وسط تخوفات واسعة بين أوساط سكانها، عادت «الحرائق الغامضة» إلى مدينة الأصابعة في غرب ليبيا، خلال اليومين الماضيين، بعدما نشبت في 35 منزلاً، رغم استعانة السلطة التنفيذية بالعاصمة طرابلس بفريق من الخبراء الأوروبيين؛ للوقوف على أسباب هذه الحرائق.
قال المجلس البلدي للأصابعة، الأحد، إن 27 منزلاً بالمدينة، الواقعة في جبل نفوسة بالجبل الغربي (نحو 120 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة طرابلس)، نشبت فيها النار بشكل غامض، خلال يومي السبت والجمعة الماضيين، مِن بينها 10 منازل تعرضت للاحتراق للمرة الأولى.

وفي إطار تعزيز جهود الإطفاء، وصلت فِرق إنقاذ إضافية تابعة لمركز الدعم والإسناد بهيئة السلامة الوطنية، سعيها لإخماد هذه الحرائق. في حين تحدّث مصدر عن ارتفاع عدد المنازل التي نشبت فيها النيران إلى 35 منزلاً.
وقالت وكالة الأنباء الليبية، اليوم الأحد، إن فريق الخبراء الأوروبي القادم من مالطا وفنلندا وإستونيا وصل إلى الأصابعة؛ وذلك استجابة لطلب المساعدة الذي تقدمت به ليبيا عبر آلية الحماية المدنية، التابعة للاتحاد الأوروبي، وبالتنسيق مع المركز الوطني لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.
ومنذ اشتعال ألسنة اللهب في أول منزل بالأصابعة، في 19 فبراير (شباط) الماضي، وحتى الآن، لا يزال البعض يتهم «الجِن» بالضلوع في هذه الحوادث، غير أن هذا السيناريو لم يصمد أمام تفسيرات أخرى يرى أصحابها أنها تستند إلى العلم وتَدحض الخرافة.
ولا تزال السلطات المحلية تُحقق في أسباب الحرائق، بعد قرابة شهرين من اندلاعها في ظل غموض يحيط بالحادثة، وذهاب البعض إلى أن اشتعال هذه النيران «بفعل فاعل»، وهو السيناريو الذي لم تثبته أو تنفه جهات التحقيق.
ومن المنتظر صدور التقرير النهائي للفريق الأوروبي حول أسباب الحرائق، خلال اليومين المقبلين، الذي أعاد التذكير بالنتائج الأولية لتقرير فريق الخبراء، الذي لفت إلى ما حملته القياسات الأولية، واستبعادها وجود أي مؤثرات ناتجة عن غازات سامة أو مواد كيميائية أو بيولوجية خطيرة.
وأهاب المجلس البلدي بالمواطنين الالتزام بضرورة إفساح المجال أمام سيارات الإطفاء والإسعاف، ومنحها الأولوية المطلقة، وعدم عرقلتها تحت أي ظرف، وحذَّرهم من «دخول المنازل المتعرضة للاحتراق إلا من قِبل جهات الاختصاص ومالكي العقار فقط».



