية جوش كرونكي المالك المشارك  لنادي آرسنال (نادي آرسنال)

جوش كرونكي: من احتجاجات الجماهير إلى منصة التتويج

لم يكن جوش كرونكي مجرد مالك مشارك للنادي اللندني بل كان مشجعاً ينهار تحت وطأة التوتر مثل ملايين الجماهير حول العالم

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية أنتوني جوردون (رويترز)

جوردون مهاجم نيوكاسل يسافر إلى برشلونة لإجراء الكشف الطبي

قالت وسائل إعلام بريطانية، الخميس، إن المهاجم الإنجليزي أنتوني جوردون لاعب نيوكاسل يونايتد سيخضع لفحوص طبية في برشلونة، الخميس.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

«رولان غاروس»: خودار يواصل تقدمه

الإسباني رافاييل خودار يتألق في باريس (أ.ف.ب)
الإسباني رافاييل خودار يتألق في باريس (أ.ف.ب)
TT

«رولان غاروس»: خودار يواصل تقدمه

الإسباني رافاييل خودار يتألق في باريس (أ.ف.ب)
الإسباني رافاييل خودار يتألق في باريس (أ.ف.ب)

تأهل الإسباني رافاييل خودار إلى الدور الرابع ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس بعدما تغلب على الأميركي أليكس ميكلسين الجمعة في الدور الثالث، بنتيجة 7-6 و6-7 و4-6 و6-3 و6-3.

واحتاج خودار للعب خمس مجموعات لحسم التأهل للدور التالي، حيث كان تقدم في المجموعة، لكن ميكلسين تمكن من الفوز في المجموعتين الثانية، والثالثة، قبل أن يستعيد خودار توازنه في المجموعتين الأخيرتين.

وضرب خودار موعداً في الدور الرابع مع مواطنه بابلو كارينو بوستا، الذي تغلب على الأرجنتيني تياجو أوجستين تيرانتي7-6 و7-5 و3-6 و6-4.

وفي مباراة أخرى، فاز الروسي أندري روبليف على البرتغالي نونو بورغيس 7-5 و7-6 و7-6.


نادال: إصابة في القدم كادت تنهي مسيرتي!

أسطورة التنس الإسباني رافائيل نادال (أ.ف.ب)
أسطورة التنس الإسباني رافائيل نادال (أ.ف.ب)
TT

نادال: إصابة في القدم كادت تنهي مسيرتي!

أسطورة التنس الإسباني رافائيل نادال (أ.ف.ب)
أسطورة التنس الإسباني رافائيل نادال (أ.ف.ب)

قضى رافائيل نادال، الحائز 22 لقباً في البطولات الأربع الكبرى للتنس، وأحد «الثلاثي الكبير» إلى جانب روجر فيدرر، ونوفاك ديوكوفيتش، الذين سيطروا على اللعبة على مدار عقدين من الزمان، معظم مسيرته وهو يعاني من الألم، لكنه أجبر نفسه على الاستمرار في اللعب رغم إصابة مزمنة في القدم.

وقال اللاعب الإسباني، الذي اعتزل عام 2024، إنه خاطر بصحته بشكل كبير من أجل استمرار مسيرته في التنس، بعد أن قدَّم مسلسل «رافا» على منصة «نتفليكس» نظرةً متعمقةً على صراعاته الجسدية والذهنية في سعيه لتحقيق المجد.

وقال نادال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في مقابلة نُشرت الجمعة: «اضطررت إلى اتخاذ قرارات بشأن صحتي، حيث تصل للحد الفاصل بين الصواب والخطأ. لكن لو لم أستكشف كل ذلك، لكان عدد ألقابي في بطولات الأربع الكبرى أقل بـ10 ألقاب... هذه هي الحقيقة».

وأُصيب نادال بمرض نادر يسمى «متلازمة مول-فايس» بعد كسر قدمه خلال نهائي «بطولة مدريد المفتوحة» عام 2005، بعد أشهر من فوزه بـ«بطولة فرنسا المفتوحة» في مشاركته الأولى وعمره 19 عاماً، ليحقِّق أول بطولة كبرى.

ورغم أنَّ هذه الحالة، التي نتجت عن تدريبه المكثف في طفولته تحت إشراف عمه توني، عرَّضت مسيرته للخطر، فإنَّ نادال رفض الاستسلام.

وظلت الإصابة تلاحقه حتى بعد حصوله على 13 لقباً كبيراً خلال السنوات الـ9 التالية، إذ نال لقباً كبيراً واحداً على الأقل كل عام.

وقال نادال: «أصبح التنس سباقاً مع الزمن. كان الشك يراودني دائماً، إلى متى سأستطيع الاستمرار بهذه القدم؟ لم أكن أعرف أبداً إلى متى ستستمر مسيرتي. كنت أفكر دائماً، ربما تكون هذه هي السنة الأخيرة، لذلك لا يوجد وقت للتوقف».

وأدت الإصابة أيضاً إلى مضاعفات صحية أخرى، بما في ذلك التهاب أوتار ركبته اليسرى وثقوب في أمعائه، وكان المرض الأخير؛ بسبب الإفراط في استخدام مسكنات الألم.

وفي بعض الأحيان كان عليه أن يتحمَّل الألم عن طريق حقن مخدرة موجهة، ولم يكن يشعر بساقه خلال نهائي «بطولة فرنسا المفتوحة» عام 2022، آخر ألقابه الكبرى.

وقال اللاعب المعتزل (39 عاماً): «كان مفتاح النجاح يكمن في أنَّ المعاناة كانت أقل من شغفي وسعادتي بما كنت أفعله».


كيميتش: الجدل الدائر حول عودة نوير كان سلبياً

الحارس مانويل نوير عاد لـ«المانشافت» بعد عامين من الغياب (د.ب.أ)
الحارس مانويل نوير عاد لـ«المانشافت» بعد عامين من الغياب (د.ب.أ)
TT

كيميتش: الجدل الدائر حول عودة نوير كان سلبياً

الحارس مانويل نوير عاد لـ«المانشافت» بعد عامين من الغياب (د.ب.أ)
الحارس مانويل نوير عاد لـ«المانشافت» بعد عامين من الغياب (د.ب.أ)

قال جوشوا كيميتش، قائد المنتخب الألماني لكرة القدم، إن الجدل المشتعل مؤخراً حول عودة الحارس مانويل نوير إلى المنتخب الوطني «ما كان ينبغي أن يحدث من الأساس».

وفي مؤتمر صحافي عُقد الجمعة في هرتسوغن آوراخ، حيث يستعد المنتخب الألماني للمشاركة في كأس العالم بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، قال كيميتش: «من الناحية الرياضية البحتة، لا ينبغي أصلاً أن يكون هناك نقاش حول هذا الأمر؛ لأننا نريد أفضل اللاعبين في المنتخب الألماني».

وأضاف: «مانويل هو أفضل حارس مرمى على مر التاريخ، وما زال من أفضل حراس المرمى في العالم. بالنسبة لي، أرى أن النقاش يحمل طابعاً سلبياً أكثر من اللازم؛ لأننا في الحقيقة لا نعاني من مشكلة في مركز حراسة المرمى».

كما أكد كيميتش أن حارس هوفنهايم أوليفر باومان «جاهز» للقيام بالدور المطلوب «إذا لزم الأمر».

واعتزل نوير اللعب الدولي بعد «يورو 2024»، ولكن بسبب أدائه الرائع مع بايرن هذا الموسم استدعاه يوليان ناغلسمان، مدرب المنتخب الألماني.

ولم يلعب نوير أي مباراة للمنتخب الألماني خلال العامين الماضيين، وفي ذلك الوقت كان باومان هو الحارس الأساسي.

وأثارت عودة نوير جدلاً واسعاً، خاصة أن باومان خاض جميع مباريات تصفيات كأس العالم، وكان قد تم اختياره في البداية ليكون الحارس الأساسي للبطولة الكبرى.

وأبدى كيميتش تعاطفه مع باومان قائلاً: «كنت سأشعر بخيبة أمل إذا لم يكن هو أيضاً يشعر بخيبة الأمل». وأضاف: «باومان كان محبطاً بطبيعة الحال، لكنه يعلم جيداً أنه يحظى بالدعم الكامل والثقة من الفريق».

ويغيب نوير عن المباراة الودية أمام فنلندا المقررة إقامتها الأحد بسبب إصابة بسيطة في ربلة الساق، ولكن يُتوقع أن يكون جاهزاً للمشاركة في مباراة الفريق الافتتاحية أمام كوراساو يوم 14 يونيو (حزيران).

ويواجه المنتخب الألماني أيضاً منتخب كوت ديفوار يوم 20 يونيو، ومنتخب الإكوادور يوم 25 يونيو، في المجموعة الخامسة.

ويرى كيميتش أن المنتخب الألماني ليس من المنتخبات المرشحة الكبرى للفوز باللقب، وقال: «ينبغي علينا ألا نفكر في النهائي أو في التتويج باللقب في الوقت الحالي».

وقال: «بطريقة ما، هذا حلم وهدف يدور في ذهن الجميع، لكن ذلك لن يساعدنا في بداية البطولة. ما يجب أن نفكر فيه هو الطريقة التي نريد أن نلعب بها كرة القدم».