بعد اضطرابات حادة بسبب الرسوم... ما المتوقع في «وول ستريت» الأسبوع المقبل؟

متداول في بورصة نيويورك التي شهدت أكثر الأسابيع تقلباً في تاريخ السوق الحديث (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك التي شهدت أكثر الأسابيع تقلباً في تاريخ السوق الحديث (أ.ف.ب)
TT

بعد اضطرابات حادة بسبب الرسوم... ما المتوقع في «وول ستريت» الأسبوع المقبل؟

متداول في بورصة نيويورك التي شهدت أكثر الأسابيع تقلباً في تاريخ السوق الحديث (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك التي شهدت أكثر الأسابيع تقلباً في تاريخ السوق الحديث (أ.ف.ب)

من المتوقع أن تُبقي التقلبات الحادة في الأسواق العالمية مستثمري الأسهم الأميركية في حالة من التوتر خلال الأسبوع المقبل؛ حيث يُفاقم ضعف الدولار وتراجع أسعار سندات الخزانة الأميركية التقلبات الحادة في أسواق الأسهم التي اندلعت بعد أن فرض الرئيس دونالد ترمب تعريفاته الجمركية الشاملة.

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مُهيأً لتحقيق مكاسب قوية خلال الأسبوع، بعد أن تراجع ترمب عن فرض أكبر التعريفات الجمركية على كثير من الدول، مُخففاً بذلك من أسوأ سيناريوهات «وول ستريت». ومع ذلك، لا يزال المؤشر القياسي منخفضاً بنحو 13 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق تاريخي له في 19 فبراير (شباط).

ولا تزال المخاوف بشأن الضرر الاقتصادي الدائم قائمة، مع تصعيد الولايات المتحدة والصين معركتهما التجارية، وظلت التساؤلات قائمة حول فرض رسوم جمركية في أماكن أخرى؛ حيث أوقف ترمب فقط كثيراً من التعريفات الجمركية الأكثر صرامة.

وقد عاقب المستثمرون الأصول الأميركية في أعقاب الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب؛ حيث انخفض الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية التي تتحرك عكس أسعار السندات.

وقال مارك لوشيني، كبير استراتيجيي الاستثمار في «Janney Montgomery Scott»، إن سوق الأسهم «غير مستقرة للغاية»؛ حيث يدرس المستثمرون كيفية تسعير أي تداعيات اقتصادية من خلفية الرسوم الجمركية المتغيرة. وأوضح أن السوق «محاصرة نوعاً ما بسبب مستوى عدم اليقين الكامن هناك. ومن ثم فإن المستثمرين غير راغبين إلى حد بعيد في القيام بمراهنات كبيرة في اتجاه أو آخر».

تم تسليط الضوء على أسبوع متقلب في الأسهم من خلال القفزة التي سجلها مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يوم الأربعاء بنسبة 9.5 في المائة، وهو أكبر ارتفاع للمؤشر في يوم واحد منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008 خلال قلب الأزمة المالية.

وبلغ مؤشر «Cboe» للتقلبات، وهو مقياس يستند إلى الخيارات لقياس قلق المستثمرين، نحو 40، أي أكثر من ضعف متوسط مستواه التاريخي.

وكان مستثمرو الأسهم يراقبون بحذر التحركات في مختلف فئات الأصول، ولا سيما الدولار وسندات الخزانة. وانخفض المؤشر الذي يقيس الدولار مقابل سلة من العملات يوم الجمعة إلى أقل من مائة للمرة الأولى منذ ما يقرب من عامين، في حين كان العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات في طريقه لتحقيق أكبر قفزة أسبوعية له منذ عقود.

وقال والتر تود، كبير مسؤولي الاستثمار في «غرينوود كابيتال» في ساوث كارولاينا: «في كثير من الأحداث السابقة التي شهدت تراجعاً في المخاطر، كان الدولار وسندات الخزانة بمنزلة ملاذ آمن، ولكن لم تكن هذه هي الحال خلال الأسبوع الماضي مع تراجع الأسهم». وأضاف: «نحن العملة الاحتياطية والأصول الخالية من المخاطر في العالم، وأسواقنا لا تتصرف على هذا النحو».

وتجاوز العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يوم الجمعة 4.5 في المائة، وهو ما أشار إليه المستثمرون على أنه مستوى قد يتسبب في حدوث اضطرابات للأسهم. وتُترجم العوائد المرتفعة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض بالنسبة للمستهلكين والشركات، مع احتمال جعل السندات أكثر تنافسية للاستثمار مقابل الأسهم.

وقال محللو «باركليز» في مذكرة يوم الجمعة: «إلى أن تستقر سندات الخزانة وتبدأ في التصرف بشكل طبيعي، ستعاني الأصول الخطرة».

نتائج الشركات الأميركية

توفر نتائج الشركات الأميركية الفصلية في الأسبوع المقبل اختباراً آخر للمستثمرين. ومن بين الشركات الأميركية الكبرى التي من المقرر أن تُصدر تقاريرها «غولدمان ساكس» و«جونسون آند جونسون» و«نتفليكس».

وقال براينت فان كرونخيت، كبير مديري المحافظ في شركة «أولسبرينغ غلوبال للاستثمارات»، إنه سيبحث عن الشركات التي يمكنها إظهار الثقة في أعمالها، على الرغم من تغير مشهد التعريفات الجمركية. وأضاف: «أنا أبحث عن الشركات التي لديها الكفاءة والرغبة في الاستثمار خلال هذه الدورة».

وستسلط بيانات مبيعات التجزئة الأميركية لشهر مارس (آذار) الضوء على صحة المستهلك، ولكن المستثمرين قد يستبعدون التقرير إلى حد ما؛ لأنه يغطي فترة ما قبل إعلان ترمب عن الرسوم الجمركية في 2 أبريل (نيسان).

وأظهر مسح يوم الجمعة تراجع معنويات المستهلكين الأميركيين بشكل حاد في أبريل، وارتفاع توقعات التضخم لمدة 12 شهراً إلى أعلى مستوى منذ عام 1981، وسط حالة من عدم الارتياح بشأن التوترات التجارية المتصاعدة.

وستظل الأسواق شديدة الحساسية للتطورات على الجبهة التجارية. وسوف يأمل المستثمرون في الحصول على أدلة على إحراز تقدم بين الولايات المتحدة والدول التي أوقف ترمب فرض رسوم باهظة عليها لمدة 90 يوماً.

كما ستستحوذ المواجهة بين الولايات المتحدة والصين -أكبر اقتصادين في العالم- على اهتمام المستثمرين. فقد قامت بكين بزيادة رسومها الجمركية على الواردات الأميركية إلى 125 في المائة يوم الجمعة، بعد خطوة ترمب برفع الرسوم على السلع الصينية.

وقال خبراء استراتيجيون في «سيتي بنك» في مذكرة: «تظل المفاوضات مع الصين أساسية للأسواق».


مقالات ذات صلة

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

الاقتصاد ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

أكد وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي ساديوا، يوم الجمعة، أنه لا توجد أي نية لدى بلاده لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق ملقا.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

فتحت إدارة ترمب بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

انكمش الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع بقية دول العالم بنسبة 60 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتراجع حاد في الصادرات إلى الولايات المتحدة تجاوز الربع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)

تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

سجّل الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة انخفاضاً غير متوقع خلال شهر مارس، منهياً بذلك شهرين متتاليين من المكاسب القوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.